«توكلنا» لـ«الشرق الأوسط»: إتاحة جميع خدمات الجهات الحكومية السعودية في التطبيق بنهاية 2026

الرئيس التنفيذي كشف عن بدء استخدام تقنيّات الذكاء الاصطناعي لتسهيل الخدمات

TT

«توكلنا» لـ«الشرق الأوسط»: إتاحة جميع خدمات الجهات الحكومية السعودية في التطبيق بنهاية 2026

المهندس صالح مصيباح كشف أن تطبيق «توكلنا» بدأ بالفعل في نسخته المُحدَّثة الأخيرة استخدام عدد من تقنيات الذكاء الاصطناعي لاقتراح الخدمات للمستخدم (تصوير: تركي العقيلي)
المهندس صالح مصيباح كشف أن تطبيق «توكلنا» بدأ بالفعل في نسخته المُحدَّثة الأخيرة استخدام عدد من تقنيات الذكاء الاصطناعي لاقتراح الخدمات للمستخدم (تصوير: تركي العقيلي)

أكّد المهندس صالح مصيباح، الرئيس التنفيذي لتطبيق «توكلنا»، أن الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، وجّه في نهاية عام 2023، بأن يحوّل «توكلنا» إلى تطبيق وطني شامل، مؤكداً أنه جرى العمل مع مجموعة كبيرة من الجهات الحكومية لإضافة خدماتها إلى التطبيق، كاشفاً أنه بنهاية عام 2026، ستكون كل خدمات الجهات الحكومية مدمجة في «توكلنا».

وعقب انطلاق الحملة الوطنية للتطبيق الوطني الشامل «توكلنا» بمفهومه الجديد، بصفته منصة رقمية وطنية موحدة تبرز عدداً كبيراً من الخدمات، ويستفيد ما يزيد على 34 مليون مستفيد، كشف مصيباح لـ«الشرق الأوسط» أن الحملة انطلقت الآن نظراً لوجود باقة كبيرة جداً من الخدمات الحكومية، وأصبحت هناك حاجة لزيادة وعي المجتمع حول هذه الخدمات، مشدّداً على أن الحملة ستكون مركزة إلى نهاية 2025، على أن تستمر جهود التوعية حتى بعد نهاية العام.

وقال الرئيس التنفيذي: «المملكة في مرحلة متقدمة جداً من رقمنة الخدمات الحكومية، ونعيد حالياً تصميم الخدمات وطريقة عرضها وتقديمها للمستخدمين بشكل موحد».

وكشف عن أن دور التطبيق الوطني الشامل «تسهيل وصول المستخدمين للخدمات، وهذا أصبح جهداً جماعياً بين الجهات الحكومية، التي تناغمت لتقديم خدماتها عبر منصة موحدة»، وأوضح أن هذا شمل ربط الخدمات بطريقة تُمكّن المستخدم من الانتقال من خدمة إلى أخرى بسهولة، لتشكيل رحلة متكاملة للمستخدم، عادّاً ذلك تجسيداً للعمل الحكومي المتقدم في البلاد، وطريقة تعاون فريدة بين الجهات المختلفة، وعَدَّ مستوى التعاون من الجهات الحكومية «رائعاً جدّاً»، والحملة الوطنية شهادة نجاح لذلك.

وحول معايير إضافة الجهات الحكومية الجديدة، أوضح الرئيس التنفيذي أن الخطوة الأولى تمثّلت في بناء إطار عام يشمل الجوانب التقنية والقانونية وتجربة المستخدم، بما يوفّر معايير تفصيلية محددة تمكّن الجهات من اتباع إطار موحّد يضمن تجربة متقاربة للمستخدمين، مع الحفاظ على قدر كبير من الاستقلالية في تطوير خدماتها. وعدّ أن الآلية المتبعة لدى الجهات تُعد خدمة ذاتية تتيح لها إدارة عملياتها ضمن هذا الإطار الموحّد.

