توقف الحوار بين الحكومة الإسرائيلية والمعارضة حول خطة القضاء

نتنياهو تلقّى ضربة لكنّ رفاقه يتهمونه بمؤامرة لإرضاء بايدن

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يصوّت الأربعاء على لجنة اختيار القضاة في القدس  (إ.ب.أ)
رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يصوّت الأربعاء على لجنة اختيار القضاة في القدس (إ.ب.أ)
TT

توقف الحوار بين الحكومة الإسرائيلية والمعارضة حول خطة القضاء

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يصوّت الأربعاء على لجنة اختيار القضاة في القدس  (إ.ب.أ)
رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يصوّت الأربعاء على لجنة اختيار القضاة في القدس (إ.ب.أ)

بعد يوم حافل بالتقلبات انتهى بضربة للائتلاف الحكومي، الأربعاء، واتهامات متبادلة بالخيانة، وتجميد الحوار القائم في مقر رئيس الدولة، يستحاق هيرتسوغ، بين الحكومة والمعارضة، حول خطة الانقلاب على منظومة الحكم والقضاء، وجد رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، نفسه في مركز الهجوم والانتقادات من جميع الأطراف، بمن في ذلك رفاقه في الائتلاف وحتى من داخل حزبه الليكود.

فكان مَن اتهمه بالتآمر لإجهاض الخطة الانقلابية بغرض إرضاء الرئيس الأمريكي، جو بايدن، حتى يدعوه إلى البيت الأبيض، وهناك من اتهمه بفقدان السيطرة قائلين: «إنه في أضعف حالاته منذ دخل إلى السياسة».

زعيم المعارضة يائير لبيد في جلسة التصويت على لجنة اختيار القضاة (إ.ب.أ)

جاء كل ذلك بسبب فشل الائتلاف في انتخاب ممثلين للكنيست (البرلمان) في لجنة تعيين القضاة، الذي كان من الممكن أن يمر مرور الكرام، لكنه تحول إلى قضية مصيرية للحكومة من جهة والمعارضة من جهة ثانية.

* أزمة المحاكم

ففي إسرائيل أزمة حادة في المحاكم، وحسب تقديرات الخبراء يجب مضاعفة عدد القضاة. هناك نحو 800 ألف ملف قضائي يُفتح كل سنة، يصل منها إلى المحاكم نحو 300 ألف، لكن نحو ثلاثة أرباعها تحتاج إلى أكثر من سنة حتى يُبتّ فيها، مما يتسبب في عناء يعيشه غالبية المواطنين. ولذلك هناك حاجة ملحّة لتعيين مئات القضاة الجدد، لكنّ الحكومة، حسب خطتها الانقلابية، تريد تغيير طريقة تعيين القضاة. فاليوم توجد لجنة من 9 أشخاص ثُلثهم قضاة وأربعة منهم سياسيون (وزير القضاء نفسه، ووزير آخر، ونائب من الائتلاف، ونائب آخر من المعارضة)، واثنان من نقابة المحامين.

وتريد الحكومة الآن زيادة عدد أعضاء اللجنة إلى 11 وإلغاء وجود ممثلين للنقابة، وجعل أغلبية الأعضاء من السياسيين في حكومة الائتلاف. وهو واحد من أهم البنود التي وردت في خطة الحكومة وتعدها المعارضة «انقلاباً على منظومة الحكم الديمقراطية، التي تقضي بفصل السلطات وتعدها محاولة لفرض إرادة الحكومة على جهاز القضاء لتخويفه».

جلسة مفاوضات في مكتب هرتسوغ: فريق الائتلاف مقابل فريق المعارضة (مكتب رئيس الدولة)

وبما أن الحكومة والمعارضة تجريان مفاوضات بإشراف رئيس الدولة، للتفاهم حول هذا الموضوع وغيره، اتفق الطرفان على الإبقاء على اللجنة بتركيبتها الحالية حتى نهاية المفاوضات، وانتخاب نائبين من الكنيست بدل النائبين اللذين تنتهي مدتهما في الصيف، شرط أن يكون أحدهما من الائتلاف والآخر من المعارضة.

