«إس إيه بي» لـ«الشرق الأوسط»: السعودية أصبحت الآن موطناً لأحد أكبر استثماراتنا عالمياً

أحمد الفيفي: «(شبكة أعمال SAP) في السعودية سجلت 50 مليار دولار في 2023»

أحمد الفيفي: «انتقل 75 % من عملاء (SAP) بالسعودية إلى السحابة ومن المتوقع وصولهم إلى 95 % قريباً» (إس إيه بي)
أحمد الفيفي: «انتقل 75 % من عملاء (SAP) بالسعودية إلى السحابة ومن المتوقع وصولهم إلى 95 % قريباً» (إس إيه بي)
TT

«إس إيه بي» لـ«الشرق الأوسط»: السعودية أصبحت الآن موطناً لأحد أكبر استثماراتنا عالمياً

أحمد الفيفي: «انتقل 75 % من عملاء (SAP) بالسعودية إلى السحابة ومن المتوقع وصولهم إلى 95 % قريباً» (إس إيه بي)
أحمد الفيفي: «انتقل 75 % من عملاء (SAP) بالسعودية إلى السحابة ومن المتوقع وصولهم إلى 95 % قريباً» (إس إيه بي)

لم يعد الذكاء الاصطناعي مفهوماً مستقبلياً بل ضرورة، والمملكة العربية السعودية تعمل على تسريع تبنيه عبر مختلف القطاعات، ما يضمن قدرة الشركات على الاستفادة من الرؤى القائمة على البيانات وتحسين الكفاءة وتوسيع نطاق العمليات بمرونة. في مؤتمر «ليب 2025» الذي اختتم فعالياته الأربعاء في الرياض، أكدت «إس إيه بي» (SAP) الشركة العالمية الرائدة في مجال برمجيات المؤسسات، التزامها طويل الأمد بالمملكة العربية السعودية.

وفي مقابلة حصرية ووحيدة له في المؤتمر، ألقى أحمد جابر الفيفي، كبير نواب الرئيس لمنطقة شمال الشرق الأوسط وأفريقيا لدى «إس إيه بي»، الضوء على الاستثمارات الكبيرة للشركة في البنية التحتية السحابية وحلول الأعمال التي تعمل بالذكاء الاصطناعي وتنمية القوى العاملة في المملكة. وقال خلال حديثه لـ«الشرق الأوسط»، إن «الذكاء الاصطناعي ليس مجرد أداة أخرى لتحسين الكفاءة؛ إنه ثورة ستعيد تعريف الصناعات». وأضاف: «مثلما غيّر الإنترنت العمليات التجارية، من المقرر أن يصبح الذكاء الاصطناعي عنصراً لا غنى عنه في استراتيجية كل منظمة». عادّاً أن «أولئك الذين يفشلون في تبني الذكاء الاصطناعي وتوسيع نطاقه سيصبحون غير مهمين في السنوات الخمس المقبلة».

حمد جابر الفيفي كبير نواب الرئيس لمنطقة شمال الشرق الأوسط وأفريقيا لدى «إس إيه بي» متحدثاً إلى «الشرق الأوسط» (إس إيه بي)

استثمار بدأ بـ500 مليون دولار

يعود التزام «إس إيه بي» بالمملكة العربية السعودية إلى عام 2012، عندما استثمرت الشركة 500 مليون دولار لإنشاء نظام بيئي قوي لتكنولوجيا المؤسسات في المنطقة. وعلى مر السنين، ركز هذا الاستثمار على منطقتين رئيسيتين. أولاً بناء نظام بيئي قوي للشركاء حيث عملت «SAP» مع أكثر من 100 شريك محلي لتوسيع نطاقها وتقديم حلول محلية مصممة خصيصاً للشركات السعودية. كما قامت الشركة بأكثر من 400 ألف يوم تدريب للطلاب، وتعاونت مع 33 جامعة، وأطلقت برنامج دبلوم مجاني لمدة عامين، مما يضمن تجهيز المهنيين السعوديين بشكل جيد للنجاح في الاقتصاد الرقمي.

وأكد الفيفي أن «تطوير المواهب أمر بالغ الأهمية للتحول الرقمي». وأضاف: «نحن لا نجلب التكنولوجيا إلى المملكة العربية السعودية فحسب، بل نبني المهارات والخبرات اللازمة لدعم هذه الابتكارات وتوسيع نطاقها على المدى الطويل». ساعد هذا الاستثمار شركة «إس إيه بي» في أن تصبح ممكِّناً رئيسياً للاقتصاد الرقمي في المملكة العربية السعودية، حيث تعمل 75 في المائة من الشركات بالمملكة الآن على البنية التحتية السحابية لشركة «SAP».

