«هجوم إلكتروني» يشلُّ محطات الوقود الإيرانيةhttps://aawsat.com/%D8%B4%D8%A4%D9%88%D9%86-%D8%A5%D9%82%D9%84%D9%8A%D9%85%D9%8A%D8%A9/4736866-%C2%AB%D9%87%D8%AC%D9%88%D9%85-%D8%A5%D9%84%D9%83%D8%AA%D8%B1%D9%88%D9%86%D9%8A%C2%BB-%D9%8A%D8%B4%D9%84%D9%91%D9%8F-%D9%85%D8%AD%D8%B7%D8%A7%D8%AA-%D8%A7%D9%84%D9%88%D9%82%D9%88%D8%AF-%D8%A7%D9%84%D8%A5%D9%8A%D8%B1%D8%A7%D9%86%D9%8A%D8%A9
سيارات تنتظر في محطة وقود بعد خروجها من الخدمة بطهران (أ.ف.ب)
لندن - طهران:«الشرق الأوسط»
TT
لندن - طهران:«الشرق الأوسط»
TT
«هجوم إلكتروني» يشلُّ محطات الوقود الإيرانية
سيارات تنتظر في محطة وقود بعد خروجها من الخدمة بطهران (أ.ف.ب)
عطل «هجوم إلكتروني» محطات وقود في أنحاء إيران، وأعلنت مجموعة قرصنة، تابعة لإسرائيل مسؤوليتها، في أحدث مؤشر على عودة «حرب الظل» بين العدوين اللدودين، بعد 70 يوماً على بداية الحرب في قطاع غزة.
وقالت وزارة النفط الإيرانية، أمس، إن الهجوم أوقف إمدادات الوقود في 60 في المائة في البلاد بعد تعرض خوادم شركة محطات الوقود لاختراق إلكتروني. وحاولت السلطات طمأنة الإيرانيين بالعمل على حل المشكلة.
وبدأت الأنباء عن تعطل محطات الوقود في وقت متأخر من مساء الأحد، قبل أن تأخذ منحى جدياً مع تأكيد خروج محطات أساسية في العاصمة طهران من الخدمة. ووجه الرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي أوامر إلى وزير النفط جواد أوجي بإعادة المحطات إلى الخدمة وإبلاغ الناس عن أي خلل في الوقت المناسب.
وقال التلفزيون الرسمي الإيراني إن مجموعة قرصنة تسمى «بريداتوري سبارو» أو «العصفور المفترس»، أعلنت مسؤوليتها عن الأمر، كما نشرت وسائل إعلام محلية إسرائيلية تقارير مماثلة عن إعلان المسؤولية.
وقالت مجموعة القرصنة، في بيان، على تطبيق «تلغرام»: «هذا الهجوم الإلكتروني نُفذ بطريقة محكمة لتجنب إلحاق أي ضرر محتمل بخدمات الطوارئ». وأضافت أن الضربة الرقمية تلك تأتي «رداً على اعتداءات من الجمهورية الإسلامية ووكلائها في المنطقة»، حسب «رويترز».
كانت الحرب الإلكترونية جزءاً أساسياً من حرب الظل الإسرائيلية - الإيرانية خلال السنوات الماضية. وتبادل الطرفان الاتهامات باستهداف المنشآت المدنية.
وجاء الحادث بعد أيام من حريقين في مصفاة أصفهان وبيرجند، شرق البلاد، وحذر مشرع إيراني، السبت، من «تخريب صناعي» مع تصاعد التوترات بين إيران وإسرائيل.
تمتلك المسيّرات الإيرانية من طراز «شاهد» منخفضة التكلفة، التي تُطلق بأعداد كبيرة خلال الحرب القائمة في الشرق الأوسط، تقنيات تمكّنها من تجاوز محاولات التشويش.
