تعرف على أبرز مزايا هاتف «سامسونغ غالاكسي زِد فولد 7» الجديد

«الشرق الأوسط» تختبر الهاتف القابل للطي الأقل سماكة قبل إطلاقه... بمزايا ذكاء اصطناعي متقدمة وكاميرات متطورة هي الأفضل في السلسلة

تطويرات كبيرة في التصميم والمتانة والشاشات والكاميرات وقدرات الذكاء الاصطناعي
تطويرات كبيرة في التصميم والمتانة والشاشات والكاميرات وقدرات الذكاء الاصطناعي
TT

تعرف على أبرز مزايا هاتف «سامسونغ غالاكسي زِد فولد 7» الجديد

تطويرات كبيرة في التصميم والمتانة والشاشات والكاميرات وقدرات الذكاء الاصطناعي
تطويرات كبيرة في التصميم والمتانة والشاشات والكاميرات وقدرات الذكاء الاصطناعي

تُطلق شركة «سامسونغ»، الجمعة، هاتفها الجديد «غالاكسي زِد فولد 7» Galaxy Z Fold7 الذي يمثل نقلة نوعية في السلسلة بفضل تصميمه منخفض السماكة والوزن، مع دمج الذكاء الاصطناعي في جميع جوانب الاستخدامات اليومية بهدف تقديم تجربة استخدام استثنائية. ويطور هذا الهاتف التجارب اليومية للمستخدمين ويقدم أداءً فائقاً وتجربة تضاهي هواتف فئة «ألترا» Ultra الذكية.

واختبرت «الشرق الأوسط» الهاتف قبل إطلاقه عالمياً، ونذكر مخلص التجربة.

ألوان متعددة وسعات تخزين وذاكرة تناسب أذواق المستخدمين واحتياجاتهم

التصميم والمتانة المطورة

الهاتف هو الأقل سماكة ووزناً في السلسلة حتى الآن، وهو أقل وزناً من هاتف «غالاكسي إس 25 ألترا» الذي تم إطلاقه قبل نحو 5 أشهر.

فائق النحافة. ويتميز الهاتف بتصميم فائق النحافة، حيث تبلغ سماكته 8.9 مليمتر لدى طي الشاشة و4.2 ملم لدى فتحها. وأعيد تصميم الشاشة الخارجية لتكون أكثر صلابة بفضل استخدام طبقة من التيتانيوم مع زيادة سمك الزجاج بنسبة 50 في المائة؛ ما يجعلها أكثر تحملاً، وهو مقاوم للمياه والغبار وفقاً لمعيار IP48 (يمكن غمره في المياه العذبة حتى عمق 1.5 متر لمدة تصل إلى 30 دقيقة مع مقاومة ذرات الغبار التي يبلغ قطرها أكبر من مليمتر واحد).

* الشاشة الداخلية المنطوية. بالنسبة للشاشة الداخلية التي تنطوي، فهي مصنوعة من زجاج «غوريلا غلاس فيكتوس سيراميك 2» الجديد الذي يحتوي على بلورات دقيقة داخل بنيته؛ بهدف تعزيز المتانة والقدرة على مقاومة التشققات.

المتانة. إطار الهاتف والمفصل مصنوعان من الألمنيوم المقوى Armor Aluminum الذي يرفع من مستويات الصلابة والمتانة بنسبة 10 في المائة. وبالحديث عن مفصل «أرمور فليكس هينج» Armor FlexHinge، فقد تمت إعادة هندسته ليكون الأقل سماكة ووزناً في السلسلة، ببنية داخلية متعددة المسارات تخفض من ظهور الخط الطولي في مكان الطي وتعزز متانته من خلال توزيع الضغط بشكل متوازن.

* الشاشة الخارجية. وتتميز الشاشة الخارجية للهاتف بقطر يبلغ 6.5 بوصة وهي تعمل بتقنية «دايناميك أموليد 2 إكس» Dynamic AMOLED 2X لتعزيز جودة الألوان المعروضة وبنسبة العرض «21 إلى 9».

ولدى فتح الهاتف، تظهر الشاشة الداخلية بقطر كبير يبلغ 8 بوصات تعمل بالتقنية نفسها، وهي أكبر بنسبة 11 في المائة مقارنة بالإصدار السابق؛ ما يجعل عملية كتابة المحتوى والتفاعل مع التطبيقات المتعددة في آن واحد ومشاهدة عروض الفيديو واللعب بالألعاب الإلكترونية أمراً مريحاً جداً. يضاف إلى ذلك دعم الشاشة لتقنية «تطوير النظر» Vision Booster وشدة السطوع التي تبلغ 2600 شمعة بهدف المحافظة على وضوح الصورة تحت أشعة الشمس المباشرة.

سماكة ووزن منخفضان يجعلان هذا الإصدار الأفضل في السلسلة

ذكاء اصطناعي متكامل للتحسين استخداماتك اليومية

ويوظف الهاتف الشاشة القابلة للطي لتعزيز قدرات الذكاء الاصطناعي ما يوفر تجربة استخدام ذكية تتكيف مع الكثير من الاحتياجات اليومية، حيث لم يعد المستخدم في حاجة إلى التنقل المستمر بين التطبيقات المختلفة، وأصبح بإمكانه العمل ضمن مساحة واحدة دون انقطاع من خلال تشغيل برامج عدة وعرضها على الشاشة الكبيرة في آن واحد وتسهيل نقل المعلومات بينها حسب الحاجة.

