الذكاء الاصطناعي ومستقبل المهارات: مبادرات تعليمية لمواكبة التحول في سوق العمل

جامعة «سيرفس ناو» الرقمية المجانية تهدف إلى تمكين الشباب العربي بمهارات المستقبل التقنية تماشياً مع «رؤية السعودية 2030»

«جامعة سيرفس ناو» الرقمية المجانية لتعليم الطلاب الذكاء الاصطناعي لبناء مهارات المستقبل
«جامعة سيرفس ناو» الرقمية المجانية لتعليم الطلاب الذكاء الاصطناعي لبناء مهارات المستقبل
TT

الذكاء الاصطناعي ومستقبل المهارات: مبادرات تعليمية لمواكبة التحول في سوق العمل

«جامعة سيرفس ناو» الرقمية المجانية لتعليم الطلاب الذكاء الاصطناعي لبناء مهارات المستقبل
«جامعة سيرفس ناو» الرقمية المجانية لتعليم الطلاب الذكاء الاصطناعي لبناء مهارات المستقبل

شهدت العقود الماضية تحولات متسارعة في عالم الأعمال، إلا أن وتيرة الابتكار لم تكن أبداً بالسرعة التي نراها اليوم، حيث انتقل الذكاء الاصطناعي من كونه مجرد تقنية مستقبلية إلى جزء لا يتجزأ من النظم التشغيلية للشركات والجهات الحكومية حول العالم. ولم يعد الهدف من تبني التقنية يقتصر على مجرد إيجاد بنية تحتية رقمية مثل قواعد البيانات والأجهزة الخادمة، كما كان الحال قبل خمسة عشر عاماً، بل أصبح التحول الرقمي الحقيقي يرتكز على دمج الذكاء الاصطناعي في العمليات اليومية للشركات والقطاع الحكومي، ووضع استراتيجيات واضحة للاستفادة من قدراته التحليلية وتسريع تدفقات العمل بشكل جذري.

سيف مشاط نائب الرئيس لمنطقة الشرق الأوسط وأفريقيا في شركة «سيرفس ناو»

وتحدثت «الشرق الأوسط» حصرياً مع سيف مشاط، نائب الرئيس لمنطقة الشرق الأوسط وأفريقيا، في «سيرفس ناو» ServiceNow حول آفاق هذه التطورات وكيفية تلبية احتياجات قطاع العمل من خلال تأهيل المهارات اللازمة.

«برج التحكم بالذكاء الاصطناعي»

بدايةً، توفر الشركة منصة متخصصة مبنيّة على الذكاء الاصطناعي لإدارة تدفقات العمل Business Workflow Platform لخدمة المنظومة بالكامل، أي إن عمليات قطاع الأعمال Business Process تُبنى عليها، مثل قسم عمليات والاتصالات والموارد البشرية والمصارف، وغيرها. وتهدف الشركة إلى توحيد آلية التعامل مع مئات من وكلاء الذكاء الاصطناعي المتخصصة في نظام واحد وإضافة طبقة عليا تُسمى «برج التحكم بالذكاء الاصطناعي» Artificial Intelligence Control Tower تضمن تناغم هذه التقنيات وتسهيل إدارتها. وهذه الطبقة الموحدة تُمكّن الأنظمة المختلفة من التفاعل ومشاركة البيانات؛ لتطوير الأداء وتقديم رؤى تحليلية دقيقة، مع التركيز على أخلاقيات استخدام الذكاء الاصطناعي AI Ethics لضمان اتخاذ قرارات عادلة ومنطقية.

الاستثمار في البنية التحتية الرقمية: توافُق مع «رؤية السعودية 2030»

وقال سيف إن وجود الشركة الفعلي في المملكة العربية السعودية ليس مجرد خطوة اعتيادية لتغطية منطقة الشرق الأوسط وأفريقيا، بل كان استثماراً استراتيجياً متكاملاً يتوافق مع أهداف «رؤية السعودية 2030». ففي عام 2024، أعلنت الشركة خططها لاستثمار 500 مليون دولار أميركي في المملكة لدعم التحول الرقمي، وخلق فرص عمل، وتنمية المهارات الرقمية في المنطقة. ويشمل هذا الالتزام الاستراتيجي إطلاق مركز إقليمي جديد للشركة في الرياض، بالإضافة إلى إنشاء مركزين مخصصين للبيانات داخل المملكة بما يضمن الامتثال لسياسات حماية البيانات.

ويظهر الأثر الملموس لهذا الوجود من خلال الشراكات التي أُبرمت بالفعل. ففي إطار سعي وزارة العدل السعودية إلى تحقيق أهداف «رؤية 2030»، تم استخدام منصة «سيرفس ناو» لرقمنة 80 في المائة من خدماتها وتبسيط تدفقات العمل المعقدة. وتم دمج أنظمة متعددة كانت تعمل بشكل منفصل في منصة موحدة، مما أدى إلى تطوير الكفاءة والشفافية في تقديم الخدمات للمواطنين. وعلى صعيد القطاع الخاص، تمت أتمتة عمليات شركة الاتصالات السعودية، مما أسهم في رفع مستويات الخدمة المقدمة.