وأضاف: «(توكلنا) ليس عنق زجاجة، فالجهات تُطور خدماتها بنفسها وتتحكم بها بالكامل، ودورنا يقتصر على مراجعة الخدمات قبل أن تنشرها الجهة للجمهور لضمان توافقها مع معايير (توكلنا)».

وأشار إلى أن نحو 250 جهة مشاركة حاليّاً، ولم يستبعد إضافة نحو 100 جهة جديدة خلال سنة من الآن، وبعض هذه الخدمات قد تكون مفاجئة للمستخدمين، واصفاً تنوّع الخدمات الكبير في التطبيق بأنه من أهم نقاط القوة، مع إمكانية إضافة خدمات من شركات القطاع الخاص في مجالات مختلفة لتسهيل حياة الناس اليومية.

وكشف أن «توكلنا» فعليّاً يُقدم عدداً محدوداً من خدمات القطاع الخاص الآن. وأردف أنه جرى إطلاق «بيئة تجريبية» للقطاع الخاص، ودُعي عبرها مَن يرغب في تقديم خدمة تُفيد الأفراد، مضيفاً أن 60 إلى 80 شركة، تقدّمت، ونتيجة ذلك أُطلقت خدمة «تتبّع الطرود» من شركة «جاهز»، متوقّعاً أن تكون هناك مجموعة من الخدمات تقدّمها مجموعة من الشركات لتُسهم في تسهيل حياة الناس، وتمكين القطاع الخاص.

وأضاف أن القطاع الخاص استشعر القيمة المضافة في «توكلنا»، وبادروا بناءً على ذلك باقتراح أفكار تسهم في وصولهم إلى شريحة من عملائهم عبر التطبيق.

وأوضح الرئيس التنفيذي أن التطبيق بدأ النسخة المحدّثة الأخيرة في استخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي لاقتراح الخدمات للمستخدم بناءً على المعلومات المتاحة لدى «توكلنا»، لتمكين المستخدم من الوصول إلى الخدمات بسهولة وفاعلية.

ولفت المهندس مصيباح إلى أن عدداً من الدول رأت في نموذج «توكلنا»، بوصفه تطبيقاً وطنياً شاملاً لتمكين مقدمي الخدمات بناءً على معايير محدّدة، «طريقةً يمكنهم الاستفادة منها».

وكشف عن وجود نقاشات في إطار «تبادل التجارب والخبرات فقط»، مشيراً إلى أن بعض الدول التي ترى في تطبيق «توكلنا» نموذجاً ناجحاً في مجال رقمنة الخدمات الحكومية في المملكة العربية السعودية، لم تصل بعد إلى مستوى النضج الذي بلغته المملكة في هذا المجال منذ سنوات.

وأكد أن تطبيق «توكلنا» يعمل كقناة تُمكّن المستخدم من مشاركة بياناته مع مقدّم الخدمة بالحد الأدنى، وفقاً لوثيقة حوكمة خاصة تم إعدادها قبل نحو عام ونصف العام. وأشار إلى أن المعلومات التي يحتاج إليها مقدّم الخدمة تُستخدم فقط لغرض تقديم الخدمة المطلوبة وتسهيل إجراءاتها، مع الالتزام التام بخصوصية بيانات المستخدم وعدم استخدامها لأي أغراض أخرى. كما أوضح أن البيانات التي تُقدَّم لمرة واحدة تُستخدم حصرياً لأغراض تقديم الخدمة، مع ضمان وعي المستخدم وموافقته المسبقة.

وعدَّ مصيباح أن التطبيق أصبح وطنياً شاملاً من ناحية الخدمات الحكومية، في حين سيكون ممكّناً وليس منافساً لخدمات القطاع الخاص، بمعنى لن يكون على غرار تطبيقات تقدِّم خدمات القطاع الخاص وتنافس عليها، وأضاف أن عدداً من خدمات القطاع المالي بدأت التواصل لتقديم خدماتها عبر «توكلنا»، الأمر الذي من شأنه تسهيل تقديم الخدمات للمستخدمين.

