ما هي رهانات الهدنة بالنسبة لـ«حماس» وإسرائيل؟

جانب من الدمار الواقع نتيجة القصف الإسرائيلي لغزة (د.ب.أ)
جانب من الدمار الواقع نتيجة القصف الإسرائيلي لغزة (د.ب.أ)
TT

ما هي رهانات الهدنة بالنسبة لـ«حماس» وإسرائيل؟

جانب من الدمار الواقع نتيجة القصف الإسرائيلي لغزة (د.ب.أ)
جانب من الدمار الواقع نتيجة القصف الإسرائيلي لغزة (د.ب.أ)

أطلقت حركة «حماس» في قطاع غزة حتى اليوم (الأربعاء) سراح 60 امرأة وطفلاً كانوا رهائن لديها، بعضهم مزدوجو الجنسية بموجب اتفاق هدنة مع إسرائيل ينص أيضاً على وقف لإطلاق النار وإطلاق معتقلين من سجون إسرائيلية.

وفي تقرير لوكالة الصحافة الفرنسية، أفرجت إسرائيل بموجب الاتفاق عن 180 معتقلاً فلسطينياً. وأفرجت «حماس» أيضاً عن 23 رهينة لديها من خارج إطار الاتفاق، غالبيتهم عمال تايلانديون.

وتمّ الاتفاق على هدنة لأربعة أيام بوساطة من قطر ومصر والولايات المتحدة قبل أن يتم تمديدها يومين إضافيين. وتجري مفاوضات لتمديد إضافي.

ويصل وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن، الخميس، إلى إسرائيل للضغط في اتجاه تمديد الهدنة أيضاً.

فماذا حملت هذه الهدنة، وما هي مبررات تمديدها المحتمل بالنسبة للجانبين؟

كم عدد الرهائن الذين لا يزالون محتجزين؟

تقول السلطات الإسرائيلية: إن «حماس» أخذت 240 رهينة إبان هجومها غير المسبوق في السابع من أكتوبر (تشرين الأول) على إسرائيل، ومن بين هؤلاء وبحسب تقديرات وكالة الصحافة الفرنسية، لا يزال هناك 130 محتجزاً في قطاع غزة، بينهم على الأقل 36 من النساء والأطفال.

وأعلنت حركة «حماس» قبل أسابيع، أن ستين رهينة قُتلوا جراء القصف الإسرائيلي العنيف على قطاع غزة رداً على هجوم «حماس» الدامي، والذي أودى بحياة قرابة 15 ألف شخص، وفق حكومة «حماس».

ويمكن أن تكون جثامين قتلى يحتفظ بها الجانبان جزءاً من المفاوضات في مرحلة معينة.

وقُتل في إسرائيل في هجوم «حماس» 1200 شخص، معظمهم من المدنيين، وفق السلطات الإسرائيلية.

ما الفائدة من الهدنة بالنسبة لـ«حماس»؟

كلما طال أمد وقف إطلاق النار، أتيحت الفرصة لـ«حماس» لإعادة ترتيب وضعها بعد القصف المدمر على القطاع والهجوم البري الإسرائيلي الذي بدأ في 27 أكتوبر، ولإعادة تجهيز مقاتليها.

وقال رئيس الدائرة الإعلامية في «حركة الجهاد الإسلامي» داود شهاب، لوكالة الصحافة الفرنسية، اليوم: «هذه الهدنة تلبي الاحتياجات الإنسانية وأيضاً احتياجات تكتيكية وميدانية».

وأضاف: «الهدف الأساسي إعطاء شعبنا فرصة لالتقاط الأنفاس وتطبيب الجراح والعودة إلى مساكنهم لتفقدها وإمكانية البحث عن الشهداء وانتشالهم من تحت الأنقاض ودفنهم». وكذلك «الضغط من أجل إيصال أكبر كمّ من المساعدات إلى قطاع غزة، لا سيما الجزء الشمالي منه، وإن كان هذا لم يتحقّق بالشكل المطلوب».

وبموجب الهدنة، دخلت كميات كبيرة من المساعدات إلى القطاع الذي فرضت عليه إسرائيل حصاراً مطبقاً منذ التاسع من أكتوبر، ومنعت عنه الماء والكهرباء والوقود.

وتسمح هذه المساعدات لسكان غزة البالغ عددهم 2.4 مليون والذين نزح منهم 1.7 مليون، بالتقاط أنفاسهم.

