«أوبو رينو 13 5 جي»: أول جوال مزوّد بالذكاء الاصطناعي يدعم التصوير تحت المياه

«الشرق الأوسط» تختبر الجوال من الفئة المتوسطة قبل إطلاقه في المنطقة العربية

خلفية زجاجية تحاكي تصميم أجنحة الفراشة
خلفية زجاجية تحاكي تصميم أجنحة الفراشة
TT

«أوبو رينو 13 5 جي»: أول جوال مزوّد بالذكاء الاصطناعي يدعم التصوير تحت المياه

خلفية زجاجية تحاكي تصميم أجنحة الفراشة
خلفية زجاجية تحاكي تصميم أجنحة الفراشة

دخلت تقنيات الذكاء الاصطناعي إلى الجوالات ذات الفئة المتوسطة، وأصبحت تقدم خدمات ممتدة كانت موجودة حصرياً في الجوالات الرائدة خلال العام الماضي. وأصبحت هذه الجوالات تدعم معالجة الصور بالذكاء الاصطناعي، وحذف العناصر غير المرغوبة، والتركيز على مصادر الصوت المختلفة في الفيديوهات، وتحليل الوثائق النصية وتلخيصها وإضافة محتوى إليها، مع القدرة على فهم محتوى الشاشة التي يشاهدها المستخدم، وترجمة النصوص وتلخيصها بكل سهولة.

أول هاتف يدعم الذكاء الاصطناعي يعمل تحت المياه بمعيار IP69

ومن تلك الجوالات التي تدعم مزايا الذكاء الاصطناعي الممتدة والتصوير تحت سطح المياه جوال «أوبو رينو 13 5 جي» Oppo Reno13 5G الذي اختبرته «الشرق الأوسط» قبل إطلاقه في المنطقة العربية، ونذكر ملخص التجربة.

تصميم متقن

الجهة الخلفية للجوال مصنوعة من الزجاج المعالج بالليزر عبر 65 خطوة لتقديم تموج داخلي على شكل أجنحة الفراشة يضيف إلى أناقة الجهاز، الذي يصنع هيكله من الألمنيوم المستخدم في صناعة الطائرات بإطار منحن لزيادة متانته بنحو 200 في المائة ومقاومة الانحناء بنسبة 20 في المائة، وزيادة مقاومة السقوط بنسبة 30 في المائة مقارنة بالإطار البلاستيكي المستخدم في جوالات أخرى، ما يضيف لمسة خاصة إلى التصميم.

وجرى استخدام وسائد داخلية خاصة تحمي الدارات من السقوط والتعرض للصدمات، إضافة إلى زيادة متانة الهيكل والزجاج الخلفي.

مزايا ذكاء اصطناعي متقدمة

ويقدم الجوال قدرات فائقة لتقنيات الذكاء الاصطناعي، حيث يمكن التقاط صورة لعنصر بعيد، وقص الأطراف، ليقوم الذكاء الاصطناعي بزيادة دقة الصورة آلياً والحصول على نتيجة باهرة بأقل جهد. يضاف إلى ذلك قدرة الذكاء الاصطناعي على إزالة تشويش العناصر سريعة الحركة لدى تصويرها، مثل تصوير الأطفال وهم يركضون أو شخص يركب الدراجة أو الحيوانات الأليفة المتحركة، وغيرها. كما يستطيع الذكاء الاصطناعي إزالة الانعكاسات من على الأسطح المختلفة، مثل التصوير من خلف زجاج السيارة أو نافذة المنزل أو المكتب أو المطعم، وبكل سهولة.

ميزة حذف الانعكاسات في الصور باستخدام الذكاء الاصطناعي

ومن المزايا اللافتة للنظر قدرة الجوال على تحويل الصور الثابتة إلى صورة متحركة مدتها 3 ثوان لتنبض الصور بالحياة، مع توفير القدرة على تسجيل ثانية ونصف قبل التقاط الصورة وثانية ونصف بعد التقاطها، ورفع دقة الفيديوهات الملتقطة من 1080 إلى 2K عالية الدقة. وتوفر ميزة تحويل الصور الملتقطة إلى لوحات فنية باهرة باستخدام نماذج فنية، مثل الرسم الزيتي أو الكارتوني أو رسومات المسلسلات اليابانية «مانغا»، وغيرها، مع محاكاة أسلوب الرسم والألوان لكل خيار.

