إردوغان مهاجماً قادة المعارضة: سيتم محوهم من السياسة بعد 28 مايو

كليتشدار أوغلو ندد باعترافه بـ«التزوير»... وواصل محادثاته مع القوميين

مركز انتخابي في مدينة إيسن، غرب ألمانيا، الثلاثاء (أ.ف.ب)
مركز انتخابي في مدينة إيسن، غرب ألمانيا، الثلاثاء (أ.ف.ب)
TT

إردوغان مهاجماً قادة المعارضة: سيتم محوهم من السياسة بعد 28 مايو

مركز انتخابي في مدينة إيسن، غرب ألمانيا، الثلاثاء (أ.ف.ب)
مركز انتخابي في مدينة إيسن، غرب ألمانيا، الثلاثاء (أ.ف.ب)

ارتفعت حدة التراشق بين مرشحي الرئاسة في تركيا، الرئيس رجب طيب إردوغان، وكمال كليتشدار أوغلو، قبل أيام من جولة إعادة الانتخابات الرئاسية التي تجرى يوم الأحد المقبل.

في الوقت ذاته واصل كليتشدار أوغلو، محادثاته مع رئيس حزب «النصر» القومي، أوميت أوزداغ، حول بروتوكول يتعلق بمبادئ على أساسها سيدعمه أنصار الحزب في جولة الإعادة، بعد أن انفرط عقد تحالف «أتا» (الأجداد) اليميني الذي كان يقوده الحزب، وإعلان مرشحه السابق سنان أوغان دعم إردوغان وسط استياء شديد في أوساط القوميين والشارع التركي.

وحمل إردوغان بشده على كليتشدار أوغلو وسائر قادة تحالف «الأمة» المعارض، قائلاً إنهم «سيمحون» بعد جولة الإعادة.

* محاسبة كليتشدار أوغلو

وقال إردوغان، أمام تجمع لأنصاره في ولاية مالاطيا (شرق) إحدى الولايات الـ11 المنكوبة بزلزال 6 فبراير (شباط) الثلاثاء: «إن حزب (العدالة والتنمية) حصل على 35.6 من الأصوات في الانتخابات البرلمانية في 14 مايو، بينما حصل حزب (الشعب الجمهوري) بقيادة كليتشدار أوغلو على 25.4 في المائة، حقق 169 مقعداً بالبرلمان الجديد، لكنه منح حزب (الديمقراطية والتقدم) برئاسة على بابا جان 15 مقعداً، وحزبي (المستقبل) برئاسة أحمد داود أوغلو، و(السعادة) برئاسة تمل كارامولا أوغلو 10 مقاعد لكل منهما، ومقعد لـ(الحزب الديمقراطي) الذي يقودة جولتكين أويصال... أي أن كليتشدار أوغلو منح هذه الأحزاب 36 مقعداً على طبق من ذهب».

وأضاف: «لقد أفسد كليتشدار أوغلو مؤسسة التأمين الاجتماعي عندما كان رئيساً لها، والآن يغرق حزب (الشعب الجمهوري)، سيقول له ناخبو الحزب في 28 مايو (الأحد المقبل) كفى... سنهجم على صناديق الاقتراع في 28 مايو... وبعدها سنتحدث أولاً باسم (تحالف الشعب)، ثم سنسعى للمصالحة، سيتم محو قادة المعارضة من السياسة».

وقال إردوغان: «حزب (السعادة) الحالي ليست له علاقة بالراحل نجم الدين أربكان... لا يمكننا تعطيل خططنا ومشاريعنا لمجرد أن أحدهم منزعج، أمتنا ستحمي هذه المشاريع بعد 28 مايو. لقد اتخذوا (المعارضة) قراراً بعدم اتخاذ أي إجراء ضد الإرهابيين الذين تفاوضوا معهم... ليست هناك حاجة لإجراء استطلاعات، سيقوم شعبي بإجراء الاستطلاع الأكثر واقعية الأحد المقبل».

