طارق يعقوب لـ«الشرق الأوسط»: الشهرة قد تُسهم في تسخيف صاحبها

قال إن الممثلين الكبار هم موسوعة بأحاسيسهم

حاز على جائزة أفضل ممثل عن دوره في فيلم {بروكن كيز} (صفحته على إنستغرام)
حاز على جائزة أفضل ممثل عن دوره في فيلم {بروكن كيز} (صفحته على إنستغرام)
TT

طارق يعقوب لـ«الشرق الأوسط»: الشهرة قد تُسهم في تسخيف صاحبها

حاز على جائزة أفضل ممثل عن دوره في فيلم {بروكن كيز} (صفحته على إنستغرام)
حاز على جائزة أفضل ممثل عن دوره في فيلم {بروكن كيز} (صفحته على إنستغرام)

منذ سنته الثانية في دراسته الجامعية بدأ طارق يعقوب يمارس مهنة التمثيل، ولأنه السادس بين إخوته وجد بـ«السكريبت» الدرامي وجهة يفضفض فيها. «لم تكن لديَّ فرصة كبيرة كي أحكي وأعبر عن أفكاري في زحمة الإخوة. ومنذ أن دخلت هذا العالم أدركت أن عليّ العيش ممثلاً». ماذا يعني ذلك؟ يرد: «المطلوب منا أن نمشي عكس التيار، هكذا كان يقول لنا أستاذي الجامعي غابريال يمين. فعندما يحصل انفجار ما، ليس المطلوب منا أن ننظر أين موقعه، بل أن ننظر إلى ملامح الوجوه التي تتفرج على الانفجار؛ فعلى الممثل أن يسرق تعابيره من قلوب الناس ويعيش اللحظة».

لا يشبه طارق يعقوب أياً من زملائه؛ فعندما تتابعه في عمل درامي تلمس ذلك بوضوح. يملك أسلوباً تمثيلياً خاصاً به. هو تلقائي وطبيعي بحيث يحاكي المشاهد بنبرة صوته وملامح وجهه ولغة جسد حازمة. ويعلق لـ«الشرق الأوسط»: «كنتُ في المدرسة أقرأ بصوت جهوري. أعرف أنني أتمتع بطريقة إلقاء جيدة تخترق سمع الآخر. أساتذتي في الأدب الفرنسي والعربي والإنجليزي كانوا يثنون على أسلوبي هذا، فيصغون إلى قراءاتي باهتمام؛ فأنا لا أعرف التحدث إلا بهذه الطريقة ربما لأنني لا أتكلم كثيراً».

شارك طارق يعقوب منذ بداياته في أعمال عدة، وأهمها الفيلم السينمائي «فيلم كتير كبير». وفي عالم الدراما برز اسمه في المسلسل الرقمي «وعيت»، ومؤخراً حاز جائزة أفضل ممثل عن دوره في فيلم «بروكن كيز» (المفاتيح المكسورة) من إخراج جيمي كيروز.

في مشهد من فيلم {طنعش} وهو النسخة العربية من فيلم {12 ANGRY MEN} (طارق يعقوب)

ولطارق قصته مع القراءات الأدبية... «لقد تربيت في منزل متواضع، وأهلي ساعدوني كي أتمتع بتحصيل علمي على المستوى المطلوب. كنت قارئاً نهماً للموسوعات؛ فاثنان من إخوتي كانا يعملان في مجال بيعها في فترة ماضية، فأغتنم الفرص وأقرأ موضوعات وأشعاراً بلغات مختلفة، فولد عندي شغف القراءة. أجلس ساعات وساعات أختار الكتب أيضاً، من مكتبة كبيرة تتوسط منزلنا العائلي، ألاحق العلم والأدب أينما حضرا. كانت هوايتي المفضلة لا سيما أنه لا رقابة تُمارَس عليها من قبل الوالدين».

يحدثك طارق عن أساتذته الجامعيين، كغبريال يمين ومنير معاصري، وتستوقفه أسماء ممثلين كبار. «هؤلاء صنعوا الفن الدرامي الأصيل. وبرأيي صار عندهم موسوعة بأحاسيسهم من خلال تراكم تجارب وأدوار شكلت خبرة العمر». ويتابع: «أستاذي كميل سلامة مثلاً، المتخصص بالأدب العربي، كان يشجعني للفظ الكلمات بتأنٍ، فأعطيها حقها، ويطالبنا بإعطاء كل كلمة قيمتها المطلوبة. الأمر ليس سهلاً، لأن البيئة مرات تتحكم بأسلوبنا في الكلام».

يستعد للمشاركة في مسرحية {أوردالي} في باريس (طارق يعقوب)

في فيلم «بروكن كيز» يجسد طارق يعقوب دور كريم عازف البيانو، فيخاطر بحياته في سبيل تحقيق حلمه في منطقة تُحرَّم فيها الموسيقى. الفيلم ترشح لجوائز عديدة في مهرجانات كبرى كمهرجان «كان السينمائي».

