الذكاء الاصطناعي يرسم ملامح مستقبلنا الرقمي من مؤتمر «غوغل» السنوي

«جيميناي» و«أسترا» يقودان الابتكار... على نظامي التشغيل «آندرويد» و«آي أو إس»

سوندار بيتشاي الرئيس التنفيذي لـ«غوغل»، يكشف عن مستقبل الذكاء الاصطناعي
سوندار بيتشاي الرئيس التنفيذي لـ«غوغل»، يكشف عن مستقبل الذكاء الاصطناعي
TT

الذكاء الاصطناعي يرسم ملامح مستقبلنا الرقمي من مؤتمر «غوغل» السنوي

سوندار بيتشاي الرئيس التنفيذي لـ«غوغل»، يكشف عن مستقبل الذكاء الاصطناعي
سوندار بيتشاي الرئيس التنفيذي لـ«غوغل»، يكشف عن مستقبل الذكاء الاصطناعي

كشفت «غوغل» الأسبوع الماضي من مؤتمرها السنوي «غوغل آي أو» Google IO عن سلسلة من التقنية الجديدة التي تشكل ملامح المستقبل الرقمي، مع تركيز مكثف وملموس على تطوير إمكانات الذكاء الاصطناعي ودمجها بسلاسة في مختلف جوانب حياتنا. وتمحورت هذه التطورات بشكل خاص حول تحسينات ثورية في نماذج «جيميناي» للذكاء الاصطناعي، بالإضافة إلى الكشف عن مشروع «أسترا» Astra الطموح الذي يهدف إلى إعادة تعريف مفهوم المساعد الرقمي. وتؤكد هذه التقنيات رؤية «غوغل» لذكاء اصطناعي أكثر ذكاء واستباقية وسهولة في الاستخدام، مما يمهد الطريق لتجارب تفاعلية أعمق وأكثر فائدة للمستخدمين في جميع أنحاء العالم.

وركز المؤتمر بشكل قاطع على الذكاء الاصطناعي كقوة دافعة محورية لمستقبل الابتكار التقني. وأظهرت التقنيات الجديدة من «غوغل» رؤية شاملة لمستقبل تتفاعل فيه التقنية بسلاسة وذكاء مع احتياجاتنا اليومية. هذه الابتكارات ليست مجرد تحديثات تقنية، بل هي تحولات جذرية ستغير طريقة تفاعلنا مع الأجهزة والخدمات الرقمية، مما يجعلها أكثر سهولة وذكاءً وتكاملاً في جميع جوانب حياتنا الشخصية والمهنية، مؤذنة بعصر جديد من الذكاء الاصطناعي المدمج بكل جانب من جوانب الوجود الرقمي. ونذكر في هذا الموضوع أبرز ما تم الكشف عنه.

«أسترا»: قفزة نوعية في المساعدات الرقمية

يمثل مشروع «أسترا» قفزة نوعية في مجال المساعدات الرقمية، حيث يهدف إلى بناء مساعد ذكاء اصطناعي يمتلك القدرة الفائقة على فهم العالم المحيط به والتفاعل معه، لا من خلال الأوامر الصوتية فقط، بل من خلال الاستجابة للمؤثرات البصرية والسياقية كذلك، وذلك كتطوير لخدمة «جيميناي لايف» Gemini Live (خدمة تسمح لـ«جيميناي» باستخدام الكاميرا لفهم البيئة المحيطة به ومشاركة محتوى الشاشة مع الذكاء الاصطناعي للبحث عن معلومات مرتبطة بالمحتوى الموجود أمام المستخدم).

الذكاء الاصطناعي يصل إلى النظارات الذكية في مشروع «أسترا»

وتم تقديم عرض حي لأحدث نسخة من هذا المشروع، حيث عمل كمساعد ذكاء اصطناعي عالمي يتمتع بمرونة لا مثيل لها، ومظهراً تفاعلات طبيعية للغاية باللغة البشرية، بالإضافة إلى قدرته المذهلة على التحقق من المعلومات عبر الإنترنت بكفاءة وسرعة فائقة مما يبشر بمرحلة جديدة من التفاعل بين الإنسان والآلة ويسلط الضوء على إمكانية المشروع في مساعدة المستخدمين في مهامهم اليومية بطرق لم تكن ممكنة من قبل.

ويُشكل هذا المشروع ركيزة أساسية في تحقيق الرؤية الأوسع لـ«غوغل» لمساعد ذكاء اصطناعي شامل ومتكامل قادر على التكيف مع مختلف البيئات والاحتياجات. وستطلق الشركة هذا المساعد على نظامي التشغيل «آندرويد» و«آي أو إس» للوصول إلى قاعدة أوسع بكثير من المستخدمين.

