تدريبات إسرائيلية تشمل غارات على إيران

تتضمن أيضاً اجتياحات برية في لبنان وسوريا والأراضي الفلسطينية

جنود إسرائيليون يشاركون في تدريبات «القبضة الساحقة» (الجيش الإسرائيلي - د.ب.أ)
جنود إسرائيليون يشاركون في تدريبات «القبضة الساحقة» (الجيش الإسرائيلي - د.ب.أ)
TT

تدريبات إسرائيلية تشمل غارات على إيران

جنود إسرائيليون يشاركون في تدريبات «القبضة الساحقة» (الجيش الإسرائيلي - د.ب.أ)
جنود إسرائيليون يشاركون في تدريبات «القبضة الساحقة» (الجيش الإسرائيلي - د.ب.أ)

بعد اختتام التدريبات العسكرية الضخمة في إسرائيل، كشف النقاب (الجمعة) عن أنها شملت عدة أهداف لم تكن معلنة حتى الآن، من بينها تنفيذ غارات مباشرة على الأراضي الإيرانية وتنفيذ عدة عمليات اجتياح برية في لبنان وسوريا والمناطق الفلسطينية «حسب الحاجة»، وهجمات سيبرانية. كما كُشف أن قوة من الجيش الأميركي شاركت بشكل فعلي فيها، وأن قيادة الجيش الإسرائيلي وضعت لها هدفاً، وهو أن تتجنب أخطاء روسيا في حرب أوكرانيا.

وقال مصدر عسكري كبير، في ختام التدريبات، إنه «طوال التمرين، تم إجراء عملية تحقيق وتعلّم بهدف تحسين جاهزية جيش الدفاع وأدائه. وقد شملت العملية إجراءات التحقيق والتعلم من قبل القادة على جميع المستويات والقيادات، بما في ذلك تعلم درس أوكرانيا. فهناك دخل الجيش الروسي بقوات هائلة إلا أن جيش أوكرانيا تصدى لهم بقوة وببسالة. وأوقف الهجوم وأوقع خسائر فادحة بالروس. ورغم أن الحرب كلّفت أوكرانيا حتى الآن مقتل 100 ألف جندي، فإنها فرضت على روسيا الانسحاب إلى الوراء».

مجموعة من جنود الجيش الإسرائيلي خلال مشاركتهم، اليوم (الجمعة)، في تدريبات «القبضة الساحقة» (الجيش الإسرائيلي - د.ب.أ)

ونقل على لسان رئيس الأركان، هرتسي هليفي، قوله إن «الجيش الإسرائيلي درس جيداً وبعمق تجربة روسيا وأخطاءها الفاحشة خلال الاجتياح لكي يتفادى هذه الأخطاء في حال اضطر لاجتياح أراضٍ في المناطق المجاورة».

وأفاد الجيش الإسرائيلي، في بيان، بأن الجيش الأميركي شارك في هذه التدريبات، ليس فقط من خلال قدوم القائد العام للقيادة المركزية الأميركية (سنتكوم)، الجنرال مايكل كوريلا، في أول أيام التدريب الثلاثة الأولى، بل أيضاً «من خلال مشاركة قوات تابعة للقيادة المركزية للجيش الأميركي في التمرين إلى جانب قوات برية تابعة للجيش الإسرائيلي». إذ انضمت كتيبة «أرسِنت» الأميركية إلى قوة «اللواء 7» التابع لفرقة «غاعش» (36)، حيث لعبوا لأول مرة دوراً ملموساً في تمرين إسرائيلي تحت قيادة قائد «اللواء 7 مدرعات». وقال إن هذه المشاركة تمت «في إطار التعاون القائم بين المركز الوطني للتدريبات البرية والجيش الأميركي».

وكان الجيش الإسرائيلي قد بدأ هذه التدريبات يوم الاثنين 29 مايو (أيار) الماضي، واختتمها مساء الخميس، وفي مرحلة ما منها شارك في التدريب رئيس الوزراء، بنيامين نتنياهو، ووزير الدفاع، يوآف غالانت، والكابنيت كله. وأطلق على التدريبات اسم «القبضة الساحقة»، واستمرت على مدار 11 يوماً، قام خلالها الجيش الإسرائيلي بتمرين قواته النظامية والاحتياطية، بدءاً بالقيادة العامة، وانتهاءً بالوحدات العسكرية، من جميع القيادات، والأذرع والهيئات. وحاكى التمرين التعامل مع التحديات على الجبهات كافة بشكل متزامن.