كما يضيف الجوال ميزة التصوير الليلي المدعوم بالذكاء الاصطناعي الذي يزيد من وضوح وألوان الصورة بشكل يحاكي الواقع كما لو كان يوجد مصدر ضوئي دون فقدان أي تفاصيل للعناصر الموجودة في الصورة مثل الملامح والظلال، وغير ذلك. ويستخدم الجوال مزايا الذكاء الاصطناعي لزيادة معدل الرسومات في الألعاب المتطلبة (لغاية 120 صورة في الثانية في بعض الألعاب) وخفض استهلاك البطارية بنحو 18 في المائة وخفض درجة الحرارة في جلسات اللعب المطولة لتقديم تجربة لعب سلسة دون أي تأخير في الاستجابة، إضافة إلى تقديم نمط حماية العينين من الأشعة خلال اللعب.

وننتقل إلى ميزة ترجمة كلام الشاشة التي يشاهدها المستخدم (أو جزء مختار) إلى أي لغة مرغوبة (سيتم إضافة اللغة العربية في تحديث مقبل خلال النصف الأول من هذا العام)، مع تقديم مساعد لغوي لتصحيح الأخطاء القواعدية والإملائية وأسلوب الكتابة، وتوفير خيار إعادة كتابة المحتوى بأسلوب جديد أو إضافة المزيد إليه باستخدام الذكاء الاصطناعي. كما يقدم الجوال القدرة على تلخيص الوثائق بشكل فوري ودقيق. وأخيراً نذكر أن الذكاء الاصطناعي يدعم إزالة العناصر غير المرغوبة من الصور واستبدال مكانها بواسطة جزء من الخلفية بدقة وسرعة كبيرتين.

قدرات ممتدة

ويدعم الجوال التصوير تحت المياه مع تصحيح إضاءة الصورة لتتناسب مع الإضاءة المنخفضة أسفل سطح الماء. ويستخدم أزرار تعديل درجة ارتفاع الصوت الجانبية للتفاعل مع آلية التصوير عوضاً عن ملامسة الشاشة، ذلك أن اللمس لا يعمل خلال وجود المياه. كما يسمح الجوال بمشاركة الصور مع الجوالات الأخرى بنظامي التشغيل «آندرويد» و«آي أو إس» بمجرد نقر الجوالين ببعضهما بعضاً بعد تفعيل ميزة الاتصال عبر المجال القريب Near Field Communication NFC.

ويقدم الجوال 3 ميكروفونات مدمجة لزيادة وضوح الصوت في الفيديوهات التي يتم تسجيلها مع التركيز على مصدر صوتي محدد خلال عملية التسجيل، وبالدقة الفائقة 4K. كما يقدم الجوال سماعتين لتقديم تجربة صوتية غنية خلال مشاهدة عروض الفيديو أو اللعب بالألعاب الإلكترونية.

يسمح الهاتف بنقل الملفات بين الأجهزة المختلفة بمجرد نقرها ببعضها البعض بما في ذلك «آيفون»

مواصفات تقنية

يبلغ قطر الشاشة التي تعمل بتقنية AMOLED 6.59 بوصة وهي تعرض الصورة بدقة 2760x1256 بكسل وبكثافة 460 بكسل في البوصة، وبشدة سطوع تبلغ 1200 شمعة وهي مقاومة للصدمات والخدوش بسبب استخدام زجاج «غوريلا غلاس 7 آي»، مع تقديم مستشعر للبصمة خلف الشاشة. ويستخدم الجوال معالج «ميدياتيك دايمنستي 8350» ثماني النوى (نواة بسرعة 3.35 غيغاهرتز و3 أنوية بسرعة 3.2 غيغاهرتز و4 أنوية بسرعة 2.2 غيغاهرتز) بدقة التصنيع 4 نانومترات ودعم تقنيات الذكاء الاصطناعي، مع تقديم 12 غيغابايت من الذاكرة للعمل و512 غيغابايت من السعة التخزينية المدمجة.

ويقدم المعالج أداء أعلى في معالجة البيانات بنسبة 20 في المائة و60 في المائة في معالجة الرسوميات، مع خفض استهلاك طاقة المعالج بنحو 30 في المائة، و55 في المائة لوحدة معالجة الرسوميات، إضافة إلى خفض زمن تأخير استجابة الألعاب من لحظة الضغط على الشاشة إلى لحظة التفعيل بنحو 18 في المائة، وزيادة قدرة استقبال إشارة الجوال بنحو 103 في المائة وزيادة قدرة استقبال إشارات «واي فاي» اللاسلكية بنحو 25 في المائة.

وبالنسبة للكاميرات الخلفية، فإن دقتها تبلغ 50 و8 و2 ميغابكسل (للصور العريضة والعريضة جداً ولقياس بُعد العناصر عن الجوال) مع تقديم فلاش «إل إي دي» ودعم للتصوير بتقنية المجال العالي الديناميكي High Dynamic Range HDR وتسجيل عروض الفيديو بالدقة الفائقة 4K، بينما تبلغ دقة الكاميرا الأمامية 50 ميغابكسل بعدسة للزوايا العريضة والتصوير بتقنية المجال العالي الديناميكي أيضاً، وتسجيل عروض الفيديو بالدقة الفائقة 4K.

