سماعات رأس وأذن ثورية بميكروفونات مدمجة في العلبة وبطارية تدوم لـ100 ساعة

تصميم أنيق يناسب جيل الشباب
تصميم أنيق يناسب جيل الشباب
TT

سماعات رأس وأذن ثورية بميكروفونات مدمجة في العلبة وبطارية تدوم لـ100 ساعة

تصميم أنيق يناسب جيل الشباب
تصميم أنيق يناسب جيل الشباب

في سوق تعج بالسماعات التقليدية، تقدم سماعتا «سي إم إف من ناثنغ هيدفون برو» (CMF by Nothing Headphone Pro) و«ناثنغ إير 3» (Nothing Ear 3) تصميماً أنيقاً وجريئاً بمزايا صوتية متقدمة؛ حيث تستطيع سماعة الرأس العمل حتى 100 ساعة، مع تقديم سماعة الأذن زرّاً مدمجاً في علبتها للتحدث من خلال العلبة بجودة صوت فائقة ووضوح غير مسبوق في المكالمات.

سماعات رأسية متقدمة بعمر بطارية يصل إلى 100 ساعة

سماعات رأسية مريحة بمزايا متقدمة

وتتجاوز هذه السماعات تقديم تقنيات الاستماع إلى الصوتيات بشكل قياسي؛ حيث تدعم تقنيات إلغاء الضوضاء والنشط الهجين والتكيفي والترميز فائق الدقة، بالإضافة إلى مزايا تخصيص صوتية متقدمة.

واختبرت «الشرق الأوسط» السماعات قبل إطلاقها في المنطقة العربية، ونذكر ملخص التجربة.

التصميم والراحة وقابلية التعديل

تتميز سماعات الرأس «سي إم إف من ناثنغ هيدفون برو» (CMF by Nothing Headphone Pro) بتصميمها الجريء والملوَّن (الأخضر الفاتح أو الرمادي الداكن أو الرمادي الفاتح)؛ حيث إنها مصممة بشكل دائري وبلمسة عصرية. وتتبنى السماعات فلسفة التصميم القابل للتبديل من خلال توفير القدرة على تغيير وسائد الأذن (وهي ميزة مهمة نظراً لأن وسائد سماعات الرأس بشكل عام قد تتآكل مع مرور الوقت) التي يمكن شراؤها بألوان مختلفة، مثل البرتقالي أو الأخضر الفاتح، وبذلك فإنها لا تتيح فقط تخصيص الشكل، بل تضمن كذلك سهولة الاستبدال عند الحاجة.

وعلى صعيد الراحة، تتميز السماعات بوجود كمية سخية من البطانة في وسائد الأذن وحزام الرأس؛ ما يسمح بارتدائها لساعات طويلة. كما أن قابلية التعديل ممتازة؛ حيث يمكن تعديل مقاس حزام الرأس بالكامل، بينما تلتف أكواب الأذن لغاية 90 درجة لتعليقها حول الرقبة دون دخول الغبار فيها.

ويعتمد نظام التحكم بالكامل على الأزرار القابلة للضغط، ويشمل بكرة دوارة متعددة الوظائف للتحكم بمستوى الصوت والتشغيل أو الإيقاف والتخطي، بالإضافة إلى شريط الصوتيات المخصص لتعديل مستويات الصوتيات الجهورية (Bass) أو الطبقات العالية Treble على الفور. ويبلغ وزن السماعات 283 غراماً فقط، مما يساهم بزيادة مستويات الراحة خلال الاستخدامات المطوَّلة.

جودة الصوت والمزايا المخصصة

تقدم السماعات تجربة صوتية قوية نقية مع ميل واضح نحو الصوتيات الجهورية القوية، وتعتمد على سماعات مدمجة ديناميكية بقطر 40 مليمترا تدعم جودة الصوت عالي الدقة لاسلكيا عبر ترميز «LDAC»، مما يضمن تدفقاً صوتياً لاسلكياً عالي الجودة.