أعلنت وزارة التراث الثقافي والسياحة الإيرانية، اليوم (السبت)، تضرر 56 متحفاً وموقعاً تاريخياً على الأقل في أنحاء إيران، جراء القصف الأميركي - الإسرائيلي.
كشف تحليل لبيانات الأقمار الاصطناعية عن صورة أولية واسعة النطاق للأضرار التي لحقت بالمنشآت في مناطق مختلفة من إيران، منذ اندلاع الحرب الأميركية-الإسرائيلية.
كاتس يلوح بمرحلة حاسمة طويلة إذا لم يسقط نظام طهرانhttps://aawsat.com/%D8%B4%D8%A4%D9%88%D9%86-%D8%A5%D9%82%D9%84%D9%8A%D9%85%D9%8A%D8%A9/5251313-%D9%83%D8%A7%D8%AA%D8%B3-%D9%8A%D9%84%D9%88%D8%AD-%D8%A8%D9%85%D8%B1%D8%AD%D9%84%D8%A9-%D8%AD%D8%A7%D8%B3%D9%85%D8%A9-%D8%B7%D9%88%D9%8A%D9%84%D8%A9-%D8%A5%D8%B0%D8%A7-%D9%84%D9%85-%D9%8A%D8%B3%D9%82%D8%B7-%D9%86%D8%B8%D8%A7%D9%85-%D8%B7%D9%87%D8%B1%D8%A7%D9%86
كاتس يلوح بمرحلة حاسمة طويلة إذا لم يسقط نظام طهران
رجل إنقاذ يعاين أضراراً على سطح مبنى سكني في القدس عقب هجوم صاروخي إيراني السبت (رويترز)
ربط وزير الدفاع الإسرائيلي، يسرائيل كاتس، نهاية الحرب على إيران بيد الشعب الإيراني، قائلاً إنه وحده القادر على وضع حد لهذا الصراع، في طلب صريح للإيرانيين بالتحرك فوراً لإسقاط النظام.
وقال كاتس، في نهاية تقييم للوضع مع رئيس الأركان، إيال زامير، وكبار قادة الجيش الإسرائيلي إن «الصراع ضد إيران يتصاعد، ونحن ندخل مرحلة حاسمة ستستمر ما دام ذلك ضرورياً. الشعب الإيراني وحده قادر على وضع حد لهذا الصراع بنضال حازم حتى إسقاط النظام الإرهابي وإنقاذ إيران».
والرهان على تحرك داخلي في إيران ليس جديداً، لكن كاتس أول مسؤول يلمح إلى أن الحرب يمكن أن تستمر حتى يتحرك الناس، وهي مسألة يشوبها الكثير من عدم اليقين حتى في إسرائيل.
علم إسرائيلي مرفوع خلال تجمع في سيدني للجالية الإيرانية في أستراليا السبت (أ.ف.ب)
وقبل يوم واحد فقط، أقر رئيس الوزراء، بنيامين نتنياهو، بأنه غير متأكد من أن الشعب الإيراني سيسقط النظام بمجرد أن تهيئ إسرائيل والولايات المتحدة الظروف له للقيام بذلك. وقال نتناهو: «سنهيئ الظروف المثلى، ولكن لا أنكر أنني لا أستطيع أن أقول على وجه اليقين إن الشعب الإيراني سيسقط النظام... يمكنك قيادة شخص ما إلى الماء، لكن لا يمكنك إجباره على الشرب».
وتؤكد تصريحات نتنياهو وكاتس أن مسألة إسقاط النظام عبر القوة تبدو بعيدة المنال، وأن تحركاً إيرانياً من الداخل هو أفضل طريقة لذلك، ولهذا خرج نتيناهو ليؤكد أنهم سيساعدون الإيرانيين من أجل تحقيق هذا الهدف، ثم خرج كاتس ليقول إنه من دون ذلك فإن الحرب ستستمر.
