الغطرسة... أخطر أعداء إسرائيل

قادة العالم العربي والإسلامي قدموا خشبة إنقاذ هي فرصة ذهبية للجميع

بنيامين نتنياهو رئيس الوزراء الإسرائيلي (د.ب.أ)
بنيامين نتنياهو رئيس الوزراء الإسرائيلي (د.ب.أ)
TT

الغطرسة... أخطر أعداء إسرائيل

بنيامين نتنياهو رئيس الوزراء الإسرائيلي (د.ب.أ)
بنيامين نتنياهو رئيس الوزراء الإسرائيلي (د.ب.أ)

أحد الدوافع الأساسية للاستمرار في الحرب على غزة يعود ليس فقط إلى العقيدة الحربية التي ثبت خطؤها وفشلها بأن «ما لا يأتي بالقوة زد عليه قوة»، بل إلى فاحشة بشرية ثبت فشلها أكثر، وهي عقلية الغطرسة والغرور. فهذا المرض، الذي لا يوجد عدو لإسرائيل أشد خطورة منه، يتحكم في سياستها وقادتها السياسيين والعسكريين. وعلى الرغم من أن هذه الغطرسة تسببت لها بأضرار كبيرة، عبر عشرات السنين، بما في ذلك مقتل ألوف الإسرائيليين، فإن قادتها ما زالوا يتمسكون بها.

قبيل حرب أكتوبر 1973، بعدة سنوات، طرح الرئيس المصري الراحل أنور السادات، عدة مبادرات سلمية، لكن الحكومة برئاسة غولدا مئير رفضتها باستعلاء. ولذلك نشبت الحرب التي قتل فيها 2689 إسرائيلياً وجرح 7251 غيرهم.

رئيسة الوزراء الإسرائيلية غولدا مئير ووزير الدفاع موشيه ديان خلال اجتماع عسكري بهضبة الجولان 21 أكتوبر 1973 (غيتي)

في سنة 2002، عرض العرب على إسرائيل مبادرة سلام كامل وشامل مع الأمة العربية كلها، وتحولت في غضون فترة قصيرة إلى مبادرة باسم 57 دولة إسلامية، ولكنها رفضتها بشكل عملي وفضلت إدارة الصراع. وخلال ذلك قتل ما لا يقل عن 7 آلاف إسرائيلي.

مستوطنون يحتلون بؤرة استيطانية قرب مستوطنة «كريات» بالخليل بالضفة يوليو الماضي (إ.ب.أ)

قبل شهرين، تم تحذير رئيس الحكومة، بنيامين نتنياهو، من أن السياسة التي يديرها تظهر انفلاتاً للمستوطنين في الضفة الغربية والقدس، وانتهاكاً لحرمة المسجد الأقصى والتنكيل بالأسرى الفلسطينيين في السجون، والتهديد بمحو حوارة وترحيل الضفة الغربية، سوف يأتي كل ذلك بتصعيد أمنى خطير، ولم يكترث. فوقع الانفجار. وقتل في يوم واحد 1400 إسرائيلي. وعلى الرغم من أن قسما من هؤلاء قتلوا بطريقة بشعة أساءت إلى النضال الفلسطيني، فإن الرد الإسرائيلي جاء أبشع وأشرس بما لا يُقاس. وانعكس على إسرائيل بأضرار جسيمة.

وفق الكاتب الإسرائيلي المميز، عاموس هرئيل، محرر الشؤون العسكرية في صحيفة «هآرتس»، فإنه «على حائط في إحدى غرف الجلسات في هيئة رئاسة أركان الجيش الإسرائيلي، كُتب اقتباس لكارل فون كلاوزوفيتش، وهو استراتيجي من بروسيا الذي يعد أحد آباء الحرب الحديثة: «لا أحد، وللدقة لا أحد لديه عقل، يقوم بشن حرب دون التوضيح لنفسه أولاً ما الذي ينوي أن يحققه بواسطتها، وكيف بحسب رأيه سيديرها».

