إسرائيل: بدء التصويت على مشروع قانون يضع قيوداً على بعض صلاحيات المحكمة العليا

هرتسوغ: نعيش حالة طوارئ وطنية... وهناك قاعدة للتوصل إلى حل وسط

إسرائيليون معارضون للتعديلات القضائية يتظاهرون أمام الكنيست اليوم (أ.ف.ب)
إسرائيليون معارضون للتعديلات القضائية يتظاهرون أمام الكنيست اليوم (أ.ف.ب)
TT

إسرائيل: بدء التصويت على مشروع قانون يضع قيوداً على بعض صلاحيات المحكمة العليا

إسرائيليون معارضون للتعديلات القضائية يتظاهرون أمام الكنيست اليوم (أ.ف.ب)
إسرائيليون معارضون للتعديلات القضائية يتظاهرون أمام الكنيست اليوم (أ.ف.ب)

بدأ «الكنيست» الإسرائيلي التصويت بشكل نهائي على بند رئيسي يضع قيوداً على بعض صلاحيات «المحكمة العليا»، ضمن خطط الحكومة المثيرة للجدل بشأن إعادة هيكلة القضاء التي تسببت في إشعال احتجاجات واسعة النطاق لأشهر، وأثارت القلق في الخارج بشأن وضع الديمقراطية في إسرائيل، بحسب ما أوردته وكالة الصحافة الفرنسية.

تأتي الخطوة بعد إعلان انهيار محادثات بين الائتلاف الحاكم وأحزاب المعارضة، بهدف التوصل لحل وسط بشأن أزمة التعديلات القضائية.

وافق «الكنيست»، في قراءة أولى، في 11 يوليو (تموز)، على البند الرئيسي المعروف باسم بند «المعقولية». وفي حال إقرار بند «المعقولية» بالغالبية، الاثنين، سيصبح هذا البند الرئيسي الأول في خطة الإصلاح القضائي المقترح، قانوناً نافذاً. وتخطط حكومة نتنياهو، التي تضم أحزاباً يمينية متطرفة ودينية متشددة، للحد من صلاحيات «المحكمة العليا»، بذريعة أن التغييرات ضرورية لضمان توازن أفضل للسلطات. وتسبَّب الإصلاح القضائي، المثير للجدل الذي اقترحته حكومة نتنياهو اليمينية المتشددة، في يناير (كانون الثاني) الماضي، بانقسام حادٍّ في إسرائيل، وبواحدة من كبرى حركات الاحتجاج في تاريخ البلاد.

وتَظاهر عشرات الآلاف من الأشخاص من المحتجّين ضد الإصلاح القضائي، الاثنين، بعد احتجاجات الأحد أيضاً. وشكَّل المحتجّون، الاثنين، سلاسل بشرية لمنع المشرعين من دخول «الكنيست»، في حين استخدمت الشرطة خراطيم المياه لتفريق المحتجّين.

وساطة هرتسوغ

وقال الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ في وقت سابق اليوم، إن هناك قاعدة يمكن البناء عليها للتوصل لحل وسط بشأن خطة التعديلات القضائية التي يتبناها نتنياهو لكن لا تزال هناك خلافات بين الائتلاف الحاكم وأحزاب المعارضة. وقال هرتسوغ في بيان قبيل بدء الكنيست في التصويت على مشروع قانون مثير للجدل «نحن في خضم حالة طوارئ وطنية. هذا التوقيت يتطلب تحمل المسؤولية. ونحن نعمل على مدار الساعة وبكل السبل للتوصل لحل».