ويدعم الجوال شبكات «واي فاي» a وb وg وn وac و6 و«بلوتوث 5.4» والاتصال عبر المجال القريب مع تقديم منفذ للأشعة تحت الحمراء للتحكم بالأجهزة المنزلية المختلفة. وتبلغ شحنة البطارية 5600 مللي أمبير في الساعة، ويمكن شحنها سلكياً بقدرة 80 واط (يمكن شحنها من 0 إلى 100 في المائة في خلال 48 دقيقة فقط، أو يمكن شحنها لمدة 10 دقائق والحصول على شحنة تكفي لمشاهدة فيديوهات «يوتيوب» لمدة 4 ساعات، مع دعم الشحن العكسي للأجهزة الأخرى. وتستطيع البطارية تقديم شحنة تكفي للعمل لنحو 2.1 يوم من الاستخدام العادي أو 12.67 يوم في وضعية الاستعداد أو لأكثر من 14 ساعة من اللعب.

ويعمل الجوال بنظام التشغيل «آندرويد 15»، وواجهة الاستخدام «كالار أو إس 15»، ويدعم استخدام شريحتي اتصال وهو مقاوم للغبار والبلل (وحرارة المياه لدرجات تصل إلى 80 درجة مئوية) وفقاً لمعيار IP69، ويدعم العمل تحت المياه لعمق مترين ولمدة 30 دقيقة، ويبلغ سمكه 7.2 ملليمتر، ويبلغ وزنه 181 غراماً، وهو متوافر في المنطقة العربية بألوان الأبيض أو الأزرق بسعر 2199 ريالاً سعودياً (نحو 586 دولاراً أميركياً).

تصميم أنيق بأداء مرتفع وسعر معتدل

مقارنة مع «آيفون 16 برو»

ولدى مقارنة الجوال مع «آيفون 16 برو»، نجد أن «أوبو رينو 13 5 جي» يتفوق في قطر الشاشة (6.59 مقارنة بـ6.3 بوصة)، ودقة الصورة (2760x1256 مقارنة بـ2622x1206 بكسل)، والمعالج (ثماني النوى مقارنة بسداسي النوى)، والذاكرة (12 مقارنة بـ8 غيغابايت)، والكاميرا الأمامية 50 مقارنة بـ12 ميغابكسل)، وإصدار «بلوتوث» (5.4 مقارنة بـ5.3)، وتقديم منفذ للأشعة تحت الحمراء ومستشعر للبصمة، والبطارية (5600 مقارنة بـ3582 مللي أمبير في الساعة)، وقدرة الشحن (80 مقارنة بـ25 واط)، ودعم معيار مقاومة المياه والغبار (IP69 مقارنة بـIP68)، ودعم تقنيات الذكاء الاصطناعي بشكل ممتد، والسمك (7.2 مقارنة بـ8.3 ملليمتر)، والوزن (181 مقارنة بـ199 غراماً)، والسعر.

ويتعادل الجوالان في كثافة العرض (460 بكسل في البوصة)، بينما يتفوق «آيفون 16 برو» في دقة الكاميرات الخلفية (48 و48 و12 مقارنة بـ50 و8 و2 ميغابكسل) فقط.


مقالات ذات صلة

بيانات الصوت البيومترية... هل تهدد الخصوصية في زمن الخوارزميات؟

تكنولوجيا تقنيات الذكاء الاصطناعي أصبحت قادرة على استخراج معلومات حساسة من الصوت دون علم المتحدث (أدوبي)

بيانات الصوت البيومترية... هل تهدد الخصوصية في زمن الخوارزميات؟

الصوت يحمل بيانات شخصية حساسة تكشف الصحة والمشاعر والهوية، ومع تطور تقنيات تحليل الكلام تزداد تحديات الخصوصية والحاجة لحمايتها بوعي وتشريعات.

نسيم رمضان (لندن)
تكنولوجيا «غوغل»: الميزة الجديدة داخل «جيميل» لا تستهدف محاربة الرسائل التسويقية (جيميل)

«غوغل» تطلق ميزة جديدة لتنظيم الاشتراكات البريدية في «جيميل»

ميزة إدارة الاشتراكات في «جيميل» تهدف لتنظيم الرسائل الترويجية وجمعها في صفحة واحدة مع إلغاء مباشر للاشتراك وتحسين الأمان والإنتاجية للمستخدمين يومياً.

