تعرف على أبرز مزايا هاتف «سامسونغ غالاكسي زِد فولد 7» الجديد

«الشرق الأوسط» تختبر الهاتف القابل للطي الأقل سماكة قبل إطلاقه... بمزايا ذكاء اصطناعي متقدمة وكاميرات متطورة هي الأفضل في السلسلة

تطويرات كبيرة في التصميم والمتانة والشاشات والكاميرات وقدرات الذكاء الاصطناعي
تطويرات كبيرة في التصميم والمتانة والشاشات والكاميرات وقدرات الذكاء الاصطناعي
TT

تعرف على أبرز مزايا هاتف «سامسونغ غالاكسي زِد فولد 7» الجديد

تطويرات كبيرة في التصميم والمتانة والشاشات والكاميرات وقدرات الذكاء الاصطناعي
تطويرات كبيرة في التصميم والمتانة والشاشات والكاميرات وقدرات الذكاء الاصطناعي

تُطلق شركة «سامسونغ»، الجمعة، هاتفها الجديد «غالاكسي زِد فولد 7» Galaxy Z Fold7 الذي يمثل نقلة نوعية في السلسلة بفضل تصميمه منخفض السماكة والوزن، مع دمج الذكاء الاصطناعي في جميع جوانب الاستخدامات اليومية بهدف تقديم تجربة استخدام استثنائية. ويطور هذا الهاتف التجارب اليومية للمستخدمين ويقدم أداءً فائقاً وتجربة تضاهي هواتف فئة «ألترا» Ultra الذكية.

واختبرت «الشرق الأوسط» الهاتف قبل إطلاقه عالمياً، ونذكر مخلص التجربة.

ألوان متعددة وسعات تخزين وذاكرة تناسب أذواق المستخدمين واحتياجاتهم

التصميم والمتانة المطورة

الهاتف هو الأقل سماكة ووزناً في السلسلة حتى الآن، وهو أقل وزناً من هاتف «غالاكسي إس 25 ألترا» الذي تم إطلاقه قبل نحو 5 أشهر.

فائق النحافة. ويتميز الهاتف بتصميم فائق النحافة، حيث تبلغ سماكته 8.9 مليمتر لدى طي الشاشة و4.2 ملم لدى فتحها. وأعيد تصميم الشاشة الخارجية لتكون أكثر صلابة بفضل استخدام طبقة من التيتانيوم مع زيادة سمك الزجاج بنسبة 50 في المائة؛ ما يجعلها أكثر تحملاً، وهو مقاوم للمياه والغبار وفقاً لمعيار IP48 (يمكن غمره في المياه العذبة حتى عمق 1.5 متر لمدة تصل إلى 30 دقيقة مع مقاومة ذرات الغبار التي يبلغ قطرها أكبر من مليمتر واحد).

* الشاشة الداخلية المنطوية. بالنسبة للشاشة الداخلية التي تنطوي، فهي مصنوعة من زجاج «غوريلا غلاس فيكتوس سيراميك 2» الجديد الذي يحتوي على بلورات دقيقة داخل بنيته؛ بهدف تعزيز المتانة والقدرة على مقاومة التشققات.

المتانة. إطار الهاتف والمفصل مصنوعان من الألمنيوم المقوى Armor Aluminum الذي يرفع من مستويات الصلابة والمتانة بنسبة 10 في المائة. وبالحديث عن مفصل «أرمور فليكس هينج» Armor FlexHinge، فقد تمت إعادة هندسته ليكون الأقل سماكة ووزناً في السلسلة، ببنية داخلية متعددة المسارات تخفض من ظهور الخط الطولي في مكان الطي وتعزز متانته من خلال توزيع الضغط بشكل متوازن.

* الشاشة الخارجية. وتتميز الشاشة الخارجية للهاتف بقطر يبلغ 6.5 بوصة وهي تعمل بتقنية «دايناميك أموليد 2 إكس» Dynamic AMOLED 2X لتعزيز جودة الألوان المعروضة وبنسبة العرض «21 إلى 9».