وهذه الخطوة الاستراتيجية تضمن أن عدداً غير مسبوق من الأفراد سيتمكنون من الاستفادة من قدراته المتطورة في المساعدة اليومية، سواء في المهام البسيطة مثل البحث عن موقع مطعم أو في الإجراءات المعقدة مثل تلخيص وثائق طويلة أو تحليل بيانات معقدة، مما يجعله أداة لا غنى عنها في الحياة الرقمية الحديثة.

الواقع الممتد من منظور جديد: «أندرويد إكس آر»

وكشفت «غوغل» كذلك عن التقدم في مجال الواقع الممتد Extended Reality XR، وتحديداً بتسليط الضوء على نظام التشغيل «آندرويد إكس آر» Android XR بعرض حي لنظارات ذكية تدعم نظام التشغيل الخاص، حيث كان العرض مؤشراً واضحاً على مدى نضج النظام الخاص لتقديم تجارب أكثر انغماساً في الألعاب الإلكترونية والتواصل والتطبيقات المهنية. ويمكن للنظارات قراءة ترجمة النصوص في المؤتمرات المرئية وعرض الخريطة على عدسة نظارة المستخدم وعرض معلومات حول المعالم السياحية والمطاعم من حول المستخدم وقراءة الرسائل النصية الواردة مباشرة من على عدسة النظارات دون إعاقة الرؤية.

وتشير هذه التطورات إلى أن «غوغل» تتجه نحو مستقبل تصبح فيه التقنية غامرة وتفاعلية بشكل أكبر، مما يوفر للمستخدمين طرقاً جديدة للتواصل والترفيه والعمل من خلال نظارات ذكية وأماكن ثلاثية الأبعاد بهدف تعزيز مفهوم الحوسبة المكانية ويفتح أبواباً واسعة للابتكار.

تحديثات شاملة في الذكاء الاصطناعي

* قوة «جيميناي» المتنامية. وحظيت التطورات الأخيرة في نماذج «جيميناي» للذكاء الاصطناعي باهتمام بالغ، مؤكدة مكانتها كنماذج ذكاء اصطناعي رائدة لديها قدرات فائقة في معالجة اللغة الطبيعية وفهم السياق وتوليد المحتوى الإبداعي. وتم التركيز في المؤتمر على توفر «جيميناي لايف» الآن على نظامي التشغيل «آندرويد» و«آي أو إس» مما يوسع نطاق وصول هذه التقنية المتقدمة بشكل كبير ويجعلها في متناول ملايين المستخدمين حول العالم.

هذا التوسع ليس مجرد انتشار تقني، بل هو بوابة لتمكين المستخدمين من الاستفادة من قوة «جيميناي» في التفاعل الصوتي الحي والحصول على معلومات فورية وإنجاز المهام بشكل أكثر سلاسة وفعالية في بيئاتهم اليومية، سواء كانوا يتنقلون أو يعملون أو يتفاعلون اجتماعياً.

* تصفح أكثر ذكاء وكفاءة. كما كشفت «غوغل» عن تكامل استراتيجي جديد لـ«جيميناي» داخل متصفح «كروم»، وهي خطوة من شأنها أن تُحدث ثورة في تجربة تصفح مواقع الإنترنت. وبفضل هذا التكامل، سيصبح متصفح «كروم» قادراً على فهم المحتوى المعروض على الصفحة التي يتم تصفحها بشكل عميق، مما يسمح له بتقديم إجابات فورية ودقيقة للأسئلة المتعلقة بتلك الصفحة أو حتى تلخيص المعلومات الرئيسية فيها.

هذه الميزة المبتكرة لن تعزز فقط من كفاءة تصفح المواقع وتجعلها أكثر ذكاء وتفاعلية، بل ستسمح للمستخدمين بالحصول على معلومات قيمة ومفصلة دون الحاجة إلى التنقل بين علامات التبويب Tab أو إجراء عمليات بحث يدوية إضافية، مما يوفر وقتاً وجهداً كبيرين ويعمق تجربة المستخدم الرقمية، وتجعل المهام التي عادة ما تستغرق 30 دقيقة تتم في ثلاث نقرات فقط.

* تكامل «جيميناي» مع تطبيقات «غوغل»: مساعد شخصي استباقي. وعلاوة على ذلك، أصبح بالإمكان الآن ربط جميع تطبيقات «غوغل» الخاصة بالمستخدم بـ«جيميناي»، مما يفتح آفاقاً جديدة للمساعدة الذكية والاستباقية. هذا التكامل العميق ليس مجرد ربط سطحي، بل هو دمج يتيح لـ«جيميناي» الوصول إلى البيانات والسياق من خدمات «غوغل» المختلفة، مثل «بريد غوغل» و«تقويم غوغل» و«خرائط غوغل»، وغيرها، بطريقة آمنة وذكية للغاية.