تحديات عالمية وفرص محلية: الشباب ومستقبل المهارات

وأضاف أن سوق العمل العالمية تواجه تحديات هائلة، إذ تُشير التقديرات إلى أن نحو 85 مليون وظيفة حول العالم قد تظل شاغرة بحلول عام 2030 بسبب نقص الكفاءات اللازمة لشغلها. وتُبرز أبحاث مشتركة بين الشركة و«بيرسون» Pearson أن الذكاء الاصطناعي الوكيلي Agentic AI سيُعيد تعريف أكثر من 10.35 مليون وظيفة في الهند وحدها بحلول عام 2030، وهو ما يؤكد حجم التحول الذي تشهده سوق العمل. ويُبرز البحث أن هذا التحول ليس مجرد نقص في المهارات التقنية، بل هو إعادة هيكلة شاملة للوظائف، حيث يتطلب من الموظفين تطوير مهارات بشرية أساسية مثل التفكير النقدي والإبداع.

وفي ظل هذه التحديات العالمية، تبرز المنطقة العربية وأفريقيا مركزاً للفرص الفريدة، فحسب التقرير السنوي الأول لمؤشر نضج الذكاء الاصطناعي الصادر عن الشركة، أوضحت الدراسة أن 56 في المائة من الشركات السعودية أشارت إلى تحقيق نتائج إيجابية لاستثماراتها في الذكاء الاصطناعي مع تحسن واضح في الكفاءة والإنتاجية، بينما ذكرت 42 في المائة منها أن العائد على الاستثمار تجاوز نسبة 51 في المائة، مما يعكس الإمكانات الكبيرة لهذه التقنية في تعزيز الأداء المؤسسي.

ووفقاً لمؤشر نضج الذكاء الاصطناعي لعام 2024 الصادر من الشركة أيضاً، يستضيف 55 في المائة من المشاركين في الاستطلاع بدولة الإمارات فعاليات تعليمية حول الذكاء الاصطناعي لمساعدة الموظفين على استخدامه بفاعلية، مع قيام 45 في المائة بتطوير برامج تدريبية لرفع مهارات الموظفين وإعادة تأهيلهم. ووفقاً لتقرير من «كورسيرا»، ارتفع عدد المسجلين في دورات الذكاء الاصطناعي التوليدي في الإمارات بنسبة 344 في المائة خلال العام الماضي، متجاوزاً بذلك المتوسط العالمي (195 في المائة) ومتوسط منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا (128 في المائة). وتولي 87 في المائة من الشركات في الإمارات حالياً أهمية كبيرة للذكاء الاصطناعي ومحو الأمية في مجال البيانات.

وحسب تقرير للأمم المتحدة، يمثل الشباب ما نسبته 70 في المائة من سكان جنوب الصحراء الأفريقية ممن تقل أعمارهم عن 30 عاماً. وتُشير دراسة من «مكتب مراجع السكان (PRB)» غبر الربحي إلى أن الشباب الأفريقي سيُشكل 42 في المائة من إجمالي شباب العالم بحلول عام 2030، وسيُشكلون 75 في المائة من الفئة العمرية التي تقل عن 35 عاماً في أفريقيا. هذه الإحصاءات لا تُشير فقط إلى فرصة محتملة، بل تُمثل أيضاً مسؤولية ضخمة تتمثل في تسليح هذه الأجيال الشابة بالمهارات اللازمة لقيادة المستقبل الرقمي. ويمكن أن يُحوِّل الفشل في سد الفجوة المعرفية هذه الفرصة إلى تحدٍّ اجتماعي واقتصادي كبير.

بناء القدرات لمستقبل العمل: منصة تعليمية للجميع

ولمواجهة هذا الواقع المتسارع وتطوير المهارات، أعلنت الشركة عن إطلاق «جامعة سيرفس ناو» الرقمية في المملكة العربية السعودية والشرق الأوسط، وهي منصة تعليمية مجانية تهدف إلى تمكين الكفاءات الوطنية وتزويدها بالمهارات المستقبلية. وتُعد هذه الجامعة امتداداً استراتيجياً لبرنامج الشركة العالمي «رايز أب» RiseUp الذي كان يهدف في البداية إلى تدريب مليون شخص على مستوى العالم، ثم ارتفع طموحه ليُصبح 3 ملايين بحلول عام 2027.

