التحقيقات التركية: نجل الرئيس الصومالي أدلى بإفادة كاذبة

ضغوط على حكومة أنقرة بعد فراره عقب تسببه في مقتل مواطن دهساً

عامل خدمات التوصيل التركي ملقى على الأرض بعدما صدمه نجل الرئيس الصومالي في 30 نوفمبر ولاذ بالفرار (موقع تي 24 التركي)
عامل خدمات التوصيل التركي ملقى على الأرض بعدما صدمه نجل الرئيس الصومالي في 30 نوفمبر ولاذ بالفرار (موقع تي 24 التركي)
TT

التحقيقات التركية: نجل الرئيس الصومالي أدلى بإفادة كاذبة

عامل خدمات التوصيل التركي ملقى على الأرض بعدما صدمه نجل الرئيس الصومالي في 30 نوفمبر ولاذ بالفرار (موقع تي 24 التركي)
عامل خدمات التوصيل التركي ملقى على الأرض بعدما صدمه نجل الرئيس الصومالي في 30 نوفمبر ولاذ بالفرار (موقع تي 24 التركي)

كشفت سلطات التحقيق في تركيا، الاثنين، أن نجل الرئيس الصومالي محمد حسن شيخ محمود، المتهم بالقتل غير العمدي لأحد عمال خدمة التوصيل، بسيارة تابعة للقنصلية الصومالية في إسطنبول، خلال قيادته دراجة نارية، قد أدلى بإفادة كاذبة في التحقيقات الأولية للشرطة.

ونقلت وسائل إعلام تركية عن سلطات التحقيق، أن شيخ محمود قال في إفادته بمحضر تحقيقات الشرطة، إن «قائد الدراجة النارية (يونس إمره غوتشر) ضغط على مكابح دراجته النارية فجأة، وانعطف يميناً من دون إعطاء إشارة، ولم يكن يضع خوذة على رأسه، وخرج عن خط السير المخصص له، وإنني قمت بالضغط على مكابح السيارة لإيقافها قبل الاصطدام به».

عامل خدمات التوصيل التركي ملقى على الأرض بعدما صدمه نجل الرئيس الصومالي في 30 نوفمبر ولاذ بالفرار (موقع تي 24 التركي)

وقالت إن لقطات كاميرات المراقبة على الطريق التي وقع عليها الحادث في منطقة الفاتح بوسط إسطنبول، في 30 نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، أكدت عدم صحة أقوال نجل الرئيس الصومالي، وفقاً للفحص الذي قام به خبير، بموجب طلب من مكتب المدعي العام في إسطنبول، الجمعة الماضي.

وأضافت أن تقرير الخبير أكد خطأ شيخ محمود الذي غادر تركيا في 2 ديسمبر (كانون الأول) الحالي، بعد يومين من إفراج الشرطة عنه من دون شروط، بنسبة 100 في المائة، وأنه المذنب الرئيسي في الحادث.

ولفتت مصادر التحقيق إلى أن فحص كاميرات المراقبة أظهر أن قائد الدراجة النارية غوتشر (38 عاماً) كان يسير بدراجته النارية في المسار السليم، وأن شيخ محمود لم يضغط على مكابح السيارة، ولم يبطئ السرعة.

وتسبب نجل الرئيس الصومالي في مقتل غوتشر، بعد أن صدمه من الخلف في وضح النهار، ولاذ بالفرار في 30 نوفمبر، ثم تبين فراره إلى خارج البلاد في 2 ديسمبر الحالي. وتوفي غوتشر في المستشفى، الأربعاء الماضي (6 ديسمبر)، متأثراً بإصابته.

وكانت الشرطة قد أفرجت عن نجل الرئيس السوداني من دون شروط بعد التحقيق معه، بدعوى أنه غير مخطئ، وأن الخطأ يقع على قائد الدراجة النارية.

