متسللون يعلنون اختراقاً كبيراً لمواقع تابعة لـ«الخارجية» الإيرانية

مجموعة مقربة من «مجاهدي خلق» تنشر بيانات 11 ألفاً من منتسبي الجهاز الدبلوماسي

موقع «الخارجية» الإيرانية كما بدا بعد لحظات من اختراقه... وتظهر صورة مريم ومسعود رجوي وشعارات مناهضة للمؤسسة الحاكمة في إيران
موقع «الخارجية» الإيرانية كما بدا بعد لحظات من اختراقه... وتظهر صورة مريم ومسعود رجوي وشعارات مناهضة للمؤسسة الحاكمة في إيران
TT

متسللون يعلنون اختراقاً كبيراً لمواقع تابعة لـ«الخارجية» الإيرانية

موقع «الخارجية» الإيرانية كما بدا بعد لحظات من اختراقه... وتظهر صورة مريم ومسعود رجوي وشعارات مناهضة للمؤسسة الحاكمة في إيران
موقع «الخارجية» الإيرانية كما بدا بعد لحظات من اختراقه... وتظهر صورة مريم ومسعود رجوي وشعارات مناهضة للمؤسسة الحاكمة في إيران

أعلن متسللون مقربون من جماعة «مجاهدي خلق» الإيرانية اختراقاً كبيراً، على ما يبدو، لـ75 خادماً إلكترونياً من عشرات المواقع الناطقة باسم وزارة الخارجية الإيرانية، في أحدث الهجمات السيبرانية التي تستهدف مراكز ومنشآت حكومية إيرانية.

نشرت المجموعة التي تطلق على نفسها «الانتفاضة حتى الإطاحة» عبر حسابها على «تلغرام» بيانات نحو 11 ألفاً من منتسبي الجهاز الدبلوماسي في «الخارجية»، حصلوا عليها في اختراق خوادم «الخارجية» الإيرانية. وتتضمن البيانات الأسماء المستعارة التي يستخدمها المنتسبون.

ولم تعلق السلطات الإيرانية على ما نشرته المجموعة من وثائق ومعلومات، لكن موقع وزارة الخارجية الإيرانية يظهر عطلاً على مدى ساعات في أعقاب الإعلان عن تعرضه لهجوم سيبراني.

وتظهر رسالة على موقع «الخارجية» الإيرانية منذ صباح الأحد، تقول إن الموقع يخضع لصيانة دورية، وعملية تحديث تستغرق بضع دقائق.

رسالة تظهر على موقع «الخارجية» الإيرانية تشير إلى خضوعه لعمليات صيانة

 

سير العمل الداخلي

 

وأوضح المتسللون أنهم حصلوا على الوثائق بعد اختراق 75 خادماً للشبكة الإلكترونية التابعة للخارجية الإيرانية، مشيرين إلى أن «الخادم الرئيسي للوزارة بسعة 50 تيرابايت»، وتوضح الوثائق «سير العمل الداخلي» و«الهيكل الأساسي» للوزارة. وقال المتسللون عبر حسابهم على «تويتر» إنهم اخترقوا 210 مواقع من منظومة مواقع وزارة الخارجية الإيرانية.

صورة نشرها المتسللون من بطاقة عضوية عبد اللهيان في قوات «الباسيج»

ومن بين الوثائق، قائمة لمنتسبي الجهاز الدبلوماسي في الخارج. وتوضح بيانات غالبية هؤلاء أن مهامهم تنتهي قبل تولي وزير الخارجية الحالي، حسين أمير عبداللهيان. وتتضمن إحدى الوثائق أسماء دبلوماسيين يمثلون قوات «الباسيج» التابعة لـ«الحرس الثوري».

وتظهر صورة من بطاقة عضوية عبداللهيان في قوات «الباسيج»؛ الذراع التعبوية لـ«الحرس الثوري». وكتب حساب «تويتر» منتسب للمتسللين أن «عبداللهيان من الأعضاء السابقين في (الحرس الثوري) وقوات (فيلق القدس) وحالياً هو من الأعضاء النشطين في قوات (الباسيج)».

