إيران تعلن تفكيك شبكة «تجسس» أجنبيةhttps://aawsat.com/%D8%B4%D8%A4%D9%88%D9%86-%D8%A5%D9%82%D9%84%D9%8A%D9%85%D9%8A%D8%A9/4343656-%D8%A5%D9%8A%D8%B1%D8%A7%D9%86-%D8%AA%D8%B9%D9%84%D9%86-%D8%AA%D9%81%D9%83%D9%8A%D9%83-%D8%B4%D8%A8%D9%83%D8%A9-%C2%AB%D8%AA%D8%AC%D8%B3%D8%B3%C2%BB-%D8%A3%D8%AC%D9%86%D8%A8%D9%8A%D8%A9
قالت وزارة الاستخبارات الإيرانية إنها اعتقلت عناصر شبكة «تجسس» بتهمة «التعاون مع أحد أجهزة المخابرات الأجنبية للحصول على المعلومات الخاصة بالإيرانيين الذين يسافرون إلى الخارج».
ووصف بيان لوزارة الاستخبارات الإيرانية الشبكة بـ«مشروع كبير لأحد أجهزة التجسس الأجنبية».
وذكرت وكالة «فارس» التابعة لـ«الحرس الثوري» عن بيان لوزارة الاستخبارات قولها إن «الشبكة كانت ترصد باستمرار وتجمع المعلومات لمعرفة الإيرانيين الذين يقومون بزيارات إلى الخارج والأشخاص الذين يتولون مناصب حساسة في مختلف الأجهزة داخل إيران».
وأعلن وزير الاستخبارات الإيراني إسماعيل خطيب، الأحد الماضي، تفكيك خلية قال إنها مرتبطة بإسرائيل وتسللت إلى البلاد من الحدود الغربية.
وكان خطيب يستعرض أداء وزارة الاستخبارات في خطاب عام ولم يحدد توقيت العملية.
وقال خطيب: «نأمل أن نرى الأمن في الحدود الغربية وعدم تكرار مثل هذه الأحداث بتعاون الحكومة العراقية»، محذراً من رد «حاسم وساحق» لأي إجراء يهدد بلاده، داعياً إلى توخي الحيطة والحذر والتحلي باليقظة.
وفي فبراير (شباط) الماضي، تعرضت منشأة عسكرية في أصفهان لهجوم بمسيرات أطلقت من مسافة قريبة. وحينها قالت وزارة الاستخبارات الإيرانية إنها اعتقلت «المنفذين الرئيسيين»، لكنها لم تقدم تفاصيل.
رؤساء الجامعات الإسرائيليون يحذرون من كارثة تعليمية بسبب المقاطعةhttps://aawsat.com/%D8%B4%D8%A4%D9%88%D9%86-%D8%A5%D9%82%D9%84%D9%8A%D9%85%D9%8A%D8%A9/5273236-%D8%B1%D8%A4%D8%B3%D8%A7%D8%A1-%D8%A7%D9%84%D8%AC%D8%A7%D9%85%D8%B9%D8%A7%D8%AA-%D8%A7%D9%84%D8%A5%D8%B3%D8%B1%D8%A7%D8%A6%D9%8A%D9%84%D9%8A%D9%88%D9%86-%D9%8A%D8%AD%D8%B0%D8%B1%D9%88%D9%86-%D9%85%D9%86-%D9%83%D8%A7%D8%B1%D8%AB%D8%A9-%D8%AA%D8%B9%D9%84%D9%8A%D9%85%D9%8A%D8%A9-%D8%A8%D8%B3%D8%A8%D8%A8-%D8%A7%D9%84%D9%85%D9%82%D8%A7%D8%B7%D8%B9%D8%A9
حروب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو تتسبب بمقاطعة أكاديمية خارجية (د.ب.أ)
تل أبيب:«الشرق الأوسط»
TT
تل أبيب:«الشرق الأوسط»
TT
رؤساء الجامعات الإسرائيليون يحذرون من كارثة تعليمية بسبب المقاطعة
حروب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو تتسبب بمقاطعة أكاديمية خارجية (د.ب.أ)
حذرت رابطة رؤساء الجامعات الإسرائيلية من «خطر حدوث كارثة قومية في السلك الأكاديمي والأبحاث العلمية»، إذا لم تستدرك الحكومة الأمر وتعالج مظاهر المقاطعة لجامعاتهم في دول الغرب. وقالت إن الحرب على غزة، ثم على لبنان وإيران، تترك أثراً بالغ الخطورة بات يشكل تهديداً استراتيجياً ومن شأنه أن يؤثر بشكل جذري على أداء الجامعات ومنظوماتها البحثية ومستواها العلمي.
