ملحقات جديدة مبتكرة للشحن السلكي واللاسلكي وزيادة منافذ الكمبيوتر

بشواحن مغناطيسية لاسلكية وبأسلاك قابلة للسحب... ومهايئ متعدد المنافذ يصل الكمبيوتر بـ3 شاشات إضافية

سلسلة «ماغفلو» للشحن اللاسلكي السريع
سلسلة «ماغفلو» للشحن اللاسلكي السريع
TT

ملحقات جديدة مبتكرة للشحن السلكي واللاسلكي وزيادة منافذ الكمبيوتر

سلسلة «ماغفلو» للشحن اللاسلكي السريع
سلسلة «ماغفلو» للشحن اللاسلكي السريع

في عالم الأجهزة الذكية المتطور، أصبحت الحاجة إلى حلول شحن سريعة وفعالة أمراً ضرورياً. ونستعرض هنا مجموعة جديدة من الملحقات المصممة لتلبية هذه الاحتياجات تجمع بين التقنيات المبتكرة والتصميم العملي، تشمل شواحن وبطاريات محمولة تتميز بقدرات الشحن اللاسلكي المغناطيسي، بالإضافة إلى شواحن تقدم سلكاً قابلاً للسحب لسهولة الاستخدام، إلى جانب مهايئ متعدد المنافذ لزيادة خيارات الاتصال لأجهزتك. واختبرت «الشرق الأوسط» هذه الملحقات، ونذكر تفاصيلها.

مجموعة «ماغفلو» للشحن المغناطيسي اللاسلكي

تقدم سلسلة «ماغفلو» MagFlow قدرات شحن لا سلكي سريعة بصحبة حلقة مغناطيسية تجذب الهواتف نحوها بقوة وتمنعها من السقوط خلال عملية الشحن.

• «شاحن يوغرين ماغفلو 2-في-1 المغناطيسي اللاسلكي» UGREEN MagFlow 2-in-1 Magnetic Wireless Charger يدعم الشحن اللاسلكي بقدرة 25 واط لهواتف «آيفون 16 و17» وبقدرة 15 واط للأجهزة الأخرى التي تعمل بنظام التشغيل «آندرويد»، وهواتف «آيفون 12 و13 و14 و15». ويدعم الشاحن معيار «تشي 2» Qi2 وبسرعة شحن تسمح بشحن 45 في المائة من بطارية هاتف «آيفون 16 برو ماكس» خلال 30 دقيقة فقط. وتوجد حلقة مغناطيسية في الشاحن تلتصق بالحلقة المعدنية الموجودة في هواتف «آيفون» أو في هواتف «آندرويد» (أو أي جهاز لوحي يدعم الشحن اللاسلكي) بعد لصق دائرة معدنية بالجهة الخلفية من الجهاز، ليثبت الهاتف مكانه دون أن يقع.

ويمكن تدوير الهاتف خلال الشحن ليصبح أفقياً ويعرض التوقيت وكأنه ساعة جانبية خلال فترة النوم. يضاف إلى ذلك أنه يمكن وضع حافظة السماعات اللاسلكية للمستخدم في منطقة خاصة في الشاحن ليجري شحنها في الوقت نفسه وبقدرة 5 واط، مع تقديم مَنفذ «يو إس بي تايب-سي» لشحن أي جهاز آخر سلكي بقدرة 5 واط.

الجدير بالذكر أن الشاحن يحتوي على مُستشعرات حرارة مدمجة وتقنيات لتشتيت الحرارة الناجمة عن الاستخدام وإيقاف عمل الشاحن في حال ارتفاع درجات الحرارة بشكل كبير؛ وذلك لحماية المستخدم وهاتفه. هذا، ويمكن طي الشاحن ليصبح على شكل مكعب معدني يسهل حمله في جيب أو حقيبة المستخدم أثناء التنقل. ويقدم الشاحن 16 مغناطيساً مدمجاً تقدم قوة التصاق تصل إلى 7 نيوتن. ويبلغ وزن الشاحن 224 غراماً، وسعره 225 ريالاً سعودياً (نحو 60 دولاراً أميركياً).