عبد العزيز الرشيد (الرياض)
تكنولوجيا يسهم في تسريع إنجاز المهام اليومية وتقليل الأعمال الروتينية وتعزيز كفاءة الإنتاجية داخل بيئات العمل «كلود»

«كلود كوورك»... أداة جديدة تعتمد الذكاء الاصطناعي لتنفيذ المهام المكتبية

تقوم الأداة بتحليل المحتوى والتخطيط للتنفيذ ثم إتمام المهمة ورفع المخرجات في نفس المكان دون الحاجة لسلسلة من التعليمات التفصيلية.

عبد العزيز الرشيد (الرياض)
تكنولوجيا تُظهر بيانات عام 2025 أن الغالبية العظمى من هجمات التصيد الاحتيالي تستهدف سرقة بيانات تسجيل الدخول للحسابات الإلكترونية (شاترستوك)

47 مليون رابط تصيد احتيالي استهدف مستخدمي الشرق الأوسط خلال عام

تكشف «كاسبرسكي» تصاعد التصيد الاحتيالي في الشرق الأوسط حيث تُسرق بيانات الدخول ويُعاد بيعها، ما يحول الهجمات الفردية إلى مخاطر سيبرانية طويلة الأمد.

نسيم رمضان (لندن)
خاص خبراء: سيادة الذكاء الاصطناعي باتت محوراً استراتيجياً يُعاد عبرها تعريفه بوصفه بنية تحتية وطنية وصناعية لا أدوات تقنية منفصلة (شاترستوك)

خاص من التجارب إلى المصانع... كيف يتحول الذكاء الاصطناعي بنيةً تحتية وطنية؟

ينتقل الذكاء الاصطناعي في الخليج من مرحلة التجارب إلى أنظمة تشغيلية سيادية، تُبنى بوصفها بنيةً تحتية صناعية وطنية قادرة على التوسع والحوكمة وتحقيق قيمة اقتصادية

نسيم رمضان (لندن)

صاروخ إعادة البشر إلى القمر يُنقل لمنصة الإطلاق بفلوريدا

مركبة «أرتميس 2» الفضائية موجودة في الحجرة رقم 3 بمبنى تجميع المركبات بمركز كينيدي للفضاء في كيب كانافيرال (أ.ف.ب)
مركبة «أرتميس 2» الفضائية موجودة في الحجرة رقم 3 بمبنى تجميع المركبات بمركز كينيدي للفضاء في كيب كانافيرال (أ.ف.ب)
TT

صاروخ إعادة البشر إلى القمر يُنقل لمنصة الإطلاق بفلوريدا

مركبة «أرتميس 2» الفضائية موجودة في الحجرة رقم 3 بمبنى تجميع المركبات بمركز كينيدي للفضاء في كيب كانافيرال (أ.ف.ب)
مركبة «أرتميس 2» الفضائية موجودة في الحجرة رقم 3 بمبنى تجميع المركبات بمركز كينيدي للفضاء في كيب كانافيرال (أ.ف.ب)

نقلت وكالة الفضاء الأميركية (ناسا) صاروخها العملاق «إس إل إس»، الذي من المفترض أن يحمل روّاد فضاء إلى مدار القمر في أوّل مهمّة منذ أكثر من 50 سنة، إلى منصّة إطلاق لإجراء تجارب تمهيداً لرحلة «أرتيميس 2».

واستغرقت العمليّة، أمس (السبت)، نحو 12 ساعة، وتعدّ من الخطوات الأخيرة المتبقّية قبل إقلاع المهمّة المرتقب بين مطلع فبراير (شباط) وأواخر أبريل (نيسان).

ونقل الصاروخ الضخم الأبيض والبرتقالي فجراً من مبنى تركيب القطع في اتجاه مجمّع إطلاق الصواريخ «39 بي» في مركز كيندي الفضائي في فلوريدا حيث وصل عصراً، ومن المرتقب أن يخضع لسلسلة من الفحوص.

إن كانت النتائج مرضية، فسيكون في وسع الصاروخ الإقلاع بدءاً من السادس من فبراير، حسب التقديرات الأوّلية لـ«ناسا»، في مهمّة هي الأولى منذ «أبولو» في 1972 تحمل أربعة روّاد، ثلاثة أميركيين وكندي، إلى مدار القمر.

وقال جون هانيكات المشرف على برنامج الصاروخ خلال مؤتمر صحافي، الجمعة: «نحن بصدد كتابة التاريخ»، وفق ما أفادت «وكالة الصحافة الفرنسية».

صاروخ «ناسا» العملاق أرتميس «إس إل إس» في مركز كيندي الفضائي (أ.ف.ب)

«جعل المستحيل ممكناً»

حضر الروّاد الأربعة، وهم ريد وايزمن وكريستينا هاموك كوك وفيكتور غلوفر وجيريمي هانسن، عمليّة نقل الصاروخ، السبت.

