القبض على عناصر من «داعش» ومقتل آخرين في عمليات داخل تركيا وخارجها

إردوغان أكد أن بلاده لن تمنح حق الحياة لأي تنظيم إرهابي يستهدفها

إردوغان أكد أن بلاده لن تمنح حق الحياة لأي تنظيم إرهابي يستهدفها (الرئاسة التركية)
إردوغان أكد أن بلاده لن تمنح حق الحياة لأي تنظيم إرهابي يستهدفها (الرئاسة التركية)
TT

القبض على عناصر من «داعش» ومقتل آخرين في عمليات داخل تركيا وخارجها

إردوغان أكد أن بلاده لن تمنح حق الحياة لأي تنظيم إرهابي يستهدفها (الرئاسة التركية)
إردوغان أكد أن بلاده لن تمنح حق الحياة لأي تنظيم إرهابي يستهدفها (الرئاسة التركية)

ألقت قوات مكافحة الإرهاب التركية القبض على 3 من عناصر تنظيم «داعش» الإرهابي، في عملية أمنية بغرب البلاد.

صورة أرشيفية لإحدى المداهمات لعناصر «داعش» في تركيا

وقالت مصادر أمنية إن قوات مكافحة الإرهاب التابعة لقيادة قوات الدرك في ولاية تكيرداغ نفَّذت حملة مداهمات ألقت خلالها القبض 3 إرهابيين من «داعش»، في إطار تحقيق للنيابة العامة، حول نشاط التنظيم الإرهابي.

في السياق ذاته، قال المستشار الإعلامي لوزارة الدفاع التركية، زكي أكتورك، في إفادة صحافية، الخميس، إنه تم القضاء على 45 إرهابياً من «داعش» و«حزب العمال الكردستاني» و«وحدات حماية الشعب الكردية» داخل تركيا، وفي العمليات العسكرية الجارية شمال سوريا والعراق.

وكثفت السلطات التركية العمليات الأمنية لمكافحة التنظيمات الإرهابية، في الأشهر الأخيرة، بعد أن فجر مسلحون يتبعون «حزب العمال الكردستاني»، المصنف «منظمة إرهابية»، عبوة ناسفة أمام مقر مديرية الأمن العام الملحق بوزارة الداخلية في أنقرة، القريب من مقر البرلمان، قبل ساعات من افتتاح دورته الجديدة بحضور الرئيس رجب طيب إردوغان في الأول من أكتوبر (تشرين الأول) الماضي.

المستشار الإعلامي لوزارة الدفاع التركية زكي أكتورك قال الخميس إنه تم القضاء على 45 إرهابياً من «داعش» و«حزب العمال الكردستاني» و«وحدات حماية الشعب الكردية»

وصعّدت السلطات التركية حملتها الأمنية التي تستهدف خلايا وعناصر تنظيم «داعش» الإرهابي مع قرب حلول العام الحالي. ووجّهت ضربات قوية متلاحقة للتنظيم، وأحبطت عدداً من مخططاته في الأيام الأخيرة.

وقرَّر القضاء التركي، الأسبوع قبل الماضي، توقيف 25 من عناصر «داعش» بتهمة الإعداد لتنفيذ هجمات تستهدف معبداً يهودياً وكنائس في إسطنبول.

وكانت قوات مكافحة الإرهاب ألقت القبض على 32 شخصاً، في عمليات متزامنة مركزها إسطنبول، وشملت 8 ولايات أخرى، للاشتباه في إعدادهم لهجمات تستهدف السفارة العراقية بأنقرة، ومعابد وكنائس في إسطنبول.

وتقرر حبس 25 منهم على ذمة التحقيقات، وإحالة اثنين آخرين إلى إدارة الهجرة تمهيداً لترحيلهما، بينما فرضت الرقابة القضائية على الخمسة الباقين، أحدهم فرضت عليه الإقامة الجبرية في منزله.

وتمت عملية القبض على عناصر «داعش» بناء على معلومات تجمعت لدى المخابرات التركية، عن عزم القياديين في «داعش»، مجبل الشويهي المكنى (أبو يقين العراقي)، مسؤول ما يسمى بـ«شؤون الاستخبارات» لدى «داعش»، ومحمد خلاف إبراهيم المكنى (أبو ليث)، تنفيذ هجمات ضد كنائس ومعابد يهودية في إسطنبول، وتحضير إيهاب العاني المكنى (عبد الله الجميلي)، لتنفيذ هجوم على السفارة العراقية في العاصمة أنقرة.