كذلك، نشر المتسللون صورة من جواز سفر الأمين العام لمجلس الأمن القومي الإيراني علي شمخاني وعدد من مساعديه وفريق حمايته.

صورة من جواز سفر شمخاني ومساعده كما نشرها المتسللون لموقع الخارجية الإيرانية

وتتضمن الوثائق معلومات مفصلة عن جميع أقسام ودوائر الخارجية الإيرانية، وقنوات الاتصال بالأجهزة ومراكز صنع القرار، وتفاصيل تتضمن نوعية المركبات التي يستقلها الدبلوماسيون وكذلك أرقام هواتف الجوال.

ويشير بعض الوثائق إلى فريق حماية الدبلوماسيين ونوعية الأسلحة والذخائر المستخدمة.

 

«مجاهدي خلق»

 

تقول المجموعة المتسللة في بطاقة تعريفها إنها من المؤيدين لجماعة «مجاهدي خلق» المعارضة. ورفع المتسللون صورة زعيم الجماعة المختفي منذ أكثر من 20 عاماً مسعود رجوي، وزوجته التي تقود الجماعة حالياً؛ مريم رجوي. وكتب على الصورة: «الموت لخامنئي ورئيسي، ويحيا رجوي».

وكتب المتسللون: «في إيران ثورة قائمة. انتفاضة لإزالة قصر الظلم. الثورة الديمقراطية الإيرانية تتقدم».

وتصنف إيران «جماعة مجاهدي خلق» على قائمة المنظمات الإرهابية، وهي إحدى المجموعات اليسارية التي شاركت في ثورة 1979، لكنها أعلنت انشقاقها بسبب رفض مبدأ «ولاية الفقيه».

ويكشف جزء من الوثائق التي نشرها المتسللون عن تفاصيل اجتماعات أجرتها وزارة الخارجية وتقارير أخرى حول جماعة «مجاهدي خلق». وكذلك توصيات لمواجهة حراك المنظمة. يتناول بعض الوثائق قضية الدبلوماسي الإيراني أسد الله أسدي الذي يقضي عقوبة بالسجن 20 عاماً، إثر إدانته بالشروع في ارتكاب عمل إرهابي بعد مؤامرة فاشلة لتفجير تجمع لـ«المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية» قرب باريس في يونيو (حزيران) 2018.

واعتُقل المستشار الثالث بسفارة إيران في فيينا، داخل ألمانيا قبل نقله إلى بلجيكا لمحاكمته. وقدمت طهران طلباً لاستعادته الشهر الماضي، بعدما أبرمت اتفاقية لتبادل السجناء مع بروكسل.

وكانت مجموعة «الانتفاضة حتى الإطاحة» قد أعلنت في السابق مسؤوليتها عن عدد من الهجمات، خصوصاً على منشآت تابعة لبلدية طهران.

يعدّ هذا ثاني أبرز اختراق خلال العامين الماضيين، بعدما اخترقت مجموعة تسمى «عدالة علي» كاميرات مراقبة في سجن «إيفين» بطهران في صيف 2021.

حرب سيبرانية

وتبادلت إيران و«جماعة مجاهدي خلق» الهجمات السيبرانية خلال العامين الماضيين. وتمكنت الجماعة من اختراق التلفزيون الإيراني، خصوصاً البث المباشر عبر الإنترنت مرات عدة.

ووجهت إيران تهماً للجماعة بتلقي دعم إسرائيلي في تنفيذ الهجمات الإلكترونية. وأدى هجوم إلكتروني إيراني على منشآت حكومية في ألبانيا؛ التي تؤوي عدداً كبيراً من «مجاهدي خلق»، إلى قطيعة دبلوماسية بين طهران وتيرانا في سبتمبر (أيلول) الماضي.

وتوترت العلاقات بين طهران وتيرانا في السنوات الأخيرة بعدما وافقت الدولة الواقعة في منطقة البلقان على أن تستقبل على أراضيها 3 آلاف من أعضاء منظمة «مجاهدي خلق»؛ أبرز فصائل المعارضة الإيرانية في المنفى، بناء على طلب من واشنطن والأمم المتحدة في 2013.

