قتلى ومفقودون أجانب منذ هجوم «حماس» على جنوب إسرائيل

آثار دمار في تقاطع طرق ناجم عن التسلل الجماعي الذي قام به مسلحون من حركة «حماس» من قطاع غزة في منطقة سديروت بجنوب إسرائيل في 7 أكتوبر 2023 (رويترز)
آثار دمار في تقاطع طرق ناجم عن التسلل الجماعي الذي قام به مسلحون من حركة «حماس» من قطاع غزة في منطقة سديروت بجنوب إسرائيل في 7 أكتوبر 2023 (رويترز)
TT

قتلى ومفقودون أجانب منذ هجوم «حماس» على جنوب إسرائيل

آثار دمار في تقاطع طرق ناجم عن التسلل الجماعي الذي قام به مسلحون من حركة «حماس» من قطاع غزة في منطقة سديروت بجنوب إسرائيل في 7 أكتوبر 2023 (رويترز)
آثار دمار في تقاطع طرق ناجم عن التسلل الجماعي الذي قام به مسلحون من حركة «حماس» من قطاع غزة في منطقة سديروت بجنوب إسرائيل في 7 أكتوبر 2023 (رويترز)

قُتل عشرات الأجانب أو جُرحوا أو احتُجزوا رهائن لدى «حماس» منذ الهجوم الذي شنّته الحركة (السبت) في السابع من أكتوبر (تشرين الأول) على إسرائيل؛ حيث وقع منذ ذلك الحين أكثر من 1400 قتيل، بينما رد الجيش الإسرائيلي بقصف مكثّف على قطاع غزة أوقع 2750 قتيلاً، وفق حصيلة لوزارة الصحة التابعة لحكومة «حماس».

ووفق تعداد لوكالة الصحافة الفرنسية أكدته سلطات مختلف البلدان المعنية، قُتل نحو 160 مواطناً أجنبياً يحمل الكثير منهم الجنسية الإسرائيلية أيضاً. وقال الجيش الإسرائيلي (الاثنين) إنه تأكد من وجود 199 رهينة لدى «حماس».

في ما يأتي ما نعرفه حتى الآن:

- الولايات المتحدة: 30 قتيلاً على الأقل ورهائن. قُتل ما لا يقل عن 30 أميركياً، وفق ما أعلنت وزارة الخارجية الأميركية (السبت) دون توضيح ظروف مقتلهم، بينما ما زال 13 مواطناً أميركياً في عداد المفقودين، وفق السلطات الأميركية.

وأعلن الرئيس الأميركي جو بايدن (الثلاثاء) أن هناك أميركيين بين الذين «تحتجزهم (حماس)».

- تايلاند: 28 قتيلاً و17 رهينة. قتل 28 تايلاندياً، وفق بانكوك، بينما احتُجز 17 رهينة، وأصيب 16 بجروح. وهناك نحو 30 ألف تايلاندي في إسرائيل يعمل غالبيتهم في قطاع الزراعة.

- فرنسا: 19 قتيلاً و13 مفقوداً. أعلنت وزيرة الخارجية كاترين كولونا (الأحد) إثر زيارة إلى إسرائيل أن حصيلة الفرنسيين الذين قُتلوا في هجوم حركة «حماس» ارتفعت إلى 19 قتيلاً و13 مفقوداً.

- روسيا: 16 قتيلاً و8 مفقودين. وفق حصيلة جديدة أعلنتها السفارة الروسية في تل أبيب السبت، قُتل 16 روسياً وفُقد 8. وقالت السفارة إن «مواطناً روسياً واحداً على الأقل، يحمل أيضاً الجنسية الإسرائيلية» محتجز في غزة.

- النيبال: 10 قتلى ومفقود واحد. قُتل 10 نيباليين على ما أفادت به سفارة النيبال في تل أبيب.

وكان في إسرائيل 265 طالباً نيبالياً، 17 منهم كانوا يقيمون في كيبوتس ألوميم (جنوب) الذي استهدفه هجوم حركة «حماس».

- الأرجنتين: 7 قتلى و15 مفقوداً. أكّدت وزارة الخارجية الأرجنتينية مقتل 7 من مواطنيها وفقدان 15 آخرين.

- أوكرانيا: 7 قتلى و9 مفقودين. قُتل 7 أوكرانيين وفق ما أعلنت كييف، مشيرة كذلك إلى 9 مفقودين.

- كندا: 5 قتلى و3 مفقودين. أعلنت الحكومة الكندية الأحد وفاة كندي خامس، ولا يزال 3 في عداد المفقودين.