وتتميز هذه الجامعة لا بكونها مجرد نظام تقليدي للتعلم بل بأنها منصة تعليمية ذكية تُعرف باسم «جامعتك» University of You. ويعتمد هذا النظام على تقنيات الذكاء الاصطناعي لإنشاء ملف تعريفي موحد لكل متعلم يربط بين مهاراته وخبراته وأهدافه المهنية. وبناءً على هذه البيانات، تقوم المنصة بتخصيص مسارات ومحتوى تعليمي يتوافق تماماً مع احتياجات المتعلم، مما يُلغي فكرة البرامج التعليمية الموحدة التي لا تتناسب مع الجميع.

كما تُقدم المنصة مسارات وظيفية محددة مثل «مطور تطبيقات» Application Developer، و«مدير مشاريع تقنية» Technical Project Manager، مع إمكانية الاستفادة من مجموعة واسعة من الدورات التدريبية المجانية، في حين تُوجد بعض الدورات الاحترافية المدفوعة التي يقودها مدربون متخصصون في مجالات مثل إدارة خدمات تقنية المعلومات وأمن العمليات.

وأكد سيف أن الجامعة تطمح لإيجاد عدد كبير من الخبراء في الذكاء الاصطناعي (10 آلاف خبير على الأقل خلال 5 أعوام) بجودة نوعية وبخبرات متخصصة في قطاعات يحتاج إليها قطاع العمل، مثل أمن عمليات قطاع الأعمال واستمراريتها، وغيرها.

والتسجيل في الجامعة الرقمية متاح مجاناً لجميع الأفراد في المملكة، الراغبين بتعزيز مساراتهم المهنية والتقنية، وذلك من خلال موقعها الرسمي: www.ServiceNow.com

تعزيز الكفاءات الوطنية عبر الشراكات

وأضاف أن عمل الشركة لا يقتصر على منصتها التعليمية وحدها، بل يمتد ليشمل بناء شبكة من الشراكات الاستراتيجية مع المؤسسات المحلية لتعزيز تأثيرها وتوطين خبراتها. وتُعد هذه الشراكات بمثابة إثبات عملي لالتزام الشركة بتنمية الكفاءات الوطنية بما ينسجم مع أهداف التوطين في المملكة، ومن أبرزها التعاون مع هيئة البيانات والذكاء الاصطناعي «سدايا»، حيث تعاونت الشركة مع الهيئة السعودية للبيانات والذكاء الاصطناعي Saudi Data & AI Authority SDAIA لإطلاق معسكر تدريبي للمطورين بهدف إعداد فريق من الخبراء القادرين على تلبية احتياجات «سدايا» الخاصة. ويُظهر هذا التعاون أهمية بناء قدرات محلية متخصصة في قطاعات حيوية مثل أمن العمليات واستمراريتها.

وتُشكل هذه الشراكات شبكة متكاملة تستهدف مختلف جوانب منظومة المواهب؛ من تطوير السياسات الحكومية، مروراً بالتعليم الأكاديمي والاحترافي، ووصولاً إلى دعم الابتكار وريادة الأعمال.

حقائق

56 %

من الشركات السعودية أشارت إلى تحقيق نتائج إيجابية لاستثماراتها في الذكاء الاصطناعي مع تحسن واضح في الكفاءة والإنتاجية


مقالات ذات صلة

3 نماذج ذكاء اصطناعي جديدة من «مايكروسوفت» للصوت والصورة والنص

تكنولوجيا أطلقت «مايكروسوفت» 3 نماذج «MAI» جديدة تشمل تحويل الصوت إلى نص وتوليد الصوت وإنشاء الصور (مايكروسوفت)

3 نماذج ذكاء اصطناعي جديدة من «مايكروسوفت» للصوت والصورة والنص

«مايكروسوفت» تطلق نماذج «MAI » للصوت والصورة والنص؛ لتعزيز التطبيقات متعددة الوسائط مع تركيز على الأداء والتكلفة والتكامل داخل «فاوندري».

نسيم رمضان (لندن)
تكنولوجيا أطلقت «غوغل» نموذج «Gemma 4» بترخيص مفتوح يتيح الاستخدام والتعديل والنشر دون قيود كبيرة (رويترز)

«Gemma 4» من «غوغل»: ذكاء اصطناعي مفتوح يعمل على الأجهزة الشخصية

«غوغل» تطلق «Gemma 4» كنموذج مفتوح يعمل محلياً... ما يعزز الخصوصية ويقلل الاعتماد على السحابة ويدعم قدرات متقدمة للمطورين.

نسيم رمضان (لندن)
الاقتصاد نائب رئيس مجلس إدارة «مايكروسوفت» ورئيسها براد سميث ورئيسة وزراء اليابان ساناي تاكايشي قبل اجتماع في طوكيو (أ.ب)

«مايكروسوفت» تستثمر 10 مليارات دولار في اليابان لتعزيز الذكاء الاصطناعي والأمن السيبراني

أعلنت «مايكروسوفت» يوم الجمعة عن خطة لاستثمار 1.6 تريليون ين (10 مليارات دولار) في اليابان خلال الفترة من 2026 إلى 2029 لتوسيع البنية التحتية للذكاء الاصطناعي.