وقال المحلل العسكري المعروف، رون بن يشاي، في «يديعوت أحرونوت» إن «النداء الذي وجهه كاتس إلى الإيرانيين تحت عنوان انزلوا إلى الشوارع واختصروا أمد الحرب أكثر دراماتيكية مما يبدو. فهو يدلّ على أن إسرائيل تعتقد أن النظام في طهران قد أُضعف بما يكفي للسماح بإحداث تغيير فعّال من الداخل».
جنود من الجبهة الداخلية يعاينون السبت الأضرار في مشارف تل أبيب عقب هجوم صاروخي إيراني (أ.ف.ب)
وكتب بن يشاي: «إن هذه الدعوة من الوزير تدل على أن التقديرات في إسرائيل على الأقل تشير إلى أن الظروف قد نضجت، وأن النظام في طهران قد أُضعف بما يكفي للسماح بعمل فعّال لإحداث تغيير. وكاتس يقول عملياً إنه إذا لم يخرج الشعب الإيراني إلى الشوارع، فإن الولايات المتحدة وإسرائيل ستواصلان القتال حتى استسلام النظام».
ورأى بن يشاي أن المراد من إعلان كاتس هو أن يكون بالون اختبار لما سيحدث.
وقال بن يشاي: «خلال الأسبوعين الأخيرين، أعلن كلٌّ من الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، ورئيس الوزراء، بنيامين نتنياهو، أنه عندما يحين الوقت سيدعوان الشعب الإيراني إلى أخذ مصيره بيده. وهما يعتبران أن تلك اللحظة لم تأتِ بعد. لكن ما فعله الوزير كاتس الآن هو بمثابة بالون اختبار، ويمثل دعوة أولية، ومفادها بأن الجمهور هناك هو الذي سيحدد ما إذا كانت الحرب ستقصر أم ستطول».
امرأة ترفع صورة للمرشد الجديد مجتبى خامنئي وتلوح بعلم بلادها خلال حملة لدعم الحكومة وسط طهران (أ.ب)
أضاف بن يشاي: «حقيقة أن شخصاً من مستوى سياسي أدنى قد خُوّل من قبل نتنياهو (وربما أيضاً من قبل ترمب) لنشر هذا الإعلان الدراماتيكي، وهذا يدل على أن الأمر يتعلق بخطوة أولية أو بالون اختبار، هدفه فحص كيف سيتردد صداه وما سيكون تأثيره على الأرض. وذلك لأن القائدين البارزين –وخصوصاً الأميركي– غير متأكدين من نتيجة هذه الدعوة، ولا يريدان تقييد أيديهما بالتزام يتعلق بما سيفعله أو لن يفعله المواطنون في إيران».
وتابع: «ومع ذلك، فإن إعلاناً رسمياً صادراً عن مسؤول رسمي رفيع، يُنشر في ختام تقييم للوضع واتخاذ قرارات من قبل القيادة الأمنية في إسرائيل، يؤكد أننا نوجد في المرحلة الأخيرة من المعركة في إيران، وهي معركة ستستمر بالقدر المطلوب حتى تحقيق الحسم. وهذا يعني أنه إذا لم يفعل الجمهور في إيران ما يُتوقع منه في واشنطن والقدس، بعد أن أضعف الجيش الإسرائيلي والجيش الأميركي النظام، فإن الحرب قد تستمر أسابيع أخرى».
موجة هجمات على طهران
وجاءت تصريحات كاتس بعد إعلان الجيش الإسرائيلي أنه شن موجة هجومية واسعة في طهران استهدفت عشرات البنى التحتية للنظام، دمر خلالها موقعاً مركزياً تابعاً لمنظمة الفضاء الإيرانية كان يُستخدم لأبحاث الفضاء، ومصنعاً لإنتاج منظومات الدفاع الجوي التابعة لنظام الإرهاب الإيراني. وقال الجيش إن هذا المركز ضمّ مختبرات استراتيجية استُخدمت للبحث والتطوير في مجال الأقمار الاصطناعية العسكرية لأغراض مختلفة منها المراقبة، وجمع المعلومات الاستخبارية، وتوجيه النيران نحو أهداف في أنحاء الشرق الأوسط. كما استهدف الجيش عدداً من المواقع التي استخدمها النظام لإنتاج منظومات الدفاع الجوي.