فماذا تعني له هذه الجائزة؟ يرد: «لم أكن على علم بحصولي على الجائزة، وقد طُلِب مني تقديم جائزتين عن الموسيقى والصوت، فتفاجأت بإعلاني الفائز عن فئة أفضل ممثل. وسعدتُ بها، لأن هذا النوع من الجوائز يذكّر صاحبه بأنه يسير على الطريق الصحيحة. هذه اللفتة ردَّت لي الروح، والإنسان لا يصل إلى أي مكان بالصدفة، فعليه التمسك بالتطور في أي مهنة يمارسها».

يلفتك حياء طارق يعقوب رغم كل نجاحاته، ويقول إن التمثيل والمسرح ساعداه على تخطي حالته هذه، كما أنهما علَّماه فن الإلقاء فصار يعتني بكيفية لفظ كلماته. ويعقب: «مهنتنا تضعنا تحت الأضواء تلقائياً. ولكنني أخاف الشهرة لأنها يمكن أن تسهم في تسخيف صاحبها، فلا يعود يهتم بتطوير نفسه. لا أحبها كي لا أصاب بالغرور وأضيع البوصلة. وعندما فزت بجائزتي عن فيلم (بروكن كيز) أقفلت على نفسي في غرفتي لشدة خجلي. أعرف أنه من الخطأ القيام بأمر مماثل، ولكن أعتقد أنني لستُ الوحيد الذي يتفاعل هكذا مع نجاحاته؛ فكنت مندهشاً وأردت الاستمتاع بهذه اللحظات».

لم يرَ المشاهد طارق يعقوب كغيره من الممثلين يجتاح الشاشات بمسلسلات درامية. فلماذا هذا البعد؟ «أعتقد أنهم يخافون من مزاجيتي. هذا ما يقال لي. ولكنني لستُ مزاجياً أبداً، بل أعدّ نفسي حريصاً جداً على عملي؛ فآخذ وقتي في تحضير الدور وقراءته. وأفضّل أن أعرف من أين يبدأ وأين ينتهي منذ تسلمي (السكريبت). ولكن هذا الأسلوب بات غير متَّبَع في نصوص الدراما مؤخراً؛ فيبدأون التمثيل بقصة مسلسل لا يملكون منها سوى الحلقة الأولى، وهو أمر لا أحبذه. لقد حاولتُ مواكبة هذه الموجة وفشلت؛ فأنا من محبذي العمل الجماعي مع فريق. أطالب بلقاءات كثيفة مع المخرج. في مسلسل (باب الجحيم)، تعاونتُ مع الأستاذ منير معاصري؛ يومها قال لي: (الشيء الوحيد الذي لا نستطيع أن نتوقف ونمسك به هو الفن؛ فإنه يتطلب العمل والبحث المستمرين، وإلا فقد من وهجه)».

يقول إن تجاربه الناجحة، مثل «فيلم كتير كبير»، حوَّلته إلى ممثل ينتقي أدواره بدقة. «عندما يسير العمل منذ اللحظة الأولى على الخط الصحيح فإنه ينتهي أيضاً بالطريقة نفسها. أحب تحضير أدواري بروية، مما يستغرق مني 30 يوماً أقله».

يصف الساحة اليوم بأنها تبدلت إثر الجائحة وانتشار المنصات الإلكترونية. «منصة (شاهد) لعبت دورها في غزارة إنتاجات درامية وسريعة إلى حد ما. ولستُ من النوع الذي يستطيع القيام بعملين دراميين بالتوازي. لا أحب تداخل الشخصيات ببعضها، بل أفضّل الفصل بينها كي لا تنجح واحدة على حساب أخرى. لقد رفضت عروضاً درامية لأنني كنت مرتبطاً بأخرى. لا آسف على ذلك لأني ربما كنت خربتُ العمل الذي سأشارك فيه».

يحب طارق يعقوب الأعمال الأصيلة كما يقول لـ«الشرق الأوسط»: «يجذبني كل ما هو مميز وأصلي، لأنه يبقى ويستمر. ومن الأعمال الراسخة بأذهاننا (عشرة عبيد زغار)؛ فهي (رغم أنها قديمة) احتضنت أسماء كبيرة في عالم التمثيل لا يمكن أن يمروا مرور الكرام، فهم محفورون في ذاكرتنا على المدى الطويل، بينما مسلسلات اليوم تعمل على الذاكرة القصيرة لوقت معين، رغم تطور هائل تشهده. قد تكون وسائل التواصل الاجتماعي أسهمت بذلك، ولكن علينا تدارك الأمر. فيا ليتهم يهتمون بهذا النوع من الدراما ويعطونه الوقت والتمويل اللازمين، فيتحول المنتج من دفة إلى أخرى، وبدل أن يفكر فقط في تحقيق الربح الوفير، يصبح متمسكاً بالأصيل والصح».

