تحديات تواجه إردوغان بعد فوزه بالانتخابات

الرئيس التركي رجب طيب إردوغان متوجهاً إلى أنصاره في القصر الرئاسي بأنقرة اليوم (الاثنين) بعد انتصاره في الانتخابات (أ.ف.ب)
الرئيس التركي رجب طيب إردوغان متوجهاً إلى أنصاره في القصر الرئاسي بأنقرة اليوم (الاثنين) بعد انتصاره في الانتخابات (أ.ف.ب)
TT

تحديات تواجه إردوغان بعد فوزه بالانتخابات

الرئيس التركي رجب طيب إردوغان متوجهاً إلى أنصاره في القصر الرئاسي بأنقرة اليوم (الاثنين) بعد انتصاره في الانتخابات (أ.ف.ب)
الرئيس التركي رجب طيب إردوغان متوجهاً إلى أنصاره في القصر الرئاسي بأنقرة اليوم (الاثنين) بعد انتصاره في الانتخابات (أ.ف.ب)

بعد فوزه في الانتخابات الرئاسية التركية الأحد لولاية جديدة تمتد خمس سنوات، تواجه الرئيس التركي رجب طيب إردوغان تحديات كبيرة، أبرزها محاربة التضخم، إعادة الإعمار بعد الزلزال، انضمام السويد إلى حلف «الناتو» والمصالحة مع سوريا، حسب تقرير نشرته اليوم (الاثنين) مجلة «لو بي إس» الفرنسية.

محاربة التضخم

تعدّ محاربة التضخم أكثر من أولوية، لتخفيف الضائقة الاقتصادية عن السكان. فالرقم الرسمي للتضخم يبقى في أبريل (نيسان) يفوق 40 في المائة خلال عام واحد بعد أن تجاوز 85 في المائة في الخريف، نتيجة للانخفاض المستمر في أسعار الفائدة الذي يدعمه الرئيس إردوغان.

بين أغسطس (آب) وفبراير (شباط)، تم تخفيض سعر الفائدة من 14 في المائة إلى 8.5 في المائة، وهو التخفيض الذي برره البنك المركزي بالاهتمام بدعم «التوظيف والإنتاج الصناعي».

يجادل رجب طيب إردوغان، خلافاً للنظريات الاقتصادية التقليدية، بأن أسعار الفائدة المرتفعة تعزز التضخم، مشيراً خلال حملته الانتخابية إلى أنه لا ينوي رفعها.

وفقدت الليرة التركية أكثر من نصف قيمتها في عامين، ووصلت إلى 20 ليرة للدولار هذا الأسبوع. وبحسب معطيات رسمية، أنفقت أنقرة 25 مليار دولار في شهر لدعم الليرة. لكن انهيارها، وفق التقرير، يبدو حتمياً، خاصة وأن احتياطيات العملات الأجنبية قد بلغت الخط الأحمر للمرة الأولى منذ عام 2002.

إعادة الإعمار بعد الزلزال

دمّر الزلزال الذي بلغت قوته 7.8 درجة في 6 فبراير مناطق بأكملها في جنوب شرق تركيا؛ ما أسفر عن مقتل ما لا يقل عن 50000 شخص وتشريد أكثر من ثلاثة ملايين.

ووعد الرئيس إردوغان بإعادة بناء 650 ألف منزل في المحافظات المتضررة في أسرع وقت ممكن.

وبلغت التكلفة الإجمالية لأضرار الكارثة أكثر من 100 مليار دولار، بحسب الأمم المتحدة ورجب طيب إردوغان.

انضمام السويد إلى «الناتو»

ينتظر حلفاء تركيا في «الناتو» أن ترفع أنقرة حق النقض (الفيتو) على انضمام السويد إلى الحلف الأطلسي، المحظور منذ مايو (أيار) 2022.

