«BeautyGPT» و«SkincareGPT» أدوات ذكاء اصطناعي تعتني بجمالك!

تقدم نصائح للعناية بالبشرة واقتراح إطلالات للمناسبات

توفر الأدوات توصيات مخصصة بناءً على ملامح الوجه ولون البشرة ونمط المستخدم (بيرفكت كورب)
توفر الأدوات توصيات مخصصة بناءً على ملامح الوجه ولون البشرة ونمط المستخدم (بيرفكت كورب)
TT

«BeautyGPT» و«SkincareGPT» أدوات ذكاء اصطناعي تعتني بجمالك!

توفر الأدوات توصيات مخصصة بناءً على ملامح الوجه ولون البشرة ونمط المستخدم (بيرفكت كورب)
توفر الأدوات توصيات مخصصة بناءً على ملامح الوجه ولون البشرة ونمط المستخدم (بيرفكت كورب)

تشهد صناعة التجميل تحولاً جذرياً، وتقف أمام هذا التطور أدوات متقدمة تعتمد على الذكاء الاصطناعي منها «BeautyGPT» و«SkincareGPT» طورتهما شركة «بيرفكت كورب» (Perfect Corp). تهدف الشركة من هذه الحلول إلى إعادة تعريف كيفية تفاعل المستهلكين مع منتجات التجميل والعناية بالبشرة عبر تقديم مستوى غير مسبوق من التخصيص والثقة.

تقول أليس تشانغ، المؤسسة والمديرة التنفيذية لشركة «بيرفكت كورب» خلال حديث خاص لـ«الشرق الأوسط»، إن تلك الأدوات «تُمكّن المستهلكين من اكتساب المعرفة والثقة ما يساعدهم على اتخاذ قرارات أفضل بشأن احتياجاتهم في التجميل والعناية بالبشرة».

أليس تشانغ المؤسسة والمديرة التنفيذية لشركة «بيرفكت كورب» متحدثة إلى «الشرق الأوسط» (بيرفكت كورب)

التخصيص باستخدام الذكاء الاصطناعي المتقدم

تعتمد أدوات «BeautyGPT» و«SkincareGPT» على قوة نماذج اللغة الكبيرة (LLMs) وتحليل البيانات بالذكاء الاصطناعي لتقديم توصيات مخصصة. يركز «BeautyGPT» على المكياج، حيث يحلل ملامح الوجه ولون البشرة وأسلوب الشخص ليقترح إطلالات ومنتجات مناسبة. يمكن للمستخدمين تجربة المنتجات افتراضياً للتأكد من تطابقها والحصول على دروس تطبيق خطوة بخطوة.

أما «SkincareGPT» يستخدم خوارزميات الذكاء الاصطناعي المتقدمة لتحليل مشاكل البشرة مثل التجاعيد وفرط التصبغ وحب الشباب. يقدم روتينات عناية بالبشرة مخصصة وتوقعات لصحة البشرة المستقبلية ما يساعد المستخدمين على اتخاذ خطوات استباقية لتحسين بشرتهم.

تؤكد تشانغ على أهمية التخصيص قائلة: «تضمن خوارزمياتنا المملوكة وقواعد البيانات الضخمة مستوى غير مسبوق من الدقة، مما يوفر تجارب واقعية لتجربة المنتجات وتحليل البشرة المُعتمد من أطباء الجلد».

تغيير قرارات الشراء

قدرات «BeautyGPT» و«SkincareGPT» القائمة على الذكاء الاصطناعي تُزيل التخمين عند شراء منتجات التجميل. تقنية تجربة المنتجات الافتراضية من «BeautyGPT» تمكّن المستخدمين من رؤية كيف سيبدو المنتج قبل شرائه، مما يقلل من احتمال اختيار ظل أو ملمس غير مناسب. وبالمثل، يوفر «SkincareGPT» فهماً أعمق لاحتياجات البشرة الفردية، مما يعزز الثقة في اختيار المنتجات.

بفضل البيانات الشاملة التي تمثل مجموعة واسعة من ألوان البشرة وأنواعها، يضمن «BeautyGPT» تقديم توصيات دقيقة تناسب الجميع. من مطابقة درجات كريم الأساس المختلفة إلى أخذ خصائص البشرة مثل الجفاف أو الدهون بعين الاعتبار، يُعد التنوع ركيزة أساسية لهذه الأدوات. تقول تشانغ: «التنوع والشمولية هما أمران أساسيان في نماذج الذكاء الاصطناعي لدينا».