ونتيجة لذلك، سيصبح «جيميناي» قادراً على تقديم اقتراحات وتنبيهات مخصصة بناء على احتياجات المستخدمين وسلوكياتهم وأنماطهم، مما يجعله مساعداً شخصياً يتعلم ويتطور باستمرار لتقديم المساعدة في الوقت والمكان المناسبين، سواء كان ذلك التذكير بموعد مهم أو اقتراح مسار سفر بناء على حركة المرور الحالية أو حتى صياغة رسائل بريد إلكتروني بناء على محادثات سابقة، مما يعزز من مفهوم الذكاء الاصطناعي الاستباقي. يضاف إلى ذلك قدرة «اجتماعات غوغل» على ترجمة محادثات المستخدم بين اللغات المختلفة (الإنجليزية والإسبانية حالياً، مع وعد «غوغل» دعم المزيد من اللغات قريباً) والمحافظة على صوته ونبرته الطبيعية في اللغات الأخرى.

إصدارات «جيميناي» الجديدة

* سرعة فائقة وقدرات معززة. كما سلَّط المؤتمر الضوء على الإطلاق المرتقب لإصداري «جيميناي 2.5 برو» و«جيميناي 2.5 فلاش»، مما يؤكد على الوتيرة المتسارعة للتطور في قدرات الذكاء الاصطناعي. ومن المقرر أن يصبح «جيميناي 2.5 فلاش» متاحاً للجميع في أوائل شهر يونيو (حزيران) المقبل، وهو نسخة خفيفة الوزن وسريعة مصممة للاستخدامات التي تتطلب استجابة فورية وكفاءة عالية.

وسيتبع ذلك إصدار «جيميناي 2.5 برو» بعد فترة وجيزة، والذي يعد بنموذج أكثر قوة بهدف معالجة المهام الأكثر تعقيداً وتقديم استجابات أكثر تفصيلاً ودقة. هذه التحديثات الجوهرية لا تشير فقط إلى تحسينات في الأداء، بل تفتح أيضاً الباب أمام تطوير تطبيقات وخدمات جديدة كلياً تستفيد من القدرات المتطورة لـ«جيميناي».

* إبداعات الذكاء الاصطناعي: من الرسم إلى البرمجة والفيديوهات الناطقة. ويستطيع «جيميناي برو» قراءة رسومات المستخدم لواجهة استخدام لتطبيق ما، وتحويل تلك الفكرة إلى نص برمجي لواجهة استخدام للتطبيق المقبل للمستخدم، وبكل سهولة. كما أصبح بمقدور النماذج التوليدية لإنشاء الفيديوهات من النصوص قراءة وصف المؤثرات الصوتية وإضافتها إلى الفيديو، لتنتهي مرحلة الفيديوهات التوليدية الصامتة. إضافة إلى ذلك، أصبح بإمكان نماذج الذكاء الاصطناعي الجديدة تغيير ملابس المستخدم ووضعها فوق جسده ليعرف كيف يبدو إن لبسها، دون أن يلمس أي قطعة من الملابس (ميزة متاحة حالياً في الولايات المتحدة الأميركية فقط).

مزايا نظام التشغيل «آندرويد 16» المقبل

* واجهة أكثر ذكاء وسلاسة. يعد نظام التشغيل المقبل «آندرويد 16» بتقديم مجموعة شاملة من التحديثات التي تركز بشكل كبير على تحسين تجربة المستخدم من خلال واجهة أكثر ذكاء وسلاسة. ومن أبرز تلك التغييرات إعادة التصميم الجذري لواجهة الاستخدام التي أصبحت الآن أكثر مرونة وطبيعية، مع تضمين سمات ألوان ديناميكية محدثة وخطوط أكثر جرأة ووضوحاً، مما يضفي مظهراً عصرياً وجذاباً على النظام بأكمله.

نظام الواقع المعزز «آندرويد إكس آر» لتجارب يومية أكثر انغماساً في جميع جوانب الحياة

وتم تحسين لوحة الإعدادات السريعة بشكل ملحوظ، حيث بات بإمكان المستخدم الآن إضافة المزيد من المفاتيح المفضلة له لسهولة الوصول إليها، مما يعزز من كفاءة الاستخدام اليومي. وبالإضافة إلى ذلك، تقدم ميزة «التحديثات المباشرة» الجديدة إمكانية تتبع التقدم في الإشعارات في الوقت الفعلي بسهولة، مما يتيح للمستخدمين البقاء على اطلاع دائم بآخر المستجدات دون الحاجة إلى فتح التطبيقات بشكل متكرر، مما يجعل التفاعل مع الهاتف الجوال أكثر بديهية واستجابة.

