«جنسبارك» تطلق أول نظام ذكي في العالم قائم على تعاون وكلاء الذكاء الاصطناعي

تحوّل جذري في طريقة إنشاء المستندات

«جنسبارك» منصة ذكاء اصطناعي توفّر أدوات ذكية للمستندات والجداول والعروض يديرها وكلاء مستقلون ينفذون المهام تلقائياً بدقة (جنسبارك)
«جنسبارك» منصة ذكاء اصطناعي توفّر أدوات ذكية للمستندات والجداول والعروض يديرها وكلاء مستقلون ينفذون المهام تلقائياً بدقة (جنسبارك)
TT

«جنسبارك» تطلق أول نظام ذكي في العالم قائم على تعاون وكلاء الذكاء الاصطناعي

«جنسبارك» منصة ذكاء اصطناعي توفّر أدوات ذكية للمستندات والجداول والعروض يديرها وكلاء مستقلون ينفذون المهام تلقائياً بدقة (جنسبارك)
«جنسبارك» منصة ذكاء اصطناعي توفّر أدوات ذكية للمستندات والجداول والعروض يديرها وكلاء مستقلون ينفذون المهام تلقائياً بدقة (جنسبارك)

أعلنت منصة «جنسبارك» Genspark، المتخصصة في تقديم حلول الذكاء الاصطناعي التفاعلي، عن توسيع نطاق خدماتها بإطلاق «مستندات Genspark الذكية»، أول منشئ مستندات ذكاء اصطناعي كامل الوكالة في العالم، يدعم كلاً من «النص المنسق» ولغة «ماركداون» في آنٍ واحد، في خطوة تهدف إلى إعادة تعريف تجربة المستخدم مع أدوات الكتابة الذكية.

ويأتي هذا الإطلاق ضمن رؤية «جنسبارك» للتحوّل إلى نظام تشغيلي متكامل قائم على ما يُعرف بـ«مزيج من الوكلاء»، حيث تتعاون مجموعة من الوكلاء الذكيين لتنفيذ المهام المعقدة بشكل متناغم وذاتي.

أبرز الأدوات الذكية الجديدة من Genspark

1. الوكيل الفائق Genspark

وكيل افتراضي مستقل قادر على تحليل الأوامر المعقدة وتنفيذها بشكل تسلسلي دون تدخل بشري متكرر.

مثلاً، عند طلب «إنشاء خطة تسويق لمنتج إلكتروني»، يقوم الوكيل بتحليل السوق وجمع البيانات ووضع الاستراتيجية وتنظيمها في مستند شامل.

2. شرائح العرض الذكية «AI Slides»

أداة متقدمة لتوليد عروض تقديمية كاملة بناءً على فكرة أو عنوان رئيسي.

على سبيل المثال، عند إدخال عبارة مثل «مستقبل التعليم بالذكاء الاصطناعي» يُنتج عرضاً يحتوي على مقدمة ومزايا وتحديات وحلول، مع تصميم متكامل وجاهز للعرض.

3. الجداول الذكية «AI Sheets»

خدمة لتوليد جداول البيانات وتحليلها باستخدام أوامر نصية بسيطة دون الحاجة لخبرة في برامج مثل «إكسل» (Excel).

عند طلب «تحليل مبيعات 2023»، يُنتج جدولاً متكاملاً بالبيانات والنسب والرسوم البيانية تلقائياً.

4. مستندات الذكاء الاصطناعي «AI Docs»

أداة تحرير نصوص مدعومة بالذكاء الاصطناعي تتيح إنشاء مستندات احترافية عبر التعليمات النصية.

يتميز النظام بعدد من الخصائص التي تضمن تجربة سلسة واحترافية. فهو يدعم التنسيق المزدوج، سواء باستخدام «النص المنسق» أو «ماركداون»، مما يمنح المستخدم مرونة في إعداد المحتوى. كما يوفّر طباعة تلقائية ذات جودة احترافية دون الحاجة لتدخل يدوي.

ويحتوي النظام على مكتبة من القوالب الجاهزة التي صممها محترفون، مما يسهّل على المستخدمين اختيار التصاميم المناسبة لمحتواهم. إلى جانب ذلك، يتيح الدمج المرئي الذكي مواءمة تصميم المستند تلقائياً مع الصور المستخدمة، ما يعزز الجانب البصري ويضفي لمسة احترافية.

كما يمكن استيراد البيانات بسهولة من مصادر متعددة مثل «لينكد إن» والمواقع الإلكترونية والمستندات المختلفة، بفضل نظام الاستيراد الذكي المدمج.

