سماعات رأس وأذن ثورية بميكروفونات مدمجة في العلبة وبطارية تدوم لـ100 ساعة

تصميم أنيق يناسب جيل الشباب
تصميم أنيق يناسب جيل الشباب
TT

سماعات رأس وأذن ثورية بميكروفونات مدمجة في العلبة وبطارية تدوم لـ100 ساعة

تصميم أنيق يناسب جيل الشباب
تصميم أنيق يناسب جيل الشباب

في سوق تعج بالسماعات التقليدية، تقدم سماعتا «سي إم إف من ناثنغ هيدفون برو» (CMF by Nothing Headphone Pro) و«ناثنغ إير 3» (Nothing Ear 3) تصميماً أنيقاً وجريئاً بمزايا صوتية متقدمة؛ حيث تستطيع سماعة الرأس العمل حتى 100 ساعة، مع تقديم سماعة الأذن زرّاً مدمجاً في علبتها للتحدث من خلال العلبة بجودة صوت فائقة ووضوح غير مسبوق في المكالمات.

سماعات رأسية متقدمة بعمر بطارية يصل إلى 100 ساعة

سماعات رأسية مريحة بمزايا متقدمة

وتتجاوز هذه السماعات تقديم تقنيات الاستماع إلى الصوتيات بشكل قياسي؛ حيث تدعم تقنيات إلغاء الضوضاء والنشط الهجين والتكيفي والترميز فائق الدقة، بالإضافة إلى مزايا تخصيص صوتية متقدمة.

واختبرت «الشرق الأوسط» السماعات قبل إطلاقها في المنطقة العربية، ونذكر ملخص التجربة.

التصميم والراحة وقابلية التعديل

تتميز سماعات الرأس «سي إم إف من ناثنغ هيدفون برو» (CMF by Nothing Headphone Pro) بتصميمها الجريء والملوَّن (الأخضر الفاتح أو الرمادي الداكن أو الرمادي الفاتح)؛ حيث إنها مصممة بشكل دائري وبلمسة عصرية. وتتبنى السماعات فلسفة التصميم القابل للتبديل من خلال توفير القدرة على تغيير وسائد الأذن (وهي ميزة مهمة نظراً لأن وسائد سماعات الرأس بشكل عام قد تتآكل مع مرور الوقت) التي يمكن شراؤها بألوان مختلفة، مثل البرتقالي أو الأخضر الفاتح، وبذلك فإنها لا تتيح فقط تخصيص الشكل، بل تضمن كذلك سهولة الاستبدال عند الحاجة.

وعلى صعيد الراحة، تتميز السماعات بوجود كمية سخية من البطانة في وسائد الأذن وحزام الرأس؛ ما يسمح بارتدائها لساعات طويلة. كما أن قابلية التعديل ممتازة؛ حيث يمكن تعديل مقاس حزام الرأس بالكامل، بينما تلتف أكواب الأذن لغاية 90 درجة لتعليقها حول الرقبة دون دخول الغبار فيها.

ويعتمد نظام التحكم بالكامل على الأزرار القابلة للضغط، ويشمل بكرة دوارة متعددة الوظائف للتحكم بمستوى الصوت والتشغيل أو الإيقاف والتخطي، بالإضافة إلى شريط الصوتيات المخصص لتعديل مستويات الصوتيات الجهورية (Bass) أو الطبقات العالية Treble على الفور. ويبلغ وزن السماعات 283 غراماً فقط، مما يساهم بزيادة مستويات الراحة خلال الاستخدامات المطوَّلة.

جودة الصوت والمزايا المخصصة

تقدم السماعات تجربة صوتية قوية نقية مع ميل واضح نحو الصوتيات الجهورية القوية، وتعتمد على سماعات مدمجة ديناميكية بقطر 40 مليمترا تدعم جودة الصوت عالي الدقة لاسلكيا عبر ترميز «LDAC»، مما يضمن تدفقاً صوتياً لاسلكياً عالي الجودة.

ولتعزيز التجربة السمعية، توفر السماعات ميزة فريدة هي «الملف الصوتي الشخصي» المدعوم بتقنية (أوديودو) «Audiodo»، حيث تقوم بإجراء اختبار سمع بسيط لإنشاء ملف صوتي مخصص يعمل على تعديل إعدادات الترددات (Equalizer) تلقائياً ليناسب قدرات سمع المستخدم الفردية، مما يجعل الصوت أكثر امتلاء وتفصيلاً.

إلغاء الضوضاء النشط ومزايا التطبيق

كما تقدم السماعات «ميزة إلغاء الضوضاء النشط الهجين والتكيفي» (Hybrid Adaptive Active Noise Cancellation ANC) التي تخفض الضوضاء الخارجية بما يصل إلى 40 ديسيبل، وبفعالية تصل إلى 99 في المائة، مع القدرة على التبديل تلقائياً بين مستويات الإلغاء المختلفة (منخفض أو متوسط أو عالٍ) بناء على البيئة المحيطة.

