أوروبا تكرر أهمية «الحوار المفتوح» مع تركيا

تقرير لـ«مجلس الاتحاد» لم يتحدث عن الانضمام

الرئيس التركي رجب طيب إردوغان يتحدث خلال زيارته إلى أثينا في 7 ديسمبر (إ.ب.أ)
الرئيس التركي رجب طيب إردوغان يتحدث خلال زيارته إلى أثينا في 7 ديسمبر (إ.ب.أ)
TT

أوروبا تكرر أهمية «الحوار المفتوح» مع تركيا

الرئيس التركي رجب طيب إردوغان يتحدث خلال زيارته إلى أثينا في 7 ديسمبر (إ.ب.أ)
الرئيس التركي رجب طيب إردوغان يتحدث خلال زيارته إلى أثينا في 7 ديسمبر (إ.ب.أ)

اشترط مجلس الاتحاد الأوروبي تحقيق تقدم في مجال سيادة القانون من أجل تحريك ملف مفاوضات انضمام تركيا إلى عضوية التكتل. واكتفى بتكرار التأكيد على ضرورة «مواصلة الأجندة الإيجابية» و«الحوار» المفتوح معها خلال المرحلة المقبلة، بوصفها دولة مرشحة للعضوية، ولها دور رئيسي في العديد من المصالح المشتركة.

وفي آخر اجتماع لمجلس الاتحاد الأوروبي للشؤون العامة، المكون من الوزراء المسؤولين عن شؤون التوسع لعام 2023، أكد المجلس أن تركيا دولة مرشحة لعضوية الاتحاد، ولا تزال صاحبة دور في العديد من المصالح المشتركة.

حوار وأجندة «إيجابية»

وشدد المجلس، في ختام اجتماعه في بروكسل ليل الثلاثاء - الأربعاء، على ضرورة مواصلة «حوار مفتوح» لمعالجة المشكلات المشتركة، والتعاون في قضايا أساسية مشتركة مثل الهجرة، والمناخ ومكافحة الإرهاب والملفات الإقليمية.

وناقش الاجتماع مسألة توسعة عضوية الاتحاد. وبالإضافة إلى دول غرب البلقان المكونة من تركيا والجبل الأسود والبوسنة والهرسك وصربيا ومقدونيا الشمالية وألبانيا وكوسوفو، تم إجراء تقييمات للمرة الأولى بشأن أوكرانيا ومولدوفا وجورجيا. وقال المفوض الأوروبي لشؤون التوسع أوليفر فارهيلي، في تصريحات عقب الاجتماع، إن وضع أسس لبداية جديدة للعلاقات بين تركيا والاتحاد الأوروبي، يتطلب مواصلة الأجندة الإيجابية بين الطرفين. وأكد ضرورة إحراز تقدم في مجال سيادة القانون من أجل إحياء عملية عضوية تركيا.

وجاء في الإعلان الصادر في ختام الاجتماع، أن تركيا لا تزال دولة مرشحة وشريكاً رئيسياً في العديد من المجالات ذات الاهتمام المشترك، مشيراً إلى استمرار الحوارات رفيعة المستوى بين الاتحاد الأوروبي. كما رحّب الإعلان بالتطورات الأخيرة في العلاقات بين تركيا واليونان، وتراجع التوتر في شرق البحر المتوسط، داعياً إلى استئناف المفاوضات بشأن القضية القبرصية. وأكد استعداد الاتحاد الأوروبي للعب دور في هذه المسألة.

انتقادات متكررة

في المقابل، تكررت في الإعلان الانتقادات بشأن قضايا مثل الديمقراطية والحقوق الأساسية واستقلالية القضاء، وتمت الدّعوة إلى مواصلة اتخاذ خطوات للعودة إلى سياسات الاقتصاد الكلي الموجهة نحو الاستقرار فيما يتعلق بالمعايير الاقتصادية. وتطرّق الإعلان إلى الدور البناء الذي تلعبه تركيا في تسهيل صادرات الحبوب الأوكرانية، وطالبها بالامتثال الكامل لسياسة العقوبات التي يفرضها الاتحاد الأوروبي على روسيا.

وكانت المفوضية الأوروبية أكدت في تقريرها حول «حالة العلاقات السياسية والاقتصادية والتجارية بين الاتحاد الأوروبي وتركيا»، الذي أعلنه الممثل الأعلى للاتحاد الأوروبي للشؤون الخارجية والأمنية، جوزيب بوريل، والمفوض المسؤول عن التوسع، أوليفر فارهيلي، في مطلع ديسمبر (كانون الأول) الحالي، عن ارتياح الاتحاد الأوروبي للهدوء في منطقة شرق البحر المتوسط بعد التوتر الذي ساد مع تركيا عامي 2019 و2020 بسبب التنقيب عن الغاز الطبيعي في المنطقة.