ولفت إلى أن الجهات الحكومية تعمل حالياً على تطوير خدماتها عبر الويب، ونظامي «iOS» و«Android»، إضافة إلى «توكلنا»، بحيث يتمكن المستخدم من الوصول إلى الخدمة من خلال أيّ من هذه القنوات. وأوضح أن عدداً من المستخدمين لا يُقدِمون على تحميل تطبيقات بعض الجهات لعدم حاجتهم الدورية إلى خدماتها، وهنا يأتي دور «توكلنا» بوصفه منصة تجمع خدمات الجهات الحكومية كافة في مكان واحد. وأضاف أن خدمات هذه الجهات متاحة عبر «توكلنا» دون إلغاء قنواتها الخاصة، ما يُتيح وصولاً أوسع وأسهل للمستخدمين.

وكشف مصيباح، أنه من المتوقع بنهاية عام 2026، أن تكون كل خدمات تطبيقات الجهات الحكومية مدمجة في «توكلنا»، وتابع: «بجهود الجهات الحكومية، بلغت التطبيقات الحكومية اليوم نحو 80 تطبيقاً، وأظهرت دراسة أن معدّل التطبيقات الحكومية التي يحمّلها المستخدم في هاتفه لا يتجاوز 9 تطبيقات غالباً»، مشيراً إلى أن «توكلنا» يسهم في إيصال خدمات هذه الجهات الحكومية إلى شريحة أوسع، الأمر الذي رُصد له أثر خلال هذه الفترة، ومتوقّع أن يشهد أثراً أكبر في المرحلة المقبلة.



أستراليا تستدعي رئيسي «أوبن إيه آي» و«أنثروبيك» لتحقيق بسبب اختراق للذكاء الاصطناعي

سام ألتمان الرئيس التنفيذي لـ«أوبن إيه آي» (أرشيفية - رويترز)
سام ألتمان الرئيس التنفيذي لـ«أوبن إيه آي» (أرشيفية - رويترز)
TT

أستراليا تستدعي رئيسي «أوبن إيه آي» و«أنثروبيك» لتحقيق بسبب اختراق للذكاء الاصطناعي

سام ألتمان الرئيس التنفيذي لـ«أوبن إيه آي» (أرشيفية - رويترز)
سام ألتمان الرئيس التنفيذي لـ«أوبن إيه آي» (أرشيفية - رويترز)

قالت السيناتور الأسترالية سارة هانسون-يونغ، اليوم (الأحد)، إنه جرى استدعاء الرئيسين التنفيذيَّين لشركتَي «أوبن إيه آي» و«أنثروبيك» للمثول أمام لجنة تحقيق بمجلس الشيوخ الأسترالي بشأن الذكاء الاصطناعي، وذلك بعد أيام من الكشف عن اختراق روبوت تابع لـ«أوبن إيه آي» لقاعدة بيانات النظام الصحي في البلاد.

وأثار اختراق نظام «ميديكير» الصحي، الذي ندَّد به رئيس الوزراء أنتوني ألبانيزي، اهتماماً واسعاً بوصفه من أبرز الوقائع التي تَمكَّن فيها وكلاء ذكاء اصطناعي من الوصول إلى أنظمة خارج الولايات المتحدة، وفق ما أفادت وكالة «رويترز» للأنباء.

وقال متحدث باسم السيناتور هانسون-يونغ من حزب «الخضر» الأسترالي، والتي تترأس التحقيق، إن سام ألتمان الرئيس التنفيذي لـ«أوبن إيه آي» وداريو أمودي الرئيس التنفيذي لـ«أنثروبيك» تلقيا طلبين خطيين للمثول أمام اللجنة، التي تعتزم عقد جلسات استماع علنية في العاصمة كانبيرا يوم الخميس.