- تشيلي: 4 قتلى ومفقودة واحدة. أعلنت السلطات مقتل تشيلية وفقدان أخرى مقيمة في كيبوتس كيسوفيم.

- الصين: 4 قتلى ومفقودان. أعلنت بكين (الاثنين) مقتل 4 صينيين مشيرة إلى أن هناك اثنين في عداد المفقودين.

- رومانيا: 4 قتلى ومفقود واحد. أعلنت رومانيا (السبت) مقتل 4 من مواطنيها، بينهم جندي إسرائيلي - روماني، بينما فُقد روماني آخر.

- المملكة المتحدة: 6 قتلى على الأقل و10 مفقودين. قُتل 6 بريطانيين على الأقل، بينما لا يزال 10 آخرون مفقودين، وفق ما أعلن رئيس الوزراء البريطاني ريشي سوناك الاثنين.

وبين من قُتلوا، مصور وشاب في السادسة والعشرين يقيم في إسرائيل، وفق سفارة إسرائيل في لندن.

- النمسا: 3 قتلى ومفقودان. قتل 3 نمساويين يحمل اثنان منهم الجنسية الإسرائيلية أيضاً. ولا يزال اثنان في عداد المفقودين.

- بيلاروسيا: 3 قتلى ومفقود. أعلنت سفارة بيلاروسيا في تل أبيب (الخميس) مقتل 3 من مواطنيها في «ظروف مأساوية» وفقدان شخص رابع.

- البرازيل: 3 قتلى. قُتل رجل وامرأة إسرائيليان برازيليان وامرأة برازيلية في هجوم حركة «حماس».

- الفلبين: 3 قتلى و3 مفقودين. أعلنت سفارة الفلبين في إسرائيل مقتل امرأة ورجل في هجوم على كيبوتس قرب الحدود مع غزة، كما أعلنت الحكومة مقتل امرأة في المهرجان الموسيقي.

ولا يزال 3 في عداد المفقودين.

- البيرو: قتيلان و5 مفقودين. أعلنت وزارة الخارجية البيروفية مقتل مواطنين بيروفيَين، وهناك 5 آخرون في عداد المفقودين.

- جنوب أفريقيا: قتيلان. أعلنت حكومة جنوب أفريقيا الجمعة مقتل اثنين من رعاياها.

- أستراليا: قتيلة. أعلنت أستراليا الأربعاء مقتل مواطنة أسترالية.

- أذربيجان: قتيل. أعلنت وزارة الخارجية مقتل أذربيجاني في الهجوم.

- البرتغال: قتيل و4 مفقودين. أعلنت لشبونة مقتل مواطن برتغالي إسرائيلي وفقدان 4 آخرين من مزدوجي الجنسية.

- تركيا: قتيل ومفقود. أعلنت أنقرة الجمعة مقتل تركي إسرائيلي مقيم مع عائلته في إسرائيل منذ 1972، ولا يزال آخر مفقوداً.

- إسبانيا: قتيلة ومفقود. قُتلت إسبانية تحمل كذلك الجنسية الإسرائيلية وفق مدريد.

كما أكدت السلطات التشيلية فقدان إسباني متزوج من تشيلية.

- سويسرا: قتيل واحد. قُتل مواطن إسرائيلي سويسري يبلغ 70 عاماً، ويقيم في إسرائيل منذ عام 2004، وفق الحكومة السويسرية.

- كمبوديا: قتيل واحد. أكدت بنوم بنه مقتل طالب كمبوديّ.

- هندوراس: قتيل واحد. أكدت سلطات هندوراس (الجمعة) مقتل أحد رعاياها.

- آيرلندا: قتيلة. أعلنت الحكومة الآيرلندية مقتل شابة (22 عاماً) آيرلندية إسرائيلية.

- ألمانيا: 8 رهائن على الأقل. أعلنت الحكومة الألمانية (السبت) أن هناك «8 حالات معروفة» في ما يتعلق بالرهائن الألمان الذين خطفتهم «حماس»، وتحتجزهم في غزة.

وقالت وزارة الخارجية في وقت لاحق إن كل حالة يمكن أن تشمل أشخاصاً عدة، مثل أفراد من العائلة نفسها.

- المكسيك: رهينتان. أفادت مكسيكو بأن اثنين من رعاياها محتجزان.

- كولومبيا: قتيل واحد ومفقود واحد. أعلنت كولومبيا مقتل أحد مواطنيها وفقدان آخر.

- الدول التي فُقد عدد من رعاياها. فُقد 3 مواطنين من إيطاليا، واثنان من باراغواي، واثنان من تنزانيا، واثنان من سريلانكا، وفق ما أكدت مصادر رسمية في مختلف الدول.