ولتعزيز التجربة السمعية، توفر السماعات ميزة فريدة هي «الملف الصوتي الشخصي» المدعوم بتقنية (أوديودو) «Audiodo»، حيث تقوم بإجراء اختبار سمع بسيط لإنشاء ملف صوتي مخصص يعمل على تعديل إعدادات الترددات (Equalizer) تلقائياً ليناسب قدرات سمع المستخدم الفردية، مما يجعل الصوت أكثر امتلاء وتفصيلاً.

إلغاء الضوضاء النشط ومزايا التطبيق

كما تقدم السماعات «ميزة إلغاء الضوضاء النشط الهجين والتكيفي» (Hybrid Adaptive Active Noise Cancellation ANC) التي تخفض الضوضاء الخارجية بما يصل إلى 40 ديسيبل، وبفعالية تصل إلى 99 في المائة، مع القدرة على التبديل تلقائياً بين مستويات الإلغاء المختلفة (منخفض أو متوسط أو عالٍ) بناء على البيئة المحيطة.

ويتيح تطبيق «ناثنغ إكس» (Nothing X) على الهاتف الجوال للمستخدمين التحكم الكامل بهذه الأوضاع، بما في ذلك التبديل إلى وضع الشفافية (Transparency Mode) الذي يسمح بمرور الأصوات الخارجية عند الحاجة. كما يوفر التطبيق مجموعة من إعدادات الترددات تشمل موسيقى الـ«روك» أو الموسيقى الدارجة (Pop) أو الموسيقى الكلاسيكية، وغيرها، إضافة إلى القدرة على تخصيص الترددات حسب رغبة المستخدم. وبالإضافة إلى ذلك، يسمح التطبيق بتخصيص وظيفة الزر القابل للبرمجة الموجود على غطاء الأذن الأيمن، والذي يمكن ضبطه لتفعيل المساعد الذكي أو التبديل بين أوضاع ميزة إلغاء الضوضاء النشط أو تشغيل الصوت المكاني، مما يعزز من تجربة التحكم.

بطارية قياسية تدوم 100 ساعة

ويُعتبر عمر البطارية أحد أبرز نقاط قوة هذه السماعات الرأسية؛ حيث تصل مدة تشغيل الموسيقى إلى 100 ساعة كاملة عند إيقاف تشغيل ميزة إلغاء الضوضاء النشط (Active Noise Cancellation ANC)، وهي مدة استثنائية مقارنة بالسماعات الأخرى. ولدى تفعيل ميزة إلغاء الضوضاء، تصبح المدة 50 ساعة من التشغيل المتواصل. ومع استخدام كل من ميزة إلغاء الضوضاء النشط وترميز «LDAC» عالي الجودة، يظل عمر البطارية ممتازاً؛ حيث يصل إلى نحو 36 ساعة من الاستخدام.

وتتميز السماعات كذلك بدعمها للشحن السريع عبر منفذ «يو إس بي تايب - سي»؛ حيث يكفي شحنها لمدة تتراوح بين 5 و10 دقائق لتوفير ما يصل إلى 3 ساعات من مدة التشغيل، بينما يستغرق الشحن الكامل نحو ساعتين. وعلاوة على ذلك، تدعم السماعات خاصية الاتصال المتعدد (Multi point) لربطها بجهازين في وقت واحد، مثل كومبيوتر وهاتف ذكي.

وتتجسد القيمة الحقيقية للسماعات بتقديمها مجموعة من المزايا المتقدمة التي عادة ما توجد في فئة سعرية أعلى بكثير؛ حيث يبلغ سعرها 375 ريالاً سعودياً (نحو 99 دولاراً أميركياً) فقط.

أداء البطارية والشحن السريع

وتوفر السماعات أداء جيداً في عمر البطارية مع تحسينات طفيفة؛ حيث وتبلغ شحنة البطارية في كل سماعة 55 ملي أمبير - ساعة وفي علبة الشحن 500 ملي أمبير - ساعة. ويصل عمر البطارية إلى 5.5 ساعة مع تفعيل ميزة إلغاء الضوضاء النشط، ويمتد إلى 10 ساعات كاملة لدى إيقاف تشغيلها. ومع علبة الشحن، يمتد إجمالي وقت الاستماع إلى 22 ساعة مع تفعيل ميزة إلغاء الضجيج النشطة أو 38 ساعة من دونه.