ولدى فتح الهاتف، تظهر الشاشة الداخلية بقطر كبير يبلغ 8 بوصات تعمل بالتقنية نفسها، وهي أكبر بنسبة 11 في المائة مقارنة بالإصدار السابق؛ ما يجعل عملية كتابة المحتوى والتفاعل مع التطبيقات المتعددة في آن واحد ومشاهدة عروض الفيديو واللعب بالألعاب الإلكترونية أمراً مريحاً جداً. يضاف إلى ذلك دعم الشاشة لتقنية «تطوير النظر» Vision Booster وشدة السطوع التي تبلغ 2600 شمعة بهدف المحافظة على وضوح الصورة تحت أشعة الشمس المباشرة.

سماكة ووزن منخفضان يجعلان هذا الإصدار الأفضل في السلسلة

ذكاء اصطناعي متكامل للتحسين استخداماتك اليومية

ويوظف الهاتف الشاشة القابلة للطي لتعزيز قدرات الذكاء الاصطناعي ما يوفر تجربة استخدام ذكية تتكيف مع الكثير من الاحتياجات اليومية، حيث لم يعد المستخدم في حاجة إلى التنقل المستمر بين التطبيقات المختلفة، وأصبح بإمكانه العمل ضمن مساحة واحدة دون انقطاع من خلال تشغيل برامج عدة وعرضها على الشاشة الكبيرة في آن واحد وتسهيل نقل المعلومات بينها حسب الحاجة.

* واجهة لمهام متعددة. هذا الأمر أصبح أكثر سلاسة من السابق بفضل استخدام واجهة «وان يو آي 8» One UI 8 المصممة لتعمل مساعداً ذكياً متعدد الوسائط تدمج بين تعدد المهام على الشاشة الكبيرة والأدوات الذكية التي تفهم ما يكتبه المستخدم وما يقوله، وحتى ما يراه.

* «جيمناي لايف». كما تم تعزيز ميزة الذكاء الاصطناعي من «غوغل» المسماة «جيميناي لايف» Gemini Live لدعم الوسائط المتعددة بشكل أفضل؛ ما يسمح بفهم الذكاء الاصطناعي لما يراه المستخدم ويسمعه ويقوله ويتيح له كتابة أو تقديم أوامر صوتية لطرح أسئلة مرتبطة بالمحتوى المعروض على الشاشة والحصول على إجابات فورية، دون الحاجة إلى التنقل بين التطبيقات المختلفة لتحقيق ذلك. يضاف إلى ذلك تطوير

* ميزة «رسم الدائرة للبحث» Circle to Search. وهي لرسم المستخدم دائرة بإصبعه حول أي عنصر يظهر على الشاشة، سواء كان في برنامج أو صورة أو فيديو أو صفحة إنترنت، والحصول على نتائج مرتبطة بذلك العناصر فوراً ضمن نافذة خاصة تنبثق لضمان تجربة متواصلة دون الحاجة للتنقل بينها وبين المحتوى الرئيسي. ويمكن للمستخدم سحب وإفلات المحتوى الذي تم إنشاؤه بالذكاء الاصطناعي من صور ونصوص بإصبعه مباشرة من نافذة البحث إلى النوافذ الأخرى بكل سهولة.

* مساعدات الرسم والكتابة. يُذكر أن الهاتف يدعم أدوات إبداعية مدعومة بالذكاء الاصطناعي مصممة خصيصاً للاستفادة من شاشته الكبيرة، حيث تساعد أدوات «مساعد الرسم» Drawing Assist و«مساعد الكتابة» Writing Assist على تحويل الأفكار والكتابات والرسومات إلى الهاتف بكل سلاسة.

* مساعد الصور. كما يمكن للمستخدم التقاط صور وعروض فيديو ثم تعديلها بسهولة باستخدام الذكاء الاصطناعي، مثل «مساعد الصور» Photo Assist الذي يتيح نقل العناصر أو مسحها أو تكبيرها من الصور الملتقطة بمجرد رسم دائرة حول ذلك العنصر، أو ضبط ميلان الصورة وملء الخلفيات بدقة بعد التقاطها. ويدعم «استوديو الصور» Portrait Studio التقاط صور الحيوانات الأليفة بدقة متناهية وتطوير تلك الصور باستخدام ميزة «التحرير التوليدي» Generative Edit لإزالة العناصر المشتتة وملء الخلفيات، إلى جانب تقديمها نصائح لحذف بعض العناصر غير المرغوبة من الصورة لجعلها تبدو أفضل، مثل تحديد المارة في الخلفية وحذفهم من الصورة بضغطة واحدة على الشاشة.

