إيران تتدخل في الصراع الإسرائيلي الداخلي بحرب سيبرانية

بن غفير وغيره وقعوا في «الفخ» رغم الأخطاء اللغوية بالعبرية

قسم السايبر في الجيش الإسرائيلي (حساب الناطق)
قسم السايبر في الجيش الإسرائيلي (حساب الناطق)
TT

إيران تتدخل في الصراع الإسرائيلي الداخلي بحرب سيبرانية

قسم السايبر في الجيش الإسرائيلي (حساب الناطق)
قسم السايبر في الجيش الإسرائيلي (حساب الناطق)

كشفت مصادر عليمة في خبايا الحرب السيبرانية الدائرة في السنوات الأخيرة، على أعلى المستويات السياسية والمجتمعية، عن أن إيران تمارس دوراً فاعلاً في الصراع الداخلي الدائر في إسرائيل بين الحكومة والمعارضة حول خطة الانقلاب على منظومة الحكم وعلى جهاز القضاء. لكن الحكومة الإسرائيلية تقلل من شأنه، وترفض وضعه في مكانة متقدمة على قائمة تهديد الأمن المجتمعي أو القومي.

وبحسب تلك المصادر، فإن «إسرائيل انضمت إلى نادي الدول التي يتم فيها التدخل الأجنبي في شؤونها الداخلية، من خلال استغلال حرية التعبير في الشبكات الاجتماعية».

وكما يقول دافيد سيمان طوف، الباحث في مجال المخابرات والسيبر، الذي خدم في شعبة الاستخبارات العسكرية في الجيش الإسرائيلي لمدة 25 عاماً: فإن «هذا التدخل الذي تم تسجيله، لأول مرة في عام 2016، خلال الحملة الانتخابية لرئاسة الولايات المتحدة، وصل إلى إسرائيل أيضاً. لكن لم يتم الاعتراف به بعد على أنه تهديد كبير للأمن القومي. لذلك؛ فإن المعلومات حول هذه الظاهرة تأتي بشكل أساسي من الجمهور، الذي يُعدّ الضحية الرئيسية لمحاولات التدخل والتأثير على الخطاب بطريقة خبيثة».

لافتات وأعلام خلال مسيرة في تل أبيب السبت احتجاجاً على خطة الإصلاح القضائي (أ.ف.ب)

وتفيد المعلومات بأنه في الأشهر الأخيرة، على خلفية قرار الحكومة طرح خطة لإجراء تغييرات جوهرية في القوانين وخروج مئات ألوف الإسرائيليين في مظاهرات احتجاج ضدها، دخلت أذرع إيرانية على الخط في محاولة لتعميق الكراهية بين المعسكرين والانقسامات الداخلية في إسرائيل. وقد حاول الهاكر الإيرانيون إدخال شعارات وإرسال متابعين لأداء مهام مختلفة، بما في ذلك التصوير والمراقبة وترديد شعارات بواسطة السيارات.

من بين هذه الشبكات، عرف «الصيادون»، و«لا يوجد صوت» التي بدأت العمل في الربع الأول من عام 2023 على تطبيقات «واتساب» و«فيسبوك» و«تويتر» و«إنستغرام» و«تلغرام».

وتم تحديد أهداف مجموعة «الصيادين» على النحو التالي «تعزيز وحدة وقوة شعب إسرائيل»، وطلب مشغّلوها من أعضائها تحديد المتظاهرين ضد الإصلاح ومعرفة تفاصيلهم الشخصية؛ بهدف «تعزيز دولة بلا خونة» و«مواجهة الفوضويين». وفي إطار نشاطها، تم نشر صور وتفاصيل شخصية لقادة الاحتجاج.

بالإضافة إلى ذلك، عمل مشغّلو الشبكة على إقناع مؤيدي الإصلاح بطباعة وتوزيع ملصقات في المظاهرات (معلومات عن أربع حالات على الأقل تم فيها تعليق لافتة «لا يوجد صوت» على الشرفات وأسطح المنازل في تل أبيب والقدس)، وتشاوروا معهم حول جودة الملصقات ومدى ملاءمتها، وحاولوا العثور على مصورين للإبلاغ عن المظاهرات (نمط العمل هذا معروف من المظاهرات التي جرت أمام منزل رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو في شارع بلفور في القدس، في 2020-2021). بالإضافة إلى ذلك، طلب مشغّلو الشبكة من أعضاء المجموعة، ملء بياناتهم الشخصية ووضع علامة (من خلال مسح واستبيانات) على المناطق التي يرغبون في مساعدة النضال فيها.