تدعم الأدوات مختلف ألوان وأنواع البشرة لضمان ملاءمة المنتجات للجميع (بيرفكت كورب)

فرص للعلامات التجارية الصغيرة

إلى جانب تمكين المستهلكين، توفر أدوات «BeautyGPT» و«SkincareGPT» فرصاً كبيرة للعلامات التجارية الصغيرة في قطاع التجميل. تُساعد حلول «بيرفكت كورب» المدعومة بالذكاء الاصطناعي العلامات التجارية المستقلة على الوصول إلى جمهور أوسع، وعرض منتجاتها بشكل فعال، والتواصل مع العملاء المحتملين بطرق أعمق.

تشدد تشانغ على أن هذا التمكين التكنولوجي يصنع فرصاً متساوية، مما يسمح للعلامات التجارية الصغيرة بالمنافسة مع الشركات الكبرى. وتذكر أن حلول شركتها الموجهة تساعد الشركات الصغيرة والمتوسطة والعلامات التجارية المستقلة على استهداف العملاء المناسبين وإبراز فوائد منتجاتهم واكتساب الرؤية في سوق تنافسي.

ضمان الأخلاقيات والخصوصية

مع الابتكار الكبير تأتي مسؤولية معالجة القضايا الأخلاقية والخصوصية. سألنا شركة «بيرفكت كورب» عن الشفافية والتحكم الكامل للمستخدمين في بياناتهم، مع الامتثال للمعايير العالمية مثل «GDPR» و«HIPAA»، وقالوا إنه يتم إبلاغ المستخدمين بكيفية جمع بياناتهم واستخدامها، مما يضمن تجربة موثوقة.

ولتجنب التحيز، أكدت الشركة أنها تراقب نماذجها باستمرار وتعمل على تحسينها لضمان العدالة والشمولية عبر أدواتها المدعومة بالذكاء الاصطناعي. تصرح تشانغ: «نحن ملتزمون بتطوير ذكاء اصطناعي مسؤول وتمكين المستهلكين لاتخاذ قرارات مستنيرة حول رحلتهم الجمالية».

الواقع المعزز... عامل التغيير

من أبرز ميزات «BeautyGPT» و«SkincareGPT» هو دمج تقنية الواقع المعزز (AR). من خلال هذه التقنية، تشرح الشركة أنه يمكن للمستخدمين تجربة منتجات المكياج مثل أحمر الشفاه وكريم الأساس في الوقت الفعلي. تمتد المحاكاة الواقعية أيضاً إلى العناية بالبشرة، حيث يمكن للمستخدمين رؤية التأثيرات المحتملة للمنتجات مثل تقليل التجاعيد أو توحيد لون البشرة. تشرح تشانغ أن الواقع المعزز يسمح للمستخدمين برؤية فوائد المنتجات مباشرةً، مما يُحدث ثورة في كيفية تفاعلهم مع منتجات التجميل.

ريادة مستقبل التجميل

قد تمثل أدوات «BeautyGPT» و«SkincareGPT» قفزة نوعية في صناعة التجميل، كونَها تجمع بين الذكاء الاصطناعي والواقع المعزز لخلق تجارب مخصصة وغامرة. هذه الأدوات تمنح المستهلكين الثقة لاتخاذ قرارات مستنيرة، مع تعزيز التنوع والاستدامة. تختتم تشانغ حديثها لـ«الشرق الأوسط» قائلة: «هذه الأدوات ليست مجرد تقنيات؛ إنها دليل على كيف يمكن للتكنولوجيا أن تُحدث تحولاً في الطريقة التي نتعامل بها مع التجميل والعناية بالبشرة».


مقالات ذات صلة

«سامسونغ» تضيف تَوافق «AirDrop» إلى «Quick Share» لمشاركة الملفات

تكنولوجيا التحديث يعكس توجهاً أوسع في السوق نحو تقليل الاحتكاك بين الأنظمة البيئية المختلفة (أ.ب)

«سامسونغ» تضيف تَوافق «AirDrop» إلى «Quick Share» لمشاركة الملفات

«سامسونغ» تضيف توافقاً مع «AirDrop» عبر «Quick Share» في خطوة تسهّل تبادل الملفات بين أجهزة «غلاكسي» و«آيفون» تدريجياً.