وأصدر مكتب المدعي العام في إسطنبول، الجمعة، قراراً بمنع سفر نجل الرئيس الصومالي، وأرسل ملف الحادث إلى خبير لإجراء تقييم جديد، بعدما تم نفي مسؤوليته في التقرير الأول؛ لكن تبين أنه غادر البلاد عقب الحادث بيومين.

وبناء على ذلك، أصدرت السلطات التركية مذكرة توقيف دولية ضد المتهم الهارب، لعدم التمكن من العثور عليه رغم عمليات البحث، بناء على طلب الادعاء العام.

صورة متداولة في وسائل الإعلام التركية لعامل التوصيل الذي صدمه نجل الرئيس الصومالي في إسطنبول

ضغوط على الحكومة

وأثار نبأ فرار نجل الرئيس الصومالي إلى خارج البلاد بسبب إطلاق سراحه من دون شروط، غضباً واسعاً في الشارع التركي، وعلى منصات التواصل الاجتماعي، وتصاعدت المطالبات بالحصول على حق قائد الدراجة النارية الذي كان أباً لطفلين، أياً كان الفاعل.

ووجَّه رئيس بلدية إسطنبول، أكرم إمام أوغلو، انتقاداً حاداً لإطلاق سراح نجل الرئيس الصومالي محمد حسن شيخ محمود من دون رقابة قضائية، بعد تقرير أولي للشرطة.

وقال إمام أوغلو، على حسابه في «إكس»: «قلنا إننا سنتبع الإجراءات القانونية؛ لكن المشتبه به غادر تركيا ويداه حرتان». وأضاف: «العقلية التي تغض الطرف، وتعطي الفرصة لهذا الهروب، تعني -مع الأسف- أنها أضعف من أن تدافع عن حقوق مواطنيها في بلدها».

ورد وزير العدل التركي، يلماظ تونش، في تصريحات، ليل الأحد- الاثنين، على الضجة الكبيرة في وسائل الإعلام وعبر منصات التواصل الاجتماعي، بأن «هناك كثيراً من التضليل حول موقف الحكومة».

وقال تونش: «سنتابع بدقة التحقيق من أجل حماية حقوق شقيقنا قائد الدراجة النارية... الجميع متساوون أمام القانون، بغض النظر عن لقبهم، سنحقق في الحادثة من جميع جوانبها».

في السياق ذاته، كشف الكاتب في صحيفة «قرار» التركية، يلدراي أوغلو، في مقال، الاثنين، عن لقاء الرئيس الصومالي السفير التركي إبراهيم ياغلي ووفد من العسكريين الأتراك يوم السبت الماضي؛ مشيراً إلى أنه لا أحد يعلم ما دار خلال اللقاء؛ لأن أياً من سفارة تركيا في مقديشو والرئاسة الصومالية لم تصدر أي بيان بخصوص اللقاء.

ولفت إلى أن تركيا لها قاعدة عسكرية في الصومال، وهي الدولة الوحيدة في أفريقيا التي توجد قاعدة تركية على أراضيها، وقال: «عندما قام ضابط شرطة أبيض في الولايات المتحدة بخنق رجل أسود حتى الموت، سار الناس في الشوارع لأيام تحت شعار: (حياة السود مهمة)، دعونا نرى ما إذا كان أي شخص سيقول: (حياة الأتراك ذات قيمة) أيضاً، بسبب مقتل يونس إمره غوتشر قائد الدراجة النارية والأب لطفلين الذي قُتل على يد نجل رئيس الصومال، أم سيقال إن سائق السيارة لا يستحق إغضاب الصومال الحليف؟».



واشنطن ترفض اتهامات باستهداف قوات الأمن العراقية

جانب من الدمار جرّاء غارة على مستوصف عسكري في غرب العراق (أ.ف.ب)
جانب من الدمار جرّاء غارة على مستوصف عسكري في غرب العراق (أ.ف.ب)
TT

واشنطن ترفض اتهامات باستهداف قوات الأمن العراقية

جانب من الدمار جرّاء غارة على مستوصف عسكري في غرب العراق (أ.ف.ب)
جانب من الدمار جرّاء غارة على مستوصف عسكري في غرب العراق (أ.ف.ب)

أكّد متحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، الخميس، أن «أي ادعاءات» بأن واشنطن استهدفت قوات الأمن العراقية «كاذبة بشكل قاطع»، وذلك غداة غارة على مستوصف عسكري بغرب العراق خلّفت 7 قتلى.