* واجهة لمهام متعددة. هذا الأمر أصبح أكثر سلاسة من السابق بفضل استخدام واجهة «وان يو آي 8» One UI 8 المصممة لتعمل مساعداً ذكياً متعدد الوسائط تدمج بين تعدد المهام على الشاشة الكبيرة والأدوات الذكية التي تفهم ما يكتبه المستخدم وما يقوله، وحتى ما يراه.

* «جيمناي لايف». كما تم تعزيز ميزة الذكاء الاصطناعي من «غوغل» المسماة «جيميناي لايف» Gemini Live لدعم الوسائط المتعددة بشكل أفضل؛ ما يسمح بفهم الذكاء الاصطناعي لما يراه المستخدم ويسمعه ويقوله ويتيح له كتابة أو تقديم أوامر صوتية لطرح أسئلة مرتبطة بالمحتوى المعروض على الشاشة والحصول على إجابات فورية، دون الحاجة إلى التنقل بين التطبيقات المختلفة لتحقيق ذلك. يضاف إلى ذلك تطوير

* ميزة «رسم الدائرة للبحث» Circle to Search. وهي لرسم المستخدم دائرة بإصبعه حول أي عنصر يظهر على الشاشة، سواء كان في برنامج أو صورة أو فيديو أو صفحة إنترنت، والحصول على نتائج مرتبطة بذلك العناصر فوراً ضمن نافذة خاصة تنبثق لضمان تجربة متواصلة دون الحاجة للتنقل بينها وبين المحتوى الرئيسي. ويمكن للمستخدم سحب وإفلات المحتوى الذي تم إنشاؤه بالذكاء الاصطناعي من صور ونصوص بإصبعه مباشرة من نافذة البحث إلى النوافذ الأخرى بكل سهولة.

* مساعدات الرسم والكتابة. يُذكر أن الهاتف يدعم أدوات إبداعية مدعومة بالذكاء الاصطناعي مصممة خصيصاً للاستفادة من شاشته الكبيرة، حيث تساعد أدوات «مساعد الرسم» Drawing Assist و«مساعد الكتابة» Writing Assist على تحويل الأفكار والكتابات والرسومات إلى الهاتف بكل سلاسة.

* مساعد الصور. كما يمكن للمستخدم التقاط صور وعروض فيديو ثم تعديلها بسهولة باستخدام الذكاء الاصطناعي، مثل «مساعد الصور» Photo Assist الذي يتيح نقل العناصر أو مسحها أو تكبيرها من الصور الملتقطة بمجرد رسم دائرة حول ذلك العنصر، أو ضبط ميلان الصورة وملء الخلفيات بدقة بعد التقاطها. ويدعم «استوديو الصور» Portrait Studio التقاط صور الحيوانات الأليفة بدقة متناهية وتطوير تلك الصور باستخدام ميزة «التحرير التوليدي» Generative Edit لإزالة العناصر المشتتة وملء الخلفيات، إلى جانب تقديمها نصائح لحذف بعض العناصر غير المرغوبة من الصورة لجعلها تبدو أفضل، مثل تحديد المارة في الخلفية وحذفهم من الصورة بضغطة واحدة على الشاشة.

وتسمح ميزة «التحرير جنباً إلى جنب» مع ميزة «عرض الصورة الأصلية» Show Originial بمقارنة الصور الأصلية والمعدلة جنباً إلى جنب على الشاشة الكبيرة، مع تسهيل ميزة «حذف الصوتيات» إزالة الضوضاء الصوتية غير المرغوب فيها، مثل صوت الرياح أو السيارات أو الموسيقى في الخلفية، من عروض الفيديو بعد تسجيلها، مباشرة من تطبيق «معرض الصور والفيديوهات».

نظام كاميرات احترافي لالتقاط أدق التفاصيل

* تجربة احترافية. ويقدم الهاتف تجربة تصوير احترافية، حيث إنه مزود بمصفوفة كاميرات خلفية ثلاثية بدقة 200 و12 و10 ميغابكسل (للصور الواسعة والواسعة جدا والصور البعيدة بدعم للتقريب البصري لغاية 3 أضعاف). وتلتقط الكاميرا الرئيسية تفاصيل غنية ينجم عنها صور أكثر سطوعاً بنسبة 44 في المائة، إلى جانب دعم تقنيات التصوير المعززة بالذكاء الاصطناعي بهدف تحسين الإضاءة وجودة الصورة تلقائياً، ومنح المستخدم صوراً وعروض فيديو تنبض بالحياة وبغاية الوضوح، حتى في ظروف الإضاءة المنخفضة.

* أما ميزة «الفيديو الليلي» Night Video، فتدعم تعزيز وضوح عروض الفيديو التي يتم تسجيلها في ظروف الإضاءة المنخفضة باستخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي لفصل العناصر المتحركة عن الخلفية وخفض التشويش البصري الذي ينجم عن التصوير في الضوء المنخفض. كما يوفر محرك المعالجة البصرية الجديد «برو فيجوال إنجن» ProVisual Engine معالجة أسرع للصور بهدف تعزيز وضوح الصور والفيديو وجودة التفاصيل. يضاف إلى ذلك دعم تقنية «المجال العالي الديناميكي 10 بلاس» (بدقة ألوان تبلغ 10-بت) High Dynamic Range HDR10 Plus عمق ألوان أعلى للحصول على صور وفيديوهات غنية بالألوان.

