نانسي خوري لـ«الشرق الأوسط»: لست متعجلة للوصول إلى الشهرة

انتهت أخيراً من تصوير مسلسل «عقد الحاق»

شخصيتها {عفراء} في {الزند} حققت نجاحاً كبيراً (نانسي خوري)
شخصيتها {عفراء} في {الزند} حققت نجاحاً كبيراً (نانسي خوري)
TT

نانسي خوري لـ«الشرق الأوسط»: لست متعجلة للوصول إلى الشهرة

شخصيتها {عفراء} في {الزند} حققت نجاحاً كبيراً (نانسي خوري)
شخصيتها {عفراء} في {الزند} حققت نجاحاً كبيراً (نانسي خوري)

تمثل بملامح وجهها وبلغة جسدها وبنظرات عينيها، فموهبتها تغمرها من رأسها حتى أخمص قدميها. إنها الممثلة السورية نانسي خوري التي حققت نجاحات متتالية في الفترة الأخيرة، فأظهرت تقنية تمثيلية تتقنها في «كسر عضم»، وجذبت مشاهدها بعفويتها في «سفر برلك»، وتوجت نجاحاتها تلك بشخصية «عفراء» في مسلسل «الزند». سكنت خوري قلوب متابعيها حتى باتوا يقلدون لهجتها وينتظرون إطلالتها من حلقات هذا العمل.

نانسي التي تفتّحت موهبتها الفنية وهي لا تزال في عمر الـ9 سنوات على خشبة المسرح، درست في المعهد الفني العالي، وراحت تتقدم بخطوات ثابتة حتى أثبتت أنها نجمة تمثيل من الطراز الرفيع. طعم النجاح تذوقته منذ نعومة أظافرها، واليوم تعترف بأنها تستمتع به. ولكن الأهم بالنسبة لها هو أن تجتاز المرحلة تلو الأخرى كي تصل إلى أهدافها. «الاستمتاع بالنجاح شعور لا يوصف لا سيما وأني بصدد بناء طريقي منذ الصغر. ولكن الأهم هو شعور الرضا وكيفية تطورك معه. بيني وبين نفسي أتطلع إلى النجاح في كل عمل أقدمه. أترقب وأنتظر لأن هذا النجاح يحملني مسؤولية كبيرة. فيزيد من خوفي وقلقي على الخطوة التالية فيراودني دائماً السؤال نفسه: (أين سأكون غداً؟)».

ببساطة تحدثك نانسي خوري من دون لف ودوران تصارحك بحقيقة مشاعرها. صادقة في أدائها كما في حياتها العادية. تلمس عندها الحس الفني الخارج من منزل دافئ يعبق بتربية الأبناء على الأخلاق. تعلق: «هذا صحيح فأنا تربيت بكنف عائلة حقيقية وتحت أنظار أمي التي علمتنا أن النجاح يخصنا جميعاً في البيت، فيرخي بظلاله علينا كلنا وليس على فرد دون آخر. أنا أمثل وأختي تغني وأخي يمارس رياضة كرة السلة. لكل منا طريقه في الحياة، ولكن أمي زرعت فينا فكرة أن البيت هو الأساس في حياتنا، حتى وأنا وراء الكاميرا أشعر بكلامها وأحمل التقدير لجميع العاملين معي».

«سورية» هو اسم والدتها التي كانت الداعم الأكبر لها بحياتها الشخصية والمهنية. «مع أنها بعيدة كل البعد عن أجواء الفن، ولكنها تملك الحس الفني الذي تنكه به نصائحها لنا».

تقول نانسي خوري في سياق حديثها لـ«الشرق الأوسط» إنها لا يمكن أن تتفاعل مع الفنان غير اللائق والمهذب، حتى إنها اكتشفت أن بعض هؤلاء يظهرون على الشاشة عكس حقيقتهم في الحياة. وتقول: «كنت أكن إعجاباً كبيراً لبعض الفنانين ولكني عندما اكتشفتهم على أرض الواقع تمنيت لو كانوا (ظريفين أكتر). وبالنهاية فالممثل يمكنه أن يتقمص شخصيات عديدة فهذه هي مهنته أليس كذلك؟».