ويرى محللون، أن الهدنة بمثابة «هدية» لـ«حماس» التي سبق أن قالت: إن قبول إسرائيل بالتفاوض معها حول الرهائن والأسرى هو «انتصار».

وبعد أن أعلنت إسرائيل تصميمها على القضاء على «حماس»، كل زمن تنجح فيه الحركة الفلسطينية بالبقاء والاستمرار في حكم غزة هو بالنسبة إليها «انتصار».

وكان إطلاق سراح الأسرى الفلسطينيين مقابل الرهائن سبباً في ازدياد شعبية «حماس» في الضفة الغربية التي تحتلها إسرائيل منذ عام 1967، والتي تشكل معقل حركة «فتح» بزعامة الرئيس الفلسطينية محمود عباس.

ويتحدّر معظم المعتقلين الخارجين من سجون إسرائيل من الضفة الغربية.

ما هو الدور الذي تلعبه الجماعات الفلسطينية الأخرى؟

شاركت «حركة الجهاد الإسلامي» مساء الثلاثاء، للمرة الأولى، حركة «حماس» في تسليم دفعة الرهائن الخامسة إلى الصليب الأحمر الدولي، وفق ما رصد صحافيو وكالة الصحافة الفرنسية؛ ما يؤكد أن «حركة الجهاد» تحتجز أيضاً رهائن.

وقالت «الجهاد الإسلامي» أكثر من مرة إنها تقاتل الجيش الإسرائيلي إلى جانب حركة «حماس».

وأشار متحدث باسم حركة «حماس»، اليوم، إلى أن بعض الرهائن المتبقين محتجزون لدى «حركة الجهاد الإسلامي» وجماعات أخرى لم تحددها.

لكن أشارت مصادر إلى احتمالية أن يكون البعض يريد مبادلة الرهائن بالمال.

ما الذي تحققه الهدنة للحكومة الإسرائيلية؟

تتعرض حكومة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إلى ضغوط داخلية لضمان عودة جميع الرهائن.

وكلما طال أمد الهدنة، زاد عدد الرهائن المفرج عنهم.

في الوقت ذاته، يؤدي تمديد الهدنة إلى تبدّد الزخم العسكري ضد حركة «حماس» التي تريد إسرائيل «سحقها» في حين تتصاعد الضغوط الدبلوماسية ضد استئناف العمليات العسكرية وما يرتبط بها من عواقب إنسانية مدمرة.

إلى متى يمكن أن يستمر تمديد التهدئة؟

يشمل اتفاق التهدئة الحالي النساء والأطفال الرهائن فقط مقابل سجينات فلسطينيات وأطفال تقل أعمارهم عن 19 عاماً.

ومع تناقص أعداد الرهائن من النساء والأطفال، يسلّط الضوء الآن نحو الرجال الأكبر سناً، وربما الجثامين.

ولعل أكثر ما سيكون صعباً في مسألة الرهائن يتمثل في مبادلة جنود الجيش الإسرائيلي والرجال ممن هم في عمر القتال في إسرائيل (يعدون في الاحتياط حتى سن الأربعين).

وبحسب تقديرات وكالة الصحافة الفرنسية، هناك 11 جندياً وجندية (7 جنود و4 جنديات) على الأقل محتجزون لدى الفصائل الفلسطينية في قطاع غزة بالإضافة إلى 40 عنصر احتياط.

ماذا حدث في عمليات تبادل الجنود السابقة؟

يعدّ الجنود الإسرائيليون العنصر الأكثر قيمة بالنسبة إلى الفلسطينيين في مفاوضاتهم مع إسرائيل.

عندما أُطلق سراح الجندي الإسرائيلي جلعاد شاليط في عام 2011 بعد احتجازه لخمس سنوات لدى «حماس»، أُطلق في المقابل سراح 1027 معتقلاً فلسطينياً.

وأدى الجدل الناتج من تلك الصفقة إلى إنشاء لجنة إسرائيلية مسؤولة عن وضع الخطوط الحمراء لهذا النوع من المفاوضات.

حينها، كان يحيى السنوار من بين المفرج عنهم قبل أن يصبح في عام 2017 زعيماً لحركة «حماس» في قطاع غزة، واليوم هو المتهم الأول من إسرائيل بالتخطيط لهجوم السابع من أكتوبر.

وسبق ذلك أن أُطلق سراح 20 معتقلاً فلسطينياً مقابل شريط فيديو لـ«حماس» تثبت من خلاله أن شاليط على قيد الحياة.