• شاحن لساعة «أبل ووتش» أيضاً. وإن أردت شاحناً لا سلكياً يشابه قدرات الشاحن السابق، ولكنه يدعم شحن ساعة «أبل ووتش» في الوقت نفسه، فيمكنك استخدام «شاحن ماغفلو 3-في-1 المغناطيسي اللاسلكي» MagFlow 3-in-1 Magnetic Wireless Charger الذي يضيف منصة خاصة لشحن ساعة «أبل» بقدرة 5 واط، التي يمكن إعادتها إلى داخل الشاحن لتوفير الحجم. والشاحن مصنوع من مواد مقاومة للحرارة والحريق، ويبلغ وزنه 350 غراماً، ويبلغ سعره 523 ريالاً سعودياً (نحو 139 دولاراً أميركياً).

• بطارية محمولة بقدرات ممتدة، لمن يبحث عن مثل هذه البطارية نذكر بطارية «ماغفلو المغناطيسية اللاسلكية» MagFlow Magnetic Wireless Power Bank بشحنة تبلغ 10 آلاف ملي أمبير – ساعة. وتتميز هذه البطارية بتقديم حلقة مغناطيسية فيها لتلتصق الأجهزة المختلفة بها خلال الشحن، مع تقديم شاشة جانبية تعرض نسبة شحنة البطارية.

وتدعم البطارية شحن أي هاتف أو جهاز لوحي بنظامَي التشغيل «آندرويد» و«آي أو إس» والمُلحقات المختلفة سلكياً بقدرة 30 واط، من خلال مَنفذ «يو إس بي تايب-سي» أو لا سلكياً بقدرة 25 واط (بدعم لمعيار «تشي 2» Qi2). وتقدم البطارية كذلك سلك «يو إس بي تايب-سي» مدمجاً لشحن الأجهزة والملحقات المختلفة أو لشحن البطارية نفسها (من 0 إلى 100 في المائة خلال ساعتين فقط)، والذي يعمل كحلقة توضع حول رسغ المستخدم لحمل البطارية دون أن تفلت من يده.

وتحتوي البطارية على مُستشعرات حرارة مدمجة وتقنيات لتشتيت الحرارة الناجمة عن الاستخدام وإيقاف عمل الشحن في حال ارتفاع درجات الحرارة بهدف حماية المستخدم وهاتفه، وهي تقدم مغناطيسات مدمجة تقدم قوة التصاق تصل إلى 9 نيوتن، ويبلغ وزنها 254 غراماً، ويبلغ سعرها 339 ريالاً سعودياً (نحو 90 دولاراً أميركياً).

سلسلة «نيكسود» للشحن السريع بسلك مدمج ينسحب

مجموعة «نيكسود»: شواحن مبتكرة بأسلاك قابلة للسحب

ولمن يبحث عن سهولة استخدام الشحن السلكي، نذكر سلسلة «نيكسود» Nexode التي تقدم ابتكاراً يتمثل بسلك مدمج يمكن سحبه من الداخل للشحن، ومن ثم إعادته بسهولة داخل الشاحن؛ وذلك لتسهيل حمل الشواحن دون تشابك السلك حول نفسه.

• الشاحن الأول هو «شاحن يوغرين نيكسود مع سلك ينسحب بقدرة 65 واط» UGREEN Nexode 65W Charger with Retractable USB-C الذي يمكن وضعه في مقبس كهربائي والحصول على قدرة على شحن الهواتف والملحقات والأجهزة اللوحية وأجهزة الكمبيوتر الشخصية بقدرة 65 واط، من خلال مَنفذ «يو إس بي تايب-سي» (حتى 65 واط)، ومَنفذ «يو إس بي تايب-إيه» (حتى 22.5 واط)، إضافة إلى السلك المدمج بطول 70 سنتيمتراً الذي ينسحب ويقدم مَنفذ «يو إس بي تايب-سي» (حتى 60 واط).

ويمكن من خلال هذا الشاحن شحن كمبيوتر ماكبوك إير 13 المحمول من 0 إلى 70 في المائة خلال 60 دقيقة فقط، وهو يدعم الشحن الآمن من خلال تقنيات ذكية مدمجة تمنع زيادة الشحنة أو ارتفاع درجات الحرارة لدى شحن عدة أجهزة في آن واحد. ويدعم الشاحن فرق جهد تيار يتراوح بين 100 و240 فولط، وبشدة تيار تبلغ 1.8 أمبير، وبتردديْ 50 و60 هرتز؛ أي يمكن استخدامه في أي مكان في العالم. ويبلغ سعر الشاحن 159 ريالاً سعودياً (نحو 42 دولاراً أميركياً).

