اتهام إيراني بتوظيف قتلة كنديين لقتل معارضين لطهران

تصاعد القلق من ارتفاع وتيرة الاغتيالات واختطاف المعارضين

الشرطة التركية تعتقل تاجر المخدرات الإيراني ناجي شريفي زندشتي في أبريل  2018 (أرشيفية)
الشرطة التركية تعتقل تاجر المخدرات الإيراني ناجي شريفي زندشتي في أبريل 2018 (أرشيفية)
TT

اتهام إيراني بتوظيف قتلة كنديين لقتل معارضين لطهران

الشرطة التركية تعتقل تاجر المخدرات الإيراني ناجي شريفي زندشتي في أبريل  2018 (أرشيفية)
الشرطة التركية تعتقل تاجر المخدرات الإيراني ناجي شريفي زندشتي في أبريل 2018 (أرشيفية)

اتهمت وزارة العدل الأميركية أحد الإيرانيين ومواطنين كنديين بالتورط في مؤامرة مزعومة لقتل اثنين من سكان ولاية ماريلاند مقابل أجر، وفقاً لوثائق قضائية تم الكشف عنها حديثاً.

وقال مسؤولون اتحاديون إن مكتب التحقيقات الفيدرالي (إف بي آي) أحبط مخططاً عام 2021 لمتآمرين، من بينهم «مهرب مخدرات مقيم في إيران» وكنديان، أحدهما كان عضواً في مجموعة لراكبي الدراجات النارية تدعى «هيلز إينجلز».

وذكرت وزارة العدل أن رجلاً وامرأة، اللذين كانا من المفترض أن يكونا ضحيتي المؤامرة، ولم يكشف عن هويتهما، كانا يقيمان في ولاية ماريلاند بعد انشقاق أحدهما عن إيران.

وأفاد ممثلو الادعاء أن العقل المدبر للمؤامرة هو ناجي شريفي زندشتي (49 عاماً)، المقيم في إيران، واتهموه بتجنيد فريق من المسلحين من خلال خدمة رسائل مشفرة للسفر إلى ماريلاند لاغتيالهما، حسبما أوردت صحيفة «واشنطن بوست».

ووفقاً لوثائق المحكمة، أمضى زندشتي أشهراً في إعداد المؤامرة بمساعدة المواطنين الكنديين، داميون باتريك جون رايان (43 عاماً)، وآدم ريتشارد بيرسون (29 عاماً)، اللذين تمت تسميتهما متهمين مشاركين، حيث تقوم السلطات الكندية بالتجاوب مع السلطات الأميركية بشأنهما، وهما مسجونان حالياً هناك بتهم غير ذات صلة.

وزارة الاستخبارات مسؤولة

ارتفعت وتيرة الاغتيالات ومؤامرات الاختطاف، التي تتهم بتدبيرها أجهزة الأمن الإيرانية. الأمر الذي ضاعف من قلق المسؤولين الغربيين والأميركيين، في الآونة الأخيرة. واتُّهمت الحكومة الإيرانية في السنوات الأخيرة بتنسيق سلسلة من المؤامرات الجريئة لاغتيال واختطاف الإيرانيين المغتربين الذين ينتقدونها.

وفي اليوم نفسه الذي تم فيه الكشف عن لائحة الاتهام، أعلن مسؤولو وزارة الخزانة الأميركية عن سلسلة من العقوبات ضد زندشتي، الذي اتهموه باستهداف المنشقين الإيرانيين، بناء على طلب وزارة الاستخبارات والأمن في إيران.

ووفقاً لوزارة العدل، فإن العقوبة القصوى للمدانين بارتكاب جرائم «القتل مقابل أجر» هي السجن 10 سنوات وغرامة، مع تمديد هذه العقوبة إلى 20 عاماً عندما تؤدي إلى إصابة، والسجن مدى الحياة أو الإعدام إذا أدت المؤامرة إلى الموت.

شبكة زندشتي عابرة للحدود

قالت وزارة الخزانة: «نفذت شبكة زندشتي كثيراً من أعمال القمع العابرة للحدود الوطنية، بما في ذلك الاغتيالات والاختطاف عبر ولايات قضائية متعددة، في محاولة لإسكات منتقدي النظام الإيراني». وأضافت أن إيران «تعتمد بشكل متزايد على الجماعات الإجرامية المنظمة... لإخفاء الروابط مع الحكومة الإيرانية والحفاظ على إمكانية الإنكار المعقول».

واتهم المسؤولون شركاء زندشتي بالتورط في اختطاف حبيب كعب، وهو معارض من الأحواز، تم استدراجه إلى إسطنبول في عام 2020، وتم تخديره وتهريبه إلى إيران. وأُعدم كعب، وهو يحمل الجنسيتين الإيرانية والسويدية، بتهم ضد الأمن القومي الإيراني.

وزعمت وزارة الخزانة أن الحكومة الإيرانية أيضاً «استخدمت زندشتي ورجاله» لتنفيذ اغتيال مسعود وردنجاني، الناقد الحكومي ومسؤول الأمن السيبراني الإيراني السابق، في إسطنبول عام 2019. وتقول تركيا إن المخابرات الإيرانية كانت وراء مؤامرة معقدة لاختطاف معارض في إسطنبول.