وأضاف الجيش أن هذه الغارات تعد جزءاً من مرحلة تعميق الضربات ضد المنظومات الأساسية لنظام الإرهاب الإيراني، وأركانه.
وبحسب المتحدثة بلسان الجيش، إيلا واوية، فإن هجمات الجيش في اليوم الخامس عشر لعملية «زئير الأسد» تتواصل، وتتعمق. ومنذ بداية عملية «زئير الأسد» ألحق الجيش الكثير من الضربات القاسية بالنظام الإيراني، منفذاً نحو 7600 هجمة، ومنها أكثر من 2000 هجمة ضد مقرات قيادة، وممتلكات للنظام، ونحو 4700 هجمة ضد البرنامج الصاروخي.
وقالت واوية إنه تم القضاء على آلاف من عناصر النظام الإيراني.
لكن رغم تصريحات نتنياهو وكاتس وقبلهما ترمب، ثمة اعتقاد في إسرائيل بأن المسألة ليست سهلة، وأن المساعدة التي يقدمها ترمب ونتنياهو للإيرانيين تأتي بنتيجة عكسية.
وركزت وسائل إعلام إسرائيلية على تقارير حول غضب الإيرانيين المعارضين من ترمب ونتنياهو.
وقالت «يديعوت أحرونوت» في تقرير رصد ردود فعل إيرانيين تحدثوا إلى وسائل إعلام عالمية مختلفة إن المعارضين الإيرانيين غاضبون من إسرائيل، والولايات المتحدة، ويقولون إن الطرفين كذبا عليهم، ودخلا في حرب بلا خطة.
وبحسب «يديعوت» فإن «آمال الكثير من معارضي النظام استبدل بها بعد أسبوعين من الحرب الغضب تجاه الولايات المتحدة، وكذلك تجاه إسرائيل. ويشير الإيرانيون الذين تحدثوا إلى وسائل الإعلام الأجنبية إلى أن الهجمات على البنية التحتية الإيرانية، ولا سيما على مستودعات النفط، كانت لحظة تغير فيها رأيهم في الحرب.
ونقلت «يديعوت» عن أمير، وهو طالب من طهران، قوله لصحيفة «الغارديان» البريطانية: «إنهم كاذبون أيضاً، تماماً كما يكذب النظام علينا. كلٌّ منهما أسوأ من الآخر».
وتساءل أمير: «إذا كنتم تريدون إلحاق الضرر بالنظام –حتى لو كنتم تعتقدون أن هذه المستودعات كان النظام يستخدمها– فأين سترسمون الخط الفاصل؟ وماذا عنا نحن، الإيرانيين العاديين؟ نحن نعتمد على البنية التحتية المدنية. لماذا تسلبوننا قدرتنا على التحكم في مستقبلنا؟ من سيعيد بناء ما دمر؟».
أحد السكان يعاين الضرر الذي نجم عن صاروخ إيراني تم اعتراضه على مشارف تل أبيب السبت (أ.ف.ب)
وتساءل طالب آخر من طهران: «هل الرسالة التي تأتي من خارج إيران هي أنه بما أن النظام لا يبالي، فلا ينبغي للعالم أن يبالي أيضاً؟ هل الهدف هو محو ثقافتنا وتاريخنا؟».
وقال أحد المتظاهرين من طهران: «بعد أن شهد عدد كبير من الأشخاص الذين تحدثت إليهم مقتل مدنيين، تغيرت نظرتهم إلى التدخل العسكري».
وأكدت إيرانية لصحيفة «فاينانشال تايمز» أن آمالها في إسقاط النظام تلاشت. وكانت غاضبة بسبب القصف الكبير، وقالت: «لم يكن من المفترض أن يقصفونا... إذا كانوا يريدون القضاء على المرشد الأعلى، فلماذا يشنون حرباً شاملة؟».