«الشرق الأوسط» (طوكيو)
الاقتصاد شعار شركة «سامسونغ إلكترونيكس» ولوحة أم للكمبيوتر في هذا الرسم التوضيحي (رويترز)

بدعم من طلب الرقائق… «سامسونغ» تتجه للإعلان عن أرباح فصلية قياسية

من المتوقع أن تحقق شركة «سامسونغ إلكترونيكس» قفزة هائلة في أرباحها التشغيلية خلال الربع الأول من العام، مستفيدة من ارتفاع أسعار رقائق الذاكرة.

«الشرق الأوسط» (سيول )
تكنولوجيا أصبح «شات جي بي تي» متاحاً داخل «CarPlay» عبر تفاعل صوتي فقط يتناسب مع بيئة القيادة (شاترستوك)

«شات جي بي تي» يرافقك أثناء القيادة… عبر «CarPlay» من «أبل»

«شات جي بي تي» يصل إلى «CarPlay» كتجربة صوتية فقط، مع قدرات محدودة، في خطوة نحو دمج الذكاء الاصطناعي بالقيادة اليومية.

نسيم رمضان (لندن)

بشكل صحيح وآمن... ما أفضل طريقة لتنظيف سماعات «إيربودز»؟

شخص يحمل سماعات أذن «إيربودز» (رويترز)
شخص يحمل سماعات أذن «إيربودز» (رويترز)
TT

بشكل صحيح وآمن... ما أفضل طريقة لتنظيف سماعات «إيربودز»؟

شخص يحمل سماعات أذن «إيربودز» (رويترز)
شخص يحمل سماعات أذن «إيربودز» (رويترز)

يلاحظ كثير من مستخدمي سماعات الأذن، خاصة «إيربودز»، مع مرور الوقت تراكم طبقة صفراء أو بنية خفيفة على أطراف السيليكون، أو الشبكات المعدنية، بل وحتى داخل علبة الشحن. ورغم أن هذا الأمر قد يبدو مزعجاً، أو غير نظيف، فإنه في الواقع شائع، وطبيعي للغاية.

يوضح غوردون هاريسون، اختصاصي السمع، أن هذا التغيّر في اللون غالباً ما يكون نتيجة تراكم شمع الأذن، وهو أمر طبيعي لا يُسبب ضرراً بحد ذاته. ومع ذلك، فإن إهمال تنظيف السماعات قد يحوّلها إلى بيئة مناسبة لنمو البكتيريا، خاصةً مع احتباس الحرارة والرطوبة داخل قناة الأذن، ما قد يزيد من خطر التهابات الأذن، لا سيما خلال فصول البرد، والإنفلونزا، وفقاً لصحيفة «إندبندنت».

لذلك، لا يقتصر تنظيف سماعات «إيربودز»، من صنع شركة «أبل»، على الجانب الجمالي فحسب، بل يُعد خطوة مهمة للحفاظ على الصحة أيضاً.

كيفية تنظيف سماعات الأذن بشكل صحيح

الخبر الجيد أن تنظيف سماعات «إيربودز» لا يتطلب أدوات معقدة، أو باهظة الثمن، بل يمكن إنجازه بسهولة باستخدام أدوات بسيطة متوفرة في المنزل.

1. إزالة أطراف السيليكون وتنظيفها

إذا كنت تستخدم «إيربودز برو»، فابدأ بإزالة أطراف السيليكون برفق. توصي شركة «أبل» بشطف هذه الأطراف بالماء فقط، ثم تجفيفها باستخدام قطعة قماش ناعمة خالية من الوبر (يفضل أن تكون من الألياف الدقيقة). من المهم التأكد من جفافها تماماً قبل إعادة تركيبها، لأن أي رطوبة متبقية قد تُسبب تهيجاً داخل الأذن، خاصةً عند الاستخدام لفترات طويلة.

2. تنظيف جسم السماعة

بعد إزالة الأطراف، قم بتنظيف الجزء الخارجي من السماعات. يُنصح بمسحها بلطف باستخدام قطعة قماش مبللة قليلاً، مع الحرص على عدم تسرب الماء إلى الفتحات، أو الشبكات.كما يمكن استخدام مناديل مضادة للبكتيريا تحتوي على الكحول، أو قطعة قماش مبللة بالكحول الطبي، لإزالة الأوساخ، والعرق، والشمع المتراكم.