ويتيح تطبيق «ناثنغ إكس» (Nothing X) على الهاتف الجوال للمستخدمين التحكم الكامل بهذه الأوضاع، بما في ذلك التبديل إلى وضع الشفافية (Transparency Mode) الذي يسمح بمرور الأصوات الخارجية عند الحاجة. كما يوفر التطبيق مجموعة من إعدادات الترددات تشمل موسيقى الـ«روك» أو الموسيقى الدارجة (Pop) أو الموسيقى الكلاسيكية، وغيرها، إضافة إلى القدرة على تخصيص الترددات حسب رغبة المستخدم. وبالإضافة إلى ذلك، يسمح التطبيق بتخصيص وظيفة الزر القابل للبرمجة الموجود على غطاء الأذن الأيمن، والذي يمكن ضبطه لتفعيل المساعد الذكي أو التبديل بين أوضاع ميزة إلغاء الضوضاء النشط أو تشغيل الصوت المكاني، مما يعزز من تجربة التحكم.

بطارية قياسية تدوم 100 ساعة

ويُعتبر عمر البطارية أحد أبرز نقاط قوة هذه السماعات الرأسية؛ حيث تصل مدة تشغيل الموسيقى إلى 100 ساعة كاملة عند إيقاف تشغيل ميزة إلغاء الضوضاء النشط (Active Noise Cancellation ANC)، وهي مدة استثنائية مقارنة بالسماعات الأخرى. ولدى تفعيل ميزة إلغاء الضوضاء، تصبح المدة 50 ساعة من التشغيل المتواصل. ومع استخدام كل من ميزة إلغاء الضوضاء النشط وترميز «LDAC» عالي الجودة، يظل عمر البطارية ممتازاً؛ حيث يصل إلى نحو 36 ساعة من الاستخدام.

وتتميز السماعات كذلك بدعمها للشحن السريع عبر منفذ «يو إس بي تايب - سي»؛ حيث يكفي شحنها لمدة تتراوح بين 5 و10 دقائق لتوفير ما يصل إلى 3 ساعات من مدة التشغيل، بينما يستغرق الشحن الكامل نحو ساعتين. وعلاوة على ذلك، تدعم السماعات خاصية الاتصال المتعدد (Multi point) لربطها بجهازين في وقت واحد، مثل كومبيوتر وهاتف ذكي.

وتتجسد القيمة الحقيقية للسماعات بتقديمها مجموعة من المزايا المتقدمة التي عادة ما توجد في فئة سعرية أعلى بكثير؛ حيث يبلغ سعرها 375 ريالاً سعودياً (نحو 99 دولاراً أميركياً) فقط.

أداء البطارية والشحن السريع

وتوفر السماعات أداء جيداً في عمر البطارية مع تحسينات طفيفة؛ حيث وتبلغ شحنة البطارية في كل سماعة 55 ملي أمبير - ساعة وفي علبة الشحن 500 ملي أمبير - ساعة. ويصل عمر البطارية إلى 5.5 ساعة مع تفعيل ميزة إلغاء الضوضاء النشط، ويمتد إلى 10 ساعات كاملة لدى إيقاف تشغيلها. ومع علبة الشحن، يمتد إجمالي وقت الاستماع إلى 22 ساعة مع تفعيل ميزة إلغاء الضجيج النشطة أو 38 ساعة من دونه.

كما تدعم العلبة الشحن اللاسلكي والشحن السريع عبر منفذ «يو إس بي تايب - سي»؛ حيث يمكن شحن البطارية بالكامل في نحو 70 دقيقة. وتتميز السماعات بميزة إلغاء الضوضاء النشط التي توفر عزلاً يصل إلى 45 ديسيبل، مما يعمل بفعالية جيدة جداً ضد الضوضاء ذات التردد المنخفض، إلى جانب دعم وضع الشفافية (Transparency Mode).

تصميم شفاف بلمسات معدنية راقية

ميزة غير مسبوقة: هيكل شفاف متين وخفيف

تقدم سماعات الأذن «ناثنغ إير 3» (Nothing ear 3) فلسفة التصميم الشفاف مع إضافة لمسات تعكس الرقي والمتانة. فبينما تحافظ السماعات على الهيكل الشفاف المألوف، نجد أنها تستخدم الألمنيوم في الجزء السفلي من علبة الشحن، مما يمنحها إحساساً أكثر قوة وفخامة، ويجعلها أقل عرضة للخدوش. كما أصبحت السماعات نفسها تحتوي على لمسات معدنية دقيقة مرئية عبر الهيكل الشفاف، مما يضفي عليها مظهراً عصرياً. ويبلغ وزن علبة الشحن 71 غراماً مع السماعات، بينما يبلغ وزن السماعة الواحدة 5.2 غرام فقط، مما يجعلها مريحة وخفيفة للاستخدام المطوّل، مع تقديم تطويرات في تصميم زاوية ساق كل سماعة لتعزيز ثباتها وراحتها داخل الأذن.