سرعة أداء كبيرة في حجم مناسب

نظرة تفصيلية على المواصفات التقنية

يبلغ قطر الشاشة الخارجية 6.5 بوصة وهي تعرض الصورة بدقة 2520x1080 بكسل وبكثافة 422 بكسل في البوصة وبتردد 120 هرتز، بينما يبلغ قطر الشاشة الداخلية 8 بوصات، وهي تعرض الصورة بدقة 2184x1968 بكسل وبكثافة 368 بكسل في البوصة وبتردد 120 هرتز مع دعم تقنية «المجال العالي الديناميكي 10 بلاس» بدقة الألوان 10-بت وبشدة سطوع تبلغ 2600 شمعة.

ويعمل الهاتف بمعالج «سنابدراغون 8 إيليت فور غالاكسي» Snapdragon 8 Elite for Galaxy ثماني النوى (نواتان بسرعة 4.47 غيغاهرتز و6 نوى بسرعة 3.53 غيغاهرتز) وبدقة التصنيع 3 نانومتر، مع تقديم 12 أو 16 غيغابايت من الذاكرة للعمل و256 أو 512 أو 1024 غيغابايت من السعة التخزينية المدمجة. ويعزز هذا المعالج الأداء بنسبة 41 في المائة في وحدة المعالجة العصبية Neural Processing Unit NPU و38 في المائة في وحدة المعالجة المركزية Central Processing Unit CPU و26 في المائة في وحدة معالجة الرسومات Graphics Processing Unit GPU مقارنة بالجيل السابق من السلسلة.

وتبلغ دقة الكاميرات الخلفية 200 و10 و12 ميغابكسل (للصور الواسعة والبعيدة والواسعة جدا) مع تقديم ضوء «فلاش» يعمل بتقنية «إل إي دي» LED لتقديم إضاءة أكثر واقعية، إلى جانب تقديم كاميرا أمامية في الشاشة الرئيسية لدى إغلاق الهاتف بدقة 10 ميغابكسل تدعم التصوير بزوايا واسعة جداً، وأخرى في الشاشة الداخلية بعد فتحها بدقة 10 ميغابكسل تدعم التصوير بزوايا واسعة.

ويقدم الهاتف سماعتين في الجهتين العلوية والسفلية مع دعم شبكات «واي فاي a وb وg وn وac و6e و7» و«بلوتوث 5.4» والاتصال عبر المجال القريب Near Field Communication NFC، كما يقدم مستشعر بصمة جانبيا، مع دعم لاستخدام شريحتي اتصال في آن واحد وشريحة إلكترونية eSIM. وتبلغ شحنة البطارية 4400 ملي أمبير – ساعة ويمكن شحنها سلكياً بقدرة 25 واط (يمكن شحن 50 في المائة منها في نحو 30 دقيقة) أو لاسلكياً بقدرة 15 واط، مع دعم شحن الأجهزة والملحقات الأخرى عكسياً ولاسلكياً بقدرة 4.5 واط.

وتبلغ سماكة الهاتف وهو مطوي 8.9 مليمتر بينما تبلغ 4.2 مليمتر لدى فتحه، ويبلغ وزنه 215 غراماً، وهو متوافر بدءاً من الجمعة بألوان الأزرق أو الأسود أو الأخضر (عبر متجر «سامسونغ» الإلكتروني) أو الفضي بسعر 7699 أو 8199 أو 9449 ريالاً سعودياً (نحو 2053 أو 2186 أو 2519 دولاراً أميركياً)، حسب السعة التخزينية المرغوبة.

ما الجديد مقارنة بالإصدار السابق؟

لدى مقارنة الهاتف مع الإصدار السابق منه في السلسلة، نجد أن الإصدار الجديد يتفوق في قطر الشاشة الخارجية (6.5 مقارنة بـ6.3 بوصة) والداخلية (8 مقارنة بـ7.6 بوصة)، ودقة الشاشة الخارجية (2520x1080 مقارنة بـ2376x968 بكسل) والداخلية (2184x1968 مقارنة بـ2160x1856 بكسل)، وكثافة عرض الشاشة الخارجية (422 مقارنة بـ410 بكسل في البوصة)، ونوع الزجاج المُستخدَم («غوريلا غلاس فيكتوس سيراميك 2» مقارنة بـ«غوريلا غلاس فيكتوس 2»)، والمعالج («سنابدراغون 8 إيليت فور غالاكسي» بدقة التصنيع 3 نانومتر مقارنة بـ«سنابدراغون 8 الجيل 3» بدقة التصنيع 4 نانومتر)، وسرعة النوى (نواتان بسرعة 4.47 غيغاهرتز و6 نوى بسرعة 3.53 غيغاهرتز مقارنة بنواة بسرعة 3.39 غيغاهرتز و3 نوى بسرعة 3.1 غيغاهرتز ونواتان بسرعة 2.9 غيغاهرتز ونواتان بسرعة 2.2 غيغاهرتز)، والذاكرة (16 أو 12 مقارنة بـ12 غيغابايت)، والكاميرات الخلفية (200 و10 و12 مقارنة بـ50 و10 و12 ميغابكسل) والأمامية لدى طي الشاشة (10 مقارنة بـ4 ميغابكسل)، وشبكات «واي فاي» (دعم معيار 7) و«بلوتوث» (5.4 مقارنة بـ5.3)، والسماكة (8.9 مقارنة بـ12.1 مليمتر لدى طي الشاشة، و4.2 مقارنة بـ5.6 مليمتر لدى فتح الشاشة)، والوزن (215 مقارنة بـ239 غراماً).