وبحسب «يديعوت» فإن صور الدمار الذي لحق بالمدارس ومحطة تحلية المياه والطائرات والمواقع التاريخية أثارت صدمةً كبيرةً لدى الكثير من الإيرانيين. ووفقاً لعالم اجتماع في طهران، فإن النتيجة هي الوحدة الوطنية، إذ يرى دليلاً على «تنامي الشعور القومي الناجم عن الحرب»، كما حدث خلال «حرب الأيام الاثني عشر» في يونيو (حزيران) عندما توحد الإيرانيون حول راية الجمهورية الإسلامية. ويوضح قائلاً: «إن الخوف من دمار إيران يوحد المزيد والمزيد من الناس، الذين يخشون عواقب صراع واسع النطاق كهذا».
مسيرة إيرانية من طراز «شاهد» أطلقتها روسيا على الأراضي الأوكرانية في معرض بالعاصمة كييف (رويترز)
باريس:«الشرق الأوسط»
TT
باريس:«الشرق الأوسط»
TT
كيف تتجاوز مسيّرات «شاهد» الإيرانية التشويش؟
مسيرة إيرانية من طراز «شاهد» أطلقتها روسيا على الأراضي الأوكرانية في معرض بالعاصمة كييف (رويترز)
تمتلك الطائرات المسيّرة الإيرانية من طراز «شاهد»، منخفضة التكلفة، التي تُطلق بأعداد كبيرة خلال الحرب القائمة في الشرق الأوسط، تقنيات تمكّنها من تجاوز محاولات التشويش، وفق ما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».
وتشهد منطقة الخليج تشويشاً واسعاً على إشارات «جي بي إس» بهدف إرباك الجيوش المعادية والطائرات المسيّرة، ما يؤدي أيضاً إلى اضطرابات كبيرة في الملاحة البحرية والحياة اليومية. ورغم ذلك يواصل عدد كبير من «المسيّرات» إصابة أهدافه.
الملاحة الذاتية
يشرح الباحث في «المعهد الملكي للخدمات المتحدة»، توماس ويذينغتون، أن «عدم استخدام نظام تحديد المواقع يتيح تجنب هذا التشويش».
ويضيف أن المسيّرة تشغّل جهاز استقبال «جي بي إس» قبل الإقلاع بقليل أو بعده مباشرة لتحديد موقعها.
بعد ذلك يتولى «الجيروسكوب» المهمة، إذ يقيس سرعة الطائرة واتجاهها وموقعها استناداً إلى نقطة انطلاقها، وهو ما يُعرف بالملاحة المستقلة بالقصور الذاتي. أي بدون الاعتماد على أي إشارات خارجية، مثل «جي بي إس».
وعند اقترابها من الهدف، يمكن للمسيّرة إعادة تشغيل نظام «جي بي إس»، أو الاستمرار بالملاحة بالقصور الذاتي، لكن مع احتمال انخفاض دقة الإصابة.
آليات مضادة للتشويش
في أوكرانيا، أظهرت مسيّرات «غيران-2» الروسية من طراز «شاهد» نظاماً «متقدماً جداً» لإلغاء تشويش الهوائيات، «يتيح إزالة إشارات التشويش المعادية مع الحفاظ على إشارة (جي بي إس) المطلوبة»، حسب تقرير من عام 2023 لـ«معهد العلوم والأمن الدولي».
كما عُثر على أجهزة مضادة للتشويش في حطام مسيّرة في قبرص خلال الأيام الأولى من الحرب الحالية، وفق مصدر صناعي أوروبي.
ويقول أستاذ الهندسة في جامعة تكساس في أوستن، تود همفريز، إن هذه الأنظمة «مجمّعة من قطع متوافرة تجارياً، لكنها تمتلك كثيراً من القدرات الموجودة في تجهيزات (جي بي إس) العسكرية الأميركية».
