إدارة بايدن تقدم إحاطة سريّة حول ملف إيران

بمشاركة وزارات الخارجية والدفاع والخزانة والاستخبارات

صورة أرشيفية لصواريخ إيرانية في سوريا (المرصد السوري)
صورة أرشيفية لصواريخ إيرانية في سوريا (المرصد السوري)
TT

إدارة بايدن تقدم إحاطة سريّة حول ملف إيران

صورة أرشيفية لصواريخ إيرانية في سوريا (المرصد السوري)
صورة أرشيفية لصواريخ إيرانية في سوريا (المرصد السوري)

قدم عدد من المسؤولين الكبار في إدارة الرئيس الأميركي جو بايدن إحاطة حول إيران وُصفت بأنها «سريّة» أمام أعضاء مجلس الشيوخ بعد ظهر (الثلاثاء) في ظلّ تصاعد التوتر بين واشنطن وطهران حيال البرنامج النووي الإيراني الذي يتقدم وسط تعثر المفاوضات للعودة إلى خطة العمل الشاملة المشتركة؛ الاسم الرسمي للاتفاق النووي لعام 2015.

وطلب هذه الإحاطة زعيم الأقلية الجمهورية في مجلس الشيوخ ميتش ماكونيل منذ أشهر، مجادلاً بأن التهديد الإيراني صار أسوأ في عهد الرئيس بايدن. وكرر ماكونيل انتقاداته للإدارة بعد مقتل متعاقد أميركي في هجوم شنته جماعة موالية لـ«الحرس الثوري» الإيراني في سوريا قبل شهرين. وردت القوات الأميركية بضربات جوية على منشآت تستخدمها الجماعات التابعة لإيران في المنطقة. وكذلك عبر الجمهوريون عن استيائهم، في الوقت ذاته تقريباً؛ لأن إلغاء التفويض الممنوح منذ حرب العراق لعام 2002 لم يتضمن إذناً باستخدام القوة العسكرية لإبقاء الضغط على إيران.

وشارك في الإحاطة السريّة كل من نائبة وزير الخارجية المنتهية ولايتها ويندي شيرمان، ووكيل وزارة الدفاع للسياسات كولين كال، ونائب مديرة الاستخبارات الوطنية مورغان موير، ووكيل وزارة الخزانة لشؤون الإرهاب والاستخبارات المالية بريان نيلسون، ومدير الاستراتيجيات والسياسات والخطط في قيادة الأركان المشتركة نائب الأدميرال ستيفن كولر، بالإضافة إلى نائب المبعوث الأميركي الخاص لإيران إبرام بالي ممثلاً المبعوث روب مالي، الذي غاب لأنه في إجازة، وفقاً لتقرير نشره موقع «بوليتيكو» الأميركي.

وأفاد مساعد ديمقراطي في مجلس الشيوخ بأن شيرمان «ستغتنم الفرصة لإطلاع أعضاء مجلس الشيوخ على آخر المستجدات في شأن المفاوضات مع إيران»، قائلاً إن «تقدماً حصل في المحادثات النووية»، من دون أن يوضح أي تفاصيل. وتوقعت «بوليتيكو» طرح عدد من المواضيع الأخرى، مثل «تهديدات إيران العامة للولايات المتحدة وشركائها الإقليميين، وتحديداً إسرائيل، ودعم طهران للإرهاب».

وعلى الرغم من الخلافات بين الديمقراطيين والجمهوريين حول كيفية التعامل مع إيران، قاد السيناتور الجمهوري جوني أرنست عشرات من أعضاء مجلس الشيوخ في مناشدة من الحزبين موجهة الشهر الماضي لبايدن من أجل تنشيط الجهود الأميركية لفرض عقوبات على شحنات النفط والغاز الإيرانية. وقال في بيان: «إنه لأمر مخيب للآمال بشكل لا يصدق أن دعوة من الحزبين لفرض عقوبات النفط الإيرانية، والتي تشمل عشرات الجمهوريين والديمقراطيين، لم تلقَ بعد إجابة من الإدارة» على الرغم من تحديد موعد نهائي لذلك.

وقال منسق الاتصالات الاستراتيجية لدى مجلس الأمن القومي في البيت الأبيض جون كيربي (الاثنين)، إن إيران زودت روسيا منذ أغسطس (آب) الماضي بأكثر من 400 طائرة مسيّرة، معظمها من طراز «شاهد». وفي المقابل، تساعد موسكو طهران في برامجها الصاروخية والدفاع الجوي وتبيعها طائرات مقاتلة، من بين أمور أخرى. وأضاف أن «هذه شراكة دفاعية واسعة النطاق»، مؤكداً أن عقوبات إضافية ستفرض على الأفراد الذين يساعدون في ذلك.



