معلمو إيران يخشون «تلفيق ملفات» ضد ناشطي النقابات

تجمع احتجاجي في أصفهان لمنع إعدام 3 مدانين

تحرك احتجاجي لمعلمين إيرانيين (إيران إنترناشيونال)
تحرك احتجاجي لمعلمين إيرانيين (إيران إنترناشيونال)
TT

معلمو إيران يخشون «تلفيق ملفات» ضد ناشطي النقابات

تحرك احتجاجي لمعلمين إيرانيين (إيران إنترناشيونال)
تحرك احتجاجي لمعلمين إيرانيين (إيران إنترناشيونال)

حذّر المجلس التنسيقي لنقابات المعلمين الإيرانيين من «تلفيق ملفات قضائية» ضد النشطاء في النقابات، وذلك في بيان بمناسبة الذكرى السنوية لاعتقال العشرات من المعلمين والنشطاء العماليين الإيرانيين، بالإضافة إلى معلمين فرنسيين في إيران.

وأشار البيان، الذي نقلته «إيران إنترناشيونال» الاثنين، إلى اعتقال سيسيل كوهلر وزوجها جاك باريس، وهما معلمان فرنسيان وناشطان نقابيان، كانا قد اعتقلا في مايو (أيار) من العام الماضي خلال رحلتهما إلى إيران. وزعمت وكالة «تسنيم» للأنباء في ذلك الوقت نقلاً عن وزارة المخابرات، أن هذين الشخصين كانا «يسعيان إلى تنظيم أعمال الشغب والاضطراب الاجتماعي وزعزعة الاستقرار في إيران».

لكن في بيان صدر بمناسبة ذكرى هذه الاعتقالات، أضاف «المجلس التنسيقي» أنه «بعد اعتقال العشرات من المعلمين في مايو من العام الماضي، حاولت الأجهزة الأمنية الإيرانية، من خلال سيناريوهات مفضوحة ومتكررة ربط أنشطة المعلمين ببرامج حكومات أخرى للتحريض على قمع المتظاهرين».

واتهمت هذه المنظمة في بيانها سلطات النظام الإيراني بأنها «بدلاً من التعامل مع أنقاض الهيكل التعليمي، فإنها ترد على احتجاجات المعلمين الساعية للحق بلغة القمع والفصل والاعتقال وتلفيق الملفات القضائية».

المعلمون يواصلون المقاومة من أجل العيش الكريم وحل قضايا التعليم الصغيرة والكبيرة ضد سوء إدارة النظام الحاكم.

المجلس التنسيقي لنقابات المعلمين الإيرانيين

وأكد البيان أن «نقابات المعلمين أظهرت طوال نشاطها أنها مستقلة عن التيارات السياسية المحلية والأجنبية وتسعى فقط إلى تغيير وإصلاح البنية المعيبة والمريضة لنظام التعليم، وفي هذا الصدد اتخذ المعلمون وسيتخذون دائماً الموقف الصحيح ضد الهيمنة الآيديولوجية للنظام الحاكم على التعليم».

وتابع أن «المعلمين الإيرانيين لا يعولون على أي من القوى العالمية في حل مشاكلهم، بل يعتبرون أيضاً نهج هذه القوى جزءاً من آلة القمع، التي تقود الديكتاتوريات إلى قمع قوى الاحتجاج المستقلة».

وأكد أنه «على الرغم من الاعتقالات المستمرة والقمع واسع النطاق للمعلمين المحتجين، فإن المعلمين يواصلون المقاومة من أجل العيش الكريم وحل قضايا التعليم الصغيرة والكبيرة ضد سوء إدارة النظام الحاكم».

 

احتجاجات أصفهان

إلى ذلك، تجمع عشرات المحتجين في أصفهان إيران أمام سجن المدينة المركزي ليل الأحد، لمنع إعدام ثلاثة متظاهرين هم مجيد كاظمي، وصالح ميرهاشمي، وسعيد يعقوبي، المدانين في قضية «بيت أصفهان». وهتف المجتمعون أمام السجن بشعارات مناهضة للنظام والمرشد  علي خامنئي.

 

وبحسب تقارير ومقاطع فيديو المنشورة في الفضاء السيبراني، فإنه بالتزامن مع تجمع المواطنين لمنع إعدام المدانين في القضية المعروفة باسم «بيت أصفهان»، سُمع أيضاً صوت إطلاق نار حول سجن دستكرد في هذه المدينة.