فبينما ضاعفت استوكهولم إشارات النوايا الحسنة، بما في ذلك اعتماد قانون جديد لمكافحة الإرهاب في أوائل شهر مايو، ظلت تركيا - مثل المجر - غير مرنة، وتواصل أنقرة مطالبة السويد بتسليم عشرات المعارضين الذين تم تصويرهم على أنهم «إرهابيون» أكراد أو من حركة الداعية التركي في المنفى فتح الله غولن، الذي تتهمه أنقرة بالوقوف وراء محاولة الانقلاب في يوليو (تموز) 2016.

ومن المقرر أن يجتمع وزراء خارجية «الناتو» في أوسلو يوم الثلاثاء قبل قمة رؤساء الدول في يوليو في فيلنيوس (عاصمة ليتوانيا)، متوقعين أنباء طيبة من الجانب التركي (لرفع الفيتو ضد انضمام السويد إلى الحلف).

المصالحة مع سوريا

حاول رجب طيب إردوغان في الأشهر الأخيرة التقرب من جاره الرئيس السوري بشار الأسد، لكن رغم الوساطة الروسية لم تنجح محاولاته.

وطالب بشار الأسد قبل أي لقاء مع نظيره بانسحاب القوات التركية المتمركزة في شمال سوريا الخاضعة لسيطرة المعارضة، وإنهاء دعم أنقرة للفصائل المعارضة لدمشق.

وتستقبل تركيا، التي شنّت توغلات عدة ضد الجماعات المتطرفة والكردية في الأراضي السورية منذ عام 2016... 3.4 مليون لاجئ سوري فرّوا من الحرب على أراضيها.

وأعلن الرئيس إردوغان في أوائل مايو عن بناء 200 ألف وحدة سكنية في ثلاثة عشر موقعاً في شمال سوريا للسماح بالعودة «الطوعية» (من تركيا إلى سوريا) لما لا يقل عن مليون شخص.


مقالات ذات صلة

تركيا: المعارضة تتعهد هزيمة إردوغان في الانتخابات المقبلة

شؤون إقليمية احتشد آلاف الأتراك في ميدان ساراتشهانه أمام مبنى بلدية إسطنبول ليل الأربعاء - الخميس في ذكرى اعتقال رئيس البلدية أكرم إمام أوغلو مطالبين بإطلاق سراحه (حزب الشعب الجمهوري - إكس)

تركيا: المعارضة تتعهد هزيمة إردوغان في الانتخابات المقبلة

تعهدت المعارضة التركية انتزاع السلطة من الرئيس رجب طيب إردوغان في أول انتخابات مقبلة وحل مشاكل البلاد.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
شؤون إقليمية زعيم المعارضة التركية رئيس حزب «الشعب الجمهوري» أوزغور أوزيل متحدثاً أمام حشد من أنصار الحزب في مدينة أوشاك غرب تركيا السبت الماضي (حساب الحزب في إكس)

تركيا: زعيم المعارضة يواجه رفع الحصانة البرلمانية والمحاكمة

اتهم رئيس حزب «الشعب الجمهوري» المعارض أوزغور أوزيل الرئيس إردوغان بتحويل القضاء إلى «أداة سياسية» للانتقام من منافسه رئيس بلدية إسطنبول أكرم إمام أوغلو.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
شؤون إقليمية أنصار حزب «الشعب الجمهوري» يرفعون صورة لرئيس بلدية إسطنبول المحتجز أكرم إمام أوغلو خلال تجمع بمدينة أوشاك غرب تركيا السبت الماضي (حساب الحزب في إكس)

تركيا: زعيم المعارضة يقترح فرض «الإقامة الجبرية» على إمام أوغلو

أثار اقتراح لرئيس حزب «الشعب الجمهوري» أوزغور أوزيل وضع رئيس بلدية إسطنبول أكرم إمام أوغلو رهن الإقامة الجبرية لحين انتهاء محاكمته في قضية فساد جدلاً واسعاً.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
شؤون إقليمية أنصار رئيس بلدية إسطنبول المحتجز أكرم إمام أوغلو يواصلون الاحتجاجات في محيط سجن سيليفري حيث تجري محاكمته في قضية الفساد في البلدية (أ.ب)

