إيران تتهم إسرائيل وأميركا بشن «هجوم سيبراني» عطل محطات الوقود

مجموعة تدعى «العصفور المفترس» أعلنت مسؤوليتها... ورئيسي وجه أوامر لرفع المشكلة

رجل يقود دراجة نارية ينتظر في محطة وقود بعد خروجها من الخدمة بطهران (أ.ف.ب)
رجل يقود دراجة نارية ينتظر في محطة وقود بعد خروجها من الخدمة بطهران (أ.ف.ب)
TT

إيران تتهم إسرائيل وأميركا بشن «هجوم سيبراني» عطل محطات الوقود

رجل يقود دراجة نارية ينتظر في محطة وقود بعد خروجها من الخدمة بطهران (أ.ف.ب)
رجل يقود دراجة نارية ينتظر في محطة وقود بعد خروجها من الخدمة بطهران (أ.ف.ب)

اتهم وزير النفط الإيراني جواد أوجي الولايات المتحدة وإسرائيل، بشن «هجوم إلكتروني» أدى إلى شل محطات الوقود في أنحاء البلاد، فيما وجه الرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي، أمراً للتحقيق بملابسات الحادث ورفع المشكلات الناجمة عن الهجوم على وجه السرعة.

ونقل الإعلام الرسمي عن مكتب الرئاسة الإيرانية، أن رئيسي طلب من وزير النفط جواد أوجي، معرفة أسباب تعطل محطات الوقود، ورفع «الخلل» على الفور، و«إبلاغ الناس في الوقت المناسب».

وقالت منظمة الدفاع المدني الإيرانية المسؤولة عن الأمن الإلكتروني في البلاد، إنها ما زالت تنظر في كل الأسباب المحتملة للانقطاعات، بينما تحقق في الأمر حسب «رويترز».

وذكرت وسائل إعلام رسمية إيرانية وإسرائيلية محلية، أن مجموعة قرصنة إلكترونية تتهمها إيران بأن لها صلات بإسرائيل أعلنت مسؤوليتها عن تنفيذ هجمات إلكترونية أدت لتعطيل خدمات محطات وقود في أنحاء إيران اليوم (الاثنين). ولم يصدر تعليق من الحكومة الإسرائيلية.

وذكرت وكالة «إيسنا» الحكومية أن 60 في المائة من محطات الوقود تعطلت، مشيرة إلى تأهب فرق العلميات، لإعادة المحطات المعطلة إلى العمل.

محطة وقود تعطلت إثر الهجوم الإلكتروني في طهران (أ.ف.ب)

وأكد أوجي توقف 60 في المائة من المحطات. واتهم «الولايات المتحدة والعدو الصهيوني» بالوقوف خلف الهجوم، مضيفاً أنهما «أرادا إلحاق المعاناة بالناس». وأضاف أنه «ستحبط هذه المؤامرة قريباً»، حسبما أوردت وكالة الصحافة الفرنسية. وأوضح أوجي للتلفزيون الرسمي أنه «نحو الساعة 10:00 (6:30 ت غ) أبلغنا مسؤولو بعض محطات الوقود بأن عدة محطات تعرضت لهجوم إلكتروني، وأن الإمدادات توقفت»، حسبما أوردت وكالة الصحافة الفرنسية.

وانتشرت أنباء عن موجة تعطل أصابت محطات الوقود، منذ مساء الأحد، لكن السلطات لم تعترف بالهجوم إلا بعد إعلان مجموعة قرصنة مرتبطة بإسرائيل، تنفيذ «هجوم إلكتروني» ضد محطات الوقود.

وقال التلفزيون الرسمي الإيراني إن مجموعة قرصنة تسمى «بريداتوري سبارو» أو «العصفور المفترس»، أعلنت مسؤوليتها عن الأمر، كما نشرت وسائل إعلام محلية إسرائيلية تقارير مماثلة عن إعلان المسؤولية.

وقالت مجموعة القرصنة في بيان على تطبيق «تلغرام»: «هذا الهجوم الإلكتروني نُفذ بطريقة محكمة لتجنب إلحاق أي ضرر محتمل بخدمات الطوارئ». وأضافت أن الضربة الرقمية تلك تأتي «رداً على اعتداءات من الجمهورية الإسلامية ووكلائها في المنطقة»، حسب «رويترز».