وتسمح ميزة «التحرير جنباً إلى جنب» مع ميزة «عرض الصورة الأصلية» Show Originial بمقارنة الصور الأصلية والمعدلة جنباً إلى جنب على الشاشة الكبيرة، مع تسهيل ميزة «حذف الصوتيات» إزالة الضوضاء الصوتية غير المرغوب فيها، مثل صوت الرياح أو السيارات أو الموسيقى في الخلفية، من عروض الفيديو بعد تسجيلها، مباشرة من تطبيق «معرض الصور والفيديوهات».

نظام كاميرات احترافي لالتقاط أدق التفاصيل

* تجربة احترافية. ويقدم الهاتف تجربة تصوير احترافية، حيث إنه مزود بمصفوفة كاميرات خلفية ثلاثية بدقة 200 و12 و10 ميغابكسل (للصور الواسعة والواسعة جدا والصور البعيدة بدعم للتقريب البصري لغاية 3 أضعاف). وتلتقط الكاميرا الرئيسية تفاصيل غنية ينجم عنها صور أكثر سطوعاً بنسبة 44 في المائة، إلى جانب دعم تقنيات التصوير المعززة بالذكاء الاصطناعي بهدف تحسين الإضاءة وجودة الصورة تلقائياً، ومنح المستخدم صوراً وعروض فيديو تنبض بالحياة وبغاية الوضوح، حتى في ظروف الإضاءة المنخفضة.

* أما ميزة «الفيديو الليلي» Night Video، فتدعم تعزيز وضوح عروض الفيديو التي يتم تسجيلها في ظروف الإضاءة المنخفضة باستخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي لفصل العناصر المتحركة عن الخلفية وخفض التشويش البصري الذي ينجم عن التصوير في الضوء المنخفض. كما يوفر محرك المعالجة البصرية الجديد «برو فيجوال إنجن» ProVisual Engine معالجة أسرع للصور بهدف تعزيز وضوح الصور والفيديو وجودة التفاصيل. يضاف إلى ذلك دعم تقنية «المجال العالي الديناميكي 10 بلاس» (بدقة ألوان تبلغ 10-بت) High Dynamic Range HDR10 Plus عمق ألوان أعلى للحصول على صور وفيديوهات غنية بالألوان.

سرعة أداء كبيرة في حجم مناسب

نظرة تفصيلية على المواصفات التقنية

يبلغ قطر الشاشة الخارجية 6.5 بوصة وهي تعرض الصورة بدقة 2520x1080 بكسل وبكثافة 422 بكسل في البوصة وبتردد 120 هرتز، بينما يبلغ قطر الشاشة الداخلية 8 بوصات، وهي تعرض الصورة بدقة 2184x1968 بكسل وبكثافة 368 بكسل في البوصة وبتردد 120 هرتز مع دعم تقنية «المجال العالي الديناميكي 10 بلاس» بدقة الألوان 10-بت وبشدة سطوع تبلغ 2600 شمعة.

ويعمل الهاتف بمعالج «سنابدراغون 8 إيليت فور غالاكسي» Snapdragon 8 Elite for Galaxy ثماني النوى (نواتان بسرعة 4.47 غيغاهرتز و6 نوى بسرعة 3.53 غيغاهرتز) وبدقة التصنيع 3 نانومتر، مع تقديم 12 أو 16 غيغابايت من الذاكرة للعمل و256 أو 512 أو 1024 غيغابايت من السعة التخزينية المدمجة. ويعزز هذا المعالج الأداء بنسبة 41 في المائة في وحدة المعالجة العصبية Neural Processing Unit NPU و38 في المائة في وحدة المعالجة المركزية Central Processing Unit CPU و26 في المائة في وحدة معالجة الرسومات Graphics Processing Unit GPU مقارنة بالجيل السابق من السلسلة.

وتبلغ دقة الكاميرات الخلفية 200 و10 و12 ميغابكسل (للصور الواسعة والبعيدة والواسعة جدا) مع تقديم ضوء «فلاش» يعمل بتقنية «إل إي دي» LED لتقديم إضاءة أكثر واقعية، إلى جانب تقديم كاميرا أمامية في الشاشة الرئيسية لدى إغلاق الهاتف بدقة 10 ميغابكسل تدعم التصوير بزوايا واسعة جداً، وأخرى في الشاشة الداخلية بعد فتحها بدقة 10 ميغابكسل تدعم التصوير بزوايا واسعة.