علبة شحن بميزة التحدث

وتبرز ميزة «الميكروفون الخارق»” Super Mic المبتكرة كأحد العناصر الفريدة في تصميم هذه السماعات؛ حيث تم دمج نظام ميكروفون مزدوج في علبة الشحن نفسها. وتعمل هذه الميزة التي يتم تفعيلها من خلال الضغط على زر «التحدث» (Talk) الكبير على العلبة، على تحويل العلبة إلى ميكروفون توجيهي (Beamforming) عازل للضوضاء.

الفكرة هي تمكين المستخدم من التحدُّث مباشرة في العلبة لالتقاط صوته بوضوح مذهل، مع عزل الضوضاء المحيطة بقوة تصل إلى 95 ديسيبل، ما يجعلها مفيدة بشكل خاص للمكالمات في البيئة الصاخبة أو لتسجيل الملاحظات الصوتية الواضحة.

ميزة الميكروفون المدمج في علبة السماعات لجودة صوتية فائقة

هذه الميزة مفيدة للغاية لتعزيز جودة المكالمات، لا سيما أنها تتضمن ميزة التحدث من طرف واحد (Walkie Talkie Mode) ضمن التطبيق التي تكتم الصوت تلقائياً عند التوقف عن الكلام. كما تسمح هذه الميزة بتسجيل المذكرات الصوتية والملاحظات في مساحة «إيسنشل سبيس» (Essential Space) المدعومة بالذكاء الاصطناعي في هواتف «ناثنغ».

صوت قوي جهوري وواضح

وفيما يتعلق بجودة الصوتيات، تقدم السماعات تحسينات ملحوظة مقارنة بالإصدارات السابقة، وخاصة في نطاقي الترددات المتوسطة والمنخفضة؛ حيث أصبحت توفر صوتيات جهورية قوية وواضحة مع نطاق صوتي أوسع. وتعتمد السماعات على محركات ديناميكية مدمجة أكبر قطراً (12 مليمترا مقارنة بـ11 مليمتر في الإصدارات السابقة) وهي تدعم ترميز «LDAC»، ما يتيح بثاً لاسلكياً عالي الدقة (Hi - Res Audio) في الأجهزة التي تدعم تشغيل هذه التقنية الصوتية. ويمكن وصف صوت السماعات بأنه قوي وموجَّه للجمهور الذي يفضل الصوتيات الجهورية الواضحة.

تخصيص شامل وتعديل الصوت حسب السمع

ويتمثل جوهر تجربة المستخدم في تطبيق «ناثنغ إكس Nothing X» الذي يوفر مجموعة واسعة من المزايا والتخصيصات. ويسمح التطبيق للمستخدمين بالتحكم الكامل بمستويات إلغاء الضوضاء ووضع الشفافية، بالإضافة إلى تقديم نظام تخصيص تعديل إعدادات الترددات متقدم.

وعلاوة على ذلك، يتميز التطبيق بخاصية الصوتيات الخاصة (Personal Sound) المدعومة بتقنية «أوديودو» (Audiodo) التي تجري اختباراً للسمع لإنشاء ملف صوتي مخصص يعدّل الصوت، ليناسب قدرات سمع المستخدم الفردية. كما يمكن من خلال التطبيق تخصيص وظائف التحكم بالضغط على ساق السماعات وتفعيل مزايا مثل الصوت المكاني الثابت «Static Spatial Audio»، مما يجعل السماعات حزمة متكاملة من الأداء والصوت القابل للتخصيص بشكل غير مسبوق في فئتها السعرية. ويبلغ سعر السماعات 599 ريالاً سعودياً (نحو 160 دولاراً أميركياً).


مقالات ذات صلة

سترة تجمع رطوبة الهواء وتحوّلها إلى مياه للشرب

تكنولوجيا يمكن دمج التقنية مستقبلاً في حقائب الظهر والخيام ومعدات الطوارئ والعمل الميداني (الجامعة)

سترة تجمع رطوبة الهواء وتحوّلها إلى مياه للشرب

طوّر باحثون سترة تجريبية تستخدم أليافاً مسامية لجمع رطوبة الهواء وإنتاج مياه للشرب مع تطبيقات محتملة للرحلات والطوارئ والمناطق النائية.