* أمان وخصوصية معززة: حماية ذكية ضد الاحتيال. ولم تقتصر التحديثات على واجهة المستخدم فحسب، بل امتدت لتشمل جوانب حيوية مثل الأمان والخصوصية، بالإضافة إلى توسيع نطاق الذكاء الاصطناعي «جيميناي» ليشمل المزيد من الأجهزة. وسيحصل «آندرويد 16» على ثلاث ترقيات أمنية قوية مصممة للحفاظ على سلامة المستخدمين، من بينها ميزة «كشف الاحتيال» المدعومة بالذكاء الاصطناعي التي تعمل على تحديد ومنع محاولات الاحتيال المحتملة بشكل استباقي، مما يوفر طبقة حماية إضافية ضد التهديدات المتزايدة.

كما تم تحسين «مركز العثور» Find Hub لتسهيل تحديد موقع الأجهزة المفقودة أو المسروقة للمستخدمين. وبالإضافة إلى ذلك، أصبح نمط «الحماية المتقدمة» أسهل في الاستخدام، مما يوفر حماية معززة لمن يحتاج إلى مستوى أعلى من الأمان. وفي خطوة استراتيجية لتوسيع نطاق «جيميناي»، سيصل الذكاء الاصطناعي مجموعة أوسع من الأجهزة بما في ذلك الساعات الذكية والسيارات والتلفزيونات المقبلة، مما يعمق التكامل بين الذكاء الاصطناعي والحياة اليومية.

* «ووير أو إس 6»: تجربة ساعات ذكية أكثر جاذبية وعملية. وفي سياق هذه التطورات الشاملة، حصل نظام التشغيل «ووير أو إس 6» Wear OS 6 للساعات الذكية على تحسينات مستوحاة من لغة تصميم «ماتيريال 3 إكسبريسيف» Material 3 Expressive، حيث أعيد تصميم القوائم لتقديم رسوم متحركة أكثر سلاسة بهدف تسهيل الوصول إلى المعلومات بفاعلية أكبر، بينما أصبحت الأزرار قابلة للتمدد لتسهيل عملية النقر وتحسين الدقة، مما يعزز تجربة المستخدم على الشاشات الصغيرة.

كما تتيح ميزة السمات اللونية الديناميكية مزامنة النظام بأكمله مع لوحة ألوان واجهة الساعة، مما يوفر تجربة بصرية متجانسة ومخصصة بشكل جميل. وبالإضافة إلى ذلك، أعيدت هندسة «المربعات» Tiles لعرض المزيد من المعلومات بلمحة واحدة، مما يجعلها أكثر فائدة وكفاءة للمستخدمين الذين يعتمدون على ساعتهم الذكية للحصول على تحديثات سريعة ومعلومات فورية، ليصبح «ووير أو إس 6» أكثر جاذبية وعملية من أي وقت مضى.


مقالات ذات صلة

تحديثات جديدة من «غوغل» لتعزيز تعامل الذكاء الاصطناعي مع الصحة النفسية

تكنولوجيا «غوغل» تحدّث أنظمة الذكاء الاصطناعي لتحسين التعامل مع استفسارات الصحة النفسية بشكل أكثر مسؤولية (شاترستوك)

تحديثات جديدة من «غوغل» لتعزيز تعامل الذكاء الاصطناعي مع الصحة النفسية

«غوغل» تحدّث استجابات الذكاء الاصطناعي للصحة النفسية لتوجيه المستخدمين نحو الدعم المناسب مع الحفاظ على السلامة وعدم استبدال المختصين.

نسيم رمضان (لندن)
علوم في عصر الذكاء الاصطناعي… الاحتيال والنصب يصبحان أمراً سهلاً للغاية

في عصر الذكاء الاصطناعي… الاحتيال والنصب يصبحان أمراً سهلاً للغاية

باستخدام الذكاء الاصطناعي التوليدي، يستطيع أي شخص الحصول على وجبة تعويضية أو منتج بديل مجاناً.

جيسوس دياز (واشنطن)
الاقتصاد «المركز السعودي للأعمال» يقدِّم خدماته لأحد المراجعين (واس)

طفرة تجارية في الربع الأول: السعودية تصدر 71 ألف سجل جديد

أصدرت الحكومة السعودية سجلات تجارية خلال الرُّبع الأول من العام الحالي، بإجمالي تجاوز 71 ألف سجل

«الشرق الأوسط» (الرياض)
تكنولوجيا طوّر باحثو «MIT» منهجية لرصد مخاطر العدالة في أنظمة الذكاء الاصطناعي قبل نشرها (شاترستوك)

منهجية لرصد «عدالة الذكاء الاصطناعي» داخل «الصندوق الأسود للخوارزميات»

منهجية من جامعة «MIT» ترصد مخاطر العدالة في أنظمة الذكاء الاصطناعي قبل النشر لموازنة الكفاءة والإنصاف وتعزيز الشفافية والمسؤولية.