لستُ مزاجياً... وشغوف بالقراءة وألاحق العلم والأدب أينما حضرا

مؤخراً انتهى طارق يعقوب من تصوير فيلم «طنعش»، وهو النسخة العربية لـ«12 ANGRY MEN» لمخرجه الأميركي سيدني لوميت. وقد صُنِعت منه نسختان بالروسية والصينية أيضاً. أما اللبنانية منها فهي من إخراج وكتابة بودي صفير. استغرق العمل على النسخة العربية أكثر من شهرين متتاليين، وصُوِّر الفيلم على مدى أسبوع في موقع واحد بمنطقة المنصورية على أن يُعرض لاحقاً في مهرجانات سينمائية وعبر المنصات الرقمية. ويشارك فيه إلى جانب يعقوب باتريك شمالي ويارا زخور وطارق حاكمي ومحمد عساف وسارة عبدو وغيرهم.

«لقد صوَّرناه في ظرف 3 أيام متتالية، وكانت مغامرة استمتعنا بها كثيراً. وأتمنى أن ينال إعجاب المشاهدين».

ومن ناحية ثانية، يستعد للسفر إلى باريس لعرض مسرحية «Ordalie» ضمن مهرجان «Contre sens»، ومن ثم في مدينة مونبيلييه. «إنها تحكي قصة 4 شبان من جيل الثمانينات وما عاشوه في لبنان في تلك الفترة. وقد تدربنا عليها لمدة 9 أشهر، وهي من إخراج كريستال خضر، وهي سبق وقدمت (لعل وعسى) مع رندة خوري وحنان حاج علي».

وعندما يحين موعد نهاية حديثنا مع طارق نسأله ممن ورث موهبته في التمثيل برأيه؟ ويختم: «أعتقد أني ورثتها عن أمي (فينيزيا)؛ إذ كانت تمثل على مسرح القرية. عدة مخرجين تعاونت معهم ذكروا لي هذا الأمر، فوجدوا تشابهاً بيني وبينها من ناحية العفوية والصدق والطيبة».


مقالات ذات صلة

أحمد عزمي: تجاوزت «الفترة الضبابية» بدعم يحيى الفخراني ووحيد حامد

يوميات الشرق الفنان أحمد عزمي في لقطة من مسلسل «حكاية نرجس» (الشركة المنتجة)

أحمد عزمي: تجاوزت «الفترة الضبابية» بدعم يحيى الفخراني ووحيد حامد

أكد الفنان المصري أحمد عزمي أنَّ مسلسل «حكاية نرجس» الذي شارك في بطولته بموسم رمضان الماضي جذبه منذ الحلقات الأولى للسيناريو.

انتصار دردير (القاهرة)
يوميات الشرق أحمد السعدني - مهرجان مالمو

أحمد السعدني: «ولنا في الخيال حب» نجح في المعادلة الصعبة

قال الفنان المصري أحمد السعدني إن تجربته في فيلم  «ولنا في الخيال حب» تمثل محطة مميزة في مشواره.

أحمد عدلي (القاهرة)
يوميات الشرق ترحيب في مصر بعودة «ماسبيرو» للإنتاج الدرامي (الشرق الأوسط)

مصر: عرض «جلال الدين السيوطي» في رمضان المقبل

«ماسبيرو» يستعد لتقديم مسلسل تلفزيوني تاريخي عن سيرة حياة وفكر الإمام المصري جلال الدين السيوطي، على أن يُعرض خلال موسم رمضان المقبل.

داليا ماهر (القاهرة)
يوميات الشرق الممثلة المصرية إنجي كيوان تراهن على الأدوار الجديدة (حسابها على فيسبوك)

إنجي كيوان: «وننسى اللي كان» نقطة تحول في مسيرتي

قالت الممثلة المصرية إنجي كيوان إن دورها في مسلسل «وننسى اللي كان» كان محطة فارقة في مسيرتها الفنية.

أحمد عدلي (القاهرة)
يوميات الشرق جسّد شخصية زوج كارين رزق الله في العمل (ميشال حوراني)

ميشال حوراني يرفض تنميط أدواره ويُقدّم «الشرير الأنيق» في «المحافظة 15»

لم يعد الشرّ مرتبطاً باسم ممثل بعينه، بل بات جزءاً من أدوار يؤدّيها ممثلون من خلفيات متنوّعة.