ويقدم الهاتف سماعتين في الجهتين العلوية والسفلية مع دعم شبكات «واي فاي a وb وg وn وac و6e و7» و«بلوتوث 5.4» والاتصال عبر المجال القريب Near Field Communication NFC، كما يقدم مستشعر بصمة جانبيا، مع دعم لاستخدام شريحتي اتصال في آن واحد وشريحة إلكترونية eSIM. وتبلغ شحنة البطارية 4400 ملي أمبير – ساعة ويمكن شحنها سلكياً بقدرة 25 واط (يمكن شحن 50 في المائة منها في نحو 30 دقيقة) أو لاسلكياً بقدرة 15 واط، مع دعم شحن الأجهزة والملحقات الأخرى عكسياً ولاسلكياً بقدرة 4.5 واط.

وتبلغ سماكة الهاتف وهو مطوي 8.9 مليمتر بينما تبلغ 4.2 مليمتر لدى فتحه، ويبلغ وزنه 215 غراماً، وهو متوافر بدءاً من الجمعة بألوان الأزرق أو الأسود أو الأخضر (عبر متجر «سامسونغ» الإلكتروني) أو الفضي بسعر 7699 أو 8199 أو 9449 ريالاً سعودياً (نحو 2053 أو 2186 أو 2519 دولاراً أميركياً)، حسب السعة التخزينية المرغوبة.

ما الجديد مقارنة بالإصدار السابق؟

لدى مقارنة الهاتف مع الإصدار السابق منه في السلسلة، نجد أن الإصدار الجديد يتفوق في قطر الشاشة الخارجية (6.5 مقارنة بـ6.3 بوصة) والداخلية (8 مقارنة بـ7.6 بوصة)، ودقة الشاشة الخارجية (2520x1080 مقارنة بـ2376x968 بكسل) والداخلية (2184x1968 مقارنة بـ2160x1856 بكسل)، وكثافة عرض الشاشة الخارجية (422 مقارنة بـ410 بكسل في البوصة)، ونوع الزجاج المُستخدَم («غوريلا غلاس فيكتوس سيراميك 2» مقارنة بـ«غوريلا غلاس فيكتوس 2»)، والمعالج («سنابدراغون 8 إيليت فور غالاكسي» بدقة التصنيع 3 نانومتر مقارنة بـ«سنابدراغون 8 الجيل 3» بدقة التصنيع 4 نانومتر)، وسرعة النوى (نواتان بسرعة 4.47 غيغاهرتز و6 نوى بسرعة 3.53 غيغاهرتز مقارنة بنواة بسرعة 3.39 غيغاهرتز و3 نوى بسرعة 3.1 غيغاهرتز ونواتان بسرعة 2.9 غيغاهرتز ونواتان بسرعة 2.2 غيغاهرتز)، والذاكرة (16 أو 12 مقارنة بـ12 غيغابايت)، والكاميرات الخلفية (200 و10 و12 مقارنة بـ50 و10 و12 ميغابكسل) والأمامية لدى طي الشاشة (10 مقارنة بـ4 ميغابكسل)، وشبكات «واي فاي» (دعم معيار 7) و«بلوتوث» (5.4 مقارنة بـ5.3)، والسماكة (8.9 مقارنة بـ12.1 مليمتر لدى طي الشاشة، و4.2 مقارنة بـ5.6 مليمتر لدى فتح الشاشة)، والوزن (215 مقارنة بـ239 غراماً).

ويتعادل الهاتفان في شحنة البطارية (4400 ملي أمبير – ساعة) وقدرة الشحن (25 واط سلكياً و15 واط لاسلكياً، مع دعم الشحن اللاسلكي العكسي للأجهزة والملحقات الأخرى بقدرة 4.5 واط)، وشدة سطوع الشاشة الخارجية (2600 شمعة)، والسعة التخزينية المدمجة (256 أو 512 أو 1024 غيغابايت)، والكاميرا الأمامية لدى فتح الشاشة (10 ميغابكسل)، ومقاومة المياه والغبار (معيار IP48)، وتردد عرض الشاشة الخارجية، بينما يتفوق الإصدار السابق في كثافة عرض الشاشة الداخلية (374 مقارنة بـ368 بكسل في البوصة)، ودعم استخدام القلم الذكي S Pen.