على سبيل المثال، عند إدخال أمر مثل «أنشئ تقريراً عن نمو قطاع التقنية في الشرق الأوسط» يُنتج مستنداً تنسيقياً متكاملاً قابلاً للتعديل الفوري.

5. خدمة «حمّلها لي» «Download For Me»

وكيل ذكي لتحميل الملفات تلقائياً من الإنترنت.

لو تم إدخال «تحميل تقرير الذكاء الاصطناعي من منظمة الصحة العالمية» يفعّل عملية بحث وتحميل تلقائية للنسخة الأصلية من المصدر الرسمي بصيغة «بي دي إف» (PDF).

أطلقت «جنسبارك» أدوات ذكية مستقلة لإنشاء المستندات والجداول والعروض وتحميل الملفات تلقائياً (جنسبارك)

تحديثات إضافية حديثة

يشمل التحديث الجديد مجموعة من الميزات المتقدمة التي تعزز الأداء وتوسّع من إمكانيات المستخدمين.

أبرزها ميزة «مكالمات الأدوات المتوازية»، التي تتيح تنفيذ المهام بسرعة تتراوح بين 2 و10 أضعاف، ما يوفّر وقتاً ثميناً ويسرّع سير العمل بشكل ملحوظ. كما تم إطلاق «بودكاست الذكاء الاصطناعي للأخبار»، وهو بودكاست تفاعلي يستخدم صوتاً بشرياً طبيعياً، ليقدّم تجربة واقعية ومباشرة لمتابعة الأخبار.

أما على صعيد النماذج، فقد أصبحت «نماذج الذكاء الاصطناعي المجانية» مثل «O3-Pro» من OpenAI و«Claude Opus 4» متاحة الآن لمشتركي الباقات المدفوعة، مما يفتح آفاقاً جديدة لتجربة أدوات متعددة ومتقدمة.

وفي مجال إنشاء المحتوى المرئي، توسعت المنصة لتدعم 16 نموذجاً للفيديو، ما يتيح إنتاج أشكال متنوعة من الفيديوهات حسب الحاجة.

وأخيراً، يأتي «نمط العمل» كمفهوم مبتكر للعمل الذكي، حيث يمكن إنجاز مهام معقدة من خلال إرشاد واحد فقط، وذلك بفضل تكامل الوكلاء الذكي داخل المنصة.

ترى «جنسبارك» أن مستقبل العمل لا يقتصر على إنتاجية أعلى، بل على تجربة ممتعة وأكثر ذكاءً. ووصفت الشركة نظامها الجديد بأنه «أول نظام في العالم قائم على مزيج من الوكلاء»، مما يمثل نقلة نوعية في العلاقة بين الإنسان والذكاء الاصطناعي.


مقالات ذات صلة

«كلود كوورك»... أداة جديدة تعتمد الذكاء الاصطناعي لتنفيذ المهام المكتبية

تكنولوجيا يسهم في تسريع إنجاز المهام اليومية وتقليل الأعمال الروتينية وتعزيز كفاءة الإنتاجية داخل بيئات العمل «كلود»

«كلود كوورك»... أداة جديدة تعتمد الذكاء الاصطناعي لتنفيذ المهام المكتبية

تقوم الأداة بتحليل المحتوى والتخطيط للتنفيذ ثم إتمام المهمة ورفع المخرجات في نفس المكان دون الحاجة لسلسلة من التعليمات التفصيلية.

عبد العزيز الرشيد (الرياض)
تكنولوجيا تُظهر بيانات عام 2025 أن الغالبية العظمى من هجمات التصيد الاحتيالي تستهدف سرقة بيانات تسجيل الدخول للحسابات الإلكترونية (شاترستوك)

47 مليون رابط تصيد احتيالي استهدف مستخدمي الشرق الأوسط خلال عام

تكشف «كاسبرسكي» تصاعد التصيد الاحتيالي في الشرق الأوسط حيث تُسرق بيانات الدخول ويُعاد بيعها، ما يحول الهجمات الفردية إلى مخاطر سيبرانية طويلة الأمد.