والغرض هنا هو إبداء تفهم لضائقة الجمهور، والإسراع في عقد جلسة للجنة لانتخاب 11 قاضياً جديداً. وقد وافق نتنياهو على هذه الخطوة وكذلك رئيسا المعارضة، بيني غانتس ويائير لبيد. إلا أن اليمين المتطرف رفض هذا الاتفاق وراح يعمل ضده.

وزير القضاء ياريف لفين، قال إنه من جهته يفضل ألا تجتمع اللجنة ولا يعيَّن قضاة جدد، لأنه يجب تغيير كل منظومة تعيين القضاة. وأرسل لفين إحدى المقربات منه، طالي غوتليب، لترشح نفسها ممثلةً عن الائتلاف. وقد حاول نتنياهو إقناعها بالتراجع لكنها رفضت، فصرخ فيها وهددها علناً، ولم ترتدع، فأمر نواب الائتلاف جميعاً بأن يصوّتوا ضد النائبتين المرشحتين، من الائتلاف ومن المعارضة، وبذلك أُجِّل الموضوع لمدة شهر على الأقل.

النائبة هراري من المعارضة التي انتُخبت لعضوية لجنة تعيين القضاة (أ.ف.ب)

خرق السرية

ولكن تبيّن في التصويت السرّي أن أربعة من نواب الائتلاف لم يلتزموا بأوامر نتنياهو، وصوّتوا لصالح مرشحة حزب «يش عتيد» المعارض، كارين إلهرار، التي حصلت على تأييد 58 عضو كنيست، ومعارضة 56 آخرين.

وأما عضو الكنيست عن الائتلاف غوتليب، فلم تحظَ إلا بـ15 صوتاً، فيما عارض ترشيحها 59 عضو كنيست، فسقطت. وسيكون على الكنيست أن يصوّت مرة أخرى على مندوب الائتلاف في غضون 30 يوماً.

في المعارضة، عدّوا ما جرى واحداً من أمرين: إما أن نتنياهو فقد السيطرة على حزبه وبات مقاداً من غلاة التطرف في معسكره، وإما أنه متآمر قصدَ تضليل الرأي العام وكسب الوقت.

ولذلك أعلن لبيد وغانتس وقف المفاوضات مع الائتلاف في ديوان هيرتسوغ، حتى يتم تشكيل لجنة تعيين القضاة. وأعلن قادة الاحتجاج على الخطة الحكومية، أنهم يساندون خطوة المعارضة وسيدعمونها بقوة في مظاهرات السبت.

وقال لبيد: «اُختيرت مندوبة في لجنة تعيين القضاة لكن لم تُختر اللجنة المعنيّة، ومَن منع تشكيل اللجنة هو نتنياهو، للتظاهر بأنه منفتح على المفاوضات. نتنياهو كان يوماً ما مخادعاً وقوياً والآن هو مخادع وضعيف، وتهديده الديمقراطية لا يزال موجوداً».

وأما في الائتلاف الحكومي، فقد ساد الارتباك وانتشرت الشكوك. البعض وصف النواب الأربعة الذين صوّتوا لصالح هراري بـ«أنهم خونة». لكنّ آخرين شككوا في أن يكون هؤلاء مجرد خونة، وقالوا إن نتنياهو هو الذي دفعهم إلى ذلك، حتى يضمن وجود نائب من المعارضة في لجنة تعيين القضاة، ويبدو أمام الرئيس بايدن أنه يتمسك بالديمقراطية. وقال أحدهم إنه يعتقد أن «نتنياهو نفسه هو واحد من هؤلاء الأربعة».

احتجاجات على خطط الإصلاح القضائي المثيرة للجدل في تل أبيب السبت الماضي (أ.ف.ب)

في الحقيقة إن كل هذه التقديرات تبدو واقعية. فمن غير المستبعد أن يكون نتنياهو قد نفَّذ كل تلك الألاعيب. ومن غير المستبعد أن يكون هو نفسه مجروراً وراء اليمين المتطرف. فهو يتأرجح ما بين موقعه كداهية سياسية وبين وضعه الجديد كزعيم ضعيف لا يسيطر على من حوله.

وفي كل الأحوال، سينتظر الجمهور حتى يحنّ عليه السياسيون في الحكومة ويوقفوا خطة الانقلاب، والسياسيون من المعارضة فيوقفوا الانقلاب على الانقلاب. وأما المحاكم فليس لها إلا أن تنتظر.