ويتعادل الهاتفان في شحنة البطارية (4400 ملي أمبير – ساعة) وقدرة الشحن (25 واط سلكياً و15 واط لاسلكياً، مع دعم الشحن اللاسلكي العكسي للأجهزة والملحقات الأخرى بقدرة 4.5 واط)، وشدة سطوع الشاشة الخارجية (2600 شمعة)، والسعة التخزينية المدمجة (256 أو 512 أو 1024 غيغابايت)، والكاميرا الأمامية لدى فتح الشاشة (10 ميغابكسل)، ومقاومة المياه والغبار (معيار IP48)، وتردد عرض الشاشة الخارجية، بينما يتفوق الإصدار السابق في كثافة عرض الشاشة الداخلية (374 مقارنة بـ368 بكسل في البوصة)، ودعم استخدام القلم الذكي S Pen.


مقالات ذات صلة

«أبل» في عامها الخمسين… قصة شركة أعادت تشكيل التكنولوجيا العالمية

تكنولوجيا رئيس شركة «أبل» تيم كوك خلال أحد المؤتمرات السنوية للشركة (إ.ب.أ)

«أبل» في عامها الخمسين… قصة شركة أعادت تشكيل التكنولوجيا العالمية

مسيرة «أبل» خلال 50 عاماً تعكس قدرة استثنائية على الابتكار وإعادة الابتكار، من مرآب صغير إلى شركة أعادت تشكيل التكنولوجيا العالمية.

نسيم رمضان (لندن)
تكنولوجيا قدرات ذكاء اصطناعي متقدمة بشاشة تحمي الخصوصية

تعرف على مزايا جوال «غالاكسي إس 26 ألترا»: نقلة في الخصوصية والذكاء الاصطناعي للجوالات

تصميم متين وأنيق باستوديو احترافي ذكي و«دائرة بحث» مطورة.

خلدون غسان سعيد (جدة)
تكنولوجيا استطلاع أميركي: المراهقون يتعرّضون لضغوط شديدة لنشر صور جنسية

استطلاع أميركي: المراهقون يتعرّضون لضغوط شديدة لنشر صور جنسية

شيوع تبادل «الرسائل الفاضحة» بينهم

كاثرين بيرسون (نيويورك)
تكنولوجيا ملحقات مفيدة لشحن هواتف «غالاكسي إس26» المقبلة بسرعة فائقة وموثوقية كبيرة

بعد الكشف عن سلسلة هواتف «غالاكسي إس26»: ملحقات شحن مبهرة تناسب نمط الحياة السريع

طاقة لا تنفد لتعزيز أداء الهواتف الجديدة

خلدون غسان سعيد (جدة)
يوميات الشرق الإفراط في استخدام الهواتف الذكية ليلاً يضعف التركيز خلال ساعات الصيام (جامعة هارفارد)

ما تأثير الهواتف على طاقة وتركيز الصائمين؟

مع تغيّر أنماط النوم خلال شهر رمضان نتيجة السحور والعبادات الليلية، تتعرض مستويات الطاقة لدى كثير من الصائمين لاختبار حقيقي.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)

دراسة تبحث: هل يغيّر الذكاء الاصطناعي طريقة تفكيرنا رغم صحة المعلومات؟

تلعب طريقة عرض المعلومات وسردها دوراً أساسياً في تشكيل الفهم وليس فقط مضمونها (شاترستوك)
تلعب طريقة عرض المعلومات وسردها دوراً أساسياً في تشكيل الفهم وليس فقط مضمونها (شاترستوك)
TT

دراسة تبحث: هل يغيّر الذكاء الاصطناعي طريقة تفكيرنا رغم صحة المعلومات؟

تلعب طريقة عرض المعلومات وسردها دوراً أساسياً في تشكيل الفهم وليس فقط مضمونها (شاترستوك)
تلعب طريقة عرض المعلومات وسردها دوراً أساسياً في تشكيل الفهم وليس فقط مضمونها (شاترستوك)

مع تزايد اعتماد المستخدمين على أدوات الذكاء الاصطناعي للحصول على المعلومات، يبرز سؤال أساسي: هل تستطيع هذه الأنظمة التأثير ليس فقط في ما نعرفه، بل أيضاً في طريقة تفكيرنا؟

دراسة أكاديمية حديثة نُشرت في «PNAS Nexus» تحاول الإجابة عن هذا السؤال من خلال تحليل كيفية تأثير السرديات التاريخية التي ينتجها الذكاء الاصطناعي على آراء الأفراد. وتشير النتائج إلى أن المعلومات قد تكون دقيقة من حيث الوقائع، لكنها لا تكون بالضرورة محايدة في تأثيرها.

تجربة منهجية لقياس التأثير

اعتمدت الدراسة على تجربة واسعة شملت 1912 مشاركاً، وهدفت إلى قياس تأثير التعرض لنصوص تاريخية مولدة بالذكاء الاصطناعي على آراء الأفراد. عُرضت على المشاركين ملخصات لأحداث تاريخية تم إنشاؤها بواسطة الذكاء الاصطناعي، ثم طُلب منهم تقييم مواقفهم تجاه مواضيع مرتبطة بها. ولم يكن الهدف اختبار المعلومات المضللة، بل فهم ما إذا كان أسلوب العرض وحده حتى مع بقاء الحقائق ثابتة يمكن أن يؤثر في الحكم. والنتيجة كانت واضحة: نعم، يمكن لذلك أن يحدث. فحتى عندما لم تتغير الوقائع، أدت الاختلافات في طريقة السرد إلى تغيّر ملحوظ في آراء المشاركين. وهذا يعني أن التأثير لا يتطلب معلومات خاطئة، بل يمكن أن ينشأ من طريقة العرض نفسها.