واستمرت خلف الكواليس، أمس، المساعي للتوصل إلى حل وسط في اللحظة الأخيرة. وخاض الرئيس الإسرائيلي تلك المفاوضات بين المعارضة وحكومة نتنياهو. وقال مكتب هرتسوغ، أمس، إن الرئيس تحدث مع نتنياهو للتوصل إلى حل وسط بين الحكومة والمعارضة بشأن مشروع قانون الإصلاح القضائي. وقال زعيم المعارضة يائير لبيد في مستهل النقاشات أمس: «نريد أن نواصل العيش في دولة يهودية وديمقراطية»، مضيفاً: «يجب أن نوقف هذا التشريع». أما القيادي في المعارضة بيني غانتس، فدعا إلى وقف العملية التشريعية والتصويت. وقال أمام البرلمان: «لا يزال بإمكاننا التوقف والتوصل إلى اتفاق حول بند المعقولية»، مضيفاً: «علينا أن نوقف كل شيء».

وتخطط حكومة نتنياهو التي تضم أحزاباً يمينية متطرفة ودينية متشددة، للحد من صلاحيات المحكمة العليا بذريعة أن التغييرات ضرورية لضمان توازن أفضل للسلطات. وتسبب الإصلاح القضائي المثير للجدل الذي اقترحته حكومة نتنياهو اليمينية المتشددة في يناير (كانون الثاني) الماضي، بانقسام حاد في إسرائيل وبواحدة من أكبر حركات الاحتجاج في تاريخ البلاد.

وتظاهر عشرات آلاف الأشخاص في شوارع تل أبيب ضد اقتراح نتنياهو الحد من سلطات القضاة في مشروع يقول معارضوه إن من شأنه تقويض الديموقراطية.

بند «المعقولية»

إذا تم إقرار بند «المعقولية» بالغالبية، اليوم، فإن البند الرئيسي الأول في خطة الإصلاح القضائي المقترح سيصبح قانوناً نافذاً. وتشمل التغييرات المقترحة الأخرى إعطاء الحكومة دوراً أكبر في تعيين القضاة والحد من سلطة المستشارين القانونيين الملحقين بالوزارات الحكومية. ويقول المؤيدون إن هذا سيسمح بحوكمة أكثر فاعلية ويترك للمحكمة في الوقت نفسه مجالاً واسعاً للرقابة القضائية. ويقول المنتقدون إن التعديلات ستفتح الباب أمام الفساد وإساءة استخدام السلطة.

احتجاجات معارضة

وشارك عشرات الآلاف من الإسرائيليين المعارضين للتعديلات القضائية في مسيرة بالقدس، أمس، بدأت منذ مطلع الأسبوع رافعين الأعلام وقارعين الطبول رغم شمس الصيف الحارقة. ونصب كثيرون خياماً في متنزه قرب الكنيست. وقالت طالبة مشاركة في الاحتجاجات تبلغ من العمر 24 عاماً من أمام خيمتها: «نحن قلقون وخائفون وغاضبون. غاضبون من أن هناك من يحاولون تغيير هذه البلاد ويحاولون التسبب في انتكاسة ديمقراطية. لكننا أيضاً متفائلون للغاية».

مظاهرات مؤيدة

في غضون ذلك احتشد متظاهرون مؤيدون للحكومة في تل أبيب، وقالت طالبة أخرى تبلغ من العمر 24 عاماً إنها جاءت لتوجيه رسالة إلى الحكومة التي صوتت لها. وأضافت: «أنا أؤيد التعديلات القضائية بنسبة 100 في المائة. أعتقد أن بلدي بحاجة إليها. أتصور أننا بحاجة ماسة للمضي قدماً في ذلك».

ويقول المؤيدون إن معارضي مشروع القانون يريدون تخطي إرادة الأغلبية التي أعادت نتنياهو للحكم العام الماضي وإن تلك الخلافات تسببت في انقسامات عميقة في المجتمع الإسرائيلي.