وقال المتحدث إن «أي ادعاءات بأن الولايات المتحدة استهدفت قوات الأمن العراقية هي ادعاءات كاذبة بشكل قاطع، وتتعارض مع الشراكة الأميركية العراقية، وتسيء إلى سنوات طويلة من الصداقة والتعاون بين القوات الأميركية والعراقية».

ولم تتهم الحكومة العراقية الولايات المتحدة بشكل مباشر بشنّ الغارة على المستوصف العسكري، غير أنها عدّت الاستهداف «جريمة مكتملة الأركان تنتهك القانون الدولي في كل توصيفاته ومحدداته ضمن العلاقات بين الدول، وتسيء للعلاقة التي تجمع شعبي العراق والولايات المتحدة الأميركية».


«البنتاغون» يدرس تحويل مساعدات عسكرية من أوكرانيا للشرق الأوسط

نظام الدفاع الجوي الأميركي «ثاد» (أ.ف.ب)
نظام الدفاع الجوي الأميركي «ثاد» (أ.ف.ب)
TT

«البنتاغون» يدرس تحويل مساعدات عسكرية من أوكرانيا للشرق الأوسط

نظام الدفاع الجوي الأميركي «ثاد» (أ.ف.ب)
نظام الدفاع الجوي الأميركي «ثاد» (أ.ف.ب)

نقلت صحيفة «واشنطن بوست»، اليوم (الخميس)، عن 3 مصادر مطلعة أن وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) تدرس إمكانية تحويل أسلحة مخصصة بالأساس لأوكرانيا إلى الشرق الأوسط، في ظل استنزاف الحرب مع إيران لجزء من الذخائر العسكرية الأميركية الأكثر أهمية.

وبحسب التقرير، تشمل الأسلحة التي يُحتمل إعادة توجيهها صواريخ اعتراضية للدفاع الجوي جرى شراؤها عبر مبادرة أطلقها حلف شمال الأطلسي (الناتو) العام الماضي، والتي تتيح للدول الشريكة تمويل شراء أسلحة أميركية لصالح كييف.

ويأتي هذا التوجه في ظل تصاعد العمليات العسكرية الأميركية في المنطقة، حيث أعلن قائد القيادة المركزية الأميركية الأميرال براد كوبر أن الولايات المتحدة استهدفت أكثر من 10 آلاف هدف داخل إيران، في إطار مساعٍ للحد من قدرتها على توسيع نفوذها خارج حدودها.

ورغم عدم اتخاذ قرار نهائي بعد، تعكس هذه الخطوة مفاضلات متزايدة في توزيع الموارد العسكرية الأميركية، خصوصاً مع تكثيف الضربات خلال الأسابيع الماضية. وفي حين يؤكد «الناتو» استمرار تدفق المعدات إلى أوكرانيا، تزايدت المخاوف الأوروبية من احتمال تأخير الإمدادات أو تقليصها، لا سيما أنظمة الدفاع الجوي المتقدمة مثل «باتريوت» و«ثاد»، التي تُعد من أبرز احتياجات كييف لمواجهة الهجمات الروسية.

كما أبلغ «البنتاغون» الكونغرس بنيته استخدام جزء من التمويل المخصص عبر هذه المبادرة لإعادة ملء مخزوناته، بدلاً من إرسال مساعدات إضافية إلى أوكرانيا، ما يعكس ضغوطاً متزايدة على القدرات العسكرية الأميركية.

ولا يزال الجدل قائماً داخل الإدارة الأميركية بشأن حجم الدعم الذي يمكن الاستمرار في تقديمه لكييف، في وقت تسعى فيه واشنطن إلى موازنة التزاماتها العسكرية على أكثر من جبهة، وسط قيود على القدرة الإنتاجية للصناعات الدفاعية.