نسيم رمضان (لندن)
تكنولوجيا يجمع النظام بين 16 مستشعراً للغازات ونموذج للتعلم الآلي (الجامعة)

«أنف إلكتروني» يكتشف فساد الطعام والحساسيات بالذكاء الاصطناعي

طوّر باحثون أنفاً إلكترونياً يستخدم مستشعرات وتعلماً آلياً لتمييز الأطعمة ورصد فسادها ومسببات الحساسية تمهيداً لتطبيقات منزلية مستقبلية أكثر أماناً.

نسيم رمضان (لندن)
تكنولوجيا رُصدت 99.9 في المائة من المقاطع المخالفة استباقياً قبل بلاغات المستخدمين (رويترز)

«تيك توك» تحذف 2.9 مليون فيديو مخالف في السعودية خلال ثلاثة أشهر

حذفت «تيك توك» 2.9 مليون فيديو مخالف في السعودية مع توسع الرصد الآلي والاستئناف وتشديد إجراءات الحسابات والبث المباشر عالمياً.

نسيم رمضان (لندن)
تكنولوجيا يقدّم «آندرويد 17» أدوات أوسع لتعدد المهام تشمل تحويل أي تطبيق إلى فقاعة عائمة والتنقل السريع بين النوافذ (غوغل)

«غوغل» تطلق «آندرويد 17» بفقاعات للتطبيقات وحماية أقوى للبيانات

يقدم «آندرويد 17» تعدد مهام أوسع وحماية أقوى وتكاملاً أعمق مع «جيميناي» لتمكين التطبيقات من تنفيذ مهام ذكية بين الأجهزة.

نسيم رمضان (لندن)
خاص الذكاء الاصطناعي يساعد على توقع الأعطال وإعادة توزيع الموارد فوراً (شاترستوك)

خاص «سيسكو» لـ«الشرق الأوسط»: سرعة الاتصال وحدها لا تصنع ملعباً ذكياً

يكشف مونديال 2026 كيف أصبحت الشبكات اللاسلكية والذكاء الاصطناعي والأمن أساساً لتجربة الجماهير وجاهزية السعودية لاستضافة نسخة 2034 بكفاءة وموثوقية.

نسيم رمضان (لاس فيغاس)

سترة تجمع رطوبة الهواء وتحوّلها إلى مياه للشرب

يمكن دمج التقنية مستقبلاً في حقائب الظهر والخيام ومعدات الطوارئ والعمل الميداني (الجامعة)
يمكن دمج التقنية مستقبلاً في حقائب الظهر والخيام ومعدات الطوارئ والعمل الميداني (الجامعة)
TT

سترة تجمع رطوبة الهواء وتحوّلها إلى مياه للشرب

يمكن دمج التقنية مستقبلاً في حقائب الظهر والخيام ومعدات الطوارئ والعمل الميداني (الجامعة)
يمكن دمج التقنية مستقبلاً في حقائب الظهر والخيام ومعدات الطوارئ والعمل الميداني (الجامعة)

طوّر باحثون في جامعة تكساس في أوستن سترة تجريبية تستطيع جمع بخار الماء الموجود في الهواء وتحويله إلى مياه قابلة للشرب، في محاولة لنقل تقنيات حصاد المياه الجوية من الأجهزة الثابتة والضخمة إلى أنظمة خفيفة يمكن ارتداؤها وحملها.

وأظهرت الاختبارات أن النظام استطاع إنتاج ما بين 400 و900 مليلتر من المياه يومياً، وفقاً لمستوى الرطوبة في الجو. ولا تعني النتيجة أن السترة أصبحت بديلاً كاملاً لمصادر المياه، لكنها تفتح مجالاً لاستخدام الملابس والمعدات الخارجية بوصفها أدوات مساعدة لجمع الرطوبة في المناطق التي يصعب فيها الوصول إلى مياه الشرب.

نسيج قابل للارتداء

تعتمد تقنيات حصاد المياه من الهواء عادة على مواد تمتص الرطوبة، ثم تطلقها عند تسخينها حتى يمكن تكثيف البخار وجمعه في صورة مياه سائلة. لكن معظم النماذج السابقة جاءت في صورة صناديق أو ألواح أو طبقات كبيرة من المواد الماصة.

أما الفريق البحثي، فاختار دمج وظيفة جمع المياه داخل الألياف النسيجية نفسها، بهدف تطوير نظام شخصي وأكثر قابلية للنقل. وتحتوي السترة على نسيج يلتقط الرطوبة من الهواء ويوجهها إلى وحدات قابلة للفصل. وبعد امتلاء هذه الوحدات، توضع داخل جزء قابل للطي مخصص للجمع، ثم تُسخن لإطلاق المياه الممتصة وتحويلها إلى سائل يمكن جمعه.