• شاحن داخل السيارة. أما إن كنت ترغب باستخدام شاحن مُشابه ولكن داخل السيارة، فيمكنك استخدام «شاحن نيكسود السريع للسيارة بسلك ينسحب» Nexode Fast Car Charger with Retractable Cable الذي يقدم قدرة شحن إجمالية لجميع الأجهزة في آن واحد تصل إلى 145 واط، ويدعم الشحن الآمن من خلال تقنيات ذكية مدمجة تمنع زيادة الشحنة أو ارتفاع درجات الحرارة لدى شحن عدة أجهزة في آن واحد. ويتصل الشاحن بمَنفذ ولاعة السجائر في السيارة ويقدم سلكاً مدمجاً يبلغ طوله 70 سنتيمتراً يمكن إرجاعه بسهولة داخل الشاحن لدى الانتهاء من الشحن، والذي يقدم قدرة شحن تبلغ 60 واط، مع تقديم مَنفذيْ «يو إس بي تايب-سي» بقدرة شحن تبلغ 30 و100 واط، بينما يقدم مَنفذ «يو إس بي تايب-إيه» قدرة شحن تبلغ 30 واط. ويبلغ سعر الشاحن 199 ريالاً سعودياً (نحو 53 دولاراً أميركياً).

• بطارية الشحن الآمن. ونذكر كذلك «بطارية نيكسود بسلك ينسحب» Nexode Power Bank with Retractable Cable التي تقدم شحنة تبلغ 20 ألف ملي أمبير – ساعة بسلك مدمج يمكن سحبه، مع دعم الشحن الآمن من خلال تقنيات ذكية مدمجة تمنع زيادة الشحنة أو ارتفاع درجات الحرارة لدى شحن عدة أجهزة في آن واحد. وتستطيع البطارية شحن عدة أجهزة في آن واحد بقدرة إجمالية تصل إلى 165 واط، من خلال السلك المدمج بمنفذ «يو إس بي تايب-سي»، الذي يبلغ طوله 65 سنتيمتراً (حتى 100 واط)، أو من خلال منفذ «يو إس بي تايب-سي» (حتى 100 واط)، أو من خلال منفذ «يو إس بي تايب-إيه» (حتى 65 واط).

وتستطيع شحنة واحدة من البطارية شحن هاتف «غالاكسي إس25 ألترا» 3 مرات، أو «آيفون 16 برو 3.7» مرة، أو «ماكبوك إير 13» المحمول 1.3 مرة أو «آيباد برو 11» مرتين. هذا، ويمكن شحن كمبيوتر «ماكبوك برو 16» المحمول من 0 إلى 43 في المائة خلال 30 دقيقة فقط. كما تقدم البطارية شاشة مدمجة تعرض درجة الشحن وقدرة الشحن عبر كل منفذ وسرعة شحن البطارية نفسها. هذا، ويمكن شحن البطارية من 0 إلى 100 في المائة خلال 1.9 ساعة فقط، وجرى اختبار سحب وإفلات السلك المدمج لأكثر من 10 آلاف مرة، مع اختبار ثَنْي سلك الشحن لأكثر من 10 آلاف مرة دون أي تأثر. ويبلغ وزن البطارية 530 غراماً، ويبلغ سعرها 369 ريالاً سعودياً (نحو 98 دولاراً أميركياً).

مهايئ «ريفودوك برو 313» 13 يقدم منفذاً جديداً لكمبيوترك ويصله بـ3 شاشات إضافية

زيادة منافذ الكمبيوتر

وبإمكانك استخدام «مهايئ يوغرين ريفودوك برو 313 يو إس بي تايب-سي متعدد الوظائف 13-في-1» UGREEN Revodok Pro 313 USB-C Multifunction Adaptor 13-in-1 لزيادة عدد المنافذ المتصلة بالكمبيوتر بـ13 منفذاً مختلفاً. ويقدم هذا المهايئ:

• منفذ «يو إس بي تايب-سي 3.2» بسرعات نقل تصل إلى 10 غيغابت في الثانية (1.28 غيغابايت في الثانية، ذلك أن الغيغابايت الواحد يعادل 8 غيغابت).