* مونتاج إردوغان

في المقابل، هاجم كليتشدار أوغلو، خلال كلمة أمام حشد من أنصاره في ولاية هطاس جنوب البلاد، التي تعد أكبر الولايات تضرراً من الزلزال، الثلاثاء، إردوغان، من دون ذكره بالاسم، بسبب اعترافه في مقابلة تلفزيونية مع التلفزيون الرسمي التركي، ليل الاثنين، بإجراء «مونتاج» على فيديو عرضه في أحد التجمعات الانتخابية ربط فيه بين كليتشدار أوغلو ومراد كارايلان، أحد كبار قادة «حزب العمال الكردستاني» في جبال قنديل، شمال العراق، قائلاً إنه يأخذ الأوامر منه.

وقال كليتشدار أوغلو: «إنها مسألة أخلاقية، يجب أن يعمل بالسياسة الأشخاص الذين لديهم أخلاق... السياسة لا تعني الافتراء والتآمر... حفظنا الله من النصابين والمحتالين... الشخص الذي يزور لا يصلح أن يكون رئيساً».

وجدد كليتشدار أوغلو تعهده إعادة اللاجئين السوريين إلى بلادهم في غضون عامين، حال فوزه بالرئاسة، قائلاً: «لن نترك تركيا رهينة للجوء... سنرسل اللاجئين إلى بلادهم في غضون عامين على أبعد تقدير... لقد أبرموا (إردوغان وحكومته) اتفاقية الهجرة وإعادة قبول اللاجئين مع الاتحاد الأوروبي عام 2016، وحولوا تركيا إلى مستودع للاجئين لمنع وصولهم إلى أوروبا»، مضيفاً: «سوف نصنع السلام مع سوريا».

وشدد على أنه سيوجه كل اهتمامه وعنايته إلى المناطق المنكوبة بالزلزال، متعهداً بأن تبني الدولة المنازل وتسلمها للمتضررين بالمجان، وأن تنشئ مصانع وأماكن للعمل وورشاً، وأن تدعم المزارعين. وأكد أنه حال انتخابه سيكون رئيساً لـ85 مليون تركي، وسيعيش الجميع في سلام. ودعا المواطنين إلى عدم التقاعس عن التوجه إلى صناديق الاقتراع في جولة الإعادة يوم الأحد المقبل.

* مفاوضات مع القوميين

يواصل كليتشدار أوغلو، مفاوضاته مع رئيس حزب «النصر» أوميت أوزداغ، حيث التقيا في أنقرة، ليل الاثنين الثلاثاء، عقب إعلان مرشح تحالف «أتا» السابق، سنان أوغان، دعمه إردوغان في جولة الإعادة، في خطوة أثارت غضباً واسعاً لدى قاعدة القوميين في تركيا، وانتقادات واسعة في الشارع التركي.

وقال أوزداغ، في مؤتمر صحافي، الثلاثاء، إن لقاءً ثانياً سيجمعه مع كليتشدار أوغلو عقب عودته من هطاي، وسيعقدان، الأربعاء، مؤتمراً صحافياً في مقر حزب «النصر» لإعلان ما تم التوصل إليه، وهناك بروتوكول تم إعداده للتوقيع عليه، وهناك نقاط لا تزال تدرس ويدور حولها النقاش.

وأضاف: «إذا تمكنا من تحقيق ذلك، فإننا نخطط للإدلاء ببيان مع السيد كليتشدار أوغلو».

وكان أوزداغ كتب على «تويتر» عقب لقائه كليتشدار أوغلو، على عشاء في أنقرة ليل الاثنين - الثلاثاء، للمرة الثانية، بعد لقائهما، يوم الجمعة الماضي، بمقر حزب «النصر»: «بصفتي رئيس حزب (النصر)، الذي أُسس على أساس القومية التركية وعلى مبادئ مصطفى كمال أتاتورك، فأنا مسؤول عن حماية المبادئ التأسيسية للجمهورية التركية الواردة في مواد الدستور الأربع الأولى والمادة 66... تم تقديم مذكرة للسيد كليتشدار أوغلو بشأن هذه المبادئ، وبشأن القيام بما هو ضروري لمكافحة الإرهاب بشكل فعال، وعودة 13 مليون طالب لجوء إلى بلادهم، وسننتظر رد تحالف (الأمة)، وآمل أن نتلقى رداً إيجابياً».