يحيى السنوار يتحدث إلى وسائل الإعلام بغزة في يونيو الماضي (رويترز)

ويضيف «يمكن مناقشة إن كان هذا القول انتقاداً نبوئياً حول الرهان المجنون لرئيس (حماس) في القطاع، يحيى السنوار. ولكن هذه الأقوال تقتضي التفكير بها أيضا في الطرف الإسرائيلي دون الاكتفاء بالاقتباس على الحائط».

الكثيرون حتى من أصدقاء إسرائيل في الغرب، ينظرون إلى صور الجثث المحروقة لأطفال غزة والنزوح المروع لمئات ألوف الغزيين، ويستمعون إلى صرخات النساء وأنين الرجال الذين فقدوا عائلات بأكملها، ويتساءلون: «ما الذي تريده إسرائيل من هذا الهجوم الجنوني على المدنيين وعلى المستشفيات ومرضاها؟» ولا يجدون جواباً.

حركة نزوح كثيفة في ظل تكثيف الجيش الإسرائيلي هجومه على الجزء الشمالي من قطاع غزة (أ.ب)

يمتنع الأصدقاء عن التصادم مع القادة الإسرائيليين حتى لا يزدادوا شراسة، ويحاولون تقديم النصح ولفت النظر والضغط الناعم الحنون. وما من جدوى.

القادة العرب، وبينهم كثيرون يريدون الخير، فقط الخير، لإسرائيل ولكل شعوب المنطقة، يجتمعون لكي يفتحوا الطريق أمام حلول تنقذ المنطقة من حرب أوسع، فيوجه لهم بنيامين نتنياهو رسالة متغطرسة تبدأ بكلمة «يجب على قادة العالمين العربي والإسلامي...».

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون مفتتحاً «منتدى باريس للسلام» الجمعة (أ.ف.ب)

الرئيس الفرنسي، إيمانويل ماكرون، الذي امتثل للإرادة الأميركية ووقف إلى جانب إسرائيل في إعلان الحرب على «حماس»، ورفض المطالبة بإطلاق النار، سمح لنفسه بالمطالبة بوقف عمليات قتل الأطفال والنساء في غزة، فراح نتنياهو ووزير دفاعه، يوآف غالانت، يؤنبانه ويقدمان له درساً في التاريخ، فيذكرانه بموقف الحكومة الفرنسية في سنة 1943 عندما تهادنت مع النازية.

وحتى الإدارة الأميركية، التي اتخذت موقفاً داعماً بالكامل لإسرائيل، منذ بداية الحرب، وجنّدت دول الغرب معها، ورفضت وترفض حتى الآن وقف النار، وتعطي الحكومة الإسرائيلية الفرصة تلو الأخرى لمواصلة الحرب، لكن نتنياهو يقول في مؤتمر صحافي علني (ليلة السبت - الأحد): «يجب على الولايات المتحدة عدم الرضوخ لأي ضغوطات بشأن وقف النار في القطاع».

ويضيف «نقدّر الدعم العسكري الأميركي المستمر لنا، لكن هناك أصوات أميركية لا تدعمنا ونحن نحاربها».

بايدن مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو خلال مؤتمر صحافي مشترك بينهما عقد في 18 أكتوبر (د.ب.أ)

وتابع: «هناك أشخاص في دول الغرب كله يضغطون على القادة، أقول لهم، لا تستسلموا للضغوط... حربنا هي أيضا حربكم». ودعا إدارة الرئيس الأميركي، جو بايدن، لـ«الانضمام إلى الهدف الإسرائيلي» في الحرب على غزة، والمتمثل بـ«القضاء على (حماس)».

قد يكون هذا كله شيئاً من التكتيك الحربي المعروف الذي تحاول القيادة الإسرائيلية تكريسه وعنوانه «صاحب البيت جُنّ» ولن يردعه أحد.

وقد تكون طريقة لممارسة الضغوط على «حماس» في الميدان، على الطريقة الكيسنجرية في حرب فيتنام، عندما كان كيسنجر يفاوض الفيتكونغ في باريس على السلام، ويمارس الضغوط في الجبهة بقصف هستيري على المدنيين الفيتناميين.