مقالات ذات صلة

يوميات الشرق الإفراط في استخدام الهواتف الذكية ليلاً يضعف التركيز خلال ساعات الصيام (جامعة هارفارد)

ما تأثير الهواتف على طاقة وتركيز الصائمين؟

مع تغيّر أنماط النوم خلال شهر رمضان نتيجة السحور والعبادات الليلية، تتعرض مستويات الطاقة لدى كثير من الصائمين لاختبار حقيقي.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
تكنولوجيا الهواتف الثلاثة الجديدة بأحجامها المختلفة

تعرف على مزايا ومواصفات هواتف سلسلة «سامسونغ غالاكسي إس26»

تتمتع بمزايا متنوعة على صعيد البرمجيات والعتاد التقني

خلدون غسان سعيد (جدة)
شمال افريقيا لجنة الاتصالات بمجلس النواب المصري تستمع إلى رؤى عدد من الوزراء قبل إصدار تشريع يحد من مخاطر الإنترنت على الأطفال (وزارة الشؤون النيابية)

مقترح مصري يستلهم التجربة الفرنسية في تقييد استخدام الأطفال للجوال

تعددت المقترحات المتداولة في مصر حول تقييد استخدام الأطفال «للهواتف الجوالة» منذ أن وجه الرئيس السيسي «بسن قوانين تحظر استخدام الجوال للفئات الصغيرة».

أحمد جمال (القاهرة)
صحتك الاستخدام أكثر سلبية... مجرد تمرير بلا توقف للهاتف كان الأكثر ضرراً على الأطفال وفقاً لخبير (بكساباي)

كيف تؤثر شاشات الهواتف على التحصيل الدراسي للطلاب؟

تساهم زيادة استخدام وسائل التواصل الاجتماعي والهواتف بانخفاض الصحة النفسية وزيادة مشكلات النوم وارتفاع معدلات الاكتئاب واضطرابات الأكل وإيذاء النفس.

«الشرق الأوسط» (لندن)

«التزوير للجميع»... الذكاء الاصطناعي خدع الملايين منذ بدء حرب إيران

اجتاحت مقاطع الفيديو والصور التي تم إنشاؤها بواسطة الذكاء الاصطناعي مواقع التواصل منذ اندلاع حرب إيران (رويترز)
اجتاحت مقاطع الفيديو والصور التي تم إنشاؤها بواسطة الذكاء الاصطناعي مواقع التواصل منذ اندلاع حرب إيران (رويترز)
TT

«التزوير للجميع»... الذكاء الاصطناعي خدع الملايين منذ بدء حرب إيران

اجتاحت مقاطع الفيديو والصور التي تم إنشاؤها بواسطة الذكاء الاصطناعي مواقع التواصل منذ اندلاع حرب إيران (رويترز)
اجتاحت مقاطع الفيديو والصور التي تم إنشاؤها بواسطة الذكاء الاصطناعي مواقع التواصل منذ اندلاع حرب إيران (رويترز)

اجتاحت موجة من مقاطع الفيديو والصور المزيفة، التي تم إنشاؤها بواسطة الذكاء الاصطناعي، مواقع التواصل الاجتماعي خلال الأسابيع الأولى من الحرب في إيران.

وأضافت هذه المقاطع، التي تُظهر انفجارات ضخمة لم تحدث قط، وشوارع مدن مدمرة لم تتعرض للهجوم، وجنوداً مزيفين يحتجون على الحرب، بُعداً فوضوياً ومُربكاً للصراع على الإنترنت.

وبحسب صحيفة «نيويورك تايمز» الأميركية، فقد جرى رصد أكثر من 110 صور ومقاطع فيديو مزيفة خلال أسبوعين فقط.

وشوهدت هذه المنشورات ملايين المرات على الإنترنت عبر منصات مثل «إكس» و«تيك توك» و«فيسبوك»، ومرات لا تُحصى في تطبيقات المراسلة الخاصة الشائعة في المنطقة وحول العالم.