تحول الذكاء الاصطناعي

يعد التحول نحو الحوسبة السحابية أحد أكثر الجوانب تحديداً للتحول الرقمي في المملكة العربية السعودية. مع قيام الشركات بشكل متزايد بنقل عملياتها إلى السحابة، كانت «إس إيه بي» في طليعة تمكين هذا التحول. وفي المملكة العربية السعودية وحدها، انتقل 75 في المائة من عملاء «إس إيه بي» بالفعل إلى السحابة، ومن المتوقع أن يصل هذا الرقم إلى 95 في المائة بحلول العام المقبل.

وأوضح الفيفي أن «المملكة تبنت نهج السحابة أولاً بشكل أسرع من معظم الأسواق». ومن خلال مراكز البيانات الخاصة بشركته في الرياض، تضمن «إس إيه بي» بقاء بيانات الأعمال المهمة داخل الدولة مع توفير الأمان على مستوى المؤسسة وقابلية التوسع والأتمتة التي تعتمد على الذكاء الاصطناعي.

معالجة الحواجز

على الرغم من التبني السريع للذكاء الاصطناعي، تواجه الشركات في السعودية ثلاثة تحديات رئيسية في توسيع نطاق تقنيات الذكاء الاصطناعي والسحابة، بحسب الفيفي. تشكل «هجرة النظام القديم» أولاً حيث تعتمد عدد من المؤسسات على أنظمة قديمة تحتاج إلى التحديث قبل أن تتمكن من الاستفادة الكاملة من تكامل السحابة والذكاء الاصطناعي. كما أن قرارات الأعمال التي تعتمد على الذكاء الاصطناعي تتطلب بيانات نظيفة ومنظمة وعالية الجودة، التي تكافح الكثير من المؤسسات للحفاظ عليها. والعنصر الثالث الأهم هو نقص المواهب حيث يتجاوز الطلب على خبراء الذكاء الاصطناعي والسحابة العرض بكثير، مما يخلق منافسة شرسة على المهنيين المهرة في المملكة.

ويوضح الفيفي أن «الانتقال إلى السحابة لا يتعلق فقط بنقل البيانات بل يتطلب الأمر تحولاً جذرياً في كيفية إدارة المؤسسات وتحليلها وتأمين بياناتها». ويقول: «لا يمكن للذكاء الاصطناعي تقديم قيمة إلا إذا كانت البيانات الأساسية نظيفة ومنظمة».

سد فجوة المواهب في الذكاء الاصطناعي

إدراكاً منها بأن الموهبة هي مفتاح النجاح في مجال الذكاء الاصطناعي، أطلقت «إس إيه بي» مبادرات تدريبية حصرية في المملكة العربية السعودية، بما في ذلك «أكاديمية إس إيه بي الهندسية»، وهو برنامج فريد من نوعه في المملكة. ويشير الفيفي إلى أن هذه الأكاديمية هي الوحيدة في العالم خارج الولايات المتحدة. وقد قامت حتى الآن بتدريب أكثر من 600 محترف سعودي، بما في ذلك المواهب من وزارة الداخلية و«أرامكو». إلا أن مبادرات تطوير المواهب من «إس إيه بي» تمتد إلى ما هو أبعد من التدريب الفني. تركز الشركة أيضاً على تعليم الذكاء الاصطناعي على مستوى المديرين التنفيذيين، وتدريب الرؤساء التنفيذيين والمديرين الماليين وصناع القرار حول كيفية دمج الذكاء الاصطناعي في استراتيجيات الأعمال. كما أن هناك شراكات مع الجامعات السعودية، وتوفير الخبرة العملية مع أحدث تقنيات «إس إيه بي». وتطلق الشركة أيضاً برامج محو الأمية في مجال الذكاء الاصطناعي للمؤسسات لضمان فهم الشركات لكيفية تعظيم الكفاءات التي يقودها الذكاء الاصطناعي واتخاذ القرارات.

ونوه الفيفي خلال حديثه مع «الشرق الأوسط» إلى أن «40 في المائة من الشركات التي نشرت حلول الذكاء الاصطناعي أفادت بعائد واضح على الاستثمار، في حين أن 40 في المائة أخرى في طور تحسين حالات استخدام الذكاء الاصطناعي الخاصة بها». وذكر أنه ومن المتوقع أن يصبح الذكاء الاصطناعي قريباً وظيفة تجارية أساسية، وليس مجرد تقنية تجريبية.