صورة وزّعها الجيش الإسرائيلي، اليوم (الجمعة)، لتدريبات «القبضة الساحقة» (الجيش الإسرائيلي - د.ب.أ)

وحسب الناطق بلسان الجيش، فقد «تم في إطار التمرين التدرب على سيناريوهات الدفاع من خلال كثير من القوات على امتداد الجبهة اللبنانية في المرحلة الأولى، ثم انطلقت الفرقة إلى سيناريوهات الهجوم الواسع النطاق في المرحلة الثانية.

وتزامناً مع ذلك، تدرب سلاح الجو على بدء قتال شرس، وسيناريوهات الدفاع الجوي المركبة التي تشمل آلاف عمليات الاعتراض، وسيناريوهات شن غارات استراتيجية في عمق أراضي العدو، على الساحة الشمالية بأكملها، وتحقيق التفوق الجوي في المنطقة، وشن غارات كثيفة وفتاكة على آلاف الأهداف النوعية، باستخدام مئات الطائرات من المنظومات كافة».

وخلال الأسبوع الثاني، أجري تمرين على قتال تخوضه أذرع متعددة في ساحة قتال لقوات الفرقة التي تشمل المشاة، والمدرعات، والهندسة، والنيران، بالتعاون مع قوات الجو والاستخبارات والاتصالات.

وهذا الأسبوع، ركّز سلاح الجو على المساندة الجوية والمشاركة في المناورة، وتدرب على سيناريوهات نقل القوات، والإمدادات اللوجستية جواً، والمساعدة بالنيران لأجل المناورة حيث واصل سلاح الجو طيلة الأسبوع بأكمله التمرن على شنّ غارات واسعة النطاق في العمق في عدة ساحات.

وتمرن سلاح البحرية على خوض قتال ضمن سيناريو متعدد الساحات، الذي شاركت فيه عشرات القطع البحرية، مع التركيز على القدرات الهجومية والدفاعية، وحماية حدود إسرائيل البحرية، وتأمين الممرات البحرية.

ولدى هيئة الاستخبارات، تم التمرن على جهد جمع واستخراج المعلومات الاستخباراتية وتحدي قدرات إغلاق الدوائر الاستخباراتية ضمن سيناريو يضم الساحات المتعددة، من أجل إتاحة أقصى حد من الكفاءة، بحسب ما جاء في الإعلان الرسمي.

جندي يصوب بندقيته خلال تدريبات «القبضة الساحقة» (الجيش الإسرائيلي - د.ب.أ)

وخلال التمرين، تم تحديد مئات الأهداف الحقيقية الجديدة في ساحات القتال. وتمرنت هيئة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات وحماية الفضاء الالكتروني على القتال في مجال الفضاء الإلكتروني.

أما في مجال حماية الفضاء الإلكتروني، فقد شملت التدريبات «اعتراض هجمات تحاكي التهديدات السيبرانية ذات الصلة على شبكات وأصول تابعة لجيش الدفاع.

وقد تمرنت قيادة الجبهة الداخلية على الخطط العملياتية في الحيز المدني، وعلى الجهد الرامي إلى الحفاظ على الاستمرارية الوظيفية وإنقاذ الأرواح في الجبهة الداخلية، بما في ذلك إخلاء ألوف المواطنين من بيوتهم».


مقالات ذات صلة

المستوطنون يواصلون هجماتهم الواسعة في الضفة الغربية

المشرق العربي فلسطينيون يتفقدون يوم الاثنين مركبة محترقة في أعقاب هجوم المستوطنين على قرى قرب نابلس بالضفة الغربية (أ.ب)

المستوطنون يواصلون هجماتهم الواسعة في الضفة الغربية

واصل المستوطنون الإسرائيليون، الاثنين، هجماتهم العنيفة والواسعة في الضفة الغربية؛ إذ أحرقوا المزيد من المنازل والمنشآت المملوكة للفلسطينيين في مواقع متعددة.

