نانسي خوري لـ«الشرق الأوسط»: لست متعجلة للوصول إلى الشهرة

انتهت أخيراً من تصوير مسلسل «عقد الحاق»

شخصيتها {عفراء} في {الزند} حققت نجاحاً كبيراً (نانسي خوري)
شخصيتها {عفراء} في {الزند} حققت نجاحاً كبيراً (نانسي خوري)
TT

نانسي خوري لـ«الشرق الأوسط»: لست متعجلة للوصول إلى الشهرة

شخصيتها {عفراء} في {الزند} حققت نجاحاً كبيراً (نانسي خوري)
شخصيتها {عفراء} في {الزند} حققت نجاحاً كبيراً (نانسي خوري)

تمثل بملامح وجهها وبلغة جسدها وبنظرات عينيها، فموهبتها تغمرها من رأسها حتى أخمص قدميها. إنها الممثلة السورية نانسي خوري التي حققت نجاحات متتالية في الفترة الأخيرة، فأظهرت تقنية تمثيلية تتقنها في «كسر عضم»، وجذبت مشاهدها بعفويتها في «سفر برلك»، وتوجت نجاحاتها تلك بشخصية «عفراء» في مسلسل «الزند». سكنت خوري قلوب متابعيها حتى باتوا يقلدون لهجتها وينتظرون إطلالتها من حلقات هذا العمل.

نانسي التي تفتّحت موهبتها الفنية وهي لا تزال في عمر الـ9 سنوات على خشبة المسرح، درست في المعهد الفني العالي، وراحت تتقدم بخطوات ثابتة حتى أثبتت أنها نجمة تمثيل من الطراز الرفيع. طعم النجاح تذوقته منذ نعومة أظافرها، واليوم تعترف بأنها تستمتع به. ولكن الأهم بالنسبة لها هو أن تجتاز المرحلة تلو الأخرى كي تصل إلى أهدافها. «الاستمتاع بالنجاح شعور لا يوصف لا سيما وأني بصدد بناء طريقي منذ الصغر. ولكن الأهم هو شعور الرضا وكيفية تطورك معه. بيني وبين نفسي أتطلع إلى النجاح في كل عمل أقدمه. أترقب وأنتظر لأن هذا النجاح يحملني مسؤولية كبيرة. فيزيد من خوفي وقلقي على الخطوة التالية فيراودني دائماً السؤال نفسه: (أين سأكون غداً؟)».

ببساطة تحدثك نانسي خوري من دون لف ودوران تصارحك بحقيقة مشاعرها. صادقة في أدائها كما في حياتها العادية. تلمس عندها الحس الفني الخارج من منزل دافئ يعبق بتربية الأبناء على الأخلاق. تعلق: «هذا صحيح فأنا تربيت بكنف عائلة حقيقية وتحت أنظار أمي التي علمتنا أن النجاح يخصنا جميعاً في البيت، فيرخي بظلاله علينا كلنا وليس على فرد دون آخر. أنا أمثل وأختي تغني وأخي يمارس رياضة كرة السلة. لكل منا طريقه في الحياة، ولكن أمي زرعت فينا فكرة أن البيت هو الأساس في حياتنا، حتى وأنا وراء الكاميرا أشعر بكلامها وأحمل التقدير لجميع العاملين معي».

«سورية» هو اسم والدتها التي كانت الداعم الأكبر لها بحياتها الشخصية والمهنية. «مع أنها بعيدة كل البعد عن أجواء الفن، ولكنها تملك الحس الفني الذي تنكه به نصائحها لنا».

تقول نانسي خوري في سياق حديثها لـ«الشرق الأوسط» إنها لا يمكن أن تتفاعل مع الفنان غير اللائق والمهذب، حتى إنها اكتشفت أن بعض هؤلاء يظهرون على الشاشة عكس حقيقتهم في الحياة. وتقول: «كنت أكن إعجاباً كبيراً لبعض الفنانين ولكني عندما اكتشفتهم على أرض الواقع تمنيت لو كانوا (ظريفين أكتر). وبالنهاية فالممثل يمكنه أن يتقمص شخصيات عديدة فهذه هي مهنته أليس كذلك؟».

وتستعرض أدوارها في مسلسلات حققت الشهرة. «سفر برلك» صُور قبل فترة طويلة وجرى عرضه بعد انتهائي من «كسر عضم». «بذلت الجهد في جميع أدواري وكنت في كل منها أنتمي إلى المكان المطلوب وبتواتر طبيعي. لست متعجلة للوصول إلى الشهرة والناس ستتعرف علي على مهل».