ويبحث تحقيق مجلس الشيوخ التأثيرات المحتملة للذكاء الاصطناعي ومراكز البيانات على المجتمعات والصناعات الأسترالية، فضلاً عن الموارد المائية والطاقة. وهو واحد من تحقيقات عدة على مستوى الولايات والحكومة الاتحادية بشأن الذكاء الاصطناعي.

وقالت هانسون-يونغ في بيان: «هناك أسئلة جدية يتعين على سام ألتمان الإجابة عنها بشأن اختراق (أوبن إيه آي) مواقع إلكترونية حكومية أسترالية». وأضافت أن ألتمان وأمودي «يجب أن يمثلا أمام مجلس الشيوخ ويجيبا عن أسئلته ويجريا نقاشاً صريحاً بشأن شكل التنظيم الفعال والدائم الذي ينبغي أن يخضع له هذا القطاع».

ووصف ألبانيزي، الذي كشف يوم الخميس عن الاختراق الذي استهدف بيانات «ميديكير» في يونيو (حزيران)، الأمر بأنه «غير مقبول». وقال إنه عبَّر عن «قلقه البالغ» لألتمان.


«أوبن إيه آي» توقف تدريب أحدث نماذجها بعد سلوك غير متوقع لوكلاء في مواقع حكومية

شعار «أوبن إيه آي» ومنافستها «أنثروبيك» (رويترز)
شعار «أوبن إيه آي» ومنافستها «أنثروبيك» (رويترز)
TT

«أوبن إيه آي» توقف تدريب أحدث نماذجها بعد سلوك غير متوقع لوكلاء في مواقع حكومية

شعار «أوبن إيه آي» ومنافستها «أنثروبيك» (رويترز)
شعار «أوبن إيه آي» ومنافستها «أنثروبيك» (رويترز)

قالت شركة «أوبن إيه آي» إنها أوقفت تدريب أحدث نماذجها للذكاء الاصطناعي مؤقتاً، في وقت تزداد فيه التقارير عن خروج وكلاء الذكاء الاصطناعي عن السيطرة.

وجاء قرار وقف التطوير بعد ساعات فقط من إفصاح الشركة، أمس (الجمعة)، عن أنها تراجع حوادث عدة وقعت خلال الصيف، تصرَّف فيها وكلاء تابعون لـ«أوبن إيه آي» في أثناء بحثهم في مواقع إلكترونية للحكومة الفيدرالية بطرق غير متوقعة تجاوزت ما طُلب منهم، خلال جمع المعلومات وتوزيعها.

وبشكل منفصل، قالت شركة «ترانسلويس» المتخصصة في تقييم أنظمة الذكاء الاصطناعي، إن وكلاء بدا أنهم تابعون لـ«أوبن إيه آي» حاولوا، دون نجاح، اختراق موقع إلكتروني لوزارة التعليم الأميركية، وهي واقعة لم تؤكدها «أوبن إيه آي»، حسبما أفاد تقرير لوكالة «أسوشييتد برس».

وقالت «أوبن إيه آي»، في بيان، إنها ستستأنف التدريب «فقط عندما نكون واثقين من وجود إجراءات حماية إضافية»، مضيفة أنها تتوقع أن تضطر إلى «التوقف مؤقتاً» مرة أخرى مع تطور الذكاء الاصطناعي وظهور مشكلات أخرى.

وتواجه مختبرات الذكاء الاصطناعي ضغوطاً من المشرعين وخبراء التكنولوجيا لإبطاء وتيرة التطوير، حتى تتمكَّن من وضع ضوابط تمنع الوكلاء من التصرُّف من تلقاء أنفسهم، واختراق المواقع الإلكترونية، والكشف عن معلومات غير متاحة للعامة. كما دعا رئيسا «أوبن إيه آي» ومنافستها «أنثروبيك» إلى إبطاء التطوير.