وبحسب تقرير نشرته صحيفة «يديعوت أحرونوت»، الخميس، فقد «سُجل ارتفاع بنسبة 66 في المائة خلال السنة الماضية، في شكاوى جامعات إسرائيلية من تعرضها لمقاطعة خارجية، وذلك على الرغم من وقف النار». وقال التقرير إن «المعطى الأكثر إثارة للقلق هو الزيادة بنسبة 150 في المائة في الجهود المبذولة لاستبعاد إسرائيل من (هورايزون أوروبا)، البرنامج التمويلي الرائد للاتحاد الأوروبي للبحث والابتكار، بميزانية تتجاوز 95 مليار يورو (نحو 111 مليار دولار أميركي)».
ويقول التقرير إنه في الفترة من أكتوبر (تشرين الأول) 2025 إلى أبريل (نيسان) 2026، التي يغطيها التقرير، تدل على أنه ما زالت الأجواء المعادية لإسرائيل سائدة وتتفاقم وبشكل خاص في أوروبا. وهذا يعني بأنه - بحسب التقرير - «لم يتحقق الافتراض الأولي بأن وقف إطلاق النار في غزة سيحد من أنشطة المقاطعة لإسرائيل».
وأفاد التقرير بأن 41 في المائة من حالات المقاطعة شملت تعليقاً صريحاً للتعاون، ونحو 30 في المائة تعطيلاً للمحاضرات والمؤتمرات. ورأى أن «جماعات المقاطعة تستغل التوترات الدبلوماسية والأمنية لتعميق عزلة إسرائيل الأكاديمية، وليس فقط بسبب رفض الممارسات الحربية وحدها، بل أيضاً الإجراءات الإسرائيلية الداخلية، مثل مشروع قانون عقوبة الإعدام (لأسرى فلسطينيين) وتصريحات العربدة التي يطلقها مسؤولون في الحكومة الإسرائيلية».
ويشير التقرير إلى أنه بينما اتسمت الظاهرة عامي 2024 و2025 بمقاطعات استهدفت باحثين أفراداً، تُظهر البيانات الجديدة أن معظم حوادث المقاطعة في الأشهر الأخيرة استهدفت مؤسسات أكاديمية وجمعيات مهنية. وذكر التقرير أن هذه الأرقام تعد جزءاً من اتجاه أوسع يُظهر ارتفاعاً بنسبة 66 في المائة في الشكاوى (من المقاطعة) مقارنة بالعام الأول للحرب، إذ بلغ إجمالي شكاوى المقاطعة 1120 شكوى خلال فترة التقرير، بينها ارتفاع بنسبة 41 في المائة في إبطال عقود تعاون وشراكة علمية و29 في المائة في حالات تشويش محاضرات يقدمها محاضرون إسرائيليون في الجامعات الغربية و10 في المائة في حالات تعدّها إسرائيل «أعمالاً معادية للسامية».
وتتصدر بلجيكا قائمة المقاطعة الأكاديمية للجامعات الإسرائيلية تليها هولندا، ثم إنجلترا وإسبانيا وإيطاليا. وحذرت الصحيفة من أن «إسرائيل قد تجد نفسها خارج النادي العلمي، مما يُلحق ضرراً لا يُمكن إصلاحه بمكانتها كدولة رائدة في مجال الشركات الناشئة». ونقلت عن رئيس جامعة بن غوريون في بئر السبع، الذي يشغل أيضاً منصب رئيس مجلس إدارة رابطة رؤساء الجامعات الإسرائيلية، البروفسور دانئيل شاموفيتز، أن التقرير يُثبت أن المقاطعة الأكاديمية «ليست ظاهرة عابرة، بل حملة طويلة الأمد تُهدد جوهر البحث العلمي الإسرائيلي».
وتضم رابطة الجامعات الإسرائيلية معهد وايزمان للعلوم ومعهد التخنيون للهندسة التطبيقية في حيفا والجامعات البحثية الرسمية السبع: العبرية في القدس، وتل أبيب وبار إيلان في رمات غان، وبن غوريون في النقب وحيفا والجامعة المفتوحة وجامعة آرئيل القائمة في مدينة استيطانية في الضفة الغربية.