ويؤكد المتحدث باسم سلاح الجو الأوكراني يوري إغنات، أن «مسيّرات (شاهد) جرى تحديثها»، والتصدي لها يتطلب معدات حرب إلكترونية أكثر تطوراً وعدداً.
المواد المستخدمة
يشير ويذينغتون إلى أن الرادارات تفضّل «الطائرات المعدنية الكبيرة لأن المعدن يعكس طاقة كبيرة نحو الرادار».
لكن المسيّرات الإيرانية غالباً ما تُصنع من مواد خفيفة تمتص موجات الرادار، مثل البلاستيك أو الألياف الزجاجية، بحسب مذكرة صادرة عن «المعهد الملكي» عام 2023.
كما أن حجمها الصغير وتحليقها على ارتفاع منخفض يسمحان لها بتفادي أنظمة الرصد.
أنظمة تحديد موقع أخرى؟
يثير مراقبون تساؤلات حيال ما إذا كانت إيران تستخدم نظام الملاحة الصيني «بيدو» المنافس لنظام «جي بي إس»، إذ إن الجمع بين عدة أنظمة يزيد القدرة على مقاومة التشويش.
ويؤكد مستشار وزارة الدفاع الأوكرانية للتكنولوجيا سيرغي بيسكريستنو، أن ذلك يحدث بالفعل، مضيفاً أن النسخ الروسية تستخدم أيضاً نظام «غلوناس»، النظير الروسي لـ«جي بي إس».
ومواجهة مسيّرة متصلة بمنظومات عدة أقمار صناعية يتطلب التشويش على عدة ترددات في آن واحد.
لكن رئيس مؤسسة «ريزيلينت نافيغيشن آند تايمنغ» الأميركية دانا غوارد، يوضح أن «بعض الإشارات أصعب في التشويش من غيرها، لكنها جميعاً قابلة للتشويش».
وتشير شكوك أخرى إلى احتمال استخدام نظام «لوران» للملاحة الراديوية غير المعتمد على الأقمار الصناعية، الذي طُوّر خلال الحرب العالمية الثانية قبل أن يتراجع استخدامه مع ظهور «جي بي إس».
وكانت إيران أعلنت عام 2016 نيتها إحياء هذا النظام، لكن لا يوجد ما يؤكد تشغيله حالياً. ويحتاج هذا النظام أيضاً إلى شبكة كبيرة من أجهزة الإرسال الأرضية، وهي أقل سرية وأكثر عرضة للقصف.
كيف يمكن مواجهتها؟
لمواجهة هذه المسيّرات، تركز الجيوش على خيار آخر: إسقاطها باستخدام المدافع أو الصواريخ أو المسيّرات الاعتراضية أو حتى الليزر، وهي تقنيات تطورها إسرائيل والولايات المتحدة بشكل خاص.
أما فاعلية التشويش، فتتوقف أساساً على القدرة على رصد إشارات الراديو الصادرة عن المسيّرة، إن كانت تبث إشارات، كما يوضح ويذينغتون.
وقد أظهرت أوكرانيا أن التشويش يمكن أن يكون فعالاً، إذ تقول كييف إنها تمكنت بين منتصف مايو (أيار) ومنتصف يوليو (تموز) 2025 من تعطيل 4652 مسيّرة روسية عبر الحرب الإلكترونية، مقابل 6041 مسيّرة أُسقطت بوسائل تقليدية، من أصل 12851 مسيّرة، وفق بيانات عسكرية حللتها «وكالة الصحافة الفرنسية».
وغالباً ما يُستخدم التشويش الإلكتروني والاعتراض العسكري معاً لمواجهة هذا النوع من الطائرات.