طابور من السيارات والدراجات أمام محطة وقود بعد خروجها من الخدمة بطهران (أ.ب)

وذكرت تقارير أن عدة محطات وقود كانت مغلقة ظهر الاثنين، فيما اصطفت السيارات أمامها وتمركزت وحدات من الشرطة عند مداخلها. وكان نائب وزير النفط جلال سالاري أعلن في وقت سابق: «واجهنا مشكلة على مستوى البطاقات الرقمية» للتزود بالوقود تسبب ببلبلة بتوزيع الوقود في «60 في المائة من المحطات». ويحصل السائقون في إيران على بطاقة رقمية تصدرها السلطات، تسمح لهم بالتزود بحصة شهرية من الوقود بسعر مدعوم. وتحدث التلفزيون نقلاً عن مصادر لم يحدد هويتها، عن «عملية تخريب محتملة» في نظام توزيع الوقود بالبلاد، دون أن يورد أي تفاصيل إضافية.

وأوضح سالاري أنه تم إيقاف عملية الاتصال بين النظام الإلكتروني وخوادم محطات الوقود، ويجري حالياً توزيع الوقود يدوياً دون استخدام الإنترنت. وذكرت وزارة النفط في بيان نقله التلفزيون الرسمي، أنها «تحاول حل المشكلة» خلال «الساعات الست أو السبع المقبلة».

إيرانية تمر من أمام محطة وقود تعطلت إثر الهجوم الإلكتروني في طهران (إ.ب.أ)

وحاولت السلطات طمأنة الإيرانيين بعدم وقوع أي خلل في حصولهم على الوقود. وقال متحدث باسم رابطة محطات وقود إيران لوكالة «فارس» التابعة لـ«الحرس الثوري» اليوم (الاثنين)، إن السبب على ما يبدو مشكلة في البرمجيات. وأضاف: «تأكد حدوث مشكلة برمجيات في نظام الوقود ببعض المحطات في أنحاء البلاد، ويقوم خبراء حالياً بحل المشكلة». ونفي أي نقص في إمدادات الوقود، ودعا سائقي السيارات إلى عدم التوجه حالياً لمحطات الوقود.

وقالت وزارة النفط للتلفزيون الرسمي في وقت سابق، إن الانقطاعات ليست مرتبطة بخطط لرفع سعر الوقود. وخرجت احتجاجات واسعة في 2019 بسبب رفع أسعار الوقود وردت عليها السلطات بحملة قمع عنيفة.

وأشار التلفزيون الرسمي إلى أن محطات الوقود تحاول تقديم الخدمات يدوياً، وأن الأمر سيستغرق من 6 إلى 7 ساعات لحل المشكلات القائمة حالياً.

وفي العام الماضي، نشرت مجموعة القرصنة تسجيل فيديو يظهر انفجاراً قالت إنه داخل أحد مصانع الصلب، وإن سببه اختراق إلكتروني نفذته. وفي أكتوبر (تشرين الأول) 2021، تسبب هجوم إلكتروني كبير في شل محطات الوقود، ما تسبب في تكدس صفوف طويلة أمام المحطات لمدة أسبوع في أنحاء البلاد.
ووقع الهجوم بعد يومين من حريق نشب في وحدات تقطير البنزين بمصفاة أصفهان فجر السبت الماضي، بعد أيام قليلة من حريق مماثل، أحدث انفجارات هائلة في صهاريج التخزين بمصفاة بيرجند للوقود شرق البلاد.

وكان عضو لجنة الطاقة في البرلمان، النائب فريدون عباسي، قد حذر السبت الماضي، من احتمال وقوع أعمال تخريبية في المنشآت الصناعية الإيرانية، في إشارة ضمنية إلى التوترات مع إسرائيل. وقال في تصريح، إن «المخرب لا يزرع القنابل، وإنما يقوم بالتخريب الصناعي أحياناً».

وزادت المخاوف من عودة حرب الظل بين إسرائيل وإيران، بعد حرب غزة الأخيرة، خصوصاً في ظل الدعم الذي تقدمه إيران لجماعات مسلحة تدين بالولاء الآيديولوجي لإيران، أو تتحالف مع «الحرس الثوري».