الجيش الإسرائيلي يتابع الاختراقات عبر قسم السايبر (حساب الناطق)

وهناك مجموعة جديدة أطلقت على نفسها اسم «محاكمة الخونة»، بدأت العمل في شهر يونيو (حزيران) 2023، على موقع «تويتر» (لديها أكثر من 2000 متابع) وعلى «تلغرام» (أكثر من 3000 مشترك) وتظاهرت بأنها تمثل مجموعة من النشطاء ضد خطة الحكومة الإسرائيلية، بينما تطالب بشكل وهمي باتخاذ إجراءات ضد الشرطة. ووزّعت المجموعة صوراً لعنف الشرطة إلى جانب تفاصيل شخصية عن ضباط الشرطة في إطار حملة «العار»، وشجع مشغّلو الشبكة أعضاءها على نشر محتواها. تم تحديد الشبكة على أنها غير أصلية، وتم إبلاغ الجهاز الأمني عنها وإزالتها من تطبيق «تلغرام».

يستند تقدير العلاقة بين إيران ومشغّلي شبكات «الخونة» و«الصيادون» و«لا يوجد صوت»، إلى العديد من الأخطاء باللغة العبرية في الرسائل، واستخدام الصور والهويات المسروقة، والقيام بنشاطات غير موثوق بها على الشبكة (على سبيل المثال، 40 ألف تغريدة في 12 ساعة).

وقد أدى ذلك إلى نجاح أوساط واسعة من الجمهور الإسرائيلي، في كشف محاولات التدخل الأجنبي. لكن هناك من وقع في «الفخ» وراح يردد الدعاية، مثل وزير الأمن الوطني، إيتمار بن غفير، الحملة التي نشرتها «محاكمة الخونة» وادّعى أن المتظاهرين يحاولون تهديد رجال الشرطة ومنعهم من القيام بمهمتهم. في الوقت نفسه، أوضحت الشرطة أن الحملة تتم على الأرجح من قِبل دولة أجنبية.

ووقع في «الفخ» أيضاً، ضابط الشرطة (المتقاعد)، اللواء عمري عديكا، الذي قال في مقابلة مع إذاعة «غالي إسرائيل» (11 يونيو)، الذي تحدث عن تسريب معلومات عن الشرطة إلى دولة أجنبية. وبحسب سيمان طوف، فإن بن غفير وعديكا ليسا حالة نادرة تقع فيها شخصيات عامة «في أيدي شبكة أجنبية» وتتعاون معها دون علمها.



إيران لبحث الرد الأميركي على خطتها لبناء الثقة

أشخاص على دراجات يمرون بجوار طائرات مُسيرة عسكرية معروضة في ساحة بهارستان بطهران (أ.ف.ب)
أشخاص على دراجات يمرون بجوار طائرات مُسيرة عسكرية معروضة في ساحة بهارستان بطهران (أ.ف.ب)
TT

إيران لبحث الرد الأميركي على خطتها لبناء الثقة

أشخاص على دراجات يمرون بجوار طائرات مُسيرة عسكرية معروضة في ساحة بهارستان بطهران (أ.ف.ب)
أشخاص على دراجات يمرون بجوار طائرات مُسيرة عسكرية معروضة في ساحة بهارستان بطهران (أ.ف.ب)

قال مسؤول مطلع على المحادثات إن وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي التقى وسطاء قطريين في الدوحة، مساء أمس الثلاثاء، وتلقّى رد الولايات المتحدة على خطة مقترحة لبناء الثقة على مدى سبعة أيام سيناقشها في طهران، اليوم الأربعاء، وفقاً لما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.

وأضاف المسؤول أن الخلاف الرئيسي يتعلق بتسلسل خطوات الخطة، التي تهدف إلى بناء الثقة والعودة إلى نسخة معزّزة من مذكرة تفاهم وقَّعتها الولايات المتحدة وإيران في يونيو (حزيران) الماضي.

وأعاد نفيُ الرئيس الأميركي دونالد ترمب استعداده لتخفيف العقوبات عن إيران مقابل تنازلات نووية، الغموضَ إلى وساطات تبحث عن أرضية مشتركة بين واشنطن وطهران.

وبين إشارات أميركية عن مرونة تفاوضية، وتمسك إيراني برفع الحصار واستعادة العائدات النفطية، يتجاوز الخلاف مضمون التسوية إلى ترتيب تنفيذها: من يقدم التنازل أولاً؟ وبأي ضمانات؟

وبعدما نقل موقع «أكسيوس» عن مسؤولين أميركيين استعداد ترمب لتخفيف العقوبات والإفراج عن أموال إيرانية مجمَّدة مقابل خطوات ملموسة في الملف النووي، نفى الرئيس هذه التقارير وعدّها غير صحيحة.

وجاء التناقض بينما كان وسطاء قطريون وباكستانيون يحاولون تقريب المواقف عبر اتصالات مع وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي ومسؤولي الإدارة الأميركية.

وعدّ مسؤول أميركي المحادثات غير المباشرة بأنها إيجابية وبنّاءة، مشيراً إلى مرونة إيرانية حيال القضايا النووية، لكنه شدد على استحالة الاتفاق دون معالجتها.

في السياق نفسه، نقلت مجلة «بوليتيكو» عن مسؤول إيراني أن عدم استقرار موقف ترمب يصعب تحديد ما يمكن لواشنطن قبوله وتحويل النقاشات إلى ترتيب عملي.