أحمد الفيفي: «السعودية لا تواكب التكنولوجيا فقط بل تقود الابتكار العالمي بالشراكة مع (إس إيه بي)» (شاترستوك)

أكبر شبكة تجارية في العالم

كانت «شبكة أعمال إس إيه بي» إحدى أكبر منصات التداول بين الشركات على مستوى العالم، مستضافة سابقاً في الولايات المتحدة. ومع التسارع السريع للاقتصاد الرقمي في المملكة العربية السعودية، أدركت «إس إيه بي» الحاجة إلى نسخة محلية من المنصة للامتثال للوائح إقامة البيانات السعودية. اليوم، تعمل «شبكة أعمال إس إيه بي» بكامل طاقتها في الرياض، مما يضمن بقاء جميع المعاملات وعمليات الشراء وبيانات سلسلة التوريد ضمن الإطار التنظيمي للمملكة. يعد الفيفي أن لهذا التحول بالفعل تأثيراً اقتصادياً كبيراً، حيث تم تسجيل معاملات بقيمة 50 مليار دولار في عام 2023 وحده، يمثل هذا الرقم 5 في المائة مذهلة من الناتج المحلي الإجمالي للمملكة العربية السعودية، مما يسلط الضوء على النطاق الذي تعتمد به الشركات في المملكة على حلول «إس إيه بي».

ويضيف الفيفي أن «شبكة أعمال إس إيه بي» تعمل في الرياض على تعزيز العمليات وتعزيز الكفاءة. كما تضم الشبكة الآن 156 ألف مورد سعودي محلي، مما يوفر للشركات وصولاً أكبر إلى الشركاء المحليين، مما يقلل من الاعتماد على المشتريات الدولية، ويعزز سلاسل التوريد الوطنية.

وفي معرض حديثه عن هذا التحول، شدد أحمد الفيفي على أنه مع المشاريع الضخمة لـ«رؤية السعودية 2030»، رأت الشركة الحاجة إلى شبكة أعمال محلية. تُمكِّن «شبكة أعمال إس إيه بي» في الرياض الشركات السعودية من التجارة بكفاءة أكبر مع ضمان الامتثال للوائح المحلية.

نظرة إلى المستقبل

مع استعداد المملكة العربية السعودية لاستضافة «إكسبو 2030» وكأس العالم لكرة القدم 2034، تستعد المملكة للتقدم التكنولوجي الهائل في البنية التحتية وتخطيط المدن الذكية وإدارة الأحداث. لقد نشرت «إس إيه بي» بالفعل حلولها المؤسسية في الأحداث العالمية السابقة، مثل «إكسبو 2020» في دبي، حيث ساعدت في إدارة العمليات والتذاكر والتحكم في الحشود. ويذكر الفيفي أنه يتم الآن محادثات مع السلطات السعودية لتنفيذ أنظمة مماثلة مدفوعة بالذكاء الاصطناعي للأحداث الضخمة المقبلة.

من التحكم في الحشود التي تعمل بالذكاء الاصطناعي إلى إدارة الخدمات اللوجيستية في الوقت الفعلي، ستلعب حلول «إس إيه بي» دوراً حاسماً في تحسين عمليات الأحداث واسعة النطاق بحسب الفيفي. وتركز الشركة بشكل خاص على منصات التذاكر وأنظمة النقل الذكية وحلول الأمن الرقمي، مما يضمن تجارب سلسة لملايين الزوار المتوقع حضورهم هذه الأحداث. وبعيداً عن الفعاليات، تتعاون «إس إيه بي» بنشاط مع كبرى الشركات السعودية مثل «أرامكو» و«نيوم» و«مشروع البحر الأحمر»، لضمان دمج حلول الذكاء الاصطناعي والحوسبة السحابية وذكاء الأعمال بسلاسة في أكبر مشاريع التنمية في المملكة.

ويختتم الفيفي حديثه لـ«الشرق الأوسط»، قائلاً: «إن المملكة العربية السعودية أصبحت الآن موطناً لأحد أكبر استثمارات (إس إيه بي) على مستوى العالم، وهدفنا هو تمكين المملكة من الحلول القائمة على الذكاء الاصطناعي، وضمان امتلاك الشركات والكيانات الحكومية للقدرات اللازمة للابتكار والتوسع والازدهار في الاقتصاد الرقمي».

مع استمرار استثمارها في الذكاء الاصطناعي والحوسبة السحابية وحلول برامج المؤسسات، تلعب «إس إيه بي» دوراً محورياً في التطور الرقمي في السعودية من خلال تمكين الشركات من الاستفادة من الذكاء الاصطناعي لتحقيق التميز التشغيلي، وسد فجوة المواهب، ودعم المشاريع الضخمة بحلول المؤسسات المتطورة.


مقالات ذات صلة

شباب أميركيون يهجرون هواتفهم الذكية شهراً كاملاً... ماذا اكتشفوا؟

يوميات الشرق هواتف ذكية مجموعة في علبة (أ.ب)

شباب أميركيون يهجرون هواتفهم الذكية شهراً كاملاً... ماذا اكتشفوا؟

يروي نحو ثلاثين شخصاً أميركياً من الجيل الشاب استبدلوا بهواتفهم الذكية أخرى قديمة الطراز على مدى شهر في واشنطن.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
خاص مراكز البيانات المدارية قد تكون مفيدة عندما تكون البيانات مولودة في الفضاء أو متسامحة مع التأخير (شاترستوك)

خاص مراكز البيانات المدارية... هل تخفف اختناق الذكاء الاصطناعي أم تبقى حلاً متخصصاً؟

تبرز مراكز البيانات المدارية كخيار ناشئ لتخفيف اختناقات طاقة الذكاء الاصطناعي، لكنها تبدو أقرب إلى حل متخصص، لا بديل شامل.