وتستعرض أدوارها في مسلسلات حققت الشهرة. «سفر برلك» صُور قبل فترة طويلة وجرى عرضه بعد انتهائي من «كسر عضم». «بذلت الجهد في جميع أدواري وكنت في كل منها أنتمي إلى المكان المطلوب وبتواتر طبيعي. لست متعجلة للوصول إلى الشهرة والناس ستتعرف علي على مهل».

بعد نجاحها في «كسر عضم» كانت تتساءل عن الخطوة التي ستليها. «عندها عُرض علي دور (عفراء) في (الزند). كانت شخصية مؤثرة جداً، صنعتها بحب وتبنٍ وصدق، تملكني الخوف من رد فعل الناس وفرحت جداً بالنتيجة».

تقول إنه عندها تعلق بالمسلسلات السورية القديمة ومنها كونت خلفيتها الفنية. «لا شك أني أتابع الدراما السورية الحديثة. ولكن الأعمال الماضية تملك نكهة خاصة. لطالما تمنيت لو عشت في الخمسينات لأني أحب تلك الحقبة. حالياً نقدم ما يروق للناس ويعجبهم أيضاً. ولكن لا أنسى وقوفي إلى جانب الرائدة منى واصف في (العراب). طار عقلي يومها خصوصاً عندما أديت دور ابنتها في مسلسل (شبابيك)». ومن المسلسلات التي لا تزال تطبع ذاكرتها «الفصول الأربعة». «لا أعرف لماذا أتابعه وأخواتي دائماً، تخيلي أني اكتشفت تصوير بعض مشاهده أمام منزلي لتكرار مشاهدتي له. كنت صغيرة في تلك الفترة أي في عام 2001، يا حبذا لو كنت أدري أنهم يصورون العمل بقرب بيتي».

تحبذ الخلطات الدرامية الرائجة حالياً وشاركت في بعضها مثل «الثمن» و«سفر برلك». «أحب أن أتعرف إلى ثقافات أخرى وشعوب عربية منوعة وكأني أنتقل معها إلى عالم ثان». متعة هذه المهنة وحلاوتها تكمن بالتطور المطلوب دائماً من الممثل. «عليه المواكبة باستمرار والمتابعة والقراءة فلا ينفع أن يوجد الممثل وراء مكتبه فقط».

نادراً ما صفقت لنفسها لتحقيقها نجاحاً معيناً، كما تقول لـ«الشرق الأوسط»: «في مسلسل (الزند) ومنذ المشهد الأول منه شعرت بأني راضية على أدائي. وأثناء عرضه انفصلت تماماً عن حالي وكأني أشاهد أحداً آخر. قلت لنفسي (برافو) فكنت سعيدة، تماماً كما حصل معي في (كسر عضم)».

تقول إنها عندما تحضر لدور ما، تذهب باتجاه الشخصية التي تجسدها. «في شخصية عفراء في (الزند) أخرجت كل مشاعر الأمومة من داخلي، وبحثت عما تتطلبه مني. هناك أدوار لا تتطلب مني الجهد نفسه، ولكني دائماً أنطلق من عندها وليس من عندي».

تبتعد عادة عن شخصيتها الحقيقية في أدوارها ولا تلجأ إلى ما يمكن أن يشبهها بالطبيعة. «استخدمت ضحكة مميزة لعفراء لا أستطيع اليوم أن أقلدها. حتى لهجتها كانت غريبة علي ولكنني أجدتها. فعندما ينتهي الدور أخلع إكسسواراته وخطوطه وأعود نانسي العادية».

من المسلسلات التي تطبع ذاكرتها الطفولية «أحلى بيوت راس بيروت» اللبناني للراحل مروان نجار. «إنه يشكل جزءاً من ذاكرتي لا يمكنني أن أنساه أبداً».

تأثرت بممثلين سوريين وأجانب كثر: «أحببت دائماً السيدة منى واصف وخالد تاجا، وكنت أحدث نفسي بأني أتمنى أن أصبح مثلهم. وأتساءل في الوقت نفسه كيف يصنعون أدوارهم؟ كما تأثرت بجوليا مور ورحت أكتشفها من خلال مقابلات تلفزيونية مسجلة لها».

