كونان أوبراين يتسلم «جائزة مارك توين للفكاهة»

ترمب أجرى تغييرات كبيرة في «مركز كيندي»

كونان أوبراين (أ.ب)
كونان أوبراين (أ.ب)
TT
20

كونان أوبراين يتسلم «جائزة مارك توين للفكاهة»

كونان أوبراين (أ.ب)
كونان أوبراين (أ.ب)

في ليلةٍ سخر فيها أشخاص عدة من كون هذه آخر جائزة لمارك توين على الإطلاق، حرص الفائز كونان أوبراين على أن يُختتم الحفل في مركز «جون إف كيندي للفنون الأدائية» بنهايةٍ رائعة.

وقد تسلم أوبراين الجائزة عن مجمل أعماله الكوميدية ليلة الأحد، ولم يفته أن يتحدث عن الاضطرابات التي تُخيم على مستقبل المركز الثقافي في واشنطن.

وذكرت وكالة «أسوشييتد برس» أنه تم اختيار أوبراين، البالغ من العمر 61 عاماً، ليكون الفائز السادس والعشرين بـ«جائزة مارك توين» في منتصف يناير (كانون الثاني)، أي قبل نحو ثلاثة أسابيع من الانقلاب الذي أحدثه الرئيس دونالد ترمب على «مركز كيندي» بإقالة الرئيسة ديبورا روتر، التي شغلت المنصب لفترة طويلة، ورئيس مجلس الإدارة ديفيد روبنشتاين. أقال ترمب مجلس الأمناء واستبدل بهم موالين له انتخبوه رئيساً.

ونقلت الوكالة مقتطفات من كلمة الفائز أوبراين شكر فيها رئيس مجلس الإدارة المُقال روبنشتاين والرئيسة السابقة للمركز وروتر بشكل خاص؛ ما أثار تصفيقاً حاراً، وكذلك أشاد بموظفي «مركز كيندي» الذين، كما قال، كانوا «قلقين بشأن ما قد يحمله المستقبل». وأضاف أن مثال حياة مارك توين ومسيرته المهنية كان لهما صدى خاص في هذه اللحظة من التاريخ الأميركي. وقال أوبراين: «كان توين يكره المتنمرين... وكان يتعاطف بشدة مع الضعفاء. أحب توين أميركا، لكنه كان يعلم أنها تعاني عيوباً عميقة». ثم خرج شخص مقلداً لمارك توين من بين الجمهور. وبعد نقاش حاد مع أوبراين، انضم إليه على المسرح ورقص الاثنان ببطء لبعض الوقت. ثم انضم إليهما اثنا عشر مُقلداً آخرون لتوين، بالإضافة إلى آدم ساندلر، الحائز سابقاً «جائزة توين»، لتقديم أداء صاخب لأغنية نيل يونغ «روكين إن ذا فري وورلد» (ترجح في العالم الحر). اختتمت تلك النهاية الموسيقية ليلةً خيّم فيها غموض مصير «مركز كيندي» نفسه.

وذكرت الممثلة الكوميدية نيكي غلاسر قبل الحفل: «أعتقد أنه من الجنون عدم التطرق إلى المشكلة الجوهرية. الأمر واضحٌ الليلة. هذه الليلة تدور حول كونان، لكن يمكن أن يكون كلاهما». بمجرد بدء الاحتفالات، مازح أوبراين ستيفن كولبير قائلاً إن «مركز كيندي» قد أعلن عن عضوين جديدين في مجلس الإدارة: بشار الأسد، الرئيس السوري المخلوع، وسكيليتور، الشرير الخارق الخيالي. وأضاف جون مولاني مازحاً أن المبنى بأكمله سيُعاد تسميته قريباً بـ«جناح روي كوهن» تيمّناً بأحد مرشدي ترمب. وأطلقت سارة سيلفرمان الكثير من النكات عن ترمب، التي كانت بذيئةً جداً بحيث لا يمكن نشرها. وعند إعلان ترمب عن تغييرات «مركز كيندي»، نشر على وسائل التواصل الاجتماعي أن أولئك الذين طُردوا «لا يشاركوننا رؤيتنا لعصر ذهبي في الفنون والثقافة». يبقى أن نرى كيف ستتشكل هذه الرؤية، لكن ترمب تحدث عن رغبته في حجز المزيد من عروض برودواي هناك وطرح فكرة تكريم «مركز كيندي» للممثل سيلفستر ستالون والمغني وكاتب الأغاني بول أنكا. ودخل أوبراين، الذي لم تكن شخصيته الكوميدية سياسية بشكل خاص في هذه الدوامة.

