بسمة لـ«الشرق الأوسط»: لا أحتمل التعامل مع «السوشيال ميديا»

الفنانة المصرية قالت إن أدوارها الفنية ساهمت في تكوين شخصيتها

بسمة مع فريق عمل فيلم أولاد حريم كريم (الشركة المنتجة للفيلم)
بسمة مع فريق عمل فيلم أولاد حريم كريم (الشركة المنتجة للفيلم)
TT

بسمة لـ«الشرق الأوسط»: لا أحتمل التعامل مع «السوشيال ميديا»

بسمة مع فريق عمل فيلم أولاد حريم كريم (الشركة المنتجة للفيلم)
بسمة مع فريق عمل فيلم أولاد حريم كريم (الشركة المنتجة للفيلم)

قالت الفنانة المصرية بسمة إن الفن جزء لا يتجزأ من حياتها الشخصية، وإنه كان سبباً رئيسياً في تكوين شخصيتها الحقيقية، بسبب امتصاصها صفات الشخصيات التي جسدتها طيلة مسيرتها الفنية الممتدة لأكثر من عشرين عاماً.

تحدثت بسمة في حوارها مع «الشرق الأوسط» عن أسباب موافقتها على المشاركة في فيلم «أولاد حريم كريم 2» بعد مرور 18 عاماً من عرض الجزء الأول، وكشفت عن سبب ابتعادها عن مواقع التواصل الاجتماعي.

في البداية قالت بسمة إنها تحمست لفيلم «حريم كريم 2» لرغبتها في معرفة ما حدث لشخصية (دينا مندور) بعد مرور 18 عاماً على قصتها في الجزء الأول، «نظراً لأن شخصية (دينا) من أحب وأقدر الشخصيات لقلبي، وأيضا لرغبتي في التعامل مع المخرج الكبير علي إدريس، وثالثا استعادة ذكريات الكواليس الممتعة التي كنا نعيش فيها أثناء تصوير الجزء الأول من الفيلم عامي 2004 و2005».

واعتبرت بسمة أن فيلم «حريم كريم» يعد من كلاسيكيات السينما المصرية في عصرها الحديث: «اتفقنا أو اختلفنا حول تقديم جزء ثان من فيلم (حريم كريم)، فإننا لا نستطيع أن ننفي أن الفيلم يعد من كلاسيكيات السينما المصرية الحديثة، فهو واحد من أفضل الأفلام الكوميدية الرومانسية التي قدمت في الألفية الثالثة، وما دامت هناك قدرة على تقديم جزء ثان منها، وتكوين علاقات وشبكة تعارف جديدة بين الأبطال لا أرى أن هناك مشكلة إذن».

أشادت الفنانة المصرية بالفنانين الجدد المشاركين في بطولة العمل أمثال تيام قمر، ورنا رئيس، قائلة: «أبرز ما يميز هذا الجزء من العمل، تواجد عدد كبير من الفنانين الشباب المتوقع لهم أن يحققوا نجاحاً كبيراً خلال الفترة المقبلة، وأعتقد أن سُنة الحياة أن يستمد هذا الجيل بعض النصائح منا، بعد استفادتنا من الأجيال التي سبقتنا، فأنا سعيدة للغاية لمشاركة الفنان تيام مصطفى قمر في عمل سينمائي، خصوصاً أننا كنا زملاء سويا في ورش التمثيل، أما رنا رئيس فقد تعاونت معها من قبل في عمل درامي سيعرض خلال الفترة المقبلة».

الفنانة المصرية بسمة (حسابها على انستغرام)

وترى بسمة أنه لم يكن هناك تغييرات كثيرة حدثت لها على النواحي الفنية خلال السنوات الماضية: «ربما الفارق الوحيد الذي اختلف في شخصيتي بين (حريم كريم) و(أولاد حريم كريم)، هو أنني كنت أشعر بالخجل بعض الشيء في بناء علاقات مع أبطال العمل الذي أشارك فيه، لكن حاليا هناك علاقات قد بنيت من قبل ونكمل العمل عليها».