يتحول دور الذكاء الاصطناعي من نقل المعلومات إلى تفسيرها ضمن سياق سردي متكامل (أدوبي)

التحيز الكامن: تأثير غير مرئي

تسلّط الدراسة الضوء على مفهوم ما يُعرف بـ«التحيز الكامن»، وهو التحيز الذي يظهر في النصوص دون قصد مباشر، نتيجة للبيانات التي تدربت عليها الأنظمة أو لطريقة صياغة الطلبات.

وبما أن أنظمة الذكاء الاصطناعي تعتمد على كميات ضخمة من البيانات البشرية، فهي تعكس أنماطاً وسياقات موجودة مسبقاً. وعند توليد محتوى، قد تميل إلى إبراز جوانب معينة على حساب أخرى.

هذا النوع من التحيز لا يكون واضحاً، ولا يتضمن بالضرورة أخطاء أو معلومات مضللة، بل يظهر من خلال اختيار التفاصيل وترتيبها وأسلوب عرضها.

أهمية صياغة السؤال

تشير الدراسة أيضاً إلى أن طريقة طرح السؤال أو الطلب تؤثر بشكل كبير في النتيجة. فالتغييرات البسيطة في صياغة السؤال يمكن أن تؤدي إلى اختلاف في طريقة عرض الحدث نفسه، حتى لو ظلت الوقائع ثابتة. وهذا يعني أن الذكاء الاصطناعي لا يسترجع المعلومات فقط، بل يعيد بناءها استجابةً لطريقة التفاعل معه. وبالتالي، فإن العلاقة بين المستخدم والنظام تصبح جزءاً من عملية إنتاج المعرفة، وليس مجرد وسيلة للوصول إليها.

على عكس محركات البحث التقليدية التي توفر روابط متعددة، يقدم الذكاء الاصطناعي محتوى جاهزاً ومترابطاً في شكل سردي. وهذا التحول له تأثير مهم على طريقة استيعاب المعلومات.

فعندما يقرأ المستخدم نصاً متماسكاً بدلاً من مصادر متعددة، يكون أكثر ميلاً لتقبّله كتصور متكامل، وليس كوجهة نظر ضمن مجموعة من الآراء. وهذا يزيد من تأثير الخيارات السردية غير الظاهرة داخل النص.

وتشير الدراسة إلى أن هذه الأنظمة لم تعد مجرد أدوات لنقل المعلومات، بل أصبحت وسيطاً تفسيرياً يؤثر في كيفية فهم الأحداث.

الدقة لا تعني الحياد

من أبرز استنتاجات الدراسة أن الدقة لا تضمن الحياد. فحتى عندما تكون المعلومات صحيحة، يمكن لطريقة تنظيمها وعرضها أن تؤثر في تفسيرها. وهذا يتحدى فكرة شائعة مفادها أن ضمان صحة المعلومات كافٍ لضمان موضوعيتها. في الواقع، قد يؤدي التركيز على عناصر معينة، أو تقديم سياق محدد، إلى توجيه الفهم بطريقة غير مباشرة.

ومع تزايد الاعتماد على الذكاء الاصطناعي لتلخيص المواضيع المعقدة، تكتسب هذه النتائج أهمية أكبر. فالمستخدمون قد يتعرضون لتفسيرات تبدو محايدة، لكنها تحمل تأثيرات ضمنية ناتجة عن أسلوب العرض. ولا يعني ذلك وجود نية للتضليل، بل يعكس طبيعة الأنظمة التي تحاول محاكاة اللغة البشرية من خلال بيانات واسعة ومعقدة.

تؤثر صياغة الأسئلة أو الطلبات بشكل كبير في طبيعة الإجابات التي يولدها الذكاء الاصطناعي

مجال بحثي يتوسع

تفتح هذه الدراسة الباب أمام مزيد من البحث حول تأثير الذكاء الاصطناعي على الإدراك البشري. فما زالت هناك تساؤلات حول اختلاف التأثير بين الأفراد، وكيف تتغير الاستجابة وفقاً للخلفية أو المعتقدات المسبقة. كما أن انتشار هذه الأنظمة قد يضاعف من تأثيرها على النقاش العام. تركز النقاشات غالباً على خطر المعلومات الخاطئة، لكن هذه الدراسة تشير إلى تحدٍّ مختلف يتعلق بتأثير المعلومات الصحيحة عندما تُعرض بطريقة معينة. وهذا يعني أن التأثير لا يأتي فقط من الخطأ، بل من طريقة عرض الحقيقة نفسها.

مسؤولية جديدة

تفرض هذه النتائج مسؤوليات جديدة على المطورين وصناع القرار والمستخدمين. فالحاجة لم تعد تقتصر على ضمان دقة المعلومات، بل تمتد إلى فهم كيفية إنتاجها وتقديمها. كما يصبح من الضروري تعزيز الوعي النقدي لدى المستخدمين عند التعامل مع المحتوى الناتج عن الذكاء الاصطناعي.