نسيم رمضان (لاس فيغاس)
تكنولوجيا إطلاق «إيمجز 2.0»: صور أدق ودعم أفضل للعربية (أ.ب)

«أوبن إيه آي» تطلق نموذجها الجديد لتوليد الصور «Images 2.0»

أعلنت شركة «أوبن إيه آي» (OpenAI) عن إطلاق نموذجها الجديد لتوليد الصور تحت اسم «Images 2.0».

عبد العزيز الرشيد (الرياض)
تكنولوجيا حاملة طائرات صينية مسيّرة قادرة على إطلاق أسراب من الطائرات المسيّرة الأصغر حجماً عُرضت في معرض تشوهاي الجوي 2024

ابتكار صيني قد يُمهّد لتحليق المسيّرات دون انقطاع

برزت خطوة بحثية واعدة من الصين قد تُحدث تحولاً نوعياً في طريقة تشغيل هذه الطائرات، عبر تمكينها من البقاء في الجو لفترات أطول.

«الشرق الأوسط» (بكين)
الاقتصاد سفينة شحن في ميناء كيلونغ (رويترز)

طلبات التصدير التايوانية تقفز لأسرع وتيرة منذ 16 عاماً بدعم الذكاء الاصطناعي

سجلت طلبات التصدير التايوانية في مارس أسرع وتيرة نمو منذ أكثر من 16 عاماً، لتبلغ مستوى قياسياً جديداً.

«الشرق الأوسط» (تايبيه )

مراكز البيانات المدارية... هل تخفف اختناق الذكاء الاصطناعي أم تبقى حلاً متخصصاً؟

مراكز البيانات المدارية قد تكون مفيدة عندما تكون البيانات مولودة في الفضاء أو متسامحة مع التأخير (شاترستوك)
مراكز البيانات المدارية قد تكون مفيدة عندما تكون البيانات مولودة في الفضاء أو متسامحة مع التأخير (شاترستوك)
TT

مراكز البيانات المدارية... هل تخفف اختناق الذكاء الاصطناعي أم تبقى حلاً متخصصاً؟

مراكز البيانات المدارية قد تكون مفيدة عندما تكون البيانات مولودة في الفضاء أو متسامحة مع التأخير (شاترستوك)
مراكز البيانات المدارية قد تكون مفيدة عندما تكون البيانات مولودة في الفضاء أو متسامحة مع التأخير (شاترستوك)

مع تسارع سباق الذكاء الاصطناعي عالمياً، لم تعد المشكلة الأساسية دائماً في تصميم الشرائح أو توفر الطلب حتى التمويل، بل في الكهرباء والتبريد وسرعة الربط بالشبكات والحصول على التصاريح. من هنا بدأت تظهر فكرة مراكز البيانات المدارية، لا بوصفها خيالاً علمياً خالصاً، بل باعتبارها محاولة للالتفاف على اختناقات البنية التحتية الأرضية التي باتت تؤخر توسيع قدرات الحوسبة. لكن السؤال الأهم ليس هل الفكرة جذابة نظرياً؟ بل هل هي قادرة فعلاً على التحول إلى جزء عملي من بنية الذكاء الاصطناعي، أم أنها ستبقى حلاً محدوداً في تطبيقات متخصصة؟!

يضع شون ماكديفيت، الشريك في «آرثر دي ليتل»، النقاش في إطاره الأكثر واقعية. ماكديفيت لا يتعامل مع المدار باعتباره بديلاً شاملاً للأرض، بل كطبقة قد تستفيد من مزايا يصعب تكرارها على اليابسة، مثل الطاقة الشمسية المستمرة، والتبريد الإشعاعي السلبي، وبعض حالات المعالجة داخل المدار نفسه. ويقول، خلال مقابلة خاصة مع «الشرق الأوسط» بوضوح، إن أقوى حجة اليوم ليست «وضع كل الذكاء الاصطناعي في الفضاء»، بل استخدام الفضاء، حيث يمنح «ميزة هيكلية حقيقية». هذه الصياغة مهمة لأنها تخفف من المبالغة الشائعة في الخطاب المحيط بالبنية الفضائية، وتنقل النقاش من فكرة الاستبدال الكامل إلى فكرة التخصيص الذكي.

شون ماكديفيت الشريك في «آرثر دي ليتل»

حوسبة تصطدم بالطاقة

ما يمنح هذه الفكرة بعض الجدية هو أن عنق الزجاجة في الذكاء الاصطناعي تغيّر فعلاً. فبحسب ماكديفيت: «الرقائق موجودة، ورأس المال متاح، والطلب قوي»، لكن النشر يتباطأ بسبب شراء الطاقة، والتصاريح، وتوصيل البنية التحتية، ما يعني أن الاختناق العملي انتقل من سؤال: «هل يمكننا بناء القدرة الحاسوبية؟» إلى سؤال: «هل يمكننا تشغيلها بسرعة؟».