• منفذيْ «يو إس بي تايب-إيه 3.2» بسرعات نقل تصل إلى 10 غيغابت في الثانية (1.28 غيغابايت في الثانية).

• منفذيْ «يو إس بي تايب-إيه 3.0» بسرعات نقل تصل إلى 5 غيغابت في الثانية (640 ميغابايت في الثانية).

• منفذيْ «إتش دي إم آي 2.0» بسرعات تصل إلى 60 صورة في الثانية بالدقة الفائقة 4K.

• منفذ «ديسبلاي بورت 1.4» بسرعات تصل إلى 60 صورة في الثانية بالدقة الفائقة 4K (أي يمكن وصل الكمبيوتر بـ3 شاشات إضافية في آن واحد من خلال المنافذ الثلاثة المذكورة).

• منفذيْ بطاقات الذاكرة المحمولة «إس دي» SD و«تي إف» TF بسرعة نقل للبيانات تصل إلى 104 ميغابايت في الثانية.

• منفذ للشبكات السلكية بسرعة 1 غيغابت في الثانية (128 ميغابايت في الثانية).

• منفذ للسماعات الرأسية.

• منفذ «يو إس بي تايب-سي» متخصص بنقل الطاقة إلى الكمبيوتر بقدرة 100 واط.

ويبلغ وزن المهايئ 305 غرامات، ويصل سعره إلى 419 ريالاً سعودياً (نحو 111 دولاراً أميركياً).


مقالات ذات صلة

«شات جي بي تي» يرافقك أثناء القيادة… عبر «CarPlay» من «أبل»

تكنولوجيا أصبح «شات جي بي تي» متاحاً داخل «CarPlay» عبر تفاعل صوتي فقط يتناسب مع بيئة القيادة (شاترستوك)

«شات جي بي تي» يرافقك أثناء القيادة… عبر «CarPlay» من «أبل»

«شات جي بي تي» يصل إلى «CarPlay» كتجربة صوتية فقط، مع قدرات محدودة، في خطوة نحو دمج الذكاء الاصطناعي بالقيادة اليومية.

نسيم رمضان (لندن)
تكنولوجيا لا تزال الميزة في مرحلة تجريبية مع تساؤلات حول الثقة والاعتماد على الأنظمة الذكية في العمل (شاترستوك)

«مايكروسوفت» تتيح «كوبايلوت كوورك» زميل عمل رقمياً ضمن «فرونتير»

«مايكروسوفت» تطلق «Copilot Cowork» لتنفيذ مهام متعددة الخطوات في تحول نحو ذكاء اصطناعي يشارك فعلياً في إنجاز العمل داخل المؤسسات.

نسيم رمضان (لندن)
تكنولوجيا يتحول العنوان القديم إلى عنوان ثانوي يستمر في استقبال الرسائل (شاترستوك)

أخيراً... يمكنك تغيير عنوان «جيميل» دون فقدان بياناتك

«غوغل» تتيح تغيير عنوان «جيميل» دون فقدان البيانات في خطوة تعيد تعريف الهوية الرقمية مع قيود تتعلق بالأمان والتحديث الخارجي.

نسيم رمضان (لندن)
تكنولوجيا دمج العدسات الطبية في التصميم يجعل النظارات الذكية أقرب إلى الاستخدام اليومي بدلاً من كونها جهازاً إضافياً (ميتا)

«ميتا» تطور نظارات ذكية تدعم العدسات الطبية لتوسيع الاستخدام اليومي

تدعم نظارات "ميتا" الذكية العدسات الطبية لتوسيع الاستخدام لكنها تواجه تحديات في القيمة اليومية والخصوصية واعتماد المستخدمين على نطاق واسع.

نسيم رمضان (لندن)
تكنولوجيا يمكن للروبوتات تعلم مهارات حركية معقدة باستخدام بيانات بشرية غير مكتملة بدلاً من الاعتماد على بيانات مثالية (المصدر)

تعليم روبوت بشري مهارات لعب التنس… من بيانات غير كاملة

تُظهر دراسة أن الروبوتات يمكنها تعلم مهارات حركية معقدة من بيانات غير مكتملة ما يفتح آفاقاً جديدة لتدريب الذكاء الاصطناعي.

