«الحرس الثوري» يعلن تشكيل قوات «باسيج بحرية»

تنغسيري تحدث عن خطط لإنشاء «وحدة ظل» في البحار

زوارق سريعة لـ«الحرس الثوري» خلال مناورات في مضيق هرمز (تسنيم)
زوارق سريعة لـ«الحرس الثوري» خلال مناورات في مضيق هرمز (تسنيم)
TT

«الحرس الثوري» يعلن تشكيل قوات «باسيج بحرية»

زوارق سريعة لـ«الحرس الثوري» خلال مناورات في مضيق هرمز (تسنيم)
زوارق سريعة لـ«الحرس الثوري» خلال مناورات في مضيق هرمز (تسنيم)

أعلن قائد القوة البحرية في «الحرس الثوري» الإيراني علي رضا تنغسيري تشكيل وحدة «باسيج» بحرية يمكنها القيام بعمليات عبر السفن الثقيلة والخفيفة حتى شواطئ تنزانيا. ومن جهته، قال رحيم صفوي كبير مستشاري المرشد الإيراني، إن «جبهة المقاومة» تقف بوجه الولايات المتحدة في أميركا الجنوبية.

ونقلت وكالتا «تسنيم» و«فارس» التابعتان لـ«الحرس الثوري» عن تنغسيري قوله أمام ملتقى «دور الباسيج والقوة البحرية للجمهورية الإسلامية»، صباح اليوم، إن قواته تعمل على إنشاء «وحدة ظل بحرية»، دون أن يقدم تفاصيل.

وقال تنغسيري: «قمنا بتشكيل (باسيج بحري) للمحيط، وفي هذه القوات يمكن للسفن الكبيرة والسفن الخفيفة (الخشبية) أن تبحر حتى تنزانيا، النقطة التالية ستكون إنشاء وحدة ظل بحرية».

سفن خشبية بالقرب من طراد حربي تابع لـ«الحرس الثوري» خلال مناورات (فارس)

وهذه أول مرة يتحدث قائد بحرية «الحرس الثوري» بصراحة عن إمكانية استخدام السفن الخفيفة (الخشبية) في مهام عسكرية.

وكانت قوات بريطانية وأميركية قد أعلنت في العامين الأخيرين ضبط سفن خشبية تحمل أسلحة، وكانت في طريقها إلى الحوثيين. كما أُعلن عن ضبط العديد من هذه السفن وهي محملة بشحنات مخدرات.

وتعد قوات «الباسيج» (التعبئة) إحدى الأذرع الخمس في «الحرس الثوري». وتقوم بمهام ضمن مهام القوات البرية في «الحرس الثوري».

مخاوف من إجماع دولي

يأتي هذا الإعلان في وقت كشف وزير الدفاع الأمیركي لويد أوستن، عن إطلاق الولايات المتحدة عملية أمنية متعددة الجنسيات لتأمين التجارة في البحر الأحمر، حيث أجبرت هجمات جماعة الحوثي الموالية لإيران المزيد من شركات الشحن الكبرى على تغيير مسار سفنها.

و حمَّل أوستن إيران المسؤولية المباشرة عن هجمات الحوثيين. وقال إن «دعم إيران هجمات الحوثيين على السفن التجارية يجب أن يتوقف».

وأثارت تحذيرات من وزير الدفاع الإيراني، محمد رضا آشتياني، من تشكيل تحالف بحري في البحر الأحمر، مخاوف من نشوب حرب مباشرة مع الولايات المتحدة.

وأطلقت وسائل الإعلام الحكومية والصحف الإيرانية حملة للدفاع عن هجمات جماعة الحوثي الموالية لإيران، ضد سفن تجارية في البحر الأحمر.

وأبدت صحيفة «فرهيختغان» التابعة لمكتب علي أكبر ولايتي، مستشار المرشد الإيراني، عن قلقها من إجماع دولي ضد الحوثيين، في إشارة إلى التحالف البحري أنشأته الولايات المتحدة لردع الهجمات.

وقالت الصحيفة إن أكثر من 20 سفينة تصدت لهجمات من الحوثيين بصواريخ كروز وباليستية ومُسيرات انتحارية، لكنها أصرت على أن الهجمات استهدفت سفناً تتجه إلى إسرائيل.

واتهمت شركات شحن عالمية أعلنت وقف حركة سفنها في البحر الأحمر، بالانخراط في «دعاية» تهدف إلى التوصل لإجماع ضد الحوثيين، وتشكيل تحالف بحري. وقالت إنه «يندرج في إطار تهديد غربي للحوثيين».