وإلى جانب رهائن السابع من أكتوبر، تحتجز «حماس» منذ تسع سنوات جثامين الجنديين أورون شاؤول وهدار غولدن اللذين قتلا في حرب بين الجانبين في عام 2014. ولم تؤكد «حماس» مقتلهما على الإطلاق.

ماذا بعد الهدنة؟

تؤكد إسرائيل باستمرار أن الحرب «لم تنته»، وأنها ستستأنف فور انتهاء الهدنة.

وتعهد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو مجدداً، الثلاثاء، «تحرير كل الرهائن»، في حين أعلن رئيس الأركان الإسرائيلي هرتسي هاليفي، أنّ «الجيش الإسرائيلي مستعدّ لاستئناف القتال»، مؤكداً الاستفادة من الهدنة المؤقتة «لتعزيز استعداداتنا».

وقال القيادي في حركة «حماس» باسم نعيم لوكالة الصحافة الفرنسية، اليوم: إن لـ«حماس» «هدفان أساسيان: الأول إنهاء هذه الحرب (...)، والآخر الإفراج عن الأسرى الفلسطينيين في سجون الاحتلال، وخصوصاً أصحاب الأحكام العالية والأسرى القدامى والأسرى المرضى».

وأشار إلى أن تحقيق ذلك سيدفع «حماس» إلى القبول بـ«اتفاق شامل على قاعدة الكل بالكل: كل ما لدينا من أسرى مقابل ما لدى العدو من أسرى في سجونه وإنهاء الحرب».

ولكنه أضاف أن «المقاومة الفلسطينية لا تخشى أبداً عودة القتال مرة أخرى وهي قادرة على الصمود».


مقالات ذات صلة

إردوغان يدعو إلى وقف إراقة الدماء في إيران والشرق الأوسط

شؤون إقليمية الرئيس التركي رجب طيب إردوغان (رويترز - أرشيفية) p-circle

إردوغان يدعو إلى وقف إراقة الدماء في إيران والشرق الأوسط

دعا الرئيس التركي رجب طيب إردوغان، الاثنين، إلى «وقف إراقة الدماء» في إيران والمنطقة، متعهداً بذل كل ما في وسعه حتى التوصل إلى وقف إطلاق النار.

«الشرق الأوسط» (إسطنبول)
المشرق العربي فلسطينيون يشقون طريقهم في حي مدمر بمدينة غزة 24 أكتوبر 2024 (رويترز)

غزة بين هدنة هشة وسلام غائب... واقع يومي بين الأمل والقلق

رغم دخول اتفاق وقف النار حيّز التنفيذ منذ أشهر، يخيّم مناخ من القلق والأمل خلال شهر رمضان حيث تختلط أجواء العبادة بقلق أمني مستمر، وفق تقرير لصحيفة "لوفيغارو".

«الشرق الأوسط» (غزة)
خاص فلسطينية تشتري سلعاً استعداداً لشهر رمضان في مدينة غزة يوم الثلاثاء (رويترز)

خاص رمضان غزة.. الغلاء يخنق فرحة الهدوء النسبي

يهل ثالث رمضان على قطاع غزة منذ اندلاع الحرب وسط ظروف إنسانية صعبة أذهبت قدراً غير يسير من فرحة أهل غزة بشهر الصيام، رغم الهدوء النسبي.

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي صورة من مقر قيادة «يونيفيل» في الناقورة جنوب لبنان... عُقد الاجتماع اللبناني الإسرائيلي في هذا المقر وفق ما أوردته السفارة الأميركية في بيروت (رويترز) p-circle

اجتماع ممثلين مدنيين وعسكريين من لبنان وإسرائيل في إطار لجنة وقف النار

عقد ممثلون عن لبنان وإسرائيل، الجمعة، اجتماعاً في إطار اللجنة المكلفة بمراقبة تطبيق وقف إطلاق النار الساري منذ عام، وفق ما أفادت السفارة الأميركية في بيروت.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي جانب من الدمار في حي الزيتون بمدينة غزة - 27 نوفمبر 2025 (أ.ب)

«حماس» تتوقع من محادثات ميامي وضع حد لـ«الخروق» الإسرائيلية

قال قيادي في «حماس» إن المحادثات المقررة في ميامي، الجمعة، للانتقال إلى المرحلة التالية من وقف إطلاق النار في غزة، يجب أن تفضي إلى وقف «خروق» إسرائيل للهدنة.