لا تكمن الصعوبة الأساسية في العثور على مادة تمتص بخار الماء، إذ توجد مواد كثيرة قادرة على ذلك في المختبر. لكن أداء هذه المواد قد يتراجع عند تصنيعها بمساحات أكبر، بسبب بطء انتقال الرطوبة والمياه داخلها.

لذلك ركز الباحثون على تصميم مسار يساعد المياه على التحرك بسرعة عبر النسيج، بدءاً من بخار الماء في الهواء، مروراً بتكوّن السائل على سطح الألياف، ووصولاً إلى داخل البنية النسيجية.

وبحسب الباحثين، حقق النسيج تحسناً تراوح بين ثلاثة وعشرة أضعاف مقارنة بمواد تقليدية لحصاد المياه عند استخدامها على نطاق أكبر. ويعود ذلك إلى التصميم الهرمي للألياف، الذي يضم مسامات بأحجام مختلفة لتسهيل دخول الرطوبة وانتقال المياه بدلاً من بقائها محصورة على السطح.

يعتمد الابتكار على ألياف مسامية تسهّل انتقال الرطوبة والمياه داخل النسيج (الجامعة)

إنتاج يتغير مع الرطوبة

أنتج النموذج التجريبي بين 400 و900 مليلتر يومياً، لكن الكمية تعتمد على الظروف الجوية؛ خصوصاً نسبة الرطوبة. فكلما ارتفعت كمية بخار الماء الموجودة في الهواء، أصبحت المادة قادرة على جمع كمية أكبر. وفي البيئات الأكثر جفافاً، قد ينخفض الإنتاج؛ ما يعني أن التقنية لا توفر الكمية نفسها في جميع المواقع أو فصول السنة.

كما تحتاج عملية استخراج المياه من الوحدات إلى التسخين. ولا تعمل السترة بمجرد ارتدائها وشرب الماء مباشرة منها، بل تمر العملية بمرحلة جمع الرطوبة، ثم فصل الوحدات وتسخينها وتكثيف البخار الناتج.

وهذه التفاصيل تجعل النموذج أقرب في مرحلته الحالية إلى نظام محمول لحصاد المياه، وليس إلى قطعة ملابس تجارية جاهزة للاستخدام اليومي.

استخدامات خارج الملابس

يرى الباحثون أن التقنية يمكن دمجها مستقبلاً في منتجات أخرى، مثل حقائب الظهر والخيام وملاجئ الطوارئ ومعدات العمل في الهواء الطلق. وقد تكون التطبيقات المحتملة مرتبطة بالمتنزهين والعاملين في الزراعة وفرق الإنقاذ والاستجابة للكوارث والجنود والأشخاص الذين يعملون في مناطق نائية أو تفتقر إلى بنية مستقرة لمياه الشرب. ويعني دمج المادة في أشياء يحملها المستخدم بالفعل أن عملية جمع المياه قد تحدث أثناء الحركة أو العمل، من دون الحاجة إلى نقل جهاز منفصل وكبير.

تحديات قبل الاستخدام التجاري

رغم النتائج، لا تزال التقنية في مرحلة البحث والتطوير إذ يحتاج الباحثون إلى اختبار متانة الألياف بعد الاستخدام المتكرر، وقدرتها على تحمل الطي والغسل والاحتكاك والظروف الخارجية المختلفة. كما يجب تقييم كفاءة النظام في نطاق أوسع من درجات الحرارة والرطوبة، والتأكد من جودة المياه بصورة مستمرة، وتحديد الطاقة اللازمة لتسخين الوحدات واستخراج المياه منها.

وقد تقدمت وحدة تسويق الأبحاث في جامعة تكساس بطلب براءة اختراع للتقنية، بينما يخطط الفريق لدراسة تطبيقاتها في الأنشطة الخارجية والعمليات الميدانية والاستجابة للكوارث والمناطق الجافة.

ولا تقدم السترة حلاً منفرداً لمشكلة ندرة المياه، لكنها توضح كيف يمكن تحويل النسيج من مادة سلبية تُستخدم للحماية والملبس إلى نظام وظيفي يلتقط مورداً موجوداً في الهواء ويجعله متاحاً للاستخدام.