وهنا يبرز مفهوم «سرعة الوصول إلى الطاقة» كعامل أكثر أهمية من مجرد الوصول إلى الحوسبة نفسها. في سوق تتحرك فيه دورات النماذج بسرعة، قد يعني تأخر منشأة في الوصول إلى طاقتها التشغيلية أن نافذتها الاستراتيجية أغلقت قبل أن تبدأ.

من هذه الزاوية تحديداً، تبدو مراكز البيانات المدارية وكأنها تحاول حلّ مشكلة أرضية من خلال بيئة غير أرضية. فالفكرة الأساسية تقوم على أن المدار قد يخفف بعض القيود المتعلقة بالطاقة والتبريد واستخدام المياه حتى طول دورات الترخيص. إلا أن ذلك لا يجعل التحول الواسع إليها قريباً أو سهلاً. ماكديفيت يحسم هذه النقطة بوضوح حين يقول إن «التحول الواسع في المدى القريب من البنية التحتية الأرضية إلى المدارية غير واقعي». السيناريو الأقرب، برأيه، هو نشر انتقائي لعقد حوسبة مدارية في حالات استخدام ضيقة، خصوصاً عندما تكون البيانات أصلاً مولودة في الفضاء، أو حين تكون المرونة التشغيلية أهم من انخفاض زمن الاستجابة. كما يقدّر أن المنصات التجارية لا تزال على بعد 5 إلى 7 سنوات، وذلك إذا انخفضت تكاليف الإطلاق بشكل حاد فقط، ربما إلى أقل من 200 دولار للكيلوغرام بحلول منتصف ثلاثينات هذا القرن.

أعباء تناسب المدار

هنا تبدأ الحدود التقنية والاقتصادية في الظهور بوضوح. فليست كل أعباء العمل متساوية، وليس كل ما يُشغَّل على الأرض قابلاً للنقل إلى الفضاء. الأعمال التي تبدو منطقية في المدار هي المعالجة الطرفية في الفضاء، والمعالجة المسبقة لبيانات مراقبة الأرض والاستشعار، والتحليلات الدفعية المتسامحة مع التأخير، وبعض المحاكاة، والتخزين المصمم للمرونة أو للأرشفة السيادية المقاومة للعبث. أما ما لا يبدو مناسباً بوضوح، فهو السحابة المؤسسية التقليدية، والتطبيقات الاستهلاكية التي تحتاج إلى زمن استجابة منخفض، والاستدلال التفاعلي المكثف، ومعظم أعمال التدريب التي تعتمد على حركة بيانات كثيفة وتجديد سريع للمعدات وسهولة الصيانة. وبكلمات ماكديفيت: «الأعباء الثقيلة من ناحية النطاق الترددي، لكنها متسامحة مع التأخير هي مرشحة أفضل من الأعباء الحساسة للزمن والتعاونية بكثافة».

هذا التمييز مهم، لأنه يعيد ضبط التوقعات. فإذا كان كثير من تطبيقات الذكاء الاصطناعي التجارية اليوم قائمة على التفاعل السريع مع المستخدمين، فإن المدار لا يقدم بديلاً عملياً لها، على الأقل في المستقبل المنظور. حتى في المدارات الأرضية المنخفضة، التي تعد أفضل من المعماريات الأبعد، تبقى الكمونات الزمنية عاملاً حاسماً يحدّ من القدرة على منافسة البنية الأرضية في التطبيقات اللحظية الموجهة للمستخدم. لذلك، فإن أفضل ما يمكن للمدار أن يقدمه حالياً ليس استضافة «السحابة الذكية» العامة، بل تقليل الحاجة إلى تنزيل كل البيانات الخام إلى الأرض من خلال معالجتها عند المصدر، ثم إرسال الرؤى أو النتائج فقط. وهذه نقطة بالغة الأهمية في عالم تزداد فيه أحجام بيانات الأقمار الصناعية بوتيرة سريعة.

البنية الأرضية ستبقى الخيار الأساسي لأنها أكثر نضجاً وأسهل في الصيانة والتوسع وأوضح من حيث الجدوى الاقتصادية (شاترستوك)

تفوق الأرض اقتصادياً

اقتصادياً، لا تزال الأرض تتفوق بوضوح. فالتوسع في مراكز البيانات الأرضية يبقى الخيار الافتراضي لأنه يستفيد من منظومات قائمة بالفعل كسلاسل توريد، وقابلية إصلاح وصيانة، وتمويل معروف، وبنية تشغيلية ناضجة. لذلك، كما يشير ماكديفيت، تصبح النماذج المدارية مثيرة للاهتمام فقط عندما تكون «التكلفة المتجنبة لتأخير البنية الأرضية مرتفعة جداً»، أو عندما يحل المدار مشكلة لا تستطيع الأرض حلّها «بأناقة». حتى مع الإشارة إلى تحليلات منشورة من «غوغل» تفترض إمكان الوصول إلى نوع من التكافؤ الاقتصادي إذا انخفضت تكاليف الإطلاق إلى أقل من نحو 200 دولار للكيلوغرام بحلول منتصف الثلاثينات، يبقى الاستنتاج الحالي واضحاً؛ نحن أمام نشر مداري محدود وموجّه، لا أمام إحلال واسع.