وعندما تسأل نانسي خوري على من عينها اليوم كي تشاركه التمثيل، ترد بسرعة: «الأسماء كثيرة والتمنيات كذلك. فقد حققت واحدة منها وهي الوقوف إلى جانب تيم حسن في (الزند). وكذلك الأمر بالنسبة لشكران مرتجى وصباح الجزائري. ولكني أتوق بالفعل للعمل مع اللبناني جورج خباز فهو يلفتني بموهبته وإبداعه».

الأحلام تحبها ولكنها تضعها في قالب آخر: «إنها بمثابة أهداف عندي أتمنى تحقيقها، أسعى إلى ذلك، وهناك أكثر من هدف في رأسي أطمح لإنجازه. فأنا من الأشخاص الذين يجدون دائماً الطريق التي توصلهم إلى هدفهم. ومرات أتطلع إلى الأمر من منظار آخر فأتحايل عليه كي أبلغه. فالأحلام تحسن حياتنا وتحولها إلى الأفضل برأي».

أخيراً انتهت نانسي خوري من تصوير مسلسل بعنوان «عقد الحاق» من إنتاج شركة «بنتالنس». «شخصيتي فيه جديدة لم يسبق أن لعبتها من قبل، لا يمكنني الإفصاح كثيراً عنها. ولكن في إمكاني القول إنها شخصية امرأة جريئة وقوية تخرج عن المألوف بتصرفاتها». يشارك في هذا المسلسل مهيار خضور ودانا مارديني وصباح الجزائري وسمر سامي وقمر خلف وحسن عويتي وغيرهم.

أما مخرجه فهو ورد حيدر المتخرج في ماليزيا. وهو صاحب حيوية وطاقة كبيرتين، كما تصفه خوري. «أتمنى أن ينال الأصداء الجيدة لا سيما وأننا قمنا بتصوير حلقاته الـ12 بروية. لم نستعجل لأن الوقت كان لصالحنا. فأخذنا ما يلزمنا من مدة كي نحضر لأدوارنا ونمثلها بتأن. وهو أمر ينعكس إيجاباً على العمل، لأن في موسم رمضان مثلاً الوقت لا يخدمنا. ونتقيد بوقت معين تفرضه علينا شركات الإنتاج. ولكنني أفضل الإيقاع الذي اتبعناه في (عقد الحاق)، فيكون التركيز أفضل وتأتي النتيجة أيضاً على قدر تطلعاتنا. وأتمنى أن يعرض في موعد ينال حقه من المتابعة».



صابرين النجيلي لـ«الشرق الأوسط»: الأغنيات الدرامية تستهويني

النجيلي أكدت عشقها للمسرح الغنائي الاستعراضي (الشرق الأوسط)
النجيلي أكدت عشقها للمسرح الغنائي الاستعراضي (الشرق الأوسط)
TT

صابرين النجيلي لـ«الشرق الأوسط»: الأغنيات الدرامية تستهويني

النجيلي أكدت عشقها للمسرح الغنائي الاستعراضي (الشرق الأوسط)
النجيلي أكدت عشقها للمسرح الغنائي الاستعراضي (الشرق الأوسط)

قالت الفنانة المصرية صابرين النجيلي، إنها تحمست لتقديم المزيد من الأغنيات الدرامية بعد طرحها عدداً كبيراً من الأغنيات «المرحة». وقالت إن طرح أغنيات «كان ليك مكان»، و«قلبي دق دقة»، و«أنت مين»، و«ابن باشا»، كان بهدف دخول منطقة مختلفة، والابتعاد عن مرحلة «الفرفشة» التي اشتهرت بها.

وأضافت صابرين في حوارها لـ«الشرق الأوسط» أنها تحب الأغنيات الدرامية وأن هذا اللون يليق بها، ولفتت إلى أنها عندما قدمت «كان ليك مكان»، كانت تطمح لمعرفة مدى تقبل الجمهور لهذا اللون منها أم لا، مؤكدة أن الأغنية نالت إعجاب متابعيها بالفعل، وطلبوا المزيد من الأغنيات الدرامية، والاهتمام بهذا اللون الذي يفتقده البعض.