فيفيان حداد (بيروت)

رفقا فارس: أستعيد بريق وجه بلدي في الأغنيات الوطنية

أطلقت رفقا فارس أخيراً مجموعة أغان وطنية (رفقا فارس)
أطلقت رفقا فارس أخيراً مجموعة أغان وطنية (رفقا فارس)
TT

رفقا فارس: أستعيد بريق وجه بلدي في الأغنيات الوطنية

أطلقت رفقا فارس أخيراً مجموعة أغان وطنية (رفقا فارس)
أطلقت رفقا فارس أخيراً مجموعة أغان وطنية (رفقا فارس)

في عملٍ يختصر ذاكرة الألم اللبنانية، تجمع الفنانة رفقا فارس شظايا وطنٍ مثقل بالكوارث، وتعيد صياغتها في «ميدلاي» (مجموعة من الأغاني أو المقطوعات الموسيقية تُدمج في أداء واحد مستمر) بعنوان «حلم بوطن»، من إخراج جان بيار عبد الدايم. ومن خلال ستّ أغنيات كتبها كلّ من بول بو عقل ويوحنا جحا، ولحنها جيلبير الرحباني، تنسج رفقا فارس حكاياتٍ تتنقّل بين الفصحى والعامية. ترصد الأغنيات سيرة وطنٍ عانى الأمرّين، على امتداد سنوات.

تقول رفقا في حديث لـ«الشرق الأوسط»: «منذ عام 2019، بدأت مع زوجي جيلبير الرحباني، نعبّر عن لبنان الجريح من خلال أغنيات وطنية. واستمرّ هذا المسار حتى عام 2025، حيث لم يمرّ عام من دون حدثٍ مفصلي. فكانت هذه الأغنيات بمثابة مرآة لمعاناة شعب ووطن، ونافذة نعبّر خلالها عن رؤيتنا وما نختزله من مشاعر. وقد بلغ عددها ست أغنيات، تتناول كلّ واحدة منها محطة وطنية مختلفة».

تحمل هذه الأغنيات عناوين: «بيروت»، «ما دام القمر»، «عد بي»، «حلم بوطن»، «استقلال» و«وطني». يُفتتح الكليب بمناجاة وجدانية تعبّر فيها رفقا عن تعلّقها بلبنان منذ الطفولة، قبل أن يتصاعد الإيقاع مع أغنية «بيروت»، التي وُلدت في أعقاب انفجار المرفأ، لتشكّل المدخل الرئيسي للميدلاي. ثم تأتي الأغاني الباقية التي تتناول موضوعات مختلفة بينها الهجرة والانتماء والإيمان بلبنان. وبعضها قدمتها في ثنائية مع زوجها.

مع زوجها جيلبير الرحباني ملحن أغانيها (رفقا فارس)

وعن سبب جمع الأغنيات الست في ميدلاي توضح رفقا أنه «أثناء الأحداث التي شهدها لبنان أخيراً ولدت الفكرة. شعرنا بالتعب والقهر على بلد ينزف باستمرار. وقررنا أن نجمع هذه الأغاني بقالب موسيقي مختلف. وكنا قد سجلنا الأغنيات سابقاً مع أوركسترا في أوكرانيا وبودابست. إلا أن الرؤية الفنية لهذا المشروع تطوّرت مع الوقت.

اليوم، يأتي العمل بصيغة أكثر بساطة وصدقاً، حيث أُعيد تقديم الأغاني بأسلوب يعتمد على البيانو فقط، بمرافقة إيلي حردان، إلى جانب الغناء. وهي محاولة لنقل الإحساس بشكل مباشر وعفوي. فكنا كمن يخاطب نفسه بعفوية مستشرفاً أحداثاً شهدناها».

وتعدّ رفقا الأغنية الوطنية بمثابة جرس إنذار يذكرنا ببلدنا. فهذا البلد المجروح والموجوع اليوم يحمل وجها ثقافياً راقياً نسيناه مع توالي الأحداث الأليمة. كما تم في هذه الأغاني تكريم الشعب المناضل والصلب كما تذكر رفقا لـ«الشرق الأوسط». وتتابع: «عندما أشدو هذه الأغاني أحلق في سماء لبنان متجولة في مناطقه. فوالدي من البترون الشمالية وأمي من بلدة دير القمر الشوفية. أستعيد شريط ذكرياتي في أرض أحبها».

تشير رفقا إلى أنها وزوجها لم يخططا لإنتاج هذه الأغاني التي ولدت في ظل ظروف قاسية. وتضيف: «إنها تحمل تعبيرات تتراوح بين الحزن، والأمل والحلم والإحباط. تخرج من أعماقنا بفعل أحاسيس تنتابنا. وزوجي هو العقل المدبر للفكرة، وضعها في قالب موسيقي يعتمد على نصّ مجبول بالمشاعر».

تحمل رفقا راية التراث اللبناني وتنقله معها في الحفلات التي تحييها (رفقا فارس)

تعترف رفقا بتأثرها الكبير بأغنيات فيروز وألحان الرحابنة. «لقد تربيت عليها منذ الصغر وحفرت في ذاكرتي ووجداني. وعندما درست الموسيقى في جامعة الروح القدس في الكسليك تعمقت أكثر بهذا العالم».