الحرب تتصاعد مع سقوط طائرتين أميركيتين في إيران

حطام مقاتلة أميركية تحطمت في غرب إيران أمس(شبكات التواصل)
حطام مقاتلة أميركية تحطمت في غرب إيران أمس(شبكات التواصل)
TT

الحرب تتصاعد مع سقوط طائرتين أميركيتين في إيران

حطام مقاتلة أميركية تحطمت في غرب إيران أمس(شبكات التواصل)
حطام مقاتلة أميركية تحطمت في غرب إيران أمس(شبكات التواصل)

اشتدت الحرب أمس، مع إسقاط مقاتلة أميركية فوق إيران وسقوط طائرة حربية ثانية فوق مياه الخليج، في وقت دخلت المواجهة أسبوعها السادس، بينما لا تلوح في الأفق أي نهاية قريبة لها.

وقال مسؤولان أميركيان لـ«رويترز» إن طائرة «إف 15» أُسقطت داخل إيران. وأنقذت القوات الأميركية «أحد الطيارين وتواصل البحث عن الآخر»، في وقت وسّعت فيه طهران عمليات التمشيط وعرضت مكافآت مقابل القبض على الناجين. وظل مصير الطيار الثاني غير محسوم.

وقالت طهران إن الدفاعات الجوية أسقطت المقاتلة، بينما بثّ التلفزيون الإيراني صوراً قالت إنها لحطامها ولمقعد الطيار، بالتزامن مع تحليق مروحيات ومقاتلات ومسيّرات أميركية فوق المنطقة. وأفيد لاحقاً بأن طائرة قتالية أميركية ثانية من طراز «إيه-10 وورثوغ» تحطمت قرب مضيق هرمز، وأن طيارها أُنقذ.

وجاءت هذه التطورات بينما رفع الرئيس الأميركي دونالد ترمب مرة أخرى سقف الحرب. وقال الجمعة إن الولايات المتحدة قادرة، مع مزيد من الوقت، على فتح مضيق هرمز و«أخذ النفط» و«تحقيق ثروة»، بعدما كان قد لوّح قبل ذلك بضرب الجسور ومحطات الطاقة الإيرانية، قائلاً إن «الجسور هي التالية ثم محطات الكهرباء».

وجاء تهديد ترمب، في وقت تقترب فيه المهلة التي حددها لفتح مضيق هرمز في 6 أبريل (نيسان)، ما ينذر بتصاعد الهجمات على منشآت الطاقة الإيرانية واحتدام المعركة.

ميدانياً، اتسعت الضربات داخل إيران خلال اليومين الأخيرين لتشمل جسوراً وبنى للنقل، ومرافئ ومنشآت لوجستية، ومواقع مرتبطة بالبرنامج الصاروخي أو تخزين الذخيرة، إلى جانب أهداف في محيط منشآت نفطية.

في المقابل، قال «الحرس الثوري» إن وحداته نفّذت هجمات صاروخية ومسيّرة ضد أهداف إسرائيلية، شملت قاعدة «رامات ديفيد» وأكثر من 50 نقطة في تل أبيب، كما أطلقت إيران صواريخ ومسيرات باتجاه دول الجوار.


«الصحة العالمية» تحذّر من هجمات على قطاع الصحة في إيران

صورة نشرها المتحدث باسم وزارة الصحة الإيرانية لمعهد باستور بعد استهدافه
صورة نشرها المتحدث باسم وزارة الصحة الإيرانية لمعهد باستور بعد استهدافه
TT

«الصحة العالمية» تحذّر من هجمات على قطاع الصحة في إيران

صورة نشرها المتحدث باسم وزارة الصحة الإيرانية لمعهد باستور بعد استهدافه
صورة نشرها المتحدث باسم وزارة الصحة الإيرانية لمعهد باستور بعد استهدافه

حذّرت منظمة الصحة العالمية، الجمعة، من «هجمات عدة على قطاع الصحة» في إيران خلال الأيام القليلة الماضية، وأسفت لإصابة معهد باستور في العاصمة طهران بأضرار جراء غارة جوية.