وقد حددت صحيفة «نيويورك تايمز» محتوى الذكاء الاصطناعي من خلال البحث عن علامات واضحة - مثل صور لمبانٍ غير موجودة، ونصوص مشوشة، وسلوكيات أو حركات غير متوقعة - بالإضافة إلى علامات مائية غير مرئية مُضمنة في الملفات. كما تم فحص المنشورات باستخدام أدوات متعددة لكشف الذكاء الاصطناعي ومقارنتها بتقارير من وكالات أنباء.

ويرى خبراء أن التطور السريع لأدوات الذكاء الاصطناعي جعل إنتاج مقاطع حرب واقعية المظهر أمراً سهلاً ورخيصاً، ما سمح لأي شخص تقريباً بصناعة محتوى قد يخدع المشاهدين.

وقال مارك أوين جونز، الأستاذ المشارك في تحليل الإعلام بجامعة نورثويسترن في قطر: «حتى مقارنة ببداية الحرب في أوكرانيا، فإن الأمور الآن مختلفة جداً... ربما نشهد الآن محتوى مرتبطاً بالذكاء الاصطناعي أكثر من أي وقت مضى».

ووفق تحليل لشركة «سيابرا»، المتخصصة في تحليل وسائل التواصل الاجتماعي، فإن غالبية مقاطع الفيديو المتداولة حملت روايات مؤيدة لإيران، غالباً بهدف إظهار تفوقها العسكري أو تضخيم حجم الدمار في المنطقة.

وأشار جونز إلى أن استخدام صور الذكاء الاصطناعي لمواقع في الخليج وهي تحترق أو تتعرَّض لأضرار يخدم رواية دعائية معينة، لأنه يمنح انطباعاً بأنَّ الحرب أكثر تدميراً وربما أكثر تكلفة للولايات المتحدة مما هي عليه في الواقع.

ومن بين أكثر المقاطع انتشاراً فيديو يُظهر هجوماً صاروخياً كثيفاً على تل أبيب، شاهده ملايين المستخدمين، قبل أن يؤكد الخبراء أنه مُولَّد بالذكاء الاصطناعي.

وفي المقابل، تبدو المقاطع الحقيقية للحرب أقل درامية بكثير، إذ تُظهر عادة صواريخ بعيدة في السماء أو أعمدة دخان بعد الانفجارات، ما يجعل المحتوى المزيف - الذي يشبه أفلام هوليوود - أكثر جذباً للمشاهدين على وسائل التواصل.

وفي إحدى الحالات، لعبت مقاطع مزيفة دوراً كبيراً في الجدل حول مصير حاملة الطائرات الأميركية «يو إس إس أبراهام لينكولن» بعد ادعاءات إيرانية بتعرضها لهجوم. وانتشرت صور ومقاطع مولّدة بالذكاء الاصطناعي تُظهر السفينة وهي تحترق، قبل أن تؤكد الولايات المتحدة لاحقاً أن الهجوم فشل وأن السفينة لم تتضرَّر.

بالإضافة إلى ذلك، قدَّمت مجموعة من مقاطع الفيديو المزيفة مشهداً للمدرسة الابتدائية للبنات في مدينة ميناب في جنوب إيران، التي دمرتها الولايات المتحدة على ما يبدو أثناء شن ضربات على قاعدة إيرانية مجاورة في 28 فبراير (شباط)، وفقاً لتحقيق أولي.

وتُظهر مقاطع الفيديو التي تم إنشاؤها بواسطة الذكاء الاصطناعي فتيات المدرسة يلعبن في الخارج قبل أن تُطلق طائرة مقاتلة أميركية صواريخ.

ويرى خبراء أن هذه الظاهرة تمثل تطوراً جديداً في الحروب الحديثة، حيث تتحول أدوات الذكاء الاصطناعي إلى سلاح إعلامي.

وقالت فاليري ويرتشافتر، الباحثة في السياسات الخارجية والذكاء الاصطناعي: «إنها جبهة طبيعية تحاول إيران استغلالها، ويبدو أن هذا أحد أسباب هذا الكم الهائل من المحتوى... إنه في الواقع أداة من أدوات الحرب».

ويقول الخبراء إن شركات التواصل الاجتماعي لا تبذل جهوداً تُذكر لمكافحة آفة مقاطع الفيديو التي يتم إنشاؤها بواسطة الذكاء الاصطناعي والتي تجتاح منصاتها.