إمام أوغلو: أواجه محاكمة «سياسية» مبنية على لائحة للتشهير

وصف رئيس بلدية إسطنبول المحتجز أكرم إمام أوغلو محاكمته بتهمة الفساد بأنها «قضية سياسية» منذ البداية، عاداً أن لائحة الاتهام فيها ما هي إلا «وثيقة للتشهير»

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
شؤون إقليمية تجمع مئات الأتراك بمحيط سجن سيليفري خلال انعقاد الجلسة الأولى لمحاكمة أكرم إمام أوغلو في قضية الفساد بالبلدية مطالبين بإطلاق سراحه (أ.ف.ب)

تركيا: انطلاق محاكمة إمام أوغلو المرتقبة بتهمة الفساد في بلدية إسطنبول

انطلقت في إسطنبول الاثنين المحاكمة المرتقبة لرئيس بلدية إسطنبول المعارض المحتجز أكرم إمام أوغلو في قضية الفساد بالبلدية الأكبر بتركيا وسط أجواء متوترة.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)

بريطانيا توافق على استخدام أميركا قواعدها لضرب مواقع إيرانية

رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر (إ.ب.أ)
رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر (إ.ب.أ)
TT

بريطانيا توافق على استخدام أميركا قواعدها لضرب مواقع إيرانية

رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر (إ.ب.أ)
رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر (إ.ب.أ)

أذنت الحكومة البريطانية، الجمعة، للولايات المتحدة باستخدام قواعد عسكرية في بريطانيا لشن غارات على مواقع الصواريخ الإيرانية التي تستهدف السفن في مضيق هرمز، وفق ما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.

وذكر بيان صادر عن داونينغ ستريت أن وزراء بريطانيين اجتمعوا اليوم لمناقشة الحرب مع إيران وإغلاق طهران مضيق هرمز.

وجاء في البيان أنهم «أكدوا أن الاتفاق الذي يسمح للولايات المتحدة باستخدام القواعد البريطانية في الدفاع الجماعي عن المنطقة يشمل العمليات الدفاعية الأميركية لتدمير المواقع الصاروخية والقدرات المستخدمة لمهاجمة السفن في مضيق هرمز».

وكان رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر أعلن، هذا الأسبوع، أن لندن لن تنجر إلى حرب على إيران.

ورفض في بادئ الأمر طلباً أميركياً باستخدام قواعد بريطانية لشن ضربات على إيران، معللاً ذلك بضرورة التأكد من شرعية أي عمل عسكري.

لكن ستارمر عدّل موقفه بعد أن شنت إيران ضربات على حلفاء بريطانيا في أنحاء الشرق الأوسط، مشيراً إلى إمكان استخدام الولايات المتحدة قاعدة فيرفورد الجوية التابعة لسلاح الجو الملكي البريطاني وقاعدة دييغو غارسيا، وهي قاعدة أميركية - بريطانية مشتركة في المحيط الهندي.

وشن الرئيس الأميركي دونالد ترمب هجمات متكررة على ستارمر منذ بدء النزاع، قائلاً إنه لا يقدم دعماً كافياً.

وقال ترمب، يوم الاثنين، إن هناك «بعض الدول التي خيبت أملي بشدة»، قبل أن يخص بريطانيا بالذكر، التي وصفها بأنها كانت تُعد في يوم من الأيام «أفضل حلفاء الولايات المتحدة».

ودعا بيان داونينغ ستريت الصادر اليوم إلى «خفض التصعيد بشكل عاجل والتوصل إلى حل سريع للحرب».

وتشير استطلاعات الرأي في بريطانيا إلى وجود شكوك واسعة النطاق حيال الحرب؛ إذ قال 59 في المائة ممن شملهم استطلاع يوجوف إنهم يعارضون الهجمات الأميركية - الإسرائيلية.


