ماسك وإسرائيل اتفقا على استخدام «ستارلينك» في غزة

صاحب منصة «إكس» يساند الحملة ضد «حماس»

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (وسط) والرئيس التنفيذي لشركة «تسلا» إيلون ماسك (يسار) يزوران كيبوتس كفار عزة في المنطقة الحدودية مع قطاع غزة في 27 نوفمبر 2023 (د.ب.أ)
رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (وسط) والرئيس التنفيذي لشركة «تسلا» إيلون ماسك (يسار) يزوران كيبوتس كفار عزة في المنطقة الحدودية مع قطاع غزة في 27 نوفمبر 2023 (د.ب.أ)
TT

ماسك وإسرائيل اتفقا على استخدام «ستارلينك» في غزة

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (وسط) والرئيس التنفيذي لشركة «تسلا» إيلون ماسك (يسار) يزوران كيبوتس كفار عزة في المنطقة الحدودية مع قطاع غزة في 27 نوفمبر 2023 (د.ب.أ)
رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (وسط) والرئيس التنفيذي لشركة «تسلا» إيلون ماسك (يسار) يزوران كيبوتس كفار عزة في المنطقة الحدودية مع قطاع غزة في 27 نوفمبر 2023 (د.ب.أ)

قالت إسرائيل، الاثنين، إنها اتفقت من حيث المبدأ مع رجل الأعمال إيلون ماسك، الذي يزور إسرائيل حالياً، على استخدام خدمة اتصالات «ستارلينك» التابعة لشركة «سبيس إكس» في قطاع غزة.

ويبدو أن البيان الصادر بهذا الشأن عن وزير الاتصالات الإسرائيلي شلومو قرعي، يمثل تراجعاً عن معارضته الشهر الماضي لاقتراح ماسك تقديم دعم «ستارلينك» إلى «منظمات الإغاثة المعترف بها دولياً» في غزة، وفقاً لوكالة «رويترز» للأنباء.

وزار الملياردير إيلون ماسك برفقة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أحد الكيبوتسات في جنوب إسرائيل حيث شنّت حركة «حماس» هجومها في 7 أكتوبر (تشرين الأول). وقال نتنياهو لماسك خلال حوار نُشر على حسابه على منصة «اكس» (تويتر سابقاً) في نهاية زيارتهما إلى كفار عزة: «علينا نزع سلاح غزة بعد تدمير (حماس)»، و«القضاء على التطرف» في الأراضي الفلسطينية.

ونشر مكتب نتنياهو لقطات تظهر الرجلين يسيران بين أنقاض في الكيبوتس. وتابع نتنياهو: «علينا إعادة بناء غزة وآمل أن أحصل على مساعدة أصدقائنا العرب في هذا الأمر». وأعلن وزير الاتصالات الإسرائيلي شلومو كارعي عن اتفاق مبدئي بشأن استخدام خدمة الإنترنت عبر نظام «ستارلينك» للأقمار الصناعية المملوك لإيلون ماسك في إسرائيل وقطاع غزة.

وفي تصريحات، أعلن ماسك دعمه للحملة التي تشنها إسرائيل على حركة «حماس»، قائلاً إن أحد التحديات يتمثل في وقف الدعاية من النوع الذي أدى إلى موجة القتل التي نفذتها الحركة الفلسطينية، وأطلقت شرارة الحرب في غزة.

وأشارت «رويترز» إلى أن ماسك أجرى مناقشة مباشرة عبر الإنترنت مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، مضيفة أنه عندما سمع نتنياهو يصف القضاء على «حماس» بأنه ضروري لأي سلام محتمل مع الفلسطينيين، أبدى ماسك موافقته العامة على مثل هذه الأهداف خلال مناقشة عبر منصة «إكس». وقال ماسك: «لا يوجد خيار... أود المساعدة أيضاً». وأضاف: «يتعين تحييد الذين يعتزمون القتل... ويتعين وقف الدعاية التي تدرب الناس على أن يصبحوا قتلة في المستقبل. وبعد ذلك، (يتعين) جعل غزة مزدهرة. وإذا حدث ذلك، أعتقد أنه سيكون مستقبلاً جيداً».