«الشرق الأوسط» (غزة)

تركيا: جدل حاد حول تغيير وضع أوجلان في سجن إيمرالي

مظاهرة لأكراد في ألمانيا للمطالبة بإطلاق سراح زعيم حزب «العمال الكردستاني» عبد الله أوجلان (د.ب.أ)
مظاهرة لأكراد في ألمانيا للمطالبة بإطلاق سراح زعيم حزب «العمال الكردستاني» عبد الله أوجلان (د.ب.أ)
TT

تركيا: جدل حاد حول تغيير وضع أوجلان في سجن إيمرالي

مظاهرة لأكراد في ألمانيا للمطالبة بإطلاق سراح زعيم حزب «العمال الكردستاني» عبد الله أوجلان (د.ب.أ)
مظاهرة لأكراد في ألمانيا للمطالبة بإطلاق سراح زعيم حزب «العمال الكردستاني» عبد الله أوجلان (د.ب.أ)

فجّر إعلان حزب «الديمقراطية والمساواة للشعوب» المؤيد للأكراد عن إنشاء السلطات التركية مجمعاً سكنياً وإدارياً في جزيرة «إيمرالي» لينتقل إليه زعيم حزب العمال الكردستاني عبد الله أوجلان بدلاً من السجن المنعزل في الجزيرة الواقعة غرب تركيا، جدلاً واسعاً على الساحة السياسية.

ونفى وزير العدل التركي أكين غورليك ما تردد عن إنشاء مسكن لأوجلان، الذي أمضى نحو 27 سنة في سجن إيمرالي من مدة محكوميته بالسجن المؤبد المشدد، والذي تتصاعد المطالبات بإطلاق سراحه أو تغيير وضعه بسبب الدور الذي يلعبه في «عملية السلام» من خلال دعوته لحزب «العمال الكردستاني» لحل نفسه وإلقاء أسلحته.

وقال غورليك، في تصريح عقب مشاركته في اجتماع المجموعة البرلمانية لحزب العدالة والتنمية الحاكم الأربعاء: «لا يوجد شيء من هذا القبيل هناك، يوجد مجمع إداري، وبما أن هذا المجمع موجود فمن الممكن إنشاء مبانٍ جديدة ومرافق ضرورية فيه، ولكن لا يوجد بناء محدد لمسكن».

تضارب تصريحات

وكان يرد بذلك على سؤال بشأن تصريح للرئيسة المشاركة لحزب «الديمقراطية والمساواة للشعوب» تولاي حاتم أوغولاري، في البرلمان الثلاثاء، أكدت فيه أن هناك معلومات تفيد ببناء مقر إقامة لأوجلان في إيمرالي، لافتة إلى أنه لم ينتقل إليه بعد.

الرئيسة المشاركة لحزب «الديمقراطية والمساواة للشعوب» تولاي حاتم أوغولاري أكدت في تصريحات بالبرلمان الثلاثاء إقامة مجمع سكني لأوجلان في إيمرالي (حساب الحزب في إكس)

وقالت أوغولاري إن المسألة لا تتعلق بالانتقال من مقر إقامة إلى آخر، ويجب التأكيد بوضوح على القضية الأساسية، وهي تعريف وضع أوجلان على أنه «كبير المفاوضين» في عملية السلام، فأوجلان هو من يُجري هذه المفاوضات، وهذا أمرٌ معلوم للجميع.

وأضافت: «ثانياً، يرغب أوجلان في لقاء جميع المثقفين والكتاب والصحافيين والأكاديميين والسياسيين والعلماء، والعديد من شرائح المجتمع الأخرى في تركيا، ولذلك، فإن تحقيق هذه اللقاءات، وفتح هذا المسار للحوار، وتيسيره سياسياً وفنياً، خطوة مهمة، يمكنني تلخيص ما نعنيه عندما نقول إنه يجب تحديد الوضع، بأن هناك عملية تفاوض جارية بالفعل مع حكومة حزب العدالة والتنمية والدولة، ونواصل هذه المفاوضات، لكن إطالتها أثار استياءً في المجتمع، كما أثار استياءً داخل صفوفنا، ولذلك نجري أيضاً المفاوضات اللازمة لتجاوز فترة الانتظار التي طالت بسبب عدم اتخاذ الحكومة الإجراءات اللازمة خلال نحو عام ونصف العام».