وأحبطت ألبانيا هجوماً إلكترونياً في منتصف يوليو (تموز) الماضي، وذلك بعدما أرجأت منظمة «مجاهدي خلق» مؤتمراً سنوياً قرب تيرانا، «بناء على توصيات من الحكومة الألبانية، لأسباب أمنية، وبسبب تهديدات إرهابية ومؤامرات».

وقبل إلغاء المؤتمر، حذرت السفارة الأميركية في تيرانا بشكل منفصل من «تهديد محتمل» يستهدف القمة، حاضّة مواطنيها في ألبانيا على تجنب الحدث وعدم لفت الأنظار.

في أبريل (نيسان) الماضي، فرضت وزارة الخزانة الأميركية عقوبات على أمين مجلس الفضاء السيبراني الإيراني، وهو كيان مُصنف أساساً من الولايات المتحدة، بسبب انتهاكات إيران لحقوق الإنسان خلال الاحتجاجات التي اندلعت في سبتمبر الماضي.



تقارير: واشنطن طلبت من طهران وقف تخصيب اليورانيوم 20 عاماً

نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس خلال تواجده في إسلام آباد لقيادة وفد التفاوض الأميركي (أ.ف.ب)
نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس خلال تواجده في إسلام آباد لقيادة وفد التفاوض الأميركي (أ.ف.ب)
TT

تقارير: واشنطن طلبت من طهران وقف تخصيب اليورانيوم 20 عاماً

نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس خلال تواجده في إسلام آباد لقيادة وفد التفاوض الأميركي (أ.ف.ب)
نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس خلال تواجده في إسلام آباد لقيادة وفد التفاوض الأميركي (أ.ف.ب)

طلبت الولايات المتحدة من إيران الموافقة على عدم تخصيب اليورانيوم لمدة 20 عاماً خلال محادثات جرت مطلع الأسبوع، وفقاً لتقارير إعلامية أميركية.

وقدّمت واشنطن هذا المقترح إلى طهران خلال المفاوضات التي جرت في باكستان، بحسب ما ذكره موقع «أكسيوس» وصحيفة «وول ستريت جورنال»، يوم الاثنين، نقلاً عن مسؤول أميركي ومصدر مطلع وأشخاص على دراية بالأمر.

ووفق «وكالة الأنباء الألمانية»، يمثّل هذا الطلب تحولاً نحو تخفيف الموقف الأميركي، إذ كان الرئيس دونالد ترمب قد أصر سابقاً على أن تتخلى إيران عن تخصيب اليورانيوم دون تحديد إطار زمني.

في المقابل، قدّمت إيران رداً بمدة أقصر، حيث ذكر «أكسيوس» أن طهران اقترحت فترة «من رقم واحد»، أي أقل من 10 سنوات، فيما قالت «وول ستريت جورنال» إنها اقترحت بضع سنوات فقط.

كما رفضت إيران مطلباً أميركياً يقضي بنقل اليورانيوم عالي التخصيب، الذي يُعتقد أنه مخزن في أعماق منشآت نووية إيرانية، خارج البلاد، بحسب التقارير.

وانتهت المحادثات المباشرة بين الولايات المتحدة وإيران في باكستان دون التوصل إلى اتفاق خلال عطلة نهاية الأسبوع.

وقال ترمب إن نقطة الخلاف الأساسية كانت إصرار الولايات المتحدة على أن إيران يجب ألا تمتلك سلاحاً نووياً إطلاقاً.

وأضاف ترمب للصحافيين، يوم الاثنين، أن الإيرانيين لم يوافقوا على ذلك، لكنه يعتقد أنهم سيوافقون لاحقاً. وقال: «إذا لم يوافقوا، فلا اتفاق».

وأكد ترمب أن إيران لن تمتلك سلاحاً نووياً، وأن الولايات المتحدة ستحصل على اليورانيوم عالي التخصيب، مضيفاً أن الإيرانيين إما سيسلمون المخزونات بأنفسهم أو «سنأخذه نحن».