نسيم رمضان (لندن)
علوم الذكاء الاصطناعي: 20 ثانية للموافقة على ضربة عسكرية… و1.2 ثانية لرفض طلب تأمين صحي

الذكاء الاصطناعي: 20 ثانية للموافقة على ضربة عسكرية… و1.2 ثانية لرفض طلب تأمين صحي

الثقل الذي ينبغي أن يشعر به القائد قبل إصدار أمرٍ بشنّ ضربة، والجهد الذي يبذله الطبيب قبل رفض تقديم الرعاية هما الآليتان اللتان تضمنان نزاهة المؤسسات...

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

عضلات اصطناعية تمكّن الروبوتات من رفع 100 ضعف وزنها

العضلات الاصطناعية تعمل بالهواء ما يمنح الروبوتات قدرة على رفع أوزان تصل إلى 100 ضعف وزنها (جامعة ولاية أريزونا)
العضلات الاصطناعية تعمل بالهواء ما يمنح الروبوتات قدرة على رفع أوزان تصل إلى 100 ضعف وزنها (جامعة ولاية أريزونا)
TT

عضلات اصطناعية تمكّن الروبوتات من رفع 100 ضعف وزنها

العضلات الاصطناعية تعمل بالهواء ما يمنح الروبوتات قدرة على رفع أوزان تصل إلى 100 ضعف وزنها (جامعة ولاية أريزونا)
العضلات الاصطناعية تعمل بالهواء ما يمنح الروبوتات قدرة على رفع أوزان تصل إلى 100 ضعف وزنها (جامعة ولاية أريزونا)

يطوّر باحثون في جامعة ولاية أريزونا نوعاً جديداً من «العضلات الاصطناعية» التي تعمل بالهواء، في خطوة قد تغيّر الطريقة التي تُصمم بها الروبوتات، خصوصاً في البيئات القاسية التي يصعب فيها استخدام الأنظمة التقليدية. تعتمد هذه التقنية على تصميم مستوحى من العضلات البيولوجية، حيث تُستخدم أنظمة هوائية بدلاً من المحركات الصلبة، ما يمنح الروبوتات مرونة أكبر وقدرة على الحركة في ظروف غير اعتيادية.

أحد أبرز ما يميز هذه العضلات الجديدة هو قدرتها على رفع أوزان تصل إلى نحو 100 ضعف وزنها، مع الحفاظ على حجم صغير وخفة في التصميم. هذه النسبة تعكس تحولاً مهماً في مجال الروبوتات، حيث لطالما واجهت الأنظمة التقليدية تحدياً في تحقيق توازن بين القوة والمرونة. فالروبوتات التي تعتمد على محركات كهربائية أو أنظمة ميكانيكية صلبة تكون عادة قوية، لكنها أقل قدرة على التكيف مع البيئات المعقدة. في المقابل، تتيح العضلات الهوائية الجديدة الجمع بين القوة والمرونة، ما يفتح المجال لتطبيقات أوسع.

العمل في بيئات قاسية

من بين الميزات اللافتة لهذه التقنية قدرتها على العمل في ظروف صعبة، مثل المياه شديدة الحرارة أو الأسطح الخشنة، وهي بيئات غالباً ما تعيق الروبوتات التقليدية أو تتسبب في تعطّلها.

ويشير الباحثون إلى أن هذا النوع من العضلات يمكن أن يساعد الروبوتات على «تجاوز العوائق التي تُبقي نظيراتها التقليدية خارج الخدمة»، ما يعزز من استخدامها في مهام مثل الاستكشاف أو العمليات الصناعية المعقدة.

ميزة أخرى مهمة تكمن في أن هذه الأنظمة يمكن أن تعمل دون الاعتماد الكامل على مصادر طاقة تقليدية ثقيلة، ما يقلل من الحاجة إلى البطاريات أو الأنظمة الكهربائية المعقدة. هذا التطور قد يساهم في تصميم روبوتات أكثر استقلالية، قادرة على العمل لفترات أطول، خصوصاً في الأماكن التي يصعب فيها إعادة الشحن أو الصيانة.

من «الصلابة» إلى «المرونة»

تعكس هذه التقنية تحولاً أوسع في مجال الروبوتات نحو ما يُعرف بـ«الروبوتات اللينة» (Soft Robotics)، وهي أنظمة تعتمد على مواد مرنة تحاكي الطبيعة بدلاً من الهياكل المعدنية الصلبة. فالعضلات الاصطناعية، بشكل عام، تُصمم لتقليد طريقة عمل العضلات البشرية، حيث يمكنها الانقباض والتمدد استجابة لمحفزات مختلفة مثل الضغط أو الحرارة أو الكهرباء. وفي حالة العضلات الهوائية، يتم استخدام ضغط الهواء لتحفيز الحركة، ما يسمح بتحقيق حركات أكثر سلاسة وتكيفاً مع البيئة.

