«الشرق الأوسط» في مهرجان فينيسيا السينمائي: المهرجان الإيطالي يواجه إعلاماً غير حياديّ

متّهم بإثارة القضايا لمصلحته أولاً

من فيلم بابلو لاران «إل كوندي» (نتفليكس)
من فيلم بابلو لاران «إل كوندي» (نتفليكس)
TT

«الشرق الأوسط» في مهرجان فينيسيا السينمائي: المهرجان الإيطالي يواجه إعلاماً غير حياديّ

من فيلم بابلو لاران «إل كوندي» (نتفليكس)
من فيلم بابلو لاران «إل كوندي» (نتفليكس)

لقاء قصير عند بوابة مكاتب مدير المهرجان ألبرتو باربيرا، أتاح سؤالاً واحداً: «كيف تُقيَّم هذه الدورة في ظلّ المستجدات المتعلقة بالإضراب، الذي قد يمنع نجوم السينما من حضوره».

الجواب قبل أن تتسارع الخُطى لدخول مقرّه: «النجوم سيحضرون. أمر شبه مؤكد. لكن المسألة برمتها لا تهدد الدورة لأننا عملنا ومنذ نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، على تحضير الدورة وإنجازها بنجاح. شاهدنا أكثر من 2400 فيلم منذ ذلك الحين، والتأثير الوحيد حتى الآن هو، استبدال فيلم الافتتاح. كان لدينا البديل المناسب. الوضع جيد على الرغم من كل شيء».

صيد سهل

النجوم سيحضرون، ليس فقط من أوروبا التي لا تمتثل لإضراب أميركا، بل من الولايات المتحدة نفسها، كما تُشير آخر التطوّرات.

لكن هناك تحدّيات أخرى غيرت احتمالات حضور النجوم أو غيابهم. في الواقع حضورهم أو غيابهم ليس مسألة سلبية بالكامل، بل هناك إيجابيات مختلفة، من بينها أن الاهتمام سينصبّ بدرجة أعلى من المعتاد على قيمة الأفلام المختارة بحد ذاتها، وعلى كيفية نجاح المهرجان في جعل الدورة الثمانين منه (بدأت في 30 أغسطس (آب)، وتنتهي في 10 سبتمبر (أيلول)، ناجحة كما كانت الدورات السابقة منذ اعتلاء باربيرا الرئاسة.

بالحكم على حجم الحجوزات الفندقية، لا مشاكل في إلغائها إلا بالنسبة نفسها كالتي كانت تحدث في كلّ عام. الصالات على كبر حجمها وقدرة استيعاب بعضها مليئة بالمشاهدين. حتى لو عمد المرء لحجز مسبق فإنه قد لا يجد المقعد الذي يريده أو قد لا يجد أي مقعد على الإطلاق.

المشكلة في الواقع هي مشكلة الإعلام مع أي مهرجان دولي كبير، القنوات والصحافة الإعلامية في المهرجانات تحضر لتغطي الأخبار وتصطاد الفضائح وترقب تصرّفات النجوم (هذه كسرت كعب حذائها، ذاك شوهد يحتضن امرأة ليست زوجته... إلخ). لتكتب عن قصور هنا وآخر هناك. لتُجري المقابلات التي تسأل المحتفى بهم عن كيف كانت الرحلة إلى المهرجان، أو هل صحيح أنك تأخرت في الوصول إلى مكان التصوير أكثر من مرّة؟ أو كيف تشعرين وأنتِ في رحاب هذا المهرجان للمرّة الأولى؟

هذه المسائل تبيع. وهذا لا ريب فيه. والمهرجانات الكبيرة وجدت نفسها، ومنذ سنوات، في ورطة من يحتاج إلى الدواء لمعالجة الداء.