وفي تعليق مقتضب، قال متحدث باسم «البنتاغون» إن الوزارة «ستضمن حصول القوات الأميركية وقوات حلفائها وشركائها على ما يلزمها للقتال والانتصار». ولم يصدر تعليق فوري من وزارة الخارجية الأميركية أو حلف «الناتو» رداً على استفسارات «رويترز».


إيران: السفن الكورية الجنوبية يمكنها عبور «هرمز» فقط بعد التنسيق معنا

السفير الإيراني لدى كوريا الجنوبية سعيد كوزشي (د.ب.أ)
السفير الإيراني لدى كوريا الجنوبية سعيد كوزشي (د.ب.أ)
TT

إيران: السفن الكورية الجنوبية يمكنها عبور «هرمز» فقط بعد التنسيق معنا

السفير الإيراني لدى كوريا الجنوبية سعيد كوزشي (د.ب.أ)
السفير الإيراني لدى كوريا الجنوبية سعيد كوزشي (د.ب.أ)

قال السفير الإيراني لدى كوريا الجنوبية، سعيد كوزشي، الخميس، إن السفن الكورية الجنوبية يمكنها المرور عبر مضيق هرمز، ولكن فقط بالتنسيق المسبق مع طهران، موضحاً أن بلاده طلبت من سيول تقديم تفاصيل بشأن السفن العالقة في الممر المائي الرئيسي وسط استمرار الصراع.

وأدلى السفير بهذه التصريحات خلال مؤتمر صحافي، في الوقت الذي لا تزال فيه 26 سفينة كورية جنوبية وعلى متنها نحو 180 من أفراد الأطقم عالقين في مضيق هرمز الذي أغلقته إيران فعلياً في أعقاب هجمات شنتها الولايات المتحدة وإسرائيل.

وقال السفير إن إيران تعدّ كوريا الجنوبية دولة غير معادية، وفق ما نقلته وكالة أنباء «يونهاب» الكورية الجنوبية.

وقال عبر مترجم: «لا توجد مشكلات مع السفن، ولكن لكي تتمكن من المرور، فإنه يتعين إجراء التنسيق والتشاور المسبقَين مع جيش وحكومة إيران».

وتابع أن طهران طلبت من سيول تقديم تفاصيل عن السفن العالقة خلال المحادثات الهاتفية بين وزيرَي خارجية البلدين يوم الاثنين الماضي، دون تحديد ما إذا كان الطلب يهدف إلى بدء مفاوضات بشأن مرور السفن.

وأضاف: «تتصرف إيران بحسن نية، وهي على استعداد للسماح للسفن الكورية الجنوبية بعبور مضيق هرمز، لكن العملية ستعتمد على تلقي المعلومات ذات الصلة وقائمة السفن. وبمجرد تقديمها، فسننظر في الأمر».

ورداً على سؤال بشأن طلب إيران، أوضحت وزارة الخارجية في سيول أن الطلب كان يتعلق بالتعاون بشأن تدابير السلامة في حال وقوع وضع إنساني على متن السفن الراسية، وليس له صلة بعبورها.

ودعا وزير الخارجية، جو هيون، خلال المحادثات الهاتفية مع نظيره الإيراني، عباس عراقجي، طهران إلى تخفيف التوترات وضمان الملاحة الآمنة عبر الممر المائي الحيوي لإمدادات الطاقة العالمية.

كما طلب تعاون إيران بشأن سلامة السفن الكورية الجنوبية العالقة وطواقمها، لكن ورد أن مسألة السماح بعبورها لم تُطرح.

وقال السفير إنه على الرغم من أن إيران تعدّ كوريا الجنوبية دولة غير معادية، فإن تقييد أنشطة السفن التي تعمل في مجال الأعمال مع الشركات الأميركية كان أمراً لا مفر منه بوصف ذلك جزءاً من تدابير الدفاع عن النفس.