وقد تشكل هذا التجمع بعد أن نشر محمد هاشمي، ابن عم مجيد كاظمي، ملفاً صوتياً لهذا الشاب المحكوم عليه بالإعدام في أصفهان، يصف فيه التعذيب الذي تعرض له خلال فترة الاعتقال لانتزاع اعتراف قسري.

كما طلب سعيد أفكاري، شقيق نويد أفكاري، من أهالي أصفهان «التوجه إلى سجن دستكرد مع عائلات المحكوم عليهم بالإعدام في قضية بيت أصفهان، لمنع إعدام أعزائنا من خلال خلق أزمة مرورية وإطلاق الأبواق».

ودعا أشكان أميني، شقيق مهسا أميني، المواطنين في منشور له على «إنستغرام» إلى مقاومة محاولة النظام إعدام المدانين في القضية المعروفة باسم «بيت أصفهان».

وبينما حاولت القوات القمعية تفريق المحتجين باستخدام الغاز المسيل للدموع، هتف المحتجون «الموت لخامنئي»، و«الموت للديكتاتور»، و«هذه هي الرسالة الأخيرة، إن نفذتم الإعدام سننتفض».

كما أظهرت مقاطع الفيديو المنشورة حركة مرور كثيفة حول سجن دستكرد ويمكن رؤية الدخان الكثيف الناجم عن الغاز المسيل للدموع في المنطقة.

هذا وكانت المحكمة العليا قد أكدت، مؤخراً، حكم الإعدام بحق مجيد كاظمي وصالح ميرهاشمي وسعيد يعقوبي، المتهمين في القضية المعروفة باسم «بيت أصفهان».

وقد اتهم النظام القضائي الإيراني هؤلاء السجناء السياسيين الثلاثة بقتل عناصر من قوات الأمن الإيرانية، دون تقديم أي وثائق وأدلة وفقط من خلال الاعترافات القسرية.


مقالات ذات صلة

تركيا: الانتخابات المبكرة تشعل التوتر وسط شد وجذب بين الحكومة والمعارضة

شؤون إقليمية زعيم المعارضة التركية رئيس حزب «الشعب الجمهوري» يواصل الضغط من أجل التوجه إلى الانتخابات المبكرة (حساب الحزب في إكس)

تركيا: الانتخابات المبكرة تشعل التوتر وسط شد وجذب بين الحكومة والمعارضة

تواصل المعارضة التركية تصعيد ضغوطها للتوجه إلى انتخابات مبكرة، بينما يعارض الحزب الحاكم إجراءها قبل خريف 2027

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
أوروبا من تظاهرة اليمين المتطرف في ميلانو (أ.ف.ب)

تجمع لليمين المتطرف الأوروبي في ميلانو بعد هزيمة أوربان (صور)

نظم اليمين المتطرف في أوروبا، السبت، تجمعاً في ميلانو ضمّ قادة من أحزابه من مختلف أنحاء القارة وحشد آلاف الأشخاص، وتناول قضايا الهجرة والأمن والبيروقراطية.

«الشرق الأوسط» (ميلانو)
آسيا تظاهر آلاف المعلمين في أنقرة الخميس مطالبين بوضع حد للعنف في المدارس واستقالة وزير التعليم التركي (أ.ف.ب)

تركيا: هجمات المدارس غير المسبوقة تفجر الحزن والغضب والاحتجاجات

وسط مشاعر مختلطة بين الحزن والغضب، شيعت تركيا جنازة ضحايا هجوم مسلح نفذه طالب يبلغ من العمر 14 عاماً داخل مدرسة إعدادية في كهرمان ماراش بجنوب البلاد.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
شمال افريقيا عناصر من قوات الأمن الموريتاني (أ.ف.ب)

موريتانيا: توقيف 40 ناشطاً خلال مسيرة منددة باعتقال حقوقيين

فرقت قوات مكافحة الشغب الموريتاني، اليوم الخميس، مسيرة احتجاجية لحركة انبعاث التيار الانعتاقي «إيرا» الحقوقية المناهضة للعبودية.