وأوصى التقرير الاستشاري، الواقع في 17 صفحة، والذي سيصبح رسمياً بعد أن يوافق عليه قادة الدول الأعضاء في مجلس الاتحاد الأوروبي المقرر عقده في 15 و16 ديسمبر، بإعادة الحوار السياسي على مستوى رفيع، وتنظيم جولات أخرى من الحوارات على المستوى الوزاري في مجالات المناخ والصحة والهجرة والأمن والزراعة، وكذلك البحث والابتكار، مع تركيا.

ودعا إلى إجراء مزيد من الحوار حول السياسة الخارجية والقضايا الإقليمية بانتظام بطريقة أكثر هيكلية، بهدف أن تكون أكثر فاعلية وعملية، وفي ضوء أن تركيا طرف فاعل حازم ومهم في السياسة الخارجية في منطقتها، وبخاصة في الحرب الروسية الأوكرانية.

وأشار التقرير إلى أهمية دعوة وزير الخارجية التركي هاكان فيدان إلى الاجتماعات غير الرسمية لوزراء خارجية الاتحاد الأوروبي، المعروفة باجتماعات «جيمنيش»، لافتاً إلى أن اتفاقية الهجرة وإعادة قبول اللاجئين الموقعة مع تركيا في عام 2016، تتضمن وعوداً بشأن تحرير تأشيرة «شنغن» للمواطنين الأتراك. لكن التقرير لفت إلى أن الشروط اللازمة لتحرير التأشيرة لم يتم استيفاؤها، وأن ذلك قبلته تركيا أيضاً.



جرحى بعد هجوم صاروخ إيراني على منطقة تل أبيب

إسرائيليون يتوجهون نحو موقف سيارات تحت الأرض للاحتماء مع دوي صفارات الإنذار في تل أبيب (رويترز)
إسرائيليون يتوجهون نحو موقف سيارات تحت الأرض للاحتماء مع دوي صفارات الإنذار في تل أبيب (رويترز)
TT

جرحى بعد هجوم صاروخ إيراني على منطقة تل أبيب

إسرائيليون يتوجهون نحو موقف سيارات تحت الأرض للاحتماء مع دوي صفارات الإنذار في تل أبيب (رويترز)
إسرائيليون يتوجهون نحو موقف سيارات تحت الأرض للاحتماء مع دوي صفارات الإنذار في تل أبيب (رويترز)

قالت الشرطة الإسرائيلية إن هجوماً صاروخياً إيرانياً في منطقة تل أبيب أسفر عن وقوع أضرار عدة، حيث يعمل خبراء المفرقعات على تأمين المواقع المتضررة، في حين تحدثت خدمة الإسعاف عن وقوع ستة مصابين، وفق ما نقلته وكالة الأنباء الألمانية.

وذكرت وسائل إعلام إسرائيلية أن مباني وسيارات تضررت. وأفاد موقع «واي نت» الإخباري بأن طهران استخدمت مجدداً القنابل العنقودية.

وكان قد تم إصدار إنذار من هجوم صاروخي في وقت سابق حول مدينة تل أبيب، وقال السكان إنهم سمعوا دوي انفجارات.

وقد أعلنت هيئة الإذاعة والتلفزيون الإيرانية الرسمية شن موجة جديدة من الهجمات الصاروخية على إسرائيل.


تقرير: انقسام وارتباك داخل القيادة الإيرانية يعطلان التنسيق ويعقّدان التفاوض

أحد أفراد قوات الأمن الإيرانية يقف حارساً بجوار لافتة للزعيم الإيراني السابق علي خامنئي في طهران - 30 مارس الحالي (إ.ب.أ)
أحد أفراد قوات الأمن الإيرانية يقف حارساً بجوار لافتة للزعيم الإيراني السابق علي خامنئي في طهران - 30 مارس الحالي (إ.ب.أ)
TT

تقرير: انقسام وارتباك داخل القيادة الإيرانية يعطلان التنسيق ويعقّدان التفاوض

أحد أفراد قوات الأمن الإيرانية يقف حارساً بجوار لافتة للزعيم الإيراني السابق علي خامنئي في طهران - 30 مارس الحالي (إ.ب.أ)
أحد أفراد قوات الأمن الإيرانية يقف حارساً بجوار لافتة للزعيم الإيراني السابق علي خامنئي في طهران - 30 مارس الحالي (إ.ب.أ)

تشهد القيادة الإيرانية حالة غير مسبوقة من الارتباك والانقسام، وسط حرب مستمرة منذ 4 أسابيع مع الولايات المتحدة وإسرائيل، أدت إلى مقتل عشرات القادة وكبار المسؤولين، ما أضعف قدرة الحكومة على اتخاذ القرارات وتنسيق هجمات انتقامية واسعة النطاق، وفقاً لمسؤولين مطلعين على تقييمات الاستخبارات الأميركية والغربية.