أطفال حديثو الولادة بعد إخراجهم من الحضّانات بمستشفى الشفاء بغزة في أعقاب انقطاع التيار الكهربائي الأحد (رويترز)

ولكن، قد تكون هذه مجرد عصبية قبلية تغلب الثأر والانتقام بلا رحمة على طريقة «عماليق»، التي ذكرها نتنياهو في أحد خطاباته بداية الحرب، والتي تقول: «فَالآنَ اذْهَبْ وَاضْرِبْ عَمَالِيقَ، وَحَرِّمُوا كُلَّ مَا لَهُ وَلاَ تَعْفُ عَنْهُمْ بَلِ اقْتُلْ رَجُلاً وَامْرَأَةً، طِفْلاً وَرَضِيعاً، بَقَراً وَغَنَماً، جَمَلاً وَحِمَاراً». (1 صموئيل 15: 3).

المشكلة أن القادة الإسرائيليين يمارسون هذا النهج بلا حساب لأحد، لا في المنطقة ولا في العالم. ولا يحسبون ما قد تتركه هذه الممارسات من أثر عند الضحايا الفلسطينيين. وبات واضحاً، كما في كل الحروب الأخرى من نكبة 1948 إلى نكبة غزة، أنها تنشئ جيلاً جديداً من الكارهين والحاقدين أكثر بكثير من «حماس»، والذين سيضعون هم أيضاً مشاريعهم للانتقام.

لقد قدم قادة العرب والمسلمين في العالم، من خلال مؤتمر الرياض، خشبة إنقاذ لإسرائيل ولكل الأطراف، بوقف سفك الدماء والجنوح إلى طريق جديدة تضمن للجميع السلام والأمن. وهذه فرصة ذهبية للخروج بكرامة من المأزق الحالي والانتقال إلى ظروف جديدة تعود بالرخاء والأمان للجميع.


مقالات ذات صلة

«الخارجية الأميركية»: عدم التزام «حماس» بنزع سلاحها سيواجه بتبعات صعبة

خاص نازحون فلسطينيون يمشون إلى جانب خيامهم التي غمرتها مياه الأمطار في مدينة غزة يوم الخميس (د.ب.أ)

«الخارجية الأميركية»: عدم التزام «حماس» بنزع سلاحها سيواجه بتبعات صعبة

حذرت وزارة الخارجية الأميركية من عدم التزام حركة «حماس» بنزع سلاحها كما تنص خطة الرئيس دونالد ترمب لوقف إطلاق النار في غزة مشيرة إلى أن ذلك سيواجه بتبعات صعبة.

محمد الريس (القاهرة)
المشرق العربي الممثل السامي لغزة في «مجلس السلام» نيكولاي ملادينوف يتحدث أمام مجلس الأمن بنيويوك الثلاثاء الماضي (الأمم المتحدة)

«حماس» غاضبة من ملادينوف: يربط كل شيء بنزع السلاح

أبدى قياديون بحركة «حماس» غضباً تصاعد خلال الأيام القليلة الماضية، تجاه الممثل السامي لغزة في «مجلس السلام» نيكولاي ملادينوف، على خلفية إحاطته أمام مجلس الأمن.

«الشرق الأوسط» (غزة)
شمال افريقيا وزير الخارجية المصري أثناء استقباله كايا كالاس في القاهرة يناير الماضي (الخارجية المصرية)

مصر تنشد دعماً أوروبياً لدفع المسار الدبلوماسي في المنطقة

جددت القاهرة إدانتها للاعتداءات على الدول الخليجية الشقيقة مشددة على أهمية وقفها فوراً.

«الشرق الأوسط» (القاهرة )
أوروبا رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز في كلمته أمام نواب البرلمان (أ.ف.ب) p-circle 00:18

سانشيز: حرب الشرق الأوسط «أسوأ بكثير» من غزو العراق

قال رئيس الوزراء الإسباني، بيدرو سانشيز، لنواب البرلمان، اليوم (الأربعاء)، إن رئيس الوزراء الإسرائيلي يرغب في أن يُلحق بلبنان «نفس ما حدث في غزة».