وتتابع متحدثة عن فيروز: «إنها مدرستي ومعلمتي، رافقتني منذ بداياتي. وأعتبر أعمالها من أكثر الأعمال تعبيراً عن تراثنا ونغبّ منها. فأنا من حاملي راية التراث اللبناني، أنقله معي في حفلات أحييها في لبنان وخارجه». أطلّت رفقا أخيراً في برنامج «مش مسرحية» على شاشة «إم تي في»، وقدّمت أغنيتين لفيروز «بتتلج الدني» و«وحياة اللي راحوا». وتعلّق: «اخترت هاتين الأغنيتين لأنهما تعبران عن أحلامنا وآلامنا في آن. وكانت هذه التجربة التي خضتها في البرنامج غنية وتركت عندي الأثر الطيب».

وعن علاقتها بالفن، تقول: «تتخذ هذه العلاقة منحى مختلفاً عن السائد اليوم، إذ تبتعد كلّ البعد عن التجاري التسويقي الذي يطغى في الفترة الأخيرة. فزوجي وأنا نولي الكلمة واللحن اهتماماً كبيراً، بعيداً عن الاستهلاك والتكرار».

علاقتي بالفن تبتعد عن التجاري التسويقي الذي يطغى في الفترة الأخيرة

رفقا فارس

وتستطرد: «الفن عالم واسع ومتنوع، لا يمكن تحديده بكلمات. وهناك خطوط عدة يتأثر بها كل فنان. ونحن من عداد الفنانين الذين يحبون الموسيقى المشبعة بالتاريخ والكلمة المعبرة». وتضيف: «برأيي كلما تعمقنا في الموسيقى والفنون اكتشفنا جديداً. وأعتبر هذا العالم جزءاً لا يتجزأ من حياتي اليومية».

تهدي رفقا الميدلاي الغنائي «حلم بوطن» إلى لبنان واللبنانيين، مضيفة: «هناك كثيرون مثلنا يعشقون هذا البلد ويتعلقون بأرضه. ونحن وجدنا في الأعمال الغنائية الوطنية أفضل وسيلة للتعبير عن حبنا».

وعن أعمالها المستقبلية، تختم رفقا فارس لـ«الشرق الأوسط»: «حالياً لا أفكّر في إطلاق أغنيات جديدة. سبق أن قدّمت أعمالاً عاطفية وأخرى متنوعة، لكنّ الثقل الذي نشعر به اليوم، بفعل الحرب، لا يشجّعنا على الإقدام على خطوات جديدة». وتكمل: «الفن لا يُقارب كما يجب إلا في بيئة مستقرة، والموسيقي، كغيره من الناس، يتأثّر بالمناخ المحيط به، ما يفقده أحياناً الرغبة في تقديم أعمال لا تنسجم مع واقع وطنه».


جورج كازازيان: لديَّ مؤلفات موسيقية غزيرة لم ترَ النور

يقول كازازيان أن تكريمه في هذا التوقيت يعد دعوة غير مباشرة لكي يواصل عمله (الشرق الأوسط)
يقول كازازيان أن تكريمه في هذا التوقيت يعد دعوة غير مباشرة لكي يواصل عمله (الشرق الأوسط)
TT

جورج كازازيان: لديَّ مؤلفات موسيقية غزيرة لم ترَ النور

يقول كازازيان أن تكريمه في هذا التوقيت يعد دعوة غير مباشرة لكي يواصل عمله (الشرق الأوسط)
يقول كازازيان أن تكريمه في هذا التوقيت يعد دعوة غير مباشرة لكي يواصل عمله (الشرق الأوسط)

يُكرم مهرجان جمعية الفيلم في دورته الـ52 الموسيقار المصري - الأرميني جورج كازازيان، في أول تكريم يحظى به بعد مسيرة فنية طويلة بدأت في سبعينات القرن الماضي، نجح خلالها في الوصول بموسيقاه إلى العالم عبر مؤلفات موسيقية لفتت إليه الأنظار، وبرع في العزف على آلة العود، ليجمع بين افتتانه بالموسيقى الغربية والشرقية، كما وضع الموسيقى التصويرية لأفلام كبار المخرجين على غرار شادي عبد السلام وعلي بدرخان وكمال الشيخ.

كازازيان (73 عاماً) المولود في حي «غمرة» في القاهرة لأبوين من أرمينيا، يعترف بأنه قطع مشواراً فردياً وعلَّم نفسه بنفسه، بعدما جذبته الموسيقى منذ طفولته. ورغم أنه لم يجد تشجيعاً من أسرته فإنه تمسَّك بحلمه، مثلما يقول: «كانت أمي تتمنى أن أكون طبيباً أو مهندساً، وكنت أرغب في دخول معهد (كونسرفتوار)، وبكت حين أخبرتها برغبتي الفنية، مما جعلني أتغاضى عن حلمي في الدراسة التي كنت أتوق إليها».

