صحافي إسرائيلي يثير جدلاً: أتبرع بكليتي ليهودي فقط

صورة من شريط فيديو للصحافي اليميني أرنون سيغال
صورة من شريط فيديو للصحافي اليميني أرنون سيغال
TT

صحافي إسرائيلي يثير جدلاً: أتبرع بكليتي ليهودي فقط

صورة من شريط فيديو للصحافي اليميني أرنون سيغال
صورة من شريط فيديو للصحافي اليميني أرنون سيغال

أثار الصحافي اليميني أرنون سيغال، موجة صاخبة من النقاش في المجتمع الإسرائيلي، إثر الكشف عن أنه تبرع بكلية أنقذت حياة ثلاثة مرضى، لكنه اشترط أن يتم زرعها في أجساد يهودية فقط.

فمن جهة، تمت الإشادة بتبرعه الإنساني، ومن جهة أخرى هاجمه كثيرون لأن الشرط الذي وضعه عنصري وغير إنساني. ومن جهة ثانية طرح السؤال حول موقف وزارة الصحة الإسرائيلية وإدارة المستشفى ونقابة الأطباء، وكيف يمكن أن توافق على خطوة عنصرية كهذه تتناقض مع رسالة الطب والقسم الذي يقطعه أي طبيب بأن يقدم الخدمات الطبية لأي إنسان، ومن دون تمييز في الدين أو العرق أو الهوية.

المعروف أنه ومنذ توصل الطب إلى الاستنتاج بأن بإمكان الإنسان أن يعيش بكلية واحدة، أقيمت في إسرائيل كما في العديد من الدول جمعية تشجع الناس على التبرع بإحدى الكليتين لغرض إنقاذ حياة مرضى. وفي البداية تحفظ كثيرون على هذه الخطوة، لكن رجال الدين من الأديان السماوية الثلاثة أفتوا بجوازها فزاد عدد المتبرعين. ومع توصل الطب إلى إمكانية استفادة أكثر من مريض من كلية واحدة، تحول هذا التبرع إلى أمل لدى مرضى الكلى الذين يحتاجون إلى كلية.

ومع إثارة هذه القضية من جديد تبين أن المتبرعين هم ليسوا أقرباء وحسب، بل أيضا توجد حركة تبرع بالكلى من أناس أصحاء لأناس آخرين مرضى لا تربطهم بهم أي صلة قرابة. وهناك عرب يتبرعون بكلى أنقذت حياة يهود، وهناك يهود تبرعوا وأنقذوا حياة مرضى عرب. وحسب القانون الإسرائيلي يعتبر التبرع خيرياً، لكن يستطيع المتبرعون الأحياء وضع شروط معينة حول المتلقي. وعلى الرغم من أنه من غير الممكن رسمياً قصر التبرع على اليهود فقط، فإن هناك منظمات تساعد في العثور على متلقين مطابقين للمعايير التي يرغب فيها المتبرع.

وسيغال، البالغ من العمر 43 عاماً وأب لثمانية أطفال من القدس، هو يميني وناشط في حركة «جبل الهيكل»، التي تسعى لتهويد القدس ولبناء الهيكل اليهودي في الأقصى، مكان مسجد عمر (قبة الصخرة). وقد ترشح للكنيست في عام 2022 على قائمة تحالف «الصهيونية الدينية»، بزعامة بتسلئيل سموتريتش وإيتمار بن غفير، لكنه كان في المرتبة الـ20 ولم يدخل البرلمان.

وسيغال مستوطن في الضفة الغربية، ويتحدر من عائلة يمينية متطرفة، والده حجاي سيغال، محرر صحيفة «مكور ريشون»، أدين بالتسبب في أذى جسدي وعضوية في منظمة إرهابية بسبب أنشطته في «الحركة السرية اليهودية» في عام 1980. وشقيقه عميت سيغال هو صحافي يميني معروف في أخبار القناة 12. ونُقل عن سيغال قوله إنه يقبل ذهاب كليته إلى يهودي يساري أو فرد من مجتمع الميم. ولكن بشرط أنه يهودي.

وأدت تعليقاته الصحافية إلى إصدار لجنة الأخلاقيات في نقابة الأطباء الإسرائيلية بياناً مفاده أن جميع عمليات زرع الأعضاء في إسرائيل تتم بشكل عادل ومن دون تمييز. يجب أن يتم اتخاذ القرارات بشأن من سيتلقى الأعضاء للزراعة بمهنية وشفافية، كما يفعل المركز الوطني للزراعة. لجنة الأخلاقيات تعارض أي تمييز على أساس الدين أو العرق أو الجنسية أو أي سبب لا علاقة له بحالة الشخص الصحية»، قالت اللجنة.

