أزمة دبلوماسية بين إسرائيل ومدغشقر

الرئيس رجوالينا يسأل: هل قرر نتنياهو الإطاحة بي

رئيس مدغشقر أندريه رجوالينا (رويترز)
رئيس مدغشقر أندريه رجوالينا (رويترز)
TT

أزمة دبلوماسية بين إسرائيل ومدغشقر

رئيس مدغشقر أندريه رجوالينا (رويترز)
رئيس مدغشقر أندريه رجوالينا (رويترز)

كشف النقاب في تل أبيب عن أزمة دبلوماسية جديدة مع مدغشقر، وذلك على خلفية امتناع رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، عن استقبال الرئيس أندريه رجوالينا، فيما قام باستقبال منافسه رئيس المعارضة، سيتني رواندريا ناسولونياكو.

ونقلت مصادر سياسية في إسرائيل، عن رئيس مدغشقر، أنه تساءل أمام أصدقاء إسرائيليين إن كان نتنياهو قرر المشاركة في خطة للإطاحة به من الحكم.

وتعود هذه الأزمة إلى أيام عيد الفصح المجيد قبل أسبوعين، حيث اختار رئيس مدغشقر إمضاء عطلة خاصة في إسرائيل. وقد طلب لقاء نتنياهو إلا أن هذا امتنع عن استقباله بدعوى الانشغال بسلسلة نشاطات تتعلق بالاحتفالات بعيد الفصح العبري والاستقلال وغيره. وقد أدرك سفير إسرائيل لدى جنوب أفريقيا، إيلي بلوتسركوبسكي، أن رفض استقبال رجوالينا سيشكل أزمة، فسارع إلى ترتيب لقاء بديل له في بيت الرئيس الإسرائيلي، يتسحاق هيرتسوغ، الذي رحب به بحفاوة. وقد اتفقا على تطوير العلاقات بين البلدين. ودعاه هيرتسوغ لزيارة أخرى قريبة تكون رسمية ويأتي برفقة رجال أعمال وتوقيع اتفاقيات تعاون متعددة.

ولكن تبين لاحقاً أن رئيس المعارضة في مدغشقر أيضاً أمضى عطلته الخاصة بالعيد في إسرائيل. ورغم اعتبارها زيارة خاصة، فقد استقبله نتنياهو في مقر رئاسة الحكومة، وعمم صورة مشتركة لهما، بحضور وزيرة المواصلات الإسرائيلية ميري ريجف. فاغتاظ الرئيس رجوالينا، وعدّ تصرف نتنياهو عدائياً له.

وبما أن مدغشقر تشهد انتخابات عامة بعد 4 شهور، وتبدو معركة حامية الوطيس يظهر فيها رئيس المعارضة منافساً خطيراً يهدد بالفوز، عدّها الرئيس رجوالينا دعماً لمنافسه ضده، وتفوه أمام أحد رجال الأعمال الإسرائيليين المقربين إليه، الذي يشغل منصب قنصل فخري، قائلاً: «هل نتنياهو قرر المشاركة في خطة للإطاحة بي؟».

وحسب المصادر في تل أبيب، فإن رجال أعمال إسرائيليين مقربين من الوزيرة ريجف، هم الذين نظموا استقبال رئيس المعارضة المدغشقرية لدى نتنياهو من دون معرفة وزارة الخارجية الإسرائيلية.

وقد نفى ناطق بلسان نتنياهو أن يكون على علم بطلب الرئيس رجوالينا، الذي زار إسرائيل بترتيب رجال أعمال إسرائيليين آخرين.

وعلق دبلوماسي سابق في تل أبيب على الحدث بأنه ناجم عن فوضى الحكم التي تجتاح إسرائيل، وحذر من أنه ستكون لها عواقب مع هذه الدولة التي «تضم 30 مليون نسمة ولها أهمية استراتيجية في المنطقة».

وذكرت مصادر أن أزمة شبيهة وقعت بين البلدين في سنة 2014، أيضاً في عهد نتنياهو، حيث تم ترتيب زيارة للرئيس المدغشقري الأسبق، هيري راجاوناري مامبيانينا، بلا ترتيب مع الخارجية الإسرائيلية، التي تحفظت على الدعوة، وأعلنت أن هناك تضارب مصالح فيها، إذ تبين أن من نظمها هو رجل أعمال تربطه صلة قربى مع مدير ديوان نتنياهو، آري هارو.