تقارير: واشنطن تنشر مزيداً من جنود «المارينز» في الشرق الأوسط

«يو إس إس بوكسر» التي تحمل قوة من مشاة البحرية (مارينز) تبحر في الشرق الأوسط (أ.ف.ب)
«يو إس إس بوكسر» التي تحمل قوة من مشاة البحرية (مارينز) تبحر في الشرق الأوسط (أ.ف.ب)
TT

تقارير: واشنطن تنشر مزيداً من جنود «المارينز» في الشرق الأوسط

«يو إس إس بوكسر» التي تحمل قوة من مشاة البحرية (مارينز) تبحر في الشرق الأوسط (أ.ف.ب)
«يو إس إس بوكسر» التي تحمل قوة من مشاة البحرية (مارينز) تبحر في الشرق الأوسط (أ.ف.ب)

أوردت وسائل إعلام أميركية، الجمعة، أن الولايات المتحدة بصدد نشر قوات إضافية من مشاة البحرية (المارينز) في الشرق الأوسط، فيما قد يكون مؤشراً على عملية برية وشيكة بعد 3 أسابيع من بدء الهجمات الأميركية - الإسرائيلية ضد إيران.

وجاءت هذه التقارير فيما ذكر موقع «أكسيوس» أن إدارة الرئيس دونالد ترمب تدرس السيطرة على جزيرة خرج الاستراتيجية الإيرانية للضغط على طهران لإعادة فتح مضيق هرمز، في مهمة قد تُسند إلى «المارينز».

وذكرت صحيفة «وول ستريت جورنال» أن واشنطن بصدد نشر ما بين 2200 و2500 من مشاة البحرية من مجموعة «يو إس إس بوكسر البرمائية» ووحدة المشاة البحرية الحادية عشرة الاستكشافية المتمركزة في كاليفورنيا.

وذكرت شبكة «سي إن إن» التلفزيونية أن من المتوقع نشر آلاف من عناصر «المارينز» والبحارة في الشرق الأوسط. واستند التقريران إلى مصادر أميركية لم تُكشف.

ورداً على سؤال بشأن هذه التقارير، قال سلاح مشاة البحرية إن مجموعة «يو إس إس بوكسر البرمائية» ووحدة المشاة البحرية الحادية عشرة الاستكشافية «منتشرتان في البحر»، بينما قال الأسطول الثالث الأميركي إنهما «تجريان عمليات روتينية».

وقبل أسبوع، أفادت وسائل إعلام أميركية بعملية نشر منفصلة لنحو 2500 جندي من جنود «المارينز» في الشرق الأوسط على متن 3 سفن على الأقل.


البيت الأبيض: الولايات المتحدة تستطيع «السيطرة» على جزيرة خرج الإيرانية متى شاءت

صورة بالأقمار الصناعية لجزيرة خرج الإيرانية (إ.ب.أ)
صورة بالأقمار الصناعية لجزيرة خرج الإيرانية (إ.ب.أ)
TT

البيت الأبيض: الولايات المتحدة تستطيع «السيطرة» على جزيرة خرج الإيرانية متى شاءت

صورة بالأقمار الصناعية لجزيرة خرج الإيرانية (إ.ب.أ)
صورة بالأقمار الصناعية لجزيرة خرج الإيرانية (إ.ب.أ)

قال البيت الأبيض، الجمعة، إن الولايات المتحدة قادرة على «تدمير» جزيرة خرج الإيرانية متى شاءت، وذلك عقب تقرير أفاد بأن إدارة دونالد ترمب تدرس خططاً لاحتلال الجزيرة النفطية أو فرض حصار عليها.

وتعليقاً على تقرير لموقع «أكسيوس»، قالت نائبة المتحدثة الصحافية باسم البيت الأبيض، آنا كيلي، في تصريح لوكالة الصحافة الفرنسية: «يمكن للجيش الأميركي السيطرة على جزيرة خرج في أي وقت إذا أصدر الرئيس الأمر بذلك».

وأضافت «بفضل عملية تخطيط دقيقة، كانت الإدارة الأميركية بأكملها، وما زالت، على أهبة الاستعداد لأي إجراء قد يتخذه النظام الإيراني الإرهابي... الرئيس ترمب كان على دراية تامة بأن إيران ستسعى إلى عرقلة حرية الملاحة وإمدادات الطاقة، وقد اتخذ بالفعل إجراءات لتدمير أكثر من 40 سفينة لزرع الألغام».