ورد نتنياهو: «يحدوني أمل أن تشارك. وحقيقة مجيئكم إلى هنا، فيما أعتقد، تكشف الكثير عن التزامكم بمحاولة تأمين مستقبل أفضل»، بحسب «رويترز». وواجه ماسك نفسه الاتهام بالتحريض بعد موافقته في 15 نوفمبر (تشرين الثاني) على منشور ادعى كذباً أن اليهود يؤججون الكراهية ضد البيض. وأطلع نتنياهو ماسك على بعض لقطات هجوم 7 أكتوبر، التي جمعتها كاميرات «حماس» وكاميرات المراقبة ومصادر أخرى.

وفي إشارة محتملة إلى زيارته التضامنية لإسرائيل، نشر ماسك على موقع «إكس» في وقت سابق الاثنين: «الأفعال أبلغ من الأقوال». ومن المقرر أن يلتقي أيضاً بالرئيس الإسرائيلي إسحق هرتسوغ، وعائلات الرهائن الذين تحتجزهم «حماس» في غزة.

وقال مكتب هرتسوغ إن الرئيس وماسك سيناقشان «ضرورة اتخاذ إجراء لمواجهة ازدياد معاداة السامية عبر الإنترنت».


مقالات ذات صلة

إسرائيل: اعتراض مسيّرة آتية من لبنان باتجاه المياه الاقتصادية

شؤون إقليمية منظومة القبة الحديدية الإسرائيلية تحاول اعتراض هجوم مصدره لبنان فوق منطقة الجليل (أ.ب)

إسرائيل: اعتراض مسيّرة آتية من لبنان باتجاه المياه الاقتصادية

أعلن متحدث باسم الجيش الإسرائيلي اليوم (السبت) أن سفينة حربية تابعة للأسطول الإسرائيلي، وبالتعاون مع القوات الجوية، اعترضت مسيّرة آتية من لبنان.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
المشرق العربي الدخان يتصاعد في جنوب لبنان إثر قصف إسرائيلي استهدف المنطقة (رويترز)

إسرائيل تتوعّد بتغيير الواقع الأمني عند الحدود... و«حزب الله» مستعد للمواجهة

يواصل المسؤولون الإسرائيليون تهديداتهم، متوعدين «بتغيير الواقع الأمني على الجبهة الشمالية»، وفق الجنرال أوري غوردين، الذي قال: «إن الهجوم سيكون حاسماً وقاطعاً».

كارولين عاكوم (بيروت)
شؤون إقليمية بنيامين نتنياهو وبتسلئيل سموتريتش (يمين) وإيتمار بن غفير (يسار) (وسائل إعلام إسرائيلية)

الاستطلاعات تُبيّن أن نتنياهو قائد إسرائيل الأول

لم يكسب حزب الليكود شيئاً من خطاب زعيمه بنيامين نتنياهو في الكونغرس الأميركي، فيما استفاد منه المتطرفان إيتمار بن غفير وبتسلئيل سموتريتش.

نظير مجلي (تل أبيب)
رياضة عالمية جميع الرياضيين الإسرائيليين في دورة الألعاب سيحصلون على حراسة شخصية على مدار الساعة (د.ب.أ)

إسرائيل قلقة من «تهديدات إرهابية» لرياضييها خلال أولمبياد باريس

أعربت إسرائيل، الخميس، عن قلقها من «تهديدات إرهابية محتملة» تطاول رياضييها وسيّاحها خلال الألعاب الأولمبية في باريس.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)

غارات تركية على مواقع لـ«العمال» في كردستان العراق

تركيا أكدت استمرار «المخلب القفل» شمال العراق بالتنسيق مع بغداد وأربيل (الدفاع التركية)
تركيا أكدت استمرار «المخلب القفل» شمال العراق بالتنسيق مع بغداد وأربيل (الدفاع التركية)
TT

غارات تركية على مواقع لـ«العمال» في كردستان العراق

تركيا أكدت استمرار «المخلب القفل» شمال العراق بالتنسيق مع بغداد وأربيل (الدفاع التركية)
تركيا أكدت استمرار «المخلب القفل» شمال العراق بالتنسيق مع بغداد وأربيل (الدفاع التركية)

نفذت القوات التركية غارات جوية استهدفت مواقع لحزب «العمال» الكردستاني في مناطق شمال العراق، أسفرت عن تدمير 25 موقعاً، بينها نقاط تضم شخصيات قيادية.

وبحسب بيان لوزارة الدفاع التركية، فإن الغارات، التي نفذت ليل الجمعة – السبت، استهدفت إحباط هجمات «إرهابية» ولضمان أمن الحدود.