النجيلي تحلم بتجسيد السيرة الذاتية لشريهان (الشرق الأوسط)

وأكدت صابرين أن جيلها مظلوم فنياً، خصوصاً مع تراجع عدد شركات الإنتاج الغنائي، لافتة إلى «أن شريحة كبيرة من المطربين تتعرض للظلم حالياً ومن بينهم جيلي، فنحن نحاول الاجتهاد، لكن هناك من يقع تحت رحمة الشركات مثلما حصل مع البعض»، موضحة أنها «رفضت الانضمام لشركات إنتاج وفضلت الإنتاج الذاتي».

وأوضحت صابرين أن «وسائل التواصل الاجتماعي والمنصات الأخرى حالياً ساهمت في تيسير الكثير من الأمور عكس السابق، وأصبح من السهل عرض الأعمال لتصل للناس».

وتعتبر صابرين أن الذوق العام أصبح في أدنى مستوياته، لا سيما مع انتشار أغنيات المهرجانات، وأغنيات شعبية رديئة، ما تسبب في ظلم من يحاول جاهداً أن يستمر.

تركز صابرين على الأغنيات الدرامية (الشرق الأوسط)

وذكرت صابرين، أنها تسير بخطى ثابتة، وتعتمد تقديم أغنيات تلفت النظر مع الحفاظ على أدب الكلمة، وشكل الأغنية التي تجمع بين اللمسة الشعبية والحديثة بألفاظ مناسبة ومحترمة، وحينها يكسب الفنان ثقة الجمهور وفقاً لاختياراته.

وتحدثت صابرين عن خوض تجربة التمثيل عبر مسلسل «اتنين غيرنا»، مشيرة إلى أنها لم ترتب لهذه المشاركة الفنية، بل جاءت بشكل مفاجئ: «التقيت المؤلفة رنا أبو الريش في إحدى المناسبات، وأبدت إعجابها بأغنياتي وكليباتي، وأكدت متابعتها لي وأنني أتقن التمثيل جيداً، وعرضت علي التمثيل في (اتنين غيرنا)، وأنا بدوري تحمست لخوض التجربة بكل جدية».

وقالت إن شخصية «وفاء» في المسلسل مليئة بالتفاصيل والدراما، بجانب وجود المخرج خالد الحلفاوي الذي شجعها، لافتة إلى أن كواليس التصوير كانت رائعة، وأن بطلي العمل دينا الشربيني وآسر ياسين غاية في الاحترام والتفاهم، «هذه التفاصيل الدقيقة تدعم الفنان وتساعد فريق العمل على تقديم أفضل ما لديه أمام الكاميرا».

«كنت أتابع شريهان واستعراضاتها وطاقاتها الفنية وأحرص على تقليد حركاتها وكان من بين أحلامي عندما أكبر أن أكون مثلها»

صابرين النجيلي

ووفق صابرين فإنها لم تجد صعوبة في خوض تجربة التمثيل ولم تتخوف مطلقاً كونها أولى تجاربها، وكشفت أنها لم تخضع لتدريبات تمثيل، وشجعها على ذلك رأي المخرج خالد الحلفاوي الذي أكد أنها لا تحتاج، وأن الأمور تسير على ما يرام، وأن أداءها جيد جداً أمام الكاميرا، مشيرة إلى أن التجربة أضافت لها الكثير.

ورغم عدم تفكيرها في هذا الجانب من قبل وهل تصلح لذلك أم لا، كشفت صابرين عن رغبتها في تقديم السيرة الذاتية للفنانتين نعيمة عاكف وشريهان، خصوصاً أنهما تتمتعان ببراعة لافتة في الغناء والاستعراض والرقص والتمثيل، «هذه المواهب أمتلكها بجدارة وأستطيع تقديم سيرتهما فنياً» على حد تعبيرها.