كما تدعم العلبة الشحن اللاسلكي والشحن السريع عبر منفذ «يو إس بي تايب - سي»؛ حيث يمكن شحن البطارية بالكامل في نحو 70 دقيقة. وتتميز السماعات بميزة إلغاء الضوضاء النشط التي توفر عزلاً يصل إلى 45 ديسيبل، مما يعمل بفعالية جيدة جداً ضد الضوضاء ذات التردد المنخفض، إلى جانب دعم وضع الشفافية (Transparency Mode).

تصميم شفاف بلمسات معدنية راقية

ميزة غير مسبوقة: هيكل شفاف متين وخفيف

تقدم سماعات الأذن «ناثنغ إير 3» (Nothing ear 3) فلسفة التصميم الشفاف مع إضافة لمسات تعكس الرقي والمتانة. فبينما تحافظ السماعات على الهيكل الشفاف المألوف، نجد أنها تستخدم الألمنيوم في الجزء السفلي من علبة الشحن، مما يمنحها إحساساً أكثر قوة وفخامة، ويجعلها أقل عرضة للخدوش. كما أصبحت السماعات نفسها تحتوي على لمسات معدنية دقيقة مرئية عبر الهيكل الشفاف، مما يضفي عليها مظهراً عصرياً. ويبلغ وزن علبة الشحن 71 غراماً مع السماعات، بينما يبلغ وزن السماعة الواحدة 5.2 غرام فقط، مما يجعلها مريحة وخفيفة للاستخدام المطوّل، مع تقديم تطويرات في تصميم زاوية ساق كل سماعة لتعزيز ثباتها وراحتها داخل الأذن.

علبة شحن بميزة التحدث

وتبرز ميزة «الميكروفون الخارق»” Super Mic المبتكرة كأحد العناصر الفريدة في تصميم هذه السماعات؛ حيث تم دمج نظام ميكروفون مزدوج في علبة الشحن نفسها. وتعمل هذه الميزة التي يتم تفعيلها من خلال الضغط على زر «التحدث» (Talk) الكبير على العلبة، على تحويل العلبة إلى ميكروفون توجيهي (Beamforming) عازل للضوضاء.

الفكرة هي تمكين المستخدم من التحدُّث مباشرة في العلبة لالتقاط صوته بوضوح مذهل، مع عزل الضوضاء المحيطة بقوة تصل إلى 95 ديسيبل، ما يجعلها مفيدة بشكل خاص للمكالمات في البيئة الصاخبة أو لتسجيل الملاحظات الصوتية الواضحة.

ميزة الميكروفون المدمج في علبة السماعات لجودة صوتية فائقة

هذه الميزة مفيدة للغاية لتعزيز جودة المكالمات، لا سيما أنها تتضمن ميزة التحدث من طرف واحد (Walkie Talkie Mode) ضمن التطبيق التي تكتم الصوت تلقائياً عند التوقف عن الكلام. كما تسمح هذه الميزة بتسجيل المذكرات الصوتية والملاحظات في مساحة «إيسنشل سبيس» (Essential Space) المدعومة بالذكاء الاصطناعي في هواتف «ناثنغ».

صوت قوي جهوري وواضح

وفيما يتعلق بجودة الصوتيات، تقدم السماعات تحسينات ملحوظة مقارنة بالإصدارات السابقة، وخاصة في نطاقي الترددات المتوسطة والمنخفضة؛ حيث أصبحت توفر صوتيات جهورية قوية وواضحة مع نطاق صوتي أوسع. وتعتمد السماعات على محركات ديناميكية مدمجة أكبر قطراً (12 مليمترا مقارنة بـ11 مليمتر في الإصدارات السابقة) وهي تدعم ترميز «LDAC»، ما يتيح بثاً لاسلكياً عالي الدقة (Hi - Res Audio) في الأجهزة التي تدعم تشغيل هذه التقنية الصوتية. ويمكن وصف صوت السماعات بأنه قوي وموجَّه للجمهور الذي يفضل الصوتيات الجهورية الواضحة.