وبسؤالها عن المشترك بين شخصيتها الحقيقية وشخصية «دينا مندور» التي تجسدها في فيلم «أولاد حريم كريم»، قالت: «لا توجد شخصية درامية جسدتها في مسيرتي الفنية لم تأخذ مني، فكافة أدواري كانت تمتص من شخصيتي الحقيقية، وفي المقابل، فقد كونت جزءاً كبيراً من شخصيتي في الحياة من خلال الأدوار الدرامية التي قدمتها خلال مسيرتي».

وتضيف أن «شخصية دينا مندور بها صفات عديدة من شخصيتي الحقيقية، خصوصاً في الجزء الأول الذي قدمناه في عام 2005».

ورداً على هجوم الفنانة إيمي ابنة الفنان الراحل طلعت زكريا لرفضها فكرة تقديم جزء ثان من الفيلم بعد رحيل والدها، قالت: «ابنة الفنان الراحل اختلط عليها الأمر، واعتقدت أن هناك فنانا جديداً سيحل محل والدها، لكن القصة الجديدة التي نقدمها في (أولاد حريم كريم) ليس بها استكمال لدور طلعت زكريا، نحن في الفيلم نتطرق لحياتنا بعد 18 عاما من أحداث الجزء الأول، بالتأكيد هناك شخصيات رحلت وشخصيات أخرى دخلت حياتنا لأنها سُنة الحياة».

وتشدد بسمة على أنها لم تعد تحتمل التعامل مع مواقع «السوشيال ميديا» بسبب حالات الهجوم والنقد الهدامة، قائلة: «ليس لدي مشكلة مع النقد، بالعكس أنا من الفنانات اللاتي تتفهم للغاية فكرة النقد، ولكن مواقع التواصل الاجتماعي أصبحت تغير في أحاديثنا، وتنشرها على حسب أهوائها، لذلك ابتعدت عن المقابلات التلفزيونية والورقية حتى لا يؤخذ كلامي بأسلوب غير لائق، كما أنني لدي مشكلة في التصالح مع مواقع التواصل الاجتماعي، وغير قادرة على التفاهم معها، ولذلك ابتعدت عنها بقدر المستطاع».


مقالات ذات صلة

مخرج «عيسى» المصري يشارك في مشروع فيلم في «فينيسيا السينمائي»

يوميات الشرق لقطة من فيلم «عائشة لا تستطيع الطيران» (حساب المخرج على «فيسبوك»)

مخرج «عيسى» المصري يشارك في مشروع فيلم في «فينيسيا السينمائي»

يشارك المخرج المصري مراد مصطفى في مشروع فيلمه الطويل الأول «عائشة لا تستطيع الطيران»، ضمن ورشة «Final Cut» في الدورة الـ81 لمهرجان فينيسيا السينمائي.

انتصار دردير (القاهرة )
يوميات الشرق بسنت ابنة الفنانة هند رستم تتسلم تكريم والدتها (إدارة المهرجان)

مصر: حجب جائزة أفضل ممثلة في مهرجان «جمعية الفيلم» يثير تساؤلات

أثار حجب مهرجان جمعية الفيلم المصرية لجائزة «أفضل ممثلة» في دورته الـ50 تساؤلات عدة، بعدما شهد المهرجان السنوي للسينما المصرية منافسة 4 أفلام فقط.

انتصار دردير (القاهرة )
يوميات الشرق رحلة البحث عن المربّية قادت الأسرة إلى التعارف من جديد (الشركة المنتجة)

«العيد عيدين»... كوميديا تُعمّق العلاقات الأسرية والروابط المشتركة

استقبلت دور العرض الخليجية، الفيلم الكوميدي السعودي الإماراتي «العيد عيدين»، ليفتتح موسم الأفلام الصيفية لعام 2024. فما قصته؟

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
يوميات الشرق الممثل الأميركي أليك بالدوين يبدو متأثراً بعد انتهاء محاكمته بتهمة القتل غير العمد في محكمة مقاطعة سانتا في بنيو مكسيكو بالولايات المتحدة (أ.ف.ب)

شاهد... الممثل أليك بالدوين يبكي بعد إلغاء محاكمته بسبب خطأ إجرائي

ألغيت أمس (الجمعة) محاكمة النجم الهوليوودي أليك بالدوين في قضية القتل غير العمد خلال تصوير فيلم «راست»، بسبب خلل إجرائي.