3. تنظيف الشبكة بحذر

تُعد الشبكة (فتحات الصوت) الجزء الأكثر حساسية، لذا يجب التعامل معها بعناية. توصي «أبل» باستخدام فرشاة ناعمة الشعيرات، مثل فرشاة أسنان نظيفة. يمكن ترطيب الفرشاة بكمية صغيرة من الماء الميسيلار (الذي يحتوي على PEG-6)، ثم تنظيف الشبكة بحركات دائرية خفيفة لمدة نحو 15 ثانية. بعد ذلك، اقلب السماعة، وامسحها بلطف بمنشفة ورقية، مع تجنب الضغط، أو استخدام أدوات حادة، واحرص على عدم دخول السوائل إلى داخل السماعة.

4. تنظيف الحواف والزوايا

في حال وجود أوساخ أو شمع عالق في الحواف، يمكن استخدام أعواد القطن، لكن برفق شديد، لتجنب دفع الأوساخ إلى داخل الفتحات.

5. التجفيف قبل الاستخدام

بعد الانتهاء من التنظيف، تأكد من أن جميع الأجزاء جافة تماماً، سواء أطراف السيليكون، أو جسم السماعة، قبل إعادة تركيبها، أو وضعها في علبة الشحن. وتنصح «أبل» بترك السماعات لتجف في الهواء لمدة لا تقل عن ساعتين.

كم مرة يجب تنظيف سماعات «إيربودز»؟

يعتمد ذلك على طبيعة استخدامك. إذا كنت تستخدم السماعات يومياً للمكالمات، أو الموسيقى، فإن تنظيفها مرة واحدة أسبوعياً يُعد كافياً للحفاظ على نظافتها. أما إذا كنت تستخدمها أثناء ممارسة الرياضة، أو في الأجواء الحارة، فمن الأفضل تنظيفها قبل أو بعد كل استخدام، لأن العرق والرطوبة يتراكمان بسرعة. كما يُنصح بزيادة وتيرة التنظيف خلال فصل الصيف، أو عند السفر إلى مناطق حارة، حيث تزداد احتمالية تراكم الرطوبة، والبكتيريا.


3 نماذج ذكاء اصطناعي جديدة من «مايكروسوفت» للصوت والصورة والنص

أطلقت «مايكروسوفت» 3 نماذج «MAI» جديدة تشمل تحويل الصوت إلى نص وتوليد الصوت وإنشاء الصور (مايكروسوفت)
أطلقت «مايكروسوفت» 3 نماذج «MAI» جديدة تشمل تحويل الصوت إلى نص وتوليد الصوت وإنشاء الصور (مايكروسوفت)
TT

3 نماذج ذكاء اصطناعي جديدة من «مايكروسوفت» للصوت والصورة والنص

أطلقت «مايكروسوفت» 3 نماذج «MAI» جديدة تشمل تحويل الصوت إلى نص وتوليد الصوت وإنشاء الصور (مايكروسوفت)
أطلقت «مايكروسوفت» 3 نماذج «MAI» جديدة تشمل تحويل الصوت إلى نص وتوليد الصوت وإنشاء الصور (مايكروسوفت)

أطلقت «مايكروسوفت» 3 نماذج جديدة من الذكاء الاصطناعي ضمن منصة «فاوندري (Foundry)» في خطوة تعكس توجهاً واضحاً نحو بناء منظومة متكاملة تدعم التطبيقات متعددة الوسائط، بدلاً من الاعتماد على نماذج منفصلة لكل استخدام. وبحسب ما ورد في مدونة رسمية للشركة، تشمل النماذج الجديدة «MAI-Transcribe-1» لتحويل الصوت إلى نص، و«MAI-Voice-1» لتوليد الصوت، و«MAI-Image-2» لإنشاء الصور، وهي متاحة حالياً للمطورين عبر «Foundry» وبيئة «MAI Playground».

من نماذج منفصلة إلى منظومة متكاملة

تعكس هذه الخطوة تحولاً في طريقة بناء تطبيقات الذكاء الاصطناعي. فبدلاً من الاعتماد على نموذج واحد شامل، تتجه «مايكروسوفت» نحو تطوير مجموعة من النماذج المتخصصة، كل منها يعالج نوعاً مختلفاً من بيانات الصوت والصورة والنص.

هذا النهج ينسجم مع الاتجاه الأوسع في الصناعة نحو ما يُعَرف بـ«الذكاء الاصطناعي متعدد الوسائط»، حيث يمكن للأنظمة التعامل مع أنواع مختلفة من المدخلات والمخرجات ضمن تجربة واحدة متكاملة.

أحد أبرز النماذج الجديدة هو «MAI-Transcribe-1»، المصمم لتحويل الكلام إلى نَصٍّ بدقة عالية، حتى في البيئات غير المثالية مثل الضوضاء أو تسجيلات الاجتماعات.

تشير «مايكروسوفت» إلى أنَّ النموذج يدعم 25 لغة من أكثر اللغات استخداماً، ويحقِّق أداءً متقدماً وفق معايير قياس معتمدة، مع سرعة معالجة أعلى مقارنة بأنظمة سابقة. كما تمَّ تصميمه للعمل في ظروف واقعية، مثل مراكز الاتصال أو الاجتماعات، حيث تتداخل الأصوات وتختلف جودة التسجيل. هذا التركيز على «البيئة الواقعية» يعكس تحولاً في تصميم النماذج، من الأداء في المختبرات إلى الأداء في الاستخدام الفعلي.