«البنتاغون» يؤكد أن أي أميركي لم يُقتَل في الرد الإيراني

تصاعدت أعمدة الدخان عقب انفجار وقع في طهران اليوم (أ.ف.ب)
تصاعدت أعمدة الدخان عقب انفجار وقع في طهران اليوم (أ.ف.ب)
TT

«البنتاغون» يؤكد أن أي أميركي لم يُقتَل في الرد الإيراني

تصاعدت أعمدة الدخان عقب انفجار وقع في طهران اليوم (أ.ف.ب)
تصاعدت أعمدة الدخان عقب انفجار وقع في طهران اليوم (أ.ف.ب)

أعلنت القيادة المركزية الأميركية في الشرق الأوسط (سنتكوم) السبت أن قواتها «نجحت في الدفاع عن نفسها ضد مئات الاستهدافات بالصواريخ والطائرات المسيّرة الإيرانية» عقب الضربات على طهران، وأن رد طهران لم يؤدِّ إلى مقتل أي أميركي.

وأضافت أن «الأضرار التي لحقت بالمواقع الأميركية محدودة ولم تؤثر في سير العمليات».

وأفاد الجيش الأميركي السبت بأنه استخدم في هجومه على إيران طائرات مسيّرة تُستخدم مرّة واحدة، في سابقة تشير إلى تبنّي الجيش الأقوى في العالم تقنية برزت بقوة في الحرب بين أوكرانيا وروسيا. وقالت القيادة المركزية الأميركية في بيان نُشر على موقع «إكس»: «استخدمت قوة المهام (سكوربيون سترايك) طائرات هجومية منخفضة التكلفة تُستخدم لمرّة واحدة، لأول مرة» في حروب الجيش الأميركي.


نتنياهو: مؤشرات عديدة إلى أن خامنئي «لم يعد على قيد الحياة»

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (رويترز)
رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (رويترز)
TT

نتنياهو: مؤشرات عديدة إلى أن خامنئي «لم يعد على قيد الحياة»

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (رويترز)
رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (رويترز)

تحدث رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو عن وجود مؤشرات عديدة إلى أن المرشد الإيراني علي خامنئي «لم يعد على قيد الحياة»، إثر الهجوم المشترك الذي بدأته بلاده مع الولايات المتحدة، صباح السبت.

وأضاف ‌نتنياهو ⁠في ​بيان مصوّر «دمّرنا ⁠هذا الصباح مجمّع الطاغية خامنئي»، مشيراً إلى أنه على مدى أكثر من 30 عاما ⁠كان خامنئي قد «نشر ‌الإرهاب ‌عبر العالم وجعل ​شعبه ‌بائسا وعمل باستمرار ‌وبلا كلل على برنامج لإبادة دولة إسرائيل».وتابع قائلا: «هناك مؤشرات كثيرة على أن ‌هذا الطاغية لم يعد موجودا. قضينا هذا ⁠الصباح ⁠على مسؤولين كبار في نظام آيات الله وقادة في (الحرس الثوري) وشخصيات كبيرة في البرنامج النووي وسنواصل القيام بذلك. في الأيام القليلة المقبلة، سنقصف ​أهدافا أخرى ​لهذا النظام الإرهابي».

وتابع نتنياهو «لم تعد هذه الخطة قائمة».

وقال مسؤول ‌إسرائيلي ‌كبير لوكالة «رويترز»​ للأنباء ⁠إن خامنئي ‌قُتل ​في ‌غارات.

بدوره، أفاد «أكسيوس» أن السفير الإسرائيلي في واشنطن أبلغ مسؤولين أميركيين بأن خامنئي قتل ضمن العملية العسكرية المباشرة. وأكد مسؤول إسرائيلي للموقع أن خامنئي توفي، وأن جثمانه أُخرج من تحت الأنقاض، استناداً إلى معلومات استخباراتية إسرائيلية.

وأفادت قناتان إسرائيليتان، السبت، بأن علي خامنئي قُتل، حيث قالت مذيعة هيئة البث الإسرائيلي (كان)، إن «علي خامنئي مات»، فيما ورد على شريط القناة الثانية عشرة الإخباري، نقلاً عن مصدر إسرائيلي أن «خامنئي مات». وأضافت أن «صورة جثة خامنئي عرضت على ترامب ونتنياهو».

وفي وقت سابق، ذكرت قناة «العالم» الإيرانية الناطقة بالعربية أن خامنئي سيلقي خطاباً قريباً، ولم يصدر خامنئي بعد أي تصريحات.

مرشد إيران علي خامنئي يُلقي خطاباً سنوياً أمام قادة القوات الجوية في الجيش الإيراني - فبراير 2025 (أرشيفية - أ.ف.ب)

وذكرت القناة الثانية عشرة الإسرائيلية أنه تم خلال الهجوم الذي بدأ صباح السبت إلقاء 30 قنبلة على مقر إقامة المرشد. وقالت القناة: «تم إلقاء 30 قنبلة على المقر، كان علي خامنئي تحت الأرض، لكن من المحتمل أنه لم يكن في ملجئه الخاص».