نسيم رمضان (لندن)
خاص خبراء: سيادة الذكاء الاصطناعي باتت محوراً استراتيجياً يُعاد عبرها تعريفه بوصفه بنية تحتية وطنية وصناعية لا أدوات تقنية منفصلة (شاترستوك)

خاص من التجارب إلى المصانع... كيف يتحول الذكاء الاصطناعي بنيةً تحتية وطنية؟

ينتقل الذكاء الاصطناعي في الخليج من مرحلة التجارب إلى أنظمة تشغيلية سيادية، تُبنى بوصفها بنيةً تحتية صناعية وطنية قادرة على التوسع والحوكمة وتحقيق قيمة اقتصادية

نسيم رمضان (لندن)
تكنولوجيا شهد المعرض آلاف المنتجات الاستهلاكية توزعت في مختلف المعارض وقاعات الفنادق في لاس فيغاس بأكملها (أ.ب)

في معرض «المنتجات الاستهلاكية»… هل تجاوزت تقنيات الصحة مفهوماً أوسع للعافية؟

تبرز تقنيات الصحة بوصفها قطاعاً ناضجاً ينتقل من الأجهزة القابلة للارتداء إلى حلول وقائية منزلية شاملة، جامعة الذكاء الاصطناعي وسهولة الاستخدام لمراقبة العافية.

نسيم رمضان (لاس فيغاس)
خاص تنسيق النماذج أصبح ضرورياً خصوصاً في بيئات المؤسسات التي تتطلب حلولاً متخصصة حسب القطاع (أدوبي)

خاص هل يلبّي نموذج «الذكاء الاصطناعي الواحد» متطلبات عالم متعدد الأجهزة؟

ينتقل الذكاء الاصطناعي من الاعتماد على نموذج واحد إلى أنظمة ذكية متعددة تعمل بتنسيق عبر الأجهزة من خلال نظام «كيرا» من «لينوفو».

نسيم رمضان (لاس فيغاس)

«كلود كوورك»... أداة جديدة تعتمد الذكاء الاصطناعي لتنفيذ المهام المكتبية

يسهم في تسريع إنجاز المهام اليومية وتقليل الأعمال الروتينية وتعزيز كفاءة الإنتاجية داخل بيئات العمل «كلود»
يسهم في تسريع إنجاز المهام اليومية وتقليل الأعمال الروتينية وتعزيز كفاءة الإنتاجية داخل بيئات العمل «كلود»
TT

«كلود كوورك»... أداة جديدة تعتمد الذكاء الاصطناعي لتنفيذ المهام المكتبية

يسهم في تسريع إنجاز المهام اليومية وتقليل الأعمال الروتينية وتعزيز كفاءة الإنتاجية داخل بيئات العمل «كلود»
يسهم في تسريع إنجاز المهام اليومية وتقليل الأعمال الروتينية وتعزيز كفاءة الإنتاجية داخل بيئات العمل «كلود»

أطلقت شركة «أنثروبيك» الأميركية، المطوّرة لنظام الذكاء الاصطناعي «Claude» (كلود)، ميزة جديدة تحمل اسم «Claude Cowork» (كلود كُوورك: زميل العمل)، في خطوة تعزز من التحول نحو ذكاء اصطناعي قادر على أداء مهام مهنية متكاملة دون الحاجة لتدخل مستمر من المستخدم، وبما يتجاوز المفهوم التقليدي للدردشة النصية مع الأنظمة الذكية.

تأتي الميزة في صورة «AI Coworker» (زميل عمل بالذكاء الاصطناعي) يمكنه التعامل مع ملفات المستخدم وتنفيذ مهام إنتاجية كاملة، مثل كتابة الوثائق وإعداد الاستراتيجيات وصياغة رسائل البريد الإلكتروني وتنظيم الملفات وإتمام مشاريع مكتبية بأكملها، وهو ما يمثل تغييراً واضحاً في طريقة توظيف الذكاء الاصطناعي داخل بيئات العمل.

وبخلاف الأدوات التقليدية التي تعتمد على تفاعل (مستخدم – أمر – استجابة)، يعمل «كلود كُوورك» بشكل شبه مستقل، حيث يمكن للمستخدم منح النظام وصولاً إلى مجلدات محددة على جهازه، ثم إسناد مهمة أو مشروع كامل، ليقوم «Claude» بتحليل المحتوى والتخطيط للتنفيذ ثم إتمام المهمة ورفع المخرجات في نفس المكان دون الحاجة لسلسلة من التعليمات التفصيلية.

تصف «Anthropic» هذه الميزة بأنها «تجربة محادثة تنفيذية»، حيث لا يكتفي «كلود» بتوليد النصوص وتقديم الاستشارات، بل ينتقل إلى مرحلة التنفيذ العملي للمهام المرتبطة بالمحتوى، بدءاً من إعداد وثائق الاستراتيجيات التسويقية وصياغة المواد التعريفية للشركات، مروراً بتحرير نصوص المواقع الإلكترونية وتنظيم مراسلات البريد الإلكتروني، وصولاً إلى إعداد الأدلة وأطر العمل الداخلية وتحليل الملفات والمستندات الموجودة مسبقاً، وهو ما يجعل الذكاء الاصطناعي جزءاً مباشراً من دورة العمل المهنية وليس مجرد أداة للكتابة أو الاقتراح. وبالتالي، يصبح الذكاء الاصطناعي هنا جزءاً من دورة العمل وليس مجرد أداة للمساعدة اللغوية.