وقالت وحدة الإنترنت في إسرائيل اليوم (الاثنين)، إن إيران وحزب الله مسؤولان عن محاولة هجوم إلكتروني على مستشفى في شمال إسرائيل قبل 3 أسابيع.

وأضافت أن الهجوم تم إحباطه، لكن المتسللين تمكنوا من الحصول على «بعض المعلومات الحساسة المخزنة على أنظمة معلومات المستشفى».


مقالات ذات صلة

مدرب إيران يؤكد مشاركة المنتخب في المونديال

رياضة عالمية أمير غالينوي مدرب المنتخب الإيراني (رويترز)

مدرب إيران يؤكد مشاركة المنتخب في المونديال

يخطط منتخب إيران للمشاركة في كأس العالم لكرة القدم بالولايات المتحدة الأميركية في شهر يونيو المقبل.

«الشرق الأوسط» (طهران)
الولايات المتحدة​ لقطة جوية تُظهر وحدات تخزين النفط والغاز والوقود بمحطة في بريطانيا (إ.ب.أ)

نائب أميركي يدعو للتحقيق في صفقات نفط سبقت وقف النار بين طهران وواشنطن

وجه النائب الديمقراطي الأميركي ‌ريتشي توريس، اليوم الثلاثاء، رسالة إلى الجهات المنظمة للأسواق الأميركية، حثّ فيها على إجراء تحقيق في صفقات نفط ضخمة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ تأتي هذه الخطوة بعد أن انتقد مشرّعون من كلا الحزبين الجمهوري والديمقراطي إدارة ترمب بسبب تخفيفها المؤقت للعقوبات على طهران وموسكو (رويترز)

مسؤولان أميركيان: واشنطن لن تُمدد الإعفاء المؤقت من العقوبات على النفط الإيراني

قال مسؤولان أميركيان إن إدارة الرئيس دونالد ترمب قررت عدم تمديد الإعفاء المؤقت من العقوبات على النفط الإيراني المنقول بحراً ومدته 30 يوماً عندما ينتهي سَريانه.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث مع رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني في البيت الأبيض (رويترز) p-circle

ترمب: ميلوني تفتقر إلى «الشجاعة» بشأن حرب إيران

انتقد الرئيس الأميركي دونالد ترمب بشدة اليوم الثلاثاء رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني لرفضها انخراط بلادها في الحرب على إيران، معبّراً عن «صدمته».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
شؤون إقليمية عامل يقدم الخبز للزبائن في مخبز جنوب طهران (أ.ف.ب) p-circle

«الصليب الأحمر» يعلن إدخال أول شحنة مساعدات لإيران منذ بدء الحرب

أعلن الاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر، الثلاثاء، أن شحنة من الإمدادات الطبية المنقذة للحياة ومساعدات أخرى دخلت إلى إيران.

«الشرق الأوسط» (لندن)

تقرير: إيران استخدمت قمر تجسس صينياً لاستهداف قواعد أميركية

الصواريخ الإيرانية تُعرَض في متحف القوة الجوية الفضائية لـ«الحرس الثوري» في طهران بإيران يوم 15 نوفمبر 2024 (رويترز)
الصواريخ الإيرانية تُعرَض في متحف القوة الجوية الفضائية لـ«الحرس الثوري» في طهران بإيران يوم 15 نوفمبر 2024 (رويترز)
TT

تقرير: إيران استخدمت قمر تجسس صينياً لاستهداف قواعد أميركية

الصواريخ الإيرانية تُعرَض في متحف القوة الجوية الفضائية لـ«الحرس الثوري» في طهران بإيران يوم 15 نوفمبر 2024 (رويترز)
الصواريخ الإيرانية تُعرَض في متحف القوة الجوية الفضائية لـ«الحرس الثوري» في طهران بإيران يوم 15 نوفمبر 2024 (رويترز)

ذكرت صحيفة «فاينانشال تايمز» اليوم (الأربعاء) أن إيران استخدمت سراً قمراً صناعياً صينياً للتجسس، ما منح طهران قدرة جديدة على استهداف القواعد العسكرية الأميركية في أنحاء الشرق الأوسط خلال الحرب الأخيرة.