«الشرق الأوسط» (رام الله)
المشرق العربي طفل فلسطيني يمرّ يوم الأحد بجوار كتابات عبرية مسيئة على جدران منزل متضرر من هجوم المستوطنين في قرية جلود جنوب نابلس بالضفة الغربية (أ.ف.ب)

«انتقام» المستوطنين من الصواريخ الإيرانية يظهر في الضفة

المتطرفون الإسرائيليون يشنون هجمات واسعة بالضفة في أكثر من 20 موقعاً في محاولة لجعل ليالي الفلسطينيين صعبة، فيما بدا انتقاماً من الصواريخ الإيرانية.

كفاح زبون (رام الله)
المشرق العربي بؤرة استيطانية جديدة للمستوطنين اليهود أُقيمت على مشارف قرية أبو فلاح شمال شرقي رام الله يوم 12 مارس 2026 (أ.ف.ب)

بعثات أوروبية تدين هجمات المستوطنين القاتلة بالضفة الغربية

صعّد المستوطنون هجماتهم في الضفة الغربية المحتلة منذ 7 أكتوبر (تشرين الأول) 2023...

«الشرق الأوسط» (رام الله)
المشرق العربي رئيس أركان الجيش الإسرائيلي يلتقي مستوطنين بالضفة الغربية في أغسطس الماضي (موقع آي 24 نيوز العبري) p-circle

«تهديد داخلي في ظل الحرب»... زامير قلق من تداعيات عنف المستوطنين بالضفة

أبدى رئيس أركان الجيش الإسرائيلي، إيال زامير، قلقاً من تداعيات جرائم ميليشيات المستوطنين في الضفة الغربية، والتي باتت تحصد أرواح الفلسطينيين بالقتل والتنكيل.

نظير مجلي (تل أبيب)
المشرق العربي جنود في الجيش الإسرائيلي يتمركزون بينما يتحصن مستوطنون إسرائيليون في قبر يوسف في نابلس... 17 مارس 2026 (إ.ب.أ)

زامير: هجمات المستوطنين بالضفة «غير مقبولة أخلاقياً»

انتقد رئيس أركان الجيش الإسرائيلي تصاعد هجمات المستوطنين مؤخراً في الضفة الغربية المحتلة، معتبراً أن أعمال العنف ضد الجنود والمدنيين «غير مقبولة أخلاقياً».

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)

إيران للأمم المتحدة: السماح للسفن «غير المعادية» بعبور مضيق هرمز

صورة قمر اصطناعي التقطتها وكالة «ناسا» لمضيق هرمز (د.ب.أ)
صورة قمر اصطناعي التقطتها وكالة «ناسا» لمضيق هرمز (د.ب.أ)
TT

إيران للأمم المتحدة: السماح للسفن «غير المعادية» بعبور مضيق هرمز

صورة قمر اصطناعي التقطتها وكالة «ناسا» لمضيق هرمز (د.ب.أ)
صورة قمر اصطناعي التقطتها وكالة «ناسا» لمضيق هرمز (د.ب.أ)

أظهرت مذكرة اطلعت عليها رويترز اليوم الثلاثاء أن إيران أبلغت مجلس الأمن الدولي والمنظمة البحرية الدولية بإمكانية عبور «السفن غير المعادية» مضيق هرمز شريطة التنسيق مع السلطات الإيرانية.

وتسببت الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران في توقف شبه تام لمرور نحو خُمس إمدادات النفط والغاز الطبيعي المُسال في العالم عبر المضيق، مما تسبب في اضطراب إمدادات النفط.

وأرسلت وزارة الخارجية الإيرانية المذكرة إلى مجلس الأمن الدولي وإلى الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش يوم الأحد. ثم عُممت الرسالة اليوم الثلاثاء على 176 دولة عضو في المنظمة البحرية الدولية، وهي وكالة تابعة للأمم المتحدة مقرها لندن ومسؤولة عن تنظيم سلامة وأمن الملاحة الدولية ومنع التلوث.

وجاء في الرسالة «يُسمح للسفن غير المعادية، بما في ذلك السفن التابعة لدول أخرى أو المرتبطة بها، الاستفادة من المرور الآمن عبر مضيق هرمز بالتنسيق مع السلطات الإيرانية المختصة شريطة ألا تشارك في أعمال قتالية ضد إيران أو تدعمها، وأن تلتزم التزاما تاما بلوائح السلامة والأمن المعلنة».

وأضافت الرسالة أن إيران «اتخذت التدابير اللازمة والمتناسبة لمنع المعتدين وداعميهم من استغلال مضيق هرمز لشن عمليات قتالية» عليها، مشيرة إلى أن السفن والمعدات وأي أصول تابعة للولايات المتحدة أو إسرائيل «وكذلك المشاركين الآخرين في العدوان، لا يحق لهم المرور».