نسيم رمضان (لندن)

«شات جي بي تي» يرافقك أثناء القيادة… عبر «CarPlay» من «أبل»

أصبح «شات جي بي تي» متاحاً داخل «CarPlay» عبر تفاعل صوتي فقط يتناسب مع بيئة القيادة (شاترستوك)
أصبح «شات جي بي تي» متاحاً داخل «CarPlay» عبر تفاعل صوتي فقط يتناسب مع بيئة القيادة (شاترستوك)
TT

«شات جي بي تي» يرافقك أثناء القيادة… عبر «CarPlay» من «أبل»

أصبح «شات جي بي تي» متاحاً داخل «CarPlay» عبر تفاعل صوتي فقط يتناسب مع بيئة القيادة (شاترستوك)
أصبح «شات جي بي تي» متاحاً داخل «CarPlay» عبر تفاعل صوتي فقط يتناسب مع بيئة القيادة (شاترستوك)

أصبح بالإمكان استخدام «شات جي بي تي» (ChatGPT) داخل نظام «كاربلاي» (CarPlay) من «أبل»، في خطوة تعكس توسع حضور الذكاء الاصطناعي خارج الهاتف نحو بيئات الاستخدام اليومية مثل السيارة. ومع تحديثات «26.4 iOS » الأخيرة، فتحت «أبل» المجال أمام تطبيقات المحادثة الصوتية للعمل داخل «CarPlay»؛ ما يتيح للمستخدمين التفاعل مع أنظمة، مثل «تشات جي بي تي»، أثناء القيادة.

هذه الخطوة تبدو للوهلة الأولى امتداداً طبيعياً لانتشار الذكاء الاصطناعي، لكنها في الواقع تمثل تحولاً أوسع في كيفية استخدام هذه التقنيات، من واجهات تعتمد على الشاشة إلى تفاعل صوتي مستمر ومندمج في السياق اليومي.

تجربة صوتية بالكامل

على عكس استخدام «شات جي بي تي» على الهاتف أو الحاسوب، تقتصر التجربة داخل «كار بلاي» على الصوت. لا توجد واجهة نصية، ولا إمكانية لعرض الإجابات على الشاشة. بدلاً من ذلك، يعتمد التفاعل على طرح الأسئلة واستقبال الإجابات صوتياً، بما يتماشى مع متطلبات السلامة أثناء القيادة.

هذا القيد ليس تقنياً فقط، بل تصميمي أيضاً؛ فبيئة السيارة تفرض نمط استخدام مختلفاً، حيث يجب أن تكون التجربة بسيطة وسريعة ولا تتطلب انتباهاً بصرياً مستمراً. وفي هذا السياق، يصبح الصوت هو الوسيط الأساسي، وليس مجرد خيار إضافي.

لا يزال «سيري» المساعد الأساسي بينما يعمل «شات جي بي تي» بوصفه خياراً مكملاً وليس بديلاً (شاترستوك)

كسر احتكار «سيري»... جزئياً

لفترة طويلة، كان «سيري» المساعد الصوتي الوحيد داخل «كار بلاي». لكن التحديثات الأخيرة تشير إلى بداية انفتاح النظام على خدمات ذكاء اصطناعي خارجية. ومع ذلك، لا يعني هذا أن «ChatGPT» حل محل «سيري»؛ فلا يزال «سيري» المساعد الافتراضي، ولا يمكن استبداله بالكامل. كما أن استخدام «شات جي بي تي» يتطلب فتح التطبيق بشكل يدوي، ولا يدعم أوامر تنشيط مباشرة مثل «Hey Siri». وهذا يضعه حالياً في موقع مكمل، وليس بديلاً.

رغم أن إدخال «شات جي بي تي» إلى «كاربلاي» يمثل خطوة لافتة، فإن قدراته داخل السيارة لا تزال محدودة. فهو لا يستطيع التحكم بوظائف السيارة، ولا الوصول إلى إعدادات النظام، ولا التفاعل العميق مع تطبيقات أخرى. بمعنى آخر، ما نراه اليوم هو وصول الذكاء الاصطناعي إلى السيارة، وليس اندماجه الكامل فيها.