وإذا كان الجانب الاقتصادي لا يزال حذراً، فإن الجانب التقني أكثر تعقيداً. فالقائمة التي يذكرها ماكديفيت طويلة، تشمل توليد الطاقة وتخزينها في المدار والتحكم الحراري ومقاومة الإشعاع وإدارة الأعطال بشكل ذاتي وشبكات ضوئية عالية السعة وبوابات أرضية قابلة للتوسع وإدارة الحطام الفضائي والتجميع الروبوتي، ثم قبل كل شيء تحديث الأجهزة. وهذه النقطة الأخيرة قد تكون من أكثر العقبات حسماً، لأن اقتصاديات الذكاء الاصطناعي تتحرك بسرعة شديدة، وأي منصة لا يمكن ترقيتها أو صيانتها بكفاءة قد تصبح قديمة قبل أن تسترد رأسمالها. لذلك، فإن التجارب الحديثة، مهما بدت لافتة، يجب أن تُفهم باعتبارها «إثباتات مفهوم»، لا دليلاً على نضج منظومة متكاملة جاهزة للسوق.

التوسع المداري الواسع لا يبدو واقعياً قريباً بسبب تعقيدات الإطلاق والتشغيل والتحديث التقني والتنظيم (شاترستوك)

تنظيم يحدّ التوسع

قد يكون البعد التنظيمي والجيوسياسي بطيئاً لكنه مؤثر. فحين تتحول الحوسبة المدارية إلى جزء من بنية رقمية ذات أهمية استراتيجية، تبدأ أسئلة السيطرة والاختصاص والسيادة في الظهور بقوة؛ من يملك هذه البنية؟ من ينظمها؟ من يضمن أمنها؟ ومن يملك حق تشغيل قدرة حاسوبية قد تصبح حيوية لقطاعات مثل الاستشعار الدفاعي أو النسخ الاحتياطي السيادي أو معالجة بيانات الأقمار الصناعية؟

ماكديفيت يشير إلى طيف واسع من العوائق، من تخصيص الطيف وإدارة الحركة المدارية وقواعد الحطام، إلى ضوابط التصدير، والهواجس الأمنية، وحوكمة الأمن السيبراني. هذه العوائق قد لا تمنع التبني، لكنها قد تبطئه وتجزئ السوق جغرافياً وسياسياً.

لهذا كله، تبدو المبالغة أكبر خطر يواجه هذا التصور اليوم. ماكديفيت يقرّ بأن هناك «خطراً حقيقياً» من أن يبالغ القطاع في تقدير الدور الذي ستلعبه البنية المدارية في الذكاء الاصطناعي إذا انزلق النقاش من الاستخدامات الانتقائية إلى سردية الاستبدال الشامل. لكن هذا التحفظ لا يلغي وجود فرصة فعلية. فربما لا يصبح المدار موطناً للطلب الرئيسي على الذكاء الاصطناعي، لكنه قد ينجح تجارياً في شريحة محددة من التطبيقات التي تتضرر بشدة من اختناقات الأرض أو تملك أفضلية طبيعية حين تتم معالجتها في الفضاء. وبذلك، فإن القضية ليست ما إذا كانت مراكز البيانات المدارية «المستقبل» كله، بل ما إذا كانت ستصبح جزءاً من المستقبل في أماكن بعينها.

يمكن الاستخلاص من حديث ماكديفيت أن المدار قد يصبح جزءاً من البنية الطبيعية لقطاعات مثل مراقبة الأرض والاستشعار المرتبط بالدفاع والنسخ السيادي الاحتياطي وبعض أعباء الذكاء الاصطناعي المتسامحة مع التأخير. أما البنية الأرضية فستبقى القلب الرئيسي للحوسبة العالمية، لأنها أسهل في الصيانة، وأسهل في التوسع التدريجي، وأكثر ملاءمة للجزء الأكبر من الطلب منخفض الكمون. بذلك، لا تبدو مراكز البيانات المدارية حلاً سحرياً لأزمة بنية الذكاء الاصطناعي، لكنها ليست مجرد خيال تقني أيضاً. الأقرب أنها ستظل، في المستقبل القريب والمتوسط على الأقل، طبقة متخصصة ذات قيمة حقيقية، ولكن ضمن حدود واضحة لا ينبغي تجاهله.