قائد «سنتكوم»: إيران «منهكة عسكرياً» لكنها لم تخرج من دائرة التهديدhttps://aawsat.com/%D8%B4%D8%A4%D9%88%D9%86-%D8%A5%D9%82%D9%84%D9%8A%D9%85%D9%8A%D8%A9/5273227-%D9%82%D8%A7%D8%A6%D8%AF-%D8%B3%D9%86%D8%AA%D9%83%D9%88%D9%85-%D8%A5%D9%8A%D8%B1%D8%A7%D9%86-%D9%85%D9%86%D9%87%D9%83%D8%A9-%D8%B9%D8%B3%D9%83%D8%B1%D9%8A%D8%A7%D9%8B-%D9%84%D9%83%D9%86%D9%87%D8%A7-%D9%84%D9%85-%D8%AA%D8%AE%D8%B1%D8%AC-%D9%85%D9%86-%D8%AF%D8%A7%D8%A6%D8%B1%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%AA%D9%87%D8%AF%D9%8A%D8%AF
قائد «سنتكوم»: إيران «منهكة عسكرياً» لكنها لم تخرج من دائرة التهديد
قائد «سنتكوم» الأدميرال براد كوبر يدلي بإفادة أمام الكونغرس اليوم (أ.ف.ب)
قال قائد القيادة المركزية الأميركية «سنتكوم»، الأدميرال براد كوبر، إن العمليات الأميركية - الإسرائيلية، ألحقت أضراراً واسعة بقدرات إيران النووية والصاروخية والبحرية، لكنها لم تُنهِ كل مصادر الخطر الإيراني.
وأدلى كوبر، الخميس، إفادة أمام لجنة القوات المسلحة في مجلس الشيوخ، ضمن مراجعة وضع القيادة المركزية والقيادة الأميركية في أفريقيا أمام مجلس الشيوخ.
بدأ كوبر شهادته من الملف النووي، مؤكداً أن إيران كانت تمتلك يورانيوم مخصباً بنسبة تصل إلى 60 في المائة قبل عملية «مطرقة منتصف الليل» في يونيو (حزيران)، وأنه لا يوجد «استخدام مدني» لمستوى تخصيب كهذا. ورداً على سؤال عما إذا كانت الضربات قد أخّرت زمن الاختراق النووي الإيراني، أجاب بأن ذلك «دقيق»، من دون الدخول في تفاصيل عملياتية أو استخباراتية.
لكن الجزء الأوسع من شهادة كوبر خُصص للصواريخ والطائرات المسيّرة والبحرية الإيرانية. وقال كوبر إن المهمة العسكرية في «الغضب الملحمي» كانت «واضحة منذ البداية»، وتقوم على إضعاف قدرة إيران على إظهار القوة ضد الجيران والمصالح الأميركية، عبر ثلاثة مسارات: الصواريخ الباليستية، والمسيّرات، والبحرية الإيرانية وقواعدها الصناعية. وأضاف أن القاعدة الصناعية الدفاعية الداعمة لهذه القدرات تضررت بنسبة تقارب 90 في المائة، تاركة لإيران «نحو 10 في المائة» فقط في بعض القطاعات، ولا سيما البحرية.
وقال كوبر إن القوات الأميركية نفذت أكثر من 10 آلاف طلعة وأكثر من 13 ألف ضربة، مستهدفة «كامل نطاق» قدرة النظام الإيراني على إظهار القوة، وإن أكثر من 1450 ضربة أصابت منشآت تصنيع الأسلحة، بما يعيد قدرة إيران على بناء وتخزين الصواريخ الباليستية والمسيّرات الطويلة المدى «سنوات» إلى الوراء.
قائد القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم) الأدميرال براد كوبر وقائد القيادة الأميركية لأفريقيا (أفريكوم) الجنرال داغفين أندرسون يستقبلهما رئيس لجنة القوات المسلحة بمجلس الشيوخ روجر ويكر (أ.ب)
مضيق هرمز
وكانت البحرية الإيرانية في قلب الأسئلة، خصوصاً مع استمرار أزمة مضيق هرمز. وقال كوبر إن البحرية الإيرانية لن تبدأ بإعادة البناء قبل 5 إلى 10 سنوات، وإنها لن تعود إلى مستواها السابق «لجيل كامل»، مستنداً إلى تعقيد بناء السفن وغياب قاعدة صناعية قادرة على التعويض السريع.