وكانت صحيفة فاينانشال تايمز أول من نشر خبر تعميم الرسالة على الدول الأعضاء في المنظمة البحرية الدولية اليوم الثلاثاء.


ضربة تصيب محطة بوشهر النووية الإيرانية من دون التسبب بأضرار

صورة بالأقمار الاصطناعية تظهر محطة بوشهر للطاقة النووية في بوشهر في إيران 7 ديسمبر 2025 (أ.ب)
صورة بالأقمار الاصطناعية تظهر محطة بوشهر للطاقة النووية في بوشهر في إيران 7 ديسمبر 2025 (أ.ب)
TT

ضربة تصيب محطة بوشهر النووية الإيرانية من دون التسبب بأضرار

صورة بالأقمار الاصطناعية تظهر محطة بوشهر للطاقة النووية في بوشهر في إيران 7 ديسمبر 2025 (أ.ب)
صورة بالأقمار الاصطناعية تظهر محطة بوشهر للطاقة النووية في بوشهر في إيران 7 ديسمبر 2025 (أ.ب)

اتهمت منظمة الطاقة الذرية الإيرانية، الثلاثاء، الولايات المتحدة وإسرائيل بمهاجمة محطة بوشهر النووية، قائلة إن مقذوفاً سقط في المنطقة المحيطة بالمحطة من دون أن يُلحق أي ضرر.

وقالت المنظمة، في بيان: «فيما يواصل العدو الأميركي الصهيوني عدوانه (...) أصاب مقذوف حرم محطة بوشهر»، من دون أن يسفر ذلك عن «أي أضرار مادية أو فنية، أو خسائر بشرية»، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

بعيد ذلك، أعلنت الوكالة الدولية للطاقة الذرية التابعة للأمم المتحدة أن إيران أبلغتها بسقوط مقذوف على أرض محطة بوشهر النووية مجددة الدعوة إلى «ضبط النفس». وكتبت الوكالة عبر منصة «إكس»: «يُجدد المدير العام للوكالة رافايل غروسي دعوته إلى أقصى درجات ضبط النفس لتجنب المخاطر النووية أثناء النزاعات».

وأعلنت الوكالة، الأربعاء الماضي، أن محطة بوشهر النووية في جنوب إيران أصيبت بـ«مقذوف» مساء اليوم السابق لم يسفر عن أضرار في البنية التحتية، ولا عن وقوع إصابات. وندّدت روسيا التي لديها خبراء يعملون في المنشأة، بالضربة ووصفتها بأنها «غير مسؤولة».

وتبلغ الطاقة الإنتاجية لمحطة بوشهر، وهي المحطة النووية الوحيدة العاملة في إيران، 1000 ميغاواط، ما يغطي جزءاً ضئيلاً من احتياجات البلاد من الكهرباء.


ماكرون يدعو إيران إلى «الانخراط بنية حسنة في المفاوضات» لإنهاء الحرب

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون (رويترز)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون (رويترز)
TT

ماكرون يدعو إيران إلى «الانخراط بنية حسنة في المفاوضات» لإنهاء الحرب

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون (رويترز)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون (رويترز)

دعا الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، الثلاثاء، إيران إلى «الانخراط بنيّة حسنة في مفاوضات» تهدف إلى «خفض التصعيد» في الحرب الدائرة بالشرق الأوسط، وذلك عقب محادثة أجراها مع نظيره الإيراني مسعود بزشكيان.

وكتب ماكرون عبر منصة «إكس»: «دعوتُ إيران إلى الانخراط بنيّة حسنة في مفاوضات، من أجل فتح مسار لخفض التصعيد وتوفير إطار عمل لتلبية تطلعات المجتمع الدولي بشأن برامج إيران النووية والصاروخية الباليستية، فضلاً عن أنشطتها لزعزعة الاستقرار الإقليمي».

وكان ماكرون قد دعا قبل ذلك إسرائيل، إلى «منع المزيد من تصعيد النزاع في لبنان» واغتنام «الفرصة» لإجراء «مناقشات مباشرة» بين البلدين، وذلك خلال محادثات مع الرئيس الإسرائيلي إسحق هرتسوغ.