نسيم رمضان (لندن)
تكنولوجيا أتاحت «إنستاغرام» للمستخدمين تعديل تعليقاتهم بعد النشر خلال مهلة زمنية محددة تبلغ 15 دقيقة (رويترز)

15 دقيقة لتعديل تعليقاتك على «إنستغرام»… ولكن بشروط

«إنستغرام» تتيح تعديل التعليقات خلال 15 دقيقة في خطوة تبسّط التفاعل اليومي وتحافظ على الشفافية عبر وسم التعديل

نسيم رمضان (لندن)
تكنولوجيا يستطيع نموذج «ميوز سبارك» الجديد تحليل الصور وعرض البيانات الصحية المرتبطة بالوجبات (ميتا)

«ميتا» تطلق نموذج «ميوز سبارك» للذكاء الاصطناعي المتقدم

«ميتا» تطلق نموذج «ميوز سبارك» لتطوير مساعد ذكي شخصي متعدد الوسائط يدعم الفهم والاستدلال والتجارب الرقمية عبر منصاتها المختلفة.

خلدون غسان سعيد (جدة)
تكنولوجيا تدمج الشركة «غروك» داخل وظائف يومية في المنصة وليس فقط بوصفه روبوت محادثة منفصلاً (أ.ف.ب)

«إكس» توسّع استخدام «غروك» بترجمة المنشورات وتعديل الصور

«إكس» تدمج «غروك» في ترجمة المنشورات وتحرير الصور في خطوة توسّع استخدام الذكاء الاصطناعي داخل المنصة وتثير أسئلة حول الدقة.

نسيم رمضان (لندن)
تكنولوجيا طوَّر الباحثون نظاماً يجعل العضلات المخبرية «تتدرّب ذاتياً» عبر انقباض متبادل يزيد قوتها بمرور الوقت (NUS)

روبوت سبّاح بعضلات مخبرية يتدرّب ذاتياً

الروبوت «OstraBot» يعمل بعضلات مخبرية تتدرّب ذاتياً؛ ما يحقِّق سرعةً قياسيةً، ويفتح تطبيقات طبية وبيئية للروبوتات الحيوية المتقدمة.

نسيم رمضان (لندن)

إلقاء قنبلة حارقة على منزل رئيس شركة «أوبن إيه آي»

الرئيس التنفيذي لشركة «أوبن إيه آي» سام ألتمان (رويترز)
الرئيس التنفيذي لشركة «أوبن إيه آي» سام ألتمان (رويترز)
TT

إلقاء قنبلة حارقة على منزل رئيس شركة «أوبن إيه آي»

الرئيس التنفيذي لشركة «أوبن إيه آي» سام ألتمان (رويترز)
الرئيس التنفيذي لشركة «أوبن إيه آي» سام ألتمان (رويترز)

قالت شركة «أوبن إيه آي» الرائدة في مجال الذكاء الاصطناعي، إن قنبلة حارقة ألقيت، الجمعة، على منزل رئيسها التنفيذي سام ألتمان في سان فرانسيسكو بولاية كاليفورنيا الأميركية.

ووصلت الشرطة سريعاً إلى الموقع بعد محاولة إشعال النار في بوابة المنزل، واعتقلت لاحقاً مشتبهاً به قرب مقر «أوبن إيه آي» قيل إنه هدّد بإحراق المقر.

وقال متحدث باسم «أوبن إيه آي» في تصريح لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»: «صباحاً، ألقى أحدهم قنبلة حارقة (مولوتوف) على منزل سام ألتمان، وأطلق أيضاً تهديدات ضد مقرّنا في سان فرانسيسكو»، موضحاً أن أحداً لم يُصب في الواقعة.

وأضاف: «نثمّن عالياً سرعة استجابة الشرطة والدعم الذي تلقيناه من المدينة في المساعدة على ضمان سلامة موظفينا. الشخص محتجز حالياً، ونحن نتعاون مع أجهزة إنفاذ القانون في التحقيق».