بعد نجاحها في «كسر عضم» كانت تتساءل عن الخطوة التي ستليها. «عندها عُرض علي دور (عفراء) في (الزند). كانت شخصية مؤثرة جداً، صنعتها بحب وتبنٍ وصدق، تملكني الخوف من رد فعل الناس وفرحت جداً بالنتيجة».

تقول إنه عندها تعلق بالمسلسلات السورية القديمة ومنها كونت خلفيتها الفنية. «لا شك أني أتابع الدراما السورية الحديثة. ولكن الأعمال الماضية تملك نكهة خاصة. لطالما تمنيت لو عشت في الخمسينات لأني أحب تلك الحقبة. حالياً نقدم ما يروق للناس ويعجبهم أيضاً. ولكن لا أنسى وقوفي إلى جانب الرائدة منى واصف في (العراب). طار عقلي يومها خصوصاً عندما أديت دور ابنتها في مسلسل (شبابيك)». ومن المسلسلات التي لا تزال تطبع ذاكرتها «الفصول الأربعة». «لا أعرف لماذا أتابعه وأخواتي دائماً، تخيلي أني اكتشفت تصوير بعض مشاهده أمام منزلي لتكرار مشاهدتي له. كنت صغيرة في تلك الفترة أي في عام 2001، يا حبذا لو كنت أدري أنهم يصورون العمل بقرب بيتي».

تحبذ الخلطات الدرامية الرائجة حالياً وشاركت في بعضها مثل «الثمن» و«سفر برلك». «أحب أن أتعرف إلى ثقافات أخرى وشعوب عربية منوعة وكأني أنتقل معها إلى عالم ثان». متعة هذه المهنة وحلاوتها تكمن بالتطور المطلوب دائماً من الممثل. «عليه المواكبة باستمرار والمتابعة والقراءة فلا ينفع أن يوجد الممثل وراء مكتبه فقط».

نادراً ما صفقت لنفسها لتحقيقها نجاحاً معيناً، كما تقول لـ«الشرق الأوسط»: «في مسلسل (الزند) ومنذ المشهد الأول منه شعرت بأني راضية على أدائي. وأثناء عرضه انفصلت تماماً عن حالي وكأني أشاهد أحداً آخر. قلت لنفسي (برافو) فكنت سعيدة، تماماً كما حصل معي في (كسر عضم)».

تقول إنها عندما تحضر لدور ما، تذهب باتجاه الشخصية التي تجسدها. «في شخصية عفراء في (الزند) أخرجت كل مشاعر الأمومة من داخلي، وبحثت عما تتطلبه مني. هناك أدوار لا تتطلب مني الجهد نفسه، ولكني دائماً أنطلق من عندها وليس من عندي».

تبتعد عادة عن شخصيتها الحقيقية في أدوارها ولا تلجأ إلى ما يمكن أن يشبهها بالطبيعة. «استخدمت ضحكة مميزة لعفراء لا أستطيع اليوم أن أقلدها. حتى لهجتها كانت غريبة علي ولكنني أجدتها. فعندما ينتهي الدور أخلع إكسسواراته وخطوطه وأعود نانسي العادية».

من المسلسلات التي تطبع ذاكرتها الطفولية «أحلى بيوت راس بيروت» اللبناني للراحل مروان نجار. «إنه يشكل جزءاً من ذاكرتي لا يمكنني أن أنساه أبداً».

تأثرت بممثلين سوريين وأجانب كثر: «أحببت دائماً السيدة منى واصف وخالد تاجا، وكنت أحدث نفسي بأني أتمنى أن أصبح مثلهم. وأتساءل في الوقت نفسه كيف يصنعون أدوارهم؟ كما تأثرت بجوليا مور ورحت أكتشفها من خلال مقابلات تلفزيونية مسجلة لها».

وعندما تسأل نانسي خوري على من عينها اليوم كي تشاركه التمثيل، ترد بسرعة: «الأسماء كثيرة والتمنيات كذلك. فقد حققت واحدة منها وهي الوقوف إلى جانب تيم حسن في (الزند). وكذلك الأمر بالنسبة لشكران مرتجى وصباح الجزائري. ولكني أتوق بالفعل للعمل مع اللبناني جورج خباز فهو يلفتني بموهبته وإبداعه».

