مشاورات إيرانية - قطرية تتناول خفض التوتر بين طهران والغرب

عبداللهيان يستقبل الخليفي في طهران اليوم (الخارجية الإيرانية)
عبداللهيان يستقبل الخليفي في طهران اليوم (الخارجية الإيرانية)
TT

مشاورات إيرانية - قطرية تتناول خفض التوتر بين طهران والغرب

عبداللهيان يستقبل الخليفي في طهران اليوم (الخارجية الإيرانية)
عبداللهيان يستقبل الخليفي في طهران اليوم (الخارجية الإيرانية)

أجرى كبير المفاوضين الإيرانيين علي باقري كني، مشاورات مع وزير الدولة بوزارة الخارجية القطرية، محمد بن عبد العزيز بن صالح الخليفي، تناولت خفض التوتر بين طهران والغرب وكسر الجمود في مفاوضات إحياء الاتفاق النووي، وإمكانية المضي قدماً بصفقة إطلاق الأصول الإيرانية المجمدة، مقابل إطلاق سراح رعايا أميركيين تحتجزهم طهران.

وأفادت وسائل إعلام إيرانية بأن باقري كني والخليفي ناقشا أوجه التقدم بالعلاقات الثنائية بين طهران والدوحة واستمرار المشاورات بين البلدين.

ونسب بيان للخارجية الإيرانية إلى الخليفي قوله إن «استمرار وتداوم المشاورات بين البلدين مؤشر على الإرادة الجدية للجانبين لرفع العقبات أمام تنمية العلاقات وفتح نوافذ جديدة للتعاون»، مشدداً على أن الدوحة «عازمة على توسيع العلاقات الاقتصادية مع إيران».

الخليفي يسلم عبداللهيان رسالة خطية في طهران اليوم (الخارجية الإيرانية)

وقبل المشاورات، استقبل وزير الخارجية الإيراني، حسين أمير عبداللهيان، الخليفي والوفد المرافق له. وتسلم عبداللهيان رسالة خطية من المسؤولين القطريين، حسبما أظهرت صور نشرتها الخارجیة الإيرانية على موقعها الرسمي.

ولم تتطرق الوكالة الإيرانية إلى تفاصيل اللقاء بين عبداللهيان والخليفي، لكنها قبل وصول الوفد القطري بساعات ذكرت أن الزيارة تستهدف العلاقات الثنائية والمساعي (القطرية) لخفض التوتر بين إيران والغرب في المنطقة، وكذلك تسهيل المحادثات للتقدم بالمفاوضات النووية، ورفع العقبات من صفقة تبادل السجناء بين إيران وأميركا.

وأعلنت الولايات المتحدة الأسبوع الماضي أنها سترسل مقاتلات إضافية من طرازي «إف-35» و«إف-16»، إلى جانب سفينة حربية إلى الشرق الأوسط في مسعى لمراقبة الممرات المائية الحيوية في المنطقة في أعقاب قيام إيران باحتجاز سفن شحن تجارية ومضايقتها في الأشهر الماضية.

وكان الخليفي قد بدأ مشاورات في طهران مع أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني علي أحمديان؛ إذ سلمه رسالة خطية من الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير قطر.

وذكرت الخارجية القطرية في بيان أن اجتماع المسؤولين استعرض علاقات التعاون الثنائي بين البلدين وسبل تعزيزها وتطويرها، وعدداً من القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك.

واستضافت الدوحة في 21 يونيو (حزيران) الماضي، محادثات بين باقري كني، وإنريكي مورا، الدبلوماسي بالاتحاد الأوروبي الذي ينسق المحادثات المتعلقة بإحياء الاتفاق النووي لعام 2015.

وقبل الدوحة، التقى باقري كني مبعوثين من بريطانيا وفرنسا وألمانيا، في 12 يونيو.

وفي كلا اللقاءين، تلقى باقري كني تحذيرات أوروبية من احتمال إبقاء العقوبات والقيود المقرر رفعها بموجب الاتفاق النووي في أكتوبر (تشرين الأول) المقبل، مع حلول موعد بند «الغروب».

وحاولت الدوحة خلال الشهور الأخيرة الدخول على خط الوساطة بين إيران والولايات المتحدة بعدما تعثرت المفاوضات النووية.

وكان محافظ البنك المركزي الإيراني محمد رضا فرزين، قد أجرى مباحثات في الدوحة الشهر الماضي، وذلك بعدما وافقت الإدارة الأميركية على منح العراق إعفاء من العقوبات لدفع 2.7 مليار دولار من الأموال الإيرانية المجمدة.

وتجري إيران مفاوضات مع الدوحة ومسقط بهدف تسهيل نقل الأصول المجمدة التي تقول واشنطن إنها مخصصة لشراء السلع الإنسانية.