«أنف إلكتروني» يكتشف فساد الطعام والحساسيات بالذكاء الاصطناعي

يجمع النظام بين 16 مستشعراً للغازات ونموذج للتعلم الآلي (الجامعة)
يجمع النظام بين 16 مستشعراً للغازات ونموذج للتعلم الآلي (الجامعة)
TT

«أنف إلكتروني» يكتشف فساد الطعام والحساسيات بالذكاء الاصطناعي

يجمع النظام بين 16 مستشعراً للغازات ونموذج للتعلم الآلي (الجامعة)
يجمع النظام بين 16 مستشعراً للغازات ونموذج للتعلم الآلي (الجامعة)

طور باحثون في جامعة كاليفورنيا في بيركلي شريحة استشعار تعمل كـ«أنف إلكتروني»، يمكنها التعرف إلى أنواع مختلفة من الأطعمة، ورصد مؤشرات فساد بعضها، واكتشاف كميات صغيرة من بعض مسببات الحساسية الغذائية. وتجمع التقنية بين 16 مستشعراً للغازات ونموذج للتعلم الآلي يتعلم البصمة الكيميائية للروائح المختلفة. وأظهرت الدراسة، المنشورة في دورية «ساينس أدفانسز»، قدرة النظام على تصنيف 16 حالة غذائية بدقة إجمالية بلغت 92.6 في المائة. ولا يحاول الجهاز التعرف إلى كل مركب كيميائي على حدة، بل يعتمد على مجموعة من المستشعرات التي تستجيب بطرق مختلفة للغازات المنبعثة من الطعام.

كيف تعمل الشريحة؟

تضم الشريحة 16 مادة حساسة للغازات، تتفاعل كل واحدة منها مع مزيج مختلف من الجزيئات. وتحوّل التفاعلات الكيميائية التي تحدث على سطح المستشعر إلى إشارات كهربائية، ثم يجمع نموذج التعلم الآلي هذه الإشارات ويبحث عن النمط المرتبط بكل نوع من الطعام.

وشبّهت كارلا باسيل، الباحثة الرئيسية في الدراسة، هذه المصفوفة بمجموعة من «براعم التذوق الرقمية»، إذ يقدم كل مستشعر استجابة مختلفة قليلاً، ثم تُستخدم الاستجابات مجتمعة لتكوين بصمة مميزة للرائحة.

ودُرّب النموذج على التعرف إلى الفراولة والتوت الأزرق والموز والجوز والبندق والكاجو والفول السوداني. كما اختبر الباحثون قدرته على التمييز بين الدجاج النيئ والحليب والبيض في حالتها الطازجة، وبعد تركها في درجة حرارة الغرفة لمدة 24 و48 ساعة.

صنّف الجهاز 16 حالة غذائية بدقة بلغت 92.6 في المائة (الجامعة)

رصد مسببات الحساسية

إلى جانب مراقبة فساد الطعام، اختبر الفريق إمكان استخدام الشريحة للكشف عن المكسرات التي قد تمثل خطراً على الأشخاص المصابين بحساسيات غذائية. وأظهرت التجارب أن النظام استطاع رصد 0.05 غرام من الجوز المعزول، وهي كمية تعادل تقريباً جزءاً من مائة من حبة جوز متوسطة بعد تقشيرها. لكن هذه النتيجة تحققت في ظروف تجريبية محددة. ولم يختبر الباحثون بعد قدرة الجهاز على اكتشاف الجوز عندما يكون جزءاً من طعام مركب، مثل السلطة أو الكعك، حيث تختلط رائحته بروائح مكونات أخرى. وينطبق القيد نفسه على الطعام الفاسد. فالدراسة اختبرت العينات بصورة منفصلة، وليس داخل ثلاجة ممتلئة بأطعمة متعددة وغازات وروائح متداخلة.

أنابيب كربونية بدلاً من التسخين

ليست فكرة الأنف الإلكتروني جديدة، إذ بدأ تطوير أجهزة تعتمد على مصفوفات من مستشعرات الغازات منذ عقود. لكن تصنيع عدد كبير من مواد الاستشعار المختلفة على شريحة واحدة ظل تحدياً، خصوصاً عندما تتطلب كل مادة خطوات تصنيع مستقلة.

استخدم فريق بيركلي ترانزستورات تعتمد على أنابيب الكربون النانوية بوصفها المادة الموصلة. ويمكن لهذه الأنابيب تكوين طبقات لا يتجاوز سمكها بضعة نانومترات، كما توفر مساحة سطح كبيرة تجعلها شديدة الحساسية للتفاعلات الكيميائية.

ويعمل الجهاز في درجة حرارة الغرفة، بخلاف مستشعرات أخرى تحتاج إلى التسخين. وأتاح ذلك للباحثين استخدام مواد حساسة متنوعة، منها البوليمرات التي قد تتدهور عند تعرضها لحرارة مرتفعة.

كما استخدم الفريق طريقة ترسيب بسيطة تسمح بوضع المواد المختلفة على الشريحة في خطوة واحدة، وهو ما يراه الباحثون مهماً لإمكان تصنيع هذه المستشعرات على نطاق أوسع.