ومع كبسولة «أوريون» التي سيتمركز فيها الروّاد، يبلغ طول الصاروخ 98 متراً، أي أنّه أعلى من تمثال الحرّية، لكنه أقصر بقليل من صاروخ «ساتورن 5» الذي نقل مهمّات «أبولو» المأهولة إلى القمر والممتدّ على 110 أمتار.

وقال الرائد الكندي جيريمي هانسن في تصريحات للإعلام: «أنا متحمّس جدّاً. وفي خلال أسابيع قليلة، ستشهدون على تحليق أربعة أشخاص في مدار القمر. وإن كنّا قادرين على أمر مماثل اليوم، فتخيّلوا ما سيكون في وسعنا فعله غداً». وصرّح زميله فيكتور غلوفر: «نبذل ما في وسعنا لجعل المستحيل ممكناً».

ومن المفترض أن تمتدّ هذه المهمّة نحو عشرة أيّام يدور خلالها الطاقم حول القمر، تمهيداً للرحلة المقبلة التي ستشكّل العودة المنتظرة للبشر إلى سطح القمر بهدف إقامة وجود دائم هذه المرّة.

صاروخ أرتميس العملاق «إس إل إس» التابع لشركة «ناسا» في مركز كيندي الفضائي (أ.ف.ب)

لكن هذه المهمّة تشكّل في ذاتها سابقة على مستويات عدّة. فهي أوّل رحلة إلى مدار القمر تشارك فيها امرأة ورائد غير أبيض وآخر غير أميركي.

«سباق ثان إلى الفضاء»

وقبل الانطلاق، يتحقّق مهندسو «ناسا» من أمن الصاروخ ومتانته. ومن المفترض إجراء سلسلة من الفحوص قبل تدريب عام على عملية محاكاة.

وأطلقت مهمّة «أرتيميس 1» غير المأهولة في نوفمبر (تشرين الثاني) 2022 بعد عدّة تأجيلات ومحاولتين سابقتين غير ناجحتين.

ويهدف برنامج «أرتيميس» الذي كشف عنه النقاب خلال الولاية الأولى لدونالد ترمب إلى إقامة وجود بشري دائم على القمر في نهاية المطاف، والتمهيد لرحلات مقبلة نحو المريخ، لكنه تعرض لتأخيرات كثيرة في السنوات الأخيرة، غير أن «ناسا» أحدثت مفاجأة في أواخر 2025 مع إعلانها عن احتمال إطلاق «أرتيميس 2» في «مطلع فبراير» بدلاً من أبريل.

وقد يعزى تقريب الموعد إلى ضغوط من إدارة ترمب الطامعة بكسب «سباق ثان إلى الفضاء» ضدّ بكين بعد ذاك الذي تواجهت فيه الولايات المتحدة مع الاتحاد السوفياتي إبّان الحرب الباردة.

وبات محور المنافسة اليوم إرسال البشر إلى القمر بحلول 2030 وإقامة قاعدة على سطحه. ومن المرتقب أن يتمّ تأجيل مهمّة «أرتيميس 3» المحدّد موعدها راهناً في منتصف 2027. ويشير خبراء الملاحة الفضائية إلى أن جهاز الهبوط على القمر الذي طوّرته شركة «سبايس إكس»، التابعة لإيلون ماسك، غير جاهز بعد، ما يؤشّر إلى أن الصين قد تسحب البساط من تحت قدمي الولايات المتحدة.


«تشات جي بي تي» يستعد لعرض إعلانات بناءً على محادثات المستخدمين

شعار تطبيق «تشات جي بي تي» (رويترز)
شعار تطبيق «تشات جي بي تي» (رويترز)
TT

«تشات جي بي تي» يستعد لعرض إعلانات بناءً على محادثات المستخدمين

شعار تطبيق «تشات جي بي تي» (رويترز)
شعار تطبيق «تشات جي بي تي» (رويترز)

قد يبدأ تطبيق الدردشة المدعم بالذكاء الاصطناعي «تشات جي بي تي» قريباً بعرض إعلانات لمنتجات وخدمات يُرجّح أنها تهم المستخدمين، وذلك استناداً إلى طبيعة محادثاتهم مع المنصة.

وأعلنت شركة «أوبن إيه آي»، أمس (الجمعة)، أنها ستختبر هذه الإعلانات في النسخة المجانية من تطبيق «تشات جي بي تي» للمستخدمين البالغين المسجلين في الولايات المتحدة. كما كشفت عن إطلاق باقة اشتراك جديدة تحمل اسم «Go» بسعر 8 دولارات شهرياً، تتضمن بعض الميزات المحسّنة، مثل ذاكرة أكبر وإمكانات أوسع لإنشاء الصور، وبسعر أقل من باقتي «Plus» (20 دولاراً شهرياً) و«Pro» (200 دولار شهرياً).

