أمرت السلطات الإيرانية شركة تأمين بتعليق أنشطتها على خلفية عدم التزام موظفاتها بقوانين الحجاب الإلزامية في البلاد، خلال ساعات العمل، وفق ما ذكرت وسائل إعلام إيرانية.
وذكر موقع «ديده بان» الإخباري أن شركة «أزكي» للتأمين الخاص، تلقت تعلميات من شركة «التأمين» المركزي لإلغاء ترخيصها، وتعليق عملها بسبب مقطع فيديو دعائي للشركة انتشر على نطاق واسع، وتظهر فيه بعض موظفات الشركة دون أن يرتدين الحجاب.
وعزا موقع «ديده بان» إغلاق الشركة إلى تقرير نشرته وكالة «تسنيم» التابعة لـ«الحرس الثوري»، وطالبت فيه بمعاقبة الشركة. وقال إن «الجهاز الإعلامي التابع لـ(الحرس الثوري) أفاد بأنه خلال الأيام الأخيرة انتشرت صورة من نزع الحجاب بين موظفات شركة (أزكي) للتأمين، وعلى خلفية التصرف الخارج على الأعراف، تدخل الجهاز المعني، وقرر تعليق الشركة حتى يكتمل التحقيق».

وبدورها، نقلت وكالة «فارس» التابعة لـ«الحرس الثوري» عن مسؤول في شركة «التأمين المركزي» الحكومية أن ملف شركة «أزكي» سيرسل قريباً للجهاز القضائي لكي يصدر حكماً ضدها، مشدداً على استمرار قرار تعليق أنشطة الشركة.
وجاء قرار تعليق الشركة، بعدما تعرض متجر للكتب الإلكترونية لانتقادات وضغوط من أجهزة حكومية بسبب نشر صورة من موظفات للشركة لم يرتدين الحجاب، وذلك في ملصق حمل شعار موزع الكتب الإلكترونية الأكبر في البلاد.
وأعلنت دور نشر تابعة لمكتب المرشد الإيراني علي خامنئي تعليق العمل مع شركة «طاقجه». ودخل القضاء الإيراني على خط الانتقادات للشركة، متوعداً بمحاكمة الموظفات اللواتي لم يلتزمن بالحجاب.

وقالت شركة «طاقجه» للكتب الإلكترونية السبت في بيان إن بعض دور النشر طلبت إلغاء عقدها، مشددة على أن عملية إلغاء العقود على جدول أعمالها.
وقبل ذلك، أغلقت السلطات متجر «ديجي كالا» أكبر متجر لبيع التجزئة عبر الإنترنت في البلاد، على خلفية ظهور موظفات الشركة في صور دون أن يرتدين الحجاب. وبداية الأسبوع الماضي، حظرت السلطات الإيرانية مهرجاناً للأفلام القصيرة، بعدما قرر القائمون على المهرجان تكريم الفنانة سوسن تسليمي. واختاروا ملصقاً للمهرجان من فيلم يعود إلى 1982 وتظهر فيه تسليمي من دون حجاب، قبل أن تقرر السلطات إلزامية الحجاب.
وأعلنت الشرطة الإيرانية في وقت سابق من هذا الشهر إعادة العمل بدوريات «شرطة الأخلاق» التي تراقب ملابس النساء والرجال على حد سواء، خصوصاً الحجاب بين الإيرانيات.
وتسبب وفاة الشابة مهسا أميني في سبتمبر (أيلول) الماضي، في أثناء اعتقالها لدى شرطة الأخلاق، في غضب شعبي عارم، أدى لإشعال احتجاجات هزت أنحاء إيران على مدى أشهر، وخلّفت أكثر من 500 قتيل وما يناهز 20 ألف معتقل، خلال حملة القمع التي أطلقتها السلطات لإخماد الحراك الاحتجاجي. وسقط نحو 70 عنصراً من قوات الباسيج والشرطة في مواجهات مع المحتجين.
وبعد اندلاع الاحتجاجات، بات يمكن رؤية نساء يتجوّلن بلا غطاء للرأس في طهران وكبريات المدن، من دون أن يكنّ عرضة لإجراء أو تنبيه من الشرطة.