نتانياهو: وجّهنا «أقوى ضربة» لإيران في تاريخها

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو (أرشيفية - رويترز)
رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو (أرشيفية - رويترز)
TT

نتانياهو: وجّهنا «أقوى ضربة» لإيران في تاريخها

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو (أرشيفية - رويترز)
رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو (أرشيفية - رويترز)

قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو، في افتتاح فعاليات إحياء ذكرى ضحايا المحرقة مساء الاثنين، إن بلاده، بدعم من حليفتها واشنطن، وجّهت للنظام الإيراني «أقوى ضربة» في تاريخه.

وقال نتانياهو خلال حفل متلفز أقيم في متحف ياد فاشيم الذي يخلد ذكرى الضحايا اليهود لألمانيا النازية في القدس «وجّهنا للنظام الإيراني الإرهابي أقوى ضربة في تاريخه». وأضاف «لو لم نتحرك، لكانت أسماء مثل نطنز، وفوردو، وأصفهان... ارتبطت إلى الأبد بالعار، مثل أوشفيتز، وتريبلينكا، ومايدانيك، وسوبيبور»، مُشبها المواقع النووية الإيرانية بمعسكرات الاعتقال النازية.

وتحيي إسرائيل ذكرى المحرقة من مساء الاثنين إلى الثلاثاء، تكريما لستة ملايين يهودي قتلهم النازيون خلال الحرب العالمية الثانية. بدأت المراسم الرسمية التي تُقام سنويا في أبريل (نيسان) أو مايو (أيار) بحسب التقويم العبري، في ظل هدنة هشة بين الولايات المتحدة وإيران، بعد أكثر من شهر على اندلاع الحرب في الشرق الأوسط.

وتزامنا تواصل إسرائيل حربها مع «حزب الله» المدعوم من طهران، في لبنان.


إسرائيل تُحيي سراً ذكرى «المحرقة النازية»

نتنياهو والرئيس هرتسوغ في الكنسيت (أرشيفية - أ.ب)
نتنياهو والرئيس هرتسوغ في الكنسيت (أرشيفية - أ.ب)
TT

إسرائيل تُحيي سراً ذكرى «المحرقة النازية»

نتنياهو والرئيس هرتسوغ في الكنسيت (أرشيفية - أ.ب)
نتنياهو والرئيس هرتسوغ في الكنسيت (أرشيفية - أ.ب)

في خطوة عدّتها تل أبيب «غاية في الدهاء والذكاء لجهاز المخابرات (الشاباك)»، تم إحياء ذكرى ضحايا الحروب الإسرائيلية، وذكرى ضحايا المحرقة النازية بشكل سري وقبل الموعد بعدة أيام، وذلك خشية إقدام إيران أو «حزب الله» أو الحوثيين على إطلاق صواريخ أو مسيّرات لاغتيال قادة إسرائيل الذين يشاركون عادة في هذه المناسبات، مثل الرئيس يتسحق هرتسوغ، ورئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، ورئيس الكنيست أمير أوحانا، إضافة إلى كثير من الوزراء وقادة الجيش والمخابرات وغيرهم.

ومن المفترض أن يُقام الحفل الأول مساء الثلاثاء في متحف ضحايا النازية «ياد فاشيم» (يد واسم)، والحفل الثاني في الأسبوع المقبل في القدس الغربية. وتُقام في كل واحد من اليومين عشرات الفعاليات ذات الطقوس الرسمية بحضور كبار المسؤولين. وتدير هذه البرامج هيئة حكومية برئاسة وزيرة المواصلات المقرّبة من نتنياهو، ميري ريغف.

وقررت أجهزة المخابرات إجراء الأحداث المركزية في الخفاء وفي موعد مسبق، خوفاً من قيام إيران أو وكلائها بالانتقام لمقتل المرشد الإيراني علي خامنئي وغيره من قادة الدولة.

حفل مسجل

نتنياهو يلتقي جنود الاحتياط في الشمال ويجيب عن أسئلتهم (أرشيفية - د.ب.أ)

وقال مصدر سياسي في تل أبيب إن «الشاباك قرر عدم المخاطرة؛ ففي إيران ولدى وكلائها ما زالت كميات كبيرة من الصواريخ والمسيّرات القادرة على الوصول إلى إسرائيل، فقرروا التحايل بذكاء ودهاء، وفرضوا على قادة الدولة إحياء هذه الذكرى بشكل سري قبل أيام من الحدث، وتصويرها وبثها عبر القنوات التلفزيونية الإسرائيلية في البلاد والعالم».

