رئيس الأركان الإسرائيلي: قادرون على الوصول إلى أي قرية في لبنان

رئيس هيئة أركان الجيش الإسرائيلي هرتسي هاليفي (رويترز)
رئيس هيئة أركان الجيش الإسرائيلي هرتسي هاليفي (رويترز)
TT

رئيس الأركان الإسرائيلي: قادرون على الوصول إلى أي قرية في لبنان

رئيس هيئة أركان الجيش الإسرائيلي هرتسي هاليفي (رويترز)
رئيس هيئة أركان الجيش الإسرائيلي هرتسي هاليفي (رويترز)

أعلن رئيس هيئة أركان الجيش الإسرائيلي هرتسي هاليفي، اليوم (الأربعاء)، أن قواته قادرة على تدمير أي قرية داخل لبنان، في تصعيد للهجته ضد «حزب الله» المتمركز على الجانب الآخر من الحدود، وفق ما أوردته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وقال هاليفي أمام حشد من الجنود في غزة إن ما قام به الجنود في القطاع المحاصر أقنعه بأن بإمكانهم نقل القتال إلى الأراضي اللبنانية إذا لزم الأمر. وأضاف: «لقد قاتلنا في غزة، لذا نعرف كيف نفعل ذلك في لبنان إذا لزم الأمر».

وتابع: «بعد ما قمتم به (في غزة)، لا توجد قرية في لبنان لا يمكنكم دخولها وتدميرها».

ومنذ اندلاع الحرب بين «حماس» وإسرائيل في السابع من تشرين أكتوبر (تشرين الأول) في قطاع غزة، تشهد الحدود اللبنانية الإسرائيلية تبادلاً يومياً للقصف بين «حزب الله» والجيش الإسرائيلي.

ومنذ بدء التصعيد على جانبي الحدود، قتل 188 شخصاً في لبنان، بينهم 141 عنصراً من الحزب وأكثر من عشرين مدنياً بينهم ثلاثة صحافيين، وفق حصيلة جمعتها الوكالة.

وأحصى الجيش الإسرائيلي من جهته مقتل 14 شخصاً بينهم تسعة عسكريين.

وبينما يقول «حزب الله» إنه يستهدف مواقع عسكرية إسرائيلية دعماً لغزة، يقول الجيش الإسرائيلي إن ضرباته الجوية والمدفعية تهدف إلى تعطيل البنية التحتية للحزب وتحركات مقاتليه في محيط الحدود.


مقالات ذات صلة

حراك أميركي يسابق تهديد «حزب الله» بالردّ على اغتيال قيادي ميداني بارز

المشرق العربي حراك أميركي يسابق تهديد «حزب الله» بالردّ على اغتيال قيادي ميداني بارز

حراك أميركي يسابق تهديد «حزب الله» بالردّ على اغتيال قيادي ميداني بارز

تتسابق الجهود الدبلوماسية لتطويق التصعيد في جنوب لبنان، مع أوسع مروحة نيران أطلقها «حزب الله» باتجاه شمال إسرائيل الأربعاء، رداً على اغتيال قيادي بارز فيه.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي مراسم رسمية لتشييع القيادي في «حزب الله» طالب عبد الله بالضاحية الجنوبية لبيروت (رويترز)

10 قياديين بارزين في «حزب الله» حصيلة «الخطة الأمنية» الإسرائيلية بجنوب لبنان

10 قياديين لاحقتهم المسيّرات والغارات الجوية؛ بينهم قياديان من الصف الأول نعاهما «حزب الله» بصفة «الشهيد القائد»؛ هما وسام الطويل وطالب عبد الله.

نذير رضا (بيروت)
المشرق العربي مشيعون يحملون نعش طالب عبد الله المعروف أيضاً باسم أبو طالب القائد الميداني الكبير في «حزب الله» الذي قُتل في غارة إسرائيلية ليلة أمس خلال جنازته في الضاحية الجنوبية لبيروت (رويترز)

إسرائيل لم تقرر بعد إطلاق عملية عسكرية موسعة ضد «حزب الله» بلبنان

الحكومة الإسرائيلية لم تقرر بعد إطلاق عملية عسكرية موسعة ضد «حزب الله» بلبنان.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي أعضاء من «حزب الله» يحملون نعش طالب عبد الله المعروف أيضاً باسم أبو طالب وهو قائد ميداني كبير بالحزب قُتل فيما تقول قوات الأمن إنها غارة إسرائيلية ليلة أمس (رويترز)