وتنفي الحكومة التركية أن تكون العملية الجارية، التي تطلق عليها «تركيا خالية من الإرهاب»، بينما أطلق عليها أوجلان «عملية السلام والمجتمع الديمقراطي»، هي عملية تفاوض، وتؤكد أن على حزب «العمال الكردستاني» أن يحل نفسه ويلقي أسلحته من دون شروط.

أعلن حزب «العمال الكردستاني» في 12 مايو 2025 حل نفسه وإلقاء أسلحته استجابة لنداء أوجلان (أ.ف.ب)

وأعلن حزب «العمال الكردستاني» في 12 مايو (أيار) 2025 حل نفسه وإلقاء أسلحته استجابة لـ«نداء السلام والمجتمع الديمقراطي» الذي أطلقه أوجلان في 27 فبراير (شباط) بناءً على مبادرة «تركيا خالية من الإرهاب» التي أطلقها رئيس حزب «الحركة القومية»، شريك حزب «العدالة والتنمية» في «تحالف الشعب»، بتأييد من الرئيس رجب طيب إردوغان.

وجاءت تصريحات تولاي أوغولاري بشأن إنشاء مقر إقامة لأوجلان تأكيداً لتصريحات أدلى بها، قبل أيام، الرئيس المشارك لحزب «الديمقراطية والمساواة للشعوب»، تونجر باكيرهان، أكد فيها أنه تم إنشاء مجمع جديد في إيمرالي تمهيداً لنقل أوجلان إليه وتمكينه من إدارة عملية السلام.

وبحسب تقارير، سيضم المجمع إلى جانب السكن، مكتباً ومكتبة، ومرافق للرياضة والترفيه، وقسماً للحراس، وسيوجد أحد أعضاء الطاقم الطبي لسجن إيمرالي في المجمع بشكل دائم، وسيتمكن أوجلان من مشاهدة ما لا يقل عن 15 قناة تلفزيونية، ولقاء سجناء آخرين موجودين في سجن إيمرالي، لأغراض إدارية، كما يضم المجمع قسماً للحراس إضافة إلى طبيب.

غضب قومي

ومع تصاعد الحديث عن تغيير وضع أوجلان وظروفه في السجن، طالب رئيس حزب «الجيد» القومي، مساوات درويش أوغلو، بمناقشة ما يتردد عن إقامة مجمع سكني وإداري في مرمرة، في جلسات علنية في البرلمان.

رئيس حزب «الجيد» القومي التركي مساوات درويش أوغلو خلال تصريحات بالبرلمان الأربعاء (حساب الحزب في إكس)

وقال درويش أوغلو، الذي أعلن منذ البداية رفضه لأي حوار مع أوجلان، الذي يصفه بـ«المجرم»، إن هناك معلومات متضاربة حول هذا الموضوع، هناك ما قاله مسؤولو حزب «الديمقراطية والمساواة للشعوب» ولدينا أيضاً معلومات أخرى وشائعات، وهناك من يدّعي أن «مستوطنة» تُبنى هناك، وأن الوضع الموعود لـ«المجرم» المدعو عبد الله أوجلان سيتحقق بالفعل مع هذه المستوطنة.

وأضاف درويش أوغلو، في تصريحات بمقر البرلمان في أنقرة الأربعاء: «إذا كانت هذه الحكومة، بقيادة إردوغان، ستمنح الحرية لهذا المجرم، فلا ينبغي لهم التفاوض على ذلك في الخفاء، يجب أن نسمع هذا البرلمان، الذي هو مهد الجمهورية التركية، وليس مهداً للخيانة، وكما قلت من قبل وأؤكد اليوم أننا لن نسمح أبداً بالتخطيط للخيانة داخل البرلمان».