وأكدت عشقها للمسرح الغنائي الاستعراضي منذ الصغر، وأنه حلمها الكبير: «كنت أتابع شريهان واستعراضاتها وطاقاتها الفنية وأحرص على تقليد حركاتها، وكان من بين أحلامي عندما أكبر أن أكون مثلها، وأقدم الكثير من الأعمال الغنائية الاستعراضية التي تساهم في عودة هذا النوع من المسرح مرة أخرى في مصر».


ستيفن حكيم لـ«الشرق الأوسط»: أُدرّس الإحساس الموسيقي الشرقي لعازفين أجانب

يوظف ستيفن حكيم آلة الكمان في الموسيقى الشرقية لأنها الأقرب لوجدانه
يوظف ستيفن حكيم آلة الكمان في الموسيقى الشرقية لأنها الأقرب لوجدانه
TT

ستيفن حكيم لـ«الشرق الأوسط»: أُدرّس الإحساس الموسيقي الشرقي لعازفين أجانب

يوظف ستيفن حكيم آلة الكمان في الموسيقى الشرقية لأنها الأقرب لوجدانه
يوظف ستيفن حكيم آلة الكمان في الموسيقى الشرقية لأنها الأقرب لوجدانه

يختصر عازف الكمان اللبناني ستيفن حكيم معنى المثل الشعبي «مخوَّل»، فهو يكاد يكون النسخة الفنية الأقرب إلى خاله الفنان مروان خوري. فالنشأة في بيت يفيض بالموسيقى والألحان زرعت فيه الشغف منذ طفولته، ودفعته بصورة تلقائية إلى دراسة الموسيقى والغوص في عالمها.

ويقول إن أذنيه اعتادتا منذ الصغر على أغنيات أم كلثوم وفيروز، فيما كان يراقب خاله مروان خوري وهو يكتب ويلحّن أعماله. هذه التفاصيل اليومية صنعت علاقته الأولى بالفن، حتى قبل أن يحدد وجهته الموسيقية.

ويضيف لـ«الشرق الأوسط»: «كان الصمت والهدوء يخيّمان على منزل جدتي، لأن خالي يحتاج إلى هذه الأجواء أثناء العمل. وهناك تعلّمت احترام الموسيقى والإصغاء إليها بوعي».

بعد تجارب مع آلات مختلفة، وجد نفسه ينجذب تلقائياً إلى الكمان. «لفتتني هذه الآلة بصوتها الحنون وبهيبتها. فهي تُعرف بملكة الأوركسترا، وتستحق هذا اللقب فعلاً. حضورها لا يمكن أن يمرّ مرور الكرام في أي عمل موسيقي».

لم يحظَ حكيم بالتشجيع المطلوب في بداياته، فبذل جهداً مضاعفاً ليبرهن عن موهبته. ومع الوقت، بدأت العائلة تنصت إلى عزفه بإعجاب، لتتحول الهواية إلى احتراف ومهنة لا يستطيع العيش من دونها.

ويقول: «الكمان جزء من كياني، تعلّمت منه الانضباط والتعبير عن المحبة، وأصبح يؤثر في تفاصيل حياتي كما يشكّل مصدر رزقي».

تجربته مع فرقة مروان خوري تبقى الأقرب إلى قلبه (ستيفن حكيم)

عندما يحمل آلته على كتفه، يشعر بأنه ينتقل إلى عالم آخر. ويوضح: «تخلّيت تماماً عن الكمان الإلكتروني وعدت إلى الآلة الكلاسيكية المصنوعة من الخشب. فهي تحمل روحاً وأصالة لا تعوّضان».

لكنه يعترف بأنه يحتاج أحياناً إلى الابتعاد عنها لبعض الوقت: «هي كأي علاقة حب، تحتاج إلى استراحة قصيرة كي يتجدّد الشغف، خصوصاً بعد ساعات طويلة من التمارين أو الحفلات المتتالية».

ورغم أن الكمان يُعد من ركائز الموسيقى الغربية، اختار حكيم أن يمنحه روحاً شرقية تعبّر عن هويته. ويقول: «الغرب يستخدم الكمان بعمق تقني كبير، لكنني فضّلت توظيفه في الموسيقى الشرقية لأنها الأقرب إلى وجداني.