رغم إمكاناتها لا تزال تواجه تحديات في التحكم الدقيق ودمجها ضمن أنظمة روبوتية متكاملة (جامعة ولاية أريزونا)

إمكانات تطبيقية واسعة

لا تقتصر أهمية هذا التطور على الجانب النظري، بل تمتد إلى تطبيقات عملية متعددة. فهذه العضلات يمكن أن تُستخدم في عمليات الإنقاذ في البيئات الخطرة وفحص البنية التحتية الصناعية والتطبيقات الطبية، مثل الأجهزة المساعدة وأيضاً في الزراعة والعمل في التضاريس غير المستوية.

تكمن أهمية هذه التطبيقات في أن الروبوتات القادرة على التكيف مع بيئات غير متوقعة قد تقلل من المخاطر التي يتعرض لها البشر في مثل هذه المهام. ورغم هذه المزايا، لا تزال هناك تحديات تقنية مرتبطة بالتحكم الدقيق في هذه الأنظمة، خاصة أن العضلات الهوائية تعتمد على ديناميكيات غير خطية، ما يجعل التحكم في حركتها أكثر تعقيداً مقارنة بالأنظمة التقليدية. كما أن دمج هذه العضلات ضمن أنظمة روبوتية متكاملة يتطلب تطوير برمجيات وتحكمات قادرة على التعامل مع هذا النوع من الحركة المرنة.

خطوة نحو جيل جديد من الروبوتات

يمثل هذا الابتكار جزءاً من مسار أوسع نحو تطوير روبوتات أكثر شبهاً بالكائنات الحية، من حيث الحركة والتفاعل مع البيئة. فبدلاً من الاعتماد على القوة الصلبة، يتجه الباحثون نحو أنظمة تجمع بين القوة والمرونة والقدرة على التكيف. وفي هذا السياق، لا يُنظر إلى العضلات الاصطناعية فقط باعتبارها بديلاً للمحركات، بل كونها إعادة تعريف لكيفية تصميم الروبوتات نفسها، بما يتناسب مع متطلبات بيئات أكثر تعقيداً.

يظهر هذا التطور اتجاهاً متزايداً في الهندسة الحديثة نحو الاقتراب من الطبيعة بدلاً من الابتعاد عنها. فالأنظمة البيولوجية، مثل العضلات، أثبتت كفاءة عالية في تحقيق التوازن بين القوة والمرونة، وهو ما تسعى هذه التقنيات إلى محاكاته.


تحديثات جديدة من «غوغل» لتعزيز تعامل الذكاء الاصطناعي مع الصحة النفسية

«غوغل» تحدّث أنظمة الذكاء الاصطناعي لتحسين التعامل مع استفسارات الصحة النفسية بشكل أكثر مسؤولية (شاترستوك)
«غوغل» تحدّث أنظمة الذكاء الاصطناعي لتحسين التعامل مع استفسارات الصحة النفسية بشكل أكثر مسؤولية (شاترستوك)
TT

تحديثات جديدة من «غوغل» لتعزيز تعامل الذكاء الاصطناعي مع الصحة النفسية

«غوغل» تحدّث أنظمة الذكاء الاصطناعي لتحسين التعامل مع استفسارات الصحة النفسية بشكل أكثر مسؤولية (شاترستوك)
«غوغل» تحدّث أنظمة الذكاء الاصطناعي لتحسين التعامل مع استفسارات الصحة النفسية بشكل أكثر مسؤولية (شاترستوك)

أعلنت «غوغل» عن تحديثات جديدة على أنظمة الذكاء الاصطناعي لديها، تهدف إلى تحسين طريقة التعامل مع استفسارات الصحة النفسية، في خطوة تعكس تزايد اعتماد المستخدمين على هذه الأدوات في لحظات حساسة.

في مدونتها الرسمية، أوضحت الشركة أن التحديثات تركز على كيفية استجابة مساعدها الذكي، بما في ذلك «جيميناي» (Gemini) عندما يطرح المستخدمون أسئلة مرتبطة بالقلق أو الاكتئاب أو إيذاء النفس. وبدلاً من الاكتفاء بإجابات عامة، أصبح النظام يوجّه المستخدمين بشكل أوضح نحو مصادر دعم متخصصة، مثل خطوط المساعدة والخدمات الطارئة.

ويأتي هذا التغيير في ظل تحول أوسع في استخدام الذكاء الاصطناعي، حيث لم يعد دوره مقتصراً على تقديم المعلومات، بل أصبح يتعامل مع سياقات إنسانية أكثر تعقيداً. فالمستخدمون لا يلجأون إلى هذه الأدوات للبحث فقط، بل أحياناً للتعبير عن مشاعرهم أو طلب المساعدة.