«الشرق الأوسط» (نواكشوط)
شؤون إقليمية مسعفون ينقلون القتلى والمصابين في هجوم على مدرسة في كهرمان ماراش بجنوب تركيا وسط انتشار للشرطة (إعلام تركي)

تركيا: مقتل وإصابة 24 شخصاً في هجوم على مدرسة إعدادية 

قتل 4 أشخاص وأصيب 20 آخرون على الأقل في هجوم مسلح على مدرسة إعدادية في ولاية كهرمان ماراش في جنوب تركيا.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)

الحرب في الشرق الأوسط تتسبب بارتفاع تكاليف المرور عبر قناة بنما

سفينة تمر في قناة بنما (أ.ف.ب)
سفينة تمر في قناة بنما (أ.ف.ب)
TT

الحرب في الشرق الأوسط تتسبب بارتفاع تكاليف المرور عبر قناة بنما

سفينة تمر في قناة بنما (أ.ف.ب)
سفينة تمر في قناة بنما (أ.ف.ب)

تسبّبت الحرب في الشرق الأوسط بارتفاع الطلب على نقل البضائع الحيوية عبر قناة بنما إلى حد دفع إحدى السفن المحملة بالغاز الطبيعي المسال 4 ملايين دولار لتجنّب الانتظار والمرور بسرعة، وفق بيان لإدارة القناة.

وفي مواجهة الهجمات الأميركية والإسرائيلية، أغلقت إيران مضيق هرمز الذي كان يمر عبره نحو 20 في المائة من النفط والغاز الطبيعي المسال المتجه إلى الأسواق العالمية، خصوصا آسيا وأوروبا.

وفي إطار إعادة ترتيب طرق الشحن، تختار مصافي النفط الآسيوية الآن شراء النفط والغاز من الولايات المتحدة ونقله عبر قناة بنما.

وارتفع متوسط عدد عمليات العبور اليومية في القناة إلى 37 في مارس (آذار)، مع ذروة بلغت 40 في بعض الأيام، وفق البيان، مقارنة بـ34 في يناير (كانون الثاني).

وأوضح أن «هذه الزيادة تعكس التغيرات في أنماط التجارة العالمية والعوامل الجيوسياسية التي تؤثر على الطرق الرئيسية».

وتحجز السفن التي تعبر القناة مسارها مسبقا، لكن السفن التي ليس لديها حجز يتعين عليها الانتظار لمدة خمسة أيام في المتوسط، لكن هناك مزاد يمكن من خلاله شراء رحلات عبور في اللحظات الأخيرة.

وذكرت إدارة قناة بنما أن أحدث مزاد تضمن عرضا بقيمة 4 ملايين دولار لسفينة غاز طبيعي مسال، وفي الأسابيع الأخيرة تجاوزت عروض مقدمة من ناقلتي نفط مبلغ 3 ملايين دولار.

ويمر عبر قناة بنما 5 في المائة من التجارة البحرية العالمية، وتُعدّ الولايات المتحدة والصين المستخدمين الرئيسيين لها. ويربط هذا الممر بشكل أساسي الساحل الشرقي للولايات المتحدة بالصين وكوريا الجنوبية واليابان.

وفي النصف الأول من السنة المالية 2026 التي تمتد من أكتوبر (تشرين الأول) إلى سبتمبر (أيلول)، سجلت القناة مرور 6288 سفينة، بزيادة سنوية بلغت 3,7 في المائة، وفقا للأرقام الرسمية.


الهدنة معلقة على مناورات اللحظة الأخيرة

مروحيتان أميركيتان خلال عملية إنزال جنود على الناقلة «إم-تي تيفاني» قرب سريلانكا في المحيط الهندي صباح الثلاثاء (البنتاغون)
مروحيتان أميركيتان خلال عملية إنزال جنود على الناقلة «إم-تي تيفاني» قرب سريلانكا في المحيط الهندي صباح الثلاثاء (البنتاغون)
TT

الهدنة معلقة على مناورات اللحظة الأخيرة

مروحيتان أميركيتان خلال عملية إنزال جنود على الناقلة «إم-تي تيفاني» قرب سريلانكا في المحيط الهندي صباح الثلاثاء (البنتاغون)
مروحيتان أميركيتان خلال عملية إنزال جنود على الناقلة «إم-تي تيفاني» قرب سريلانكا في المحيط الهندي صباح الثلاثاء (البنتاغون)

بدت الهدنة بين واشنطن وطهران أمس متوقفة على مناورات اللحظة الأخيرة، في ظل تصاعد التوتر الميداني إثر احتجاز ناقلة ثانية مرتبطة بإيران، في حين بقيت محادثات إسلام آباد غير مؤكدة وسط ضغوط متبادلة بين التصعيد وحسابات التفاوض.