الأزمة تطال الجيش

اتسع نطاق الأزمة ليشمل الجيش مع تهديد المئات من جنود الاحتياط المتطوعين بالانقطاع عن الخدمة إذا مضت الحكومة قدما في تنفيذ تلك الخطط ومع تحذير قائدين سابقين للجيش والأمن من أن الأمن القومي يتعرض بذلك للخطر.ووصف نتنياهو التهديد بالعصيان على أنه محاولة لتقويض حكومة إسرائيل المنتخبة.وكتب رئيس هيئة أركان الجيش الإسرائيلي هرتسي هاليفي في خطاب مفتوح قائلًا إن «تصدعات خطرة» تشكلت عندما تتسلل الخلافات السياسية إلى الجيش ودعا كل جنود الاحتياط للامتثال للخدمة. وأضاف: «إذا لم يكن لدينا قوات دفاع قوية وموحدة... إذا لم يخدم أفضل من في إسرائيل في قوات الدفاع، فلن يعود بمقدورنا الوجود كدولة في المنطقة».

بايدن

حضَّ الرئيس الأميركي جو بايدن، أمس، إسرائيل على عدم استعجال إصلاحات قضائية «مثيرة للانقسام» بشكل متزايد، نظراً إلى التحديات الأخرى، التي تواجه حليف الولايات المتحدة. وقال بايدن في بيان إنه «من غير المنطقي أن يستعجل القادة الإسرائيليون هذا الأمر»، مضيفاً: «التركيز يجب أن يكون على جميع الناس وإيجاد توافق». وتابع: «من وجهة نظر أصدقاء إسرائيل في الولايات المتحدة، يبدو أن اقتراح الإصلاح القضائي الحالي أصبح أكثر إثارة للانقسام وليس أقل».


مقالات ذات صلة

نتنياهو يعلن أنه باقٍ في السياسة حتى لو خسر الانتخابات

شؤون إقليمية نتنياهزو يلقي كلمة خلال احتفال بمناسبة رأس السنة اليهودية نظمه «الليكود» في تل أبيب يوم الخميس (أ.ف.ب)

نتنياهو يعلن أنه باقٍ في السياسة حتى لو خسر الانتخابات

آخر الاستطلاعات يشير إلى أن المعارضة ستحرز 54 – 58 مقعداً مقابل 52 لتكتل بنيامين نتنياهو، لذلك هب لصد أي احتمال للتخلص منه داخل «الليكود»

نظير مجلي (تل أبيب)
تحليل إخباري رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (د.ب.أ)

تحليل إخباري الخلافات بين آيزنكوت وحلفائه... السلاح السري في معركة نتنياهو الانتخابية

أظهر استطلاع جديد للرأي في إسرائيل نتائج مشجعة لرئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، ومزعجة لمعسكر مناوئ بقيادة غادي آيزنكوت.

نظير مجلي (تل أبيب)
شؤون إقليمية رسم على جدار في أسدود بجنوب إسرائيل يصور مخرجَيْ فيلم «نازا» وقد كُتبت عليهما كلمة «خائنان» بالعبرية (رويترز)

الغضب الإسرائيلي من فيلم «نازا»... هل يستطيع دفن معلوماته الصادمة؟

تعهَّد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بسن قانون يقضي بإسقاط الجنسية عن كل من يشوه سمعة جنود إسرائيل وبتكبيده خسائر مالية فادحة.

نظير مجلي (تل أبيب)
شؤون إقليمية الصحافيان الإسرائيليان يوفال أبراهام (يمين) وراحيل تسور يحملان جائزة لجنة التحكيم الخاصة عن فيلمهما «نازا» خلال حفل ختام الدورة الثالثة والثمانين لمهرجان البندقية السينمائي الدولي في البندقية (إ.ب.أ) p-circle

فيلم «نازا»... نتنياهو يتوعد مخرجيه بسحب الجنسية و«الضرب في الجيوب»

تعهَّد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بسن قانون يسقط الجنسية عن أي شخص يشوه سمعة جنود إسرائيل، في أحدث تهديد له للمخرجَين الإسرائيليين لفيلم «نازا».