وبحسب شبكة «سي إن إن»، سيشاهد مشتركو باقة «Go» أيضاً إعلانات داخل الخدمة، في حين لن تُعرض أي إعلانات لمشتركي باقتي «Plus» و«Pro»، ولا لعملاء «أوبن إيه آي» من الشركات.

وكان سام ألتمان، الرئيس التنفيذي لشركة «أوبن إيه آي»، قد أعرب في وقت سابق، عن تحفظاته إزاء إدخال الإعلانات إلى «تشات جي بي تي». غير أن هذه الخطوة تأتي في سياق سعي الشركة الحثيث إلى إيجاد مصادر جديدة لزيادة الإيرادات من قاعدة مستخدميها التي تُقدَّر بنحو 800 مليون مستخدم شهرياً، وذلك للمساعدة في تغطية تكلفة البنية التحتية للذكاء الاصطناعي، التي تعتزم الشركة استثمار نحو 1.4 تريليون دولار فيها على مدى السنوات الثماني المقبلة.

وفي هذا السياق، قال ألتمان في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، إن «أوبن إيه آي» تتوقع إنهاء عام 2025 بإيرادات سنوية تقارب 20 مليار دولار.

وكانت الشركة قد أطلقت العام الماضي، أداة تُعرف باسم «الدفع الفوري»، تتيح للمستخدمين شراء المنتجات مباشرةً من متاجر تجزئة مثل «وول مارت» و«إتسي» عبر «تشات جي بي تي». كما قدّمت أدوات في مجالات الصحة والتعليم وغيرها، في إطار مساعيها لجعل «تشات جي بي تي» جزءاً أساسياً من الحياة اليومية للمستخدمين، وربما تحفيزهم على الترقية إلى اشتراكات مدفوعة.

وقد تُثبت الإعلانات أنها استراتيجية مربحة لشركة «أوبن إيه آي»، إذ يمكن استغلال المعلومات المستخلصة من محادثات المستخدمين مع «تشات جي بي تي» لإنشاء إعلانات عالية الاستهداف. فعلى سبيل المثال، إذا طلب أحد المستخدمين المساعدة في التخطيط لرحلة، فقد تظهر له إعلانات متعلقة بفنادق أو أنشطة ترفيهية في الوجهة المقصودة.

وكجزء من هذا الاختبار، ستظهر الإعلانات أسفل إجابات «تشات جي بي تي» على استفسارات المستخدمين، مع تصنيفها بوضوح على أنها «إعلانات ممولة». وأكدت «أوبن إيه آي» أن هذه الإعلانات لن تؤثر في محتوى إجابات «تشات جي بي تي»، مشددة على أن المستخدمين «يجب أن يثقوا بأن الإجابات تستند إلى ما هو مفيد موضوعياً».

كما أوضحت الشركة أنها لن تبيع بيانات المستخدمين أو محادثاتهم للمعلنين، مؤكدةً أن بإمكان المستخدمين تعطيل تخصيص الإعلانات المبنية على محادثاتهم في أي وقت.


دراسة جديدة تكشف حدود الذكاء الاصطناعي في إنجاز مشاريع العمل عن بُعد

الدراسة تقدم «مؤشر العمل عن بُعد» كأول مقياس واقعي لقدرة الذكاء الاصطناعي على إنجاز مشاريع عمل حقيقية متكاملة (شاترستوك)
الدراسة تقدم «مؤشر العمل عن بُعد» كأول مقياس واقعي لقدرة الذكاء الاصطناعي على إنجاز مشاريع عمل حقيقية متكاملة (شاترستوك)
TT

دراسة جديدة تكشف حدود الذكاء الاصطناعي في إنجاز مشاريع العمل عن بُعد

الدراسة تقدم «مؤشر العمل عن بُعد» كأول مقياس واقعي لقدرة الذكاء الاصطناعي على إنجاز مشاريع عمل حقيقية متكاملة (شاترستوك)
الدراسة تقدم «مؤشر العمل عن بُعد» كأول مقياس واقعي لقدرة الذكاء الاصطناعي على إنجاز مشاريع عمل حقيقية متكاملة (شاترستوك)

أعاد التطور السريع في تقنيات الذكاء الاصطناعي طرح أسئلة قديمة متجددة حول الأتمتة ومستقبل العمل. فمن تطوير البرمجيات إلى إنتاج المحتوى، باتت أنظمة الذكاء الاصطناعي تُظهر قدرات لافتة في الاختبارات البحثية والمعايير التقنية. لكن فجوة أساسية ما زالت قائمة تتعلق بقدرة هذه الأنظمة على تنفيذ أعمال حقيقية ذات قيمة اقتصادية، كما هي مطلوبة في سوق العمل الفعلي.

