عن منشورات «إبييدي» في القاهرة، صدرت رواية جديدة للروائي والشاعر السوري – البلجيكي هوشنك أوسي، بعنوان «منازل البلجيكي». وتضم الرواية 36 فصلاً موزعة على 363 صفحة من القطع المتوسط.
تبدأ أحداث الرواية في بلجيكا وتنتهي في فلسطين، وتحديداً في مدينة القدس، مروراً بمدن عديدة، منها: أنتويربن، باريس، جنوة، إسطنبول، حيفا، الخليل، إربد، عمّان، بيروت، دمشق، وبروكسل.
ترصد الرواية حيوات أربعة أجيال لأسرتين: الأولى فلسطينية مقدسية من أصول أيوبيّة (كردية)، والثانية بلجيكية يهودية. تضطر الأسرة الأخيرة إلى النزوح من بلجيكا إلى فلسطين والاستقرار في القدس بسبب الحرب العالمية الثانية والاحتلال النازي لبلجيكا، بينما تُجبر الأسرة الفلسطينية على النزوح من القدس إلى الخليل تحت ضغط وتهديد «الهاغاناه». ويمتد مسارا النزوح المتعاكسان؛ اليهودي من الشمال إلى الجنوب، والفلسطيني من الجنوب إلى الشرق (الأردن)، ثم شمالاً وصولاً إلى بلجيكا، عبر سلسلة من المفاجآت والأهوال والأحداث الدرامية التراجيدية، وماذا حلَّ بالمنازل والبيوت.
كتبَ الناشر على الغلاف الخلفي للرواية تصديراً مقتضباً، جاء فيه: «كيف ولماذا أُطلقت صفة (البلجيكي) على النازح الفلسطيني في الأردن؟ وما هي السرديات والخلفيات التي تقف وراء ذلك؟ في رواية (منازل البلجيكي) لهوشنك أوسي، ستجدون محاولة للإجابة عن هذه الأسئلة، وغيرها من الأسئلة الشائكة المتعلقة بالهوية وطبقاتها، وكيف أسهمت التراجيديات الكبرى والصغرى، الفردية منها والجماعية، في تشكيل الهوية. وكيف يمكن لضحية في مكان ما أن تتحول إلى جلاد وظالم في مكان آخر؟ وهل يمكن لأحفاد الضحايا والجلادين أن يتصالحوا ليبنوا مستقبلاً أفضل من ماضٍ شديد القسوة والدموية؟ هذا ما تحاول (منازل البلجيكي) معالجته. وبالتالي، أنتم على موعد مع الكثير من الأسئلة والأفكار التي تُحدث خللاً في السرديات الرسمية المُصدَّرة والمترسخة في الأذهان».
يكتب هوشنك أوسي باللغتين العربية والكردية، ورواية «منازل البلجيكي» هي روايته السابعة.
ويجمع أوسي بين الشعر والقصة القصيرة والكتابة الصحافية والبحث والنقد الثقافي والسياسي، بالإضافة إلى الكتابة الروائية، وصدر له حتى الآن نحو 20 كتاباً في هذه الأجناس الأدبية.