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
شؤون إقليمية نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس (رويترز)

فانس: الفجوة بين المصالح الأميركية والإسرائيلية تتسع

قال نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس، إن الرئيس دونالد ترمب لديه سجل «غير مسبوق» في معارضة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)

بزشكيان يتعهد بالدفاع عن مواقف إيران قبيل توجهه للجمعية العامة للأمم المتحدة

الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان يغادر إلى نيويورك لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة (رويترز)
الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان يغادر إلى نيويورك لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة (رويترز)
TT

بزشكيان يتعهد بالدفاع عن مواقف إيران قبيل توجهه للجمعية العامة للأمم المتحدة

الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان يغادر إلى نيويورك لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة (رويترز)
الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان يغادر إلى نيويورك لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة (رويترز)

تعهّد الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان الذي يغادر الثلاثاء إلى نيويورك لحضور الجمعية العامة للأمم المتحدة، بالدفاع بحزم خلال هذه الاجتماعات عن مواقف بلاده في خضم الحرب مع الولايات المتحدة.

ونقل التلفزيون الرسمي عن بزشكيان قوله قبيل مغادرته إيران «خرجنا من الحرب مرفوعي الرأس، وهذا مصدر كرامة وفخر لنا جميعاً. لذلك سندافع بحزم عن مواقفنا في المحافل الدولية».

وتابع «سنستغل هذه الفرصة على أكمل وجه لتسليط الضوء أمام المجتمع الدولي على الوضع الصعب الذي تمر به إيران. وسنؤكد لخصومنا أن الشعب الإيراني بقي صامدا رغم كل الظلم»، وفق ما أوردته «رويترز».

وبزشكيان هو أعلى مسؤول إيراني يتوجه إلى الولايات المتحدة منذ اندلاع الحرب في الشرق الأوسط إثر الضربات الأميركية الإسرائيلية على إيران في فبراير (شباط)، ومن المقرر أن يلقي كلمة أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة الأربعاء.

ورغم سماح الولايات المتحدة لجزء من الوفد الإيراني بحضور اجتماعات الأمم المتحدة، فرضت عليهم قيوداً مماثلة لتلك التي طُبقت العام الماضي، بحسب وزارة الخارجية الأميركية.

ووصل وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إلى نيويورك، الاثنين، على رأس وفد بلاده الدبلوماسي المشارك في اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة، حسب وزارة الخارجية الإيرانية.

وأفاد التلفزيون الرسمي الإيراني بأن عراقجي أجرى بعد وصوله اتصالاً هاتفياً بالأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، بحث خلاله وجهات النظر في شأن جدول أعمال الجمعية العامة.

ونقلت وسائل إعلام إيرانية عن عراقجي قوله: «هدفنا الأهم هو الاستفادة من هذه المنصة الدولية الكبرى للدفاع عن الحقوق المشروعة للشعب الإيراني ومصالحه».

ولا تزال إعادة فتح مضيق هرمز الاستراتيجي محور النزاع بين طهران وواشنطن.

ومنذ بدء الحرب الأميركية الإسرائيلية، تغلق إيران إلى حدّ كبير مضيق هرمز الذي كانت تعبره قبل الحرب خُمس صادرات العالم من النفط والغاز الطبيعي المسال.

في المقابل، تفرض الولايات المتحدة حصارا على الموانئ الإيرانية، وتُصعّد الضغوط الاقتصادية على إيران لخنقها مالياً.


بلومبرغ: «باينانس» تحت تدقيق أميركي بشأن انتهاكات محتملة لعقوبات إيران

هاتف ذكي يُعرض عليه شعار «باينانس» (رويترز)
هاتف ذكي يُعرض عليه شعار «باينانس» (رويترز)
TT

بلومبرغ: «باينانس» تحت تدقيق أميركي بشأن انتهاكات محتملة لعقوبات إيران

هاتف ذكي يُعرض عليه شعار «باينانس» (رويترز)
هاتف ذكي يُعرض عليه شعار «باينانس» (رويترز)

ذكرت وكالة بلومبرغ نيوز أمس الاثنين نقلا عن مصادر مطلعة أن ممثلي ادعاء اتحاديين في الولايات المتحدة يحققون في ما إذا كانت منصة باينانس انتهكت العقوبات الأميركية المفروضة على إيران من خلال عدم وقف بعض عمليات التداول على منصتها.