«الشرق الأوسط» (مدريد)
خاص مسلحون من «كتائب عز الدين القسام» التابعة لحركة «حماس» في مخيم النصيرات للاجئين وسط غزة فبراير 2025 (إ.ب.أ) p-circle

خاص «كأنها رسالة تهديد»... ماذا تضمن أحدث مقترح لنزع سلاح غزة؟

أكدت مصادر من حركة «حماس» لـ«الشرق الأوسط» تلقي وفدها مقترحاً بشأن نزع السلاح من قطاع غزة، من قبل الهيئة التنفيذية لـ«مجلس السلام»... وكشفت عن بعض بنوده.

«الشرق الأوسط» (غزة)

مفوض للأمم المتحدة يدعو أميركا لإنهاء التحقيق في قصف مدرسة إيرانية

متطوعون وفرق إنقاذ في موقع الضربة التي أصابت المدرسة في ميناب (رويترز)
متطوعون وفرق إنقاذ في موقع الضربة التي أصابت المدرسة في ميناب (رويترز)
TT

مفوض للأمم المتحدة يدعو أميركا لإنهاء التحقيق في قصف مدرسة إيرانية

متطوعون وفرق إنقاذ في موقع الضربة التي أصابت المدرسة في ميناب (رويترز)
متطوعون وفرق إنقاذ في موقع الضربة التي أصابت المدرسة في ميناب (رويترز)

دعا فولكر تورك، مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، اليوم الجمعة، الولايات المتحدة، إلى إنهاء التحقيق الذي تجريه بشأن الضربة الجوية المميتة التي استهدفت مدرسة ابتدائية في إيران في بداية الهجمات الأميركية الإسرائيلية على إيران، الشهر الماضي، ونشر نتائج التحقيق.

صورة بالأقمار الاصطناعية تظهر تضرر مدرسة ومبانٍ أخرى في مدينة ميناب الإيرانية جراء القصف الأميركي الإسرائيلي (رويترز)

وقال تورك أمام مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة في جنيف خلال جلسة طارئة دعت إليها إيران: «أكد مسؤولون أميركيون رفيعو المستوى أن الضربة قيد التحقيق. أدعو إلى إنهاء هذا التحقيق في أسرع وقت ممكن، ونشر نتائجه». وأضاف: «لا بد من تحقيق العدالة بشأن هذا الأمر المروع».


واشنطن تدرس نشر 10 آلاف جندي إضافي في الشرق الأوسط

صورة عامة لمبنى «البنتاغون» في العاصمة واشنطن (أ.ب)
صورة عامة لمبنى «البنتاغون» في العاصمة واشنطن (أ.ب)
TT

واشنطن تدرس نشر 10 آلاف جندي إضافي في الشرق الأوسط

صورة عامة لمبنى «البنتاغون» في العاصمة واشنطن (أ.ب)
صورة عامة لمبنى «البنتاغون» في العاصمة واشنطن (أ.ب)

تدرس الولايات المتحدة إرسال ما لا يقل عن عشرة آلاف جندي إضافي إلى الشرق الأوسط في الأيام المقبلة، حسب ما ذكرت وسائل إعلام أميركية، الجمعة، معتبرةً أن ذلك قد يؤشر إلى عملية برية في إطار الحرب مع إيران.

ونقلت صحيفة «وول ستريت جورنال» عن مسؤولين في وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) قولهم إن الهدف من ذلك هو توفير مزيد من الخيارات العسكرية للرئيس دونالد ترمب في الحرب التي بدأت في 28 فبراير (شباط).

وأضافت أن هذه القوة التي يرجح أن تضم وحدات مشاة وآليات مدرعة، ستنضم إلى نحو خمسة آلاف من عناصر مشاة البحرية (المارينز) وآلاف المظليين من الفرقة الثانية والثمانين المحمولة جواً، الذين نُشروا سابقاً في المنطقة.