وأشار أحد أعضاء اللجنة إلى أن عدد الزوارق السريعة التي كانت تُرى عادة في المضيق، بين 20 و40 زورقاً، انخفض أخيراً إلى «اثنين أو ثلاثة»، ما عدّه كوبر دليلاً على «تدهور كبير» مع بقاء قدرة متبقية.
وأكد كوبر أن الجيش الأميركي يحتفظ بمجموعة واسعة من خطط الطوارئ وبالقدرة على مرافقة السفن عبر مضيق هرمز، لكنه أحال إلى صناع القرار السياسي تحديد المسار الأنسب خلال «فترة مفاوضات حساسة». كما قال إن إيران لم يتبقَّ لديها سوى نحو 10 في المائة من مسيّراتها، وإن القوات الأميركية توقفت عن استخدام ذخائر متطورة لإسقاط المسيّرات الإيرانية، بعدما انتقلت إلى ذخائر أقل كلفة.
وقال كوبر أيضاً إن الولايات المتحدة دمّرت أكثر من 90 في المائة من مخزون إيران من الألغام البحرية، المقدّر بنحو 8 آلاف لغم، عبر أكثر من 700 ضربة جوية. غير أن إفادته المكتوبة لم تجب عن سؤال السيطرة الإيرانية المستمرة على المضيق، ولم تميز بين ألغام دُمّرت في المخازن أو على متن سفن أو ألغام كانت قد زُرعت فعلاً.
وحملت شهادة كوبر رسالة مزدوجة؛ عسكرياً، لم تعد إيران قادرة على تنفيذ الضربات الواسعة التي نفذتها في السنوات الأخيرة؛ وسياسياً واقتصادياً، لا يزال «صوتها مرتفعاً» بما يكفي للتأثير في شركات الشحن والتأمين والطاقة.
وقال إن الولايات المتحدة تسيطر عبر «الحصار» على تدفق التجارة من إيران وإليها، لكنه أقر بأن تهديدات طهران ما زالت تُسمع في الأسواق.
واستخدم كوبر الجلسة لتصحيح ما وصفه بـ«أسطورة» المسيّرات الرخيصة. وقال إن زمن الطائرات المسيّرة التي تبلغ كلفتها 35 ألف دولار، كما في المواجهات السابقة مع الحوثيين، «بات وراءنا»؛ لأن التهديد الحالي يتمثل في مسيّرات أكثر تعقيداً، تعمل بالدفع النفاث، ومجهزة بأجهزة استشعار متقدمة وقدرات حرب إلكترونية واستخبارات إشارات.
وفي المقابل، قال إن الولايات المتحدة بدأت «تقلب منحنى الكلفة» عبر استخدام مسيّرات هجومية منخفضة الكلفة تدفع إيران إلى إنفاق ذخائر أغلى ثمناً لاعتراضها.
قائد القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم) الأدميرال براد كوبر (يسار) وقائد القيادة الأميركية لأفريقيا (أفريكوم) الجنرال داغفين أندرسون (وسط) يصلان للإدلاء بشهادتهما خلال جلسة استماع للجنة القوات المسلحة بمجلس الشيوخ (أ.ف.ب)
قطع خطوط الوكلاء
في ملف الوكلاء الإقليميين، قال كوبر إن إيران لم تكن يوماً مستعدة، عبر التفاوض، للتخلي عن دعم «حماس» و«حزب الله» والحوثيين.
لكنه أكد أن الحرب قطعت، في الوقت الراهن، مسارات نقل الموارد والمعدات من إيران إلى هذه الجماعات، مضيفاً أن المورد الرئيسي للتدريب والتمويل الذي استمر «لعقود وبمليارات الدولارات» بات «مقطوعاً بالكامل اليوم».
وتنسجم هذه النقطة مع تصريحات سابقة نقلتها «رويترز» في مارس (آذار)، حين قال كوبر إن إيران هاجمت 12 دولة منذ بدء الضربات الأميركية والإسرائيلية، بما في ذلك هجمات بمسيّرات على مناطق مدنية في البحرين، محذراً آنذاك من أن هذه الهجمات «لن تمر من دون رد».