«سامسونغ» تضيف تَوافق «AirDrop» إلى «Quick Share» لمشاركة الملفات

التحديث يعكس توجهاً أوسع في السوق نحو تقليل الاحتكاك بين الأنظمة البيئية المختلفة (أ.ب)
التحديث يعكس توجهاً أوسع في السوق نحو تقليل الاحتكاك بين الأنظمة البيئية المختلفة (أ.ب)
TT

«سامسونغ» تضيف تَوافق «AirDrop» إلى «Quick Share» لمشاركة الملفات

التحديث يعكس توجهاً أوسع في السوق نحو تقليل الاحتكاك بين الأنظمة البيئية المختلفة (أ.ب)
التحديث يعكس توجهاً أوسع في السوق نحو تقليل الاحتكاك بين الأنظمة البيئية المختلفة (أ.ب)

أضافت «سامسونغ» دعماً لتبادل الملفات مع أجهزة «أبل» عبر «كويك شير» (Quick Share) في خطوة تقلّص أحد أكثر الحواجز ثباتاً بين نظامي «أندرويد» و«iOS»، إذ يمكن نقل الملفات سريعاً بين هاتفين ينتميان إلى نظامين مختلفين. وتقول «سامسونغ» إن الميزة بدأت مع سلسلة «غلاكسي إس 26» (Galaxy S26) على أن يبدأ طرحها من كوريا ثم تتوسع إلى أسواق أخرى تشمل أوروبا وأميركا الشمالية وأميركا اللاتينية وجنوب شرقي آسيا واليابان وهونغ كونغ وتايوان.

الخطوة ليست معزولة، بل تأتي ضمن مسار بدأته «غوغل» أواخر 2025 عندما أعلنت أن «Quick Share» أصبح قادراً على العمل مع «إير دروب» (AirDrop) بدايةً مع هواتف «بيكسل 10» (Pixel 10)، ثم توسعت لاحقاً التغطيات والإشارات إلى دعم أوسع لبعض الأجهزة الأخرى. ما يعنيه ذلك عملياً هو أن فكرة مشاركة الملفات السريعة لم تعد حكراً على النظام المغلق داخل «أبل»، بل بدأت تتحول إلى مساحة أكثر انفتاحاً، ولو بشكل تدريجي ومحسوب.

نجاح الميزة يعتمد على الحفاظ على بساطة النقل المباشر بين الأجهزة من دون خطوات معقدة (رويترز)

مشاركة أكثر سلاسة

من الناحية التقنية، تحاول هذه المقاربة الحفاظ على بساطة تجربة «AirDrop» نفسها حيث يختار المستخدم الملف، ويظهر الجهاز القريب المتاح للاستقبال، ثم تتم عملية النقل عبر اتصال مباشر بين الجهازين.

«غوغل» شددت عند إعلانها الأول على أن النقل يتم «peer-to-peer» من دون المرور عبر خادم، وأن القبول يظل بيد المستخدم، بينما أوضحت «سامسونغ» أن ميزة «المشاركة مع أجهزة أبل» ستكون مفعّلة افتراضياً في الأجهزة المدعومة. هذا مهم، لأن نجاح الميزة لا يعتمد فقط على وجودها، بل على أن تبقى قريبة من السهولة التي جعلت «AirDrop» أصلاً شائعاً بين مستخدمي أبل.

لكن الأهمية الحقيقية هنا تتجاوز مجرد نقل صورة أو ملف بسرعة. لسنوات، كان التشارك بين «أندرويد» و«آيفون» يتم غالباً عبر حلول أقل سلاسة: تطبيقات طرف ثالث أو روابط سحابية أو إرسال الملف عبر تطبيقات المراسلة، مع ما قد يعنيه ذلك من ضغط الجودة أو زيادة الخطوات. لذلك، فإن إدخال هذا النوع من التوافق داخل أداة مدمجة في النظام يغيّر شيئاً جوهرياً في تجربة الاستخدام اليومية، خصوصاً في البيئات المختلطة حيث يستخدم الأصدقاء أو العائلة أو فرق العمل أجهزة من شركات مختلفة.