تخصيص شامل وتعديل الصوت حسب السمع

ويتمثل جوهر تجربة المستخدم في تطبيق «ناثنغ إكس Nothing X» الذي يوفر مجموعة واسعة من المزايا والتخصيصات. ويسمح التطبيق للمستخدمين بالتحكم الكامل بمستويات إلغاء الضوضاء ووضع الشفافية، بالإضافة إلى تقديم نظام تخصيص تعديل إعدادات الترددات متقدم.

وعلاوة على ذلك، يتميز التطبيق بخاصية الصوتيات الخاصة (Personal Sound) المدعومة بتقنية «أوديودو» (Audiodo) التي تجري اختباراً للسمع لإنشاء ملف صوتي مخصص يعدّل الصوت، ليناسب قدرات سمع المستخدم الفردية. كما يمكن من خلال التطبيق تخصيص وظائف التحكم بالضغط على ساق السماعات وتفعيل مزايا مثل الصوت المكاني الثابت «Static Spatial Audio»، مما يجعل السماعات حزمة متكاملة من الأداء والصوت القابل للتخصيص بشكل غير مسبوق في فئتها السعرية. ويبلغ سعر السماعات 599 ريالاً سعودياً (نحو 160 دولاراً أميركياً).


مقالات ذات صلة

«هيوماين» و«Turing» تطلقان سوقاً عالمية لوكلاء الذكاء الاصطناعي للمؤسسات

تكنولوجيا تجمع الشراكة بين البنية التحتية والنماذج لدى «هيوماين» وخبرة «Turing» في تطوير وتقييم أنظمة الذكاء الاصطناعي (هيوماين)

«هيوماين» و«Turing» تطلقان سوقاً عالمية لوكلاء الذكاء الاصطناعي للمؤسسات

«هيوماين» و«Turing» تطلقان سوقاً لوكلاء الذكاء الاصطناعي لتمكين المؤسسات من تشغيل مهامها عبر وكلاء أذكياء بدل البرمجيات التقليدية.

نسيم رمضان (لندن)
تكنولوجيا قد تعيد السيارات ذاتية القيادة تشكيل أنماط التنقل اليومية من حيث التوقيت والمكان وطريقة الاستخدام (شاترستوك)

السيارات ذاتية القيادة… هل تجعل التنقل أسهل أم المدن أكثر ازدحاماً؟

تكشف دراسة أن السيارات ذاتية القيادة قد تسهّل التنقل الفردي وتقلل الحاجة للمواقف، لكنها قد تزيد الازدحام وتغيّر سلوك التنقل وتخطيط المدن مستقبلاً.

نسيم رمضان (لندن)
علوم صورة من موقع شركة «آيبر» يظهر فيها عمل النظام الروبوتي المزدوج لتنظيف المسبح من السطح إلى الجدران إلى القاع

نظام روبوتي ذكي مزدوج لتنظيف المسابح

يعمل بشكل ذاتي من السطح إلى القاع بتغطية شاملة

غريغ إيلمان (واشنطن)
تكنولوجيا تلعب طريقة عرض المعلومات وسردها دوراً أساسياً في تشكيل الفهم وليس فقط مضمونها (شاترستوك)

دراسة تبحث: هل يغيّر الذكاء الاصطناعي طريقة تفكيرنا رغم صحة المعلومات؟

دراسة تظهر أن الذكاء الاصطناعي يؤثر في الآراء عبر طريقة عرض المعلومات حتى عندما تكون الحقائق صحيحة وغير مضللة.

نسيم رمضان (لندن)
خاص تعتمد نسبة كبيرة من المؤسسات على أنظمة تقليدية وموردين خارجيين ما يبطئ الابتكار ويزيد التعقيد التشغيلي (أدوبي)

خاص من التبنِّي إلى التنفيذ… «الفنتك» السعودي يدخل مرحلة النضج الحاسمة

قطاع «الفنتك» في السعودية ينتقل من التبنِّي السريع إلى تحديات التنفيذ مع الحاجة لتحديث الأنظمة والبيانات لتعزيز الابتكار والتوسع المستدام.