وقال المسؤولون لصحيفة «نيويورك تايمز» الأميركية، إن القادة الذين بقوا على قيد الحياة في إيران، يعانون من صعوبات كبيرة في التواصل، خشية تعرض اتصالاتهم للاختراق والاستهداف، الأمر الذي حال دون عقد اجتماعات مباشرة، وأدى إلى شلل نسبي في عملية صنع القرار.

ورغم استمرار عمل الأجهزة الأمنية والعسكرية، فإن قدرة الحكومة على وضع سياسات جديدة أو التخطيط لهجمات واسعة، تراجعت بشكل ملحوظ.

علاوة على ذلك، يقول مسؤولون أميركيون إن المتشددين داخل «الحرس الثوري» باتوا أكثر نفوذاً في إيران، ويمارسون سلطة أكبر من القيادة الدينية التي تتولى السلطة اسمياً.

تفكك مراكز القرار داخل إيران

وبدأت إسرائيل الحرب بضربة جوية على مقر القيادة الإيرانية، أسفرت عن مقتل المرشد الإيراني، علي خامنئي، وعدد كبير من قادة الأمن القومي.

وأفاد مسؤولون أميركيون بمقتل عدد من المسؤولين ذوي الرتب الأدنى، الذين تعدّهم الولايات المتحدة أكثر برغماتية، في الضربة نفسها.

وقد أشار الرئيس الأميركي نفسه في مقابلات صحافية، إلى مقتل مرشحين محتملين لقيادة إيران.

ولا يزال من غير الواضح مدى سيطرة المرشد الجديد، مجتبى خامنئي، على الحكومة؛ إذ لم يظهر علناً، وتعتقد وكالات الاستخبارات الأميركية والإسرائيلية أنه أصيب خلال الحرب.

ويعتقد بعض مسؤولي الاستخبارات أن خامنئي قد يكون مجرد واجهة، وأن القيادة المتبقية من «الحرس الثوري» هي التي تتخذ القرارات.

وقال مسؤول عسكري أميركي رفيع المستوى، إن القيادة والسيطرة الإيرانية قد تضررت بشدة جراء الضربات الأميركية والإسرائيلية.

ومع ذلك، قال المسؤول ومسؤول استخباراتي رفيع المستوى، إن إيران أنشأت قبل الحرب نظام تحكم لا مركزياً يسمح للقادة المحليين في مختلف مناطق البلاد باتخاذ قراراتهم الخاصة بالضربات، حتى في غياب أوامر يومية مباشرة من طهران.

وأضاف المسؤول العسكري رفيع المستوى، أن الولايات المتحدة تستهدف هؤلاء القادة المحليين.

صعوبة التفاوض

وفي ظل هذا المشهد المضطرب، يواجه المفاوضون الإيرانيون صعوبة في تحديد سقف التنازلات الممكنة أو حتى معرفة الجهات المخولة باتخاذ القرار، ما يعقد فرص التوصل إلى اتفاق مع الولايات المتحدة.

ويبقى من غير الواضح ما إذا كان سيظهر شخص قادر على إبرام اتفاق، وما إذا كان هذا الشخص قادراً على إقناع المسؤولين الآخرين بالموافقة عليه. ويقول مسؤولون أميركيون سابقون إن إيران ستبرم اتفاقاً عندما تتكبد خسائر اقتصادية فادحة جراء الحرب.

من جهته، صعّد الرئيس الأميركي دونالد ترمب لهجته، مهدداً بتوسيع نطاق الحرب إذا لم يتم التوصل إلى اتفاق سريع، مشيراً إلى إمكانية استهداف منشآت حيوية، بينها مراكز الطاقة والبنية التحتية، أو الاستيلاء على جزيرة خرج، مركز تصدير النفط الإيراني الرئيسي.

وأعرب ترمب عن استيائه مما وصفه بتضارب الرسائل الصادرة عن القيادة الإيرانية.