«الشرق الأوسط» (لوس انجليس)
يوميات الشرق الفنانة دنيا سمير غانم في لقطة من فيلم «روكي الغلابة» (إنستغرام)

البطولة النسائية تسجل بصمة في أفلام موسم الصيف بمصر

سجلت البطولة النسائية بصمة في أفلام موسم الصيف بمصر، ومن أبرز الفنانات اللاتي يقمن بأدوار البطولة الفنانة المصرية دنيا سمير غانم.

داليا ماهر (القاهرة )

رانيا فريد شوقي لـ«الشرق الأوسط»: لست محظوظة سينمائياً

رانيا فريد شوقي في مشهد من مسرحية «مش روميو وجولييت» بالمسرح القومي (حسابها على «إنستغرام»)
رانيا فريد شوقي في مشهد من مسرحية «مش روميو وجولييت» بالمسرح القومي (حسابها على «إنستغرام»)
TT

رانيا فريد شوقي لـ«الشرق الأوسط»: لست محظوظة سينمائياً

رانيا فريد شوقي في مشهد من مسرحية «مش روميو وجولييت» بالمسرح القومي (حسابها على «إنستغرام»)
رانيا فريد شوقي في مشهد من مسرحية «مش روميو وجولييت» بالمسرح القومي (حسابها على «إنستغرام»)

أبدت الفنانة المصرية رانيا فريد شوقي حماسها الشديد بعودتها للمسرح بعد 5 سنوات من الغياب، حيث تقوم ببطولة مسرحية «مش روميو وجولييت»، التي تُعرَض حالياً على «المسرح القومي» بالقاهرة.

وبينما عدّت نفسها «غير محظوظة سينمائياً»، فإنها أبدت سعادتها بالعمل مع جيل الفنانين الكبار مثل نور الشريف، وعزت العلايلي، ومحمود ياسين، ويحيى الفخراني، وعادل إمام، وحسين فهمي، وفاروق الفيشاوي.

وأشارت رانيا في حوار لـ«الشرق الأوسط» إلى أن المخرج عصام السيد هو مَن تحدث معها لتقديم مسرحية «مش روميو وجولييت». وأكدت أن «المسرحية ليست لها علاقة بنص رواية (روميو وجولييت) لويليام شكسبير، بل هي أوبرا شعبية؛ 80 في المائة منها غناء، وباقي العرض تمثيل بالأشعار التي كتبها أمين حداد، ويقدم عرضنا لمحات عابرة من قصة (روميو وجولييت) المعروفة، ولكنها ليست أساس العرض».

واستعادت رانيا مسرحية «الملك لير»، التي قدمتها على مسرح «كايرو شو»، عام 2019، وكانت آخر أعمالها المسرحية قبل العرض الحالي «مش روميو وجولييت»، وذكرت أنها تقوم بالغناء مع الفنان علي الحجار الذي يشاركها بطولة العرض، وقدما معاً أكثر من ديو غنائي، بالإضافة للاستعراضات التي يقدمها عدد كبير من الشباب.

تعدّ رانيا مسرحية «مش روميو وجولييت» بمنزلة «طوق نجاة» يساعدها على الخروج من حالة الحزن التي ألمت بها (حسابها على «إنستغرام»)

وتعدّ رانيا هذه المسرحية بمنزلة «طوق نجاة» يساعدها على الخروج من حالة الحزن التي ألمّت بها جراء وفاة والدتها: «أعرض عليها كل يوم مستجدات المسرحية وأغني لها، وهي تتفاعل معي، وتؤكد لي أن صوتي جميل».

وقدمت رانيا 18 عرضاً مسرحياً بالقطاعين العام والخاص، لكنها تبدي «أسفها لعدم تصوير جميع مسرحيات القطاع العام للمشاهدة التلفزيونية»، داعية إلى «توقيع بروتوكول مشترك بين الشركة المتحدة ووزارة الثقافة لتصوير مسرحيات الدولة للعرض التلفزيوني وحفظها بوصفها أرشيفا فنياً أسوة بتصوير الحفلات والمهرجانات الغنائية والموسيقية، بدلاً من ضياع هذا المجهود الكبير الذي يعد مرجعاً للأجيال المقبلة».