تقلل هذه الخطوة إحدى أبرز العقبات بين «أندرويد» و«آيفون» في تبادل الملفات السريع (أ.ف.ب)

توافق قيد الاختبار

ومع ذلك، لا يبدو أن القصة وصلت بعد إلى مرحلة الاستقرار الكامل. «سامسونغ» أعلنت رسمياً أن الدعم يبدأ مع «Galaxy S26»، مع وعد بالتوسع لاحقاً إلى أجهزة أخرى، لكن تقارير لاحقة من مواقع متخصصة مثل «SamMobile» أشارت إلى أن تحديثات «Quick Share» وصلت بالفعل إلى بعض هواتف «غلاكسي» الأقدم، بما فيها سلاسل (S22) و(S23) و(S24) و(S25) وبعض هواتف «زد فولد» (Z Fold) غير أن الميزة لم تعمل بصورة متسقة لدى جميع المستخدمين، ما يرجّح أن التوسع لا يزال يعتمد جزئياً على تحديثات فرعية أو تفعيل تدريجي من جهة الخوادم.

هذا التدرج ليس مفاجئاً. فحتى تجربة «غوغل» نفسها مع «Quick Share» المتوافق مع «AirDrop» لم تمر من دون ملاحظات. ظهرت تقارير عن مشكلات لدى بعض مستخدمي «بيكسل» (Pixel) مرتبطة باتصال «واي-فاي» (Wi-Fi) أثناء استخدام الميزة، ما يشير إلى أن كسر الحاجز بين النظامين ممكن، لكنه لا يزال يحتاج إلى ضبط تقني مستمر حتى يصبح تجربة يومية مستقرة حقاً. وبذلك، فإن ما نراه الآن ليس نهاية المشكلة، بل بداية مرحلة جديدة من اختبار التوافق عبر منصتين لم تُصمَّما أصلاً للعمل بهذه الدرجة من الانفتاح بينهما.

مع ذلك، تبقى دلالة الخطوة كبيرة. فهي تعكس تحولاً أوسع في سوق الهواتف الذكية إذ لم يعد التنافس يدور فقط حول إبقاء المستخدم داخل النظام البيئي المغلق، بل أيضاً حول تقليل الاحتكاك عندما يضطر للتعامل مع أجهزة خارج ذلك النظام. وفي هذا السياق، تبدو «سامسونغ» وكأنها تراهن على أن سهولة التبادل مع أجهزة «أبل» لم تعد ميزة هامشية، بل جزءاً من التجربة الأساسية التي يتوقعها المستخدم.


15 دقيقة لتعديل تعليقاتك على «إنستغرام»… ولكن بشروط

أتاحت «إنستاغرام» للمستخدمين تعديل تعليقاتهم بعد النشر خلال مهلة زمنية محددة تبلغ 15 دقيقة (رويترز)
أتاحت «إنستاغرام» للمستخدمين تعديل تعليقاتهم بعد النشر خلال مهلة زمنية محددة تبلغ 15 دقيقة (رويترز)
TT

15 دقيقة لتعديل تعليقاتك على «إنستغرام»… ولكن بشروط

أتاحت «إنستاغرام» للمستخدمين تعديل تعليقاتهم بعد النشر خلال مهلة زمنية محددة تبلغ 15 دقيقة (رويترز)
أتاحت «إنستاغرام» للمستخدمين تعديل تعليقاتهم بعد النشر خلال مهلة زمنية محددة تبلغ 15 دقيقة (رويترز)

أتاحت «إنستغرام» للمستخدمين أخيراً تعديل تعليقاتهم بعد نشرها، في تحديث صغير من حيث الشكل، لكنه يعالج واحدة من أكثر المشكلات اليومية تكراراً على المنصة وهي الاضطرار إلى حذف التعليق بالكامل ثم إعادة كتابته فقط لتصحيح خطأ لغوي أو تعديل صياغة بسيطة.

وبحسب تقارير تقنية نُشرت هذا الأسبوع، يستطيع المستخدم الآن تعديل تعليقه خلال 15 دقيقة من نشره، مع ظهور إشارة «Edited» على التعليق بعد تغييره.

الميزة الجديدة لا تعني فتح باب التعديل بلا قيود، بل تأتي ضمن إطار زمني محدد. فالتقارير تشير إلى أن المستخدم يمكنه إجراء عدة تعديلات خلال نافذة الخمس عشرة دقيقة، لكن بعد انقضاء هذه المدة يبقى الخيار التقليدي هو الحذف وإعادة النشر. وهذا يعكس محاولة من «إنستغرام» لتحقيق توازن بين المرونة في تصحيح الأخطاء، والحفاظ على قدر من الشفافية داخل المحادثات العامة.