التحديثات تركّز على توجيه المستخدمين إلى مصادر دعم متخصصة بدل الاكتفاء بإجابات عامة (شاترستوك)

تركيز على السلامة والتوجيه

بحسب ما ورد في المدونة، تعمل التحديثات على جعل الاستجابات أكثر وضوحاً في توجيه المستخدمين إلى الدعم المناسب، خاصة في الحالات التي قد تشير إلى أزمة نفسية. كما تم تحسين صياغة الردود لتكون أكثر حساسية للسياق، مع التأكيد على أن هذه الأدوات لا تُعد بديلاً عن الدعم الطبي أو النفسي المتخصص. ويعكس هذا النهج محاولة للحدّ من المخاطر المحتملة، حيث يمكن للردود غير الدقيقة أو المبسطة أن تؤدي إلى نتائج سلبية، خصوصاً لدى المستخدمين في حالات ضعف نفسي.

وتشير التحديثات أيضاً إلى أهمية فهم السياق العاطفي للمستخدم، وليس تحليل الكلمات المفتاحية فقط. فالنظام أصبح يسعى إلى تمييز الحالات التي تتطلب استجابة أكثر حذراً، ما يعكس توجهاً نحو تطوير ذكاء اصطناعي أكثر وعياً بالسياق. ومع ذلك، تظل حدود هذا الدور واضحة. فالشركة لا تقدم هذه الأدوات بديلاً عن المختصين، بل وسيلة أولية يمكن أن تساعد في توجيه المستخدم نحو المساعدة المناسبة.

تؤكد «غوغل» أن الذكاء الاصطناعي ليس بديلاً عن الدعم الطبي أو النفسي المتخصص (رويترز)

تحديات مستمرة

رغم هذه التحسينات، لا تزال هناك تحديات قائمة. فالتعامل مع الصحة النفسية عبر أنظمة آلية يطرح تساؤلات حول الدقة والمسؤولية، خاصة في الحالات التي تتطلب تدخلاً بشرياً مباشراً. كما أن الاستخدام المتزايد لهذه الأدوات يضع شركات التكنولوجيا أمام مسؤولية كبرى، تتعلق بضمان عدم إساءة استخدام هذه الأنظمة، أو الاعتماد عليها بشكل يتجاوز قدراتها الفعلية.

تعكس هذه التحديثات توجهاً متزايداً نحو ما يُعرف بالذكاء الاصطناعي المسؤول، حيث لا تقتصر المعايير على الأداء التقني، بل تشمل التأثير الاجتماعي والأخلاقي أيضاً. وفي هذا السياق، تشير «غوغل» إلى أن تطوير هذه الميزات تم بالتعاون مع خبراء في الصحة النفسية، بهدف تحسين جودة الاستجابات وتقليل المخاطر المحتملة.

قد لا تسعى هذه الخطوة إلى تحويل الذكاء الاصطناعي إلى معالج نفسي، بل إلى إعادة تعريف دوره كأداة دعم أولي. أداة يمكن أن تساعد المستخدم في الوصول إلى المعلومات والدعم، لكنها لا تحلّ محل التدخل البشري المتخصص.


40 دقيقة من الصمت… لماذا تفقد «ناسا» الاتصال مع روادها خلف القمر؟

مشهد «غروب الأرض» خلف القمر خلال مهمة «أرتميس 2» التي حطمت الرقم القياسي لبُعد البشر عن الأرض (أ.ف.ب)
مشهد «غروب الأرض» خلف القمر خلال مهمة «أرتميس 2» التي حطمت الرقم القياسي لبُعد البشر عن الأرض (أ.ف.ب)
TT

40 دقيقة من الصمت… لماذا تفقد «ناسا» الاتصال مع روادها خلف القمر؟

مشهد «غروب الأرض» خلف القمر خلال مهمة «أرتميس 2» التي حطمت الرقم القياسي لبُعد البشر عن الأرض (أ.ف.ب)
مشهد «غروب الأرض» خلف القمر خلال مهمة «أرتميس 2» التي حطمت الرقم القياسي لبُعد البشر عن الأرض (أ.ف.ب)

في واحدة من أكثر لحظات الرحلات الفضائية حساسية، يفقد رواد الفضاء الاتصال الكامل مع الأرض أثناء مرورهم خلف الجانب البعيد من القمر. هذه الظاهرة، التي تستمر نحو 40 دقيقة، ليست خللاً تقنياً، بل جزء متوقع من تصميم المهمة، وقد أكدت «ناسا» أنها نتيجة مباشرة لطبيعة الاتصال في الفضاء العميق.

تعتمد أنظمة الاتصال بين المركبات الفضائية والأرض على مبدأ «خط النظر»، أي وجود مسار مباشر بين الهوائيات الأرضية والمركبة. وعندما تمر المركبة خلف القمر، ينقطع هذا المسار تماماً؛ لأن القمر يعمل كحاجز مادي يمنع انتقال الإشارات. وحسبما أوضحته «ناسا» في شرحها لأنظمة الاتصال ضمن برنامج «أرتميس»، فإن هذا الانقطاع يُعد أمراً طبيعياً ومخططاً له مسبقاً، ويستمر حتى تعود المركبة إلى نطاق الرؤية المباشرة للأرض.