سوابق لا تغتفر

الموضوع المفضل والتلقائي الذي بات جاهزاً للتداول عبر منصات الإعلام المختلفة هو عمّا إذا كانت هناك مساواة في الأفلام نسائية الإخراج أم لا. مهرجان «فينيسيا» نال نبالاً مُسوّمة من إعلام يلوك الموضوع ليبيع «اللايكات ويرفع من حجم القراءة اليومي، كما لو أن المسألة الحتمية هي عددية: هناك 20 مخرجاً ذكراً، ولا بدّ أن يكون هناك 20 مخرجة أنثى وإلا.... لم يَسبق في التاريخ أن أُقحمت مسائل كهذه في كيان مهرجانات السينما إلا في السنوات القليلة الماضية، علماً بأن العدد الغالب في صناعات عديدة هو ذكوري، نسبة لعوامل اجتماعية متوارثة. هل تستطيع المرأة مثلاً العمل في مناجم الفحم؟ ولماذا الصّمت حيال أنّ معظم الرحلات الجوية يقودها رجال؟ هل يرتاح الركّاب بمن فيهم النساء إذا ما أُعلن أن قائد الطائرة المتجهة من لوس أنجليس إلى باريس أو لندن أو سواهما هو امرأة؟ لماذا لا نرى عدداً مساوياً من النساء في المسالخ مثلاً؟

تجدّد خلال العام الحالي الحديث كذلك عن اختيار المهرجان ثلاثة أفلام لمخرجين كانوا عرضة لتحقيقات في تصرّفات جنسية. الثلاثة هم، وودي ألن، ورومان بولانسكي، ولوك بيسون. يعرض الأول فيلمه الجديد «انقلاب حظ»، ويندفع الثاني لعرض آخر أفلامه «القصر». أما لوك بيسون فيعرض هنا «دوغمان» (Dogman).

لا يكترث الإعلام كثيراً لحقيقة أن بيسون وألن خرجا بريئين من التهم، ولا يكترث أن رومان بولانسكي عُوقب بضراوة وأن المعتدى عليها سامحته. سبب عدم هذا الاكتراث بسيط: لو اكترث الإعلام الشعبي لهذه الحقائق لما كان هناك ما يمكن إثارته.

لقطة من «دوغمان» للوك بيسون

هذا يذكّر بحقيقة موازية وهي أن اهتمام محطات التلفزيون الأميركية (أساساً لكن غيرها أيضاً) بمتابعة خبر عن قتل شرطي أبيض مواطن أسود، لا يعود إلى موقف منتقد للعنصرية بقدر ما هو ناتج عن اهتمام شركات الإعلان بمثل هذه التقارير إدراكاً منها أن جموع الأميركيين يتابعون الحدث على المحطات التلفزيونية. وعليه فإن الفرصة مناسبة لإمطار الشاشة بالإعلانات، مما يرفع من إيرادات المحطات. ومن ثَمّ متى كانت آخر مرّة بدأت نشرة الأخبار بخبر إيجابي يحمل تفاؤلاً أو سروراً للناس؟ اسأل العملية الهندسية بين التلفزيون وشركات الإعلان.

حياد الناقد

بالنسبة لبولانسكي وألن وبيسون (من حسن الحظ أن جوني ديب ليس لديه فيلم هنا، وإلا لكانوا ضمّوه إلى المجموعة)، فإن الخط الفاصل بين الحياة الشخصية والعمل الفني هو ما يستند إليه مهرجان «فينيسيا» في ردّه على المنتقدين. باربيرا كرّر القول بأنه ليس قاضياً بل رئيس مهرجان ويحكم على الأفلام وليس على البشر.

من ناحية أخرى، من الخطر جمع اثنين من هؤلاء المخرجين، اللذين تمت تبرئتهما من الذنب مع مخرج حكمت عليه المحكمة ولم تبرئه. خطرٌ من حيث أن الحالتين مختلفتان. الخطر الثاني أن المزيد من القيود غير المنظورة تجعل أيّاً من هؤلاء الثلاثة ضحية رأي عام حتى بعد براءته.

الحال هو أنه بدءاً من هذا اليوم ستتابع عروض أفلام هؤلاء المخرجين، وفي بال العديد من المشاهدين أنهم يشاهدون أفلاماً لمخرجين جرى تأليف الرأي العام عليهم على نطاق واسع.