مقالات ذات صلة

روسيا تتهم إسرائيل بـ«استهداف» اثنين من صحافيي قناة «آر تي» في ضربة بلبنان

أوروبا آليات عسكرية إسرائيلية على الجانب الإسرائيلي من الحدود مع لبنان (رويترز)

روسيا تتهم إسرائيل بـ«استهداف» اثنين من صحافيي قناة «آر تي» في ضربة بلبنان

اتهمت روسيا الجيش الإسرائيلي بأنه نفذ هجوماً «محدد الهدف» بعد ضربة أسفرت عن إصابة صحافيين اثنين في قناة «آر تي» بجنوب لبنان.

«الشرق الأوسط» (موسكو)
الولايات المتحدة​ تولسي غابارد ‌مديرة المخابرات الوطنية الأميركية خلال جلسة استماع في الكونغرس (أ.ف.ب)

غابارد: أهداف أميركا في إيران تختلف عن أهداف إسرائيل

قالت تولسي غابارد ‌مديرة المخابرات الوطنية الأميركية إن الأهداف الأميركية من الحملة العسكرية على إيران تختلف عن أهداف إسرائيل

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
شؤون إقليمية طائرة حربية إسرائيلية في طريقها للمشاركة في العمليات العسكرية ضد إيران (الجيش الإسرائيلي) p-circle

الجيش الإسرائيلي: أسقطنا 12 ألف قنبلة على إيران منذ بداية الحرب

أعلن الجيش الإسرائيلي أن سلاح الجو أسقط أكثر من 12 ألف قنبلة على إيران منذ بداية الحرب، في أكثر من 8500 غارة منفصلة استهدفت مواقع تابعة للنظام الإيراني.

شؤون إقليمية صورة عامة لميناء أسدود في إسرائيل - 23 أكتوبر 2023 (رويترز)

«الحرس الثوري» يعلن مهاجمة مصفاتَي حيفا وأسدود الإسرائيليتين بصواريخ

أعلن «الحرس الثوري الإيراني» في بيان أنه هاجم مصفاتَي حيفا وأسدود الإسرائيليتين بصواريخ.

«الشرق الأوسط» (لندن)
شؤون إقليمية زئيف إلكين وزير شؤون الهجرة والاستيعاب في إسرائيل وعضو حزب الليكود (حسابه عبر منصة إكس) p-circle

وزير إسرائيلي يرى الحرب على إيران «نعمة» لبلده

عدَّ الوزير الإسرائيلي زئيف إلكين، الخميس، أن الضربات الأميركية - الإسرائيلية على إيران هي «نعمة كبيرة» للدولة العبرية.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)

ترمب يستبعد التدخل البري... وإيران تُعمّق عزلتها

غارة جوية استهدفت مطار مهرآباد غرب طهران أمس (شبكات التواصل الاجتماعي)
غارة جوية استهدفت مطار مهرآباد غرب طهران أمس (شبكات التواصل الاجتماعي)
TT

ترمب يستبعد التدخل البري... وإيران تُعمّق عزلتها

غارة جوية استهدفت مطار مهرآباد غرب طهران أمس (شبكات التواصل الاجتماعي)
غارة جوية استهدفت مطار مهرآباد غرب طهران أمس (شبكات التواصل الاجتماعي)

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إنه لن يرسل قوات برية إلى إيران، مستبعداً التدخل المباشر، فيما عمّقت طهران عزلتها وسط دعوات إقليمية وأممية لها بتجنب توسيع الحرب ووقف مهاجمة دول الجوار.

ولوّح ترمب أمس بتدمير حقل «بارس الجنوبي» النفطي في إيران إذا واصلت طهران استهداف منشآت الطاقة في المنطقة، وأكد في المقابل أنه لن تكون هناك هجمات إسرائيلية إضافية على الحقل ما لم تُصعّد إيران.

ويأتي ذلك وسط تضارب داخل الإدارة الأميركية، إذ كشفت مصادر لوكالة «رويترز» عن احتمال نشر آلاف الجنود في الشرق الأوسط، ضمن خيارات تشمل تأمين الملاحة في مضيق هرمز واحتمال التحرك في جزيرة خرج، بينما أكد البيت الأبيض أن أي قرار بإرسال قوات برية لم يُتخذ بعد، مع الإبقاء على جميع الخيارات مطروحة.

ووسّعت إسرائيل ضرباتها لتشمل قاعدة لبحرية الجيش الإيراني على بحر قزوين، فيما ردّت طهران بموجات صاروخية طالت أهدافاً داخل إسرائيل، بينها منشأة نفطية في حيفا، ما يعكس انتقال المواجهة إلى منشآت الطاقة الحساسة وتعزيز مخاطر التصعيد.

