سفيرا باكستان وإيران سيستأنفان مهامهما وعبداللهيان إلى إسلام آباد

طهران تؤكد أن الضربة الأخيرة كانت «ضرورة ملحة»

عَلم إيران يظهر فوق مبنى قنصليتها في طهران مع العَلم الباكستاني في المقدمة (رويترز)
عَلم إيران يظهر فوق مبنى قنصليتها في طهران مع العَلم الباكستاني في المقدمة (رويترز)
TT

سفيرا باكستان وإيران سيستأنفان مهامهما وعبداللهيان إلى إسلام آباد

عَلم إيران يظهر فوق مبنى قنصليتها في طهران مع العَلم الباكستاني في المقدمة (رويترز)
عَلم إيران يظهر فوق مبنى قنصليتها في طهران مع العَلم الباكستاني في المقدمة (رويترز)

قال المتحدث باسم الخارجية الإيراني، ناصر كنعاني: إن الضربة التي وجهها «الحرس الثوري»، إلى أراضي باكستان، «كانت ضرورة ملحة»، وذلك في وقت أعلنت إسلام آباد، أن وزير الخارجية، جليل عباس جيلاني، سيستقبل نظيره الإيراني حسين أمير عبداللهيان الأسبوع المقبل، بعد أيام من إعادة فتح سفارة البلدين.

وتأتي زيارة الوزير الإيراني في سياق الجهود المبذولة لتحسين العلاقات بين البلدين، بعدما رد الجيش الباكستاني بالمثل على ضربة صاروخية لـ«الحرس الثوري» الإيراني على منطقة بلوشستان المضطربة شرق باكستان. وذكرت وزارة الخارجية الباكستانية، أن البلدين سيتبادلان السفراء مرة أخرى الجمعة 26 يناير (كانون الثاني).

واستدعت باكستان سفيرها في طهران ولم تسمح لنظيره بالعودة إلى إسلام آباد، كما ألغت جميع الارتباطات الدبلوماسية والتجارية المهمة. وجاء في بيان مشترك لوزارة الخارجية الباكستانية ونظيرتها الإيرانية: «بناءً على دعوة وزير الخارجية جليل عباس جيلاني، سيقوم وزير خارجية الجمهورية الإسلامية الإيرانية حسين أمير عبداللهيان بزيارة إلى باكستان يوم 29 يناير 2024»، حسبما أوردت وكالة «رويترز».

وتحدث جيلاني وعبداللهيان للمرة الثانية بعد تبادل الضربات. وقالت الخارجية الإيرانية في بيانها: «سنركز على التعاون الأمني والعسكري، الذي اتفقنا عليه سابقاً مع باكستان». وكان القصف المتبادل بين البلدين هو الأخطر في السنوات القليلة الماضية وأثار قلقاً بشأن عدم الاستقرار على نطاق أوسع في المنطقة منذ اندلاع الحرب بين إسرائيل وحركة (حماس) في السابع من أكتوبر (تشرين الأول).

ورغم أجواء التهدئة التي عكسها بيان الخارجية الباكستانية والإيرانية، اليوم (الاثنين)، تمسك المتحدث باسم الخارجية الإيرانية، ناصر كنعاني بالدفاع عن ضربة «الحرس الثوري» في أراضي باكستان. وقال في مؤتمر صحافي: إنها «كانت ضرورة ملحة لضرب إرهابيين كانوا جاهزين للعمل».

ووصف كنعاني العلاقة بين إيران وباكستان بـ«القوية والودية والأخوية». وأضاف: «يؤكد البَـلدان على احترام سيادة كل منهما ووحدة أراضيه». لافتاً إلى أن «أمن البلدين يعتمد على الجانبين. الإرهاب هو الخطر المشترك الذي نواجهه».

وقال: «البَـلدان متفقان على مكافحة الإرهاب وخطره، والحادث الأخير لن يقلل من صلابة العلاقات بين البلدين».

وتابع: «ومن الأفضل ألا يفكر أحد في استغلال الحدث الأخير». وقال: إن العلاقات «مبنية على روابط تاريخية وفهم التهديدات والمصالح المشتركة»، مضيفاً أنها «سوف تتحرك للأمام في اتجاه الصداقة والتعاون».