مقالات ذات صلة

وثيقة روسية تكشف تعاوناً مع إيران لتجاوز العقوبات

شؤون إقليمية 
الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان ونظيره الروسي فلاديمير بوتين خلال جلسة على هامش قمة «بريكس» (إ.ب.أ)

وثيقة روسية تكشف تعاوناً مع إيران لتجاوز العقوبات

قالت شبكة «فوكس نيوز» الأميركية إن التعاون يهدف، من بين أمور أخرى، إلى الالتفاف على العقوبات الأميركية المفروضة على البلدين.

«الشرق الأوسط» (لندن- موسكو)
الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب يلقي كلمة أمام الدورة الثمانين للجمعية العامة للأمم المتحدة في مقر المنظمة بمدينة نيويورك في 23 سبتمبر 2025 (رويترز)

قادة العالم يتجمعون في نيويورك وسط حربين وأزمة ثقة بالمنظمة الدولية

تتحول نيويورك هذا الأسبوع إلى مركز مزدحم للدبلوماسية الدولية، مع وصول نحو 130 رئيس دولة وحكومة للمشاركة في اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة.

هبة القدسي (واشنطن)
الولايات المتحدة​ من مراسم استقبال الرئيس الأميركي دونالد ترمب في قاعة الشعب الكبرى ببكين 14 مايو 2026 (رويترز)

ترمب يتجنب مواجهة بكين قبل قمته القريبة مع شي

كان لافتاً تقليل الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، من خطورة تقارير عن تزويد كيانات صينية إيران بصور لقاعدة أميركية في الأردن، قبل هجوم أدى إلى مقتل 3 جنود أميركيين.

هبة القدسي (واشنطن)
شؤون إقليمية مجلس الأمن يناقش إعادة لجنة خاصة بتطبيق العقوبات الأممية على إيران الخميس (الأمم المتحدة)

مجلس الأمن يقر بحث تنفيذ عقوبات إيران

وافق مجلس الأمن، الخميس، بأغلبية 11 صوتاً مقابل معارضة روسيا والصين وامتناع باكستان والصومال، على جدول أعمال جلسة تتعلق بالعقوبات المفروضة على إيران.

«الشرق الأوسط» (لندن-نيويورك)
شؤون إقليمية مداخل أنفاق في «جبل الفأس» قرب منشأة نطنز النووية بإيران 30 يونيو الماصي (رويترز - فانتور) p-circle

«الذرية الدولية» ترصد نشاطاً في «جبل الفأس»

قال المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافائيل غروسي إن صوراً التُقطت عن بعد أظهرت مؤشرات إلى تحركات جديدة في «جبل الفأس».

«الشرق الأوسط» (لندن - فيينا)

مقتل جنديَيْن إسرائيليَيْن في غزة بانفجار عرضي لمسيّرة

جنديان إسرائيليان يستجيبان لبلاغ عن حادث أمني في عسقلان بجنوب إسرائيل - 10 أكتوبر 2023 (رويترز)
جنديان إسرائيليان يستجيبان لبلاغ عن حادث أمني في عسقلان بجنوب إسرائيل - 10 أكتوبر 2023 (رويترز)
TT

مقتل جنديَيْن إسرائيليَيْن في غزة بانفجار عرضي لمسيّرة

جنديان إسرائيليان يستجيبان لبلاغ عن حادث أمني في عسقلان بجنوب إسرائيل - 10 أكتوبر 2023 (رويترز)
جنديان إسرائيليان يستجيبان لبلاغ عن حادث أمني في عسقلان بجنوب إسرائيل - 10 أكتوبر 2023 (رويترز)

قُتل جنديان إسرائيليان في قطاع غزة، الخميس، جراء انفجار عرضي لطائرة مسيّرة إسرائيلية، وفق ما أعلن مسؤول عسكري الجمعة.

وذكر المسؤول العسكري، الذي طلب عدم كشف هويته، أن الجنديين أُصيبا عندما انفجرت طائرة مسيّرة إسرائيلية كانت قد تحطّمت بالقرب من موقع عسكري في قطاع غزة، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأضاف أن جنديَّيْن «اقتربا من الطائرة قبل أن تنفجر بعد ذلك بقليل»، مشيراً إلى أن وفاتهما أُعلنت في المستشفى.

وذكر الجيش الإسرائيلي أنّ الجنديين هما نداف كالي (24 عاماً) وأوفيك معلم (23 عاماً).

بذلك، يرتفع إلى 970 عدد الجنود الإسرائيليين الذين قُتلوا في غزة منذ بدء الحرب إثر هجوم حماس على إسرائيل في السابع من أكتوبر (تشرين الأول) 2023 الذي أسفر عن مقتل أكثر من 1200 شخص.

ومن بين هؤلاء الجنود، سبعة قُتلوا منذ سريان وقف إطلاق النار العام الفائت.

وأسفرت الحرب التي شنتها إسرائيل على غزة رداً على هجوم السابع من أكتوبر عن مقتل نحو 74 ألف فلسطيني، وفق بيانات وزارة الصحة في القطاع، التي تديرها حركة «حماس»، وهي أرقام تعتبرها الأمم المتحدة موثوقة.


