مغنٍّ إيراني ينجو من الإعدام... والحكم عليه بالسجن 6 سنوات

توماج صالحي (يوتيوب)
توماج صالحي (يوتيوب)
TT

مغنٍّ إيراني ينجو من الإعدام... والحكم عليه بالسجن 6 سنوات

توماج صالحي (يوتيوب)
توماج صالحي (يوتيوب)

حكم القضاء الإيراني بالسجن ستّة أعوام على مغنّي الراب توماج صالحي، الموقوف على خلفية دعمه الاحتجاجات الشعبية المناهضة للحكام، وفقاً لمحاميته.

وعبر صالحي، في أغانيه عن دعمه لموجة من الاحتجاجات على مستوى البلاد أشعلتها وفاة الشابة الإيرانية الكردية مهسا أميني (22 عاماً) في حجز لـ«شرطة الأخلاق» التي اعتقلتها بدعوى «سوء الحجاب».

ويحظى صالحي بشهرة وشعبية واسعة بسبب أعماله التي تعبر عن معاناة الفقراء والفئات التي شاركت في احتجاجات الأعوام الأخيرة، كما وجّه انتقادات لاذعة في أغانيه لوسائل الإعلام والصحافيين وناشطين وفنانين مؤيدين للمؤسسة الحاكمة، وهو ما أثار غضب جماعات الضغط داخلياً وخارجياً ضده.

وقالت محاميته لصحيفة «شرق»، اليوم (الاثنين)، إن موكلها نجا من عقوبة الإعدام وحُكم عليه بالسجن لمدة ست سنوات وثلاثة أشهر. وأُدين صالحي بتهمة «الإفساد في الأرض»، وهي تهمة تشمل عدة جرائم، وقد تؤدي إلى عقوبة الإعدام، حسبما أوردت «رويترز».

ونقلت صحيفة «اعتماد» عن المحامية رزا اعتماد أنصاري، قولها إن المحكمة برأت صالحي من تهمة إهانة المرشد علي خامنئي والتعاون مع حكومات معادية، ونُقل من الحبس الانفرادي إلى عنبر جماعي في السجن.

وأشارت محاميته إلى أنّ صالحي سيُمنع عن أيّ نشاط موسيقي لعامين، حسبما أفادت وكالة «الصحافة الفرنسية».

وكان القضاء الإيراني قد وجّه إلى صالحي في نوفمبر (تشرين الثاني) تهمة «الدعاية ضد النظام» السياسي، و«الإضرار بأمن البلاد»، و«التعاون مع دول معادية للجمهورية الإسلامية» و«التحريض على العنف». وأعرب فنّانون أجانب في الفترة الماضية عن دعمهم لصالحي، مبدين خشيتهم من أن يكون مصيره الإعدام.

ونشرت وسائل إعلام إيرانية في نوفمبر مقطع فيديو لصالحي وهو رهن الاعتقال، وقد ظهر فيه معصوب العينين ويتنصل من تصريحات سابقة انتقد فيها السلطات. 

وقالت أسرته إنه أصيب بكسر في اليد والأصابع وأضلاع مكسورة، وفقد البصر في إحدى عينيه لأسابيع بعد تعرضه للضرب على يد عناصر الأمن في يوم اعتقاله. 

وقُتل مئات الأشخاص في حملة القمع التي شنتها السلطات لإخماد الاحتجاجات. كما قضى عشرات من عناصر «الباسيج» والشرطة، على هامش الاحتجاجات. وأوقفت السلطات أكثر من 20 ألفاً، حسبما ذكر رئيس القضاء، غلام حسين محسني إجئي، الشهر الماضي. ونفّذت حكم الإعدام بحق سبعة منهم في قضايا متّصلة بالاحتجاجات.
وبلغت الاحتجاجات ذروتها في أكتوبر (تشرين الأول) ونوفمبر، قبل أن تتراجع، رغم أنها مستمرة في بعض المناطق مثل مدينة زاهدان مركز محافظة بلوشستان.


مقالات ذات صلة

باكستان تغلق الطرق الرئيسية وتنشر قوات الأمن لمنع احتجاجات معيشية

آسيا قوات الأمن تعتقل ناشطين من «حزب الجماعة الإسلامية» في أثناء احتجاجهم على التضخم بإسلام آباد في 26 يوليو 2024 (أ.ف.ب)

باكستان تغلق الطرق الرئيسية وتنشر قوات الأمن لمنع احتجاجات معيشية

أغلقت السلطات الباكستانية، الجمعة، الطرق الرئيسية المؤدية إلى العاصمة إسلام آباد، ونشرت آلافاً من قوات الأمن لمنع الاحتجاجات ضد زيادة التضخم.

«الشرق الأوسط» (إسلام آباد)
آسيا مسيرة في بنغلاديش اليوم للاحتجاج على عمليات القتل العشوائية والاعتقال الجماعي في دكا (أ.ف.ب)

شرطة بنغلاديش تعتقل قادة الحركة الطلابية

اعتقلت الشرطة في بنغلاديش زعيم الحركة الرئيسية التي تنظّم الاحتجاجات المناهضة لحصص توزيع الوظائف الحكومية في بنغلاديش ناهد إسلام واثنين آخرين من مستشفى في دكا.