وردت إسلام آباد على ضربة «الحرس الثوري» بالمثل، مُعلنة استهداف قواعد لـ«جبهة تحرير بلوشستان» الانفصالية و«جيش تحرير بلوشستان»، في حين قالت طهران إن صواريخها استهدفت مسلحين من جماعة «جيش العدل» البلوشية المعارضة. وتنشط هذه الجماعات في منطقة تضم إقليم بلوشستان في جنوب غرب باكستان وإقليم بلوشستان في جنوب شرق إيران. وكلاهما يعاني الاضطرابات والفقر رغم أنهما غنيان بالمعادن.

وقالت وكالة «إيسنا» الحكومية، اليوم: إن «الحرس الثوري» استهدف الأسبوع الماضي «مقار إرهابية وجاسوسية للكيان الصهيوني في باكستان والعراق وسوريا».

وكانت صحيفة «كيهان» المقربة من المرشد الإيراني علي خامنئي قد اتهمت باكستان بـ«توفير ممرات للإرهابيين إلى إيران».

وقالت إيران: إن القصف الذي وقع على قرية حدودية على أراضيها أسفر عن مقتل تسعة أشخاص، بينهم أربعة أطفال، في حين قالت باكستان إن الهجوم الإيراني أودى بحياة طفلين.


مقالات ذات صلة

«الحرس الثوري» يستحوذ على سلطة الحرب ويضعف دور المرشد

شؤون إقليمية إيرانيون يمرون أمام ملصق للمرشد مجتبى خامنئي في طهران الثلاثاء (إ.ب.أ)

«الحرس الثوري» يستحوذ على سلطة الحرب ويضعف دور المرشد

بعد شهرين من الحرب مع الولايات المتحدة وإسرائيل لم تعد إيران تملك حاكماً واحداً غير منازع في قمة السلطة في قطيعة عن إرث الماضي قد تدفع طهران إلى مزيد من التصلب.

«الشرق الأوسط» (لندن)
شؤون إقليمية متظاهرون مناهضون للنظام الإيراني يشاركون في مسيرة احتجاجية أمام السفارة الإيرانية في لندن يوم 10 يناير 2026 (أ.ف.ب)

بريطانيا تستدعي سفير إيران بسبب منشورات «غير مقبولة» للبعثة

استدعت بريطانيا، الثلاثاء، السفير الإيراني لدى المملكة المتحدة، احتجاجاً على ما وصفته الحكومة بتعليقات «غير مقبولة وتحريضية» نشرتها السفارة الإيرانية في لندن.

«الشرق الأوسط» (لندن)
شؤون إقليمية إيرانية تمر أمام لوحة دعائية عملاقة كُتب عليها «مضيق هرمز لا يزال مغلقاً» في ساحة انقلاب (الثورة) وسط طهران الثلاثاء (أ.ف.ب) p-circle

ترمب: إيران في «حالة انهيار» وتطلب فتح مضيق هرمز

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إن إيران أبلغت واشنطن بأنها في «حالة انهيار»، وإنها تريد من الولايات المتحدة «فتح مضيق هرمز» سريعاً.

«الشرق الأوسط» (لندن - واشنطن - طهران)
العالم العربي قضت المحكمة بمعاقبة خمسة متهمين بالسجن المؤبد وبراءة متهم واحد (بنا)

البحرين: السجن المؤبد لأفغانيَّيْن و3 مواطنين بتهمة التخابر مع «الحرس الثوري»

أعلن رئيس نيابة الجرائم الإرهابية في البحرين أن المحكمة الكبرى الجنائية أصدرت، الثلاثاء، حكمها في قضيتين منفصلتين تتعلقان بالتخابر مع جهات أجنبية.

«الشرق الأوسط» (المنامة)
شؤون إقليمية ماكرون وميرتس على هامش قمة تأمين مضيق هرمز 17 أبريل (أ.ف.ب)

ماكرون يعتزم التواصل مع السلطات في طهران

أعلن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون أنه سيتحدث إلى السلطات ‌الإيرانية بعد ‌زيارته التي تستغرق ‌يومين ⁠إلى أندورا، مشيراً ⁠إلى أنه سيصر على إعادة فتح مضيق هرمز.