وتم خلال العملية الأمنية القبض على الإرهابيين الثلاثة، إلى جانب 29 آخرين على صلة بهم، كما عُثِر على وثائق ومستندات عائدة لتنظيم «داعش» الإرهابي أثناء المداهمات.

وخلال الأسابيع الثلاثة الأخيرة، ألقت قوات مكافحة الإرهاب القبض على نحو 700 من عناصر «داعش»، بينهم عشرات السوريين والعراقيين.

جاءت الحملة الأخيرة، في إطار سلسلة من العمليات المستمرة ضد التنظيم الإرهابي منذ مطلع عام 2017، حيث قتل أحد المنتمين إلى «داعش» 39 شخصاً وأصاب 79 آخرين داخل نادي «رينا» الليلي في إسطنبول.

وأدرجت تركيا تنظيم «داعش» على لائحتها للإرهاب عام 2013. وأعلن التنظيم مسؤوليته أو نُسِب إليه تنفيذ هجمات إرهابية في الفترة من 2015 إلى مطلع 2017، أسفرت عن مقتل أكثر من 300 شخص وإصابة العشرات.

وأُلقي القبض على آلاف من عناصر التنظيم، ورُحّل المئات، ومنع آلاف من دخول البلاد منذ بداية عام 2017.

وأكد الرئيس التركي رجب طيب إردوغان أن بلاده ربما تتمهَّل لكنها لا تدع الخيانة والإرهاب من دون حساب.

وقال إردوغان، في كلمة خلال فعالية أقيمت بالعاصمة أنقرة ليل الأربعاء - الخميس بمناسبة الذكرى 97 لتأسيس جهاز المخابرات التركية، إن حكومته تسعى جاهدة لضمان نمو البلاد وتحقيق أمن الدولة رغم «حلقة النار» التي تحيط بها من كل جانب.

وشدّد على أنه «لا مكان إطلاقاً للإرهاب والإرهابيين في المرحلة المقبلة»، قائلاً: «لن نمنح حق الحياة لأي تنظيم غير قانوني يستهدف شعبنا، بدءاً من (داعش) ومروراً بتنظيم فتح الله غولن وحتى (حزب العمال الكردستاني) وأذرعه، ولن نتسامح أبداً مع المخططات التي تتم على أساس الطائفة والعرق والمعتقَد».

ولفت إلى أن تركيا تقوم بتجديد وتحديث أولويات أمنها القومي وإعادة تقييم تصنيف التهديدات وفقاً للظروف المتغيرة.


مقالات ذات صلة

إردوغان: قرار حل «الكردستاني» علامة فارقة للسلام في تركيا

شؤون إقليمية الرئيس التركي رجب طيب إردوغان أكد أن قرار حل حزب «العمال الكردستاني» علامة فارقة في طريق «تركيا خالية من الإرهاب» (الرئاسة التركية)

إردوغان: قرار حل «الكردستاني» علامة فارقة للسلام في تركيا

أكد الرئيس رجب طيب إردوغان أن معيار تركيا ليس الهوية العرقية؛ بل الإرهاب والعنف والتهديدات لأمنها القومي، وأن الأكراد إخوة للأتراك وعاشوا معاً ألف عام.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
المشرق العربي طوابير لسوريين في مطار حلب الدولي (هيئة الطيران المدني)

آلاف السوريين يواجهون تبعات قانونية وقضائية معقدة

لا تزال التهم القضائية الصادرة بحق آلاف السوريين خلال فترة حكم النظام البائد، تطارد الناشطين والسياسيين الذين يكتشفون وجود أحكام غيابية لا تزال سارية بحقهم.

منصور حسين (دمشق)
أفريقيا عناصر أمن في أبوجا عاصمة نيجيريا 12 يونيو الماضي (رويترز)

مقتل 5 أشخاص بهجوم إرهابي في نيجيريا

مقتل 5 أشخاص في هجوم إرهابي في نيجيريا والجيش يحبط هجوما لبوكو حرام ويعتقل 4 إرهابيين.