وعن إعلان سنان أوغان تأييده إردوغان، قال أوزداغ، خلال المؤتمر الصحافي، الثلاثاء: «نحن نفكر بشكل مختلف عن السيد سنان... الحياة تستمر... مع تقديري لقراره إلا أنه لا يلزم حزب (النصر)، نحن نفكر بشكل مختلف عنه بشأن هذه القضية، نترك الأمر لتقدير الجمهور... عندما انطلقنا مع السيد سنان، شرعنا في إغلاق أبواب جهنم (في إشارة إلى إنهاء حكم العدالة والتنمية وإردوغان)، وما زلنا نحاول إغلاق هذه الأبواب».

وأضاف أوزداغ: «أعتقد أنه لا توجد منظمة سياسية شرعية مرتبطة بالإرهاب ولا تسمي الإرهاب إرهاباً. نحن كحزب (النصر) نواصل مكافحة الإرهاب انطلاقاً من مبدأ عدم التسامح».

* مساومات أوغان

في السياق ذاته، كشف رئيس حزب «العدالة»، أحد أحزاب تحالف «أتا» المنحل، وجدت أوز، أن أوغان اعترف له قبل إعلان قراره دعم إردوغان بأنه «إذا دعمنا إردوغان في جولة الإعادة يمكننا أن نكون في فريق الإدارة ونحصل على بعض المناصب».

وأضاف أن أوغان أبلغه بأن «إردوغان حصل على 49.5 في المائة، وإذا أيدناه، حتى بجزء صغير من أصواتنا، يمكننا أن نكون في فريق الإدارة»، مشيراً إلى أنه أبلغه إذا وضعت «(هدى بار) (حزب متحالف مع إردوغان ويعد ذراعاً لحزب الله التركي المصنف منظمة إرهابية) في الصندوق، فلا يمكن لناخبينا التصويت له».

وتساءل أوز الذي أعلن دعم حزبه لكيلتشدار أوغلو: «كيف سيواجه أوغان 2 مليون و800 ألف ناخب الآن؟ هل صوت هؤلاء لأوغان للذهاب إلى حزب (العدالة والتنمية) وإردوغان؟ هذا الناخب لم يصوت لأوغان، ولا لي ولأوميت أوزداغ.. لقد صوتوا لخطاباتنا».

بدوره، كشف الكاتب القريب من أصوات القوميين، ياووز سليم دميراغ، أن وراء قرار أوغان، الذي قال إنه خيب آمال بعض زملائه المقربين، بما في ذلك أوزداغ، رغبته في قيادة حزب «الحركة القومية» بعد رئيسه الحالي دولت بهشلي، الذي سبق أن طرده من الحزب في 2017.

ولفت دميراغ إلى أن الاسم الذي يوجه حزب «الحركة القومية» حالياً هو إردوغان، وأن إردوغان لن يترك الحزب لأي شخص بعد بهشلي، وأنه يعتقد أن أوغان لن يتفاوض على هذا.


مقالات ذات صلة

تركيا: زعيم المعارضة يواجه رفع الحصانة البرلمانية والمحاكمة

شؤون إقليمية زعيم المعارضة التركية رئيس حزب «الشعب الجمهوري» أوزغور أوزيل متحدثاً أمام حشد من أنصار الحزب في مدينة أوشاك غرب تركيا السبت الماضي (حساب الحزب في إكس)

تركيا: زعيم المعارضة يواجه رفع الحصانة البرلمانية والمحاكمة

اتهم رئيس حزب «الشعب الجمهوري» المعارض أوزغور أوزيل الرئيس إردوغان بتحويل القضاء إلى «أداة سياسية» للانتقام من منافسه رئيس بلدية إسطنبول أكرم إمام أوغلو.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
شؤون إقليمية أنصار حزب «الشعب الجمهوري» يرفعون صورة لرئيس بلدية إسطنبول المحتجز أكرم إمام أوغلو خلال تجمع بمدينة أوشاك غرب تركيا السبت الماضي (حساب الحزب في إكس)

تركيا: زعيم المعارضة يقترح فرض «الإقامة الجبرية» على إمام أوغلو

أثار اقتراح لرئيس حزب «الشعب الجمهوري» أوزغور أوزيل وضع رئيس بلدية إسطنبول أكرم إمام أوغلو رهن الإقامة الجبرية لحين انتهاء محاكمته في قضية فساد جدلاً واسعاً.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
شؤون إقليمية أنصار رئيس بلدية إسطنبول المحتجز أكرم إمام أوغلو يواصلون الاحتجاجات في محيط سجن سيليفري حيث تجري محاكمته في قضية الفساد في البلدية (أ.ب)