قد تُستخدم التقنية مستقبلاً في الثلاجات الذكية ومراقبة سلامة الأغذية (الجامعة)

من المختبر إلى الثلاجات الذكية

ترى باسيل أن الثلاجات الذكية قد تكون من أبرز التطبيقات المحتملة لهذه التقنية، بحيث تتابع المستشعرات الروائح المنبعثة من الأطعمة وتحذر المستخدم عندما يقترب منتج ما من الفساد.

وقد طورت الباحثة، بعد انتهاء التجارب الواردة في الدراسة، نسخة محمولة يمكن تشغيلها عبر تطبيق على هاتف «آيفون». لكن هذا النموذج المحمول لم يكن جزءاً من النتائج المنشورة.

ولا يزال الجهاز بحاجة إلى اختبارات في بيئات أكثر تعقيداً، تشمل وجود عدة أطعمة وروائح في المكان نفسه، إلى جانب تحسين الحساسية والموثوقية قبل التفكير في استخدامه داخل الأجهزة المنزلية أو أنظمة مراقبة سلامة الغذاء.

تقدم الدراسة نموذجاً يجمع بين المستشعرات الدقيقة والتعلم الآلي للتعرف إلى الروائح بطريقة قابلة للقياس، لكنها لا تعني أن التقنية أصبحت جاهزة للاستخدام التجاري أو بديلاً فورياً لاختبارات سلامة الغذاء المعتمدة.


«تيك توك» تحذف 2.9 مليون فيديو مخالف في السعودية خلال ثلاثة أشهر

رُصدت 99.9 في المائة من المقاطع المخالفة استباقياً قبل بلاغات المستخدمين (رويترز)
رُصدت 99.9 في المائة من المقاطع المخالفة استباقياً قبل بلاغات المستخدمين (رويترز)
TT

«تيك توك» تحذف 2.9 مليون فيديو مخالف في السعودية خلال ثلاثة أشهر

رُصدت 99.9 في المائة من المقاطع المخالفة استباقياً قبل بلاغات المستخدمين (رويترز)
رُصدت 99.9 في المائة من المقاطع المخالفة استباقياً قبل بلاغات المستخدمين (رويترز)

حذفت منصة «تيك توك» نحو 2.9 مليون مقطع فيديو في السعودية خلال الربع الأخير من عام 2025، بعد اعتبارها مخالفة لإرشادات المجتمع، في وقت توسع فيه المنصة استخدام أنظمة الرصد الآلي لمراجعة المحتوى والتعامل معه قبل وصول بلاغات المستخدمين.

وحسب تقرير «إنفاذ إرشادات المجتمع» الذي يغطي الفترة من أكتوبر (تشرين الأول) إلى ديسمبر (كانون الأول) 2025، بلغ معدل الحذف الاستباقي في المملكة 99.9 في المائة، ما يعني أن الغالبية العظمى من المقاطع أزيلت قبل أن يبلغ عنها المستخدمون. كما قالت المنصة إن 98.4 في المائة من المحتوى المخالف أزيل خلال 24 ساعة.

وتراجع عدد المقاطع المحذوفة في السعودية مقارنة بالربع الثالث من العام نفسه، عندما سجلت المنصة نحو 3.86 مليون عملية حذف. ولا يوضح الرقم وحده ما إذا كان الانخفاض ناتجاً عن تراجع المحتوى المخالف، أو تغير حجم النشر، أو تعديلات في أنظمة التصنيف والإنفاذ.

أزيل 98.4 في المائة من المحتوى المخالف خلال أول 24 ساعة (شترستوك)

الاستئناف يعيد أكثر من 146 ألف فيديو

إلى جانب عمليات الحذف، أعادت «تيك توك» 146 ألفاً و314 مقطع فيديو في السعودية خلال الفترة نفسها، بعد مراجعة قرارات الإزالة أو قبول الاستئنافات المرتبطة بها.

وتبرز عمليات الاستعادة جانباً آخر من منظومة الإشراف، إذ إن ارتفاع الاعتماد على الأنظمة الآلية يسمح بمعالجة كميات كبيرة من المحتوى بسرعة، لكنه يجعل وجود آلية للاستئناف والمراجعة البشرية ضرورياً عند اعتراض أصحاب الحسابات على القرارات. ولا يحدد الرقم نسبة المقاطع المستعادة من إجمالي الاستئنافات المقدمة في المملكة، كما لا يوضح أنواع المخالفات التي كانت وراء القرارات التي جرى التراجع عنها.

175 مليون فيديو حُذفت عالمياً

على المستوى العالمي، أزالت «تيك توك» أكثر من 175.3 مليون فيديو خلال الربع الرابع من 2025، أي ما يعادل نحو 0.5 في المائة من إجمالي المحتوى المنشور على المنصة خلال تلك الفترة.