الأحلام تحبها ولكنها تضعها في قالب آخر: «إنها بمثابة أهداف عندي أتمنى تحقيقها، أسعى إلى ذلك، وهناك أكثر من هدف في رأسي أطمح لإنجازه. فأنا من الأشخاص الذين يجدون دائماً الطريق التي توصلهم إلى هدفهم. ومرات أتطلع إلى الأمر من منظار آخر فأتحايل عليه كي أبلغه. فالأحلام تحسن حياتنا وتحولها إلى الأفضل برأي».

أخيراً انتهت نانسي خوري من تصوير مسلسل بعنوان «عقد الحاق» من إنتاج شركة «بنتالنس». «شخصيتي فيه جديدة لم يسبق أن لعبتها من قبل، لا يمكنني الإفصاح كثيراً عنها. ولكن في إمكاني القول إنها شخصية امرأة جريئة وقوية تخرج عن المألوف بتصرفاتها». يشارك في هذا المسلسل مهيار خضور ودانا مارديني وصباح الجزائري وسمر سامي وقمر خلف وحسن عويتي وغيرهم.

أما مخرجه فهو ورد حيدر المتخرج في ماليزيا. وهو صاحب حيوية وطاقة كبيرتين، كما تصفه خوري. «أتمنى أن ينال الأصداء الجيدة لا سيما وأننا قمنا بتصوير حلقاته الـ12 بروية. لم نستعجل لأن الوقت كان لصالحنا. فأخذنا ما يلزمنا من مدة كي نحضر لأدوارنا ونمثلها بتأن. وهو أمر ينعكس إيجاباً على العمل، لأن في موسم رمضان مثلاً الوقت لا يخدمنا. ونتقيد بوقت معين تفرضه علينا شركات الإنتاج. ولكنني أفضل الإيقاع الذي اتبعناه في (عقد الحاق)، فيكون التركيز أفضل وتأتي النتيجة أيضاً على قدر تطلعاتنا. وأتمنى أن يعرض في موعد ينال حقه من المتابعة».



صابرين لـ«الشرق الأوسط»: أشتاق للغناء

صابرين تعود للغناء بعمل فني للأطفال (حسابها على {انستغرام})
صابرين تعود للغناء بعمل فني للأطفال (حسابها على {انستغرام})
TT

صابرين لـ«الشرق الأوسط»: أشتاق للغناء

صابرين تعود للغناء بعمل فني للأطفال (حسابها على {انستغرام})
صابرين تعود للغناء بعمل فني للأطفال (حسابها على {انستغرام})

قالت الفنانة المصرية صابرين إنها تترقب «بشغف» عرض مسلسل «إقامة جبرية» الذي تشارك في بطولته، وكذلك فيلم «الملحد» الذي عدّته خطوة مهمة في مشوارها الفني، مشيرة في حوارها مع «الشرق الأوسط» إلى أنها تشتاق للغناء، وأنها لم تستقر بعد على عملها الفني المقبل.

تغيرات كثيرة طرأت على صابرين بعد زواجها أخيراً من المنتج اللبناني عامر الصباح، وهي تفسر ذلك بقولها: «شعرت بارتياح واطمئنان كبيرين والحمد لله، عامر إنسان طيب للغاية، كما أننا نعرف بعضنا منذ زمن، لذا لم أشعر بغربة، كما لو كان الزوج صديقاً، هذا الإحساس يحقق راحة نفسية للمرأة تنعكس بالطبع على كل شيء فيها».

عدّت صابرين مشاركتها في مسلسل {مسار إجباري} الذي عُرض رمضان الماضي بالخطوة الجريئة (حسابها على {انستغرام})

وتضيف: «أكثر صفات عامر زوجي أنه يحبني منذ أكثر من 30 عاماً، ويتعامل بطيبة وحنان، أدعو الله أن يبارك لنا في حياتنا معاً».

كانت صابرين قد ظهرت لأول مرة برفقة زوجها خلال حفل زواج الفنانة ريم سامي، وكشفت أنهما تعرفا على بعضهما قبل أكثر من ثلاثين عاماً، لكنهما تفرقا حتى جمعتهما الأقدار مجدداً.

وشاركت صابرين في فيلمين من إنتاج عامر الصباح، الأول «أنا والعذاب وهواك» 1988، والثاني «لست قاتلاً» 1989، وحول إمكانية مشاركتها بأعمال فنية جديدة من إنتاج زوجها، تقول صابرين: «عامر يعمل في مجال التوزيع بشكل أكبر، وما يراه لائقاً علي وأصلح له سأرحب به، لكنه لن ينتج أعمالاً خصيصاً لي».