وأفاد التقرير -نقلاً عن وثائق عسكرية إيرانية مسربة- بأن سلاح الجو التابع لـ«الحرس الثوري» حصل من الصين على القمر الصناعي «تي إي إي-01 بي»، الذي بنته وأطلقته شركة «إيرث آي» الصينية، في أواخر 2024، بعد إطلاقه إلى الفضاء.

وذكرت الصحيفة -استناداً إلى إحداثيات مؤرخة وصور أقمار صناعية وتحليلات مدارية- أن القادة العسكريين الإيرانيين وجَّهوا القمر الصناعي لمراقبة مواقع عسكرية أميركية رئيسية.

صواريخ إيرانية معروضة في أحد المتنزهات بالعاصمة طهران يوم 26 مارس الحالي (رويترز)

وأشارت صحيفة «فاينانشال تايمز» إلى أن الصور التُقطت في مارس (آذار)، قبل ضربات الطائرات المُسيَّرة والصواريخ على تلك المواقع وبعدها.

ولم يصدر تعليق بعد من البيت الأبيض ولا من كل من: وكالة المخابرات المركزية (سي آي إيه)، ووزارة الحرب (البنتاغون)، ووزارتي الخارجية والدفاع الصينيتين، وشركة «إيرث آي- إمبوسات»، وهي شركة مقرها بكين تقدم خدمات التحكم بالأقمار الصناعية والبيانات، وتمتد شبكتها عبر آسيا وأميركا اللاتينية ومناطق أخرى، وفق «رويترز».

وأشار التقرير إلى أن «الحرس الثوري» حصل في إطار الصفقة على إمكان الوصول إلى محطات أرضية تجارية تشغلها «إمبوسات».


منظمة إسرائيلية تقيم دعوى أمام «الجنائية الدولية» ضد رئيس الوزراء الإسباني

رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز في مؤتمر صحافي بالعاصمة مدريد (أ.ف.ب)
رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز في مؤتمر صحافي بالعاصمة مدريد (أ.ف.ب)
TT

منظمة إسرائيلية تقيم دعوى أمام «الجنائية الدولية» ضد رئيس الوزراء الإسباني

رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز في مؤتمر صحافي بالعاصمة مدريد (أ.ف.ب)
رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز في مؤتمر صحافي بالعاصمة مدريد (أ.ف.ب)

قالت منظمة حقوقية إسرائيلية، الثلاثاء، إنها طلبت من المحكمة الجنائية الدولية النظر في اتخاذ إجراءات قانونية بحق رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز، بتهمة «المساعدة في ارتكاب جرائم حرب» من خلال صادرات إلى إيران.

وأقامت هذه الدعوى القضائية منظمة «شورات هدين» التي تتّخذ إجراءات قانونية في كل أنحاء العالم ضد من تسميهم «أعداء إسرائيل». وتتهم الدعوى إسبانيا بتوفير «مكونات يحتاج إليها النظام في طهران ووكلاؤه لأغراض عسكرية».

وفي ملف القضية التي قدّمت بموجب المادة 15 من نظام روما الأساسي، تقول المنظمة إن إسبانيا وافقت على تصدير منتجات ثنائية الاستخدام يمكن استخدامها في الصواعق وغيرها من التطبيقات المتعلقة بالمتفجرات بقيمة حوالى 1,3 مليون يورو.

وأوضحت المنظمة في بيان «هذه المواد ليست منتجات صناعية بريئة، بل هي مكونات حيوية تمكّن الأجهزة المتفجرة من العمل، وقد نقلت في ظروف كان من المتوقع والمعقول استخدامها في هجمات ضد المدنيين».

وتأتي هذه الشكوى في خضم تصاعد الخلاف الدبلوماسي بين البلدين والذي بدأ مع بداية حرب غزة في أكتوبر (تشرين الأول) 2023 وتفاقم بعد اعتراف مدريد بدولة فلسطينية بعد عام.