ابنة «ملك الترسو»، الراحل فريد شوقي، ترى أن المسرح «بيتها الفني الأول»: «في أثناء دراستي بالمعهد العالي للفنون المسرحية وقفت على خشبة (المسرح القومي) لأول مرة أمام الفنان يحيى الفخراني في مسرحية (غراميات عطوة أبو مطوة) وإخراج سعد أردش، لذلك فالمسرح بالنسبة لي هو أفضل أنواع الفنون».

وتؤكد: «لا أتخوف منه مطلقاً، بل أترقب رد فعل الجمهور، وسرعان ما يختفي هذا الشعور بعد يومين أو ثلاثة من العرض».

تؤكد رانيا أن التعاون الفني بين مصر والسعودية يبشر بإنتاجات قوية (حسابها على «إنستغرام»)

وعن أعمالها مع الفنان يحيى الفخراني تقول: «أول عمل مسرحي كان معه، وكذلك أول عمل تلفزيوني (الخروج من المأزق)»، مؤكدة أن «الفخراني لا يجامل فنياً، بل يحرص على كل التفاصيل بشكل دقيق، ويتم توظيفها باحترافية في الأعمال الدرامية التي جمعتنا على غرار مسلسلات (يتربى في عزو)، و(جحا المصري)، و(عباس الأبيض في اليوم الأسود)، و(الخروج من المأزق)، بالإضافة للأعمال المسرحية».

وأشارت رانيا إلى أن مشوارها الفني يضم 9 أفلام سينمائية فقط، وذلك بسبب بدايتها خلال فترة التسعينات من القرن الماضي، التي شهدت ركوداً كبيراً في السينما، مما جعلها تتجه للدراما التلفزيونية، حتى صارت محسوبة على ممثلات التلفزيون، وفق قولها. وتضيف: «ربما لم أكن محظوظة بالسينما»، مشيرة إلى أن «الإنتاج السينمائي أصبح قليلاً خلال السنوات الأخيرة».

وتؤكد رانيا أن «التعاون الفني بين مصر والسعودية يبشر بإنتاجات قوية»، لافتة إلى أنها من أوائل الفنانين الذين شاركوا في مواسم المملكة الترفيهية من خلال عرض «الملك لير» في جدة والرياض قبل سنوات، وقابلهم الجمهور السعودي بحفاوة كبيرة.

والدي من حي السيدة زينب ويحمل صفات و«جدعنة» أولاد البلد... وزرع فينا حب الشخصيات الشعبية

رانيا فريد شوقي

وتطمح الفنانة المصرية لتقديم دور «أم» أحد الأطفال من ذوي القدرات الخاصة؛ لطرح كل التفاصيل التي تخص هذه الفئة المؤثرة بالمجتمع كنوع من التوعية والدعم للأب والأم، وذلك بعد اقترابها منهم وشعورها بمعاناتهم بعد عضويتها وانتمائها لمؤسسة خيرية تعتني بهم.

ورغم أنها كانت تطمح لتقديم سيرة الفنانة الراحلة سامية جمال درامياً، فإن رانيا تعترف بأن هذا الحلم «تلاشى مع مرور سنوات العمر»، مشيرة إلى أن تقديم قصة حياة أي شخصية يتطلب البدء بمرحلة عمرية صغيرة وصولاً إلى المرحلة العمرية الأخيرة قبيل الرحيل، و«هذا أصبح صعباً» بالنسبة لها.

أطمح لتقديم دور «أم» أحد الأطفال من ذوي القدرات الخاصة

رانيا فريد شوقي

وتعزي رانيا سر حبها للشخصية الشعبية إلى أصول أسرتها: «والدي من حي السيدة زينب الشعبي، ويحمل صفات وجدعنة أولاد البلد، ويحب الموروثات الشعبية، وزرع فينا حب هذه الشخصيات، كما أنني لست منفصلة عن الناس لأن الفنان كي يجيد تقديم أدواره المتنوعة، لا بد أن يعايش الواقع بكل مستجداته».

ونوهت رانيا إلى أن «إتقان الأدوار الشعبية يعود لقدرات الفنان الذي يُطلق عليه مصطلح (مشخصاتي)، ورغم اعتقاد الناس بأنه مصطلح سيئ، فإنه الأكثر تعبيراً عن واقع الفنان المتمكن، الذي يُشخِّص باحترافية وكفاءة عالية ويعايش ويشاهد نماذج متعددة، يستدعيها وقت الحاجة».