موقف الناقد في هذه الحالة هو الحياد، إذا ما كان محترفاً. الحياد بالنسبة للنقد هو أحد أهم عناصر عمله. حيادٌ في الموضوع السياسي، وحياد في البلد الذي ينتسب إليه الفيلم، وحياد في حياة المخرج الشخصية التي قد لا تثير عطفه أو إعجابه لكنه يعمل في حقل نقد الأفلام وليس في نقد الأشخاص.

ما سبق لم يترك تأثيره على حجم الراغبين في عرض أفلامهم في هذه الدورة، ولا في نوعية المخرجين الذين يعرضون أفلامهم فيها. عدد كبير منهم، أي من تلك الأسماء الكبيرة في عالم اليوم، لم يحتجّ أيٌّ منهم على وجود مخرج آخر في المسابقة أو خارجها.

من بين هؤلاء نجد التشيلي بابلو لاران، في فيلم «El Conde» الذي حققه بالأبيض والأسود، عن الرئيس التشيلي أوغستو بينوشت، والأميركي برادلي كوبر «مايسترو»، والبولندية أنييشكا هولاند «الحدود الخضراء»، والإيطالي ستيفانو سوليما «أداجيون»، والأميركية صوفيا كوبولا «برسيليا»، واليوناني يورغوس لاتيموس «أشياء فقيرة» (Poor Things) والعديدين سواهم.


مقالات ذات صلة

شاهد... الممثل أليك بالدوين يبكي بعد إلغاء محاكمته بسبب خطأ إجرائي

يوميات الشرق الممثل الأميركي أليك بالدوين يبدو متأثراً بعد انتهاء محاكمته بتهمة القتل غير العمد في محكمة مقاطعة سانتا في بنيو مكسيكو بالولايات المتحدة (أ.ف.ب)

شاهد... الممثل أليك بالدوين يبكي بعد إلغاء محاكمته بسبب خطأ إجرائي

ألغيت أمس (الجمعة) محاكمة النجم الهوليوودي أليك بالدوين في قضية القتل غير العمد خلال تصوير فيلم «راست»، بسبب خلل إجرائي.

«الشرق الأوسط» (لوس انجليس)
يوميات الشرق الفنانة دنيا سمير غانم في لقطة من فيلم «روكي الغلابة» (إنستغرام)

البطولة النسائية تسجل بصمة في أفلام موسم الصيف بمصر

سجلت البطولة النسائية بصمة في أفلام موسم الصيف بمصر، ومن أبرز الفنانات اللاتي يقمن بأدوار البطولة الفنانة المصرية دنيا سمير غانم.

داليا ماهر (القاهرة )
الوتر السادس رانيا فريد شوقي في مشهد من مسرحية «مش روميو وجولييت» بالمسرح القومي (حسابها على «إنستغرام»)

رانيا فريد شوقي لـ«الشرق الأوسط»: لست محظوظة سينمائياً

أبدت الفنانة المصرية رانيا فريد شوقي حماسها الشديد بعودتها للمسرح بعد 5 سنوات من الغياب، حيث تقوم ببطولة مسرحية «مش روميو وجولييت»

داليا ماهر (القاهرة)
الوتر السادس توجد رزان في مصر باستمرار لوجود ارتباطات لها بين حفلات غنائية وفعاليات تقوم بتقديمها (حسابها على «فيسبوك»)

رزان مغربي: تراجع الاهتمام ببرامج المنوعات يحزنني

الت الفنانة اللبنانية رزان مغربي إن مشاركتها ضيفة شرف في الجزء الثالث من فيلم «ولاد رزق» الذي يُعرض حالياً حققت أحد أحلامها بالتعاون مع المخرج طارق العريان

أحمد عدلي (القاهرة)
يوميات الشرق رئيسة مهرجان عمّان السينمائي الدولي الأميرة ريم علي متوسّطةً الفائزين (إدارة المهرجان)

مهرجان عمّان السينمائي يختتم فعالياته ويتوّج أجمل حكاياته

«مهرجان عمّان السينمائي الدولي» يختتم دورته الخامسة ويوزّع جوائز «السوسنة السوداء» على مجموعة من الأفلام الروائية والوثائقية العربية والأجنبية.