ومع ذلك، رفض كوبر إعلان انتهاء الخطر الإيراني، وقال إن قدرات إيران «تدهورت بشكل دراماتيكي»، وإنها لم تعد تهدد الشركاء الإقليميين أو الولايات المتحدة كما كانت تفعل من قبل، لكنه أقر بأن طهران لا تزال تملك «قدرات متبقية» يمكن أن تستهدف بنى تحتية أو شركاء إقليميين، وإن كان ذلك على نطاق أقل. كما لفت إلى أن الهجوم الصاروخي الفاشل على دييغو غارسيا كشف عن نية إيرانية لاستخدام مدى صاروخي يتجاوز ضعف ما كانت طهران تعلن أنها تقيد نفسها به.
ورغم أن كوبر حاول تقديم سردية انتصار عسكري واسع أمام الكونغرس، بدت شهادته أبعد من أن تكون سردية نهاية حرب. فإيران، في توصيفه، لم تعد القوة نفسها في الصواريخ والبحر والمسيّرات، ولم تعد قادرة على تمويل وكلائها كما في السابق. لكنها لا تزال قادرة على إرباك المضيق والأسواق. لذلك بدت الشهادة أقرب إلى محاولة رسم معادلة جديدة: «الردع الأميركي استعاد زمام المبادرة»، لكن «إغلاق ملف إيران» لا يزال أبعد من إنجازه بضربات جوية وحدها.
إيران تحث دول «بريكس» على التنديد بالحربhttps://aawsat.com/%D8%B4%D8%A4%D9%88%D9%86-%D8%A5%D9%82%D9%84%D9%8A%D9%85%D9%8A%D8%A9/5273215-%D8%A5%D9%8A%D8%B1%D8%A7%D9%86-%D8%AA%D8%AD%D8%AB-%D8%AF%D9%88%D9%84-%D8%A8%D8%B1%D9%8A%D9%83%D8%B3-%D8%B9%D9%84%D9%89-%D8%A7%D9%84%D8%AA%D9%86%D8%AF%D9%8A%D8%AF-%D8%A8%D8%A7%D9%84%D8%AD%D8%B1%D8%A8
وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي يحضر اجتماع وزراء خارجية دول مجموعة «بريكس» في قاعة «بهارات ماندابام» في نيودلهي الخميس (رويترز)
لندن - نيودلهي:«الشرق الأوسط»
TT
لندن - نيودلهي:«الشرق الأوسط»
TT
إيران تحث دول «بريكس» على التنديد بالحرب
وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي يحضر اجتماع وزراء خارجية دول مجموعة «بريكس» في قاعة «بهارات ماندابام» في نيودلهي الخميس (رويترز)
دعا وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، الخميس، الدول الأعضاء في مجموعة «بريكس» إلى التنديد بما وصفه بانتهاكات الولايات المتحدة وإسرائيل للقانون الدولي، في وقت خيمت فيه الحرب الأخيرة على اجتماع وزراء خارجية المجموعة في نيودلهي.
وقال عراقجي، في كلمته أمام الاجتماع، إن إيران «ضحية للتوسع غير المشروع وإثارة الحروب»، داعياً دول «بريكس» ودول العالم «التي تتحلى بالمسؤولية»، إلى التنديد صراحة بما سماه «انتهاك الولايات المتحدة وإسرائيل القانون الدولي»، بما في ذلك «عدوانهما غير القانوني على إيران».
وتلاسن عراقجي خلال الاجتماع مع خليفة شاهين المرر، نائب وزير الخارجية الإماراتي، في لقاء نادر يجمع مسؤولين إيرانيين وإماراتيين منذ بدء الحرب في 28 فبراير (شباط).
ووصف عراقجي بلاده بأنها «ضحية للتوسع غير المشروع وإثارة الحروب». ودعا مجموعة «بريكس» إلى مقاومة «الهيمنة الغربية والإفلات من العقاب الذي تعتقد الولايات المتحدة أنها تستحقه».
وأضاف: «لذلك، تدعو إيران الدول الأعضاء في (بريكس) ودول العالم التي تتحلى بالمسؤولية إلى التنديد صراحة بانتهاك الولايات المتحدة وإسرائيل القانون الدولي»، حسب اقتباسات أوردتها وكالة «رويترز».