«حزب الله» يتعهد بزيادة عملياته ضد إسرائيل بعد مقتل قيادي بارز

مسؤول بـ«حزب الله» قال إن الجماعة تتعهد بزيادة عملياتها «شدة وبأساً وكماً ونوعاً» ضد إسرائيل التي قتلت قيادياً بارزاً بالحزب

«الشرق الأوسط» (بيروت)
شؤون إقليمية رجال الإطفاء الإسرائيلي يعملون على السيطرة على النيران في أعقاب الهجمات الصاروخية من لبنان (رويترز)

حرائق في شمال إسرائيل بعد إطلاق «90 قذيفة صاروخية» من لبنان

أكد الجيش الإسرائيلي الأربعاء إطلاق نحو 90 قذيفة صاروخية من لبنان نحو إسرائيل غداة غارة أسفرت عن مقتل قيادي بارز في «حزب الله»

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)

إيران... شمخاني يحذر من تضخيم التوقعات الشعبية في الانتخابات الرئاسية

صورة نشرتها حملة بزشكيان من لقائه مع وزير الخارجية الأسبق محمد جواد ظريف اليوم الأربعاء
صورة نشرتها حملة بزشكيان من لقائه مع وزير الخارجية الأسبق محمد جواد ظريف اليوم الأربعاء
TT

إيران... شمخاني يحذر من تضخيم التوقعات الشعبية في الانتخابات الرئاسية

صورة نشرتها حملة بزشكيان من لقائه مع وزير الخارجية الأسبق محمد جواد ظريف اليوم الأربعاء
صورة نشرتها حملة بزشكيان من لقائه مع وزير الخارجية الأسبق محمد جواد ظريف اليوم الأربعاء

حذّر علي شمخاني، مستشار المرشد الإيراني، من تقديم صورة «غير واقعية» للأوضاع الحالية التي تمرّ بالبلاد، أو رسم أجواء مثالية للمستقبل، في حملة الانتخابات الرئاسية المقررة نهاية الشهر الحالي، إثر مقتل الرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي في تحطم طائرة مروحية.

وقال شمخاني، على منصة «إكس»: «يجب ألا يرفع المرشحون والخبراء، خلال عملية انتخابات رئاسة الجمهورية، سقف توقعات الناس عبر رسم صورة غير واقعية للأوضاع الراهنة، ورسم أجواء مثالية للمستقبل. الأمر الذي لا يمكن تحقيقه بسرعة».

وركّزت تصريحات المرشحين الستة على تقديم تعهدات ووعود بتحسين الوضع المعيشي، ولجم التضخم، ومواجهة أزمة البطالة. وأظهرت استطلاعات رأي حكومية تقدم اهتمام الإيرانيين بالقضايا المعيشية والاقتصادية على القضايا الأخرى.

ووافق مجلس صيانة الدستور على 5 مرشحين محافظين ومرشح إصلاحي لخوض الانتخابات الرئاسية، مستبعداً رئيس البرلمان السابق علي لاريجاني، والرئيس الأسبق محمود أحمدي نجاد، ونائب الرئيس الأسبق إسحاق جهانغيري.

واتهم الرئيس الإيراني الأسبق حسن روحاني «مجلس صيانة الدستور بالخروج من صلاحياته الدستورية» و«تقويض حقّ الانتخاب الحر» و«الامتناع عن تقديم إجابات».

وقال روحاني إنه «يجب على الرئيس معرفة القضايا الأساسية للبلاد، وامتلاك حلول تنفيذية لها، وإظهار القدرة على استخدام الكفاءات الفعالة». وتابع في نفس السياق: «من يريد تولي مسؤولية رئاسة البلاد، يجب أن يكون قادراً على تقديم حلول لـ10 قضايا رئيسية: رفع العقوبات، نمو الاستثمار، جعل الاقتصاد صحياً وتنافسياً، حقّ الناس في الإنترنت، شفافية وتوازن الميزانية، إصلاح السياسات النقدية والمالية، تأمين صحي منخفض التكلفة، التنفيذ الكامل والشامل للدستور، ضمان الحريات المدنية، رفع مستوى الأخلاق في المجتمع».