لا يخفي جورج حبه للأعمال الشرقية وتأثره بالموسيقى الشعبية (الشرق الأوسط)

وفي سنوات المراهقة تأكدت موهبته: «لم أكن أملك سوى صوتي، ولم تكن عندي آلة موسيقية لأعزف عليها، فبدأت بغناء الأغاني الأجنبية، غير أنني كنت بطبيعتي خجولاً، لكن استمعتْ إلى صوتي صاحبة فرقة موسيقية كانت تقدم فقرة في نادي الجزيرة الرياضي وكان يغني بها حسين ومودي الإمام، واتجهت في الوقت نفسه للدراسة بالجامعة الأميركية في مجال العلوم وكنت أنجح بتفوق، لكن لم أستكمل دراستي وتركتها من أجل الموسيقى، وقد سافرت إلى بريطانيا وفرنسا وكانت لديّ فرص للعمل مع فرق موسيقية شهيرة، لكنني عدت إلى مصر برغبتي».

في الثمانينات قادته الصدفة لوضع موسيقى الأفلام، بعدما وضع موسيقى تصويرية لفيلم تسجيلي عن المتحف المصري، والتقى مدير المتحف وقتها الذي تعرَّف من خلاله على المخرج شادي عبد السلام. ويروي كازازيان: «كنت قد شاهدت فيلم (المومياء) وأحببته كثيراً، واقتربت من شادي ودعوته لزيارتي، وقد أبدى إعجابه ودهشته بموسيقى فيلم (المتحف) وكيف قدمت ساعة كاملة من الموسيقى، وقال لي: عليك أن تؤلف سيمفونيات. وتقارَبنا فنياً وفكرياً، واختارني شادي لعمل الموسيقى التصويرية لفيلميه الوثائقيين (الأهرام وما قبله) 1984 و(رمسيس الثاني) 1986، كما كنت سأضع موسيقى لفيلم (إخناتون) لكن شادي توفي وانتهى كل شيء».

كشف جورج أن أصبح لديه 50 آلة عود تعويضاً عن أيام الحرمان (الشرق الأوسط)

وحين علم كازازيان أن المخرج علي بدرخان يستعد لتصوير فيلم «الجوع» 1986 ذهب للقائه وتعارفا، وأخبره بدرخان بأن الفيلم عن «ملحمة الحرافيش» لنجيب محفوظ فقام بوضع الموسيقى له من دون اتفاق، وعاد لبدرخان ليُسمعه الموسيقى فطلب منه حضور التصوير. ويقول عن ذلك: «كانت لي إضافات محدودة بعد حضوري التصوير، كما قدمت أداءً غنائياً في الفيلم، وحظيت موسيقى الفيلم بإعجاب كبير وأشاد بها الناقد سمير فريد».

وتكررالموقف مع فيلم «زوجة رجل مهم» 1987 للمخرج محمد خان، حيث زاره في أثناء التصوير وحضر تصوير بعض المشاهد، ثم قدم له أسطوانة عليها موسيقى الفيلم، وعاد واختاره محمد خان فيما بعد ليضع الموسيقى التصويرية لفيلم «فتاة المصنع». وفي فيلم الخيال العلمي «قاهر الزمن» جاء بمبادرة من المخرج كمال الشيخ الذي طلب منه وضع موسيقى الفيلم. كما تعاون مع المخرج المغربي مؤمن السميحي في فيلم «سيدة القاهرة» 1990.

ويقول كازازيان إنه كان يكفي أن يعرف أي معلومة عن الفيلم ثم يُشرع في وضع الموسيقى. ورغم سعادته بما حققه في مجال الموسيقى التصويرية فإنها لم تكن هدفه، بل كان مشغولاً بتسجيل مؤلفاته الموسيقية، فسجل عدداً من الأسطوانات، التي من بينها «سبيل» المستوحاة من أسبلة منطقة الجمالية التاريخية، واستعان بها صناع فيلم فرنسي. ثم «سجايا» التي اختار لها هذا العنوانَ الكاتبُ نبيل نعوم، والد المؤلفة مريم نعوم، وتعني خبايا النفس. ثم قدم «صاجات»، مستخدماً الآلات الشعبية، وسجل 3 أسطوانات في حفل بوكالة الغوري، كما ألَّف موسيقى بعنوان «نيل سانجيت» مع موسيقيين هنود وقدمها في حفلات في كل من القاهرة وعدة مدن هندية، ثم «مناجاة».

كانت لديَّ فرص للعمل مع فرق موسيقية شهيرة لكنني عدت إلى مصر برغبتي

جورج كازازيان

ويقول كازازيان: «كان اهتمامي بالتأليف الموسيقي يفوق أي شيء آخر، وقد سافرت بموسيقاي إلى العالم، وسجلت 12 أسطوانة واحتفظت بـ15 أسطوانة أخرى سجلتها لمؤلفاتي لكنها لم ترَ النور بعد بسبب وفاة منتج أعمالي».