بقدرات مُحسَّنة ودعم أوسع للعربية... «أوبن إيه آي» تطلق نموذجها الجديد لتوليد الصور «Images 2.0»

إطلاق «إيمجز 2.0»: صور أدق ودعم أفضل للعربية (أ.ب)
إطلاق «إيمجز 2.0»: صور أدق ودعم أفضل للعربية (أ.ب)
TT

بقدرات مُحسَّنة ودعم أوسع للعربية... «أوبن إيه آي» تطلق نموذجها الجديد لتوليد الصور «Images 2.0»

إطلاق «إيمجز 2.0»: صور أدق ودعم أفضل للعربية (أ.ب)
إطلاق «إيمجز 2.0»: صور أدق ودعم أفضل للعربية (أ.ب)

أعلنت شركة «أوبن إيه آي» (OpenAI) عن إطلاق نموذجها الجديد لتوليد الصور تحت اسم «Images 2.0»، في خطوة تعكس تسارع وتيرة تطوير تقنيات الذكاء الاصطناعي التوليدي؛ خصوصاً في مجال إنتاج المحتوى البصري داخل بيئات المحادثة الذكية.

ويأتي هذا التحديث ضمن جهود الشركة لتعزيز تكامل قدرات إنشاء الصور مع الفهم اللغوي والسياقي؛ حيث يقدِّم النموذج الجديد تحسينات ملحوظة في دقة توليد النصوص داخل الصور، وهي من أبرز التحديات التي واجهت النماذج السابقة، إلى جانب تطوير قدرته على التعامل مع أوامر أكثر تعقيداً وتفصيلاً.

فهم أعمق وسياق أكثر دقة

وحسبما أعلنته الشركة، يعتمد النموذج الجديد على آليات متقدمة لفهم التعليمات النصية، ما يتيح له إنتاج صور أقرب إلى المطلوب، سواء من حيث التفاصيل أو التكوين العام. كما يدعم النموذج لغات متعددة بشكل أفضل، مع تحسينات واضحة في دعم اللغة العربية، ما يعزِّز استخدامه في الأسواق الناطقة بها.

وتشير هذه التحسينات إلى توجه متزايد نحو جعل أدوات الذكاء الاصطناعي أكثر توافقاً مع الاستخدامات اليومية؛ سواء في مجالات الإعلام، أو التسويق، أو صناعة المحتوى الرقمي.

نحو تكامل مع مصادر المعلومات

وفي سياق متصل، لفتت تقارير تقنية إلى أن النموذج الجديد قد يستفيد -في بعض أوضاع التشغيل- من معلومات حديثة لتعزيز دقة النتائج، وهو ما يعكس توجُّهاً أوسع نحو ربط نماذج الذكاء الاصطناعي بمصادر بيانات محدَّثة، بما يرفع من موثوقية المخرجات ويحدُّ من الأخطاء.

ومع ذلك، لم توضح الشركة بشكل تفصيلي آلية هذا التكامل ولا نطاق استخدامه، ما يترك الباب مفتوحاً أمام مزيد من التحديثات المستقبلية.

سباق متسارع في سوق الذكاء الاصطناعي

يأتي إطلاق «Images 2.0» في وقت يشهد فيه سوق الذكاء الاصطناعي التوليدي منافسة محتدمة بين الشركات التقنية الكبرى التي تسعى إلى تقديم أدوات أكثر دقة وسرعة وسهولة في الاستخدام؛ خصوصاً مع تنامي الطلب على المحتوى المرئي عالي الجودة.

ويرى مراقبون أن هذه الخطوة تمثِّل جزءاً من تحول أوسع نحو ما يمكن تسميته «الإنتاج البصري الذكي»؛ حيث تصبح عملية إنشاء الصور أقرب إلى حوار تفاعلي يعتمد على الفهم العميق للسياق، بدلاً من مجرد تنفيذ أوامر نصية مباشرة.

نموذج تم تصميمه عن طريق «إيمجز 2.0» (chatgpt)

تأثيرات متوقعة على صناعة المحتوى

من المتوقع أن ينعكس هذا التطور على صُنَّاع المحتوى بشكل مباشر؛ إذ يتيح لهم إنتاج مواد بصرية أكثر احترافية خلال وقت أقصر، مع تقليل الحاجة إلى أدوات تصميم تقليدية معقدة.

كما يعزِّز دعم اللغة العربية فرص استخدام هذه التقنيات في المنطقة؛ خصوصاً في ظل النمو المتسارع لاقتصاد المحتوى الرقمي في الشرق الأوسط.

وفي ظل هذه التطورات، يبدو أن مستقبل إنتاج الصور يتجه نحو مزيد من التكامل بين الذكاء الاصطناعي والبيانات الحية، بما يفتح آفاقاً جديدة أمام الاستخدامات الإبداعية والمهنية على حد سواء.


