تركيا تصعد مجدداً في مناطق «قسد» بشمال سوريا

مقتل عدد من قياديي «الوحدات الكردية» باستهدافات بالمسيرات

صورة موزعة من المخابرات التركية لمسؤول عين العرب في الوحدات الكردية موتلو كاجار الذي أعلنت مقتله الاثنين
صورة موزعة من المخابرات التركية لمسؤول عين العرب في الوحدات الكردية موتلو كاجار الذي أعلنت مقتله الاثنين
TT

تركيا تصعد مجدداً في مناطق «قسد» بشمال سوريا

صورة موزعة من المخابرات التركية لمسؤول عين العرب في الوحدات الكردية موتلو كاجار الذي أعلنت مقتله الاثنين
صورة موزعة من المخابرات التركية لمسؤول عين العرب في الوحدات الكردية موتلو كاجار الذي أعلنت مقتله الاثنين

عاودت القوات التركية تصعيد عملياتها التي تستهدف مواقع قوات سوريا الديمقراطية (قسد) في شمال وشمال شرقي سوريا، مع زيادة في وتيرة استهدافات طائراتها المسيرة لعناصرها القيادية المنضوية ضمن وحدات حماية الشعب الكردية التي تعد أكبر مكوناتها.

وقصفت القوات التركية بالمدفعية الثقيلة انطلاقاً من مواقعها فيما يعرف بمنطقة «نبع السلام»، شمال شرقي سوريا، الاثنين، كثيراً من القرى إلى جانب محيط بلدة أبو راسين شمال غربي الحسكة.

كما قصفت القوات التركية قرى تل خاتون وملا عباس ومحيط قرية تل زيوان في ريف القامشلي، إلى جانب قصفها بالمدفعية الثقيلة قريتي كركي شامو وتل جهان بريف القحطانية شمال الحسكة، من مواقعها داخل الحدود التركية، بحسب ما أفاد «المرصد السوري لحقوق الإنسان».

قوات أميركية في ريف الرميلان بمحافظة الحسكة شرق سوريا يوم الأربعاء (أ.ف.ب)

في غضون ذلك، أجرت قوات «التحالف الدولي»، بمشاركة قوات «قسد» تدريبات عسكرية بالذخيرة الحية، استخدمت فيها الأسلحة الثقيلة، في قاعدة عسكرية تابعة لها في تل بيدر بريف الحسكة الشمالي.

وتضمنت التدريبات ضرب أهداف وهمية بهدف رفع الجاهزية القتالية. وأشار «المرصد» إلى هبوط طائرة شحن عسكرية تابعة لقوات التحالف في قاعدة خراب الجير بريف الرميلان شمال الحسكة، تحمل معدات عسكرية متطورة من ضمنها أسلحة مضادة للطائرات وذخائر ومواد لوجيستية.

جاء ذلك فيما تواصل المجموعات المدعومة من إيران في سوريا والعراق، هجماتها على قواعد التحالف الدولي، الذي تقوده أميركا، داخل الأراضي السورية، في إطار حملة الانتقام للعدوان الإسرائيلي على غزة.

استهدافات لقادة «قسد»

وكشفت المخابرات التركية عن مقتل موتلو كاجار المعروف بالاسم الحركي «كاركر أندوك»، الذي عرفته بـ«مسؤول منطقة عين العرب (كوباني)»، داخل «وحدات حماية الشعب» الكردية، ذراع حزب العمال الكردستاني في عملية نفذتها في المدينة الواقعة شمال سوريا.

صورة موزعة من المخابرات التركية لمسؤول عين العرب في الوحدات الكردية الذي أعلنت مقتله الاثنين

وبحسب مصادر أمنية تركية، التحق كاجار بحزب العمال الكردستاني، المصنف تنظيماً إرهابياً، عام 1997، وشارك في عمليات ضد القوات التركية بمنطقة حفتانين شمال العراق عام 2009، حيث أصيب في يده وعينه خلال الاشتباكات، مشيرة إلى أنه تولى في عام 2023، منصب مسؤول منطقة عين العرب (كوباني) السورية.

وأضافت المصادر أن كاجار أمر في 24 يوليو (تموز) 2021، بتنفيذ هجوم استهدف رتلاً للقوات التركية العاملة بمنطقة عملية «درع الفرات»، قتل فيه جنديان تركيان.

ولفتت إلى أن المخابرات التركية تمكنت من تحديد مكان إقامة كاجار في سوريا، بعد تعقب لفترة طويلة، ومن ثم قامت بتحييده (قتله).