وكتب المدير العام لمنظمة الصحة العالمية تيدروس أدهانوم غيبرييسوس، على منصة «إكس»: «أفادت تقارير بوقوع عدة هجمات على قطاع الصحة في العاصمة الإيرانية طهران خلال الأيام الأخيرة، وسط تصاعد النزاع في الشرق الأوسط». وأضاف أن معهد باستور الطبي «تكبّد أضراراً جسيمة، وأصبح عاجزاً عن مواصلة تقديم الخدمات الصحية».

والمعهد واحد من 20 منشأة أكدت منظمة الصحة العالمية أنها استُهدفت، وفق ما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

ونشر المتحدث باسم وزارة الصحة الإيرانية حسين كرمانبور صوراً تُظهر مبنى متضرراً بشدة، وقد تحوّلت أجزاء منه إلى أنقاض.

في المقابل، أفادت وكالة الطلبة الإيرانية «إيسنا» بأن «خدمات معهد باستور في إيران لم تتوقف نتيجة هذه الهجمات»، مؤكدة استمرار إنتاج اللقاحات والأمصال، ومشيرة إلى أن أياً من الموظفين لم يُصب بأذى.

ومعهد باستور، الذي لا تربطه أي صلة رسمية بمعهد باستور في باريس، من أقدم مراكز الأبحاث والصحة العامة في إيران، إذ تأسس عام 1920.

وأكّد تيدروس أن المركز «يؤدي دوراً هاماً في حماية وتعزيز صحة السكان، بما في ذلك في حالات الطوارئ».

وإلى جانب إيران، دعا مدير منظمة الصحة العالمية إلى تقديم دعم عاجل للأنظمة الصحية المتأثرة في العراق والأردن ولبنان وسوريا، مشيراً إلى «نزوح جماعي» لنحو 4 ملايين شخص بسبب الحرب التي أدّت إلى مقتل أكثر من 3 آلاف شخص، وإصابة أكثر من 30 ألفاً.

وأوضح أن نداء التمويل، البالغ 30.3 مليون دولار، والمخصص للفترة من مارس (آذار) إلى أغسطس (آب)، يهدف إلى دعم الخدمات الصحية الأساسية ورعاية الإصابات، إضافة إلى أنظمة الترصد الوبائي والإنذار المبكر، وإدارة الإصابات الجماعية، والاستعداد للتعامل مع طوارئ محتملة ذات طابع كيماوي أو بيولوجي أو إشعاعي أو نووي.

وأشارت المنظمة إلى توثيق 116 هجوماً على مرافق الرعاية الصحية في الدول المعنية، محذّرة من أن «تفاقم الأزمة يزيد بشكل حاد من خطر تفشي الأمراض المعدية»، في حين أن «المخاطر البيئية الناجمة عن احتراق مستودعات النفط والقنابل الفوسفورية البيضاء وغيرها من الأسلحة، إلى جانب الأمطار، تشكل تهديدات حادة مثل الحروق الكيميائية والإصابات التنفسية الشديدة».

ويبدو أن الولايات المتحدة وإسرائيل توسّعان نطاق أهدافهما إلى ما يتجاوز البنى التحتية العسكرية والأمنية والإدارية التي شكّلت محور الضربات في الأسابيع الأولى من الحرب.

فقد استُهدفت خلال الأيام الماضية بنى تحتية صحية وتعليمية، ومؤخراً في قطاع النقل.

وأفادت وكالة «مهر»، نقلاً عن الهلال الأحمر الإيراني، بأن ضربة استهدفت، الجمعة، مركزاً لأبحاث الليزر والبلازما في جامعة الشهيد بهشتي في طهران.

وأعلنت الجامعة أن «جزءاً كبيراً من هذا المركز دُمّر»، معتبرة أن الهجوم استهدف «العقل والبحث وحرية الفكر».

كما استهدفت إسرائيل جامعة الإمام حسين وجامعة مالك الأشتر، معتبرة أنهما تُستخدمان لأبحاث عسكرية.

وطالت الضربات، الثلاثاء، إحدى أكبر شركات الأدوية في إيران، هي شركة «توفيق دارو» التي تُنتج أدوية تخدير ولعلاج السرطان، وفقاً للحكومة الإيرانية.

وقال تيدروس إن مستشفى ديلارام سينا للأمراض النفسية تعرض لأضرار جسيمة، الأحد الماضي.