وأفاد مسؤولون بأن إسلام آباد كثّفت اتصالاتها بطهران أمس في محاولة لإقناعها بالمشاركة في المفاوضات، في وقت تأجلت فيه زيارة جي دي فانس نائب الرئيس الأميركي، ما زاد من ضبابية المشهد بشأن إمكانية عقد الجولة وتفادي استئناف الحرب.

وحذر وزير الإعلام الباكستاني، عطاء الله تارار، من أن انتهاء الهدنة عند الساعة 23:50 بتوقيت غرينتش، يمثل لحظة حاسمة، وأن قرار إيران قبل هذا الموعد سيكون فاصلاً بين التفاوض والتصعيد. وأعلن التلفزيون الإيراني أن الهدنة تنتهي منتصف ليل أمس (الثلاثاء).

وحذرت طهران من التصعيد، إذ قال رئيس البرلمان لديها محمد باقر قاليباف إن بلاده «لن تتفاوض تحت التهديد»، وسط مؤشرات على تباينات داخلية. كما شدد اللواء علي عبداللهي، قائد «عمليات هيئة الأركان المشتركة»، على أن إيران لا تزال «تمسك بزمام المبادرة»، وأن قواتها مستعدة للرد «من موقع متقدم» على أي خرق أو تصعيد.

وأعلنت قاعدة «سنتكوم» الأميركية احتجاز ناقلة «إم ـ تي تيفاني» قرب سريلانكا ضمن جهود تشديد الحصار البحري، في خطوة تلت السيطرة على سفينة إيرانية في خليج عمان.


ترمب: سنمدد وقف إطلاق النار إلى حين تقديم إيران مقترحها

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)
TT

ترمب: سنمدد وقف إطلاق النار إلى حين تقديم إيران مقترحها

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)

أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الثلاثاء، تمديد وقف إطلاق النار مع إيران. وقال: «سنمدد وقف إطلاق النار إلى حين تقديم إيران مقترحها وانتهاء المناقشات بطريقة أو بأخرى».

وكتب على منصته «تروث سوشال»: «نظراً للانقسام الحاد الذي تشهده الحكومة الإيرانية، وهو أمر متوقع، وبناءً على طلب (قائد الجيش الباكستاني) عاصم منير ورئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف، طُلب منا تعليق هجومنا على إيران إلى حين تقديم قادتها وممثليها مقترحاً موحداً. لذلك، أصدرتُ توجيهاتي لقواتنا المسلحة بمواصلة الحصار، والبقاء على أهبة الاستعداد في جميع الجوانب الأخرى، وبالتالي سأمدد وقف إطلاق النار إلى حين تقديم مقترحهم وانتهاء المفاوضات، سواء بالموافقة أم الرفض».

وجاء تمديد ترمب لوقف إطلاق النار قبل ساعات من الموعد الذي كان محدداً لانتهاء سريانه. ويأتي كذلك بعدما أعلن البيت الأبيض أن نائب الرئيس جيه دي فانس لن يذهب إلى باكستان لحضور ما كان يفترض أن يكون جولة ثانية من محادثات السلام. وأرجع الرئيس الأميركي عدم عقد المحادثات التي كانت مقررة إلى الاقتتال الداخلي الإيراني، مضيفاً أن قادة باكستان طلبوا منه تمديد الهدنة.

وأوضح في منشوره على «تروث سوشال»: «استناداً إلى حقيقة أن حكومة إيران منقسمة بشدة، وهو أمر ليس مفاجئاً، وبناء على طلب قائد الجيش الباكستاني عاصم منير ورئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف، طُلب منا تعليق هجومنا على إيران حتى يتمكن قادتها وممثلوها من تقديم اقتراح موحد».

لكن ترمب قال إن الحصار المفروض على الموانئ الإيرانية في مضيق هرمز سيبقى قائماً، بينما سيكون الجيش الأميركي «من كل النواحي الأخرى، على أهبة الاستعداد».

وأشار إلى أن وقف إطلاق النار سيستمر «إلى حين تقديم مقترحهم، وانتهاء المناقشات، مهما كانت نتيجتها».