ورداً على سؤال حول ما إذا كانت واشنطن تعتقد أنها حُيّدت في الضربات، قال الرئيس الأميركي، دونالد ترمب في اتصال هاتفي مع شبكة «أ.بي.سي نيوز»: «جزء كبير منها، نعم. لا نعرف كل شيء، لكن جزءاً كبيراً منها. كانت ضربة قوية جداً».

وعن القيادة المقبلة، وما إذا تم تحديد زعيم بديل، أجاب: «نعم. لدينا فكرة جيدة جداً» عن هوية القائد الجديد.

وسُمعت هتافات في شوارع طهران ليل السبت، بحسب شهود عيان، عقب ورود تقارير عن مقتل خامنئي في الهجوم الأميركي الإسرائيلي، حسبما نقلت وكالة الصحافة الفرنسية.وتعالت هتافات عالية وأصوات تصفيق في أحياء عدّة من طهران بعد الساعة الحادية عشرة ليلا بالتوقيت المحلي، بحسب ما أفاد عدد من الشهود.سبق ذلك بوقت قصير حديث نتنياهو عن مؤشرات عدة إلى أن خامنئي لم يعد على قيد الحياة.


الجيش الأميركي: نهدف لتفكيك أجهزة الأمن التابعة للنظام الإيراني

طائرة أميركية تقلع من على سطح حاملة طائرات لتشارك في العمليات العسكرية ضد إيران (القيادة المركزية الأميركية)
طائرة أميركية تقلع من على سطح حاملة طائرات لتشارك في العمليات العسكرية ضد إيران (القيادة المركزية الأميركية)
TT

الجيش الأميركي: نهدف لتفكيك أجهزة الأمن التابعة للنظام الإيراني

طائرة أميركية تقلع من على سطح حاملة طائرات لتشارك في العمليات العسكرية ضد إيران (القيادة المركزية الأميركية)
طائرة أميركية تقلع من على سطح حاملة طائرات لتشارك في العمليات العسكرية ضد إيران (القيادة المركزية الأميركية)

قال الجيش الأميركي، اليوم السبت، إنه بدأ عملية بهدف تفكيك أجهزة الأمن التابعة للنظام الإيراني بناءً على توجيهات الرئيس الأميركي دونالد ترمب.

وأوضحت القيادة المركزية الأميركية، في بيان، أن قواتها «شرعت مع قوات التحالف في استهداف مواقع اعتباراً من الساعة 1:15 صباحاً بتوقيت شرق الولايات المتحدة (6:15 غرينتش)، بهدف تفكيك أجهزة الأمن التابعة للنظام الإيراني، مع إعطاء الأولوية للمواقع التي شكلت تهديداً وشيكاً. شملت الأهداف مراكز القيادة والسيطرة التابعة للحرس الثوري الإيراني، وقدرات الدفاع الجوي الإيرانية، ومنصات إطلاق الصواريخ والطائرات المسيّرة، بالإضافة إلى قواعد جوية عسكرية».

إطلاق صاروخ توماهوك من إحدى المدمرات الأميركية خلال العمليات العسكرية ضد إيران (القيادة المركزية الأميركية)

وقال الأدميرال براد كوبر، قائد القيادة المركزية الأميركية: «أصدر الرئيس أوامره باتخاذ إجراءات حاسمة، وجنودنا وبحارتنا وطيارينا ومشاتنا وحراسنا وخفر سواحلنا الشجعان يلبون النداء».

وتابع البيان: «بعد الموجة الأولى من الضربات الأميركية وضربات التحالف، نجحت قوات القيادة المركزية في التصدي لمئات الهجمات الإيرانية بالصواريخ والطائرات المسيّرة. ولم ترد أي تقارير عن سقوط قتلى أو إصابات مرتبطة بالقتال في صفوف القوات الأميركية. وكانت الأضرار التي لحقت بالمنشآت الأميركية طفيفة، ولم تؤثر على سير العمليات».

وأضاف: «شملت الساعات الأولى من العملية استخدام ذخائر موجهة بدقة أطلقت من الجو والبر والبحر. بالإضافة إلى ذلك، ولأول مرة في القتال، استخدمت فرقة (العقرب) التابعة للقيادة المركزية طائرات مسيّرة هجومية أحادية الاتجاه منخفضة التكلفة».

تُمثل عملية «الغضب العظيم» أكبر تركيز إقليمي للقوة النارية العسكرية الأميركية منذ جيل كامل.