ومع تطور الذكاء الاصطناعي، تتغير العلاقة بين المعرفة والثقة. تشير هذه الدراسة إلى أن الثقة لا ينبغي أن تُبنى على صحة المعلومات فقط، بل أيضاً على فهم كيفية صياغتها وعرضها.

وبهذا المعنى، لم يعد الذكاء الاصطناعي مجرد أداة لنقل المعرفة، بل أصبح جزءاً من عملية تشكيلها. وهنا يكمن التحدي الحقيقي، ليس فقط في التأكد من صحة المعلومات، بل في فهم الطريقة التي تُروى بها.


من التبنِّي إلى التنفيذ… «الفنتك» السعودي يدخل مرحلة النضج الحاسمة

تعتمد نسبة كبيرة من المؤسسات على أنظمة تقليدية وموردين خارجيين ما يبطئ الابتكار ويزيد التعقيد التشغيلي (أدوبي)
تعتمد نسبة كبيرة من المؤسسات على أنظمة تقليدية وموردين خارجيين ما يبطئ الابتكار ويزيد التعقيد التشغيلي (أدوبي)
TT

من التبنِّي إلى التنفيذ… «الفنتك» السعودي يدخل مرحلة النضج الحاسمة

تعتمد نسبة كبيرة من المؤسسات على أنظمة تقليدية وموردين خارجيين ما يبطئ الابتكار ويزيد التعقيد التشغيلي (أدوبي)
تعتمد نسبة كبيرة من المؤسسات على أنظمة تقليدية وموردين خارجيين ما يبطئ الابتكار ويزيد التعقيد التشغيلي (أدوبي)

شهد القطاع المالي في السعودية تحولاً رقمياً سريعاً خلال فترة زمنية قصيرة. ففي أقل من عقد، انتقل الاقتصاد من الاعتماد الكبير على النقد إلى مرحلة أصبحت فيها نحو 80 في المائة من معاملات التجزئة إلكترونية. لكن هذا الإنجاز لا يمثل نهاية الرحلة، بل بداية مرحلة أكثر تعقيداً.

يرى محمد عويضة المؤسس والرئيس التنفيذي لشركة «ستيتش» أن قطاع التقنية المالية في المملكة دخل نقطة تحول حاسمة. ويشرح خلال حديث خاص لـ«الشرق الأوسط»: «إذا قارنَّا السعودية بأسواق كانت تُعدّ رائدة في (الفنتك) أي التكنولوجيا المالية قبل خمس سنوات، نجد أن أجزاءً من المملكة قد لحقت بها، بل وتفوقت عليها في مجال المدفوعات. لكن المرحلة المقبلة لم تعد تتعلق بالتبنّي، بل بالتنفيذ».

محمد عويضة المؤسس والرئيس التنفيذي لشركة «ستيتش»

ازدهار الواجهة الأمامية... وحدوده

التحوُّل الذي تحقق حتى الآن كان واضحاً للمستخدمين كمحافظ رقمية ومدفوعات سلسة وخدمات مالية أكثر سهولة. لكن خلف هذه الواجهة، لا تزال عملية التحول العميق غير مكتملة.

ويبرز الذكاء الاصطناعي مثالاً واضحاً على ذلك. فرغم الزخم الكبير حوله، فإن استخدامه في المؤسسات المالية لا يزال يتركز في تطبيقات سطحية.

يقول عويضة إنه «في معظم الحالات، لا يزال الذكاء الاصطناعي غير مدمج في الوظائف الأساسية مثل إدارة الاحتيال واتخاذ قرارات الائتمان والاكتتاب أو الأتمتة التشغيلية». وغالباً ما يُستخدم في واجهات المحادثة أو الخدمات البسيطة. ويرجع ذلك ليس إلى نقص الطموح، بل إلى البنية التحتية.

فالأنظمة الأساسية القديمة، إلى جانب تعدد منصات الموردين، تجعل من الصعب دمج الذكاء الاصطناعي في صلب العمليات. ومن دون بيانات موحدة وبنية حديثة، تبقى القدرات المتقدمة محدودة. وهذا يخلق مفارقة واضحة، حيث يمكن إطلاق المنتجات بسرعة، لكن يصعب توسيع نطاقها بكفاءة.

التنفيذ... التحدي الحقيقي

مع نضوج السوق، تغيَّر نوع التحدي. فالإطار التنظيمي واضح، والطلب قوي والبنية الرقمية متوفرة، لكن العائق أصبح في التنفيذ اليومي. تشير التقديرات إلى أن أكثر من 84 في المائة من المؤسسات المالية في السعودية تخطط لتحديث بنيتها التحتية خلال العام المقبل، مما يعكس إدراكاً واسعاً لطبيعة التحدي. ويظهر هذا التحدي بوضوح في مجال التمويل، حيث لا تزال أكثر من 60 في المائة من المؤسسات تعتمد بالكامل على أنظمة قديمة، بينما تتجاوز نسبة الاعتماد على الموردين الخارجيين 87 في المائة. ولا يقتصر أثر ذلك على البطء التشغيلي، بل يمتد إلى النتائج نفسها. ويشير عويضة إلى وجود «فجوة بين سرعة إطلاق المنتجات وسهولة تطويرها أو توسيعها. وفي كثير من الحالات، تفوّت المؤسسات بالفعل فرصاً تجارية لأن أنظمتها الأساسية لا تواكب النمو».