صابرين مع زوجها عامر الصباح ({الشرق الأوسط})

صارت صابرين بعد زواجها تتنقل بين القاهرة وبيروت، فيما تقضي أوقاتاً أطول بالقاهرة لأجل أولادها وعملها.

وتحكي عن وصفة لصمود الحب بعد الزواج، قائلة: «يصمد الحب لو ظل الطرفان يقدمان العطاء والاهتمام بالقدر نفسه، فحينما يقل العطاء يتراجع الحب، وحينما يعطي أحدهما بسخاء والآخر يأخذ فقط تختل العلاقة وتفشل، رغم العِشرة والسنين».

وتترقب صابرين عرض عملين لها، الأول فيلم «الملحد» من إخراج ماندو العدل، الذي تتحدث عنه قائلة: «هو عمل أعتز به ودور سيفرق معي، وأتوقع ردود فعل جيدة له»، وكذلك مسلسل «إقامة جبرية» من إخراج أحمد سمير فرج، مع هنا الزاهد ومحمد الشرنوبي، الذي تؤدي فيه دور طبيبة نفسية.

«الست» تستحق تقديم أفلام عديدة عنها حتى تدرك الأجيال الجديدة مكانتها

صابرين

وحول أعمالها الجديدة، تقول: «لدي أكثر من عمل أقرأه ولم أستقر على أي منها، لكنني أتطلع لتقديم عمل درامي عن رحلة امرأة مصرية بشكل يبرز دورها المهم في الأسرة والمجتمع».

وعدّت صابرين مشاركتها في مسلسل «مسار إجباري»، الذي عُرض رمضان الماضي، «خطوة جريئة قمت بها، فمساحة الدور لم تفرق معي، بقدر إحساسي بأهمية الموضوع».

تراهن صابرين على بداية جديدة في السينما بفيلم {الملحد} (حسابها على {انستغرام})

 

أعتز بدوري في فيلم «الملحد» وأتوقع ردود فعل جيدة له

صابرين

وتوضح: «يحدث غالباً أن أفكر ماذا لو جرى حذف دوري من المسلسل هل سيكون العمل متكاملاً أم سيكون ناقصاً، ويتأثر بغياب هذه الشخصية، وفي (مسار إجباري) وجدت أن غياب الشخصية سيؤثر، لذلك أحسب الدور على هذا النحو، ثم أؤديه كما ينبغي».

ورحبت صابرين بفيلم «الست» الذي بدأ تصويره من بطولة منى زكي وبدعم هيئة الترفيه السعودية، وأبدت ثقتها في صناع الفيلم وقدرتهم على تقديم عمل جديد عن سيدة الغناء العربي، بعد ربع قرن من تجسيدها شخصية «أم كلثوم» في مسلسل السيرة الذاتية بهذا الاسم، للمخرجة إنعام محمد علي.

برأيها أن حياة الفنانة الراحلة أم كلثوم مليئة بالحكايات والمواقف التي تستحق تسليط الضوء عليها (حسابها على {انستغرام})

 

وصفتي لصمود الحب بعد الزواج أن يظل الطرفان يقدمان العطاء والاهتمام بالقدر نفسه

صابرين

وتقول صابرين عن ذلك: «لقد قمت بأداء شخصية الفنانة العظيمة أم كلثوم، والحمد لله حققنا نجاحاً كبيراً، ولا يزال المسلسل يعرض في كثير من القنوات ويلاقي اهتماماً، وقد التقيت رؤساء وحصلت على نياشين وأوسمة وكُرمت لأجلها، وبعد 25 عاماً من عرض المسلسل حين يعاد تقديم شخصية أم كلثوم بممثلة شاطرة مثل منى زكي، وفريق عمل متميز، وإنتاج كبير، أثق أنهم سيتطرقون لجوانب جديدة في حياة هذه السيدة العظيمة؛ لأن حياتها مليئة بالحكايات والمواقف التي تستحق تسليط الضوء عليها».

وتابعت: «في كل الأحوال نحن جميعاً ندور في فلك فنانة مصرية عربية تستحق تقديم أفلام عديدة عنها، حتى تدرك الأجيال الجديدة مكانتها، فهي تعدّ هرماً من أهرامات مصر».

وتستعد صابرين للعودة للغناء من خلال عمل فني للطفل سيكون «مفاجأة كبيرة»، حسبما تؤكد: «اشتقت للغناء وأستعد لتقديم عمل فني للأطفال».