وهذه المرة الثانية خلال 3 أشهر التي توقف فيها «أوبن إيه آي» تطوير نماذجها. وكانت المرة الأولى في يوليو (تموز)، بعد الكشف عن هجوم إلكتروني استهدف شركة «هاغينغ فيس» الناشئة في مجال الذكاء الاصطناعي، في حادثة أثارت مخاوف من أن الصناعة بدأت تفقد السيطرة.

وخلال اجتماع مع الرئيس الصيني شي جينبينغ، هذا الأسبوع، وافق الرئيس الأميركي دونالد ترمب على تبادل المعلومات بشأن مخاطر الذكاء الاصطناعي وتنسيق الجهود للحفاظ على سلامته. لكن ترمب يرى أن المخاوف من الذكاء الاصطناعي مبالغ فيها، وأشار لاحقاً إلى أنه لا يعتزم اتخاذ إجراءات صارمة من جانبه.

وقال ترمب للصحافيين خارج البيت الأبيض: «لن نضع فرامل». وأضاف: «إنهم يريدون وقف تقدمنا لأننا نتفوق على الصين بفارق كبير، وسنحافظ على ذلك».

ولم تبدُ الحوادث الأخيرة التي تورطت فيها «أوبن إيه آي» متضمنة الكشف عن أي معلومات غير متاحة للعامة، لكنها كانت مثيرة للقلق بما يكفي لدفع الشركة إلى تحذير الوكالات الفيدرالية المعنية.

وفي حادثة وزارة التعليم، عثر وكلاء «أوبن إيه آي» على «مفاتيح مطورين (developer keys)» تتيح الوصول إلى بيانات حكومية عبر واجهة برمجة التطبيقات (API)، لكنهم جمعوا في النهاية معلومات متاحة للعامة فقط.

وفي حالة أخرى تتعلق بلجنة الأوراق المالية والبورصات الأميركية (SEC)، عثر الوكلاء على معلومات متاحة للجميع، لكنهم نشروا هذه المعلومات لاحقاً في مكان آخر على الإنترنت، وهو تصرف تجاوز ما طُلب منهم القيام به.

وقال المتحدث باسم لجنة الأوراق المالية والبورصات، كيرت هوبفنسبرغر، السبت، إنه «لم يتم الوصول إلى أي معلومات غير متاحة للعامة».

وقالت وزارة التعليم في وقت سابق إنها لم تجد «أي دليل على حدوث تأثير في موقعها الإلكتروني أو قواعد بياناتها».

وكشفت شركات عدة أخرى للذكاء الاصطناعي عن حوادث خرجت فيها نماذجها عن السيطرة، بل وتمكنت من اختراق مواقع إلكترونية.

وقال الرئيس التنفيذي لـ«أوبن إيه آي»، سام ألتمان، في منشور على وسائل التواصل الاجتماعي، الجمعة، إن حادثة «هاغينغ فيس... لا تزال أخطر حادثة شهدناها».

وسبق أن نشرت «أوبن إيه آي» 6 تقارير أخرى عن سلوكيات «غير متوقعة أو مثيرة للقلق» في نماذج الذكاء الاصطناعي، وأطلقت إطاراً لتتبع هذه الحالات وفحصها والإفصاح عنها.


«أوبن إيه آي» تقر بتسريب 53 صورة بالخطأ أرسلها مستخدمون عبر «تشات جي بي تي»

شعار «أوبن إيه آي» على هاتف (أ.ب)
شعار «أوبن إيه آي» على هاتف (أ.ب)
TT

«أوبن إيه آي» تقر بتسريب 53 صورة بالخطأ أرسلها مستخدمون عبر «تشات جي بي تي»

شعار «أوبن إيه آي» على هاتف (أ.ب)
شعار «أوبن إيه آي» على هاتف (أ.ب)

أقرت شركة «أوبن إيه آي»، أمس (الجمعة)، بأن أدواتها للذكاء الاصطناعي نشرت على الإنترنت 53 صورة أرسلها مستخدمون عبر منصتها «تشات جي بي تي»، في تسريب جديد يطول هذه المرة بيانات مستخدمي الشركة نفسها.