كريستين حبيب (عمّان)

«تويسترز» جديد على قائمة أفلام الأعاصير

قلق في الفيلم الجديد «تويسترز» (يونيڤرسال)
قلق في الفيلم الجديد «تويسترز» (يونيڤرسال)
TT

«تويسترز» جديد على قائمة أفلام الأعاصير

قلق في الفيلم الجديد «تويسترز» (يونيڤرسال)
قلق في الفيلم الجديد «تويسترز» (يونيڤرسال)

يؤكد العلماء أن الأعاصير هي لقاءات عنيفة بين السماء والأرض. الغيوم الكثيفة والرعد وتصادم الهواء الساخن بالهواء البارد تؤدي إلى تشكيل إعصار قوي يتحرك لولبياً ويكبر حجماً مع انتقاله عبر السّهوب والأراضي المفتوحة بسرعة تتراوح ما بين 105 كيلومترات و322 كيلومتراً في الساعة، يتوقف ذلك على حجم الإعصار وقوّته.

في السينما تشكّل الأعاصير مادة فيلمية مثيرة. عادة ما تتحدّث عن أناسٍ سعداء. علماء يحذّرون. لا أحد يستمع إليهم. فجأة هناك إعصار يعصف بكل شيء. يحاول كلٌ النجاة بنفسه. البعض يقضي والبعض ينجو والإعصار يمضي.

بعد أيام قليلة سنشاهد نموذجاً من هذه الأفلام بعنوان «Twisters» لمخرجٍ غير معروف اسمه لي إيزاك تشونغ وضعت شركة يونيفرسال 200 مليون دولار تحت تصرّفه على أساس تحقيقه فيلماً كبيراً ونجاحاً يعيد للجمهور حب وفضول مشاهدة بشر وهم عالقون بين الحياة والموت.

من «تويسترز» مع هيلين هَنت في عين الإعصار (وورنر)

هناك باحثة أعاصير اسمها كايت (دايزي إدغار- جونز) تعمل على مشروع اختراع مادة كيماوية (تتحدث عنها باختصار حتى لا يسألها أحد عن التفاصيل) من شأنه الحؤول دون انتقال الإعصار بشكله اللولبي السريع من مكان ولادته إلى حيث تقبع بلدات ريف ولاية أوكلاهوما الصغيرة تحت رحمته. إلى المكان يأتي شابٌ مولع بالأعاصير اسمه تايلر (غلن باول)، والنزاع بينهما هو إعصار آخر ولو أن ذلك، وحسب أفضل الكليشيهات المعروفة، لن يمنع من تآلف وحب لاحقين.

أزمات اجتماعية

إنه فيلم مثير لكثيرين ليس بسبب قصّته بالضرورة، بل بسبب ضخامة الإعصار الذي يتولّى توفيره عبر الغرافيكس. وهو ليس أفضل فيلم عن الأعاصير في تاريخ هذا النوع الكوارثي من الأفلام إذ سبقته أفلام عديدة حتى من قبل أن يصبح لزاماً على الأفلام الاستعانة بالغرافيكس عوض ما كان يُعرف بالمؤثرات الخاصّة التي كانت تتم في المعامل وليس على أنظمة الكومبيوتر والشاشات الخضراء في الاستوديوهات.

بطبيعة الحال، دارت كل الأفلام التي تداولت هذا الموضوع في أرياف الولايات الوسطى والغربية. هناك مشاهد في أفلام درامية منذ الثلاثينات عندما قام ويليام كايلي بتحقيق فيلم «بلد الله والمرأة»، لكن سريعاً فيما بعد، صار بالإمكان مشاهدة أفلام تتمحور حول تلك الأعاصير.

سالي فيلد وعاصفة تقترب في «أماكن في القلب» (تراي ستار بيكتشرز)

تلك التي تمحورت حول الأعاصير لم تكن دوماً أفضل من الأفلام التي دارت حول مواضيع مختلفة ومن بينها إعصار كبيرٌ يزيد من وطأة الحياة في الربوع الريفية الأميركية.