وجرى اكتشاف وإزالة أكثر من 152.5 مليون مقطع باستخدام تقنيات الرصد الآلي، بينما أعيد أكثر من 8.3 مليون فيديو بعد مراجعة القرارات. وبلغ معدل الحذف الاستباقي عالمياً 99.1 في المائة، في حين أزيل 93.4 في المائة من المحتوى المخالف خلال 24 ساعة.

وتعتمد المنصة على نموذج يجمع بين البرمجيات الآلية وفرق المراجعة البشرية. وتستخدم الأنظمة التقنية لتحديد الأنماط والمحتوى الذي قد يخالف السياسات، بينما يتدخل المختصون في الحالات التي تحتاج إلى تقييم أوسع للسياق أو عند تقديم الاستئنافات.

حذفت «تيك توك» نحو 2.9 مليون فيديو مخالف في السعودية خلال الربع الرابع من 2025

حسابات وهمية ومستخدمون دون السن

شملت إجراءات المنصة أيضاً الحسابات، إذ أزالت عالمياً أكثر من 147.7 مليون حساب اعتبرتها وهمية خلال الأشهر الثلاثة الأخيرة من 2025. كما حذفت نحو 23.9 مليون حساب للاشتباه في أنها تعود إلى أشخاص تقل أعمارهم عن 13 عاماً، وهو الحد الأدنى المعتاد لإنشاء حساب على المنصة في معظم الأسواق.

ولا تعني هذه الأرقام بالضرورة أن جميع الحسابات المحذوفة ثبت بصورة نهائية أنها تعود إلى أطفال دون السن المحددة، إذ يستخدم التقرير وصف الحسابات المشتبه فيها. وقد تعتمد عملية التحقق على الإشارات المرتبطة بالنشاط والمحتوى والبيانات المتاحة، مع إتاحة الاعتراض في بعض الحالات.

توسع إجراءات البث المباشر

امتدت عمليات الإنفاذ إلى خدمة البث المباشر، التي تمثل تحدياً مختلفاً عن الفيديوهات المسجلة بسبب طبيعتها الفورية وصعوبة مراجعتها قبل وصولها إلى الجمهور. وأوقفت «تيك توك» أكثر من 42.8 مليون بث مباشر مخالف عالمياً خلال الربع الرابع، بزيادة بلغت نحو 32.9 في المائة مقارنة بالربع السابق، الذي شهد تعليق نحو 32.2 مليون بث.

كما حظرت المنصة أكثر من 358 ألف مضيف للبث المباشر خلال الفترة نفسها. ولم تتضمن البيانات المقدمة رقماً منفصلاً يتعلق بعمليات حظر المضيفين أو إيقاف البث المباشر داخل السعودية.

أعادت المنصة أكثر من 146 ألف فيديو في السعودية بعد مراجعة القرارات أو قبول الاستئنافات (أ.ب)

إجراءات ضد تحقيق الدخل

لم تقتصر السياسات على إزالة المحتوى، بل شملت أيضاً إمكانية تحقيق الإيرادات من البث المباشر. وقالت المنصة إنها اتخذت إجراءات، تضمنت التحذير أو إيقاف تحقيق الدخل، بحق أكثر من 17.7 مليون بث مباشر ونحو 9.3 مليون صانع محتوى عالمياً بسبب مخالفة إرشادات تحقيق الدخل.

وفي المقابل، أعادت المنصة أكثر من 3.75 مليون بث مباشر خلال الفترة ذاتها، بعد مراجعة الإجراءات أو قبول الاعتراضات. وتهدف قواعد تحقيق الدخل إلى منع مكافأة المحتوى الذي يخالف السياسات، حتى عندما لا يؤدي الانتهاك مباشرة إلى حذف الحساب أو إيقاف الخدمة بالكامل.

أرقام المنصة والحاجة إلى قياس مستقل

تحاول «تيك توك» من تقارير الشفافية هذه إظهار حجم الإجراءات التي تتخذها وسرعة اكتشاف المحتوى المخالف وعدد القرارات التي يتم التراجع عنها. لكنها تعتمد أساساً على البيانات والتصنيفات التي تعدها المنصة نفسها. ولا توفر الأرقام وحدها صورة كاملة عن حجم المحتوى المخالف مقارنة بعدد المستخدمين أو المقاطع المنشورة في كل دولة، كما لا تفصل أنواع الانتهاكات المسجلة داخل السعودية أو الأسباب الأكثر شيوعاً للحذف. ومع توسع استخدام الأنظمة الآلية، تبقى سرعة الحذف ودقة القرارات وفعالية الاستئناف عناصر مترابطة في تقييم سلامة المنصة، خصوصاً عندما تُتخذ ملايين القرارات خلال فترة زمنية قصيرة.