«الشرق الأوسط» (دكا)
الولايات المتحدة​ اتساع المظاهرات المؤيدة لغزة في الجامعات الأميركية

مظاهرات ضد برنامج تلفزيوني نظم احتجاجاً مزيفاً بجامعة أميركية

اجتمعت مجموعة من المتظاهرين المؤيدين لفلسطين في حرم كلية «كوينز»، احتجاجاً على تصوير مشهد درامي وهمي نظمته دراما بوليسية تُبث على قناة «CBS».

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
آسيا الشيخة حسينة باكية بين مرافقيها لدى تفقدها محطة المترو التي لحقت بها أضرار كبيرة خلال الاحتجاجات في دكا (أ.ف.ب)

الأمم المتحدة تطالب بالتحقيق في «قمع» المظاهرات ببنغلاديش

دعت الأمم المتحدة الخميس بنغلاديش إلى الكشف فوراً عن تفاصيل قمع المظاهرات الأسبوع الماضي وسط تقارير عن «أعمال عنف مروعة».

«الشرق الأوسط» (دكا)
الولايات المتحدة​ رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو لدى إلقاء خطابه أمام الكونغرس في واشنطن أمس (أ.ف.ب)

إلقاء يرقات داخل فندق نتنياهو في واشنطن (فيديو)

أطلق ناشطون مؤيدون لفلسطين آلاف اليرقات وديدان الطحين والصراصير داخل فندق ووترغيت في واشنطن.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

إيطاليا تعين سفيراً لدى سوريا

وزير الخارجية الإيطالي أنطونيو تاياني (أرشيفية - إ.ب.أ)
وزير الخارجية الإيطالي أنطونيو تاياني (أرشيفية - إ.ب.أ)
TT

إيطاليا تعين سفيراً لدى سوريا

وزير الخارجية الإيطالي أنطونيو تاياني (أرشيفية - إ.ب.أ)
وزير الخارجية الإيطالي أنطونيو تاياني (أرشيفية - إ.ب.أ)

أعلن وزير الخارجية الإيطالي أنطونيو تاياني، الجمعة، أن بلاده قررت تعيين سفير لدى سوريا «لتسليط الضوء» عليها، ما يجعل إيطاليا أول دولة من مجموعة الدول السبع الصناعية الكبرى التي تستأنف عمل بعثتها الدبلوماسية في دمشق منذ أن عصفت حرب أهلية بالبلاد.

استدعت إيطاليا جميع الموظفين من سفارتها بدمشق عام 2012، وعلقت النشاط الدبلوماسي في سوريا احتجاجاً على «العنف غير المقبول» من حكومة الرئيس بشار الأسد ضد المواطنين.

واستعاد الأسد السيطرة على معظم سوريا بعد أن ساعدته إيران وروسيا على هزيمة جماعات من المعارضة المسلحة، تحركت ضده قبل 13 عاماً، مما أدى إلى حرب راح ضحيتها مئات الآلاف ودفعت ملايين من اللاجئين صوب أوروبا.

وتم الإعلان عن تعيين المبعوث الخاص حالياً لوزارة الخارجية إلى سوريا، ستيفانو رافاجنان، سفيراً. وقال تاياني لوكالة «رويترز» إنه من المقرر أن يتولى منصبه قريباً.

أرسلت إيطاليا و7 دول أخرى في الاتحاد الأوروبي، الأسبوع الماضي، رسالة إلى مسؤول السياسة الخارجية بالاتحاد، جوزيب بوريل، تطلب أن يلعب التكتل دوراً أكثر فاعلية في سوريا.

وجاء في الرسالة التي اطلعت عليها «رويترز»: «لا يزال السوريون يغادرون بأعداد كبيرة، مما يزيد من الضغوط على الدول المجاورة، في فترة يتصاعد فيها التوتر في المنطقة، ما ينذر بخطر موجات جديدة من اللاجئين».

وإلى جانب إيطاليا، وقّعت النمسا وقبرص وجمهورية التشيك واليونان وكرواتيا وسلوفينيا وسلوفاكيا على الرسالة. وعبّرت عن أسفها إزاء «الوضع الإنساني» في البلاد الذي «زاد تدهوراً» في ظل بلوغ اقتصادها «حالة يرثى لها».

وقال تاياني، الجمعة: «كلف بوريل دائرة العمل الخارجي الأوروبي بدراسة ما يمكن القيام به»، مضيفاً أن تعيين سفير جديد «يتماشى مع الرسالة التي أرسلناها إلى بوريل... لتسليط الضوء على سوريا».

هناك 6 سفارات لدول في الاتحاد الأوروبي مفتوحة في الوقت الحالي بدمشق، وهي سفارات رومانيا وبلغاريا واليونان وقبرص وجمهورية التشيك والمجر. ولم تُقْدم باقي دول مجموعة السبع بعد، وهي الولايات المتحدة واليابان وبريطانيا وكندا وفرنسا وألمانيا، على خطوة إعادة تعيين سفراء لها لدى سوريا.