وكتب على وسائل التواصل الاجتماعي يوم الخميس: «المفاوضون الإيرانيون مختلفون تماماً و(غريبون). إنهم (يتوسلون) إلينا لعقد اتفاق، وهو ما ينبغي عليهم فعله بعد أن مُنيوا بهزيمة عسكرية ساحقة، دون أي فرصة للعودة، ومع ذلك يصرحون علناً بأنهم (ينظرون فقط في مقترحنا)».

وخلال عطلة نهاية الأسبوع، قال ترمب إن حملة الغارات الجوية أسفرت عن قيادة جديدة في إيران، وجدد ادعاءه بتحقيق تقدم في المحادثات.

وأضاف: «إنها فئة مختلفة تماماً من الناس. لذا أعتبر ذلك تغييراً للنظام، وبصراحة، لقد كانوا عقلانيين للغاية».

وتعكس حالة الارتباك الحالية صعوبة التوصل إلى موقف موحد داخل طهران، ما يزيد من تعقيد مسار التفاوض، ويترك مستقبل الصراع مفتوحاً على احتمالات التصعيد أو التهدئة، بحسب تطورات المرحلة المقبلة.


إيران تعدم شخصين أُدينا بالانتماء إلى «مجاهدي خلق»

وقفة احتجاجية أمام وزارة الخارجية الأميركية لتسليط الضوء على عمليات الإعدام التي طالت أعضاء منظمة «مجاهدي خلق» الإيرانية في مدينة كرج بإيران أمس (أ.ب)
وقفة احتجاجية أمام وزارة الخارجية الأميركية لتسليط الضوء على عمليات الإعدام التي طالت أعضاء منظمة «مجاهدي خلق» الإيرانية في مدينة كرج بإيران أمس (أ.ب)
TT

إيران تعدم شخصين أُدينا بالانتماء إلى «مجاهدي خلق»

وقفة احتجاجية أمام وزارة الخارجية الأميركية لتسليط الضوء على عمليات الإعدام التي طالت أعضاء منظمة «مجاهدي خلق» الإيرانية في مدينة كرج بإيران أمس (أ.ب)
وقفة احتجاجية أمام وزارة الخارجية الأميركية لتسليط الضوء على عمليات الإعدام التي طالت أعضاء منظمة «مجاهدي خلق» الإيرانية في مدينة كرج بإيران أمس (أ.ب)

أعدمت إيران شخصين، الثلاثاء، أُدينا بالانضمام إلى منظمة «مجاهدي خلق» المحظورة و«التخطيط للإطاحة بالجمهورية الإسلامية»، حسبما أعلن القضاء، بعد يوم من إعدام شخصين آخرين بتهم مشابهة.

وأفاد موقع «ميزان أونلاين»، التابع للسلطة القضائية، بأن «بابك علي بور وبويا قبادي أُعدما شنقاً، الثلاثاء، بعد استكمال الإجراءات القانونية، وأيّدت المحكمة العليا الأحكام الصادرة بحقهما»، وفقاً لما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأُدينا بمحاولة «التمرّد عبر التورط في عدد من الأعمال الإرهابية» والانضمام إلى منظمة «مجاهدي خلق» وتنفيذ عمليات تخريبية تهدف إلى الإطاحة بالجمهورية الإسلامية.

تأتي عمليات الإعدام على وقع الحرب مع الولايات المتحدة وإسرائيل التي اندلعت في 28 فبراير (شباط)، واتسعت رقعتها لتشمل منطقة الشرق الأوسط بأكملها.

وأعلنت السلطات الإيرانية، الاثنين، إعدام رجلين آخرين أُدينا بالانضمام إلى منظمة «مجاهدي خلق» والسعي لقلب نظام الحكم.

ولم يتضح تاريخ توقيف المدانين الأربعة.

وتصنّف السلطات الإيرانية «مجاهدي خلق» منظمة إرهابية. وهي منظمة مُعارضة في المنفى منذ ثمانينات القرن الماضي.

ونفّذت إيران عدداً من الإعدامات منذ بدء الحرب. وأعدمت إيران في 19 مارس (آذار) ثلاثة رجال اتُّهموا بقتل عناصر شرطة خلال حركة احتجاج واسعة في يناير (كانون الثاني) قُوبلت بقمع من السلطات.

كما أعدمت السلطات الإيرانية خلال مارس، الإيراني السويدي كوروش كيواني، بتهمة التجسس لحساب إسرائيل، في خطوة أدانتها بشدة استوكهولم والاتحاد الأوروبي.