تقرير: ترمب لا يعتقد أن نشر قوات برية سيكون ضرورياً في إيران

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (د.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (د.ب.أ)
TT

تقرير: ترمب لا يعتقد أن نشر قوات برية سيكون ضرورياً في إيران

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (د.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (د.ب.أ)

ذكر مراسل شبكة «نيوز نيشن» على موقع «إكس» أن الرئيس الأميركي دونالد ترمب قال للشبكة إنه لا يعتقد أن نشر قوات برية سيكون ضرورياً في إيران.

ووفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء، نقل مراسل الشبكة عن ترمب قوله إن «الرد على الهجوم الذي استهدف السفارة الأميركية في الرياض وعلى مقتل جنود أميركيين خلال الصراع مع إيران سيُعرف قريباً».

وقالت وزارة الدفاع السعودية في منشور على منصة «إكس»، الثلاثاء، نقلاً عن تقييم أولي، إن السفارة الأميركية في الرياض تعرضت لهجوم بطائرتين مسيرتين مما أدى إلى حريق محدود وأضرار مادية بسيطة.

وسعى ترمب، الاثنين، إلى تبرير شن حرب واسعة النطاق ومفتوحة الأمد على إيران، وأدلى بالتعليقات الأكثر شمولاً حتى الآن حول عملية تغيرت أهدافها ​المعلنة وجدولها الزمني منذ أن بدأت في مطلع الأسبوع.

وقال ترمب إن الهجمات الجوية الأميركية والإسرائيلية التي بدأت، السبت، من المتوقع أن تستمر من أربعة إلى خمسة أسابيع، وربما لفترة أطول.

وقتلت الحملة العسكرية المرشد الإيراني علي خامنئي، وأغرقت ما لا يقل عن 10 سفن حربية إيرانية، وقصف أكثر من ألف هدف.

وقال ترمب: «نسبق ‌بالفعل توقعاتنا للجدول الزمني بشكل كبير. لكن لو ​استغرق ‌الأمر ⁠وقتاً أطول فلا ​بأس».

ولم ⁠يذكر ترمب شيئاً عن تغيير النظام، وقال إن الضربات ضرورية لمنع إيران من تطوير سلاح نووي، وهو ما تنفي طهران سعيها إليه، ولإحباط برنامجها للصواريخ الباليستية طويلة المدى.

وقال ترمب: «إن النظام الإيراني المسلح بصواريخ بعيدة المدى وأسلحة نووية سيشكل تهديداً لا يُحتمل للشرق الأوسط، وكذلك للشعب الأميركي».

وأدلى بتلك التصريحات بعد تعليقات متضاربة على مدى أيام.

وعندما أعلن ترمب عن الضربات، يوم السبت، حث الإيرانيين على «استعادة بلدهم» وألمح إلى هدف تغيير النظام.

وفي يوم الأحد، قال ترمب لمجلة «ذي أتلانتيك» إنه منفتح على إجراء ‌محادثات مع أي شخص يبرز على الساحة لقيادة إيران، مشيراً في الوقت ذاته إلى أن الضربات الأميركية والإسرائيلية قضت على كثر كان من الممكن أن يتولوا السلطة.

كما تغير الجدول الزمني الذي وضعه ترمب للعملية الإيرانية منذ انطلاقها. فقد صرح في البداية لصحيفة «ديلي ميل» بأنها قد تستغرق «أربعة أسابيع أو أقل»، ثم قال لـ«نيويورك تايمز» إنها قد تدوم من أربعة إلى خمسة أسابيع. وفي تصريحات منفصلة، يومي الأحد والاثنين، ترك الباب مفتوحاً أمام إمكانية استمرار العملية لفترة أطول حتى تحقيق أهدافها.