«الشرق الأوسط» (نواكشوط)
المشرق العربي الرئيس السوري أحمد الشرع يتحدث خلال الدورة الـ81 للجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك (أ.ب)

الشرع: سوريا باشرت «رحلة التعافي والنهوض» إيذاناً بنهاية 47 عاماً من العزلة

قال الشرع إنه «في رحلة الصراع السورية بين الخير والشر، وضعت الحرب أوزارها وتوقف نزيف الدم، وتوقف الهدم والدمار، وبدأت سوريا رحلة التعافي والنهوض».

علي بردى (نيويورك)
آسيا متطوعون يقفون على طريق قرب الحدود الباكستانية الأفغانية في كورام بباكستان 16 أكتوبر 2025 (إ.ب.أ)

باكستان تحبط محاولة تسلل من أفغانستان لعناصر من «فتنة الخوارج»

محاولة التسلل انطلقت من مواقع تابعة لحركة «طالبان» الأفغانية بولايتيْ نانجارهار وباكتيا، إلا أن القوات الباكستانية المنتشرة على طول الحدود تصدت لها

«الشرق الأوسط» (إسلام آباد)

أميركا تدرس إعفاءً من العقوبات للرحلات الجوية بين إيران والنجف

مسافرة إيرانية تحمل أمتعتها تغادر مطار النجف الدولي في النجف بالعراق يوم 23 سبتمبر 2026 (رويترز)
مسافرة إيرانية تحمل أمتعتها تغادر مطار النجف الدولي في النجف بالعراق يوم 23 سبتمبر 2026 (رويترز)
TT

أميركا تدرس إعفاءً من العقوبات للرحلات الجوية بين إيران والنجف

مسافرة إيرانية تحمل أمتعتها تغادر مطار النجف الدولي في النجف بالعراق يوم 23 سبتمبر 2026 (رويترز)
مسافرة إيرانية تحمل أمتعتها تغادر مطار النجف الدولي في النجف بالعراق يوم 23 سبتمبر 2026 (رويترز)

قال مصدر مطلع إن إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب تدرس منح إعفاء محدود من برنامج العقوبات المفروضة على إيران، وذلك للسماح بتسيير رحلات جوية للمسلمين الشيعة من أجل الزيارات الدينية بين إيران والعراق، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

وأضاف المصدر، الذي يشارك في المداولات، أن الإعفاء من جانب وزارة الخزانة الأميركية سيسمح للخطوط الجوية العراقية بتسيير رحلات من مدينة النجف العراقية وإليها لمدة شهر واحد، مع احتمال إقرار إعفاء أطول في وقت لاحق.


المحامية الإيرانية نسرين ستوده تفوز بجائزة حقوق الإنسان من مجلس أوروبا

متظاهرون يرفعون صورة نسرين ستوده خلال وقفة احتجاجية في باريس (أ.ف.ب)
متظاهرون يرفعون صورة نسرين ستوده خلال وقفة احتجاجية في باريس (أ.ف.ب)
TT

المحامية الإيرانية نسرين ستوده تفوز بجائزة حقوق الإنسان من مجلس أوروبا

متظاهرون يرفعون صورة نسرين ستوده خلال وقفة احتجاجية في باريس (أ.ف.ب)
متظاهرون يرفعون صورة نسرين ستوده خلال وقفة احتجاجية في باريس (أ.ف.ب)

أعلن مجلس أوروبا اليوم الاثنين منح جائزة فاتسلاف هافيل المرموقة لحقوق الإنسان للمحامية الحقوقية الإيرانية البارزة نسرين ستوده.

وقالت ستوده، في كلمة بالفيديو، كونها لم تتمكن من حضور حفل توزيع الجوائز في ستراسبورغ شخصياً: «يوماً ما، ستشرق شمس الحرية على بلادنا أيضاً».

وأوقفت ستوده في أبريل (نيسان) الماضي، ثم أُطلق سراحها بكفالة في مايو (أيار) وتسلمت ابنتها الجائزة نيابة عنها.

وتعد ستوده (63 عاماً) من أكثر المحامين تأثيراً في إيران. ووفقاً لمجلس أوروبا، فقد مثّلت نشطاء وعاملين في مجال الإعلام وأقليات وأطفال كانوا يواجهون الإعدام، وقامت بحملات ضد قوانين الحجاب الإلزامية وعقوبة الإعدام.

وقد تعرضت ستوده للسجن عدة مرات في السنوات الأخيرة وأمضت سنوات خلف القضبان. وفي عام 2020، حصلت أيضاً على جائزة نوبل البديلة.