نسيم رمضان (لندن)

«أبل» تعتزم فتح «سيري» أمام خدمات الذكاء الاصطناعي المنافِسة

يظهر شعار شركة «أبل» على مبنى في حي مانهاتن بمدينة نيويورك الأميركية (د.ب.أ)
يظهر شعار شركة «أبل» على مبنى في حي مانهاتن بمدينة نيويورك الأميركية (د.ب.أ)
TT

«أبل» تعتزم فتح «سيري» أمام خدمات الذكاء الاصطناعي المنافِسة

يظهر شعار شركة «أبل» على مبنى في حي مانهاتن بمدينة نيويورك الأميركية (د.ب.أ)
يظهر شعار شركة «أبل» على مبنى في حي مانهاتن بمدينة نيويورك الأميركية (د.ب.أ)

ذكرت «بلومبيرغ نيوز»، اليوم الخميس، أن «أبل» تخطط لفتح مساعدها الصوتي «سيري» أمام خدمات ​الذكاء الاصطناعي المنافِسة، بما يتجاوز شراكتها الحالية مع «تشات جي بي تي».

وقالت الوكالة، في تقريرها الذي نقلته عن مصادر مطّلعة، إن هذه الخطوة، المتوقعة ضِمن تحديث نظام التشغيل «آي أو إس 27» من «أبل»، ستسمح لتطبيقات الذكاء الاصطناعي التابعة لجهات خارجية بالاندماج مباشرة مع «سيري»، مما يمكّن المستخدمين من توجيه الاستفسارات إلى خدمات مثل «جيميناي» التابعة لشركة «ألفابت»، أو «كلود» التابعة لشركة «أنثروبيك» من داخل المساعد.

وهذا التغيير تحول مهم في استراتيجية «أبل» للذكاء الاصطناعي، إذ تسعى الشركة إلى اللحاق بركب نظيراتها في وادي السيليكون، ووضع «آيفون» كمنصة أوسع للذكاء الاصطناعي.

و«سيري»، الذي أُطلق لأول مرة منذ أكثر من عقد، عنصر أساسي في هذا المسعى. وأفادت «بلومبيرغ نيوز» بأن «أبل» تُطور أدوات تسمح لتطبيقات روبوتات الدردشة المثبتة عبر متجر التطبيقات الخاص بها بالعمل مع «سيري» وميزات أخرى ضِمن منصة «أبل إنتليجنس». وسيتمكن المستخدمون من اختيار خدمة الذكاء الاصطناعي التي تتولى معالجة كل طلب.

وذكر التقرير أن هذا التحديث قد يساعد «أبل» أيضاً على تحقيق مزيد من الإيرادات من خلال الحصول على حصة من الاشتراكات المبيعة عبر خدمات الذكاء الاصطناعي التابعة لجهات خارجية.

ومن المتوقع أن تستعرض «أبل» ميزات البرنامج الجديدة في مؤتمر المطورين العالمي الذي تعقده في يونيو (حزيران) المقبل، غير أن الخطط قد تتغير.


البرلمان الأوروبي يحظر أدوات ذكاء اصطناعي «تعرّي» أشخاصاً

شعار روبوت الدردشة «غروك» يظهر على شاشتين (أ.ف.ب)
شعار روبوت الدردشة «غروك» يظهر على شاشتين (أ.ف.ب)
TT

البرلمان الأوروبي يحظر أدوات ذكاء اصطناعي «تعرّي» أشخاصاً

شعار روبوت الدردشة «غروك» يظهر على شاشتين (أ.ف.ب)
شعار روبوت الدردشة «غروك» يظهر على شاشتين (أ.ف.ب)

أقرّ البرلمان الأوروبي، الخميس، قانوناً يحظّر استخدام الذكاء الاصطناعي لـ«تعرية» الأشخاص من دون موافقتهم.

وتمّ تبني القرار في نصّ أُقرّ بأغلبية ساحقة (569 صوتاً مقابل 45 صوتاً معارضاً) خلال جلسة عامة للبرلمان في بروكسل، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وأوضح بيان صادر عن البرلمان أن الأمر يتعلّق بحظر برامج «التعرية» التي «تستخدم الذكاء الاصطناعي لإنشاء أو التلاعب بصور ذات إيحاءات جنسية واضحة، أو صور في وضع حميم تشبه شخصاً حقيقياً يمكن التعرّف عليه، من دون موافقة هذا الشخص».