دراسة جديدة تسعى للإجابة عن هذا السؤال عبر إطار قياس مبتكر يُعرف باسم «مؤشر العمل عن بُعد» (Remote Labor Index – RLI)، وهو أول معيار تجريبي يقيس بشكل منهجي قدرة وكلاء الذكاء الاصطناعي على أتمتة مشاريع عمل متكاملة مأخوذة من أسواق العمل الحر الحقيقية. وتأتي النتائج مفاجئة، وأكثر واقعية مما توحي به كثير من السرديات المتداولة حول قرب الاستغناء عن الوظائف البشرية.

ما بعد المعايير الاصطناعية

تركز معظم اختبارات الذكاء الاصطناعي الحالية على مهام محددة أو معزولة ككتابة شيفرات قصيرة أو الإجابة عن أسئلة تقنية أو تصفح الإنترنت أو تنفيذ أوامر حاسوبية مبسطة. ورغم أهمية هذه المعايير، فإنها غالباً لا تعكس التعقيد والتكامل والغموض الذي يميز العمل المهني الحقيقي.

من هنا جاء تطوير «مؤشر العمل عن بُعد»، الذي لا يختبر مهارات منفصلة، بل يقيس قدرة أنظمة الذكاء الاصطناعي على إنجاز مشاريع كاملة من البداية إلى النهاية، تماماً كما تُسند إلى محترفين يعملون لحساب عملاء حقيقيين. وتشمل هذه المشاريع مجالات مثل التصميم والهندسة المعمارية وإنتاج الفيديو وتحليل البيانات وتطوير الألعاب وإعداد الوثائق وغيرها من أشكال العمل عن بُعد التي تشكل جوهر الاقتصاد الرقمي المعاصر. وبهذا، تنقل الدراسة النقاش من مستوى القدرات النظرية إلى مستوى الأداء الفعلي القابل للقياس في السوق.

نتائج المؤشر تظهر أن الذكاء الاصطناعي ما زال عاجزاً عن أتمتة معظم مشاريع العمل عن بُعد بمستوى مهني مقبول (غيتي)

قياس مؤشر العمل عن بُعد

تتكون قاعدة بيانات المؤشر من 240 مشروع عمل حر مكتمل، يحتوي كل مشروع على ثلاثة عناصر رئيسية هي وصف تفصيلي للمهمة والملفات المدخلة اللازمة لتنفيذها ومخرجات نهائية أنجزها محترفون بشريون باعتبارها مرجعاً قياسياً. ولم تكتفِ الدراسة بالمخرجات فقط، بل جمعت أيضاً بيانات عن الوقت والتكلفة اللازمين لتنفيذ كل مشروع. وقد استغرق إنجاز المشروع الواحد، في المتوسط، نحو 29 ساعة من العمل البشري، بينما تجاوزت بعض المشاريع حاجز 100 ساعة. وتراوحت تكاليف المشاريع بين أقل من 10 دولارات وأكثر من 10 آلاف دولار، بإجمالي قيمة تتجاوز 140 ألف دولار وأكثر من 6 آلاف ساعة عمل فعلي.

ويعكس هذا التنوع والتعقيد المتعمد طبيعة العمل الحقيقي، بعيداً عن المهام المبسطة أو المتخصصة.

تقييم أداء الذكاء الاصطناعي

اختبر الباحثون عدة نماذج متقدمة من وكلاء الذكاء الاصطناعي باستخدام عملية تقييم بشرية دقيقة حيث مُنحت الأنظمة نفس أوصاف المشاريع والملفات التي حصل عليها المحترفون، وطُلب منها إنتاج مخرجات كاملة. ثم قام مقيمون مدربون بمقارنة نتائج الذكاء الاصطناعي بالمخرجات البشرية المرجعية، مع التركيز على سؤال جوهري يتعلق بمدى قبول العميل الحقيقي لهذا العمل باعتباره مكافئاً أو أفضل من عمل محترف بشري.

المقياس الأساسي في الدراسة هو «معدل الأتمتة» أي النسبة المئوية للمشاريع التي نجح الذكاء الاصطناعي في إنجازها بمستوى احترافي مقبول. كما استخدمت الدراسة نظام تصنيف شبيهاً بنظام «إيلو» لإجراء مقارنات دقيقة بين النماذج المختلفة، حتى في الحالات التي لم تصل فيها أي منها إلى مستوى الأداء البشري.