نتنياهو: البرنامج النووي الإيراني كان سيصبح محصناً في غضون أشهر

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (إ.ب.أ)
رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (إ.ب.أ)
TT

نتنياهو: البرنامج النووي الإيراني كان سيصبح محصناً في غضون أشهر

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (إ.ب.أ)
رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (إ.ب.أ)

قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الاثنين، إن إيران تبني مواقع نووية جديدة كانت ستصبح بمنأى عن أي هجوم في غضون أشهر، ما حتّم توجيه ضربات عاجلة ضدها، وفق ما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وصرّح نتنياهو لشبكة «فوكس نيوز» الأميركية قائلاً: «لقد بدأوا ببناء مواقع جديدة وأماكن جديدة ومخابئ تحت الأرض من شأنها أن تجعل برامجهم الصاروخية الباليستية وبرامجهم لصنع قنبلة ذرية، محصنة في غضون أشهر».

وأضاف: «لو لم يُتخذ أي إجراء الآن، فلن يكون بالإمكان اتخاذ أي إجراء في المستقبل».

وأكد نتنياهو أن النزاع الذي أشعلت فتيله الهجمات الأميركية والإسرائيلية على إيران، لن يكون «حرباً لا نهاية لها»، لكنه قد يستغرق بعض الوقت.

وأوضح أن الحملة العسكرية ضد طهران ستكون «عملاً سريعاً وحاسماً»، مستدركاً: «قد يستغرق الأمر بعض الوقت، لكنه لن يستغرق سنوات».


ترمب يلوّح بضربات أشد... والاستهداف يتوسع في إيران

الدخان يتصاعد جراء غارات إسرائيلية استهدفت الضاحية الجنوبية لبيروت (أ.ب)
الدخان يتصاعد جراء غارات إسرائيلية استهدفت الضاحية الجنوبية لبيروت (أ.ب)
TT

ترمب يلوّح بضربات أشد... والاستهداف يتوسع في إيران

الدخان يتصاعد جراء غارات إسرائيلية استهدفت الضاحية الجنوبية لبيروت (أ.ب)
الدخان يتصاعد جراء غارات إسرائيلية استهدفت الضاحية الجنوبية لبيروت (أ.ب)

صعّد الرئيس الأميركي دونالد ترمب لهجته، معلناً أن «الدفعة الكبرى» من الهجمات لم تبدأ بعد، ولوّح بإمكانية إرسال قوات برية «إذا لزم الأمر»، بينما أغلقت طهران باب التفاوض رسمياً، مع توسع تبادل النار في الحرب الجوية.

وقال ترمب إن الولايات المتحدة «تضرب إيران ضرباً مبرحاً»، وإن العمليات «متقدمة على الجدول الزمني»، ملخِّصاً أهداف الحرب بأربعة هي تدمير قدرات الصواريخ الباليستية، والقضاء على القوة البحرية الإيرانية، ومنع طهران من حيازة سلاح نووي، ووقف تمويل وتسليح الفصائل الموالية لها. وأضاف أن الحرب قد تمتد 4 أو 5 أسابيع، وأن «الموجة الكبيرة آتية قريباً».

من جانبه، أكد وزير الحرب الأميركي بيت هيغسيث أن واشنطن لم تُدخل قوات برية إلى إيران، لكنه شدد على الجاهزية لـ«الذهاب إلى أبعد ما نحتاج إليه»، نافياً أن تكون الحرب «بلا نهاية». وقال رئيس هيئة الأركان المشتركة الجنرال دان كين إن تحقيق الأهداف سيستغرق وقتاً، متوقعاً مزيداً من الخسائر، علماً أن ترمب أكد مقتل جندي أميركي رابع متأثراً بإصابته.

وقالت مصادر عسكرية إسرائيلية إن إسرائيل نفذت نحو 2000 غارة خلال أول 36 ساعة من الحرب، مقابل 1500 غارة أميركية، ركزت على الجنوب الإيراني ومخازن ومصانع الصواريخ الباليستية والطائرات المسيّرة.

في المقابل، أعلن «الحرس الثوري» إطلاق أكثر من 700 مسيّرة ومئات الصواريخ ضمن عملية «الوعد الصادق 4»، مؤكداً استهداف 60 هدفاً استراتيجياً و500 موقع عسكري. كما أعلن الجيش الإيراني إطلاق 15 صاروخ «كروز» على أهداف.

وتوسعت الضربات على المقرات الأمنية والعسكرية داخل طهران وفي أنحاء البلاد. وأعلنت جمعية «الهلال الأحمر» مقتل 555 شخصاً.

وأغلق أمين مجلس الأمن القومي الإيراني علي لاريجاني باب التفاوض قائلاً: «لن نتفاوض مع أميركا»، متهماً ترمب بجر المنطقة إلى حرب تخدم مصالح إسرائيل.