هولندا تستدعي سفير إيران بعد مقتل طفل في هجوم أربيل

متظاهرون يحملون لافتة بالكردية كُتب عليها «الإرهاب لن يهز أربيل... المدينة ستبقى قوية ومستقرة» (أ.ف.ب)
متظاهرون يحملون لافتة بالكردية كُتب عليها «الإرهاب لن يهز أربيل... المدينة ستبقى قوية ومستقرة» (أ.ف.ب)
TT

هولندا تستدعي سفير إيران بعد مقتل طفل في هجوم أربيل

متظاهرون يحملون لافتة بالكردية كُتب عليها «الإرهاب لن يهز أربيل... المدينة ستبقى قوية ومستقرة» (أ.ف.ب)
متظاهرون يحملون لافتة بالكردية كُتب عليها «الإرهاب لن يهز أربيل... المدينة ستبقى قوية ومستقرة» (أ.ف.ب)

استدعت الحكومة الهولندية، الجمعة، السفير الإيراني لدى هولندا، بعد مقتل طفل هولندي في هجوم شنته إيران على أربيل في العراق.

وكانت طهران قد هاجمت أربيل، عاصمة إقليم كردستان العراق، بالصواريخ الباليستية، خلال ما وصفته بأنه هجوم على مقر تجسس إسرائيلي، وهو ما نفته الحكومة العراقية وحكومة إقليم كردستان العراق.

وأسفر الهجوم عن مقتل ما لا يقل عن أربعة، منهم رجل أعمال كردي بارز وطفله الرضيع.

وقالت وزيرة الخارجية الهولندية هانكه بروينس سلوت، في بيان، إن طفلاً هولندياً عمره أقل من عام واحد قتل في هجمات صاروخية شنها «الحرس الثوري» الإيراني على أربيل. وأضافت أنها طلبت من نظيرها الإيراني حسين أمير عبداللهيان توضيحاً، واستدعت سفير طهران.

ونقلت وسائل إعلام رسمية إيرانية عن عبداللهيان قوله لنظيرته الهولندية: «لا يوجد لدينا أي دليل موثق على مقتل طفل في مجمع الموساد الإرهابي بشمال العراق».

وأضاف عبداللهيان خلال الاتصال الهاتفي: «نلفت انتباه حكومة هولندا إلى الإبادة الجماعية وقتل آلاف النساء والأطفال الفلسطينيين في غزة».

والأربعاء، اعتمدت الجامعة الدول العربية قراراً بشأن إدانة «العدوان» الإيراني على أربيل في إقليم كردستان بشمال العراق.

وأعرب المتحدث باسم الخارجية الإيرانية ناصر كنعاني عن أسفه للبيان، وقال: «الإجراء الذي اتخذته الجمهورية الإسلامية الإيرانية استند إلى الحق المشروع في التعامل مع العناصر الإرهابية التابعة للكيان الصهيوني في أربيل العراق، التي كانت تهدد الأمن القومي لإيران ومواطنيها»، مضيفاً أن بلاده «لن تتردد في مواجهة مصادر تهديد الأمن الوطني، فضلاً عن الدفاع عن أمن مواطنيها ومعاقبة المجرمين».

ووصفت الخارجية الإيرانية بيان الجامعة العربية بـ«التدخلي»، وقالت في بيان على لسان المتحدث باسمها: «نتوقع أن تلتزم الحكومة العراقية بالاتفاقية الأمنية الموقعة بين البلدين العام الماضي وتنفيذ بنودها بشكل كامل»، معتبراً أن «العلاقة بين إيران والعراق قوية وشاملة، وتقوم على المصالح المتبادلة والمشتركة، وهذه العلاقات غير قابلة للتحطيم»، حسب وكالة «مهر» الحكومية.

وفي وقت سابق، أبلغت مصادر «الشرق الأوسط» أن «الحكومة العراقية ستتعامل بهدوء أكثر مع تداعيات القصف» على مدينة أربيل، بعد ورود رسائل إيرانية بأن الوضع في المنطقة «لا يتحمل مزيداً من التوتر، خصوصاً بعد اندلاع أزمة مع باكستان».

وقالت المصادر إن «تغييرات سريعة طرأت ليلة الخميس الماضي على الموقف العراقي، وتراجعت نبرة التصعيد».