وأكد وزير الحرب الأميركي بيت هيغسيث ثبات أهداف بلاده وعدم تغيرها منذ بداية العمليات، فيما أشار رئيس هيئة الأركان المشتركة الجنرال دان كين إلى مواصلة العمليات لتأمين مضيق هرمز.

بدوره، حذّر متحدث عسكري إيراني من أن استهداف البنية التحتية للطاقة الإيرانية سيُقابل برد «أشد»، مؤكداً أن العمليات مستمرة، بينما قال وزير الخارجية عباس عراقجي إن طهران لن تبدي «أي ضبط للنفس» إذا تعرضت منشآتها لهجمات جديدة.

وحض وزير الخارجية التركي هاكان فيدان إيران على تجنب توسيع الحرب، في حين طالب الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش طهران بوقف مهاجمة دول الجوار، محذراً من اتساع النزاع.


رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قالیباف يزداد نفوذاً في دوائر صنع القرار

رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف في صورة تعود إلى عام 2024 (د.ب.أ)
رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف في صورة تعود إلى عام 2024 (د.ب.أ)
TT

رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قالیباف يزداد نفوذاً في دوائر صنع القرار

رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف في صورة تعود إلى عام 2024 (د.ب.أ)
رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف في صورة تعود إلى عام 2024 (د.ب.أ)

يضطلع رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف بدور محوري بشكل متزايد في ظل الضربات الأميركية الإسرائيلية التي تستهدف القيادة السياسية لإيران، مما يجعله شخصية بالغة الأهمية في لحظة حاسمة.

ومع اختفاء المزيد من الشخصيات النافذة من المشهد، أصبح الرجل، الذي كان قائداً في «الحرس الثوري» ورئيس بلدية طهران، وقائداً للشرطة الوطنية، ومرشحاً رئاسياً سابقاً، حلقة وصل رئيسية الآن بين النخب السياسية والأمنية والدينية.

وبعد ما يقرب من ثلاثة أسابيع من بدء الهجوم المفاجئ على إيران بقتل المرشد علي خامنئي، تخوض القيادة في طهران معركة استنزاف مريرة للصمود أمام المهاجمين.

وكان قالیباف، الذي طالما نُظر إليه على أنه مقرب من خامنئي وموضع ثقة ابنه مجتبى الذي خلفه في منصب الزعيم الأعلى، من أبرز الأصوات المتحدية لإسرائيل والولايات المتحدة وتوعد بالثأر من هجومهما.

وفي كلمة وجهها إلى الرئيس ‌الأميركي دونالد ‌ترمب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بعد مقتل خامنئي، توعد بتوجيه «ضربات مدمرة ‌لدرجة ⁠ستجعلكما تتوسلان».

وقال في ⁠خطاب بثه التلفزيون: «أقول لهذين المجرمين القذرين وعملائهما: لقد تجاوزتم الخط الأحمر بالنسبة لنا وعليكم أن تدفعوا الثمن».

تعكس هذه اللهجة القوية موقفه الراسخ بصفته أحد أنصار النظام الديني في طهران، وهو موقف تجلى أيضاً من خلال المساعدة في قمع مظاهر المعارضة الداخلية.

مع ذلك، ورغم هذه المواقف المتشددة، رسم قاليباف أيضاً صورة لنفسه بوصفه شخصية مجدِّدة براغماتية، وظهر خلال حملته الرئاسية عام 2005 بزيه الرسمي كونه طياراً في إعلانات الحملة الانتخابية لتعزيز صورته بأنه مرشح مؤهل.

«الحرس الثوري»

ولد قاليباف في بلدة طُرقبة بشمال شرقي البلاد عام 1961. وتشير وسائل الإعلام إلى أن ⁠حياته تشكلت في المراحل المبكرة جزئياً من خلال المحاضرات التي كان يحضرها ‌في المساجد عندما كان مراهقاً، في وقت زخم الثورة الإسلامية ‌عام 1979.

وعندما هاجم العراق إيران بعد أشهر من إطاحة الشاه، انضم إلى «الحرس الثوري»، وهي قوة عسكرية تشكلت في ذلك الحين لحماية النظام الجديد في البلاد، وتدرّج سريعاً ليصبح جنرالاً خلال ثلاثة ‌أعوام فقط.

وبعد انتهاء الحرب واصل مسيرته مع «الحرس الثوري» وحصل على رخصة طيار عسكري، وأصبح رئيساً لوحدة القوات الجوية في «الحرس الثوري».