صورة لـ«ناسا» تُظهر اقتراب الأرض من الاختفاء خلف القمر خلال مهمة «أرتميس 2» (أ.ف.ب)

صمت كامل... دون استثناء

خلال هذه الفترة، ينقطع كل أشكال الاتصال، بما في ذلك الصوت والبيانات، فلا يمكن لمراكز التحكم إرسال تعليمات، ولا يمكن للطاقم إرسال أي إشارات. هذا الانقطاع لا يُعد مؤشراً على مشكلة، بل مرحلة معروفة في مسار الرحلة حول القمر. وتشير تقارير إعلامية حديثة إلى أن هذه اللحظة تُعد من أكثر المراحل دقة في المهمة، حيث يعتمد الطاقم بالكامل على الأنظمة المبرمجة مسبقاً وعلى إجراءات تم التدريب عليها قبل الإطلاق.

إرث متكرر منذ «أبولو»

ليست هذه الظاهرة جديدة في تاريخ استكشاف القمر. فقد شهدت مهمات «أبولو» فترات مماثلة من انقطاع الاتصال عند المرور خلف القمر.

ورغم التقدم الكبير في تقنيات الاتصال منذ ذلك الوقت، لا يزال هذا التحدي قائماً؛ لأن سببه فيزيائي بالدرجة الأولى، وليس تقنياً فقط. فحتى مع إدخال تقنيات حديثة، مثل الاتصالات الليزرية التي تختبرها «ناسا»، لا يمكن تجاوز مشكلة انعدام «خط النظر» بشكل كامل في هذه المرحلة.

وفي ظل هذا الانقطاع، تعتمد المهمة على التخطيط الدقيق والأنظمة الذاتية. فمسار الرحلة والعمليات الأساسية والإجراءات الطارئة، كلها تُبرمج مسبقاً بحيث يمكن تنفيذها دون تدخل مباشر من الأرض.

كما يتم تدريب الطاقم على العمل في بيئة «دون اتصال»، بما يشمل التعامل مع السيناريوهات المحتملة واتخاذ قرارات مستقلة ضمن حدود محددة.

تظهر هذه الصورة فوهة «فافيلوف» القمرية من مركبة «أوريون» خلال مهمة «أرتميس 2» (أ.ف.ب)

لحظة استعادة الاتصال

بمجرد خروج المركبة من خلف القمر، تعود الإشارات تدريجياً، ويُعاد الاتصال مع الأرض تلقائياً. هذه اللحظة تمثل نهاية فترة الانقطاع، وتسمح لمراكز التحكم باستئناف متابعة الرحلة بشكل مباشر.

وقد أشارت تقارير عن مهمة «Artemis II» إلى أن استعادة الاتصال تتم كما هو مخطط لها، دون تدخل يدوي، بمجرد عودة المركبة إلى نطاق التغطية.

دلالات تتجاوز الدقائق الأربعين

رغم قصر هذه الفترة نسبياً، فإنها تحمل أهمية كبيرة في سياق استكشاف الفضاء. فهي تبرز حدود الاتصال الحالية، وتؤكد الحاجة إلى تطوير أنظمة أكثر استقلالية، خاصة مع التوجه نحو مهمات أبعد، مثل الرحلات المأهولة إلى المريخ. في هذه المهمات المستقبلية، لن يكون الانقطاع مجرد 40 دقيقة، بل قد يمتد إلى فترات أطول بكثير، نتيجة المسافات الهائلة بين الأرض والمركبة.

مشهد يُظهر الأرض من مركبة «أوريون» بعد بلوغ «أرتميس 2» أبعد مسافة بشرية عنها (رويترز)

بين التقدم التكنولوجي وحدود الفيزياء

تعكس هذه الظاهرة حقيقة أساسية في استكشاف الفضاء وهي أنه رغم التقدم الكبير في التكنولوجيا، لا تزال بعض التحديات خاضعة لقوانين فيزيائية لا يمكن تجاوزها بسهولة. فالانقطاع خلف القمر ليس نتيجة نقص في التطوير، بل نتيجة طبيعية لغياب المسار المباشر للإشارة. وهذا ما يجعل من هذه اللحظة مثالاً واضحاً على التوازن بين ما يمكن للتكنولوجيا تحقيقه، وما تفرضه طبيعة البيئة الفضائية.

تمثل هذه الـ40 دقيقة من الصمت مرحلة محسوبة بدقة ضمن تصميم المهمة، وليست مؤشراً على خطر أو خلل. ومع كل رحلة جديدة إلى القمر، تعود هذه الظاهرة لتذكّر بأن استكشاف الفضاء لا يزال يعتمد على التكيف مع بيئة تختلف جذرياً عن أي شيء على الأرض.