وأضافت الوزارة: «تم خلال تلك الغارات تدمير 25 هدفاً في كاره وقنديل وأسوس، بما في ذلك كهوف وملاجئ ومخازن ومنشآت يستخدمها (قادة إرهابيون)، وأسفرت عن مقتل عدد كبير من مسلحي (العمال) الكردستاني».

وتابعت الوزارة: «الحرب ضد الإرهاب ستستمر من أجل الحفاظ على أمن بلدنا وأمتنا بكل عزيمة وإصرار حتى يتم تحييد آخر إرهابي».

ولفت بيان الدفاع التركية إلى «اتخاذ جميع التدابير اللازمة خلال هذه العملية لضمان عدم تضرر الأبرياء، والعناصر الصديقة، والأصول التاريخية والثقافية، والبيئة».

تصعيد... ونقاط أمنية

وشهدت التحركات العسكرية التركية ضمن عملية «المخلب - القفل» المستمرة لأكثر من عامين في شمال العراق، تصعيداً منذ يونيو (حزيران) الماضي، ولا سيما في دهوك، إذ قامت القوات التركية المشاركة في العملية بنصب نقاط أمنية في مناطق عدة لملاحقة عناصر حزب «العمال»، إلى جانب قيامها بقصف بعض البلدات.

وبعد أن صرح الرئيس التركي رجب طيب إردوغان بأن القوات التركية ستكمل الحزام الأمني في شمال العراق، خلال الصيف، كما حدث في شمال سوريا، قال مسؤول بوزارة الدفاع، الأسبوع الماضي، إن «القفل يغلق»، في إشارة إلى قرب انتهاء عملية «المخلب - القفل» التي انطلقت في أبريل (نيسان) 2022.

وأضاف المسؤول العسكري، في إفادة صحافية، أن القوات التركية تواصل عملياتها الموجهة ضد حزب «العمال» الكردستاني في شمال العراق بنجاح، وأن هذه العمليات تجري بتنسيق مع الحكومة العراقية وإدارة إقليم كردستان العراق.

ولفت إلى أن «الأعمال الفنية الخاصة بإنشاء مركز للعمليات المشتركة مع العراق ضد (العمال) الكردستاني مستمرة دون أي مشكلات».

جنديان تركيان أثناء مسح كهوف تابعة للعمال الكردستاني شمال العراق (الدفاع التركية)

شكاوى من العراق

وتصاعدت الشكاوى، في الفترة الأخيرة، من جانب بغداد من عمليات توغل عسكري تركية واسعة. وكلف رئيس الحكومة، محمد شياع السوداني، مستشار الأمن القومي العراقي، قاسم الأعرجي، بالتنسيق مع سلطات إقليم كردستان لبحث تداعيات التوغل التركي المتكرر في شمال العراق.

وأكد وزير الخارجية، فؤاد حسين، أن بلاده لم تمنح تركيا ضوءاً أخضر للقيام بعمليات في إقليم كردستان، وأن الحكومة بحاجة إلى مزيد من النقاشات الأمنية مع الأتراك مع الإقرار بأن» العمال الكردستاني» مشكلة عراقية أيضاً.

وندد مجلس الأمن الوطني بالتوغل التركي لأكثر من 40 كيلومتراً داخل الأراضي العراقية.

لكن الرئيس، رجب طيب إردوغان، قال، لاحقاً، إن أنقرة ترحب بالخطوات التي تتخذها بغداد وأربيل لمكافحة «تنظيم حزب العمال الكردستاني الإرهابي»، وتعتبرها جيدة لكن «غير كافية».

وأضاف أن وزارتي الدفاع وأجهزة الاستخبارات في كل من تركيا والعراق تتمتع بـ«علاقات تعاون جيدة».

وبشأن عملية «المخلب - القفل»، قال إردوغان: «بعد زيارتنا للعراق في أبريل الماضي، رأينا للمرة الأولى اتخاذ خطوات ملموسة للغاية على أرض الواقع في القتال ضد حزب (العمال) الكردستاني من جانب الإدارة العراقية».

وأضاف أن مجلس الأمن الوطني العراقي أعلن حزب «العمال» الكردستاني منظمة محظورة، والآن نرى انعكاسات ذلك على أرض الواقع، وبعد الزيارة، كان تعاون قواتنا الأمنية وإدارة أربيل أمراً يبعث على الارتياح، كما أننا نتعاون مع كل من وزارة الدفاع وأجهزة الاستخبارات في العراق، ولدينا علاقة جيدة.