«معاينة بحثية»

تتوفر الميزة حالياً في مرحلة «معاينة بحثية» داخل «نظام الماك»، ومحصورة باشتراك «كلود ماكس – الباقة العليا»، وهو ما يعني أنها موجّهة في الوقت الحالي للمستخدمين المحترفين والمؤسسات التقنية ذات الاستخدام المتقدم، كما أن مشاركة الملفات تتم بشكل اختياري وتحت سيطرة المستخدم لمعالجة المخاوف المرتبطة بالخصوصية والأمان.

يمثل «كلود كُوورك» نموذجاً متطوراً لمنصات الذكاء الاصطناعي التي من المتوقع أن تعيد تشكيل طبيعة العمل الإداري والمكتبي خلال السنوات المقبلة، إذ تشير التجربة الأولية للميزة إلى أنها قد تختصر أسابيع من العمل إلى ساعات، وتسمح بإعادة توزيع الجهد نحو المهام الإبداعية والاستراتيجية بدلاً من الأعمال الروتينية المتكررة.


كيف يمكن أن يؤثر الذكاء الاصطناعي على البطالة والتوظيف في 2026؟

يرى البعض أن الذكاء الاصطناعي يهدد ملايين الوظائف التقليدية (رويترز)
يرى البعض أن الذكاء الاصطناعي يهدد ملايين الوظائف التقليدية (رويترز)
TT

كيف يمكن أن يؤثر الذكاء الاصطناعي على البطالة والتوظيف في 2026؟

يرى البعض أن الذكاء الاصطناعي يهدد ملايين الوظائف التقليدية (رويترز)
يرى البعض أن الذكاء الاصطناعي يهدد ملايين الوظائف التقليدية (رويترز)

مع التسارع غير المسبوق في تطور تقنيات الذكاء الاصطناعي، تتزايد التساؤلات حول تأثير هذه الثورة التكنولوجية على سوق العمل العالمي.

فبينما يرى البعض أن الذكاء الاصطناعي يهدد ملايين الوظائف التقليدية، يؤكد آخرون أنه سيفتح الباب أمام فرص عمل جديدة لم تكن موجودة من قبل.

ومع دخول عام 2026، يقف العالم أمام مرحلة حاسمة لإعادة تشكيل مفهوم التوظيف، حيث لم يعد السؤال يدور حول ما إذا كان الذكاء الاصطناعي سيؤثر على الوظائف، بل حول كيف وبأي حجم سيعيد رسم خريطة البطالة والعمل في السنوات القليلة المقبلة.

وفي هذا السياق، تحدثت ستيفاني روث، كبيرة الاقتصاديين في مؤسسة وولف للأبحاث، إلى شبكة «فوكس نيوز» الأميركية عن توقعاتها بشأن تأثير الذكاء الاصطناعي على البطالة والتوظيف في 2026.

وترى روث أن المخاوف من تسبب الذكاء الاصطناعي في موجة بطالة واسعة لا تزال مبالغاً فيها حتى الآن، مؤكدة أن هذه التقنيات تُستخدم حالياً لتعزيز الكفاءة والإنتاجية أكثر من كونها أداة لاستبدال العمالة البشرية بشكل واسع.

وأوضحت روث أن التأثير الفعلي لهذه التكنولوجيا على سوق العمل ما زال محدوداً، مشيرة إلى أن نصف التباطؤ في التوظيف يعود للذكاء الاصطناعي في حين يعود النصف الآخر لعوامل اقتصادية أوسع، مثل حالة عدم اليقين الاقتصادي حول العالم.

وتابعت قائلة: «ومع توقعنا لحدوث بعض الانتعاش في الاقتصاد هذا العام، فإن هذا يعني حدوث تحسن طفيف في التوظيف وانخفاض في معدلات البطالة».

وسبق أن ذكر تقرير وُضع بمساعدة «تشات جي بي تي»، ونُشر في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، بأن الذكاء الاصطناعي قد يقضي على ما يقرب من 100 مليون وظيفة خلال العقد المقبل.

ومن جهة أخرى، أعلنت شركة التأمين الألمانية العملاقة «آليانز»، في تقرير صدر اليوم، أن الذكاء الاصطناعي أصبح أكبر التهديدات التي تواجهها الشركات في العالم.