وشدّد روحاني على أن المشكلة الرئيسية التي تواجه الإيرانيين حالياً «هي الغلاء المفرط والنمو الضئيل في التوظيف في السنوات الأخيرة، التي ظهرت في ارتفاع (مؤشر البؤس) في السنوات الأخيرة».

ووصف روحاني أن حادثة تحطم مروحية الرئيس الإيراني بـ«المحزنة». وقال إن «الشعب الإيراني أظهر وحدته وتلاحمه من جديد بتجاوز الخلافات السياسية». وقال إن «الآن هناك فرصة للشعب لكي يعبر عن آرائه حول مستقبل البلاد، واتخاذ قرار واعٍ من خلال تقييم الماضي»، داعياً الخبراء والنشطاء إلى «وضع معرفتهم وخبراتهم في خدمة الشعب لمساعدتهم في هذا الاختيار الحاسم». وبشأن حملة الانتخابات، قال إن «للشعب الحق في طلب أسباب وتفسيرات مقنعة من المرشحين والحكم بناءً على إجاباتهم».

ولم يعلن روحاني دعمه لأي من المرشحين، لكن مواقف مقربيه تشير إلى احتمال تأييد لحملة المرشح الإصلاحي، مسعود بزشكيان.

«توجس إصلاحي»

ويتوجس التيار الإصلاحي من خطاب مرشحهم الوحيد، مسعود بزشكيان، لكنهم لا یراهنون علی فوزه لكسر هیمنة المحافظين على أجهزة الدولة. وقالت صحيفة «إطلاعات» شبه الرسمية إن «كبار المسؤولين في النظام قبلوا بخطأ توحيد التوجهات»، في إشارة إلى تمكين المحافظين من السيطرة على الحكومة والبرلمان، والأجهزة الأخرى، وإبعاد التيار الإصلاحي والمعتدل، من أجهزة صنع القرار.

وأضافت الصحيفة، التي يختار رئيس تحريرها المرشد الإيراني من بين المعتدلين: «نظراً لتجربة توحيد توجهات نظام الحكم، فإن الجميع، بما في ذلك كبار النظام، خلصوا إلى أنه ليس حلاً فعالاً لإدارة البلاد».

في هذا الصدد، قال الناشط والصحافي الإصلاحي سعيد ليلاز لصحيفة «اعتماد» إن «الحكام مستعدون لرئاسة بزشكيان»، وأضاف: «لقد أقدمت الجمهورية الإسلامية على خطوة كبيرة، الحكام يفترضون أنه من المحتمل أن يصبح بزشكيان رئيساً، إنهم مستعدون لذلك، وإذا لم يحدث هذا فإن الخطأ والإهمال من جانبنا (التيار الإصلاحي ومناصري بزشكيان)».

من جانبه، قال المتحدث باسم «جبهة الإصلاحات» جواد إمام: «يجب الاستفادة الكاملة من فرصة حضور بزشكيان لتعكير صفو جماعة بايداري المتشددة، وإيقاف مشروع توحيد التوجهات».

ونقلت مواقع إصلاحية عن إمام قوله: «تشكيلة المرشحين غير متكافئة وغير عادلة»، في إشارة إلى مواجهة 5 مرشحين للتيار المحافظ، ضد مرشح واحد من الإصلاحيين، متهماً المرشحين المحافظين بـ«تعطيل الحكومة والبرلمان» لانخراط المسؤولين ونواب البرلمان في الحملات الانتخابية.

ونوّه المتحدث باسم الإصلاحيين أن «المجتمع يرغب في تشكيل منافسة صحية وحقيقية»، وأضاف: «نرى كما في الدورة السابقة أن مرشحي توجه واحد يتمتعون بحرية التصرف، ويغطون بعضهم البعض تماماً ويستخدمون بعضهم البعض بشكل منظم عملياً، لا يعطي معنى للمنافسة».

ومع ذلك، أعرب عن اعتقاده بأنه بزشكيان «يمكن أن يجذب جزءاً من الأصوات الرمادية، وأن يتعرف الناس على آرائه أكثر، في المناظرات والمؤتمرات الصحافية».