«الشرق الأوسط» (لندن - باريس)

الرئيس الإسرائيلي يدعو لتسوية في محاكمة نتنياهو خارج نطاق المحكمة

أرشيفية لنتنياهو والرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ خلال مراسم تأبين أحد ضحايا هجوم 7 أكتوبر 2023 (رويترز)
أرشيفية لنتنياهو والرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ خلال مراسم تأبين أحد ضحايا هجوم 7 أكتوبر 2023 (رويترز)
TT

الرئيس الإسرائيلي يدعو لتسوية في محاكمة نتنياهو خارج نطاق المحكمة

أرشيفية لنتنياهو والرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ خلال مراسم تأبين أحد ضحايا هجوم 7 أكتوبر 2023 (رويترز)
أرشيفية لنتنياهو والرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ خلال مراسم تأبين أحد ضحايا هجوم 7 أكتوبر 2023 (رويترز)

دعا الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ، الأطراف المعنية في قضية الفساد المرفوعة ضد رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، إلى السعي للتوصل إلى تسوية خارج المحكمة.

وقال مكتب هرتسوغ في وقت متأخر من مساء الثلاثاء إن هذه الخطوة تعد «بداية قبل أن ينظر الرئيس في ممارسة صلاحياته لمنح العفو».

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يتوسط الرئيسين الأميركي دونالد ترمب والإسرائيلي إسحاق هرتسوغ في أكتوبر 2025 (أ.ب)

وأضاف أن المدعوين إلى هذه المبادرة يشملون المستشارة القضائية للحكومة جالي بهاراف-ميارا، والمدعي العام أميت أيسمان، ومحامي نتنياهو أميت حداد.

وأشار متحدث باسم هرتسوغ مؤخرا إلى أن الرئيس الإسرائيلي قرر في الوقت الحالي عدم منح نتنياهو عفوا، مفضلا الدفع نحو اتفاق خارج المحكمة بين الأطراف المعنية بالقضية.

وأوضح أن الرئيس يسعى إلى استنفاد «جميع الجهود قبل النظر الفعلي في طلب العفو».

وكان نتنياهو قد رفض مرارا مثل هذا الاتفاق، مؤكدا براءته.

وقدم رئيس الوزراء الإسرائيلي طلب العفو في نوفمبر (تشرين الثاني)، مشيرا إلى الانقسامات الداخلية الحادة بشأن محاكمته في قضايا الفساد كسبب رئيسي. وتستمر القضية منذ ست سنوات.

ويواجه نتنياهو اتهامات بالاحتيال وخيانة الأمانة والرشوة.

وكان الرئيس الأميركي دونالد ترمب قد دعا مرارا هرتسوج إلى منح نتنياهو عفوا، ووجه إليه في بعض الأحيان انتقادات شخصية.


ترمب: إيران تنهار وتريد فتحاً سريعاً لـ«هرمز»

إيرانية تمر أمام لوحة دعائية عملاقة كُتب عليها «مضيق هرمز لا يزال مغلقاً» في ساحة انقلاب (الثورة) وسط طهران الثلاثاء (أ.ف.ب)
إيرانية تمر أمام لوحة دعائية عملاقة كُتب عليها «مضيق هرمز لا يزال مغلقاً» في ساحة انقلاب (الثورة) وسط طهران الثلاثاء (أ.ف.ب)
TT

ترمب: إيران تنهار وتريد فتحاً سريعاً لـ«هرمز»

إيرانية تمر أمام لوحة دعائية عملاقة كُتب عليها «مضيق هرمز لا يزال مغلقاً» في ساحة انقلاب (الثورة) وسط طهران الثلاثاء (أ.ف.ب)
إيرانية تمر أمام لوحة دعائية عملاقة كُتب عليها «مضيق هرمز لا يزال مغلقاً» في ساحة انقلاب (الثورة) وسط طهران الثلاثاء (أ.ف.ب)

أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب أن طهران أبلغت واشنطن بأنها في «حالة انهيار»، وأنها تريد «فتحاً سريعاً» لمضيق هرمز، من دون أن يكشف موقفه من المقترح الإيراني الذي يؤجل بحث الملف النووي، ويركز أولاً على إنهاء الحرب ورفع الحصار.

وأكد مسؤول أميركي أمس أن ترمب غير راضٍ عن المقترح، فيما شدد وزير الخارجية ماركو روبيو، رفضه للمقترح وأكد أن «المسألة النووية» تبقى جوهر الأزمة، متهماً طهران بالسعي لكسب الوقت. وقال روبيو إن فتح «هرمز» لا يعني فرض إذن إيراني أو رسوم على ممرات مائية دولية، واصفاً استخدام المضيق بأنه «سلاح نووي اقتصادي» ضد العالم.