كما أصدر مركز بيلينسون الطبي في بيتح تكفا، وهو المستشفى الذي يتم فيه إجراء 70 في المائة من عمليات زراعة الأعضاء في البلاد، بياناً قال فيه: «المستشفى هو الطرف الذي يقوم بعملية الزرع، ولا يشارك في اختيار المتبرعين وتفضيلاتهم، باستثناء تحديد الملائمة الطبية». كما أصدرت وزارة الصحة بياناً أكدت فيه أن نظام الرعاية الصحية بالدولة لا يميز على أي أساس، وأنه يتم تخصيص الأعضاء المتبرع بها من قبل المركز الوطني للزراعة وفقاً لقائمة الانتظار. وأضافت أن «آلية [القائمة تستند إلى معايير طبية مهنية، ويتم كل شيء على قدم المساواة... ويحظر وضع الشروط أو طلب هوية المتبرع».

وقالت مديرة المركز الوطني لزراعة الأعضاء، د. تمار أشكنازي لـ«تايمز أوف إسرائيل» إنه لا يمكن وضع أي شروط على التبرع بأعضاء من المتوفى. لسوء الحظ، هناك حالات لا يمكننا فيها إنقاذ الأرواح؛ لأن عائلة الشخص المتوفى دماغياً تفرض شروطاً. نضطر إلى رفض هذه الأعضاء»، قالت أشكنازي.


مقالات ذات صلة

سندرلاند يدين تعرض بروبي لإساءة عنصرية عبر الإنترنت

رياضة عالمية برايان بروبي (رويترز)

سندرلاند يدين تعرض بروبي لإساءة عنصرية عبر الإنترنت

أدان سندرلاند الإساءات العنصرية المزعومة عبر الإنترنت للمهاجم برايان بروبي، عقب الفوز 1-0 على توتنهام هوتسبير، في الدوري الإنجليزي الممتاز لكرة القدم، الأحد.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية البرازيلي فينسيوس مهاجم ريال مدريد الإسباني (إ.ب.أ)

فينسيوس يشيد بلاعب برشلونة لامين جمال بعد موقفه ضد الهتافات المعادية للمسلمين

أشاد البرازيلي فينسيوس جونيور، مهاجم ريال مدريد، بالنجم الإسباني الشاب لامين جمال، لاعب برشلونة، بعد إدانته العلنية هتافات معادية للمسلمين في إحدى المباريات.

«الشرق الأوسط» (مدريد)
رياضة عالمية الهدف من هذا التعاون هو مواصلة تسليط الضوء على الأشكال التمييزية (الاتحاد الألماني)

الاتحاد الألماني يتعاون مع مجموعة «روتس» لمكافحة العنصرية

قرر الاتحاد الألماني لكرة القدم توسيع جهوده لمكافحة جميع أشكال التمييز، وذلك من خلال تعاون مع مجموعة «روتس» لمكافحة العنصرية، التي يقودها أوتو أدو.

«الشرق الأوسط» (ميونيخ)
رياضة عالمية بريستياني نفى نعته لفينيسيوس بالقرد (أ.ف.ب)

بريستياني: عوقبت على تهمة العنصرية "من دون أدلة"

اعتبر لاعب الوسط الارجنتيني لنادي بنفيكا البرتغالي جانلوكا بريستياني الأربعاء أنه عوقب "من دون أدلة" على أمر لم يقم به في اشارة الى إيقافه من الاتحاد الأوروبي…

«الشرق الأوسط» (بوينس آيرس)
رياضة عالمية جماهير إسبانية تساند منتخب بلادها خلال ودية مصر المونديالية (رويترز)

رئيس وزراء إسبانيا: المشجعون الذين «هتفوا ضد المسلمين» شوهوا صورتنا

انتقد رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز، الأربعاء، «أقلية» من المشجعين «شوّهت» صورة إسبانيا من خلال ترديد هتافات معادية للإسلام.

«الشرق الأوسط» (مدريد)

إيران تعلن اعتقال أربعة «عملاء مرتبطين بجهاز الموساد»

عناصر من الشرطة الإيرانية (أرشيفية - رويترز)
عناصر من الشرطة الإيرانية (أرشيفية - رويترز)
TT

إيران تعلن اعتقال أربعة «عملاء مرتبطين بجهاز الموساد»

عناصر من الشرطة الإيرانية (أرشيفية - رويترز)
عناصر من الشرطة الإيرانية (أرشيفية - رويترز)

اعتقل الحرس الثوري الإيراني أربعة «عملاء مرتبطين بجهاز الموساد" وفق ما أفادت وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية «إرنا» على موقعها الإلكتروني باللغة العربية الخميس.

وذكرت الوكالة أن «المعتقلين، زودوا ضباط استخبارات الموساد بصور ومواقع لبعض المواقع العسكرية والأمنية الحساسة والهامة على الإنترنت خلال الحرب المفروضة الثالثة» التي بدأت بضربات أميركية إسرائيلية على الجمهورية الإسلامية في 28 فبراير (شباط).

وأوقف المشتبه بهم الأربعة في محافظة جيلان التي تقع على حدود بحر قزوين، بحسب «إرنا» التي لم تذكر تاريخ القبض عليهم.

وتعلن إيران بانتظام عمليات توقيف وإعدام لأشخاص متهمين بالتجسس.

واتفقت إيران والولايات المتحدة على وقف إطلاق النار لمدة أسبوعين في 8 أبريل (نيسان)، فيما أثار الرئيس دونالد ترمب إلى إمكان استئناف محادثات السلام هذا الأسبوع في باكستان بعد فشل الجولة الأولى نهاية الأسبوع الماضي.