تركيا: أوجلان يرغب في تعيين منسق سياسي مستقل لـ«عملية السلام»https://aawsat.com/%D8%B4%D8%A4%D9%88%D9%86-%D8%A5%D9%82%D9%84%D9%8A%D9%85%D9%8A%D8%A9/5251301-%D8%AA%D8%B1%D9%83%D9%8A%D8%A7-%D8%A3%D9%88%D8%AC%D9%84%D8%A7%D9%86-%D9%8A%D8%B1%D8%BA%D8%A8-%D9%81%D9%8A-%D8%AA%D8%B9%D9%8A%D9%8A%D9%86-%D9%85%D9%86%D8%B3%D9%82-%D8%B3%D9%8A%D8%A7%D8%B3%D9%8A-%D9%85%D8%B3%D8%AA%D9%82%D9%84-%D9%84%D9%80%D8%B9%D9%85%D9%84%D9%8A%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%B3%D9%84%D8%A7%D9%85
تركيا: أوجلان يرغب في تعيين منسق سياسي مستقل لـ«عملية السلام»
شاب كردي يرفع ثورة لزعيم «حزب العمال الكردستاني» عبد الله أوجلان خلال تجمع في تركيا للمطالبة بإطلاق سراحه (رويترز)
أيد زعيم «حزب العمال الكردستاني» السجين عبد الله أوجلان تعيين منسق سياسي لـ«عملية السلام» في تركيا التي تمر عبر حل الحزب ونزع أسلحته. وأفادت مصادر من حزب «الديمقراطية والمساواة للشعوب» التركي المؤيد للأكراد بأن أوجلان عبر عن تأييده مقترح رئيس الوزراء الأسبق رئيس حزب «المستقبل» المعارض، أحمد داود أوغلو، بتعيين «منسق سياسي» للمشاركة في عملية حل «حزب العمال الكردستاني» ونزع أسلحته في إطار عملية السلام، التي تطلق عليها الحكومة «عملية تركيا خالية من الإرهاب».
مقترح داود أوغلو
وعقب زيارة وفد حزب «الديمقراطية والمساواة للشعوب»، المعروف بـ«وفد إيمرالي» المؤلف من النائبين بروين بولدان ومدحت سانجار، لأوجلان في محبسه بسجن إيمرالي في 16 ديسمبر (كانون الأول) الماضي، وجه داود أوغلو نداءً إلى حزب «العدالة والتنمية» الحاكم، قائلاً إنه «من الضروري للغاية أن يُعيّن الحزب الحاكم منسقاً سياسياً للعملية برمتها».
وتساءل داود أوغلو: «هل يوجد أي شخص من الحزب الحاكم يُمكن اعتباره صاحب السلطة العليا في الرد على الأسئلة المتعلقة بالعملية؟»، وأجاب: «كلا، ونحن نتفهم موقف الرئيس إردوغان، لكن أعتقد أنه من الضروري تعيين شخص لإدارة العمليات السياسية في إطار هذه العملية».
وحسب المصادر، أعلن أوجلان تأييده لهذا المقترح بعد شهر من طرحه، بل ورشح أسماء 3 أكاديميين لاختيار أحدهم لهذا المنصب، معبراً عن اعتقاده بأن تعيين منسق سياسي من شأنه تعزيز مؤسسات الدولة والسياسة.
رؤية أوجلان
وأعطى الصحافي التركي البارز روشان تشاكير، في تقرير، السبت، في موقع «ميدياسكوب»، مزيداً من التفاصيل، نقلاً عن مصادر وصفها بـ«الموثوقة»، قائلاً إن أوجلان رحب باقتراح داود أوغلو، قائلاً: «إنني أتحدث نصفاً عن السياسة ونصفاً عن الأمن، وهذا يُسبب ارتباكاً كبيراً، كما نتحدث عن كيفية تحول (حزب العمال الكردستاني) إلى آلية سياسية، لا يمكن لـ(قنديل) (قيادات حزب العمال الكردستاني في جبل قنديل بشمال العراق) القيام بذلك».