وتضم «بريكس+»: البرازيل وروسيا والهند والصين وجنوب أفريقيا ومصر وإثيوبيا وإندونيسيا وإيران والإمارات.
ويعقّد وجود طهران وأبوظبي داخل المجموعة جهود التوصل إلى بيان مشترك، خصوصاً في ظل الهجمات التي شنتها إيران على دول الجوار.
وتعمل «بريكس» بالتوافق، ما يجعل الانقسامات الإقليمية داخلها عاملاً ضاغطاً على قدرة المجموعة على إصدار موقف موحد. وقد زاد توسع المجموعة خلال السنوات الأخيرة من ثقلها الدولي، لكنه عمّق في الوقت نفسه خلافاتها الداخلية بشأن قضايا جيوسياسية معقدة.
نيودلهي
تترأس الهند «بريكس» لعام 2026، وهي من أكثر الدول تضرراً من إغلاق إيران الفعلي لمضيق هرمز منذ اندلاع الحرب في 28 فبراير. ويُستخدم هذا الممر البحري عادة لعبور نحو خُمس شحنات النفط والغاز الطبيعي المسال في العالم، وقد تسبب تعطله في اضطراب واسع بإمدادات الطاقة وارتفاع الأسعار.
وتأتي استضافة نيودلهي للاجتماع بينما تواجه الهند، ثالث أكبر مستورد للنفط في العالم، ضغوطاً متزايدة على إمدادات الطاقة.
كما تعرضت سفن ترفع العلم الهندي لهجمات منذ اندلاع الحرب، واستدعت نيودلهي، الشهر الماضي، السفير الإيراني للتعبير عن «قلقها البالغ» إزاء هذه الوقائع.
صورة جماعية خلال اجتماع وزراء خارجية دول «بريكس» في بهارات ماندابام في نيودلهي (رويترز)
وتبنى وزير الخارجية الهندي سوبراهمانيام جايشانكار نبرة حذرة في كلمته الافتتاحية، متجنباً انتقاد دولة بعينها. وقال إن حرية الملاحة عبر الممرات المائية الدولية، بما في ذلك مضيق هرمز والبحر الأحمر، أمر مهم لسلامة الاقتصاد العالمي.
وأضاف أن «الصراع في غرب آسيا يستحق اهتماماً خاصاً»، مشيراً أيضاً إلى القلق من تزايد استخدام العقوبات الأحادية. وقال إن هناك «لجوءاً متزايداً إلى التدابير القسرية والعقوبات الأحادية التي تتعارض مع القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة»، وإن هذه التدابير تؤثر بصورة غير متناسبة على الدول النامية. وأضاف: «ينبغي ألا تحل هذه التدابير غير المبررة محل الحوار، ويجب ألا يكون الضغط بديلاً للدبلوماسية».
غرق سفينة هندية
تزامن اجتماع «بريكس» مع إعلان الهند أن سفينة ترفع علمها غرقت قبالة سواحل عُمان بعد تعرضها لهجوم وصفته نيودلهي بأنه «غير مقبول».
وقالت وزارة الخارجية الهندية إن الهجوم وقع في ساعة مبكرة من صباح الأربعاء، في أثناء إبحار سفينة شراعية خشبية من الصومال إلى الإمارات وعلى متنها شحنة من الماشية الحية، ما تسبب في اندلاع حريق قبل أن تغرق. وأضافت أن خفر السواحل العُماني أنقذ أفراد الطاقم الـ14 ونقلهم إلى ميناء دبا.
ولم تحدد الهند طبيعة الهجوم أو الجهة المسؤولة عنه. لكن مجموعة «فانغارد» البريطانية لإدارة المخاطر البحرية قالت إن السفينة غرقت جراء ما يُعتقد أنه انفجار ناجم عن طائرة مسيرة أو صاروخ.
وقالت الخارجية الهندية، في بيان: «الهجوم على سفينة ترفع العلم الهندي قبالة سواحل عُمان أمر غير مقبول، ونحن نستنكر استمرار استهداف السفن التجارية والبحارة المدنيين». وأضافت أن نيودلهي تؤكد ضرورة تجنب استهداف السفن التجارية وتعريض أطقمها المدنيين للخطر أو عرقلة حرية الملاحة والتجارة بأي شكل.
وزادت الحرب مخاطر الملاحة التجارية في الخليج ومحيط مضيق هرمز، حيث تعرضت سفن عدة لهجمات أو أضرار منذ بدء النزاع، رغم سريان وقف إطلاق نار هش منذ أكثر من شهر.