تركز النماذج على الأداء في البيئات الواقعية وسرعة المعالجة وليس فقط نتائج المختبر (مايكروسوفت)

الصوت الاصطناعي

يركز نموذج «MAI-Voice-1» على توليد الصوت، مع محاولة جعل النتائج أكثر واقعية من حيث النبرة والتعبير. ووفقاً للمدونة، يمكن للنموذج إنتاج صوت طبيعي يحافظ على هوية المتحدث حتى في المحتوى الطويل. كما يتيح إنشاء أصوات مخصصة باستخدام عينة قصيرة من التسجيل الصوتي. ويتميَّز كذلك بسرعة عالية، حيث يمكنه توليد دقيقة من الصوت خلال ثانية واحدة تقريباً، ما يفتح المجال أمام استخدامه في تطبيقات مثل المساعدات الصوتية، أو المحتوى الصوتي التفاعلي.

توليد الصور

أما النموذج الثالث الذي يدعى «MAI-Image-2» فيركز على إنشاء الصور مع تحسينات في السرعة والأداء. تشير «مايكروسوفت» إلى أنَّ النموذج يوفِّر سرعة توليد أعلى تصل إلى ضعفين مقارنة بالإصدارات السابقة، مع الحفاظ على جودة مناسبة للاستخدامات الإبداعية مثل التصميم والإعلانات. كما تمَّ تصميمه ليلبي احتياجات المُصمِّمين وصناع المحتوى، من خلال تحسين عناصر مثل الإضاءM، ودقة التفاصيل، والنصوص داخل الصور.

صور أنشأتها «WPP» باستخدام «MAI-Image-2» (مايكروسوفت)

السرعة والتكلفة... عاملان حاسمان

إلى جانب الأداء، تركز «مايكروسوفت» على جانب التكلفة الذي لا يقل أهمية. تشير الشركة إلى أنَّ النماذج الجديدة تقدِّم ما تصفه بـ«أفضل توازن بين السعر والأداء»، مع كفاءة أعلى في استخدام الموارد، بما في ذلك تقليل استهلاك وحدات المعالجة الرسومية (GPU). هذا الجانب يعكس واقعاً متزايد الأهمية في سوق الذكاء الاصطناعي، حيث لم يعد التحدي في بناء النماذج فقط، بل في تشغيلها على نطاق واسع بتكلفة مقبولة.

لا يمكن فصل هذا الإعلان عن استراتيجية «مايكروسوفت» الأوسع في مجال الذكاء الاصطناعي. فإطلاق نماذج داخلية يُعزِّز استقلالية الشركة، ويقلل اعتمادها على شركاء خارجيِّين، في ظلِّ منافسة متزايدة مع شركات مثل «غوغل»، و«أمازون». كما أنَّ دمج هذه النماذج داخل منتجات مثل «كوبايلوت (Copilot)»، و«تيمز (Teams)»، و«بينغ (Bing)» يشير إلى توجه نحو تحويل الذكاء الاصطناعي من ميزة إضافية إلى بنية أساسية داخل المنتجات الرقمية.

تسعى «مايكروسوفت» إلى تحقيق توازن بين الكفاءة والتكلفة في تشغيل نماذج الذكاء الاصطناعي (مايكروسوفت)

من النماذج إلى التطبيقات

رغم أنَّ الإعلان يركز على النماذج نفسها، فإنَّ القيمة الحقيقية تظهر في كيفية استخدامها. تَوفُّر هذه الأدوات للمطورين يعني إمكانية بناء تطبيقات تجمع بين الصوت والنص والصورة ضمن تجربة واحدة.

هذا قد يفتح المجال أمام تطبيقات جديدة، مثل أنظمة تحويل الاجتماعات إلى نصوص قابلة للبحث، ومساعدات صوتية أكثر واقعية، وأدوات تصميم مدعومة بالذكاء الاصطناعي.

في المجمل، يشير إطلاق هذه النماذج إلى مرحلة جديدة في تطور الذكاء الاصطناعي، حيث لم يعد التركيز على نموذج واحد قوي، بل على منظومة متكاملة من النماذج المتخصصة. وبينما لا تزال المنافسة في هذا المجال في مراحل متسارعة، فإنَّ ما يتضح هو أن الاتجاه العام يتجه نحو بناء بنى تحتية للذكاء الاصطناعي، وليس مجرد أدوات منفصلة.