وكانت المخابرات التركية كشفت، الخميس الماضي، عن القضاء على مسؤول تزويد وحدات حماية الشعب الكردية بالأسلحة الثقيلة فخر الدين طولون، المعروف بالاسم الحركي «خيري سرهات»، في عملية نفذتها في بلدة الرميلان التابعة لمنطقة المالكية بمحافظة الحسكة شمال شرقي سوريا.

وأشارت إلى أنه كان مُدرجاً على قائمة المطلوبين على «النشرة الحمراء» من قِبل الإنتربول الدولي.

القيادي في مجلس منبج العسكري القتيل حمد حوران (منصة إكس)

تصعيد في منبج

كما قتل القيادي في «مجلس منبج العسكري»، التابع لـ«قسد»، حمد حوران، المعرف باسم «أبو جوان»، ليل الجمعة - السبت، في استهداف سيارته بمسيرة تركية بالقرب من دوار الشمسية في مدينة منبج.

واستمراراً للتصعيد ضد مواقع «قسد» في شمال سوريا، قصفت القوات التركية المتمركزة في قاعدة شيخ ناصر ومنطقة «درع الفرات»، الخاضعة لسيطرة القوات التركية والفصائل السورية الموالية، الاثنين، قرية العريمة في محور الساجور وقريتي الصيادة والدندنية بريف منبج في شرق حلب.

وردت قوات «مجلس منبج العسكري» باستهداف تمركزات القوات التركية في درع الفرات.

على صعيد آخر، دارت اشتباكات متقطعة، بعد منتصف ليل الأحد - الاثنين، بين فصائل ما يعرف بـ«الجيش الوطني السوري» الموالي لتركيا، وقوات الجيش السوري، على محور مرعناز بريف حلب الشمالي ضمن مناطق انتشار «قسد» والقوات السورية في ريف حلب الشمالي.

وسبق ذلك قصف للقوات التركية المتمركزة عند أطراف مدينة أعزاز، الواقعة ضمن منطقة درع الفرات، لقرية مرعناز.


مقالات ذات صلة

28 ضابطاً من «قسد» يلتحقون بالكلية الحربية السورية لإعداد قادة للألوية والكتائب

المشرق العربي الرئيس أحمد الشرع اجتمع مع محافظ الحسكة نور الدين أحمد بحضور المبعوث الرئاسي العميد زياد العايش ومحافظ الرقة عبد الرحمن السلامة في قصر الشعب السبت الماضي (مديرية إعلام الحسكة)

28 ضابطاً من «قسد» يلتحقون بالكلية الحربية السورية لإعداد قادة للألوية والكتائب

يتوجه 28 ضابطاً من «قوات سوريا الديمقراطية»، خلال الأيام الثلاثة المقبلة، إلى دمشق للتدريب، ليتسلموا مناصب قادة الألوية التي يجري تشكيلها.

«الشرق الأوسط» (لندن)
المشرق العربي بدأ أهالي ناحية الشيوخ في منطقة عين العرب بريف حلب بالعودة إلى منازلهم بعد 12 عاماً (سانا)

عقب إزالة الألغام... أهالي «الشيوخ» قرب «عين العرب» ينهون نزوح 12 عاماً

سكان بلدة الشيوخ، الواقعة قرب عين العرب شمال سوريا، يعودون تدريجياً إلى منازلهم عقب اتفاق أمني وإزالة الألغام، رغم الدمار الواسع ونقص مقومات الحياة.

شؤون إقليمية لفت تقرير لمفوضية حقوق الإنسان التابعة للأمم المتحدة إلى ضرورة إنقاذ الأطفال الموجودين في مخيم «روج» (أ.ف.ب)

تركيا تفاوض دمشق لنقل أكثر من 250 امرأة وطفلاً من عوائل «داعش» في «روج»

كشفت مصادر تركية عن مفاوضات مع دمشق لنقل أكثر من 250 امرأة وطفلاً من الجنسية التركية من مخيم «روج» في الحسكة شمال شرقي سوريا خلال الأشهر المقبلة.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
المشرق العربي تعيين القيادي الكردي حجي محمد نبو المعروف باسم «جيا كوباني» معاوناً لقائد «الفرقة 60» في الجيش السوري (أرشيفية)

مسؤول سوري لـ«الشرق الأوسط»: «جيا كوباني» معاوناً لقائد «الفرقة 60»

أكد المتحدث باسم الفريق الرئاسي لمتابعة تنفيذ اتفاق 29 يناير مع «قسد» تعيين حجي محمد نبو المشهور بـ«جيا كوباني» معاوناً لقائد «الفرقة 60» بمحافظتَي الحسكة وحلب.

