إردوغان: وجودنا العسكري في سوريا هدفه الوحيد محاربة الإرهاب

كشف عن تنسيق مع روسيا... وخطة لإعادة مليون لاجئ

إردوغان يلقي كلمة لأنصاره في إسطنبول الخميس الماضي (رويترز)
إردوغان يلقي كلمة لأنصاره في إسطنبول الخميس الماضي (رويترز)
TT

إردوغان: وجودنا العسكري في سوريا هدفه الوحيد محاربة الإرهاب

إردوغان يلقي كلمة لأنصاره في إسطنبول الخميس الماضي (رويترز)
إردوغان يلقي كلمة لأنصاره في إسطنبول الخميس الماضي (رويترز)

أعلن الرئيس التركي رجب طيب إردوغان أن وجود قوات تركية في سوريا هدفه الوحيد محاربة التنظيمات الإرهابية التي تهدد حدود بلاده وأمنها، وأن تركيا قد تعمل مع روسيا على فتح باب للتعاون في مكافحة الإرهاب. ولفت في الوقت ذاته إلى أن المعارضة السورية ستشجع على عودة نحو المليون لاجئ إلى المناطق التي أنشأت فيها تركيا البنية التحتية والمنازل في شمال سوريا.

وردا على سؤال، خلال مقابلة مع شبكة «سي إن إن» الأميركية، بشأن مطالبة الرئيس السوري بانسحاب القوات التركية من شمال سوريا شرطا لتطبيع العلاقات مع تركيا، قال إردوغان: «لدينا أكثر من 900 كيلومتر من الحدود مع سوريا، وهناك تهديد إرهابي مستمر لبلادنا من هذه الحدود». وأضاف: «السبب الوحيد لوجودنا العسكري على الحدود هو مكافحة الإرهاب... أعتقد أنه بفضل صداقتنا مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، يمكننا فتح باب يتطلب تعاونا وثيقا وتضامنا في حربنا ضد الإرهاب، وبخاصة في شمال سوريا».

وترعى روسيا مفاوضات لتطبيع العلاقات بين تركيا وسوريا تشارك فيها إيران أيضا، وعقد في إطارها سلسلة محادثات على مستوى الاستخبارات، ثم على مستوى وزراء الدفاع ورؤساء أجهزة المخابرات، وصولا إلى اجتماع وزراء الخارجية في موسكو في 10 مايو (أيار) الحالي؛ حيث تم الاتفاق على وضع خريطة طريق للتطبيع، في اجتماعات ستعقد على مستوى نواب وزراء الدفاع والخارجية ومسؤولي الاستخبارات في الدول الأربع.

اجتماع موسكو الرباعي لوزراء خارجية تركيا وسوريا وروسيا وإيران ( إ.ب.أ)

وأكد الوزراء، في بيان عقب اجتماع موسكو، تمسك بلادهم بوحدة سوريا وسيادتها، وضرورة التعاون في مكافحة الإرهاب، وتحقيق العودة الآمنة للاجئين، وإحياء مسار الحل السياسي للأزمة في سوريا. وعشية اجتماع موسكو، جددت تركيا رفضها مطالبات دمشق بالانسحاب من شمال سوريا، مؤكدة عدم قدرة نظام الرئيس بشار الأسد على حماية الحدود في الوقت الراهن، وأن هذه المسألة يجب أن تؤجل إلى ما بعد إتمام الحل السياسي وتحقيق الاستقرار في البلاد. وكشف وزير الدفاع التركي، خلوصي أكار، عن الاتفاق على إنشاء مركز تنسيق عسكري في سوريا، بمشاركة تركيا وروسيا وسوريا وإيران، قائلاً: «قلنا إننا نحترم سيادة جيراننا في عملنا مع محاورينا السوريين... قيل لنا إننا بحاجة للتخلص من الإرهابيين في الحال. طرحنا ضرورة الوقوف معاً ضدهم، واتفقنا في هذا الإطار على إنشاء مركز تنسيق على الأراضي السورية».