وذكرت بلومبرغ نيوز أن مكتب المدعي العام الأميركي في مانهاتن يقود التحقيق بمشاركة القسم الجنائي في وزارة العدل في واشنطن، مضيفة أن السلطات تدرس ما إذا كانت باينانس قد سمحت بالتداول عن علم. وقالت منصة باينانس في بيان إنها تتبع نهجا صارما تجاه انتهاك العقوبات، وأضافت «نتعاون بشكل كامل مع جهات إنفاذ القانون، ونظل ملتزمين باستئصال الجهات السيئة وإيقافها».

وأحجمت وزارة العدل عن التعليق، بينما لم يتسن التواصل مع مكتب المدعي العام الأميركي في مانهاتن للحصول على تعليق خارج ساعات العمل الرسمية.

من المعلوم أن باينانس واجهت تدقيقا أميركيا في وقت سابق. ففي عام 2023، تنحى رئيسها التنفيذي آنذاك تشانغ بنغ تشاو وأقر بالذنب في انتهاك قوانين مكافحة غسل الأموال الأميركية في إطار تسوية بقيمة 4.3 مليار دولار أنهت تحقيقا استمر لسنوات بشأن أكبر منصة لتداول العملات المشفرة في العالم.

وفرضت الحكومة الأميركية في وقت سابق من هذا الشهر عقوبات على شركات وأفراد قالت إنهم يساعدون جماعة حزب الله وحلفاء آخرين لإيران في الشرق الأوسط، في إطار تكثيف حملتها لعزل طهران اقتصاديا.


أروقة نيويورك ترسم مسار الحرب

سفن في مضيق هرمز كما تبدو من مسندم في سلطنة عُمان (رويترز)
سفن في مضيق هرمز كما تبدو من مسندم في سلطنة عُمان (رويترز)
TT

أروقة نيويورك ترسم مسار الحرب

سفن في مضيق هرمز كما تبدو من مسندم في سلطنة عُمان (رويترز)
سفن في مضيق هرمز كما تبدو من مسندم في سلطنة عُمان (رويترز)

تتجه الأنظار إلى أروقة نيويورك مع بدء اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة، اليوم، حيث يترقب العالم كلمة الرئيس الأميركي دونالد ترمب وسلسلة اللقاءات التي يُتوقع أن يجريها على هامش الاجتماعات، وذلك بالتزامن مع تكثيف الجهود الدبلوماسية لاحتواء التوتر مع إيران ومنع انزلاق المنطقة مجدداً إلى مواجهة عسكرية واسعة.

وتكتسب التحركات واللقاءات في أروقة الأمم المتحدة أهمية خاصة العام الحالي في ظل تصاعد التهديدات المتبادلة بين واشنطن وطهران خلال اليومين الماضيين، بالتزامن مع تحركات تقودها باكستان ودول أخرى لإحياء المسار الدبلوماسي المتعثر.

وأعلن المتحدث باسم «الحرس الثوري» حسين محبي أن طهران ستغيّر «جغرافيا الحرب وتسليحها»، في حال وقوع عدوان جديد عليها، مؤكداً استعداد طهران لخوض صراع طويل الأمد، وذلك غداة تصريحات ترمب بأنه قريب جداً من اتخاذ «قرار حاسم بشأن إيران».

في غضون ذلك، شهد مضيق هرمز حادثتين؛ إذ أعلن «الحرس الثوري» تدمير طائرة مسيّرة أميركية من طراز «إم كيو - 1» في أجواء المضيق، فيما قالت شركة الأمن البحري البريطانية «فانغارد» إن الناقلة «لا ستيفاني»، التي ترفع العلم البريطاني، تعرضت لهجوم بطائرة مسيّرة أثناء عبورها المضيق، مؤكدة إصابة اثنين من أفراد الطاقم بجروح طفيفة.