وحسب المصادر، فبينما يعتقد داود أوغلو أن المنسق يجب أن يكون أحد السياسيين من داخل حزب «العدالة والتنمية» الحاكم حتى تكون له صلاحيات، يريد أوجلان أن يكون المنسق السياسي أكاديمياً مستقلاً غير منتمٍ لأي حزب، لكنه أيضاً منفتح على اقتراحات الدولة في هذا الشأن.
جانب من المؤتمر الصحافي لحزب «الديمقراطية والمساواة للشعوب» لعرض رسالة أوجلان في 27 فبراير الماضي (حساب الحزب في «إكس»)
ودعا أوجلان، في رسالة أصدرها من محبسه في سجن إيمرالي في 27 فبراير (شباط) الماضي بمناسبة مرور عام على دعوته لحل «حزب العمال الكردستاني» ونزع أسلحته، تركيا، إلى وضع القوانين اللازمة للانتقال إلى مرحلة «الاندماج الديمقراطي» في إطار «عملية السلام».
وطالب أوجلان، في رسالته التي قُرئت في مؤتمر صحافي نظمه حزب «الديمقراطية والمساواة للشعوب» في أنقرة، «حزب العمال الكردستاني»، بالانتقال من «المرحلة السلبية» إلى «مرحلة البناء الإيجابي» وإنهاء عهد السياسة القائمة على العنف.
وقال إن «دعوتنا في 27 فبراير 2025 هي إعلان بأن السلاح سيفقد معناه حيثما تتحقق السياسة الديمقراطية»، ووصف الدعوة بأنها «إعلان صريح للانحياز لخيار السياسة».
ترقب لمناقشات البرلمان
ومن المنتظر أن تبدأ لجنة العدالة بالبرلمان التركي عقب عطلة عيد الفطر مناقشة تقرير مشترك للأحزاب، أعدته لجنة «التضامن الوطني والأخوة والديمقراطية» ووافقت عليه بالأغلبية في جلسة تصويت أجريت في 18 فبراير الماضي، متضمناً مقترحات بتعديلات قانونية وإصلاحات ديمقراطية تواكب حل «حزب العمال الكردستاني» ونزع أسلحته.
وربط التقرير تطبيق اللوائح الجديدة، التي تتضمن تعديلات في قوانين، منها قانونا مكافحة الإرهاب وتنفيذ الأحكام والتدابير الأمينة، بالتحقق من الانتهاء من نزع الأسلحة من خلال آلية للتحقق والإبلاغ تتشكل من مؤسسات الدولة المعنية.
اللجنة البرلمانية لوصع الإطار القانوني لحل «حزب العمال الكردستاني» انتهت من إعداد تقريرها في 18 فبراير (حساب البرلمان التركي في «إكس»)
وتضمنت الاقتراحات إشارة إلى تغيير نظام فرض الوصاية على البلديات التي يتم عزل رؤسائها المنتخبين، والالتزام بتنفيذ قرارات المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان، والمحكمة الدستورية التركية، فيما خلت من أي إشارة إلى العفو العام عن أعضاء «حزب العمال الكردستاني» السجناء.
ولم يتضمن التقرير نصاً صريحاً أو إشارة مباشرة إلى تطبيق «الحق في الأمل» على أوجلان، وهو مبدأ أرسته محكمة حقوق الإنسان الأوروبية في 2014 يتيح إمكانية الإفراج المشروط عن المحكومين بالسجن المؤبد المشدد، بعد قضاء 25 سنة من مدة محكوميتهم.
ويعالج التقرير قضايا السجناء والمرضى وكبار السن في السجون، لا سيما المحكومين بقضايا تتعلق بالإرهاب والارتباط بـ«حزب العمال الكردستاني»، بالإضافة إلى السياسيين والنواب المعتقلين، وتنفيذ قرارات المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان والمحكمة الدستورية التركية بشأن الإفراج عنهم.
Your Premium trial has endedYour Premium trial has ended