«جبهة مقاومة» في أميركا الجنوبية

بدوره، قال رحيم صفوي مستشار المرشد الإيراني للشؤون العسكرية، إن بلاده قامت بتشكيل «جبهة المقاومة» في أميركا الجنوبية.

وتفاخر صفوي برعاية جماعات مسلحة في المنطقة. وقال إن «ثقافة المقاومة وجبهة المقاومة ليست في المنطقة فحسب، إنما تقف بوجه الولايات المتحدة في أميركا الجنوبية».

وقال: «شكلنا جبهة مقاومة من غرب آسيا إلى أميركا الجنوبية».

وبشأن الحرب في غزة، قال صفوي إن «الكيان الصهيوني لم يتمكن من مواصلة الحرب ليوم واحد لولا الدعم الأميركي».

وتدل تسمية «جبهة المقاومة» في أدبيات المسؤولين الإيرانيين، على جماعات مسلحة تدين بالولاء الآيديولوجي لإيران، أو تتلقى تمويلاً وأسلحة من طهران.

وتربط إيران علاقات وثيقة ببعض دول أميركا اللاتينية، وسافر الرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي إلى فنزويلا ونيكاراغوا وكوبا في يونيو (حزيران)، ووجّه من هناك انتقادات لاذعة لواشنطن.

ومطلع هذا الشهر، زار الرئيس الكوبي ميغيل دياز كانيل العاصمة الإيرانية، ودعاه المرشد الإيراني علي خامنئي إلى تشكيل ائتلاف عالمي ضد ما سماه «الغطرسة» الأميركية والغربية.

وتتوجس دول أميركا الجنوبية من أنشطة «حزب الله» اللبناني؛ إذ يواجه اتهامات بتهريب المخدرات وغسل الأموال.

وفرضت الولايات المتحدة عقوبات في سبتمبر (أيلول) الماضي، على أعضاء وممولين رئيسيين لـ«حزب الله» يديرون شبكة في أميركا الجنوبية ولبنان. وقالت الخارجية الأميركية حينذاك إنها «تدر إيرادات لأنشطة (حزب الله) الإرهابية وتشكّل غطاء لوجوده في أميركا اللاتينية».


مقالات ذات صلة

هل يؤدي انخراط الحوثيين إقليمياً إلى تحرير ميناء الحديدة؟

تحليل إخباري عناصر حوثية ترفع العلم الإيراني في صنعاء (إ.ب.أ)

هل يؤدي انخراط الحوثيين إقليمياً إلى تحرير ميناء الحديدة؟

دخلت جماعة الحوثي على خط المواجهة، بإعلان تدخلها العسكري دعماً لطهران، عبر إطلاق رشقات صاروخية باتجاه إسرائيل.

عبد الهادي حبتور (الرياض)
أفريقيا مهاجرون إثيوبيون يسيرون على شواطئ رأس العارة في اليمن بعد نزولهم من قارب... 26 يوليو 2019 (أرشيفية - أ.ب)

عدد قياسي من المهاجرين المفقودين في البحر الأحمر خلال 2025

أفادت «المنظمة الدولية للهجرة» التابعة للأمم المتحدة اليوم (الأربعاء) بمقتل أو فقدان أكثر من 900 مهاجر في البحر الأحمر خلال عام 2025.

«الشرق الأوسط» (أديس أبابا)
تحليل إخباري الدخان يتصاعد جراء قصف في بدايات الحرب السودانية (أرشيفية - أ.ف.ب)

تحليل إخباري السودانيون يخشون تهميش أزمتهم بعد اشتعال حرب إيران

بينما تتجه أنظار العالم إلى الحرب الأميركية - الإسرائيلية - الإيرانية، يتراجع الاهتمام الإقليمي والدولي بحروب ضروس أخرى منها تلك الدائرة في السودان.

أحمد يونس (كمبالا)
تحليل إخباري براميل نفط مطبوعة بتقنية الطباعة الثلاثية الأبعاد ومضخة نفط وخريطة توضح مضيق هرمز وإيران (رويترز) p-circle

تحليل إخباري فرنسا تعزز حضورها العسكري في الخليج وتنشط دبلوماسيا

باريس تعزز حضورها العسكري في الخليج والمتوسط، وتنشّط اتصالاتها الدبلوماسية، وتحرص على «مصداقيتها» إزاء حلفائها وشركائها، مستبعدة الاستجابة لدعوات خفض التصعيد

ميشال أبونجم (باريس)
الاقتصاد حاويات تابعة لشركتي الشحن الصينية وشركة «كوسكو» متراكمة في محطة شحن في فرانكفورت غرب ألمانيا (أ.ف.ب)

«كوسكو» الصينية للشحن تُعلِّق الحجوزات على خطوطها في الشرق الأوسط

أعلنت وحدة خطوط الحاويات التابعة لمجموعة «كوسكو» للشحن الصينية، يوم الأربعاء، تعليق جميع الحجوزات الجديدة على خطوط الشحن من وإلى مواني منطقة الشرق الأوسط.