القمر مختبراً... كيف يشكّل «أرتميس» بروفة «ناسا» لرحلات المريخ؟

رواد الفضاء الأربعة في مهمة «أرتميس ‌2» (ناسا)
رواد الفضاء الأربعة في مهمة «أرتميس ‌2» (ناسا)
TT

القمر مختبراً... كيف يشكّل «أرتميس» بروفة «ناسا» لرحلات المريخ؟

رواد الفضاء الأربعة في مهمة «أرتميس ‌2» (ناسا)
رواد الفضاء الأربعة في مهمة «أرتميس ‌2» (ناسا)

تُقدم مهمة «أرتميس ‌2» (Artemis II) من «ناسا» بوصفها أول رحلة مأهولة ضمن برنامج العودة إلى القمر منذ عقود. لكن في الواقع، يمكن فهم ذلك بشكل أدق كمرحلة تمهيدية «أو بروفة» لهدف أبعد وأكثر تعقيداً وهو إرسال البشر إلى المريخ.

فعلى عكس مهام «أبولو» في ستينات القرن الماضي وسبعيناته، التي ركزت على الهبوط قصير المدى والإنجاز الرمزي، صُمم برنامج «أرتميس» حول فكرة الوجود المستدام. وهذا الفرق جوهري في قيمته الاستراتيجية. فالقمر هنا ليس الوجهة النهائية، بل ساحة اختبار تُجرَّب فيها التقنيات والقدرات البشرية ونماذج التشغيل في بيئة فضائية حقيقية، قبل الانتقال إلى رحلات متعددة السنوات نحو المريخ.

رائد الفضاء فيكتور غلوفر يجري فحوص تسرّب على بدلته الفضائية داخل غرفة تجهيز الطاقم (ناسا)

اختبار التقنيات خارج مدار الأرض

يتمثل أحد الأدوار الأساسية لـ«أرتميس» في اختبار التقنيات التي ستكون حاسمة لاستكشاف الفضاء العميق. فبعثات المريخ ستتطلب أنظمة قادرة على العمل بشكل مستقل لفترات طويلة، مع دعم محدود من الأرض.

على سطح القمر، تخطط «ناسا» لاختبار أنظمة دعم الحياة القادرة على إعادة تدوير الهواء والماء بكفاءة لفترات ممتدة. ويجب أن تعمل هذه الأنظمة بشكل موثوق في بيئات يصعب فيها الإمداد، حيث لا مجال للأخطاء. كما ستُختبر أنظمة توليد الطاقة التي تعتمد إلى حد كبير على الطاقة الشمسية في ظروف قاسية، تشمل ليالي قمرية قد تمتد لأسبوعين.

ومن المجالات الأساسية أيضاً، استخدام الموارد المحلية (ISRU)؛ إذ يُعتقد أن القطب الجنوبي للقمر يحتوي على جليد مائي يمكن تحويله أكسجيناً للتنفس وهيدروجيناً كوقود. وإذا ثبتت جدوى ذلك، فقد يقلل الحاجة إلى نقل كميات كبيرة من الموارد من الأرض، وهو أمر يصبح ضرورياً في بعثات المريخ.

كما ستُختبر أنظمة الحركة على السطح، والمساكن، والعمليات الميدانية، بما في ذلك المركبات الجوالة المضغوطة، والوحدات السكنية القابلة للتوسعة، والأنظمة الروبوتية المساندة للرواد.

صورة أيقونية لأثر قدم بسطح القمر خلال السير على القمر في مهمة «أبوبو 11» 20 يوليو 1969 (ناسا)

قدرة الإنسان على التحمل

يطرح إرسال البشر خارج مدار الأرض المنخفض تحديات لم تُختبر بشكل كافٍ منذ حقبة «أبولو». ويوفر «أرتميس» فرصة لدراسة أداء الرواد خلال مهام أطول في بيئات فضائية أكثر قسوة.

ويُعدّ التعرض للإشعاع أحد أبرز هذه التحديات. فعلى عكس رواد محطة الفضاء الدولية، الذين يستفيدون من حماية جزئية يوفرها المجال المغناطيسي للأرض، سيتعرض رواد القمر ومن ثم المريخ لمستويات أعلى من الإشعاع الكوني. وفهم كيفية الحد من هذه المخاطر سيكون أمراً حاسماً.

كما أن العوامل النفسية والبدنية لا تقل أهمية؛ إذ يمكن للعزلة الطويلة وضيق المساحات وتأخر الاتصالات أن تؤثر على أداء الطاقم. ورغم أن القمر يبعد بضعة أيام فقط عن الأرض، فإنه يوفّر بيئة أكثر واقعية من المدار الأرضي لدراسة هذه التأثيرات. ومن المتوقع أن توفر مهام «أرتميس» خاصة تلك التي تتضمن إقامة أطول على سطح القمر، بيانات مهمة لتطوير معايير اختيار الرواد وتدريبهم والتخطيط لبعثات المريخ.