وكان زندشتي أيضاً وراء مقتل رجلين، أحدهما كان منشقاً إيرانياً يحمل الجنسية البريطانية في عام 2017. وفي عام 2019، تم استدراج الصحافي المنشق روح الله زم من منزله في فرنسا إلى العراق، وتم نقله إلى إيران وشنقه في العام التالي.

وفي حالة منفصلة، ​​تم اختطاف جمشيد شارمهد، وهو مواطن ألماني - إيراني مزدوج الجنسية، مقيم في كاليفورنيا، أثناء توقفه في دبي، ونقله إلى إيران. وقد اتُّهم بقيادة جماعة «إرهابية» وحُكم عليه بالإعدام في محاكمة، وصفتها وزارة الخزانة الأميركية بـ«محاكمة صورية» في أبريل (شباط) 2023.

وعلى الأراضي الأميركية، اتُّهمت الحكومة الإيرانية بمؤامرة لاختطاف مسيح علي نجاد، الصحافية المنفية والمنتقدة الصريحة للحكومة الإيرانية، حيث تعيش في نيويورك.


مقالات ذات صلة

محاكمة ترمب تدخل مرحلة النطق بالحكم

الولايات المتحدة​ مؤيدون لترمب خارج مبنى محكمة مانهاتن بنيويورك الثلاثاء (أ.ف.ب)

محاكمة ترمب تدخل مرحلة النطق بالحكم

دخلت المحاكمة الجنائية للرئيس الأميركي السابق دونالد ترمب، مرحلتها الفاصلة مع مباشرة أعضاء هيئة المحلفين مداولاتهم قبل النطق بالحكم في قضية «أموال الصمت»،

علي بردى ( واشنطن)
الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي السابق دونالد ترمب (أ.ف.ب)

ترمب يصف خصومه بـ«الحثالة البشرية»

شن دونالد ترمب هجوما شرسا، الاثنين، على خصومه السياسيين، حيث استغل مناسبة «يوم الذكرى» الذي تحيي فيه أميركا ذكرى جنودها القتلى ليصف مناوئيه بأنهم «حثالة بشرية».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
المشرق العربي 
عنصر من قوات الأمن العراقية (أ.ف.ب)

هجمات على مطاعم أميركية في بغداد

في الوقت الذي أعيد فيه فتح المطاعم الأميركية في بغداد التي تعرضت لهجمات الأحد، عاد مسلحون ليستهدفوا مطعماً آخر يحمل علامة «جلي هاوس» في منطقة الجادرية.

فاضل النشمي (بغداد)
الولايات المتحدة​ مرشح الحزب الليبرتاري للانتخابات الأميركية تشايس أوليفر (أ.ب)

مرشح ثالث في سباق الرئاسة الأميركية

اختار الحزب الليبرتاري الأميركي الناشط داخل الحزب تشايس أوليفر مرشحاً للانتخابات الرئاسية المقبلة في الولايات المتحدة، متوجاً 4 أيام من السجالات أقصى بعدها.

علي بردى (واشنطن)
الولايات المتحدة​ هيلاري كلينتون (أ.ب)

«تخلين عني»... هيلاري كلينتون تلوم النساء على خسارتها انتخابات 2016

ألقت المرشحة الرئاسية الديمقراطية السابقة هيلاري كلينتون اللوم على النساء في خسارتها الانتخابات الرئاسية عام 2016.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

«حزب الله» يستنهض مناصريه لشراء «المسيّرات»

رجلا أمن إسرائيليان يتفقدان آثار الدمار في دوفيف على الحدود مع لبنان (أ.ف.ب)
رجلا أمن إسرائيليان يتفقدان آثار الدمار في دوفيف على الحدود مع لبنان (أ.ف.ب)
TT

«حزب الله» يستنهض مناصريه لشراء «المسيّرات»

رجلا أمن إسرائيليان يتفقدان آثار الدمار في دوفيف على الحدود مع لبنان (أ.ف.ب)
رجلا أمن إسرائيليان يتفقدان آثار الدمار في دوفيف على الحدود مع لبنان (أ.ف.ب)

استنهض «حزب الله» اللبناني، مناصريه عبر إطلاق حملة تبرعات لشراء صواريخ ومسيّرات لاستكمال المعركة ضد الجيش الإسرائيلي في جنوب لبنان، تحت عنوان «مسيرة - ميسرة».

وتطالب الحملة التي ترعاها «هيئة دعم المقاومة الإسلامية»، الناس بأن يكونوا جزءاً من المعركة لمواجهة إسرائيل، عبر التبرع بثمن الأسلحة، وهو ما أثار أسئلة عن ظروفها ومقاصدها.

في موازاة ذلك، وعد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو سكان منطقة الشمال بالعودة إلى منازلهم، قائلاً في تصريح له خلال زيارته المنطقة الحدودية مع لبنان «إننا ملتزمون إعادة السكان سالمين إلى منازلهم»، تزامناً مع إعلان الجيش الإسرائيلي عن تقليص قوات حماية البلدات والمستوطنات القريبة من الحدود اللبنانية.

وأثار قرار الجيش الإسرائيلي جدلاً إسرائيلياً، حيث انتقدت السلطات المحلية القرار في ظل تصاعد تبادل إطلاق النار والتخوف من توغل مقاتلي «فرقة الرضوان» التابعة لـ«حزب الله» إلى تلك البلدات، حسبما ذكر موقع (واينت) الإلكتروني، مشيراً إلى أن قرار الجيش «كان أحادي الجانب»، ولم تتم استشارة رؤساء السلطات المحلية بشأنه.