ودُمرت نوافذ مستشفى غاندي الخاص الراقي في شمال غربي طهران في الأيام الأولى للحرب، كما تضرر مكتب منظمة الصحة العالمية في طهران مطلع الأسبوع.

وهدّد الرئيس الأميركي دونالد ترمب بقصف إيران «لإعادتها إلى العصر الحجري»، رغم أن القانون الدولي يحظر استهداف البنية التحتية المدنية.

وتُعتبر المرافق الصحية مواقع محمية بموجب اتفاقيات جنيف التي أبرمت بعد فظائع الحرب العالمية الثانية.

ووفقاً لأحدث إحصاءات الهلال الأحمر الإيراني، فقد تضررت 307 منشآت صحية وطبية وطوارئ في الحرب.

وشنّت إسرائيل هجمات متكررة على مستشفيات في غزة خلال قصفها الذي استمر عامين ابتداء من أكتوبر (تشرين الأول) 2023، قائلة إنها عناصر في حركة «حماس» يستخدمونها.

وبدأت الولايات المتحدة وإسرائيل في 28 فبراير (شباط) هجمات على إيران، معتبرتين أنها تسعى لتطوير سلاح نووي، وهو ما نفته طهران.


تقرير: إيران رفضت مقترحاً أميركياً لوقف إطلاق النار 48 ساعة

صوورة مأخوذة من شريط فيديو لقصف جسر كرج غرب طهران (أ.ف.ب)
صوورة مأخوذة من شريط فيديو لقصف جسر كرج غرب طهران (أ.ف.ب)
TT

تقرير: إيران رفضت مقترحاً أميركياً لوقف إطلاق النار 48 ساعة

صوورة مأخوذة من شريط فيديو لقصف جسر كرج غرب طهران (أ.ف.ب)
صوورة مأخوذة من شريط فيديو لقصف جسر كرج غرب طهران (أ.ف.ب)

أوردت وكالة ​«فارس» للأنباء الإيرانية شبه الرسمية نقلاً عن مصدر ‌لم ‌تسمه، ​اليوم ‌الجمعة، ⁠أن ​طهران رفضت اقتراحاً ⁠أميركياً لوقف إطلاق النار 48 ⁠ساعة.

وأضاف المصدر ‌أن ‌الاقتراح ​قُدم الأربعاء عبر دولة أخرى لم يُذكر ‌اسمها في التقرير.

في السياق نفسه، أوردت صحيفة «وول ستريت جورنال» الأميركية أن الجولة الحالية من الجهود التي تقودها دول إقليمية، وفي مقدّمها باكستان، للتوصل إلى وقف لإطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران، وصلت إلى طريق مسدود، بحسب ما أفاد به وسطاء.

وقال الوسطاء إن إيران أبلغتهم رسمياً أنها غير مستعدة للقاء مسؤولين أميركيين في إسلام آباد خلال الأيام المقبلة، مؤكدة أن المطالب الأميركية غير مقبولة.

وكان الرئيس الأميركي دونالد ترمب قد قال في وقت سابق هذا الأسبوع عبر وسائل التواصل الاجتماعي إن إيران طلبت وقفاً لإطلاق النار، وهو ما نفته طهران. وذكر مطّلعون على الملف أن ترمب كان قد لمّح بدلاً من ذلك إلى استعداده للنظر في وقف لإطلاق النار إذا أعادت إيران فتح مضيق هرمز.

وفي مستهل هذه الجولة من الجهود الدبلوماسية، أفادت إيران بأنها لن تنهي الحرب إلا إذا دفعت الولايات المتحدة تعويضات، وانسحبت من قواعدها في الشرق الأوسط، وقدّمت ضمانات بعدم تكرار الهجوم، إلى جانب مطالب أخرى، وفق ما ذكره الوسطاء سابقاً.

وقال ترمب إن «رئيس النظام الجديد» في إيران طلب وقفاً لإطلاق النار، في منشور على منصته «تروث سوشال». غير أن إيران لديها مرشد أعلى جديد، لا رئيس جديد. وكتب ترمب: «سننظر في الأمر عندما يكون مضيق هرمز مفتوحاً وآمناً وخالياً»، مضيفاً: «إلى أن يحدث ذلك، نواصل ضرب إيران».