ويرى جورج أن تكريمه في هذا التوقيت يعد دعوة غير مباشرة لكي يواصل عمله، ويلفت إلى أنه كتب سيناريو فيلم تسجيل عن مشواره وأعماله الموسيقية، ويتطلع إلى جهة إنتاج تصوره».

وإلى جانب مؤلفاته في مجال الموسيقى الغربية فقد أحب أيضاً الموسيقى الشرقية، وقدم حفلاً في السويد بالآلات الشعبية، ويبرر ذلك قائلاً: «أنا مصري وتأثرت بالموسيقى الشعبية، كما أن أرمينيا بها أيضاً آلات شعبية مثل الرباب والعود والمزمار».

وقدم كازازيان حفلات موسيقية عازفاً على آلة العود، وكان أكثر ما يلفت الانتباه في حفلاته بالأوبرا ليس فقط موهبته في العزف لكن في جلوسه على الأرض محتضناً عوده في أثناء العزف، ويؤكد جورج أنه يشعر بارتياح أكبر في الجلوس على الأرض، ويكشف عن أنه تعلق بآلة العود تأثراً بكل من فريد الأطرش ورياض السنباطي، وأنه بسبب حالة الحرمان في طفولته لعدم امتلاكه أي آلة موسيقية، أصبح يمتلك الآن 50 عوداً.

ويعبر جورج كازازيان عن سعادته بما حققه: «لقد أوجدت لغة في موسيقاي، ولا بد أن أواصل وأفرج عن مؤلفاتي التي لم تظهر للناس، والتي بسببها لم أتجه لتلحين أغنيات لمطربين ومطربات، لأن ما عندي كثير ولم أنتهِ منه بعد».


أحمد سعد لـ«الشرق الأوسط»: سأُحدث ثورة في عالم الألبومات

برأي سعد أن الإعلانات والدراما لا تضيف لمسيرة الفنان على المدى الطويل (حسابه على {انستغرام})
برأي سعد أن الإعلانات والدراما لا تضيف لمسيرة الفنان على المدى الطويل (حسابه على {انستغرام})
TT

أحمد سعد لـ«الشرق الأوسط»: سأُحدث ثورة في عالم الألبومات

برأي سعد أن الإعلانات والدراما لا تضيف لمسيرة الفنان على المدى الطويل (حسابه على {انستغرام})
برأي سعد أن الإعلانات والدراما لا تضيف لمسيرة الفنان على المدى الطويل (حسابه على {انستغرام})

قال الفنان المصري أحمد سعد إنه يركز في الفترة المقبلة على إحداث ثورة في عالم الألبومات الغنائية، بإطلاق عدد من الألبومات والأشكال الغنائية المختلفة، لتكون مفاجأة كبرى لجمهوره، وتحدث سعد في حواره مع «الشرق الأوسط»، عن أسباب غيابه عن موسم أغنيات شهر رمضان المنقضي، وأعماله الغنائية الجديدة التي يعمل عليها، و«الديوهات» الغنائية التي يحضر لها، ورأيه في مسلسل شقيقه عمرو سعد الجديد «إفراج»، واحتمالية عودته إلى التمثيل مرة أخرى. وأكد سعد أن غيابه عن موسم رمضان «قرار مدروس» اتخذه رغم صعوبته، قائلاً: «رمضان موسم مهم جداً لأي فنان، سواء من خلال التترات أو الإعلانات أو حتى الحضور الإعلامي، وأنا كنت حاضراً بقوة في السنوات الماضية.

يقول عن عمرو سعد أنه ليس مجرد أخ بل هو تميمة حظه (حسابه على {انستغرام})

لكن هذا العام قررت أن أتوقف قليلاً، وأعيد التفكير فيما أقدمه». وأوضح أن «الإعلانات والدراما تضيف كثيراً للمنتج نفسه، لكنها لا تضيف بالقدر نفسه لمسيرة الفنان على المدى الطويل. لذلك فضلت أن أضحي بالظهور وحتى بالعائد المادي، رغم أنه كان كبيراً، من أجل التركيز على مشروعي الغنائي الجديد.

القرار لم يكن سهلاً، لأن الغياب دائماً يحمل مخاطرة، لكنه في الوقت نفسه كان ضرورياً». وأضاف: «أعمل منذ فترة على مجموعة من المشاريع التي أراها مختلفة، وأشعر أنها ستحدث نقلة في مسيرتي، لذلك كان لا بد من التفرغ الكامل لها». وكشف أحمد سعد عن مفاجأة كبيرة تتعلق بخطته الفنية للعام الحالي، قائلاً: «هذا العام قررت أن أحدث ثورة في عالم الألبومات الغنائية، وأقدم خمسة ألبومات غنائية، وهو رقم قد يبدو كبيراً، لكنه بالنسبة لي محاولة لتقديم تنوع حقيقي يرضي الجمهور، دون أن أكرر نفسي». وعن تفاصيل المشروع قال: «كل ألبوم سيكون له طابع مختلف عن الآخر. هناك ألبوم درامي يحمل مشاعر عميقة ويعتمد على الأغاني الحزينة، وألبوم آخر مليء بالبهجة والمرح والأجواء الخفيفة التي يحبها الجمهور مني.