من يتربّى في بيت فني لبناني لا بد أن ينتمي إلى هذا اللون الموسيقي. فأنا من متذوقي الشعر العربي وبالتالي اللحن الشرقي».

وعن حلم العزف الأوركسترالي، يوضح أنه سبق وشارك في فرق أوركسترالية شرقية، معتبراً أن هذا النوع من العزف يشكل ذروة أحلام أي موسيقي. لكنه يرى أيضاً أن وسائل التواصل الاجتماعي باتت منصة أساسية لانتشار العازفين والتعريف بقدراتهم الفنية.

يستبعد ممارسته الغناء كونه لا يملك الصوت الطربي، ولكنه في المقابل يغني بشكل سليم. أما في مجال التلحين، فيقول إنه خاض تجارب في تأليف مقطوعات ذات طابع سينمائي. لكنه لا يزال يتعامل مع هذه الخطوة بحذر: «أنتظر النضوج الموسيقي الكامل قبل الدخول إلى هذا المجال بشكل واسع، رغم أن الفكرة تراودني دائماً».

ويكشف حكيم عن تجربة مميزة يعيشها حالياً، تتمثل في تعليم عازفين أجانب «أونلاين» على كيفية التعبير عن الإحساس الشرقي في الموسيقى. «هذه المشاعر تخرج منا بعفوية لأننا تربّينا عليها، بينما يحتاج العازف الأجنبي إلى وقت طويل لفهمها. إنها أشبه بلغة نشعر بها أكثر مما نشرحها».

ويبدي إعجابه الكبير بعازف الكمان الراحل عبود عبد العال وجهاد عقل، معتبراً أنهما من أبرز رواد الكمان الشرقي. كما يشير إلى تأثره بالعازف والمؤلف الموسيقي كلود شلهوب. ويقول: «كنت أتابع حفلات جهاد عقل باستمرار، وأشاهد تسجيلات عبود عبد العال بشغف، وتعلّمت الكثير من أساليبهما».

«كان الصمت والهدوء يخيّمان على منزل جدتي لأن خالي يحتاج إلى هذه الأجواء أثناء العمل وهناك تعلّمت احترام الموسيقى والإصغاء إليها بوعي»

ستيفن حكيم

ويؤكد أن الراحل عبود عبد العال شكّل بأسلوبه مدرسة فنية. فاستطاع تطوير حضور الكمان الكلاسيكي في الموسيقى العربية. فيما يرى أن جهاد عقل يكمل هذا المسار بروح معاصرة وثقة لافتة على المسرح.

يعزف ستيفن حكيم اليوم مع فرق موسيقية لعدد من الفنانين، بينهم إليسا وآدم والراحل هاني شاكر، إلا أن تجربته مع فرقة مروان خوري تبقى الأقرب إلى قلبه. ويوضح: «أشعر وكأنني في منزلي عندما أعزف معه، لأنني أعرف تفاصيله الفنية والإنسانية عن قرب. هو فنان متعدد المواهب وكنت أستمتع وأنا أراقبه يعمل بتأنٍ. وأعتقد أن هذا القرب بيني وبينه يمدّني بالفرح حتى عندما أعزف مع فرقته الموسيقية».

يستعيد ذكريات خاصة رافق فيها ولادة عدد من أغنيات مروان خوري الشهيرة، بينها «بعملّك حارس بالليل» و«أنا والليل». ويكشف أنه كان شاهداً على نقاشات فنية سبقت صدور بعض هذه الأعمال، ومنها أغنية «مش عم تروحي من بالي»، عندما استشاره خاله حول إدخال الموال اللبناني إليها. ويقول: «تعجبت يومها كونه يأخذ برأي رغم صغر سني، وعندما أجبته بالتأكيد، عمل بنصيحتي».

كما يتذكر مراحل تأليف أغنية «قصر الشوق». ويعلّق: «لهذه الأغنية أثرها الكبير علي إذ شهدت ولادة موسيقاها وكذلك كليبها الغنائي الذي أخرجه خالي كلود خوري. يومها طلب مني المشاركة فيه كوني طفلاً كما تتطلب أحداثه، ولكنني امتنعت من شدة خجلي».