وحسب التقرير، فقد قفز الذكاء الاصطناعي من المركز العاشر إلى المركز الثاني بعد الجرائم الإلكترونية التي تسبب فيها خلال العام الحالي.


وسط الانتقادات بسبب الصور الجنسية... أميركا تعلن دمج «غروك» في شبكات البنتاغون

وزير الحرب الأميركي بيت هيغسيث (أ.ب)
وزير الحرب الأميركي بيت هيغسيث (أ.ب)
TT

وسط الانتقادات بسبب الصور الجنسية... أميركا تعلن دمج «غروك» في شبكات البنتاغون

وزير الحرب الأميركي بيت هيغسيث (أ.ب)
وزير الحرب الأميركي بيت هيغسيث (أ.ب)

أعلن وزير الحرب الأميركي بيت هيغسيث أن الجيش سيبدأ دمج أداة الذكاء الاصطناعي «غروك»، التابعة لإيلون ماسك، في شبكات البنتاغون، خلال وقت لاحق من هذا الشهر، في ظل تعرضها لانتقادات بسبب صور جنسية.

ووفقاً لصحيفة «غارديان» البريطانية، قال هيغسيث، خلال زيارة لمقر شركة «سبيس إكس» في تكساس، مساء الاثنين، إن دمج «غروك» في الأنظمة العسكرية سيبدأ العمل به في وقت لاحق من هذا الشهر. وأضاف: «قريباً جداً، سيكون لدينا نماذج الذكاء الاصطناعي الرائدة في العالم على جميع الشبكات في وزارتنا».

وكشف أيضاً عن «استراتيجية تسريع الذكاء الاصطناعي» جديدة في الوزارة، والتي قال إنها «ستُطلق العنان للتجارب، وتُزيل الحواجز البيروقراطية، وتركز على الاستثمارات، وتوضح نهج التنفيذ اللازم لضمان ريادتنا في مجال الذكاء الاصطناعي العسكري، وأن يصبح أكثر هيمنة في المستقبل».

أداة الذكاء الاصطناعي غروك (إ.ب.أ)

ولفتت «غارديان» إلى أن «البنتاغون» أعلنت، في ديسمبر (كانون الثاني) الماضي، اختيار «جيميناي» من «غوغل»، وهو نموذج آخر للذكاء الاصطناعي، لتشغيل منصة الذكاء الاصطناعي الداخلية الجديدة للجيش، والمعروفة باسم «GenAI.mil».

وكجزء من إعلان يوم الاثنين، قال هيغسيث أيضاً إنه بتوجيهاته، سيقوم مكتب كبير مسؤولي الشؤون الرقمية والذكاء الاصطناعي في الوزارة «بممارسة سلطته الكاملة لإتاحة جميع البيانات المناسبة عبر أنظمة تكنولوجيا المعلومات الموحدة لاستخدامها في تطبيقات الذكاء الاصطناعي».

وقال: «الذكاء الاصطناعي لا يكون جيداً إلا بقدر جودة البيانات التي يتلقاها، وسنتأكد من توفرها».

يأتي دمج الجيش «غروك» بعد إعلان، العام الماضي، منح الوزارة عقوداً تصل إلى 200 مليون دولار لشركات «غوغل» و«أوبن إيه آي» و«إكس إيه آي»، «لتطوير سير عمل الذكاء الاصطناعي عبر مجموعة متنوعة من مجالات المهام».

وتعرضت «غروك»، المُدمجة في منصة «إكس»، لانتقادات لاذعة، في الأسابيع الأخيرة، بسبب السماح للمستخدمين بإنشاء صور ذات محتوى جنسي وعنيف، وقام، منذ ذلك الحين، بتقييد بعض وظائف إنشاء الصور لتقتصر على المشتركين مدفوعي الأجر، لكن ردود الفعل السلبية لا تزال مستمرة، فقد حظرت إندونيسيا مؤقتاً الوصول إلى «غروك»، يوم السبت، وسرعان ما حَذَت ماليزيا حذوها.

وفي بريطانيا، فتحت هيئة تنظيم الإعلام «أوفكوم» تحقيقاً رسمياً بشأن استخدام «غروك» للتلاعب بصور النساء والأطفال.

ولا تُعدّ الصور الجنسية المنتشرة على نطاق واسع هي المشكلة الوحيدة التي تواجه «غروك». فقبل الإعلان عن عقد «البنتاغون»، البالغة قيمته 200 مليون دولار، وصفت الأداة نفسها بأنها «نازية متطرفة»، ونشرت منشورات مُعادية للسامية وعنصرية.