محمد باقر قاليباف يتحدث في إحدى جلسات البرلمان الإيراني (رويترز)

وأثناء خدمته في «الحرس الثوري»، شارك في حملة قمع دموية ضد طلاب الجامعات في عام 1999، وانضم إلى قادة آخرين في توقيع رسالة موجهة إلى الرئيس الإصلاحي محمد خاتمي، يهددونه فيها بالإطاحة ‌إذا لم يكبح الاحتجاجات.

وعندما وجد خامنئي نفسه محاصراً بين السخط المتزايد في الداخل والضغوط بشأن البرنامج النووي في الخارج، لجأ على نحو متزايد ⁠إلى الشخصيات الأمنية المتشددة مثل ⁠قاليباف مع انحسار زخم الحركة الإصلاحية.

وخلال توليه منصب قائد الشرطة، اتسم قاليباف بالقسوة؛ إذ أصدر أوامر بإطلاق النار على المتظاهرين عام 2002، لكنه في الوقت نفسه حاول استمالة دعاة التحديث عبر إدخال زي جديد أنيق لعناصر الشرطة.

وعندما ترشح للرئاسة في عام 2005، كان يسعى لاستقطاب الناخبين أصحاب الدخل المتوسط والمنخفض، لكن خطابه الشعبوي لم يصمد أمام منافسه رئيس بلدية طهران المثير للجدل محمود أحمدي نجاد، الذي مال خامنئي في النهاية لدعمه على حساب الجنرال السابق المقرب منه.

لم يتوقف قاليباف قط عن السعي للرئاسة، إذ ترشح لها في عامي 2013 و2024 دون أن يحالفه التوفيق، وانسحب من سباق عام 2017 لتجنب انقسام أصوات التيار المتشدد.

وحل محل أحمدي نجاد في منصب رئيس بلدية طهران، وشغل المنصب لمدة 12 عاماً، ونُسب إليه الفضل في المساعدة على قمع اضطرابات استمرت لأشهر وهزت المؤسسة الحاكمة بعد إعلان فوز أحمدي نجاد في انتخابات متنازع عليها عام 2009.

وبعد 12 عاماً في رئاسة بلدية طهران، عاد إلى معترك السياسة بانتخابه لعضوية البرلمان وتوليه منصب رئيس البرلمان في عام 2020، مما منحه أحد أهم المناصب في هرم السلطة الإيرانية.


28 مليون رحلة جوية من الشرق الأوسط مهددة هذا العام بسبب حرب إيران

مواطنون يونانيون عائدون إلى بلادهم قادمون من الشرق الأوسط... أثينا 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)
مواطنون يونانيون عائدون إلى بلادهم قادمون من الشرق الأوسط... أثينا 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)
TT

28 مليون رحلة جوية من الشرق الأوسط مهددة هذا العام بسبب حرب إيران

مواطنون يونانيون عائدون إلى بلادهم قادمون من الشرق الأوسط... أثينا 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)
مواطنون يونانيون عائدون إلى بلادهم قادمون من الشرق الأوسط... أثينا 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)

خلصت مذكرة بحثية صادرة عن «أوكسفورد إيكونوميكس»، إلى أن ما يقرب من 28 مليون رحلة جوية مغادرة من الشرق الأوسط معرضة للخطر هذا العام نتيجة الاضطرابات الناجمة عن الحرب التي تشنها الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران.

وقالت هيلين ماكدرموت، مديرة التوقعات العالمية لدى شركة الاستشارات والأبحاث الاقتصادية البريطانية، وجيسي سميث، كبيرة الاقتصاديين في الشركة: «ما يقرب من 28 مليون رحلة مغادرة من الشرق الأوسط معرضة للخطر هذا العام مع استمرار الاضطرابات في السفر الجوي وتأثيراتها الاقتصادية».

وأضافت سميث أن أوروبا معرضة بشكل خاص لهذا الخطر، إذ تمثل 60 في المائة من الرحلات المهددة، حسب وكالة «رويترز» للأنباء.

وتعتبر تركيا وفرنسا وبريطانيا معرضة بشكل خاص للخطر، إذ تستقبل عادة نسبة أعلى من الزوار القادمين من الشرق الأوسط.

وقال فريق اقتصاديات السياحة في «أوكسفورد إيكونوميكس» إن الحرب ستؤدي إلى مزيد من «التركيز على أقاليم بعينها» في السفر، إذ ينظر المستهلكون إلى الوجهات المحلية على أنها خيارات أكثر أماناً.

وستستفيد الوجهات الأوروبية مثل إسبانيا والبرتغال واليونان، في حين تمثل مصر والمغرب وتونس وجهات بديلة.