سعاد جرَوس (دمشق)
المشرق العربي فريق «قسد» في اجتماع مع المبعوث الرئاسي لتطبيق اتفاق 29 يناير (سانا)

الإفراج عن 600 معتقل بين «قسد» والحكومة السورية اليوم

التقى العايش، الأربعاء، مع قائد «قسد» مظلوم عبدي، وبحث معه ترتيبات إطلاق الدفعة الثانية من المعتقلين، ومتابعة ملف دمج «قسد» ضمن مؤسسات الدولة السورية.

«الشرق الأوسط» (القامشلي (سوريا))

تحرك لاحتواء الحرب... وطهران تُصعّد

معبر اليعربية بين سوريا والعراق (أ.ف.ب)
معبر اليعربية بين سوريا والعراق (أ.ف.ب)
TT

تحرك لاحتواء الحرب... وطهران تُصعّد

معبر اليعربية بين سوريا والعراق (أ.ف.ب)
معبر اليعربية بين سوريا والعراق (أ.ف.ب)

تسارعت التحركات الدبلوماسية لاحتواء الحرب بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة، وإيران من جهة أخرى، في وقت واصلت فيه طهران التصعيد الصاروخي، ما أبقى مساري التهدئة والمواجهة مفتوحين بالتوازي.

وقال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، أمس، إن بلاده تجري «مفاوضات الآن» مع «الأشخاص المناسبين» في إيران للتوصل إلى اتفاق ينهي الأعمال القتالية، مشيراً إلى أن طهران «ترغب بشدة» في ذلك. وأضاف ترمب أن إيران قدمت «هدية كبيرة» مرتبطة بقطاعي النفط والغاز، مرجحاً صلتها بمضيق هرمز، وواصفاً الخطوة بأنها «إيجابية جداً»، من دون كشف تفاصيل. كما أعلن تأجيل ضرب منشآت الطاقة الإيرانية خمسة أيام بعد ما وصفها بمحادثات «جيدة وبناءة للغاية».

في المقابل، نفت طهران إجراء أي مفاوضات مباشرة، ونقلت وكالة «رويترز» عن مصادر إيرانية أن موقفها التفاوضي تشدد، مع التمسك بشروط تشمل ضمانات بعدم تكرار الهجمات وتعويضات، ورفض أي قيود على برنامجها الصاروخي.

وعرضت باكستان رسمياً استضافة محادثات بين واشنطن وطهران، وسط شكوك إسرائيلية بإمكان التوصل إلى اتفاق.

وقالت قيادة العمليات العسكرية الإيرانية إنها ستواصل القتال «حتى النصر التام». كما أعلن «الحرس الثوري» إطلاق عشر موجات من الصواريخ على الأقل باتجاه إسرائيل، مستخدماً صواريخ متعددة الرؤوس وطائرات مسيّرة، على حد قوله.

بدوره، أعلن الجيش الإسرائيلي مواصلة تنفيذ ضربات واسعة داخل إيران، استهدفت مراكز قيادة ومنشآت إنتاج عسكري ومواقع تخزين وإطلاق صواريخ باليستية، مؤكداً تنفيذ أكثر من 3000 ضربة منذ بدء عملياته، مع تركيز على تقويض منظومات «القوة النارية» الإيرانية.

ويدرس البنتاغون نشر نحو 3000 جندي من الفرقة 82 المحمولة جواً في الشرق الأوسط لدعم العمليات، من دون اتخاذ قرار بإرسال قوات برية إلى إيران، في خطوة تمنح واشنطن خيارات عسكرية إضافية بالتوازي مع المسار الدبلوماسي.


إيران للأمم المتحدة: السماح للسفن «غير المعادية» بعبور مضيق هرمز

صورة قمر اصطناعي التقطتها وكالة «ناسا» لمضيق هرمز (د.ب.أ)
صورة قمر اصطناعي التقطتها وكالة «ناسا» لمضيق هرمز (د.ب.أ)
TT

إيران للأمم المتحدة: السماح للسفن «غير المعادية» بعبور مضيق هرمز

صورة قمر اصطناعي التقطتها وكالة «ناسا» لمضيق هرمز (د.ب.أ)
صورة قمر اصطناعي التقطتها وكالة «ناسا» لمضيق هرمز (د.ب.أ)

أظهرت مذكرة اطلعت عليها رويترز اليوم الثلاثاء أن إيران أبلغت مجلس الأمن الدولي والمنظمة البحرية الدولية بإمكانية عبور «السفن غير المعادية» مضيق هرمز شريطة التنسيق مع السلطات الإيرانية.