كما عارض الزعيم الاشتراكي الإسباني الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران التي بدأت في 28 فبراير (شباط)، ما أثار استياء إسرائيل.

والأسبوع الماضي، منع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو مدريد من الانضمام إلى عمل مركز تقوده الولايات المتحدة لتحقيق الاستقرار في غزة بعد الحرب، متهما إسبانيا بشن حملة دبلوماسية ضد إسرائيل.


جولة تفاوض تلوح من «حصار هرمز»

رجل دين إيراني يتحدث إلى وسائل الإعلام أمام مبنى سكني تعرض لغارات جوية أميركية - إسرائيلية قبل أيام من دخول وقف إطلاق النار لمدة أسبوعين بين إيران والولايات المتحدة حيز التنفيذ... اليوم في طهران (أ.ف.ب)
رجل دين إيراني يتحدث إلى وسائل الإعلام أمام مبنى سكني تعرض لغارات جوية أميركية - إسرائيلية قبل أيام من دخول وقف إطلاق النار لمدة أسبوعين بين إيران والولايات المتحدة حيز التنفيذ... اليوم في طهران (أ.ف.ب)
TT

جولة تفاوض تلوح من «حصار هرمز»

رجل دين إيراني يتحدث إلى وسائل الإعلام أمام مبنى سكني تعرض لغارات جوية أميركية - إسرائيلية قبل أيام من دخول وقف إطلاق النار لمدة أسبوعين بين إيران والولايات المتحدة حيز التنفيذ... اليوم في طهران (أ.ف.ب)
رجل دين إيراني يتحدث إلى وسائل الإعلام أمام مبنى سكني تعرض لغارات جوية أميركية - إسرائيلية قبل أيام من دخول وقف إطلاق النار لمدة أسبوعين بين إيران والولايات المتحدة حيز التنفيذ... اليوم في طهران (أ.ف.ب)

تلوح جولة تفاوض جديدة بين واشنطن وطهران من قلب التصعيد البحري في مضيق «هرمز»، بعدما قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، أمس، إن المحادثات مع إيران قد تُستأنف خلال اليومين المقبلين.

جاء ذلك في وقت تواصل فيه الولايات المتحدة فرض حصار على الموانئ الإيرانية بغطاء عسكري واسع. وقال ترمب في مقابلة مع صحيفة «نيويورك بوست»: «ربما يحدث شيء ما خلال اليومين المقبلين، ونحن نميل أكثر إلى الذهاب إلى هناك»، في إشارة إلى باكستان، مضيفاً أن قائد الجيش الباكستاني عاصم منير يقوم «بعمل رائع» في المحادثات. وتابع: «إنه رائع، ولذلك من المرجح أن نعود إلى هناك».

وأشارت مصادر لوكالة «رويترز» إلى نافذة زمنية مفتوحة بين الجمعة والأحد، فيما رجّحت وكالة «أسوشييتد برس» عقْدها غداً (الخميس). في المقابل، قالت وكالة «إرنا» الرسمية إن باكستان لا تزال متمسكة بالوساطة، لكن من دون قرار رسمي حتى الآن.

وقال نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس إن «الكرة في ملعب إيران»، مؤكداً أن واشنطن تريد إخراج اليورانيوم المخصب من إيران ومنع التخصيب مستقبلاً. وأشارت مصادر أميركية إلى سعي واشنطن لتعليق التخصيب 20 عاماً، مقابل طرح إيراني رفضه ترمب، بتعليق الأنشطة النووية 5 سنوات.

وفي مضيق هرمز، قالت قيادة «سنتكوم» إن أكثر من 10 آلاف عسكري، وأكثر من 12 سفينة حربية، وأكثر من 100 طائرة يشاركون في الحصار، الذي يطبق على السفن المتجهة إلى الموانئ الإيرانية أو المغادرة منها، فيما امتثلت ست سفن للأوامر خلال أول 24 ساعة.

في المقابل، صعّد نواب إيرانيون مواقفهم بشأن المضيق وربطوه بالتفاوض؛ إذ قال إبراهيم رضائي، المتحدث باسم لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية في البرلمان، إن الهدنة التي تنتهي بعد أسبوع «يجب ألا تمهد لتهديد جديد وإعادة التسلح».