الحزب الحاكم في تركيا: إردوغان مرشحنا لانتخابات الرئاسة المقبلة

الحزب الحاكم في تركيا يؤكد أن الرئيس إردوغان سيكون مرشحه لانتخابات الرئاسة المقبلة عام 2028 (الرئاسة التركية)
الحزب الحاكم في تركيا يؤكد أن الرئيس إردوغان سيكون مرشحه لانتخابات الرئاسة المقبلة عام 2028 (الرئاسة التركية)
TT

الحزب الحاكم في تركيا: إردوغان مرشحنا لانتخابات الرئاسة المقبلة

الحزب الحاكم في تركيا يؤكد أن الرئيس إردوغان سيكون مرشحه لانتخابات الرئاسة المقبلة عام 2028 (الرئاسة التركية)
الحزب الحاكم في تركيا يؤكد أن الرئيس إردوغان سيكون مرشحه لانتخابات الرئاسة المقبلة عام 2028 (الرئاسة التركية)

حسم حزب «العدالة والتنمية» الحاكم في تركيا مسألة ترشيح الرئيس رجب طيب إردوغان للانتخابات الرئاسية المقبلة المقررة عام 2028، مؤكداً أنه سيكون مرشح الحزب بغض النظر عما تقوله المعارضة.

وقال نائب رئيس الحزب المتحدث الرسمي باسمه، عمر تشيليك، إن إردوغان سيكون مرشح «العدالة والتنمية» و«تحالف الشعب» (يضم إلى جانب الحزب الحاكم أحزاب «الحركة القومية» و«الوحدة الكبرى» و«هدى بار») للرئاسة في الانتخابات المقبلة. ولفت إلى أن المعارضة تُدلي بتصريحات بشأن ترشيح إردوغان، وشروطه، لكن هذه النقاشات هي جزء من أجندة المعارضة الداخلية، وتكهناتها، بينما هناك بيانات قوية صدرت عن حزب «العدالة والتنمية» وعن رئيس حزب «الحركة القومية»، دولت بهشلي، في هذا الشأن، جميعها تؤكد أن الرئيس إردوغان هو المرشح في الانتخابات المقبلة.

جدل حول الترشح

وأضاف تشيليك، في كلمة خلال أحد اجتماعات فروع حزب «العدالة والتنمية» الاثنين، أن «المعارضة، ودون مراعاة وضعها الخاص، تشكك في أهلية الرئيس إردوغان للترشح، وفي شروط ترشحه، وتقول إن هناك نقاشات داخل حزب (العدالة والتنمية) حول ما إذا كان ينبغي له الترشح للرئاسة، لا داعي لأخذ كلام المعارضة على محمل الجد».

المتحدث باسم حزب «العدالة والتنمية» عمر تشيليك أكد أن إردوغان سيكون مرشح الحزب لانتخابات الرئاسة المقبلة (من حسابه في إكس)

وتثير مسألة أحقية إردوغان في الترشح للرئاسة في الانتخابات المقبلة جدلاً قانونياً وسياسياً واسعاً، لا سيما بعد استنفاد عدد مرات ترشحه وفقاً للدستور التركي، ومن أجل الترشح ينبغي إما تعديل الدستور، أو طلب إردوغان من البرلمان تبكير الانتخابات، أو اتخاذ البرلمان نفسه هذه الخطوة، وفي الحالتين الأخيرتين يتعين موافقة 3 أخماس الأعضاء على طلب التبكير، أي 360 نائباً من إجمالي عدد النواب البالغ 600 نائب.

ومؤخراً، أعلن كبير مستشاري الرئاسة التركية للشؤون القانونية، محمد أوتشوم، ومسؤولون في حزب «العدالة والتنمية» الحاكم، عن احتمال طلب تبكير الانتخابات لتجرى في 16 أبريل (نيسان) 2028، بدلاً من موعدها الأصلي في 7 مايو (أيار) من العام ذاته، من خلال طلب تبكير الانتخابات.

وقال رئيس البرلمان، نعمان كورتولموش، إنه من الناحية الفنية، يُمكن اتخاذ قرار إجراء انتخابات مبكرة بتصويت 360 نائباً من نواب البرلمان.