لكن الأهمية لا تكمن في الوظائف الحالية بقدر ما تكمن في الاتجاه الذي تشير إليه؛ فوجود «ChatGPT» داخل «CarPlay» يعكس تحول السيارة إلى مساحة جديدة للتفاعل مع الذكاء الاصطناعي، إلى جانب الهاتف والحاسوب.

تظل قدرات «شات جي بي تي» داخل السيارة محدودة دون تكامل عميق مع النظام أو وظائف السيارة (أ.ف.ب)

السيارة بوصفها واجهة جديدة للذكاء الاصطناعي

ما يتغير هنا ليس فقط مكان استخدام الذكاء الاصطناعي، بل طبيعته أيضاً. ففي السيارة، لا يكون المستخدم جالساً أمام شاشة، وإنما يصبح منخرطاً في القيادة. وهذا يفرض نمطاً جديداً من التفاعل، يعتمد على الصوت والسياق والاختصار. في هذا النموذج، يتحول الذكاء الاصطناعي إلى ما يشبه «مرافقاً رقمياً» يمكنه الإجابة عن الأسئلة، وتقديم معلومات، أو حتى المساعدة في مهام بسيطة أثناء التنقل.

وهذا يفتح الباب أمام استخدامات محتملة تتجاوز ما هو متاح حالياً، مثل التفاعل مع أنظمة الملاحة، أو تقديم توصيات سياقية، أو إدارة بعض جوانب الرحلة.

ورغم هذه الإمكانات، لا تزال التجربة في مراحلها الأولى. فغياب التكامل العميق، والاعتماد الكامل على الصوت، وضرورة تشغيل التطبيق يدوياً، كلها عوامل تحد من سهولة الاستخدام.

كما أن هناك تساؤلات أوسع تتعلق بمدى الحاجة الفعلية لمثل هذه الخدمات داخل السيارة. فكثير من المستخدمين يعتمدون بالفعل على أنظمة قائمة مثل «سيري» أو مساعدات الملاحة؛ ما يطرح سؤالاً حول القيمة المضافة التي يقدمها «شات جي بي تي» في هذا السياق.

من الصعب النظر إلى هذه الخطوة بوصفها ميزة منفصلة فقط. فهي تشير إلى تحول تدريجي في دور الذكاء الاصطناعي، من أداة تُستخدم عند الحاجة، إلى جزء من البيئة المحيطة بالمستخدم.

في هذا الإطار، تصبح السيارة واحدة من عدة نقاط اتصال مع الذكاء الاصطناعي، إلى جانب المنزل والمكتب والهاتف. ومع استمرار تطور هذه الأنظمة، قد يتحول هذا التفاعل من تجربة محدودة إلى عنصر أساسي في الحياة اليومية.


وداعاً لكلمات المرور... جمجمتك قد تفتح حساباتك

يعاني الكثير من الأشخاص من عدم إمكانية تذكر كلمات المرور (أرشيفية - رويترز)
يعاني الكثير من الأشخاص من عدم إمكانية تذكر كلمات المرور (أرشيفية - رويترز)
TT

وداعاً لكلمات المرور... جمجمتك قد تفتح حساباتك

يعاني الكثير من الأشخاص من عدم إمكانية تذكر كلمات المرور (أرشيفية - رويترز)
يعاني الكثير من الأشخاص من عدم إمكانية تذكر كلمات المرور (أرشيفية - رويترز)

في خطوة قد تُنهي معاناة تذكّر كلمات المرور، طوّر باحثون أميركيون نظاماً أمنياً مبتكراً يعتمد على اهتزازات الجمجمة الناتجة عن التنفس ونبضات القلب بوصفها وسيلة فريدة لتسجيل الدخول دون الحاجة إلى كلمات مرور.

وحسب مجلة «نيوزويك»، يحمل النظام، الذي طوره باحثون من جامعة روتجرز، اسم «فايتال آي دي VitalID»، ويعمل من خلال التقاط اهتزازات منخفضة التردد تنتج طبيعياً عن التنفس ودقات القلب، تنتقل عبر الرقبة إلى الجمجمة، حيث تتأثر بشكلها وسمكها، وكذلك بالعضلات والدهون في الوجه، ما يخلق نمطاً فريداً لكل شخص، ويجعلها بصمة حيوية يصعب تقليدها.