وقالت مصادر قريبة من الوساطة، إن باكستان تتوقع مقترحاً إيرانياً معدلاً خلال أيام، بعد عودة وزير الخارجية عباس عراقجي إلى طهران من موسكو للتشاور مع قادة النظام، وسط صعوبة التواصل مع المرشد مجتبى خامنئي.

وأعاد الجيش الأميركي ناقلات نفط إيرانية تحت ضغط الحصار، وتراجعت حركة العبور في «هرمز». وقالت المتحدثة باسم الحكومة الإيرانية فاطمة مهاجراني إن طهران استعدت للحصار منذ انتخابات 2024، وتستخدم ممرات بديلة لا تعتمد على موانئ الخليج العربي.


يهود متشددون يقتحمون منزل قائد الشرطة العسكرية بإسرائيل رفضا للتجنيد

 محتج من اليهود المتشددين الرافضين للتجنيد يحمل لافتة أثناء احتجاجه مع آخرين ضد التجنيد الإجباري (ا.ف.ب)
محتج من اليهود المتشددين الرافضين للتجنيد يحمل لافتة أثناء احتجاجه مع آخرين ضد التجنيد الإجباري (ا.ف.ب)
TT

يهود متشددون يقتحمون منزل قائد الشرطة العسكرية بإسرائيل رفضا للتجنيد

 محتج من اليهود المتشددين الرافضين للتجنيد يحمل لافتة أثناء احتجاجه مع آخرين ضد التجنيد الإجباري (ا.ف.ب)
محتج من اليهود المتشددين الرافضين للتجنيد يحمل لافتة أثناء احتجاجه مع آخرين ضد التجنيد الإجباري (ا.ف.ب)

اقتحمت مجموعة محتجين من اليهود المتشددين الرافضين للتجنيد منزل قائد الشرطة العسكرية الإسرائيلية الثلاثاء، واعتصموا في حديقته احتجاجا على إجراءات لمعاقبة من يرفضون الاستجابة لاستدعاءات التجنيد.

ويأتي ذلك بعدما أمرت المحكمة العليا الإسرائيلية الأحد الدولة بوقف المزايا المالية الممنوحة لليهود المتشددين الذين يتجنبون الخدمة العسكرية، وبالشروع في ملاحقات جنائية بحقهم.

وأثار التحرك إدانات غاضبة من القيادات العسكرية والسياسية.

وأظهرت مقاطع على وسائل التواصل الاجتماعي عشرات من الرجال المتشددين يهتفون داخل حديقة منزل قائد الشرطة العسكرية يوفال يمين في عسقلان، بينما كان داخل المنزل مع عائلته، بحسب وسائل إعلام إسرائيلية.

وقال رئيس الوزراء بنيامين نتانياهو «أدين بشدة الهجوم الوحشي والعنيف على رئيس الشرطة العسكرية، وأطالب باتخاذ إجراءات حازمة بحق الضالعين».

من جهته، ندّد وزير الدفاع يسرائيل كاتس بـ«الاقتحام المتعمّد» لمنزل يمين «في وقت كانت عائلته داخله»، معتبرا أن أي محاولة للمساس بأفراد الأجهزة الأمنية تمثّل «تجاوزا لخط أحمر».

ويتمتع اليهود المتشددون منذ قيام إسرائيل عام 1948 بإعفاء من الخدمة العسكرية الإلزامية شرط التفرغ للدراسية الدينية.

لكن المحكمة العليا طعنت مرارا في هذا الاستثناء خلال السنوات الأخيرة، وصولا إلى حكم صدر في 2024 يُلزم الحكومة تجنيدهم.

غير أن نتانياهو يعتمد على دعم الأحزاب المتشددة للبقاء في السلطة، ما دفعه إلى معارضة إنهاء هذا الإعفاء.

ويمثل الحريديم 14 في المائة من السكان اليهود في إسرائيل، ومنهم 66 ألف رجل في سن الخدمة العسكرية.

ومع الحكم الأخير، تأمر المحكمة عمليا بوقف الإعانات التي تتيح لليهود المتشددين تخفيضات على الضرائب المحلية ووسائل النقل العامة ورعاية الأطفال.