نجد مثالاً بديعاً على ذلك في فيلم «كانتري» (Country) للمخرج ريتشارد بيرس، مع جيسيكا لانغ، وسام شيبارد. لم يتطرّق هذا الفيلم الجيّد إلى البيئة لأنها حينذاك لم تكن مطروحة كما حالها اليوم، بل دار حول إعصار من نوع آخر: بيروقراطية المؤسسات الحكومية التي عوض تقديم المساعدة للمزارعين المحليين تضع شروطاً تعجيزية حيالهم ما يجعلهم يعيشون وضعاً اقتصادياً صعباً.

في العام نفسه 1984، أنجز روبرت بنتون فيلماً اجتماعياً آخر حول الحياة الصعبة في الريف الأميركي في ثلاثينات القرن الماضي. سالي فيلد مالكة أرض صغيرة تحاول الاحتفاظ بها وسط ظروف الوضع الاقتصادي الصعب في تلك الفترة. هي في واحد من أفضل أدوارها على الشاشة يصاحبها في البطولة جون مالكوفيتس وإد هاريس وداني غلوڤر. هذا الأخير عرضة لحملة الكوكلس كلان ضد السود ثم الجميع عرضة لإعصار كبير يُراد له أن يتوّج كل تلك الأعاصير التي تتعرّض لها بطلة الفيلم.

طغيان الطبيعة

هذان الفيلمان كانا من بين مجموعة تضع الحكاية الفعلية في مقدّمة الكارثة الطبيعية التي على وشك الحدوث. نجاحها في ذلك كان عرضة لمسألتين: قوّة الحكاية البديلة ومدى أهمية الدور الذي يلعبه الإعصار المقبل كعنصر رمزي أو مؤثر.

وعلى نحو واضح، تؤم النسبة الأكبر من المشاهدين الأفلام التي تتحدّث عن المخاطر التي تحتل الأولوية عوض أن تبقى عنصراً مضافاً. وهناك كثير من هذه الأفلام كون العلاقة بين هوليوود والجمهور السائد اقتصادية في الدرجة الأولى.

هذا لا يعني أن أفلام «الأعاصير» رديئة. ككل نوع آخر، من الاقتباسات الأدبية إلى الملاحم التاريخية، هناك الجيد منها والرديء.

من بين ما عبّر جيداً عن الكارثة عندما تثور فجأة وتقتلع ما تستطيع اقتلاعه عن الأرض «تويستر»، الذي أخرجه جان دو بونت من بطولة هيلين هنت وبيل باكستونْ عالمان على طرفي نزاع يحاولان رصد الإعصار قبل أن يبدأ، لكنه أقوى مما يستطيعان مواجهته. في الفيلم مشاهد ما زالت قادرة على تحريك الانفعالات بين المشاهدين كما لو أنه من إنتاج اليوم.

من بين تلك الأفلام كذلك «في داخل العاصفة» (Into the Storm) الذي حققه ستيفن كوايل سنة 2014 حول باحثَين، كما حال الفيلم الجديد، يجدان نفسيهما وسط الإعصار... أو لنقل وسط الأعاصير التي تقع في وقت واحد وتقتلع أسقف المنازل والسيارات وما تستطيع حمله وإلقاءه بعيداً. الإعصار هنا وحش كامل المواصفات والمشاهد التي يمارس فيها أفعاله من أفضل ما عُرض على الشاشات.

بعض مشاهد هذا الفيلم لا تقبل التجاهل حين المقارنة مع عددٍ آخر من الأفلام الكوارثية ومن بينها الفيلم الجديد «تويسترز». إذا ما كانت النية تقديم الإعصار كغضب إلهي جامح وخطر يتجاوز كل المخاطر الطبيعية الأخرى في قوّته فإن فيلم كوايل أنجزه جيداً.

«تويسترز» الذي ينطلق لعروضه العالمية في 19 من الشهر الحالي، يكرّر توليفة ناجحة ولا يحاول تغييرها على أساس أن كل الأعاصير في نهاية الأمر واحدة. هذا غير صحيح والغالب أنه عذر مريح.