ولا يطبّق النص على أنظمة الذكاء الاصطناعي المزوّدة «بتدابير أمنية فعّالة» تحول دون هذه الممارسات.

وكانت دول الاتحاد الأوروبي أقرّت هذا الشهر إجراء مشابهاً. وسيتعيّن عليها الآن التفاوض مع البرلمان للتوصل إلى صياغة متقاربة، قبل أن يصبح من الممكن تطبيق الإجراء.

وتأتي هذه المبادرات خصوصاً بعد إدخال خاصية قبل بضعة أشهر في تطبيق «غروك» للذكاء الاصطناعي تتيح للمستخدمين أن يطلبوا منه تركيب صور مزيفة قريبة جداً من الواقعية (ديب فيك) لنساء وأطفال عراة، انطلاقاً من صور حقيقية.

وأثارت هذه القضية موجة استنكار في العديد من الدول ودفعت الاتحاد الأوروبي إلى فتح تحقيق.

كما وافق البرلمان في النص ذاته، على إرجاء دخول قوانين أوروبية جديدة حيّز التنفيذ بشأن أنظمة الذكاء الاصطناعي ذات المخاطر العالية، أي تلك العاملة في مجالات حساسة كالأمن أو الصحة أو الحقوق الأساسية.

وكان من المفترض أن تدخل هذه القواعد حيّز التنفيذ في أغسطس (آب) 2026. وعلى غرار الدول الأعضاء، اقترح النواب الأوروبيون تاريخين محدّدين لهذا التأجيل، في حين كانت المفوضية الأوروبية تريد منح الشركات جدولاً زمنياً أكثر مرونة.

والتاريخان هما: الثاني من ديسمبر (كانون الأول) 2027 للأنظمة المستقلة ذات المخاطر العالية، والثاني من أغسطس (آب) 2028 للأنظمة المدمجة في برامج أو منتجات أخرى.


«هيوماين» و«Turing» تطلقان سوقاً عالمية لوكلاء الذكاء الاصطناعي للمؤسسات

تجمع الشراكة بين البنية التحتية والنماذج لدى «هيوماين» وخبرة «Turing» في تطوير وتقييم أنظمة الذكاء الاصطناعي (هيوماين)
تجمع الشراكة بين البنية التحتية والنماذج لدى «هيوماين» وخبرة «Turing» في تطوير وتقييم أنظمة الذكاء الاصطناعي (هيوماين)
TT

«هيوماين» و«Turing» تطلقان سوقاً عالمية لوكلاء الذكاء الاصطناعي للمؤسسات

تجمع الشراكة بين البنية التحتية والنماذج لدى «هيوماين» وخبرة «Turing» في تطوير وتقييم أنظمة الذكاء الاصطناعي (هيوماين)
تجمع الشراكة بين البنية التحتية والنماذج لدى «هيوماين» وخبرة «Turing» في تطوير وتقييم أنظمة الذكاء الاصطناعي (هيوماين)

في خطوة تعكس تسارع الاهتمام بتطبيقات الذكاء الاصطناعي داخل المؤسسات، أعلنت «هيوماين»، التابعة لصندوق الاستثمارات العامة، عن شراكة مع شركة «Turing» المتخصصة في تطوير أنظمة الذكاء الاصطناعي، بهدف إنشاء سوق عالمية لوكلاء الذكاء الاصطناعي ضمن منصة «HUMAIN ONE».

وتتمحور الفكرة حول توفير بيئة تمكّن الشركات من اكتشاف هذه الوكلاء وتطبيقها وتوسيع استخدامها عبر وظائف مختلفة، مثل الموارد البشرية والمالية والعمليات، في محاولة لتسريع الانتقال من استخدام أدوات رقمية تقليدية إلى نماذج تشغيل أكثر اعتماداً على الأتمتة الذكية.