تلعب الأطر التنظيمية الواضحة والكفاءات البشرية دوراً أساسياً في دعم الابتكار وبناء قطاع مالي أكثر كفاءة ونضجاً (شاترستوك)

التجزئة... التكلفة الخفية للنمو

تمثل التجزئة أحد أبرز التحديات في هذه المرحلة. فأكثر من 73 في المائة من المؤسسات تعتمد بشكل كبير على شركاء خارجيين لإطلاق المنتجات وتحديثها. ورغم أن هذا النموذج ساعد على تسريع الابتكار، فإنه أدَّى أيضاً إلى زيادة التعقيد. ويوضح عويضة أن «الاعتماد على عدد كبير من الموردين المتخصصين يزيد من عبء التنسيق، ويبطئ التنفيذ، ويُشتّت المسؤوليات». ولا يقتصر الأمر على الكفاءة، بل يمتد إلى الحوكمة والامتثال والأمن. فعندما تكون الأنظمة مفككة، يصبح تطبيق معايير موحدة أكثر صعوبة، وتتوزع المسؤولية عبر أطراف متعددة، ما يزيد من تعقيد إدارة المخاطر. والنتيجة هي أن الابتكار يحدث في جيوب منفصلة، دون أن يمتد بشكل متكامل داخل المؤسسة.

البيانات... من عائق إلى محرك

في قلب هذه التحديات، تقف البيانات. في كثير من المؤسسات، تكون البيانات موزعة عبر أنظمة متعددة ومكررة وتُعالج يدوياً أو تصل متأخرة. وهذا لا يؤثر فقط على الكفاءة، بل يحد من الإمكانات. ويؤدي ذلك برأي عويضة إلى «تقيد كل شيء». وهذا ينعكس مباشرة على القدرة على تطبيق تقييم المخاطر في الوقت الحقيقي والتسعير الديناميكي والخدمات المالية المخصصة. كما يفسر محدودية استخدام الذكاء الاصطناعي في الوظائف الأساسية.

في المقابل، عندما تُبنى الأنظمة على نماذج بيانات موحدة، يتغير المشهد بالكامل. ويفسر عويضة: «عندما تعمل المؤسسات على نماذج بيانات موحدة وطبقات تحكم مشتركة، يتضاعف الابتكار. يمكن تسعير المنتجات بشكل ديناميكي، وتقييم المخاطر فورياً، وإتاحة خدمات جديدة عبر واجهات برمجية دون زيادة المخاطر التشغيلية». وفي هذا السياق، لم تعد «الخدمات المفتوحة» (Open Banking) مفهوماً مستقبلياً، بل واقعاً ناشئاً، وإن كان لا يزال مقيداً بتجزئة البنية التحتية.

نجاح المرحلة المقبلة يعتمد على تكامل الأنظمة والكفاءات البشرية وليس على إطلاق منتجات جديدة فقط (شاترستوك)

التنظيم... عامل تمكين لا قيد

من أبرز نقاط القوة في السوق السعودية وضوح الإطار التنظيمي. وينوه عويضة «بتوفير الأطر الواضحة من البنك المركزي السعودي بيئة تمكّن المؤسسات من الابتكار بثقة، بدلاً من العمل بحذر ضمن تجارب معزولة». كما ساهمت مبادرات مثل «البيئات التجريبية التنظيمية» (sandbox) في تسريع الابتكار مع الحفاظ على الاستقرار.

والتحدي في المرحلة المقبلة سيكون الحفاظ على هذا التوازن أي تحقيق السرعة دون التفريط في الضوابط. فمع تطور السوق، يتغير دور الشركاء التقنيين حيث لم يعد المطلوب تقديم أدوات منفصلة، بل دعم شامل يشمل الحوكمة والامتثال والأمن والتشغيل.

وينصح عويضة «بأن يقلل الشركاء التعقيد، لا أن يزيدوه». كما يبرز هنا مفهوم الانضباط المعماري، إذ إن غياب تصميم تقني متماسك يجعل حتى أفضل الأدوات غير قادرة على تحقيق القيمة المرجوة.

الكفاءات البشرية والملكية

يشدد عويضة على أهمية وضوح المسؤوليات إذ لا يمكن للتكنولوجيا وحدها أن تقود المرحلة المقبلة. ويضيف خلال حديثه مع «الشرق الأوسط»: «تفشل التقنيات المتقدمة عندما تكون المسؤولية موزعة بين فرق أو موردين أو وظائف مختلفة». المؤسسات الناجحة هي التي تحقق تكاملاً بين فرق الأعمال والتقنية والتشغيل، مع قدرة على اتخاذ القرار بسرعة. وفي الوقت نفسه، تمثل تنمية الكفاءات في السعودية، ضمن «رؤية 2030»، ميزة استراتيجية، خاصة في مجالات البيانات والذكاء الاصطناعي.

ولا يقتصر تأثير التطور المالي على القطاع نفسه بل على «طريقة انتقال الأموال وتوزيع رأس المال وتصميم المنتجات المالية تحدد سرعة تطور الاقتصادات» كما يرى عويضة. ويتابع: «عندما تصبح الأنظمة المالية أكثر كفاءة، يتسارع الابتكار في مختلف القطاعات».