وتسببت الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران في توقف شبه تام لمرور نحو خُمس إمدادات النفط والغاز الطبيعي المُسال في العالم عبر المضيق، مما تسبب في اضطراب إمدادات النفط.

وأرسلت وزارة الخارجية الإيرانية المذكرة إلى مجلس الأمن الدولي وإلى الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش يوم الأحد. ثم عُممت الرسالة اليوم الثلاثاء على 176 دولة عضو في المنظمة البحرية الدولية، وهي وكالة تابعة للأمم المتحدة مقرها لندن ومسؤولة عن تنظيم سلامة وأمن الملاحة الدولية ومنع التلوث.

وجاء في الرسالة «يُسمح للسفن غير المعادية، بما في ذلك السفن التابعة لدول أخرى أو المرتبطة بها، الاستفادة من المرور الآمن عبر مضيق هرمز بالتنسيق مع السلطات الإيرانية المختصة شريطة ألا تشارك في أعمال قتالية ضد إيران أو تدعمها، وأن تلتزم التزاما تاما بلوائح السلامة والأمن المعلنة».

وأضافت الرسالة أن إيران «اتخذت التدابير اللازمة والمتناسبة لمنع المعتدين وداعميهم من استغلال مضيق هرمز لشن عمليات قتالية» عليها، مشيرة إلى أن السفن والمعدات وأي أصول تابعة للولايات المتحدة أو إسرائيل «وكذلك المشاركين الآخرين في العدوان، لا يحق لهم المرور».

وكانت صحيفة فاينانشال تايمز أول من نشر خبر تعميم الرسالة على الدول الأعضاء في المنظمة البحرية الدولية اليوم الثلاثاء.


ضربة تصيب محطة بوشهر النووية الإيرانية من دون التسبب بأضرار

صورة بالأقمار الاصطناعية تظهر محطة بوشهر للطاقة النووية في بوشهر في إيران 7 ديسمبر 2025 (أ.ب)
صورة بالأقمار الاصطناعية تظهر محطة بوشهر للطاقة النووية في بوشهر في إيران 7 ديسمبر 2025 (أ.ب)
TT

ضربة تصيب محطة بوشهر النووية الإيرانية من دون التسبب بأضرار

صورة بالأقمار الاصطناعية تظهر محطة بوشهر للطاقة النووية في بوشهر في إيران 7 ديسمبر 2025 (أ.ب)
صورة بالأقمار الاصطناعية تظهر محطة بوشهر للطاقة النووية في بوشهر في إيران 7 ديسمبر 2025 (أ.ب)

اتهمت منظمة الطاقة الذرية الإيرانية، الثلاثاء، الولايات المتحدة وإسرائيل بمهاجمة محطة بوشهر النووية، قائلة إن مقذوفاً سقط في المنطقة المحيطة بالمحطة من دون أن يُلحق أي ضرر.

وقالت المنظمة، في بيان: «فيما يواصل العدو الأميركي الصهيوني عدوانه (...) أصاب مقذوف حرم محطة بوشهر»، من دون أن يسفر ذلك عن «أي أضرار مادية أو فنية، أو خسائر بشرية»، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

بعيد ذلك، أعلنت الوكالة الدولية للطاقة الذرية التابعة للأمم المتحدة أن إيران أبلغتها بسقوط مقذوف على أرض محطة بوشهر النووية مجددة الدعوة إلى «ضبط النفس». وكتبت الوكالة عبر منصة «إكس»: «يُجدد المدير العام للوكالة رافايل غروسي دعوته إلى أقصى درجات ضبط النفس لتجنب المخاطر النووية أثناء النزاعات».

وأعلنت الوكالة، الأربعاء الماضي، أن محطة بوشهر النووية في جنوب إيران أصيبت بـ«مقذوف» مساء اليوم السابق لم يسفر عن أضرار في البنية التحتية، ولا عن وقوع إصابات. وندّدت روسيا التي لديها خبراء يعملون في المنشأة، بالضربة ووصفتها بأنها «غير مسؤولة».

وتبلغ الطاقة الإنتاجية لمحطة بوشهر، وهي المحطة النووية الوحيدة العاملة في إيران، 1000 ميغاواط، ما يغطي جزءاً ضئيلاً من احتياجات البلاد من الكهرباء.