وبالنسبة لملف عودة اللاجئين السوريين، الذي أثير بشدة في أجواء الانتخابات التركية، قال إردوغان إن المعارضة السورية ستشجع نحو مليون لاجئ على العودة إلى بلادهم. وأشار إلى أن تركيا تنشئ البنية التحتية والمنازل في المناطق التي قامت بتطهيرها من التنظيمات الإرهابية في شمال سوريا لتسهيل عودتهم، مضيفا: «المنظمات غير الحكومية التركية تبني منازل للاجئين في شمال سوريا للعودة إلى وطنهم... هذه العملية بدأت بالفعل... نشجع مليون لاجئ على العودة إلى وطنهم».

وسبق للرئيس التركي أن أعلن، العام الماضي، عن خطط لإنشاء منازل في المناطق التي تسيطر عليها القوات التركية وفصائل ما يعرف بـ«الجيش الوطني السوري» الموالي لتركيا في شمال سوريا، لاستيعاب أكثر من مليون لاجئ سوري في تركيا، ضمن خطة تدريجية لتحقيق العودة الطوعية والآمنة للاجئين، البالغ عددهم نحو 3.6 مليون لاجئ.



تقرير: المسيرة الإيرانية «شاهد» غيّرت قواعد الحروب بفضل الدعم الصيني

المسيرة الإيرانية «شاهد» (أ.ب)
المسيرة الإيرانية «شاهد» (أ.ب)
TT

تقرير: المسيرة الإيرانية «شاهد» غيّرت قواعد الحروب بفضل الدعم الصيني

المسيرة الإيرانية «شاهد» (أ.ب)
المسيرة الإيرانية «شاهد» (أ.ب)

تحولت الطائرات المسيّرة الإيرانية من طراز «شاهد» خلال السنوات الأخيرة من مسيّرات بسيطة ورخيصة إلى أحد أبرز الأسلحة المستخدمة في الصراعات الحديثة، بعدما أسهمت الصين في توفير مكونات رئيسية مكّنت إيران وروسيا من تطويرها وإنتاجها بكميات كبيرة، وفقاً لتقرير نشرته صحيفة «وول ستريت جورنال».

ومع تطور قدراتها وسرعتها، باتت «شاهد» تُستخدم في هجمات تستهدف مواقع عسكرية ومدنية، وتفرض تحديات متزايدة على أنظمة الدفاع الجوي.

ونقل التقرير عن مسؤولين أميركيين حاليين وسابقين ومحللين قولهم إن الصين أصبحت خلال السنوات الماضية مركزاً مهماً للحصول على مكونات مسيّرات «شاهد»، بما في ذلك أجزاء المحركات والمحركات المؤازرة وأجهزة قياس الحركة والتوجيه.

ويشير التقرير إلى أن إيران، التي واجهت لسنوات طويلة عزلة وعقوبات حالت دون حصولها بسهولة على التكنولوجيا والمكونات العسكرية، تمكّنت من تطوير هذه الأسلحة عبر الاعتماد على سلسلة توريد عالمية، كان للصين دور بارز فيها.

سلاح رخيص غيّر قواعد الحرب

تتميز مسيّرات «شاهد» ببساطة تصميمها وانخفاض تكلفتها، إذ يمكن أن يصل سعر بعضها إلى نحو 20 ألف دولار فقط. وتتكون أساساً من هيكل خفيف، ومكونات إلكترونية، ومتفجرات.

وتمثل هذه المسيّرات تحولاً في طريقة انتشار التكنولوجيا العسكرية، فبعد أن كانت الابتكارات العسكرية الكبرى تحتاج إلى قدرات صناعية ضخمة تمتلكها الدول الكبرى، أصبح بإمكان دولة متوسطة مثل إيران تطوير سلاح مؤثر بالاستعانة بموردي قطع الغيار الرخيصة في الخارج، خصوصاً في الصين.