حرب إيران تدفع الناخبين الإسرائيليين نحو اليمين

بنيامين نتنياهو يقدم العزاء لغادي آيزنكوت في مقتل ابنه بمعارك غزة يوم 8 ديسمبر 2023 (أ.ب)
بنيامين نتنياهو يقدم العزاء لغادي آيزنكوت في مقتل ابنه بمعارك غزة يوم 8 ديسمبر 2023 (أ.ب)
TT

حرب إيران تدفع الناخبين الإسرائيليين نحو اليمين

بنيامين نتنياهو يقدم العزاء لغادي آيزنكوت في مقتل ابنه بمعارك غزة يوم 8 ديسمبر 2023 (أ.ب)
بنيامين نتنياهو يقدم العزاء لغادي آيزنكوت في مقتل ابنه بمعارك غزة يوم 8 ديسمبر 2023 (أ.ب)

أظهر استطلاع جديد للرأي أن غالبية ساحقة من الشباب الذين تتراوح أعمارهم بين 18 و22 عاماً، والذين سيصوتون لأول مرة هذا العام في الانتخابات البرلمانية، يؤيدون حكومة بنيامين نتنياهو ذات السياسة المتطرفة. ولو اقتصر التصويت على هذه الفئة العمرية وحدها، لأعادوا انتخابها بلا منازع.

وبحسب هذا الاستطلاع، الذي نشرته صحيفة «معاريف»، الأربعاء، وأجراه معهد لازار للبحوث، فإن 56 في المائة من الشباب يعرفون أنفسهم بأنهم يمينيون، بينما قال 22 في المائة إنهم يمين يميل إلى الوسط. وأفاد 14 في المائة بأنهم من تيار الوسط، مقارنة بـ27 في المائة بين الفئات العمرية الأكبر سناً، بينما عرّف 8 في المائة أنفسهم بأنهم وسط يميل إلى اليسار أو يسار.

خريطة الأحزاب

وظهر ميل الشباب إلى اليمين أيضاً عند فحص أنماط تصويت هذه الفئة العمرية، خصوصاً فيما يتعلق بخريطة الكتل السياسية والأحزاب. فالوزير اليميني المتطرف إيتمار بن غفير يضاعف قوته بينهم، ويحصل على 14 مقعداً فيما لو جرت الانتخابات اليوم، مقارنة بـ6 مقاعد حالياً. أما الوزير المتطرف الآخر بتسلئيل سموتريتش، الذي تشير معظم الاستطلاعات خلال السنتين الأخيرتين إلى تراجع فرصه السياسية واحتمال خروجه من الخريطة الحزبية، فيحصل بين هؤلاء الشباب على خمسة مقاعد.

أما حزب الليكود بقيادة نتنياهو، فيرتفع من 27 مقعداً في الاستطلاعات الحالية إلى 28 مقعداً بين هؤلاء الشباب.

في المقابل، ينخفض رصيد نفتالي بينيت، رئيس الوزراء الأسبق وأحد أبرز منافسي نتنياهو، من 19 مقعداً في الاستطلاعات الأخيرة في إسرائيل إلى 17 مقعداً بين الشباب. كما يتراجع حزب غادي آيزنكوت، رئيس الأركان الأسبق للجيش، إلى 10 مقاعد.

وينطبق الأمر ذاته على بقية الأحزاب. وبناءً على ذلك، وإذا افترضنا أن هذا الجيل الشاب هو الذي يحدد نتيجة الانتخابات، فإن الائتلاف الحاكم برئاسة نتنياهو يفوز بأغلبية 63 مقعداً، مقابل 48 مقعداً لكتل أحزاب المعارضة، بينما ينخفض تمثيل الأحزاب العربية من 10 إلى 9 مقاعد.

ويأتي ذلك بخلاف معظم الاستطلاعات العامة التي تشير إلى حصول أحزاب المعارضة على 60 مقعداً، مقابل 50 مقعداً لأحزاب الائتلاف.

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو مع الوزير إيتمار بن غفير في الكنيست (رويترز)

شعبية نتنياهو

كما اختار الشباب نتنياهو بوصفه أفضل مرشح لرئاسة الوزراء، وبفارق كبير، إذ حصل على 35 في المائة، مقابل 19 في المائة للمرشح نفتالي بينيت، ونسب أقل لبقية المرشحين.

وحصل إيتمار بن غفير على تأييد 6 في المائة لمنصب رئيس الحكومة، أي أقل بنقطة مئوية واحدة فقط عن الجنرال غادي آيزنكوت، وأكثر بنقطتين مئويتين من الجنرال يائير غولان، رئيس حزب الديمقراطيين اليساري.

أما رئيس المعارضة يائير لبيد، رئيس الوزراء السابق، فحصل على 3 في المائة فقط، في حين نال الجنرال بيني غانتس 1 في المائة، علماً بأنه شغل سابقاً مناصب رئيس الأركان ووزير الدفاع ورئيس حكومة بديل.