مقالات ذات صلة

الرئيس الإيراني: بلادنا ليست لديها «أي خلافات» مع جيراننا

شؤون إقليمية الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان (د.ب.أ)

الرئيس الإيراني: بلادنا ليست لديها «أي خلافات» مع جيراننا

قال الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، على وسائل التواصل الاجتماعي اليوم السبت، إن «المستفيد الوحيد من خلافاتنا هو الكيان الصهيوني» في إشارة إلى إسرائيل. وأضاف أن…

«الشرق الأوسط» (لندن)
شؤون إقليمية سفينة شحن بالقرب من مضيق هرمز الذي تغلقه إيران (رويترز)

حرب «هرمز» تتصاعد... وخطط أميركية للسيطرة على «خرج»

برزت جزيرة خرج بوصفها محوراً مركزياً في التفكير العسكري الأميركي، فيما قال الجيش الإسرائيلي إنه بدأ موجة من الضربات ضد البنية التحتية للنظام الإيراني في طهران.

«الشرق الأوسط» (عواصم)
شؤون إقليمية مجندة إسرائيلية من الوحدة السيبرانية (الجيش الإسرائيلي)

اتهام ضابط إسرائيلي في «القبة الحديدية» بالتجسس لإيران

أعلنت الشرطة الإسرائيلية وجهاز «الشاباك»، الجمعة، توجيه اتهام إلى ضابط يخدم في منظومة «القبة الحديدية»، بالتجسس ونقل معلومات «أمنية» حساسة إلى جهات إيرانية.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
شؤون إقليمية ترمب ونتنياهو في صورة ترجع إلى لقاء بينهما في منتجع مارالاغو بفلوريدا ديسمبر الماضي (أ.ب)

خلافات بين ترمب ونتنياهو حول أهداف حرب إيران

أظهر الرئيس الأميركي دونالد ترمب اختلافاً واضحاً عما يبتغيه رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو من أهداف للحرب ضد إيران، التي دخلت أسبوعها الرابع.

علي بردى (واشنطن)
تحليل إخباري سفينة شحن بالقرب من مضيق هرمز الذي تغلقه إيران (رويترز)

تحليل إخباري هل يتجه ترمب إلى خنق إيران عند «هرمز» أم إلى صفقة بالقوة؟

في اللحظة التي طلبت فيها وزارة الدفاع الأميركية تمويلاً إضافياً بنحو 200 مليار دولار، كان الرئيس دونالد ترمب يحاول في الوقت نفسه إرسال رسالتين متناقضتين.

إيلي يوسف (واشنطن)

الرئيس الإيراني: بلادنا ليست لديها «أي خلافات» مع جيراننا

الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان (د.ب.أ)
الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان (د.ب.أ)
TT

الرئيس الإيراني: بلادنا ليست لديها «أي خلافات» مع جيراننا

الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان (د.ب.أ)
الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان (د.ب.أ)

قال الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، على وسائل التواصل الاجتماعي اليوم السبت، إن «المستفيد الوحيد من خلافاتنا هو الكيان الصهيوني» في إشارة إلى إسرائيل.

وأضاف أن بلاده ليست لديها «أي خلافات مع جيرانها».

وكان الرئيس الإيراني قد هدد يوم الأربعاء الماضي بمزيد من التصعيد في الشرق الأوسط، وذلك في أعقاب غارات استهدفت منشآت للغاز في منطقة الخليج.

وفي منشور على منصة «إكس» للتواصل الاجتماعي، قال بزشكيان إن «الأعمال العدوانية» لن تصب في مصلحة إسرائيل أو الولايات المتحدة أو حلفائهما، بل ستؤدي فقط إلى تفاقم الأوضاع.

ومن جهة أخرى، شيعت إيران اليوم جنازة وزير المخابرات إسماعيل الخطيب في مدينة قم المقدسة، وهي مركز للأضرحة والعلماء الشيعة، حسبما أفادت وسائل إعلام رسمية إيرانية.

وكان الخطيب قد قُتل في غارة إسرائيلية الأسبوع الماضي، وكان من بين كبار المسؤولين الإيرانيين الذين قُتلوا في الحرب، بمن فيهم المرشد علي خامنئي.

كما شيّعت إيران اليوم أيضاً جنازة المتحدث باسم الحرس الثوري، علي محمد نائيني، الذي قُتل في اليوم السابق في غارة إسرائيلية، وفقاً لما ذكرته وسائل إعلام رسمية إيرانية.

وبثّ التلفزيون الرسمي الإيراني ووسائل إعلام شبه رسمية أخرى لقطات تُظهر صلاة الجنازة، التي قالوا إنها كانت على روح نائيني.