حراك لإزالة الفجوة بين أميركا وإيران

صورة نشرتها الخارجية الإيرانية لاستقبال عراقجي لقائد الجيش الباكستاني عاصم منير في طهران اليوم
صورة نشرتها الخارجية الإيرانية لاستقبال عراقجي لقائد الجيش الباكستاني عاصم منير في طهران اليوم
TT

حراك لإزالة الفجوة بين أميركا وإيران

صورة نشرتها الخارجية الإيرانية لاستقبال عراقجي لقائد الجيش الباكستاني عاصم منير في طهران اليوم
صورة نشرتها الخارجية الإيرانية لاستقبال عراقجي لقائد الجيش الباكستاني عاصم منير في طهران اليوم

تسارعت التحركات لتمديد الهدنة بين الولايات المتحدة وإيران، واستئناف المفاوضات بينهما قبل انتهاء وقف إطلاق النار، مع مساعٍ لتضييق الفجوة. وجاء ذلك تزامناً مع وصول قائد الجيش الباكستاني، عاصم منير، إلى طهران حاملاً رسالة من واشنطن، بعد ساعات من قول الرئيس الأميركي دونالد ترمب إن الحرب مع إيران توشك على نهايتها.

وأجرى منير، الذي رافقه وزير الداخلية محسن نقوي، مشاورات مع وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، فيما نقلت وكالة «رويترز» عن مصادر أن هدف زيارة منير هو «تضييق الفجوة». وبدوره، قال التلفزيون الرسمي الإيراني إن قائد الجيش الباكستاني يحمل رسالة من واشنطن.

وأفادت مصادر متطابقة، أمس، بأن واشنطن وطهران تبحثان عن «اتفاق مبدئي» لتمديد الهدنة لمدة أسبوعين، إلا أن موقع «أكسيوس» وصف ذلك بالاتفاق الإطاري لإنهاء الحرب، بعد تمديد الهدنة. ودعا ترمب العالم إلى ترقب «يومين مذهلين»، مشيراً إلى احتمال عودة المفاوضين إلى باكستان.

وجاءت التطورات بينما واصلت القوات الأميركية تشديد الحصار على الشواطئ الجنوبية لإيران. وقالت «سنتكوم» إن قواتها منعت عبور تسع سفن انطلقت من موانئ إيران خلال 36 ساعة. وفي الأثناء، أفادت صحيفة «واشنطن بوست» بأن البنتاغون سيرسل قوات إضافية إلى المنطقة، مع إبقاء خيار العمليات البرية مطروحاً.

في المقابل، حذر قائد العمليات في هيئة الأركان الإيرانية، علي عبداللهي، من أن إيران ستوقف الصادرات والواردات عبر الخليج وبحر عُمان والبحر الأحمر إذا لم يُرفع الحصار البحري، مضيفاً أن استمرار الحصار «يمثل مقدمة لانتهاك وقف إطلاق النار».


ترمب يهاجم ميلوني لعدم دعمها الحرب على إيران

صورة مركبة لترمب وميلوني وجهاً لوجه (أ.ف.ب)
صورة مركبة لترمب وميلوني وجهاً لوجه (أ.ف.ب)
TT

ترمب يهاجم ميلوني لعدم دعمها الحرب على إيران

صورة مركبة لترمب وميلوني وجهاً لوجه (أ.ف.ب)
صورة مركبة لترمب وميلوني وجهاً لوجه (أ.ف.ب)

كان يفترض أن تكون رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني جسر أوروبا إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب، لكن هذا الجسر ربما يكون بصدد الاحتراق الآن، وفق ما أوردته «وكالة الأنباء الألمانية».

فبعد توبيخه للبابا ليو الرابع عشر، حول ترمب غضبه أيضاً إلى ميلوني، التي تعد منذ فترة طويلة من أقرب حلفائه الأوروبيين، بسبب وصفها هجومه على البابا بأنه «غير مقبول»، وعدم دعمها الحرب الأميركية-الإسرائيلية على إيران.

وقال ترمب في مقابلة مع صحيفة «كوريري ديلا سيرا» الإيطالية: «كنت أعتقد أنها تتمتع بالشجاعة، لكنني كنت مخطئاً».

ولم ترد ميلوني بشكل مباشر على هجمات ترمب. لكن هذه الهجمات قد تصب في مصلحتها، إذ إنها تتعافى من هزيمة حاسمة في استفتاء الشهر الماضي، وتسعى في الوقت نفسه إلى التخفيف من تداعيات الحرب على إيران التي تواجه معارضة شعبية عميقة، بما في ذلك ارتفاع أسعار الطاقة.

وشدد ترمب اليوم على موقفه مجدداً، مؤكداً أن العلاقة بينهما قد تدهورت. وأضاف في مقابلة مع شبكة «فوكس نيوز»: «إنها كانت سلبية، وأي شخص رفض مساعدتنا في هذا الموقف المتعلق بإيران لن تربطنا به علاقة جيدة».