لقطة مقرّبة لوجه رائد الفضاء توماس سترافورد قائد مهمة «أبوبو 10» (ناسا)

بناء لوجيستيات الفضاء وإدارتها

تمثل اللوجيستيات مجالاً آخر يعمل فيه «أرتميس» كمنصة اختبار. فالوجود المستدام على القمر يتطلب تطوير سلاسل إمداد تمتد إلى ما وراء الأرض، تشمل نقل المعدات والوقود والمواد الاستهلاكية عبر مهام متعددة.

ويلعب «Lunar Gateway» دوراً محورياً في هذه المنظومة؛ إذ يُخطط أن يكون محطة مدارية حول القمر تُستخدم نقطةَ انطلاقٍ للبعثات إلى السطح والعودة منه، إضافة إلى كونه منصةً للتعاون الدولي.

ويعكس هذا النهج القائم على توزيع مكونات المهمة عبر منصات متعددة التعقيد المتوقع في بعثات المريخ، حيث يجب تنسيق العمل بين مركبات فضائية، وأنظمة سطحية، وبنية تحتية مدارية.

كما تشمل هذه المنظومة أنظمة الاتصال. فرغم أن القمر يتيح اتصالاً شبه فوري مع الأرض، فإن بعثات المريخ ستشهد تأخراً قد يصل إلى 20 دقيقة في كل اتجاه. لذلك؛ يُعدّ تطوير أنظمة أكثر استقلالية وقدرة على اتخاذ القرار، أمراً ضرورياً، ويشكّل «أرتميس» خطوة وسيطة نحو ذلك.

نموذج تشغيلي جديد

يعكس «أرتميس» أيضاً تحولاً في طريقة تنظيم المهام الفضائية. فبعكس «أبولو» التي كانت تقودها الحكومات بالكامل، يعتمد «أرتميس» بشكل كبير على الشراكات مع القطاع الخاص والجهات الدولية.

فمشاركة الشركات الخاصة مثل تطوير أنظمة الهبوط البشري تُدخل ديناميكيات جديدة تتعلق بالتكلفة والابتكار وتقاسم المخاطر. كما أن التعاون الدولي يوسّع نطاق البرنامج من الناحيتين التقنية والسياسية.

ومن المرجح أن يكون هذا النموذج ضرورياً لبعثات المريخ، التي تتطلب موارد وخبرات تتجاوز قدرات جهة واحدة. وبذلك يُعدّ «أرتميس» ليس فقط منصة اختبار تقنية، بل أيضاً تجربة في الحوكمة والتعاون.

صاروخ «ناسا» العملاق «أرتميس إس إل إس» في مركز كيندي الفضائي (ناسا)

القمر نقطةَ انطلاق

لم يكن اختيار القمر ميدانَ اختبار أمراً عشوائياً. فبفضل قربه من الأرض؛ يمكن تنفيذ مهام متكررة وتدريجية، مع الحفاظ على مستوى مقبول من المخاطر.

ففي حال حدوث خلل، تظل إمكانية التدخل أو الإمداد قائمة، على عكس بعثات المريخ، حيث تصبح هذه الخيارات شبه مستحيلة. وهذا يجعل القمر بيئة مناسبة لاختبار الأنظمة في ظروف واقعية دون تحمل المخاطر الكاملة للرحلات بين الكواكب.

ومع ذلك، لا يمكن تجاهل الفروقات بين القمر والمريخ، فالمريخ يمتلك غلافاً جوياً وجاذبية مختلفة وظروفاً بيئية أكثر تعقيداً. ورغم أن «أرتميس» لا يحاكي هذه العوامل بالكامل، فإنه يسهِم في تقليل درجة عدم اليقين في عناصر أساسية.

أبعد من مجرد عودة

قد يُقلل وصف «أرتميس» بأنه مجرد عودة إلى القمر من فهم غايته الحقيقية. فالبرنامج يمثل انتقالاً من الاستكشاف المؤقت إلى الوجود المستدام، ومن المهام المنفصلة إلى الأنظمة المتكاملة.

وبهذا المعنى، لا يتعلق «أرتميس» بإعادة زيارة وجهة معروفة، بل بالتحضير لوجهة غير مسبوقة. فالتقنيات ونماذج التشغيل والعوامل البشرية التي يجري اختبارها على القمر تشكّل جميعها عناصر أساسية لمهمة أكبر. ويبقى نجاح هذا النهج في تمهيد الطريق إلى المريخ سؤالاً مفتوحاً، في ظل التحديات التقنية والتمويلية وتأخيرات الجدول الزمني.

لكن ما يبدو واضحاً هو المنطق الاستراتيجي وراءه: القمر يوفر بيئة يمكن من خلالها اختبار أسس استكشاف الفضاء العميق. ومن خلال ذلك، يضع «أرتميس» نفسه ليس بوصفه نهاية، بل بوصفه خطوة أساسية نحو الوجهة التالية.