وزير الدفاع الإسرائيلي: وتيرة الضربات على إيران ستزداد بشكل كبير

وزير الدفاع الإسرائيلي (د.ب.أ)
وزير الدفاع الإسرائيلي (د.ب.أ)
TT

وزير الدفاع الإسرائيلي: وتيرة الضربات على إيران ستزداد بشكل كبير

وزير الدفاع الإسرائيلي (د.ب.أ)
وزير الدفاع الإسرائيلي (د.ب.أ)

أعلن وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس، اليوم (السبت)، أن «وتيرة الغارات» الإسرائيلية - الأميركية على إيران «ستزداد بشكل كبير» في الأيام المقبلة.

ونقل بيان عن كاتس قوله خلال اجتماع لتقويم الوضع، إن «وتيرة الضربات التي ستنفذها القوات الإسرائيلية والجيش الأميركي ضد نظام الإرهاب الإيراني والبنى التحتية التي يستند إليها، ستزداد بشكل كبير» بدءاً من الأحد.

وأضاف كاتس: «الحملة التي يقودها الرئيس الأميركي دونالد ترمب، ورئيس الوزراء (الإسرائيلي) بنيامين نتنياهو، ستتواصل (...) ولن نتوقف ما لم تتحقق كل أهداف الحرب».


هجوم يستهدف منشأة «نطنز» لتخصيب اليورانيوم في إيران

صورة أقمار اصطناعية تُظهر منشأة «نطنز» النووية في محافظة أصفهان وسط إيران يوم 7 مارس 2026 (أ.ف.ب)
صورة أقمار اصطناعية تُظهر منشأة «نطنز» النووية في محافظة أصفهان وسط إيران يوم 7 مارس 2026 (أ.ف.ب)
TT

هجوم يستهدف منشأة «نطنز» لتخصيب اليورانيوم في إيران

صورة أقمار اصطناعية تُظهر منشأة «نطنز» النووية في محافظة أصفهان وسط إيران يوم 7 مارس 2026 (أ.ف.ب)
صورة أقمار اصطناعية تُظهر منشأة «نطنز» النووية في محافظة أصفهان وسط إيران يوم 7 مارس 2026 (أ.ف.ب)

​ذكرت وكالة «تسنيم» للأنباء شبه الرسمية أن ‌الولايات ​المتحدة وإسرائيل ⁠شنتا ​هجوماً على ⁠منشأة «نطنز» لتخصيب اليورانيوم ⁠صباح ‌اليوم ‌(السبت)، مشيرةً إلى عدم تسجيل أي تسرّبات إشعاعية وأن السكان القريبين من الموقع ليسوا في خطر.

في المقابل، قال الجيش الإسرائيلي إنه ليس على علم بتوجيه ضربة إلى «نطنز».

من جهتها، أفادت الوكالة الدولية للطاقة الذرية، في منشور عبر «إكس»، بأن إيران أبلغتها بتعرّض موقع «نطنز» النووي لهجوم اليوم، مؤكدةً عدم تسجيل أي ارتفاع في مستويات الإشعاع خارج الموقع، فيما تواصل الوكالة التحقق من التفاصيل.

ودعا المدير العام للوكالة، رافائيل غروسي، إلى ضبط النفس عسكرياً لتجنّب أي مخاطر قد تؤدي إلى حادثة نووية.

وفي موسكو ، ​نددت وزارة الخارجية الروسية بالهجوم الذي استهدف ‌منشأة ‌نطنز. وقالت المتحدثة ⁠باسم الوزارة ماريا زاخاروفا ⁠في ‌بيان «هذا انتهاك ‌صارخ ​للقانون الدولي». وأضافت أن «من واجب المجتمع الدولي، وهذا يشمل مسؤولي الامم المتحدة والوكالة الدولية للطاقة الذرية، أن يقدم فورا تقييما حازما وموضوعيا لهذا السلوك غير المسؤول (...) والذي يهدف بوضوح إلى تقويض السلام والاستقرار والأمن في المنطقة».

وتعرض موقع «نطنز»، وهو الموقع الرئيسي لتخصيب اليورانيوم في إيران، للقصف في الأسبوع الأول من الحرب وظهرت عدة مبانٍ متضررة، طبقاً لصور الأقمار الاصطناعية.

وجرى استهداف المنشأة النووية، التي تقع على مسافة نحو 220 كيلومتراً (135 ميلاً) جنوب شرقي طهران بغارات جوية إسرائيلية في الحرب التي استمرت 12 يوماً بين إيران وإسرائيل في يونيو (حزيران) 2025 وكذلك من الولايات المتحدة.