الأتمتة ما زالت محدودة جداً

على الرغم من التطورات الكبيرة في قدرات التفكير والتعامل متعدد الوسائط، تكشف النتائج أن أنظمة الذكاء الاصطناعي الحالية ما تزال بعيدة عن أتمتة العمل عن بُعد بشكل واسع. فقد بلغ أعلى معدل أتمتة تحقق 2.5 في المائة فقط، أي أن أقل من ثلاثة مشاريع من كل مائة وصلت إلى مستوى مقبول مقارنة بالعمل البشري. وتتحدى هذه النتيجة الافتراض السائد بأن التحسن في المعايير التقنية يعني بالضرورة قدرة فورية على استبدال العمل البشري. فحتى النماذج المتقدمة القادرة على كتابة الشيفرات أو توليد الصور والنصوص، غالباً ما تفشل عندما يُطلب منها دمج مهارات متعددة، أو الالتزام بتفاصيل معقدة أو تسليم ملفات متكاملة بجودة احترافية.

مستقبل العمل القريب يتجه نحو دعم الإنتاجية البشرية بالذكاء الاصطناعي بدلاً من استبدال الوظائف بالكامل (شاترستوك)

تعثر الذكاء الاصطناعي... ونجاحه

يكشف التحليل النوعي لأسباب الفشل عن مشكلات متكررة، أبرزها أخطاء تقنية أساسية مثل ملفات تالفة أو غير قابلة للاستخدام أو صيغ غير صحيحة أو مخرجات ناقصة وغير متسقة. وفي حالات أخرى، كانت المشاريع مكتملة شكلياً لكنها لا ترقى إلى المستوى المهني المتوقع في سوق العمل الحر.

في المقابل، رصدت الدراسة مجالات محدودة أظهر فيها الذكاء الاصطناعي أداءً أفضل نسبياً، لا سيما في المهام التي تتركز على معالجة النصوص أو توليد الصور أو التعامل مع الصوت كبعض أعمال التحرير الصوتي والتصميم البصري البسيط وكتابة التقارير وتصور البيانات المعتمد على الشيفرة البرمجية. وتشير هذه النتائج إلى أن الذكاء الاصطناعي يلعب بالفعل دوراً داعماً في بعض أنواع العمل، وإن لم يصل بعد إلى مرحلة الأتمتة الكاملة.

قياس التقدم دون تهويل

رغم انخفاض معدلات الأتمتة المطلقة، يُظهر المؤشر تحسناً نسبياً واضحاً بين النماذج المختلفة. فتصنيفات «إيلو» وهي نظام رياضي لتقييم الأداء النسبي، تشير إلى أن الأنظمة الأحدث تتفوق بشكل منهجي على سابقاتها، ما يعني أن التقدم حقيقي وقابل للقياس، حتى وإن لم يترجم بعد إلى إنجاز مشاريع كاملة. وتكمن قيمة «مؤشر العمل عن بُعد» في كونه أداة طويلة الأمد لمتابعة التطور، بعيداً عن التوقعات المبالغ فيها أو الأحكام الثنائية.

تشير نتائج الدراسة إلى أن الاستغناء الواسع عن العاملين في وظائف العمل عن بُعد ليس وشيكاً في الوقت الراهن. وبدلاً من ذلك، يُرجّح أن يكون الأثر القريب للذكاء الاصطناعي متمثلاً في تعزيز الإنتاجية على مستوى المهام، لا استبدال الوظائف بالكامل.

وسيظل الحكم البشري والقدرة على الدمج وضبط الجودة عناصر مركزية في العمل المهني. ومع ذلك، تحذر الدراسة من أن الذكاء الاصطناعي يختلف عن تقنيات الأتمتة السابقة؛ إذ يسعى إلى محاكاة قدرات معرفية عامة. وإذا تمكنت الأنظمة المستقبلية من سد الفجوة التي يكشفها المؤشر دون التكيّف المصطنع معه، فقد تكون الآثار على سوق العمل أعمق بكثير.

خط أساس جديد للنقاش

لا تدّعي هذه الدراسة التنبؤ بالمستقبل، لكنها تقدم خط أساس علمي وعملي لفهم موقع الذكاء الاصطناعي اليوم. ومن خلال ربط التقييم بعمل حقيقي وتكلفة فعلية ومعايير مهنية واقعية، تضع إطاراً أكثر دقة لنقاشات الأتمتة والعمل. ومع استمرار تطور الذكاء الاصطناعي، ستصبح أدوات مثل «مؤشر العمل عن بُعد» ضرورية للفصل بين التقدم الحقيقي والضجيج الإعلامي، وضمان أن يُبنى النقاش حول مستقبل العمل على الأدلة لا الافتراضات.