ورغم إعلان منصة «إكس»، الأسبوع الماضي، أنها ستعلق حسابات المستخدمين لمدة 90 يوماً من تلقي أي عائدات من المنصة إذا نشرت محتوى مُنتجاً بواسطة الذكاء الاصطناعي حول «النزاعات المسلحة» دون تصنيفه على هذا النحو، في محاولة لمنع المستخدمين من التربح من هذه الأكاذيب، فإن كثيراً من الحسابات المرتبطة بإيران والتي رصدتها شركة «سيابرا»، بدت أكثر تركيزاً على نشر رسائلها من جني المال.


«إكس» تتقدم بمقترح قبل ساعات من استحقاق غرامة أوروبية كبيرة على المنصة

حساب إيلون ماسك على منصة «إكس» (رويترز)
حساب إيلون ماسك على منصة «إكس» (رويترز)
TT

«إكس» تتقدم بمقترح قبل ساعات من استحقاق غرامة أوروبية كبيرة على المنصة

حساب إيلون ماسك على منصة «إكس» (رويترز)
حساب إيلون ماسك على منصة «إكس» (رويترز)

بعد ساعات من انتهاء المهلة المحددة لسداد غرامة بالملايين فرضها الاتحاد الأوروبي، قدّمت منصة «إكس»، المملوكة للملياردير إيلون ماسك، إلى المفوضية الأوروبية تصوراً لتعديلات جوهرية على المنصة.

وأكد مسؤول إعلامي باسم الهيئة المنظمة، ومقرها بروكسل، الجمعة، أن المقترحات المقدمة من المنصة تركز بالأساس على تطوير آليات توثيق الحسابات عبر علامات التحقق (الشارات الزرقاء)، بهدف تعزيز الشفافية ومكافحة التضليل.

ولم يكشف المسؤول عن أي تفاصيل، لكنه أشار إلى أنها خطوة في الاتجاه الصحيح، وفق ما ذكرته «وكالة الأنباء الألمانية».

وقال المتحدث باسم الاتحاد الأوروبي: «لا يسعنا إلا أن نثمن أنه بعد حوار بناء مع الشركة، أخذت التزاماتها القانونية على محمل الجد وقدمت لنا مقترحات عملية».

يذكر أن المفوضية الأوروبية كانت قد فرضت على المنصة في ديسمبر (كانون الأول) الماضي، غرامة قدرها 120 مليون يورو (137.7 مليون دولار) استناداً إلى قانون الخدمات الرقمية، وذلك على خلفية ما وصفته بـ«الافتقار إلى الشفافية» في طريقة توثيق الحسابات باستخدام علامة بيضاء على خلفية زرقاء، والتي عدّتها مضللة.

وجاء إجراء الاتحاد الأوروبي ضد «إكس» عقب تحقيق استمر نحو عامين بموجب قانون الخدمات الرقمية للاتحاد الأوروبي، الذي يُلزم المنصات الإلكترونية ببذل مزيد من الجهود لمكافحة المحتوى غير القانوني والضار.

وفي يوليو (تموز) 2024، اتهمت المفوضية الأوروبية «إكس» بتضليل المستخدمين، مشيرة إلى أن علامة التوثيق الزرقاء لا تتوافق مع الممارسات المتبعة في هذا المجال، وأن أي شخص يستطيع الدفع للحصول على حالة «موثق».


إشادة دولية بالدور العالمي لـ«منظمة التعاون الرقمي» في سد الفجوات

أمين عام منظمة التعاون الرقمي ديمة اليحيى خلال مشاركتها في «قمة مونتغمري 2026» عبر الاتصال المرئي (واس)
أمين عام منظمة التعاون الرقمي ديمة اليحيى خلال مشاركتها في «قمة مونتغمري 2026» عبر الاتصال المرئي (واس)
TT

إشادة دولية بالدور العالمي لـ«منظمة التعاون الرقمي» في سد الفجوات

أمين عام منظمة التعاون الرقمي ديمة اليحيى خلال مشاركتها في «قمة مونتغمري 2026» عبر الاتصال المرئي (واس)
أمين عام منظمة التعاون الرقمي ديمة اليحيى خلال مشاركتها في «قمة مونتغمري 2026» عبر الاتصال المرئي (واس)

أشادت «قمة مونتغمري 2026» العالمية بجهود منظمة التعاون الرقمي، التي باتت منصة دولية ذات مصداقية تهدف إلى سدّ الفجوات الرقمية، وتوسيع المهارات الرقمية لخدمة الإنسان.