الإفراج عن ممثل كوميدي

في سياق موازٍ، أفرجت محكمة تركية، الاثنين، عن الممثل الكوميدي، دنيز غوكتاش، بعد 88 يوماً في السجن بسبب عدد من الاتهامات، بينها إهانة الرئيس رجب طيب إردوغان، الذي وصفه في أحد برامجه بـ«الديكتاتور».

وسبق الحكم على غوكتاش -وهو ممثل كوميدي شهير عبر منصات التواصل الاجتماعي يقدم برنامجاً باسم «البحر الميت» على قناته في «يوتيوب»- بالحبس 11 شهراً و20 يوماً بتهمة «إهانة الرئيس»، و7 أشهر و15 يوماً بتهمة «الإساءة إلى القيم الدينية، والتحريض على العداء، والكراهية»، وبُرئ من تهمة «تمجيد الجريمة والمجرمين»، لامتداحه رئيس إحدى العصابات الإجرامية.

الممثل الكوميدي دنيز غوكتاش (من حسابه في إكس)

وأفرج عن غوكتاش في 28 أغسطس (آب) الماضي بعد توقيفه في مطار إسطنبول لدى عودته من عطلة بالخارج في 2 يوليو (تموز)، لكن أُعيد اعتقاله في اليوم نفسه، بتهمة «تمجيد الجريمة والمجرمين»، ومهدت تبرئته من هذه التهمة الطريق للإفراج عنه.

وفي جلسة استماع عقدتها محكمة في إسطنبول، الاثنين، أكد غوكتاش تمسكه بما قاله في برنامجه، قائلاً: «إن كلمة (ديكتاتور) ليست إهانة، بل هي وصف سياسي. بإمكان أي كوميدي آخر أن يقول (ديمقراطي) ويُضحك الناس أكثر مني، إذا شعرتَ بالإهانة من نكتة، فالعقوبات واضحة، وهي عدم الضحك، وعدم حضور العرض، والانتقاد بالحدة ذاتها، الكوميديات أناسٌ وحيدون، ومن واجب المدعي العام حمايتهم».

وأضاف أن عبارة «(الديكتاتور الخجول) كانت جزءاً من النقد الساخر، ولم يكن القصد منها الإساءة، من المستحيل، بل ومن غير الصادق، عدم ذكر إردوغان في برنامج ساخر سياسي خلال 25 عاماً من حكم حزب (العدالة والتنمية)، هناك شخص اختاره إردوغان ليكون من أقرب المقربين إليه طلب المغفرة لأنه انتهك حقوق المواطنين، إنه لم ينتقد نفسه، بل يطلب المغفرة من الله، هذا لا يحدث إلا في بلد يحكمه أناس ذوو نزعات ديكتاتورية».

إردوغان يستقبل مسؤولاً ألمانياً

على صعيد آخر، استقبل إردوغان رئيس حكومة ولاية شمال الراين -ويستفاليا الألمانية، هندريك فوست، المنتمي إلى «الحزب المسيحي الديمقراطي»، حزب المستشار فريدريش ميرتس، بالقصر الرئاسي في أنقرة.

إردوغان خلال استقبال رئيس حكومة ولاية شمال الراين - ويستفاليا الألمانية هندريك فوست (الرئاسة التركية)

وبحث إردوغان والمسؤول الألماني عدداً من الموضوعات حول العلاقات بين شمال الراين - ويستفاليا وتركيا، والتعاون الاقتصادي، إلى جانب قضايا سياسية دولية، وإقليمية، وأوضاع الأتراك في ألمانيا.

ويزور فوست تركيا لمدة 3 أيام بمناسبة الذكرى السنوية الـ65 لاتفاق استقدام العمالة المبرم بين ألمانيا وتركيا، والذي فتح الباب أمام هجرة مئات الآلاف من العمال الأتراك إلى جمهورية ألمانيا الاتحادية.

ويفوق عدد الأتراك في ألمانيا 4 ملايين شخص، غالبيتهم يحملون جنسية البلدين، وهي أكبر جالية تركية في الخارج، وتولي أنقرة متابعة أوضاعهم أهمية كبيرة، وهو ما أعطى أهمية لزيارة رئيس حكومة ولاية شمال الراين - ويستفاليا، أكبر ولاية ألمانية من حيث عدد السكان، والتي تعد الأولى من نوعها، وحرص إردوغان على استقباله، وهو ما يندر حدوثة بروتوكولياً، نظراً لأهمية الزيارة، ومناسبتها.