لافروف وعراقجي: الحل الدبلوماسي هو السبيل الوحيد لإنهاء حرب إيران

 ‌أرشيفية لوزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف ونظيره الإيراني عباس ‌عراقجي (رويترز)
‌أرشيفية لوزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف ونظيره الإيراني عباس ‌عراقجي (رويترز)
TT

لافروف وعراقجي: الحل الدبلوماسي هو السبيل الوحيد لإنهاء حرب إيران

 ‌أرشيفية لوزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف ونظيره الإيراني عباس ‌عراقجي (رويترز)
‌أرشيفية لوزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف ونظيره الإيراني عباس ‌عراقجي (رويترز)

التقى ‌وزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف، بنظيره الإيراني عباس ‌عراقجي، أمس الخميس، وقالت موسكو إن ​الطرفين اتفقا على أن التسوية الدبلوماسية هي السبيل الوحيد لإنهاء التوتر في الشرق الأوسط الذي أشعلته الحرب الأمريكية الإسرائيلية ضد إيران.

وذكرت وزارة الخارجية الروسية في بيان صدر عقب لقاء لافروف وعراقجي في نيويورك ​على ‌هامش ⁠أعمال ​الجمعية العامة للأمم ⁠المتحدة «جرت مناقشة القضايا الإقليمية والدولية الراهنة مع التركيز على الوضع المحيط بإيران».

وأضافت «تم التأكيد على أنه لا بديل عن التسوية الدبلوماسية للأزمة التي أثارتها الأعمال غير ⁠القانونية للولايات المتحدة وإسرائيل».

وكان الرئيس ‌الروسي فلاديمير ‌بوتين ونظيره الإيراني مسعود بزشكيان ​قد وقعا ‌معاهدة شراكة استراتيجية في عام ‌2025 تنص على تعزيز العلاقات الثنائية وتوثيق التعاون الدفاعي، لكنها لا تتضمن بندا للدفاع المشترك.

وسبق أن قدم بزشكيان ‌الشكر لبوتين في وقت سابق من هذا الشهر على موقف ⁠موسكو ⁠بشأن حرب إيران، وقال إن موسكو وطهران يمكنهما معا الوقوف في وجه ما أسماها «الأحادية الأميركية».

وقال بزشكيان في مقابلة بثت أمس، إن الولايات المتحدة هي من يجب أن تقرر متى ستنتهي الحرب بين البلدين، وذلك ردا على سؤال حول ​ما إذا ​كان من الممكن أن ينتهي الصراع بحلول نهاية العام.


إيران تهدد بتوسيع النزاع... والعقوبات تعزل طيرانها

ناقلات وسفن في مضيق هرمز (رويترز)
ناقلات وسفن في مضيق هرمز (رويترز)
TT

إيران تهدد بتوسيع النزاع... والعقوبات تعزل طيرانها

ناقلات وسفن في مضيق هرمز (رويترز)
ناقلات وسفن في مضيق هرمز (رويترز)

هددت إيران بتوسيع النطاق الجغرافي للنزاع في حال تعرضها لضربات أميركية وإسرائيلية جديدة، ملوّحة بالوصول إلى المحيط الهندي، وربما أبعد منه، فيما تتواصل المساعي الدبلوماسية لإنهاء الحرب عبر الوساطة الباكستانية والقطرية.

وفي موازاة التصعيديْن العسكري والسياسي، بدأت العقوبات الأميركية الجديدة تُلقي بثقلها على حركة الطيران الإيرانية، مع إلغاء رحلات دولية ومنع شركات إيرانية من الوصول إلى وجهات إقليمية رئيسية.

وفي إطار التصعيد الإيراني، قال يحيى رحيم صفوي، مستشار المرشد مجتبى خامنئي، أمس، إن نطاق المواجهة العسكرية يمتد حالياً من الخليج ومضيق هرمز إلى البحر الأحمر، لكن «من المحتمل أن يتسع هذا النطاق، رداً على حرب محتملة، حتى المحيط الهندي، أو ربما أبعد منه».

ويمثل ذكر المحيط الهندي للمرة الأولى، إشارة جغرافية أكثر اتساعاً في التهديدات الإيرانية السابقة، إذ تكتسب المنطقة أهمية استراتيجية لوجود قاعدة «دييغو غارسيا» العسكرية الأميركية - البريطانية، الواقعة على مسافة 4 آلاف كيلومتر من الساحل الإيراني.

وبالتزامن مع هذه التصريحات، ألغت شركات الطيران الإيرانية رحلاتها إلى عدد من الدول، بعد دخول إجراءات العقوبات الأميركية حيز التنفيذ. وفرضت واشنطن، مطلع سبتمبر (أيلول)، عقوبات على قطاع الطيران الإيراني، مع تحذير الشركات الأجنبية من تقديم خدمات أو مساعدات له، بما في ذلك وقف تزويد الطائرات الإيرانية بالوقود.

وفي هرمز، أظهرت بيانات شركة «كبلر» أن حركة الملاحة والشحن عبر المضيق، عند مستويات أقل بكثير من المعتاد.