رامي صبري: أركز على الغناء ولا أفكر في التمثيل

يؤكد رامي بأنه يعمل بكل طاقته ليصنع تاريخاً فنياً وترك بصمة في مجال الغناء (حسابه على {فيسبوك})
يؤكد رامي بأنه يعمل بكل طاقته ليصنع تاريخاً فنياً وترك بصمة في مجال الغناء (حسابه على {فيسبوك})
TT

رامي صبري: أركز على الغناء ولا أفكر في التمثيل

يؤكد رامي بأنه يعمل بكل طاقته ليصنع تاريخاً فنياً وترك بصمة في مجال الغناء (حسابه على {فيسبوك})
يؤكد رامي بأنه يعمل بكل طاقته ليصنع تاريخاً فنياً وترك بصمة في مجال الغناء (حسابه على {فيسبوك})

قال الفنان المصري رامي صبري إن مشاركته الأولى في لجنة تحكيم برنامج «ذا فويس كيدز» كانت قراراً لم يتردد فيه طويلاً، ووافق بعد ثلاثة أيام فقط من تلقي العرض للجلوس على مقعد لجنة التحكيم، مشيراً إلى أن حبه الكبير للأطفال كان الدافع الرئيسي، لقناعته بأن التعامل مع الصغار مليء بالمشاعر الصادقة التي تترك أثراً عميقاً في النفس، وأن البرنامج سيمنحه فرصة إنسانية وفنية فريدة.

وأضاف لـ«الشرق الأوسط» أن فكرة الجلوس أمام أطفال موهوبين يملكون أحلاماً كبيرة حملت له مسؤولية مضاعفة، لأن الاختيارات هنا ليست مجرد أصوات، بل هي أحلام صغيرة تتعلق بمستقبلهم، مؤكداً اختلاف تجربته في البرنامج عن التجارب التي خاضها من قبل.

ينظر رامي إلى الغناء باعتباره رسالة ومسؤولية (حسابه على {فيسبوك})

وأشار إلى أن برنامج «ذا فويس كيدز» يقوم على قواعد واضحة تحكم مجريات المسابقة، وأنه ملتزم بتلك القواعد لأنها جزء من نظام البرنامج العالمي، معتبراً أن أصعب اللحظات بالنسبة له هي لحظة المواجهات، عندما يضطر إلى المفاضلة بين ثلاثة أصوات ويختار واحداً فقط، وهو موقف يضاعف من صعوبة المهمة لأنه يتعامل مع أطفال حساسين يتأثرون بالنتائج بشدة.

وأكد أن طبيعة البرنامج تفرض أحياناً صعوبات قاسية، مثل لحظة إخراج طفل من المنافسة رغم امتلاكه صوتاً قوياً، لكنه أوضح أن هذه القواعد تحافظ على نزاهة البرنامج وتجعل من كل خطوة فيه حقيقية وواقعية.

واعتبر أن التحدي الحقيقي هو كيف يستطيع أن يخرج أفضل ما لدى المشتركين، ويمنحهم نصائح تساعدهم على التطور، حتى لو غادروا البرنامج، مشيراً إلى أنه يحاول في كل مرة أن يكون صريحاً وواقعياً، لأن المجاملة لا تصنع مستقبلاً، وإنما الكلمة الصادقة والتوجيه الصحيح هما ما يترك الأثر.

يسعى رامي لنقل خبرته الفنية التي اكتسبها إلى المتسابقين ومنحهم دروساً عملية تساعدهم على شق طريقهم (إم بي سي)

ويخوض رامي صبري تجربة عضوية لجنة تحكيم برنامج «ذا فويس كيدز» إلى جوار الفنانة السعودية داليا مبارك والمطرب السوري الشامي.