ويتبين من هذا الاستطلاع أن أحداث 7 أكتوبر (تشرين الأول) 2023، أي هجوم «حماس» على بلدات غلاف غزة، وما تلاها، عززت صلة غالبية هؤلاء الشباب بالدين.

وقال 57 في المائة منهم إن إيمانهم الديني تعزز منذ 7 أكتوبر، بينما أفاد 54 في المائة بأن تمسكهم بالتقاليد اليهودية ازداد.

ما فعلته الحرب

وقالت أغلبية ساحقة منهم، بلغت 68 في المائة، إنهم فخورون بكونهم إسرائيليين. كما يرى نحو نصفهم أن إسرائيل مكان جيد جداً للعيش، بينما قال 36 في المائة آخرون إنها مكان جيد، وبالإجمال أعرب 79 في المائة عن رضاهم عن الحياة في إسرائيل.

وأظهر تحليل المعطيات أن 18 في المائة من هؤلاء الشباب خدموا في قوات الاحتياط منذ 7 أكتوبر 2023 بشكل كامل، وقال نصفهم إنهم خدموا مئات الأيام.

وأضاف الاستطلاع أنه في حال استدعائهم مرة أخرى إلى خدمة الاحتياط، فإن معظمهم، بنسبة 64 في المائة، سيمتثلون بلا تردد، بينما قال 3 في المائة فقط إنهم لن يمتثلوا أو لا يعرفون كيف سيتصرفون.

وتشير هذه النتائج إلى أن الحرب دفعت بالمجتمع الإسرائيلي أكثر نحو اليمين، وأن الجيل القادم من الإسرائيليين قد يكون أكثر تشدداً من الأجيال السابقة في القضايا المصيرية والمواقف السياسية.


إيران: تصريحات ترمب عن طلب وقف إطلاق النار «كاذبة»

تصاعد الدخان جراء غارات إسرائيلية على طهران اليوم (إ.ب.أ)
تصاعد الدخان جراء غارات إسرائيلية على طهران اليوم (إ.ب.أ)
TT

إيران: تصريحات ترمب عن طلب وقف إطلاق النار «كاذبة»

تصاعد الدخان جراء غارات إسرائيلية على طهران اليوم (إ.ب.أ)
تصاعد الدخان جراء غارات إسرائيلية على طهران اليوم (إ.ب.أ)

نقل التلفزيون الرسمي الإيراني عن المتحدث ‌باسم ‌وزارة ​الخارجية ‌قوله، ⁠اليوم ​(الأربعاء)، إن ⁠حديث الرئيس الأميركي ⁠دونالد ‌ترمب ‌بشأن ​طلب ‌إيران وقف ‌إطلاق النار ‌«كاذب ولا أساس له من ⁠الصحة»، وفق ما أوردته وكالة «رويترز».

كلن ترمب، قد قال في وقت سابق اليوم، إن «الرئيس الجديد للنظام الإيراني» طلب «للتوّ» من الولايات المتحدة وقف إطلاق النار في الحرب الدائرة منذ أكثر من شهر.

وأضاف ترمب، في منشور على منصته «تروث سوشيال»: «سننظر في الأمر عندما يصبح مضيق هرمز مفتوحاً وخالياً من العوائق. وحتى ذلك الحين، سنواصل قصف إيران حتى ندمرها».

ووصف ترمب «الرئيس الجديد للنظام الإيراني»، فيما يبدو أنه إشارة إلى المرشد مجتبى خامنئي، بأنه «أقل تطرفاً وأكثر ذكاءً من أسلافه».

وذكرت صحيفة «​وول ستريت جورنال»، أمس، أن الرئيس الأميركي أبلغ ‌معاونيه ​باستعداده ‌لإنهاء الحملة ⁠العسكرية ​على إيران ⁠حتى لو ظل مضيق هرمز ⁠مغلقاً إلى ‌حد ‌بعيد، وتأجيل ​عملية ‌معاودة ‌فتحه المعقدة إلى وقت لاحق.

وقال ترمب لصحافيين في ⁠البيت الأبيض، أمس، إن القوات الأميركية ستغادر الحرب «قريباً جداً»، مضيفاً أن الانسحاب قد ‌يحدث «خلال أسبوعين، ربما أسبوعان، ربما ثلاثة». وأشار إلى أن تأمين مضيق هرمز «ليس من مسؤوليتنا»، وأن مسؤولية إبقاء هذا الممر المائي الحيوي مفتوحاً تقع على عاتق الدول التي تعتمد عليه.