وكان معروفاً عن أوبراين ميله إلى السخرية من نفسه، لكنه انخرط أيضاً في قضايا مجتمعية حساسة في بعض الأحيان. وقفز أوبراين إلى دائرة الضوء من الغموض شبه الكامل في عام 1993 عندما تم اختياره ليحل محل ديفيد ليترمان مقدماً لبرنامج «ليت نايت» على الرغم من عدم امتلاكه خبرة كبيرة أمام الكاميرا. وكان المحرر السابق لصحيفة «هارفارد لامبون» قد أمضى السنوات السابقة كاتباً في برنامجي «ساترداي نايت لايف» و«ذا سيمبسونز»، حيث ظهر أمام الكاميرا فقط كومبارساً خلفياً في مشاهد «ساترداي نايت لايف». واستمر في تقديم برنامج «ليت نايت» لمدة 16 عاماً، وهي مدة أطول من أي مقدم آخر. وتم اختيار أوبراين لاحقاً ليحل محل جاي لينو مقدماً لبرنامج «ذا تونايت شو»، لكن هذه التجربة انتهت بفشل علني. بعد سبعة أشهر، أعاد المسؤولون التنفيذيون في NBC تكليفه برنامجاً جديداً من شأنه أن يعيد برنامج «ذا تونايت شو». لكن أوبراين رفض قبول هذه الخطوة؛ ما أدى إلى خلاف علني انتهى بدفع ملايين الدولارات لأوبراين وموظفيه لمغادرة الشبكة في أوائل عام 2010. استمر أوبراين في تقديم برنامج حواري آخر على قناة الكابل TBS، بينما أطلق بودكاست وبرامج سفر ناجحة.

حظيت سلسلة رحلاته «كونان أوبراين يجب أن يرحل» بإشادة شعبية ونقدية، مع اقتراب موسم ثانٍ. وقد لاقى عرضه الأخير في حفل توزيع جوائز الأوسكار استحساناً كبيراً لدرجة أن المنتجين أعلنوا عن إعادته العام المقبل. عقب استيلاء ترمب على «مركز كيندي»، أعلن الكثير من الفنانين، بمن فيهم منتجو «هاميلتون» والممثلة والكاتبة إيسا راي، عن إلغاء عروضهم في المكان. واختار آخرون الأداء مع التعبير عن آرائهم المعارضة من على المسرح.

أعلن أوبراين مازحاً أن «مركز كيندي» قبل عضوين جديدين في مجلس الإدارة: بشار الأسد، الرئيس السوري المخلوع، وسكيليتور، الشرير الخارق الخيالي



البحرين تنعى الفنان التشكيلي عبد الكريم العريّض

الراحل عبد الكريم العريّض من الرواد الذين أسسوا الحركة التشكيلية في البحرين (هيئة الثقافة)
الراحل عبد الكريم العريّض من الرواد الذين أسسوا الحركة التشكيلية في البحرين (هيئة الثقافة)
TT
20

البحرين تنعى الفنان التشكيلي عبد الكريم العريّض

الراحل عبد الكريم العريّض من الرواد الذين أسسوا الحركة التشكيلية في البحرين (هيئة الثقافة)
الراحل عبد الكريم العريّض من الرواد الذين أسسوا الحركة التشكيلية في البحرين (هيئة الثقافة)

نعت هيئة البحرين للثقافة والآثار، مساء الثلاثاء، الفنان التشكيلي عبد الكريم العريّض، مشيدةً بإسهاماته البارزة في إثراء الحركة التشكيلية في البلاد، وإبداعاته التي وصلت إلى آفاق الوطن العربي والعالم.

وأكّدت الهيئة، في بيان، أن «الساحة الفنية البحرينية فقدت قامةً بارزةً ورائداً من رواد الفن التشكيلي، الذي ساهم بإبداعاته في تشكيل الهوية الفنية للمملكة».

الراحل عبد الكريم العريّض وُلِد عام 1934 في المنامة، التي أحبّها وجسّدها كثيراً في أعماله الفنية. وكان من الرواد الذين أسّسوا الحركة التشكيلية في البحرين، إذ افتتح أول معرض فني خاص به في العاصمة عام 1960، الذي شكّل نقطة انطلاق حقيقية للفن التشكيلي في البلاد.

وتنوّعت إبداعات الراحل بين الرسم التعبيري والتجريدي، وتوثيق الحياة الاجتماعية والتراث الشعبي البحريني، كما عكست أعماله انفتاحه على الفن الأوروبي الحديث. وتميَّز بقدرته الفريدة على التعبير عن موضوعات وقضايا محلية وعالمية، بأسلوب بسيط ومبتكر في آنٍ معاً.

وساهم العريّض في تأسيس جمعيات وتجمعات فنية، من بينها «أسرة هواة الفن»، و«جمعية البحرين للفن المعاصر». ومثّل البحرين في عدة فعاليات ومؤتمرات فنية كبرى محلياً ودولياً. وعُرِضت أعماله في معارض دولية وعربية عديدة. بينها السعودية، والأردن، ومصر، والمغرب، والجزائر، وسنغافورة.

وأصدر الراحل عدة مؤلفات توثق تجربته الفنية وتسلط الضوء على تاريخ وتراث البحرين، أبرزها كتاب «نافذة على التاريخ»، و«حصاد الفن»، و«المنامة خلال 5 قرون». كما حصل على جوائز وتكريمات عديدة عكست مكانته ومسيرته الحافلة بالإنجازات.