ابتكار صيني قد يُمهّد لتحليق المسيّرات دون انقطاع

حاملة طائرات صينية مسيّرة قادرة على إطلاق أسراب من الطائرات المسيّرة الأصغر حجماً عُرضت في معرض تشوهاي الجوي 2024
حاملة طائرات صينية مسيّرة قادرة على إطلاق أسراب من الطائرات المسيّرة الأصغر حجماً عُرضت في معرض تشوهاي الجوي 2024
TT

ابتكار صيني قد يُمهّد لتحليق المسيّرات دون انقطاع

حاملة طائرات صينية مسيّرة قادرة على إطلاق أسراب من الطائرات المسيّرة الأصغر حجماً عُرضت في معرض تشوهاي الجوي 2024
حاملة طائرات صينية مسيّرة قادرة على إطلاق أسراب من الطائرات المسيّرة الأصغر حجماً عُرضت في معرض تشوهاي الجوي 2024

في ظل التسارع المتواصل في مجالات الطيران والتقنيات اللاسلكية، يسعى العلماء حول العالم إلى تجاوز أحد أبرز التحديات التي تواجه الطائرات المسيّرة، وهو محدودية زمن التحليق الناتجة عن قيود البطاريات. وفي هذا السياق، برزت خطوة بحثية واعدة من الصين قد تُحدث تحولاً نوعياً في طريقة تشغيل هذه الطائرات، عبر تمكينها من البقاء في الجو لفترات أطول، وربما إلى أجل غير مسمى، دون الحاجة إلى الهبوط لإعادة الشحن.

فقد طوّر علماء صينيون منصةً متخصصة لنقل الطاقة لاسلكياً إلى الطائرات المسيّرة أثناء تحليقها، باستخدام الموجات الدقيقة، في تصميم تجريبي قد يفتح آفاقاً جديدة أمام تشغيل هذا النوع من الطائرات بكفاءة أعلى واستمرارية أطول، وذلك وفقاً لما أوردته صحيفة «إندبندنت».

ويتوقع باحثون من جامعة شيان الصينية أن يجري تطوير هذه المنصة مستقبلاً لتتحول إلى مركبة أرضية قادرة على إطلاق الطائرات المسيّرة وتزويدها بالطاقة أثناء الطيران، بما يسهم في زيادة مداها التشغيلي بشكل ملحوظ.

وأظهرت الاختبارات التي أجراها العلماء أن النظام المثبّت على مركبة أرضية تمكّن من إبقاء طائرات مسيّرة ذات أجنحة ثابتة في الجو لأكثر من ثلاث ساعات، وعلى ارتفاع يصل إلى 15 متراً، وهو ما يُعد مؤشراً أولياً على فعالية الفكرة رغم حداثتها.

ويعتمد نظام نقل الطاقة على باعث للموجات الدقيقة يقوم ببث الطاقة نحو مصفوفة من الهوائيات المثبّتة أسفل الطائرة المسيّرة، وذلك أثناء حركة كل من الطائرة ونظام الشحن على حد سواء، ما يعكس تعقيداً تقنياً يتطلب تنسيقاً دقيقاً بين الطرفين.

ومع ذلك، أشار الباحثون في دراسة نُشرت في مجلة «علوم وتكنولوجيا الطيران» إلى أن الحفاظ على محاذاة دقيقة بين باعث الموجات الدقيقة والطائرة المسيّرة يمثل تحدياً كبيراً، إذ يتطلب الأمر تناغماً عالي الدقة بين أنظمة تحديد المواقع العالمية (GPS) وأنظمة التحكم في الطيران الموجودة على متن الطائرة.

ولفت العلماء إلى أن هذه التقنية لا تزال في مراحلها المبكرة، حيث لم تستقبل الطائرة المسيّرة سوى نسبة تتراوح بين 3 و5 في المائة من إجمالي الطاقة المُرسلة، في حين يُهدر الجزء الأكبر من طاقة الموجات الدقيقة. كما أن الطاقة المستقبَلة تتعرض لتذبذبات نتيجة تأثير الرياح وأخطاء تحديد الموقع.

وفي سياق أوسع، شهدت السنوات الأخيرة تطوراً ملحوظاً في مفهوم تحويل الطاقة الكهرومغناطيسية، سواء المحيطة أو الموجّهة، إلى طاقة كهربائية قابلة للاستخدام المباشر، حيث انتقل هذا المفهوم من كونه نموذجاً بحثياً أولياً إلى تقنية تقترب من مرحلة التوحيد القياسي.

وفي العام الماضي، سجّلت وكالة مشاريع البحوث الدفاعية المتقدمة في أميركا إنجازاً لافتاً في هذا المجال، إذ نجحت في نقل طاقة بقدرة 800 واط باستخدام شعاع ليزر لمسافة بلغت 8.6 كيلومتر، ولمدة تزيد على 30 ثانية.