هرمز والحصار
وقال عراقجي، في تصريحات للتلفزيون الإيراني، إن طهران «لم تضع أي عائق» أمام الملاحة في مضيق هرمز، معتبراً أن المضيق يتضرر حالياً «قبل أي شيء» من «العدوان الأميركي» والحصار الذي فرضته واشنطن.
وأضاف أن مضيق هرمز، من وجهة نظر طهران، «مفتوح أمام جميع السفن التجارية»، لكنه شدد على أن هذه السفن «يجب أن تتعاون» مع القوات البحرية الإيرانية. وقال: «لم نضع أي عائق. الولايات المتحدة هي التي فرضت الحصار، وآمل أن تنتهي هذه الحالة برفع الحصار غير القانوني الذي فرضته واشنطن».
وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف إلى اليسار ونظيره الإيراني عباس عراقجي خلال اجتماع وزراء خارجية دول مجموعة «بريكس» في نيودلهي (أ.ب)
وتقول واشنطن إن طهران تستخدم المضيق ورقة ضغط في الحرب، بينما تقول إيران إن السيطرة على الممر جزء من حقوقها الأمنية والسيادية. وقد أدى تعطيل الملاحة في هرمز إلى ارتفاع أسعار الطاقة وزيادة المخاوف من تجدد التضخم وتشديد الأوضاع المالية عالمياً، خصوصاً في الاقتصادات المستوردة للطاقة.
وفي بكين، التي تزامنت زيارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب إليها مع اجتماع «بريكس»، ناقش ترمب الحرب مع الرئيس الصيني شي جينبينغ. وقال مسؤول في البيت الأبيض إن الزعيمين اتفقا على ضرورة إبقاء مضيق هرمز مفتوحاً، وعلى ضرورة ألا تحصل إيران على أسلحة نووية.
على هامش اجتماع نيودلهي، التقى عراقجي مستشار الأمن القومي الهندي، أجيت دوفال، وبحث معه العلاقات الثنائية والمسارات الدبلوماسية الإقليمية.
كما التقى نظيره الروسي سيرغي لافروف، وبحثا العلاقات بين طهران وموسكو وسبل توسيع التعاون السياسي والاقتصادي، إضافة إلى آخر التطورات الميدانية والسياسية في الحرب على إيران، والجهود الدبلوماسية لوقف القتال.
وقالت الخارجية الإيرانية إن عراقجي ولافروف بحثا أيضاً التطورات الإقليمية، وأكدا استخدام «كل القدرات السياسية والدبلوماسية» للتوصل إلى تفاهمات مستقرة وإرساء سلام طويل الأمد في المنطقة.
باقري كني: هدف أميركا ضرب التقارب الآسيوي
قال علي باقري كني، نائب أمين المجلس الأعلى للأمن القومي، خلال اجتماع أمناء مجالس الأمن القومي للدول الأعضاء في منظمة شنغهاي للتعاون، إن «الشخصية التي كان يفترض أن تكون اليوم في هذا الموقع ممثلة لإيران وتشارك في الحوار هي أخي علي لاريجاني، الذي اغتيل».
وأضاف: «خلال 40 يوماً من العدوان المتواصل، شهدنا ارتكاب جرائم وحشية، بينها اغتيال مسؤولين عسكريين ومدنيين، والهجوم على منشآت نووية سلمية، وبنى تحتية صناعية وتعليمية وصحية»، حسبما أوردت وكالة «إيسنا».
وقال باقري كني إن «هدف تلك الحرب تحديداً كان ضرب هذا التقارب الآسيوي»، مضيفاً أن «الحرب على إيران هي بداية الهجوم على الجنوب العالمي».
وتابع أن «هذه الحرب توسعية وذات طبيعة إمبريالية، عبر إنشاء مناطق نفوذ والسيطرة المطلقة على موارد الطاقة في الخليج العربي، لمنع نمو آسيا وظهور القوى المتوسطة».
وأضاف: «لذلك، فرغم أن هذه الحرب بدأت مع إيران، فإنها لا تقتصر على إيران، وإذا جرى التعامل معها بسلبية وتقاعس، فستمتد وتتوسع. وأي رد ضعيف هو دعوة إلى مزيد من الحرب».