يفتح المشروع المجال أمام المطورين لنشر حلولهم وبناء منظومة أوسع لما يُعرف بـ«اقتصاد الوكلاء» (شاترستوك)

منصات التشغيل الذكي

الشراكة تجمع بين ما تطوره «هيوماين» من بنية تحتية ونماذج ذكاء اصطناعي، وبين خبرة «Turing» في تقييم النماذج وضبطها وتطبيقها في بيئات العمل. الهدف المعلن هو الوصول إلى وكلاء ذكاء اصطناعي يمكن استخدامها على نطاق واسع داخل المؤسسات، وليس فقط في التجارب أو النماذج الأولية.

ويُتوقع أن يشكّل هذا السوق طبقة جديدة ضمن ما يُعرف بنماذج التشغيل القائمة على الوكلاء، حيث لا تقتصر البرمجيات على دعم سير العمل، بل تبدأ في تنفيذه بشكل مباشر. وفي هذا السياق، يمكن للمؤسسات الوصول إلى وكلاء متخصصين حسب الوظيفة أو القطاع، ضمن بيئة مصممة لتكون قابلة للتوسع ومراعية لمتطلبات الأمان.

كما يفتح هذا التوجه المجال أمام المطورين وشركات التقنية لنشر حلولهم عبر المنصة، ما قد يساهم في بناء منظومة أوسع لوكلاء الذكاء الاصطناعي، تتجاوز حدود المؤسسات الفردية إلى سوق أكثر تكاملاً.

وتشير «هيوماين» إلى أن هذه الخطوة تأتي ضمن رؤية أوسع لإعادة تعريف كيفية بناء البرمجيات واستخدامها داخل المؤسسات، عبر الانتقال من نموذج «البرمجيات كخدمة» إلى بيئات تعتمد على وكلاء قادرين على تنفيذ المهام والتعلم والتفاعل بشكل مستمر.

يعكس هذا التوجه تحولاً نحو نماذج تشغيل جديدة تعتمد على وكلاء أذكياء بدلاً من البرمجيات التقليدية داخل المؤسسات

اقتصاد الوكلاء الناشئ

من جانبه، يرى طارق أمين، الرئيس التنفيذي لـ«هيوماين»، أن المرحلة المقبلة ستشهد تحولاً في طبيعة البرمجيات المستخدمة داخل المؤسسات، قائلاً إن «المؤسسات في المستقبل لن تُبنى حول تطبيقات منفصلة، بل حول وكلاء أذكياء يعملون إلى جانب الإنسان». ويضيف أن هذه الشراكة تسعى إلى تسريع بناء سوق يربط بين قدرات المطورين واحتياجات المؤسسات.

بدوره، أشار جوناثان سيدهارث، الرئيس التنفيذي والشريك المؤسس لـ«Turing»، إلى أن تحويل قدرات الذكاء الاصطناعي المتقدمة إلى تطبيقات عملية يمثل التحدي الأساسي حالياً، موضحاً أن بناء سوق قائم على الوكلاء قد يسهم في جعل هذه التقنيات أكثر ارتباطاً بالإنتاجية الفعلية داخل المؤسسات.

وتأتي هذه الشراكة أيضاً في سياق أوسع يعكس طموح السعودية لتكون لاعباً في تطوير تقنيات الذكاء الاصطناعي، ليس فقط من حيث الاستخدام، بل كمصدر للمنصات والحلول التقنية.

وبينما لا تزال فكرة «اقتصاد الوكلاء» في مراحل مبكرة، فإن الاتجاه نحو بناء منصات تجمع بين المطورين والمؤسسات يشير إلى تحول محتمل في طريقة تطوير البرمجيات وتبنيها. فبدلاً من شراء أدوات جاهزة، قد تتجه المؤسسات مستقبلاً إلى تشغيل منظومات من الوكلاء القادرين على تنفيذ مهام متكاملة عبر مختلف أقسام العمل.

في هذا الإطار، تبدو «HUMAIN ONE» محاولة لبناء هذه الطبقة التشغيلية الجديدة، حيث لا تقتصر القيمة على التكنولوجيا نفسها، بل على كيفية تنظيمها وتكاملها داخل بيئات العمل.