وزير الحرب الأميركي بيت هيغسيث وقائد القيادة المشتركة الجنرال دان كين خلال مؤتمر صحافي في البنتاغون (أ.ف.ب)

ولفتت إلى أنه «لا يُعرف على وجه الدقة أين ستتمركز هذه القوات في الشرق الأوسط، لكن من المرجح أن تكون ضمن مدى الضربات ضد إيران وجزيرة خرج، وهي مركز حيوي لتصدير النفط قبالة السواحل الإيرانية».

من جهته، اعتبر موقع «أكسيوس» الإخباري أن البحث في نشر هذه القوات «مؤشر جديد على أن عملية برية أميركية في إيران يجري الإعداد لها بجدية».

ونقل الموقع عن مسؤول رفيع في وزارة الدفاع الأميركية توقعه أن يتخذ القرار بشأن نشر الجنود، الأسبوع المقبل، مشيراً إلى أن هؤلاء العناصر سيكونون من وحدات قتالية مختلفة عن تلك التي سبق أن أُرسلت إلى المنطقة.

Your Premium trial has ended


مجلس الأمن يعقد الجمعة جلسة مغلقة بشأن إيران بطلب من روسيا

خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)
خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)
TT

مجلس الأمن يعقد الجمعة جلسة مغلقة بشأن إيران بطلب من روسيا

خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)
خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)

يعقد مجلس الأمن الدولي، الجمعة، جلسة مشاورات مغلقة بشأن الحرب في الشرق الأوسط بطلب من روسيا، بحسب ما أفادت وسائل إعلام رسمية في موسكو، مع قرب دخول الحرب الأميركية الإسرائيلية على طهران شهرها الثاني.

ونقلت وكالة «تاس» الرسمية عن يفغيني أوسبينسكي، المتحدث باسم المندوب الروسي لدى الأمم المتحدة، قوله إن «روسيا الاتحادية طلبت عقد مشاورات مغلقة في مجلس الأمن الدولي بسبب استمرار الضربات على البنية التحتية المدنية في إيران، بما في ذلك المنشآت التعليمية والصحية».

وحددت واشنطن التي تتولى الرئاسة الدولية للمجلس هذا الشهر، موعد الجلسة عند العاشرة صباحاً بتوقيت نيويورك (14:00 ت غ)، بحسب الوكالة.

عمال إنقاذ يعملون على إزالة ركام مبنى دمر بغارة إسرائيلية على طهران (رويترز)

واندلعت الحرب بهجوم أميركي إسرائيلي على إيران في 28 فبراير (شباط). وتردّ طهران بإطلاق صواريخ ومسيّرات نحو الدولة العبرية والعديد من دول المنطقة، قائلة إنها تستهدف مصالح وقواعد مرتبطة بالولايات المتحدة. إلا أن هذه الضربات طالت كذلك أهدافاً مدنية وعدداً من منشآت الطاقة.

كما أغلقت طهران عملياً مضيق هرمز، الممر الحيوي لإمدادات الطاقة لا سيّما النفط الخام والغاز الطبيعي المسال.

ومن المقرر أن يعقد مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، جلسة منفصلة الجمعة في جنيف، تركّز على الضربة التي تعرضت لها مدرسة في مدينة ميناب بجنوب إيران في اليوم الأول للهجوم.

واتهمت إيران إسرائيل والولايات المتحدة بالوقوف خلف الضربة التي تقول إنها أسفرت عن مقتل أكثر من 150 شخصاً معظمهم من الأطفال. ونفت الدولة العبرية أي علم أو ضلوع لها، بينما أعلنت واشنطن فتح تحقيق.

وأصاب صاروخ «توماهوك» أميركي المدرسة نتيجة خطأ في تحديد الهدف حسبما أفادت صحيفة «نيويورك تايمز» نقلاً عن نتائج أولية لتحقيق عسكري أميركي.