«الشرق الأوسط» (بكين)

ترمب يلوّح بتدمير «خرج»... وطهران ترفض شروطه

حريق في مصفاة النفط  بحيفا بعد اعتراض صاروخ إيراني أمس (رويترز) ... وفي الإطار مصفاة تبريز في إيران بعد استهدافها الليلة قبل الماضية (شبكات التواصل)
حريق في مصفاة النفط بحيفا بعد اعتراض صاروخ إيراني أمس (رويترز) ... وفي الإطار مصفاة تبريز في إيران بعد استهدافها الليلة قبل الماضية (شبكات التواصل)
TT

ترمب يلوّح بتدمير «خرج»... وطهران ترفض شروطه

حريق في مصفاة النفط  بحيفا بعد اعتراض صاروخ إيراني أمس (رويترز) ... وفي الإطار مصفاة تبريز في إيران بعد استهدافها الليلة قبل الماضية (شبكات التواصل)
حريق في مصفاة النفط بحيفا بعد اعتراض صاروخ إيراني أمس (رويترز) ... وفي الإطار مصفاة تبريز في إيران بعد استهدافها الليلة قبل الماضية (شبكات التواصل)

رفع الرئيس الأميركي دونالد ترمب مستوى التهديد لإيران، ملوحاً بتدمير جزيرة خرج ومنشآت الكهرباء وآبار النفط إذا لم تفتح طهران مضيق هرمز سريعاً، ولم تُفضِ الاتصالات الجارية إلى اتفاق. وقال إن «تقدماً كبيراً» يتحقق في المحادثات، لكنه حذر من أن بقاء المضيق مغلقاً سيدفع واشنطن إلى توسيع ضرباتها على البنية التحتية للطاقة.

وأضاف ترمب لصحيفة «نيويورك بوست» أن واشنطن ستعرف خلال نحو أسبوع ما إذا كان رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف مستعداً للعمل مع الأميركيين، واصفاً ما جرى داخل إيران بأنه «تغيير كامل في النظام».

إلى ذلك، قال وزير الخارجية ماركو روبيو إن هناك «بعض الانقسامات» داخل القيادة الإيرانية، وإن واشنطن ترصد مؤشرات إلى وجود أطراف «أكثر عقلانية»، مع التشديد على ضرورة الاستعداد لاحتمال فشل المسار الدبلوماسي.

في المقابل، قال المتحدث باسم الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي، إن طهران لم تُجرِ أي مفاوضات مباشرة مع الولايات المتحدة، وإن ما تلقته عبر وسطاء لا يعدو كونه «مطالب مبالغاً فيها وغير منطقية».

وذهبت صحيفة «كيهان» الإيرانية أبعد من الموقف الرسمي، فطرحت تسعة شروط لاعتبار الحرب منتهية، شملت انسحاب القوات الأميركية من المنطقة، وتفكيك قواعدها في غرب آسيا، وإقرار نظام قانوني لعبور السفن في مضيق هرمز تحت «سيادة» إيران، ورفع العقوبات، وإعادة الأصول المجمدة، وإعلان واشنطن وتل أبيب طرفين معتديين، ودفع تعويضات، وإنهاء مطالبة الإمارات بالجزر الثلاث، وضمان وقف دائم للحرب والاغتيالات.

ميدانياً، تضررت مصفاة في حيفا بعد سقوط شظايا ناجمة عن اعتراض مقذوف، بينما واصل الجيش الإسرائيلي الإعلان عن ضربات واسعة داخل إيران. وفي المقابل، أعلن «الحرس الثوري» تنفيذ موجة جديدة من الهجمات، فيما أكدت طهران مقتل علي رضا تنغسيري، قائد الوحدة البحرية في «الحرس الثوري».