وکان جواد إمام أول المعلقين على أول حوار بزشكيان مع التلفزيون الرسمي. وقال، في منشور على منصة «إكس»، مساء الثلاثاء: «كناشط إصلاحي يجب أن أقول إن تصريحات بزشكيان تسببت في شكاوى كثيرة من المهتمين». وقال إن على بزشكيان أن يسعى لمخاطبة الأغلبية المنتقدة للأوضاع، بدلاً من التركيز على الطبقات الفقيرة، على طريقة محمود أحمدي نجاد.

وردّ بزشكيان على الانتقادات التي طالته، وقال: «اطلعت على آرائكم حول البرنامج التلفزيوني الأول، أثمن مخاوفكم، ومسايرتكم، وتعاطفكم». وكتب على منصة «إكس»: «نحتاج إلى الاستماع لصوت الناس، وقبول المشكلات وتصحيحها».

في الأثناء، ذكرت وكالة «مهر» الحكومة أن بزشكيان عقد اجتماعاً ثنائياً مع وزير الخارجية الأسبق، محمد جواد ظريف، مشيرة إلى أن الأخير قدّم تقريراً حول السياسة الخارجية للبلاد، والتطورات الأخيرة، وأطلعه على وجهة نظره حول العلاقات الخارجية.

وأفادت أن «بزشكيان عبّر عن وجهة نظره حول الدبلوماسية، وشدّد على ضرورة الحركة نحو توسيع الآفاق في السياسة الخارجية».

«حكومة الظل»

إلى ذلك، سعى المرشح المتشدد سعيد جليلي إلى تقديم نفسه كسياسي «تكنوقراطي»، خصوصاً بعد انتهاء مهمته كأمين عام لمجلس الأمن القومي. وأوضح أنه ابتعد عن «الشائعات واللوبيات والاجتماعات السياسية الباهتة، وفتح أبواب مكتبه لمئات الخبراء والمختصين والعلماء والأكاديميين، الذين تعبوا من البقاء خلف اللوبيات الحزبية الضارة».

ويشغل جليلي منصب ممثل المرشد الإيراني في المجلس الأعلى للأمن القومي، الذي كان أميناً عاماً له خلال فترة محمود أحمدي نجاد.

وأشار جليلي إلى أن إيران في «لحظة مصيرية»، وأمامها «عالم من الفرص التي يمكنها أن تشكل قفزة للبلاد»، مؤكداً أن الوقت ليس مناسباً للمجاملات والمماطلة. وأوضح أن الحلول جاهزة، ولكن يجب أن تكون ضمن أولويات السياسيين. وحذّر من ضياع الفرص، قائلاً إن إهدار الفرص وطاقات البلد يمثل تهديداً أكبر من التهديدات الخارجية والداخلية، مؤكداً أن «إغفال الفرص التاريخية يؤدي إلى التخلف عن مسار التقدم».

ودافع جليلي عن تشكيل «حكومة ظل» خلال فترة حسن روحاني، حيث قدّمت حلولاً لبيع النفط في تلك الظروف، واستمرت هذه الجهود في حكومة رئيسي لتصل المبيعات إلى أكثر من مليون ونصف مليون برميل يومياً.

أما عن برنامج لإدارة الحكومة، فإنه حدّد عدة أولويات: الانضباط المالي، مشاركة الشعب، دور الجامعات، تطوير الاقتصاد البحري، القفزة الاقتصادية للقرى. وأوضح أن حكومته ستعمل على منع هدر الموارد والرقابة المالية الدقيقة والإشراف على تدفق الأموال. كما ستركز على مشاركة واسعة وتشجيع الناس على الاستثمار في المشاريع المربحة.

فيما يتعلق بدور الجامعات، أكد جليلي أنه سيحدد لها مهاماً في تطوير البلاد والاقتصاد. كما أشار إلى أن حكومته ستستفيد من الموارد البحرية لتوليد الثروة والتطوير. وبخصوص القرى، يعتقد جليلي أنه يمكنه تحقيق قفزة اقتصادية وزيادة الصادرات من خلال الاستفادة من إمكانات القرى.

واقتبس جليلي من مصطلحات برنامج الصواريخ الباليستية العالية الدقة، قائلاً إن إيران بحاجة إلى «قرارات موجهة» ودقيقة واستراتيجية للاستفادة من الفرص الاقتصادية العالمية.