كيف تبدو مرحلة النضج؟

في المرحلة المقبلة، لن يُقاس نجاح القطاع بعدد المنتجات الرقمية، بل بمدى كفاءتها وتكاملها. يتصور عويضة بيئة يمكن فيها إطلاق منتجات مالية متوافقة خلال أسابيع بدلاً من سنوات، دون زيادة المخاطر التنظيمية أو التشغيلية. كما ستلعب الأتمتة دوراً محورياً في تقليل الأعباء التشغيلية. ويصرح: «عندما تُزال القيود، فإن أفضل المنتجات لا تُخطط دائماً... بل تظهر تلقائياً».

لم تعد قصة «الفنتك» في السعودية تتعلق باللحاق بالركب. ففي كثير من المجالات، وصلت بالفعل إلى مستويات عالمية. المرحلة المقبلة ستكون أكثر أهمية... تنفيذ فعَّال وتوسع المستدام وبناء أنظمة تدعم الابتكار المستمر.


«أوبن إيه آي» تقرر وقف تطبيقها «سورا» لتوليد الفيديو بالذكاء الاصطناعي

شعار شركة «أوبن إيه آي» المطوِّرة لمنصة الذكاء الاصطناعي «تشات جي بي تي» (رويترز)
شعار شركة «أوبن إيه آي» المطوِّرة لمنصة الذكاء الاصطناعي «تشات جي بي تي» (رويترز)
TT

«أوبن إيه آي» تقرر وقف تطبيقها «سورا» لتوليد الفيديو بالذكاء الاصطناعي

شعار شركة «أوبن إيه آي» المطوِّرة لمنصة الذكاء الاصطناعي «تشات جي بي تي» (رويترز)
شعار شركة «أوبن إيه آي» المطوِّرة لمنصة الذكاء الاصطناعي «تشات جي بي تي» (رويترز)

أعلنت شركة «أوبن إيه آي»، الثلاثاء، إغلاق تطبيقها «سورا» لتوليد الفيديو بالذكاء الاصطناعي، بعد ستة أشهر فقط من إطلاق هذه البرمجية التي أثارت اهتماماً واسعاً.

وأعلنت الشركة عبر منصة «إكس» القرار قائلةً: «نودّع سورا»، مؤكدةً بذلك تركيزها على الأدوات الاحترافية تمهيداً لطرح أسهمها للاكتتاب العام في وقت لاحق من العام الجاري.

وأعلنت «ديزني»، إحدى كبرى شركات الإعلام والترفيه في العالم التي رخصت في ديسمبر (كانون الأول) الماضي استخدام صور شخصياتها الكرتونية في تطبيق «سورا»، انسحابها من الشراكة، وفق مصدر معلومات أوردتها صحيفة «هوليوود ريبورتر» الاثنين، نقلاً عن مصدر مطّلع. كانت الشركة قد التزمت في مقابل هذه الشراكة باستثمار مليار دولار في «أوبن إيه آي».

ويمثل قرار وقف تطبيق «سورا» نهاية أحد أكثر منتجات الذكاء الاصطناعي الموجهة إلى المستهلكين استقطاباً للاهتمام الإعلامي العام الماضي، في وقت تعيد الشركة الأم لتطبيق روبوت الدردشة «تشات جي بي تي» تركيز جهودها على أدوات البرمجة والإنتاجية، وهو مجال تحقق فيه شركة «أنثروبيك» الأميركية المنافسة زخماً متزايداً.

شعار «تشات جي بي تي» وكلمة الذكاء الاصطناعي في رسم توضيحي (رويترز)

وأوضحت «أوبن إيه آي» أنها ستعلن قريباً عن الجدول الزمني لوقف تشغيل التطبيق الذي يتطلب موارد حاسوبية ضخمة، بالإضافة إلى الطرق التي تتيح للمستخدمين أن يحفظوا المحتوى الذي ولّدوه عبر «سورا».

يأتي هذا الإغلاق في وقت حرج بالنسبة إلى «أوبن إيه آي» التي يواجه نموذج أعمالها تدقيقاً متزايداً، إذ تتصاعد التكاليف بوتيرة أسرع بكثير من الإيرادات، رغم وجود نحو مليار مستخدم يومياً حول العالم.

وذكرت صحيفة «وول ستريت جورنال» أن رئيس الشركة سام ألتمان، أبلغ الموظفين الثلاثاء، بهذا التوجه الجديد.

يأتي هذا الإعلان أيضاً بعد رسالة من فيدجي سيمو، رئيسة قسم التطبيقات في شركة «أوبن إيه آي» التي طلبت من فرقها في أوائل مارس (آذار) عدم تشتيت انتباههم بـ«المهام الجانبية» والتركيز على وكلاء الذكاء الاصطناعي.

وأصبحت هذه الأدوات القادرة على ربط المهام بشكل مستقل على أجهزة الكمبيوتر الخاصة بالمستخدمين لكتابة التعليمات البرمجية وتحليل البيانات واتخاذ القرارات في تطبيقات مختلفة، محور اهتمام عمالقة التكنولوجية الأميركية «وادي السيليكون».

وقد عيّنت «أوبن إيه آي» في منتصف فبراير (شباط) المبرمج النمساوي بيتر شتاينبرغر، مبتكر «أوبن كلاو»، وهو برنامج لتطوير وكلاء الذكاء الاصطناعي حقق نجاحاً كبيراً بين المتخصصين في مجال الحوسبة في جميع أنحاء العالم.

من جانبها، نشرت «أنثروبيك» الاثنين، ميزة الوكيل في نموذج «كلاود» الخاص بها، والذي بات قادراً على التحكم في جهاز الكمبيوتر الخاص بالمستخدم لأداء المهام بشكل مستقل.