وفي حال اعتماد هذه التقنية تجارياً، فستُمكّن التقنية مستخدمي أجهزة الواقع الممتد (XR) من الوصول إلى المنصات المالية والسجلات الطبية وغيرها من الأنظمة دون الحاجة إلى تسجيل الدخول فعلياً.

والواقع الممتدّ (XR) هو مصطلح شامل يدمج العوالم الحقيقية والافتراضية عبر التكنولوجيا، ويضم تقنيات الواقع (المعزز، والافتراضي، والمختلط).

وقالت مؤلفة الدراسة وأستاذة الهندسة يينغ تشين في بيان: «في هذا العمل، نقدم أول نظام تحقق وسهل الاستخدام ومدمج في تقنية الواقع الممتد يعتمد على توافقيات الاهتزازات الناتجة عن العلامات الحيوية للمستخدمين، وهو نظام لا يتطلب أي جهد من المستخدم».

واعتمدت الدراسة على تحليل بيانات 52 مستخدماً ارتدوا نظارات واقع ممتد على مدار 10 أشهر، حيث أظهرت النتائج قدرة النظام على التعرف على المستخدمين بدقة تتجاوز 95 في المائة.

وتأتي هذه التقنية في وقت يتوسع فيه استخدام تقنيات الواقع الممتد في مجالات متعددة مثل الطب والتعليم والعمل عن بُعد، ما يزيد الحاجة إلى حلول أمنية متطورة.

وتتجاوز أنظمة الواقع الممتد نطاق الألعاب لتشمل قطاعات أخرى متنوعة، مثل التمويل والطب والتعليم والعمل عن بُعد، حيث بات الأمن ذا أهمية بالغة.

وقالت تشين: «سيلعب الواقع الممتد دوراً محورياً في مستقبلنا. وإذا أصبح جزءاً من حياتنا اليومية، فلا بد أن يكون نظام التحقق آمناً وسهل الاستخدام».


«مايكروسوفت» تتيح «كوبايلوت كوورك» زميل عمل رقمياً ضمن «فرونتير»

لا تزال الميزة في مرحلة تجريبية مع تساؤلات حول الثقة والاعتماد على الأنظمة الذكية في العمل (شاترستوك)
لا تزال الميزة في مرحلة تجريبية مع تساؤلات حول الثقة والاعتماد على الأنظمة الذكية في العمل (شاترستوك)
TT

«مايكروسوفت» تتيح «كوبايلوت كوورك» زميل عمل رقمياً ضمن «فرونتير»

لا تزال الميزة في مرحلة تجريبية مع تساؤلات حول الثقة والاعتماد على الأنظمة الذكية في العمل (شاترستوك)
لا تزال الميزة في مرحلة تجريبية مع تساؤلات حول الثقة والاعتماد على الأنظمة الذكية في العمل (شاترستوك)

أعلنت شركة «مايكروسوفت» عن إتاحة ميزة «كوبايلوت كوورك» (Copilot Cowork) ضمن برنامج «فرونتير» (Frontier)، في خطوة تعكس تحولاً في دور الذكاء الاصطناعي داخل بيئة العمل من أداة مساعدة إلى نظام قادر على تنفيذ المهام.

وحسبما ورد في مدونة رسمية للشركة، لا تقتصر الميزة الجديدة على توليد النصوص أو تقديم اقتراحات، بل تهدف إلى تحويل «نية المستخدم» إلى سلسلة من الإجراءات الفعلية، فبدلاً من طلب مهمة واحدة، مثل كتابة بريد إلكتروني أو إعداد عرض، يمكن للمستخدم تفويض مهام متعددة الخطوات، ليقوم النظام بتخطيطها وتنفيذها تدريجياً مع إبقاء المستخدم ضمن دائرة المتابعة.

تمثل ميزة «Copilot Cowork» تحولاً من أدوات مساعدة إلى أنظمة قادرة على تنفيذ المهام متعددة الخطوات (شاترستوك)

من المساعدة إلى التنفيذ

لطالما ركّزت أدوات الذكاء الاصطناعي الإنتاجية على دعم المستخدم كتلخيص المحتوى أو اقتراح أفكار. لكن «كوبايلوت كوورك» يمثل تحولاً في هذا النهج. فالميزة الجديدة مصممة للتعامل مع «العمل الممتد»، أي المهام التي تتطلب عدة خطوات مترابطة، مثل إعداد مشروع أو تنسيق اجتماع أو تحليل بيانات عبر أكثر من تطبيق. وفي هذا السياق، لم يعد الذكاء الاصطناعي مجرد واجهة للرد على الأسئلة، بل أصبح أقرب إلى «زميل عمل رقمي» يمكنه تنفيذ أجزاء من العمل بشكل مستقل.