وتجمع القمة نخبة من رواد الأعمال والمستثمرين وصنّاع السياسات وقادة القطاع التقني من مختلف أنحاء العالم لمناقشة التوجهات الناشئة التي تسهم في تشكيل مستقبل الاقتصاد الرقمي العالمي.

وأكدت ديمة اليحيى، الأمين العام للمنظمة، خلال مشاركته في القمة عبر الاتصال المرئي، أن «التعاون الرقمي ليس شعارات بل إنجازات على أرض الواقع»، منوهة بأن «أفضل ما في الدبلوماسية التقنية لم يأتِ بعد، والمزيد من دول العالم تختار هذا المسار يوماً بعد يوم لتحقيق طموحات شعوبها باقتصاد رقمي مزدهر يشمل الجميع».

وأضافت اليحيى أن «المنظمة أصبحت تضم اليوم 16 دولة و800 مليون إنسان، ومجتمعاً متنامياً؛ بفضل رؤية الدول الأعضاء، والتزامها وتفاني الأمانة العامة، وثقة شركائها في القطاع الخاص والأوساط الأكاديمية والمجتمع المدني».

إلى ذلك، تُوِّجت الأمين العام للمنظمة، خلال حفل أقيم ضمن أعمال القمة، بـ«جائزة الدبلوماسية التقنية»، التي تُمنح لتكريم القادة العالميين الذين يسهمون في تعزيز التعاون الدولي بمجال التقنية والابتكار الرقمي، بوصفها أول شخصية عربية وسعودية تحصدها، وفقاً لـ«وكالة الأنباء السعودية».

من جهته، أفاد جيمس مونتغمري، مؤسس القمة، بأن اليحيى «أثبتت أن التعاون المتعدد الأطراف في القضايا الرقمية ليس ممكناً فحسب، بل هو ضرورة لا غنى عنها»، مشيراً إلى أنها «أرست نموذجاً جديداً لكيفية تعاون الدول في مجال السياسات التقنية».

بدوره، اعتبر مارتن راوخباور، مؤسس «شبكة الدبلوماسية التقنية»، أن المنظمة «باتت منصة عالمية ذات مصداقية تجمع الحكومات والقطاع الخاص لسدّ الفجوات الرقمية، وتوسيع المهارات الرقمية، وضمان أن يخدم التقدّم التقني الإنسان بدلاً من أن يتركه خلفه».

ولفت راوخباور إلى أن «التعاون التقني الدولي الفعّال ممكنٌ وملحّ في آن واحد، وهذا المزيج بين الرؤية والتنفيذ والحسّ الدبلوماسي هو تحديداً ما أُنشئت جائزة الدبلوماسية التقنية للاحتفاء به».

وحقّقت منظمة التعاون الرقمي، التي تتخذ من الرياض مقراً لها، تقدّماً كبيراً منذ تأسيسها في عام 2020، لتكون أول منظمة دولية متعددة الأطراف مكرّسة لتمكين اقتصادات رقمية شاملة ومستدامة وموثوقة من خلال التعاون الدولي.

وتضم المنظمة اليوم 16 دولة تمثل أكثر من 800 مليون نسمة وناتجاً محلياً إجمالياً يتجاوز 3.5 تريليون دولار، تعمل معاً لفتح آفاق جديدة في الاقتصاد الرقمي. وشهدت نمواً ملحوظاً وحضوراً دولياً متزايداً، حيث تضاعفت عضويتها 3 مرات منذ تأسيسها من 5 دول مؤسسة، ووسّعت فئة المراقبين والشركاء لديها لتتجاوز 60 مراقباً وشريكاً.

كما حصلت على اعتراف رسمي ضمن منظومة الأمم المتحدة، ما يُعزِّز دورها منصة عالمية لتعزيز التعاون الرقمي، علاوةً على مبادراتها وشراكاتها في هذا الصدد، وجمع الوزراء وصنّاع السياسات ورواد الأعمال والمنظمات الدولية لتعزيز الحوار والتعاون العالمي حول الاقتصاد الرقمي.