نتنياهو: «تجاوزنا منتصف الطريق» في تحقيق أهداف الحرب


موقع سقوط صاروخ إيراني قرب بيت شيميش وسط إسرائيل يوم 28 مارس 2026 (أ.ف.ب)  وفي الإطار بنيامين نتنياهو (رويترز)
موقع سقوط صاروخ إيراني قرب بيت شيميش وسط إسرائيل يوم 28 مارس 2026 (أ.ف.ب) وفي الإطار بنيامين نتنياهو (رويترز)
TT

نتنياهو: «تجاوزنا منتصف الطريق» في تحقيق أهداف الحرب


موقع سقوط صاروخ إيراني قرب بيت شيميش وسط إسرائيل يوم 28 مارس 2026 (أ.ف.ب)  وفي الإطار بنيامين نتنياهو (رويترز)
موقع سقوط صاروخ إيراني قرب بيت شيميش وسط إسرائيل يوم 28 مارس 2026 (أ.ف.ب) وفي الإطار بنيامين نتنياهو (رويترز)

قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الاثنين، إن الحرب على إيران حققت أكثر من نصف أهدافها دون أن يحدد موعداً لانتهائها.

وصرح نتنياهو لقناة «نيوزماكس» الأميركية: «لقد تجاوزنا بالتأكيد منتصف الطريق. لكنني لا أريد أن أضع جدولاً زمنياً» لموعد انتهاء الحرب. وأضاف أنه يعني أن الحرب تجاوزت منتصف الطريق «من حيث المهام، وليس بالضرورة من حيث الوقت».

وقال الرئيس الأميركي دونالد ترمب الذي شن الحرب مع نتنياهو على إيران في 28 فبراير (شباط)، في البداية إن العملية ستستمر لمدة تتراوح بين أربعة وستة أسابيع.

وقال وزير الخارجية ماركو روبيو، الاثنين، إن الحرب ستستمر «لأسابيع» أخرى وليس لأشهر، وسط معارضة شعبية أميركية واسعة للحرب التي أدت إلى ارتفاع أسعار النفط.

وأشار نتنياهو إلى أن الحرب حققت أهدافاً منها قتل «الآلاف» من أعضاء «الحرس الثوري» الإيراني، مضيفاً أن إسرائيل والولايات المتحدة «على وشك القضاء على صناعة الأسلحة لديهم»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وتابع: «القاعدة الصناعية بكاملها، نحن نمحو كل شيء، كما تعلمون، المصانع، المصانع بكاملها، والبرنامج النووي».

وزعم نتنياهو وترمب مراراً أن إيران كانت على وشك امتلاك سلاح نووي، وهو اتهام لا تدعمه الوكالة الدولية للطاقة الذرية التابعة للأمم المتحدة، ويأتي رغم قول ترمب إنه «دمر» مواقع رئيسية في هجمات العام الماضي.

كما أبدى نتنياهو، الاثنين، ثقته في «انهيار» النظام الإيراني في نهاية المطاف، مكرّراً في الوقت نفسه أن ذلك ليس هدف الحرب الأميركية - الإسرائيلية على البلاد.

وقال: «أعتقد أن هذا النظام سينهار داخلياً. لكن في الوقت الحالي، ما نفعله هو إضعاف قدراتهم العسكرية، وإضعاف قدراتهم الصاروخية، وإضعاف قدراتهم النووية، وإضعافهم من الداخل أيضاً».


لجنة في البرلمان الإيراني توافق على خطط لفرض رسوم على عبور هرمز

سفن شحن في الخليج العربي قرب مضيق هرمز (رويترز)
سفن شحن في الخليج العربي قرب مضيق هرمز (رويترز)
TT

لجنة في البرلمان الإيراني توافق على خطط لفرض رسوم على عبور هرمز

سفن شحن في الخليج العربي قرب مضيق هرمز (رويترز)
سفن شحن في الخليج العربي قرب مضيق هرمز (رويترز)

وافقت لجنة برلمانية على خطط لفرض رسوم على السفن التي تعبر مضيق هرمز الاستراتيجي، وفق ما ذكر التلفزيون الرسمي الإيراني الاثنين.

ونقل التلفزيون الرسمي عن عضو في اللجنة الأمنية في البرلمان قوله إن الخطة تتضمن من بين أمور أخرى، «الترتيبات المالية وأنظمة تحصيل الرسوم بالريال» و«تنفيذ الدور السيادي لإيران»، بالإضافة إلى التعاون مع عُمان على الجانب الآخر من المضيق.

خريطة توضح مضيق هرمز وإيران تظهر خلف خط أنابيب نفط مطبوع بتقنية الطباعة ثلاثية الأبعاد (رويترز)

كما تضمنت «منع الأميركيين والكيان الصهيوني من المرور عبره»، وكذلك حظر دول أخرى تفرض عقوبات على إيران من الملاحة فيه.

وأدى شبه الشلل في مضيق هرمز، وهو ممر بحري رئيسي يمر عبره عادة نحو خمس الإنتاج العالمي من النفط، إلى ارتفاع حاد في أسعار المحروقات واضطراب سلاسل الإمداد.