وقال رامي صبري إن زميلته الفنانة السعودية داليا مبارك تضفي أجواء مرحة ومليئة بالحيوية في الكواليس، واصفاً إياها بأنها مشاغبة كبيرة تخفف التوتر عن الأطفال، بينما تحدث عن توثيق البرنامج لعلاقته مع زميله الشامي الذي يضفي أجواء إيجابية على الحلقات، مشيراً إلى أن البرنامج لا يقتصر على الترفيه، بل يفتح الباب أمام الأطفال الموهوبين ليطلوا على جمهور عربي واسع، وليكونوا على خشبة مسرح عالمي يشاهده الملايين.

وأكد أن هذه التجربة بحد ذاتها تمنح الطفل قيمة كبيرة حتى لو لم يحصل على اللقب، لأنها تضعه على بداية الطريق وتمنحه خبرة مبكرة في مواجهة الجمهور، مشيراً إلى أنه يحاول نقل خبرته الفنية التي اكتسبها خلال عشرين عاماً لهؤلاء الأطفال.

وأوضح أنه عندما يتحدث مع المتسابقين فهو يستحضر رحلته الشخصية، وما تعلمه في المعهد العالي للموسيقى العربية، قسم التأليف، ليمنحهم دروساً عملية تساعدهم على شق طريقهم، لافتاً إلى أن كونه أباً لطفلين، جعله أكثر تفهماً لحساسية الأطفال ومشاعرهم.

وأوضح أن هذا الجانب الأبوي ينعكس على قراراته وعلى طريقته في التعامل، مشيراً إلى أن دموع الأطفال حين يخسرون تؤثر فيه بشدة، لكنه يسعى دائماً لتلطيف الموقف وتركهم بروح إيجابية.

ولفت إلى أن مشاركته في «ذا فويس كيدز» جاءت في توقيت مناسب بالنسبة له، خاصة أنه أنهى أخيراً طرح ألبومه «أنا بحبك أنت»، ويحتاج إلى فترة راحة قبل بدء التحضيرات لعمل آخر، مشيراً إلى تصوير حلقات البرنامج بنهاية الصيف سمح له بالتركيز على البرنامج دون أن يضغط على مشروعاته الفنية الأخرى، لأن ألبومه الجديد سيصدر في الصيف وبدء العمل عليه بعد الانتهاء من البرنامج.

أعمل على اختيار أغنيات تبقى في الذاكرة لسنوات طويلة

رامي صبري

وأوضح رامي صبري أن مشواره الغنائي بالنسبة له ليس مجرد أغنيات منفردة أو نجاحات عابرة، بل هو مشروع فني طويل الأمد، مؤكداً أنه يعمل بكل طاقته ليصنع «تاريخاً» في الغناء ويترك بصمة في مجال الغناء.

وأوضح أنه يعمل على اختيار أغنيات تبقى في الذاكرة لسنوات طويلة، وليست أغنيات تُسمع ثم تُنسى، لافتاً إلى أن اختياراته الغنائية مبنية على معايير دقيقة، وأن كل أغنية يقدمها لا بد أن تضيف لمسيرته وتشكل خطوة جديدة نحو بناء هذا التاريخ.

وأشار صبري إلى أنه لا يهتم بالصراعات الفنية أو المنافسات الجانبية، موضحاً أنه لم يكن يوماً طرفاً في «الخناقات» التي يتابعها البعض على الساحة الغنائية، مؤكداً أن الأرقام أو نسب المشاهدات ليست ما يشغله ولكن ما يعنيه فقط هو تقديم «أغنية مهمة» أو «شكل موسيقي جديد»، معتبراً أن التجديد والتطوير المستمر هما ما يضمنان استمرارية الفنان.

وأضاف رامي صبري أن متابعته لما يدور على «السوشيال ميديا» تظل من بعيد، لكنه لا ينشغل بها ولا يجعلها معياراً لتقييم نفسه أو فنه، مؤكداً أنه ينظر إلى الغناء باعتباره رسالة ومسؤولية، وأن التركيز على المحتوى الجيد أهم بكثير من الدخول في مقارنات سطحية أو أرقام متغيرة.

وعن تجربة التمثيل، أوضح أنه لا يفكر في خوضها في الوقت الحالي، مؤكداً أن كل تركيزه منصب على مشروعه الغنائي، وأنه يرى نفسه في المقام الأول مطرباً.