إمام أوغلو: أواجه محاكمة «سياسية» مبنية على لائحة للتشهير

وصف رئيس بلدية إسطنبول المحتجز أكرم إمام أوغلو محاكمته بتهمة الفساد بأنها «قضية سياسية» منذ البداية، عاداً أن لائحة الاتهام فيها ما هي إلا «وثيقة للتشهير»

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
شؤون إقليمية تجمع مئات الأتراك بمحيط سجن سيليفري خلال انعقاد الجلسة الأولى لمحاكمة أكرم إمام أوغلو في قضية الفساد بالبلدية مطالبين بإطلاق سراحه (أ.ف.ب)

تركيا: انطلاق محاكمة إمام أوغلو المرتقبة بتهمة الفساد في بلدية إسطنبول

انطلقت في إسطنبول الاثنين المحاكمة المرتقبة لرئيس بلدية إسطنبول المعارض المحتجز أكرم إمام أوغلو في قضية الفساد بالبلدية الأكبر بتركيا وسط أجواء متوترة.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
شؤون إقليمية تنطلق محاكمة أكرم إمام أوغلو وسط مطالبات مستمرة بإطلاق سراحه (حساب حزب الشعب الجمهوري على إكس)

تركيا تبدأ محاكمة إمام أوغلو في قضية فساد بإسطنبول

يَمثل رئيس بلدية إسطنبول المحتجز منذ نحو عام، أكرم إمام أوغلو، أمام المحكمة، الاثنين، في أولى جلسات قضية الفساد والرشوة في البلدية الكبرى بتركيا.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)

إيران تعدم رجلاً أدين بالتجسس لصالح إسرائيل

رجل يمر بجوار علم إيراني يرفرف فوق سيارة محطمة وسط طهران (أ.ف.ب)
رجل يمر بجوار علم إيراني يرفرف فوق سيارة محطمة وسط طهران (أ.ف.ب)
TT

إيران تعدم رجلاً أدين بالتجسس لصالح إسرائيل

رجل يمر بجوار علم إيراني يرفرف فوق سيارة محطمة وسط طهران (أ.ف.ب)
رجل يمر بجوار علم إيراني يرفرف فوق سيارة محطمة وسط طهران (أ.ف.ب)

ذكرت ​وكالة «ميزان» للأنباء التابعة للسلطة ‌القضائية ‌الإيرانية، ​اليوم ‌(الأربعاء)، ⁠أن ​السلطات أعدمت ⁠رجلاً متهماً بالتجسس لصالح ⁠إسرائيل وقالت ‌إنه ‌يدعى ​كوروش ‌كيواني.

وأضافت ‌الوكالة أن الرجل ‌أدين «بتزويد جهاز المخابرات الإسرائيلي، الموساد، ⁠بصور ⁠ومعلومات عن مواقع مهمة في إيران».


مقتل شخصين قرب تل أبيب جراء هجوم صاروخي إيراني

رجال إنقاذ يتفقدون موقعاً تعرض لهجوم صاروخي إيراني وسط إسرائيل (رويترز)
رجال إنقاذ يتفقدون موقعاً تعرض لهجوم صاروخي إيراني وسط إسرائيل (رويترز)
TT

مقتل شخصين قرب تل أبيب جراء هجوم صاروخي إيراني

رجال إنقاذ يتفقدون موقعاً تعرض لهجوم صاروخي إيراني وسط إسرائيل (رويترز)
رجال إنقاذ يتفقدون موقعاً تعرض لهجوم صاروخي إيراني وسط إسرائيل (رويترز)

قتل شخصان قرب تل أبيب جراء هجوم صاروخي إيراني، وفق ما أفادت خدمة الإسعاف الإسرائيلية، وذلك بعد إعلان الشرطة أنها تستجيب لبلاغات بشأن تأثر مواقع عدة بالهجوم حول المدينة والمناطق المحيطة بها.

وقالت خدمة نجمة داود الحمراء في بيان «شاهدنا دخانا يتصاعد من مبنى تضرر بشدة وتحطم زجاجه. وبين الأنقاض، عثرنا على شخصين فاقدين للوعي ومصابين بجروح بالغة بلا نبض أو قدرة على التنفس». وأضافت أن المسعفين أعلنوا وفاة الشخصين في مكان الحادث.