اشتباك بين الطيارين يحول مسار طائرة إماراتية متجهة إلى إسرائيل

طائرتان تابعتان لشركة «فلاي دبي» (أرشيفية - الشرق الأوسط)
طائرتان تابعتان لشركة «فلاي دبي» (أرشيفية - الشرق الأوسط)
TT

اشتباك بين الطيارين يحول مسار طائرة إماراتية متجهة إلى إسرائيل

طائرتان تابعتان لشركة «فلاي دبي» (أرشيفية - الشرق الأوسط)
طائرتان تابعتان لشركة «فلاي دبي» (أرشيفية - الشرق الأوسط)

تسبب اشتباك عنيف بين الطيّارين في تحويل مسار رحلة جوية بين الإمارات وإسرائيل، الأربعاء، فيما نفى مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أن تكون الطائرة قد تعرضت للخطف، حسبما أفادت وكالة «رويترز».

وقال مكتب نتنياهو إن «الوضع تحت السيطرة»، وإنه «يجري اتخاذ جميع الإجراءات لإعادة الركاب الإسرائيليين بأمان».

اشتباك عنيف

من جانبها، أعلنت شركة «فلاي دبي» أن الرحلة 1073 المتجهة من دبي إلى تل أبيب اليوم تعرضت لواقعة أثناء تحليقها، وأضافت «الطائرة هبطت بسلام في تبوك بالسعودية وجميع الركاب بخير».

ونقلت شبكة «سي إن إن» الأميركية عن مصادر أن اشتباكاً عنيفاً بين الطيارين تسبب في إطلاق إشارة الاستغاثة.

كما صرح مسؤول إسرائيلي، طلب عدم نشر اسمه، لـ«رويترز»، إن الطيارين أرسلا إشارات الطوارئ بعد دخولهما في مشادة جسدية مع بعضهما البعض. ولم يتضح بعد ‌ما إذا كان أي من الطيارين أرسل الإشارة عمدا.
وكانت وسائل إعلام إسرائيلية قد ذكرت أن طائرة تابعة لشركة «فلاي دبي»، متجهة من دبي إلى تل أبيب وعلى متنها نحو 150 شخصاً، أرسلت لفترة وجيزة، إشارة استغاثة ما أثار مخاوف من احتمال تعرضها للخطف، ما دفع إسرائيل إلى استنفار مقاتلتين لمرافقتها.

وذكر موقع «واي نت» أن الإشارة أُطلقت بينما كانت الطائرة تخفض ارتفاعها بالتحكم اليدوي وتستدير للعودة في الاتجاه المعاكس، وانخفضت إلى ارتفاع أقل.

وعلى إثر ذلك، عقد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ووزير الدفاع يسرائيل كاتس مشاورات أمنية عاجلة عقب الحادث.

وأقلعت طائرة «فلاي دبي» من دبي الساعة 7:05 صباحاً، وكان من المقرر أن تهبط في مطار بن غوريون قرب تل أبيب نحو الساعة 9:30 صباحاً.

وبعد نحو 90 دقيقة من بدء الرحلة، وبينما كانت الطائرة تدخل المجال الجوي الأردني، أرسلت الرمز 7700 عبر جهاز الإرسال والاستجابة، وهو الرمز الدولي الذي يشير إلى حالة طوارئ عامة. ثم أرسلت الرمز 7500، المستخدم للإشارة إلى تدخل غير مشروع في تشغيل الطائرة، بما في ذلك احتمال تعرضها للخطف.واستُنفرت مقاتلتان من سلاح الجو الإسرائيلي لمرافقة الطائرة، بينما كانت السلطات تعمل على تحديد سبب إطلاق إشارات الطوارئ.


إيران تعدم رجلين بتهمة قتل عناصر أمن خلال احتجاجات

إيرانيون يتظاهرون لوقف تنفيذ عقوبة الإعدام (أرشيفية - رويترز)
إيرانيون يتظاهرون لوقف تنفيذ عقوبة الإعدام (أرشيفية - رويترز)
TT

إيران تعدم رجلين بتهمة قتل عناصر أمن خلال احتجاجات

إيرانيون يتظاهرون لوقف تنفيذ عقوبة الإعدام (أرشيفية - رويترز)
إيرانيون يتظاهرون لوقف تنفيذ عقوبة الإعدام (أرشيفية - رويترز)

ذكرت «شبكة أخبار الطلبة» أن إيران أعدمت اليوم الأربعاء رجلين أدينا بالاضطلاع بدور في قتل أربعة من أفراد قوات الأمن خلال احتجاجات يناير (كانون الثاني) 2026 في مدينة مشهد شمال شرق البلاد.

وأفادت الشبكة بأن المحكمة العليا الإيرانية أيدت حكمي الإعدام الصادرين بحق الرجلين، ونفذ الحكمان بعد استكمال الإجراءات القانونية.