وهكذا، فإن الحفل الذي يُبث الثلاثاء سيكون مسجلاً، ولن يراه الجمهور في بث حي، على غير العادة.

يُذكر أن حفل إحياء ذكرى ضحايا النازية يشهد عادة قراءة أسماء نحو 6 ملايين يهودي تقول إسرائيل إن النازية أبادتهم بوسائل وحشية، بينها الخنق والحرق في أفران الغاز، وإشعال 12 شعلة يحمل كلّ واحدة منها أحد المسنين الذين تم إنقاذهم من المحرقة عندما كانوا أطفالاً.

كما يتم اختيار شخصيات مميزة لهذه المهمة، كان لها دور بارز في خدمة إسرائيل، مثل العميد «ب» الذي سيظهر من الخلف وعدم إظهار وجهه لكون شخصيته سرية، لأنه واضع برنامج وخطط هجوم سلاح الجو الإسرائيلي على إيران.

وأيضاً الرائدة نوريت ريش التي أُصيبت في غزة، وعولجت وعادت إلى القتال، ثم جُرحت من جديد وبُترت ساقها. والمواطنة أورا حتان التي تقطن في قرية شتولا على الحدود اللبنانية، وتم إجلاؤها خلال الحرب لكنها أصرت على العودة والبقاء في البلدة أثناء القصف. وطاليك زغويلي، والدة الجندي ران الذي قُتل في أسر «حماس» وكان آخر من سُلّمت جثته بموجب اتفاق وقف إطلاق النار في غزة، بالإضافة لشخصيات أخرى.

3 شخصيات تثير الجدل

مشيعون يبكون خلال مراسم جنازة أحد الحاخامات (إ.ب.أ)

وفي حين حظيت هذه الاختيارات بشبه إجماع في المجتمع الإسرائيلي، فإن هناك ثلاثة آخرين يثيرون جدلاً وحرجاً، وهم: غال هيرش، رئيس دائرة المخطوفين والمفقودين، الذي يتعرض لانتقادات لأنه أسهم مع نتنياهو في إطالة الحرب، مما تسبب بمقتل 44 أسيراً إسرائيلياً لدى «حماس».

والثاني هو موشيه أدري، السينمائي الذي أيد خطة وزير المعارف للتدخل في مضمون السينما الإسرائيلية ومحاربة الاتجاهات اليسارية فيها. والثالث هو رجل الدين المستوطن، الحاخام أبراهام زرفيف، الذي تباهى بأنه هدم منازل في قطاع غزة أثناء الحرب، ونشر على الشبكات الاجتماعية توثيقاً ظهر فيه وهو يهدم مبنى في خان يونس بجرافة «دي - 9»، وسُمع وهو يقول: «ينبغي ببساطة تسوية قطاع غزة بالأرض».

ونشرت صحيفة «هآرتس» الإسرائيلية، يوم الاثنين، مقالاً افتتاحياً ربطت فيه اختيار زرفيف لإيقاد الشعلة، بالدعوى التي أقامتها جنوب أفريقيا أمام المحكمة الدولية في لاهاي، ودعت فيها إلى فتح تحقيق ضد دولة إسرائيل بتهمة ارتكاب جرائم حرب في قطاع غزة.

وقالت الصحيفة إن هذا «دليل آخر على الانهيار الداخلي لدولة إسرائيل، لأن الدولة تختار تكريم وتشريف من أصبح رمزاً لتسوية قطاع غزة بالأرض، وتقول للعالم إنها ترى فيه رجلاً وقِيَماً جديرة بالشرف وتمثل الدولة». وأضافت: «فالحاخام زرفيف جدير حقاً بأن يحمل شعلة؛ ليس لأنه جدير بالشرف، بل لأن دولة إسرائيل فقدت الطريق والبوصلة والضمير. ما فعلته إسرائيل في قطاع غزة هو وصمة عار لن تُمحى، وزرفيف يمثل صورتها اليوم».