وكانت خدمة الإسعاف قد أصدرت بيانا سابقا يفيد بأن حالة الشخصين المصابين خطيرة، في حين أكدت الشرطة تقارير عن «تساقط شظايا ذخائر في منطقة تل أبيب».


اغتيال لاريجاني «رسالة صارمة» للمرشد

مجمع رياضي في طهران دمر في في الضربات الجوية أمس (د.ب.أ) ... وفي الإطار لاريجاني في آخر ظهور له خلال تجمع بالعاصمة الإيرانية الجمعة الماضي (رويترز)
مجمع رياضي في طهران دمر في في الضربات الجوية أمس (د.ب.أ) ... وفي الإطار لاريجاني في آخر ظهور له خلال تجمع بالعاصمة الإيرانية الجمعة الماضي (رويترز)
TT

اغتيال لاريجاني «رسالة صارمة» للمرشد

مجمع رياضي في طهران دمر في في الضربات الجوية أمس (د.ب.أ) ... وفي الإطار لاريجاني في آخر ظهور له خلال تجمع بالعاصمة الإيرانية الجمعة الماضي (رويترز)
مجمع رياضي في طهران دمر في في الضربات الجوية أمس (د.ب.أ) ... وفي الإطار لاريجاني في آخر ظهور له خلال تجمع بالعاصمة الإيرانية الجمعة الماضي (رويترز)

أعلنت إسرائيل، أمس الثلاثاء، مقتل أمين عام مجلس الأمن القومي الإيراني علي لاريجاني، وقائد قوات «الباسيج» غلام رضا سليماني، بضربات من أكثر عمليات الاغتيال حساسية منذ بدء الحرب ومقتل المرشد علي خامنئي في اليوم الأول للقتال، في خطوة بدت «رسالة صارمة» إلى قيادة النظام الجديدة.

والتزمت طهران الصمت في الساعات الأولى بشأن مصير لاريجاني، واكتفت وسائل إعلام رسمية بنشر رسالة بخط يده ورسالة أخرى لسليماني دون الإشارة إلى مقتلهما. لكن «الحرس الثوري» عاد لاحقاً وأكد مقتل سليماني في الهجمات الأميركية – الإسرائيلية، قبل أن يصدر مجلس الأمن القومي الإيراني بيان نعي ليلاً أكد فيه مقتل لاريجاني أيضاً.

وقال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إن لاريجاني كان «زعيم عصابة تدير إيران فعلياً»، معتبراً أن استهدافه يأتي ضمن جهود لتقويض بنية الحكم في طهران ومنح الإيرانيين «فرصة لتقرير مصيرهم». وأكد وزير الدفاع يسرائيل كاتس أن الضربة استهدفت أحد أبرز رجال الدولة في إيران، إلى جانب قائد «الباسيج»، الذراع التعبوية لـ«الحرس الثوري».

وشهد اليوم الثامن عشر من الحرب واحدة من أعنف ليالي القصف على إيران، مع انفجارات متزامنة في طهران ومحيطها. في المقابل، أعلنت إيران إطلاق موجات جديدة من الصواريخ والمسيّرات نحو إسرائيل و«قواعد أميركية» في المنطقة.

في الأثناء، نقلت «رويترز» عن مسؤول إيراني كبير أن القيادة الجديدة برئاسة المرشد مجتبى خامنئي رفضت مقترحات وساطة لخفض التصعيد، مؤكدة أن «الوقت ليس مناسباً للسلام» قبل رضوخ الولايات المتحدة وإسرائيل.

وفي واشنطن، واصل الرئيس الأميركي دونالد ترمب لهجته التصعيدية، مؤكداً أن الولايات المتحدة دمرت القدرات العسكرية الإيرانية، مشيراً إلى أن ملف مضيق هرمز سيبقى محور المواجهة، مع دعوات للحلفاء للمشاركة في تأمينه.

وقال رئيس البرلمان الإيراني، محمد باقر قاليباف، إن هرمز «لن يعود كما كان قبل الحرب»، معتبراً أن المضيق تحول إلى ورقة استراتيجية في المواجهة الجارية.