العمل عبر تطبيقات متعددة

أحد العناصر الأساسية في هذا التوجه هو التكامل داخل منظومة «Microsoft 365». فالميزة تعمل عبر تطبيقات مثل «Word» و«Excel» و«Outlook» و«Teams»، ما يسمح بتنفيذ المهام داخل السياق الفعلي للعمل، بدلاً من الانتقال بين أدوات مختلفة.

وتشير المدونة إلى أن النظام يعتمد على ما تسميه «مايكروسوفت» بـ«Work IQ»، وهي طبقة تهدف إلى فهم سياق العمل بشكل أوسع، من خلال ربط الملفات والاجتماعات والمحادثات والبيانات ذات الصلة. هذا الفهم السياقي يمكّن «Copilot» من اتخاذ قرارات أكثر دقة أثناء تنفيذ المهام، بدلاً من الاعتماد على مدخلات محدودة.

يتيح النظام تحويل نية المستخدم إلى سلسلة من الإجراءات داخل تطبيقات «Microsoft 365» (شاترستوك)

نماذج متعددة بدل نموذج واحد

من الجوانب اللافتة أيضاً اعتماد «Copilot Cowork» على نماذج ذكاء اصطناعي متعددة، بدلاً من نموذج واحد، فالنظام يمكنه الاستفادة من تقنيات مختلفة، واختيار النموذج الأنسب لكل مهمة.

هذا التوجه يعكس تحولاً أوسع في تصميم أنظمة الذكاء الاصطناعي؛ حيث لم يعد الهدف بناء نموذج واحد شامل، بل دمج قدرات متعددة ضمن نظام واحد قادر على التكيف مع طبيعة العمل.

ورغم هذه القدرات، لا تزال الميزة في مراحل الوصول المبكر عبر برنامج «Frontier»، ما يعني أنها تُختبر حالياً مع مجموعة محدودة من المستخدمين قبل التوسع في إتاحتها. وهذا يضعها في إطار تجريبي، لكنه يشير أيضاً إلى الانتقال من أدوات تعتمد على التفاعل اللحظي، إلى أنظمة قادرة على إدارة العمل بشكل مستمر.

إعادة تعريف العلاقة مع الذكاء الاصطناعي

ما تعكسه هذه الخطوة يتجاوز إضافة ميزة جديدة، فهي تُعيد صياغة العلاقة بين المستخدم والذكاء الاصطناعي داخل بيئة العمل. فبدلاً من أن يكون المستخدم هو مَن يقود كل خطوة، يمكنه الآن تحديد الهدف وترك النظام ليتولى التنفيذ، مع الحفاظ على دور إشرافي. هذا النموذج يقترب من مفهوم «العمل التعاوني» بين الإنسان والآلة؛ حيث يتم توزيع المهام بدلاً من تنفيذها بالكامل من طرف واحد.

مع ذلك، يطرح هذا التحول تساؤلات حول حدود الاعتماد على الأنظمة الذكية في بيئات العمل. فتنفيذ المهام بشكل مستقل يتطلب درجة عالية من الثقة، إضافة إلى آليات واضحة للرقابة والتصحيح. كما أن نجاح هذا النموذج يعتمد على جودة البيانات والسياق الذي يعمل ضمنه النظام، فكلما كان الفهم السياقي أدق، كانت النتائج أكثر موثوقية.

في المجمل، يشير إطلاق «كوبايلوت كوورك» إلى مرحلة جديدة في تطور أدوات الإنتاجية، فبدلاً من التركيز على تسريع العمل فقط، تتجه الشركات إلى إعادة تصميم كيفية إنجازه. وفي حين لا تزال هذه المقاربة في مراحلها الأولى، فإنها تعكس توجهاً أوسع في صناعة الذكاء الاصطناعي، أي الانتقال من المساعدة إلى التنفيذ، ومن التفاعل إلى المشاركة الفعلية في العمل.