وبحسب التقرير، فعند تفكيرها في تطوير طائرات «شاهد»، استخدمت إيران تصميماً رائداً للولايات المتحدة وألمانيا الغربية. ولكن لتصنيعها فعلياً، اضطرت طهران إلى استيراد قطع الغيار من جميع أنحاء العالم، بما في ذلك الدول الغربية والصين. مع ذلك، حتى الأجزاء الغربية كانت تُنقل عادةً عبر شركات وهمية في الصين أو هونغ كونغ لإخفاء مصدرها، وبمرور الوقت، استُبدلت العديد منها بمكونات مُصنّعة هناك، وفقاً لمسؤولين أميركيين وأوكرانيين ومحللين سابقين.

طائرة مسيَّرة من طراز «شاهد» أمام مقر البرلمان الإيراني بساحة «بهارستان» في طهران (أرشيفية - أ.ف.ب)

من العزلة إلى تطوير «شاهد»

كانت طائرة «شاهد» نتاج عقود من العمل لإعادة بناء السلاح الجوي الإيراني، الذي تعرض لخسائر كبيرة بسبب عمليات التطهير والانشقاقات عقب الثورة الإيرانية عام 1979، بالتزامن مع العقوبات الأميركية التي حدّت من قدرة طهران على الحصول على قطع غيار الطائرات الأميركية الصنع.

وبحسب «وول ستريت جورنال»، يعتقد محللون أن المهندسين الإيرانيين استفادوا من تصاميم غربية سابقة لطائرات مسيّرة، قبل أن يطوروا نسخاً خاصة بهم.

وفي البداية، استُخدمت المسيّرات الإيرانية في مهام الاستطلاع والدعم الجوي، لكن ضعف دقتها دفع المهندسين الإيرانيين إلى تطوير مفهوم المسيّرات الهجومية أحادية الاستخدام، التي يمكنها إحداث أضرار كبيرة حتى في حال عدم إصابة الهدف بدقة.

ووفقاً لوزارة الخزانة الأميركية، ارتبطت شركة إيرانية متخصصة في صناعة المحركات بـ«الحرس الثوري»، وفرضت عليها واشنطن عقوبات عام 2021 بسبب دورها في برنامج المسيّرات.

مسيرة إيرانية من طراز «شاهد» أطلقتها روسيا على الأراضي الأوكرانية في معرض بالعاصمة كييف (رويترز)

مكونات غربية عبر وسطاء

بحسب التقرير، لم تعتمد «شاهد» على المكونات الصينية وحدها، إذ كشفت عمليات فحص للمسيّرات عن وجود مكونات إلكترونية أميركية وأوروبية.

لكن التحقيقات الأميركية خلصت إلى أن عدداً كبيراً من هذه المكونات كان يصل إلى إيران وروسيا عبر وسطاء وشركات واجهة في الصين وهونغ كونغ، بما يخفي وجهتها النهائية.

ويشير مسؤولون أوكرانيون ومحللون إلى أن المكونات الغربية بدأت تختفي تدريجياً من المسيّرات، بالتزامن مع زيادة الاعتماد على المكونات الصينية.

انتشار يتجاوز إيران وروسيا

لم تعد تكنولوجيا «شاهد» محصورة في إيران وروسيا. ووفقاً لما أوردته وزارة الدفاع الأميركية، باعت إيران تكنولوجيا مسيّراتها إلى فنزويلا وسوريا وإثيوبيا، كما استخدمت قوات روسية في أفريقيا مسيّرات من هذا النوع في مالي.

وفي الوقت نفسه، كشفت الصين والهند عن نسخ خاصة بهما، في حين استلهم الجيش الأميركي من تكنولوجيا «شاهد» لتطوير مسيّرة منخفضة التكلفة استخدمها في الحرب مع إيران.

Your Premium trial has endedYour Premium trial has ended


طهران تُسلّم الوسطاء شروط «فتح هرمز»

صورة لسفن في مضيق هرمز التُقطت بالقرب من شاطئ بندر عباس أمس (رويترز)
صورة لسفن في مضيق هرمز التُقطت بالقرب من شاطئ بندر عباس أمس (رويترز)
TT

طهران تُسلّم الوسطاء شروط «فتح هرمز»

صورة لسفن في مضيق هرمز التُقطت بالقرب من شاطئ بندر عباس أمس (رويترز)
صورة لسفن في مضيق هرمز التُقطت بالقرب من شاطئ بندر عباس أمس (رويترز)

سلّمت إيران، الوسيط الباكستاني، شروطها بشأن إعادة فتح مضيق هرمز، وذلك تزامناً مع إعلانها بشكل مشترك مع سلطنة عُمان عن اتفاق مرحلي لإنشاء ممر مؤقت في المضيق، فيما أكدت إسلام آباد إحراز «تقدم كبير» في مساعي خفض التصعيد وإحياء المفاوضات.

وأعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب أن البحرية الأميركية أزالت أو فجّرت جميع الألغام في المياه الدولية للمضيق، محذراً من أن أي سفينة أو زورق يزرع ألغاماً جديدة «سيُدمّر فوراً». وأضاف أن واشنطن تراقب «كل شبر» في مضيق هرمز عبر «قوة الفضاء»، إلى جانب موقع «جبل بيك آكس» وثلاثة مواقع نووية رئيسية في إيران.

وقال مصدر مقرب من فريق التفاوض الإيراني إن قائد الجيش الباكستاني عاصم منير لم يحمل رسالة تهديد أميركية، وإنما سعى إلى فتح المجال أمام المفاوضات ونقل شروط طهران إلى واشنطن. وأفادت باكستان بأن محادثات منير في طهران تناولت إعادة فتح المضيق وتسريع إنهاء الصراع.

وأعلنت عُمان وإيران إطاراً مرحلياً لإنشاء ممر ملاحي مؤقت مشترك عبر مضيق هرمز وتنفيذ مشروع مشترك لتطهيره من الألغام. واتفق الجانبان على مواصلة المفاوضات الفنية بشأن ممر دائم وترتيبات إدارة المضيق، وإنشاء آلية لتبادل المعلومات وإدارة حركة الملاحة وتوفير الخدمات الملاحية والأمنية ذات الصلة في المضيق مستقبلاً.


مزايدات انتخابية إسرائيلية في الضفة

قوات إسرائيلية تعتقل فلسطينياً خلال مداهمة مركز تابع لـ«الأونروا» جنوب رام الله بالضفة الغربية أمس (أ.ف.ب)
قوات إسرائيلية تعتقل فلسطينياً خلال مداهمة مركز تابع لـ«الأونروا» جنوب رام الله بالضفة الغربية أمس (أ.ف.ب)
TT

مزايدات انتخابية إسرائيلية في الضفة

قوات إسرائيلية تعتقل فلسطينياً خلال مداهمة مركز تابع لـ«الأونروا» جنوب رام الله بالضفة الغربية أمس (أ.ف.ب)
قوات إسرائيلية تعتقل فلسطينياً خلال مداهمة مركز تابع لـ«الأونروا» جنوب رام الله بالضفة الغربية أمس (أ.ف.ب)

ارتكب مسؤولون ونواب إسرائيليون، أمس، مزايدات انتخابية في الضفة الغربية، لمغازلة أصوات اليمين المتطرف، قبل شهرين تقريباً من الاستحقاق المقرر في أكتوبر (تشرين الأول).

ومع ارتفاع المنافسة وتراجع أسهم الحكومة الحالية بقيادة بنيامين نتنياهو في الاستطلاعات، اقتحم الوزير المتطرف إيتمار بن غفير، أمس، على رأس قوات إسرائيلية، وبحضور إعلامي، مقر وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا) في منطقة قلنديا، بينما هاجم عضو الكنيست تسفي سوكوت قرية مادما في نابلس وراح يهدم بيده أمام الكاميرا نصباً تذكارياً لمقاتلين فلسطينيين. ونقلت صحيفة «معاريف» عن مسؤولين كبار في الجيش قولهم إن «بن غفير وسوكوت يريدان تأجيج الوضع وإشعال انتفاضة ثالثة قبل الانتخابات».

وأكد نتنياهو دعمه لبن غفير، قائلاً إنه تصرف وفقاً لتوجيهاته. ودانت «أونروا»، «التوغل غير المصرح به والمثير للقلق»، فيما دعت الرئاسة الفلسطينية مجلس الأمن إلى الانعقاد لوقف الاعتداءات على مقرات الأمم المتحدة.