تصحيح دون حذف

من الناحية العملية، تبدو الإضافة بسيطة، لكنها تمس جانباً أساسياً من تجربة الاستخدام. فالتعليقات على «إنستغرام» ليست مجرد مساحة جانبية، بل أصبحت جزءاً من التفاعل العام بين صناع المحتوى والجمهور، وبين المستخدمين أنفسهم. ومع كثافة التعليق السريع من الهواتف، تصبح الأخطاء الإملائية أو الصياغات غير الدقيقة أمراً شائعاً. لهذا، فإن تمكين المستخدم من تعديل التعليق بدلاً من حذفه قد يقلل الإرباك داخل سلاسل النقاش، ويحافظ في الوقت نفسه على تسلسل التفاعل والردود المرتبطة به. هذا هو السبب الذي جعل بعض التقارير تصف الميزة بأنها «صغيرة لكنها مطلوبة منذ فترة طويلة».

وتشير التغطيات المنشورة إلى أن «إنستغرام» كانت قد اختبرت الميزة منذ مارس (آذار)، قبل أن تبدأ طرحها الآن للمستخدمين. كما أفاد تقرير «ذا فيرج» بأن الإتاحة الحالية ظهرت على تطبيق «iOS»، فيما تناولت تقارير أخرى الإطلاق بوصفه طرحاً بدأ في 10 أبريل (نيسان) 2026. وهذا يوحي بأن الانتشار قد يكون تدريجياً بحسب المنصة أو المنطقة، وهو نمط معتاد في تحديثات «ميتا» ومنتجاتها.

تحديث يعالج مشكلة يومية شائعة كانت تدفع المستخدمين إلى حذف التعليق وإعادة كتابته بالكامل (أ.ف.ب)

مرونة بضوابط

ما يلفت في هذه الخطوة ليس فقط الوظيفة نفسها، بل توقيتها أيضاً. فمنصات التواصل الاجتماعي باتت تتعامل بحذر مع أدوات التحرير في المساحات العامة، لأن السماح بتعديل المحتوى بعد النشر قد يثير أسئلة تتعلق بالسياق والمساءلة. ولهذا يبدو أن «إنستغرام» اختارت حلاً وسطاً من خلال نافذة قصيرة للتصحيح، مع وسم واضح يفيد بأن التعليق عُدّل، من دون تحويل التعليقات إلى نصوص قابلة لإعادة الصياغة على مدى طويل. هذا النوع من التصميم يعكس فهماً متزايداً لحاجة المستخدم إلى المرونة، لكن من دون إضعاف الثقة في المحادثات العامة.

كما أن هذه الخطوة تندرج ضمن اتجاه أوسع لدى المنصات الكبرى نحو تقليل «الاحتكاك» في الاستخدام اليومي. فبدلاً من التركيز فقط على أدوات كبرى أو تغييرات جذرية، أصبح تحسين التجربة يعتمد أيضاً على معالجة تفاصيل صغيرة لكنها متكررة. وفي حالة «إنستغرام»، فإن التعليق المعدّل خلال دقائق قد يبدو تفصيلاً محدوداً، لكنه يمس ملايين التفاعلات اليومية على التطبيق، ويقلل الحاجة إلى حلول محرجة مثل حذف تعليق حاز ردوداً أو إعادة نشره بعد تصحيح كلمة واحدة.

يأتي الإعلان عن تعديل التعليقات بالتزامن مع تحديثات أخرى لدى «ميتا» تتعلق بقيود إضافية على بعض محتويات حسابات المراهقين، ما يضع الخطوة ضمن سلسلة تعديلات أوسع على تجربة الاستخدام والإشراف داخل «إنستغرام». لكن في حد ذاته، يظل تعديل التعليقات ميزة عملية أكثر من كونه تحولاً كبيراً في المنصة. الجديد هنا ليس إعادة تعريف «إنستغرام»، بل جعل أحد أكثر أجزائه استخداماً أقل صرامة وأكثر واقعية.

لا تبدو هذه الميزة ثورية، لكنها تعكس منطقاً مهماً في تطور المنصات: أحياناً لا يكون التحسين في إضافة أدوات أكبر، بل في إزالة خطوة مزعجة كان المستخدم مضطراً إلى تكرارها يومياً. ومع إتاحة تعديل التعليقات، تحاول «إنستغرام» أن تجعل النقاشات العامة أكثر سلاسة، من دون أن تتخلى بالكامل عن وضوح ما تغيّر ومتى تغيّر.