ألقت قوات مكافحة الإرهاب التركية القبض على 33 عراقياً وسورياً من المنتمين إلى تنظيم «داعش» الإرهابي، في حملة أمنية بالعاصمة أنقرة.
وقال بيان للمديرية العامة للأمن في أنقرة، الاثنين، إن قوات الأمن نفذت بالتنسيق مع شعبة مكافحة الإرهاب حملة أمنية شملت مداهمات في 39 عنواناً بأنحاء العاصمة للقبض على 39 مطلوباً من عناصر «داعش».
وأضاف البيان أن المداهمات أسفرت عن القبض على 33 من المطلوبين؛ هم 31 عراقياً وسوريان اثنان، وأن البحث لا يزال جارياً عن الستة الآخرين.

وأشار البيان إلى أنه سيتم إرسال الموقوفين إلى أحد مراكز الترحيل في العاصمة أنقرة بعد انتهاء الإجراءات الأمنية الخاصة بهم.
وجاءت هذه العملية في إطار حملات مستمرة تنفذها وزارة الداخلية التركية ازدادت وتيرتها في الفترة الأخيرة.
وأعلن وزير الداخلية التركي علي يرلي كايا، الأسبوع الماضي، القبض على 17 من العناصر المتورطة في تمويل تنظيم «داعش» الإرهابي في حملة شملت 20 مسكناً و7 أماكن عمل.
وقال إنه تم ضبط مبالغ مالية كبيرة بالليرة التركية والدولار واليورو، إضافة إلى وثائق ومستندات رقمية، خلال المداهمات. وتم توقيف العناصر التي ألقي القبض عليها بتهمتي «الانتماء إلى تنظيم داعش الإرهابي المسلح وتمويل الإرهاب»، كما تقرر تجميد أصولهم بسبب ارتباطهم بالتنظيم الإرهابي.
وشدد يرلي كايا على أن المعركة ضد التنظيمات الإرهابية والمتعاونين معها ستستمر بكل تصميم وإصرار، وسيتم تجفيف الموارد المالية للإرهابيين واحداً تلو الآخر.
وأطلقت السلطات التركية حملات أمنية متواصلة منذ مطلع عام 2017 وحتى الآن، ضد تنظيم «داعش» الإرهابي، أسفرت عن القبض على آلاف من عناصره وترحيل آلاف آخرين ومنع الآلاف من دخول البلاد.
وأعلن «داعش» مسؤوليته، أو نسب إليه تنفيذ هجمات إرهابية بتركيا في الفترة من 2015 إلى مطلع 2017، أسفرت عن مقتل أكثر من 300 شخص وإصابة العشرات. وأدرجت تركيا التنظيم على لائحتها للإرهاب عام 2013.
والأسبوع الماضي، قضت محكمة في إسطنبول بالسجن 17.5 سنة بحق بشار خطاب غزال الصميدعي الملقب بـ«أبو زيد أو الأستاذ زيد» القيادي البارز في تنظيم «داعش».
وحضر الصميدعي من محبسه جلسة المحكمة عن طريق الاتصال المرئي. وقال خلال دفاعه إنه عمل مهندساً مساعداً في العراق، مشيراً إلى أن «داعش» سيطر على جميع المؤسسات مع دخوله مدينة الموصل.
وادعى أنه لا يتبع التنظيم فكرياً ومذهبياً، قائلاً: «لم تكن لدي أفكار تكفيرية مثلهم، وبعد سيطرتهم على كامل المدينة انقسم السكان إلى جزأين؛ أحدهما بقي داخل المدينة والآخر خارجها، وأنا اضطررت للبقاء داخلها لأن لي 9 أطفال، وبعد الهيمنة المطلقة على المدينة، أرسلوا أفرادهم إلى كل المؤسسات وضغطوا على الأشخاص الذين يعملون حتى لا يغادروا».
وأضاف: «حتى إنهم قتلوا أستاذي لأنه لا يحمل آيديولوجيتهم نفسها، وأنا من خوفي اضطررت للبقاء معهم».
وبعد الاستماع إلى مرافعته، قررت هيئة المحكمة الحكم بالسجن 17.5 سنة على الصميدعي، لإدانته بـ«تأسيس تنظيم إرهابي مسلح وإدارته».
وكانت النيابة العامة التركية في إسطنبول طالبت في لائحة الاتهام، بالسجن المؤبد المشدد ضد الصميدعي بتهمة «انتهاك الدستور».
وأعلن الرئيس رجب طيب إردوغان في 9 سبتمبر (أيلول) 2022، إلقاء القبض على الصميدعي في عملية أمنية ناجحة بإسطنبول، بعد تتبع حركته لأشهر على الرغم من تخفيه.