كما أعمل على ألبوم بإيقاعات عصرية راقصة تناسب أجواء الصيف، وألبوم مستوحى من روح الموسيقى العربية الكلاسيكية، لكن دون إعادة تقديم أغنيات قديمة، بل بروح جديدة مستلهمة من تلك الحقبة». وتابع: «أما الألبوم الخامس، فهو المشروع الأقرب إلى قلبي، لأنه يعتمد على التوزيع الأوركسترالي الكامل، وأعتبره مغامرة فنية حقيقية. أريد أن أقدم فيه تجربة مختلفة تماماً من حيث الصوت والتوزيع والإحساس». وأكد: «هدفي من هذه الخطوة ليس الكثرة، بل التنوع المدروس.

يخوض سعد مغامرة فنية في ألبوم يعتمد على التوزيع الأوركسترالي الكامل (حسابه على {انستغرام})

أريد أن أكون حاضراً بأفكار جديدة، وأن يشعر الجمهور بأن كل عمل له شخصية مستقلة». وعن التعاون مع مطربين آخرين في «ديوهات» منتظرة، قال سعد: «هناك بالفعل (ديوهات) ضمن الألبومات، لكنني أفضل أن تظل مفاجأة للجمهور. أومن أن عنصر المفاجأة مهم جداً، خصوصاً في زمن أصبحت فيه كل التفاصيل مكشوفة قبل طرح العمل». وفيما يتعلق بالأغنية الخليجية، عبّر عن تقديره الكبير لها، قائلاً: «الأغنية الخليجية مدرسة كبيرة ومهمة، وهي ليست سهلة كما يعتقد البعض، بل تحتاج إلى إحساس خاص وإتقان للهجة. أنا أحب هذا اللون وأحترمه جداً». وأضاف: «قد أقدم أعمالاً بروح خليجية أو بإيقاعات قريبة منها، لكنني متحفظ قليلاً بشأن تقديمها باللهجة بشكل كامل، لأنني لا أريد أن أقدم شيئاً غير مكتمل أو به أخطاء.

الأفضل بالنسبة لي أن أقدّمها بالشكل الذي يليق بها وبجمهورها». وأشاد أحمد سعد بشقيقه عمرو سعد ومسلسله الجديد «إفراج»، قائلاً: «عمرو سعد ليس مجرد أخ، بل هو تميمة حظي، وأعتقد أننا كذلك بالنسبة لبعضنا بعضاً في الحياة قبل الفن. أنا دائماً فخور به، ودائماً أسانده، رغم أنه لا يحتاج إلى ذلك، لأنه فنان كبير والجمهور يثق في موهبته». وأضاف: «قد تكون شهادتي فيه مجروحة، لكن الحقيقة واضحة، هو ممثل من العيار الثقيل. هذا العام قدّم تجربة مختلفة، وخرج عن الأدوار التقليدية التي اعتادها الجمهور، ونجح في ذلك بشكل لافت. أرى أن هذه الخطوة تؤكد أن الفنان الحقيقي هو من يملك الجرأة على التغيير». ويرى سعد أن «الدراما المصرية ما زالت قادرة على تقديم أعمال قوية ومؤثرة، وما يقدمه عمرو هذا العام دليل على أن هناك دائماً مساحة للتجديد والاختلاف». وحول إمكانية عودته إلى التمثيل، قال المطرب المصري: «النجاح في أي مجال ليس مجرد اجتهاد شخصي، بل هو توفيق من الله.

أنا لا أنكر أنني أعمل وأجتهد، لكن ما حدث لي في الغناء هو فضل كبير لم أكن أتوقعه بهذا الشكل. لذلك لا أحب أن أضع نفسي تحت ضغط فكرة تكرار النجاح في مجال آخر». وأضاف: «إذا كتب الله لي أن أعود إلى التمثيل وأحقق فيه نجاحاً، فسأكون سعيداً جداً، لأن التمثيل جزء من شغفي بالفن أيضاً، وإن لم يحدث ذلك، فأنا راضٍ تماماً بما وصلت إليه في الغناء.

الأهم بالنسبة لي هو أن أكون صادقاً في اختياراتي، وألا أدخل أي تجربة لمجرد الظهور أو المنافسة». وأشار إلى أن المرحلة الحالية بالنسبة له تقوم على التركيز، قائلاً: «أنا الآن في مرحلة إعادة ترتيب أولوياتي الفنية، وأحاول أن أضع كل طاقتي في الاتجاه الذي أشعر أنه يعبر عني بشكل حقيقي».