كما كشفت الشركة العملاقة في مجال الذكاء الاصطناعي التي تتخذ مقراً في سان فرانسيسكو، أن أدواتها اخترقت مواقع تابعة لوكالات فيدرالية أميركية، مؤكدة بذلك معلومات أوردتها صحيفة «نيويورك تايمز» سابقاً، لكنها أشارت إلى أنها لم تجمع فيها سوى معلومات متاحة للعموم.

وأوضحت «أوبن إيه آي» أن الروابط للصور الـ53 لم تكن متاحة للعلن، ونُشرت عن طريق الخطأ على مواقع استضافة إلكترونية، وأشارت إلى أن معظمها أزيل بمساعدة مقدمي الخدمات المضيفين المعنيين، وأن العمل يجري على إزالة الصور المتبقية، وفق ما أفادت وكالة الصحافة الفرنسية.

وكانت هذه الصور أُرسلت من حسابات وافق أصحابها على استخدام بياناتهم لتطوير نماذج الشركة. ومرت قبل استخدامها عبر مصفاة لخصوصية البيانات الشخصية، وأكدت الشركة أنه لم يعد بالإمكان ربط الصور بالمستخدمين الذين أرسلوها.

ولم توضح «أوبن إيه آي» ما إذا كانت هذه الصور تظهر أشخاصاً يمكن التعرف عليهم أو بيانات حساسة، ولم تكشف المزيد من التفاصيل رداً على أسئلة وكالة الصحافة الفرنسية.

ونُشرت الصور نتيجة سلوك «وكلاء للذكاء الاصطناعي»، وهي برمجيات مصممة بناءً على نماذج ذكاء اصطناعي وقادرة على تنفيذ سلسلة من المهام المتتالية بصورة ذاتية.

وأوضحت الشركة أن أدوات ذكاء اصطناعي وكيلة يجري استخدامها في إطار أبحاثها، نقلت إلى خدمات خارجية بيانات تدريب لم تكن بمعظمها صادرة عن مستخدمين، ولفتت إلى أن عمليات النقل جرت بمعظمها قبل أن تعزز الأمن حول أبحاثها في أغسطس (آب).

وأكدت أنها تجري حالياً عملية مسح شاملة لأنشطة أدواتها الوكيلة السابقة، في عملية ستستغرق عدة أشهر.

وأقر الرئيس التنفيذي للشركة سام ألتمان، الجمعة، بأنه «لم نكن بالسرعة التي كنا نتمناها» في عمليات المراجعة والكشف عن الحوادث، مبرراً ذلك بالحجم الهائل من البيانات الواجب تحليلها.

وقال متحدث باسم «أوبن إيه آي» لوكالة الصحافة الفرنسية إن «غالبية الأنشطة التي خضعت للتدقيق حتى الآن كانت من ضمن مهام البحث الاعتيادية، كالوصول إلى محتويات متاحة للعموم على الإنترنت للإجابة عن أسئلة».

وأضاف أن «بعض هذه الأنشطة شملت مواقع حكومية، إذ غالباً ما تلجأ نماذجنا إليها باعتبارها مصادر مرجعية للمعلومات العامة».

وبذلك أكدت الشركة أن نماذجها وصلت إلى معلومات عامة على مواقع هيئة الأوراق المالية والبورصات الأميركية، الجهة الناظمة للأسواق المالية، قبل أن تنشر جزءاً منها على صفحة أخرى على الإنترنت، مشددةً على أنها لم تجد أي أثر للنفاذ إلى معلومات غير متاحة للعموم.