مغامرات ملحمية في اليابان في لعبة «أساسينز كريد: الظلال»

«الشرق الأوسط» تختبر حصرياً نسخة من اللعبة قبل إطلاقها بـ9 أسابيع

رحلة تاريخية في اليابان الإقطاعية في لعبة «أساسينز كريد: الظلال»
رحلة تاريخية في اليابان الإقطاعية في لعبة «أساسينز كريد: الظلال»
TT

مغامرات ملحمية في اليابان في لعبة «أساسينز كريد: الظلال»

رحلة تاريخية في اليابان الإقطاعية في لعبة «أساسينز كريد: الظلال»
رحلة تاريخية في اليابان الإقطاعية في لعبة «أساسينز كريد: الظلال»

تعدّ سلسلة ألعاب «أساسينز كريد» Assassin’s Creed محببة للاعبين بسبب آليات اللعب الممتعة والعالم المفتوح والمهام المتعددة والبيئة دائمة التغير، إلى جانب لمسات من الخيال العلمي. ومن الإصدارات المترقبة «أساسينز كريد الظلال» Assassin’s Creed Shadows التي تدور أحداثها في اليابان الإقطاعية بقيادة شخصيتين مختلفتين يمكن التنقل بينهما.

دعوة «الشرق الأوسط» لاختبار اللعبة

ودعت شركة «أوبيسوفت» Ubisoft المطورة للعبة صحيفة «الشرق الأوسط» لاختبارها على الكومبيوتر الشخصي لمدة 3 ساعات بصحبة نسخة شبه نهائية من اللعبة، قبل 9 أسابيع من إطلاقها عبر أجهزة لعب سحابية، حيث قابلنا شخصيات مثيرة للاهتمام، وتعرفنا على قصة اللعبة، وواجهنا مقاتلي النينجا والساموراي والشينوبي اليابانيين، ونذكر ملخص التجربة للعبة التي سيتم إطلاقها في 20 مارس (آذار) المقبل.

قصة ملحمية مليئة بالتشويق والمعارك

شخصيتان مختلفتان

يمكن التحكم بشخصيتي «ناوي» Naoe الخفية و«ياسوكي» Yasuke مقاتل الساموراي الشرس، بما يصاحب ذلك من اختلاف في آليات اللعب، حيث تعتمد «ناوي» على التسلل والتخفي والقتال عن بُعد، ولكن ضرباتها وقدرة تحملها منخفضتين، مقارنة بشخصية «ياسوكي» الضخمة التي تقاتل بقوة كبيرة جداً، ولديها قدرة عالية على التحمل، ولكنها لا تستطيع التسلل والتخفي بكفاءة بسبب حجمها الكبير.

وتروي شخصية «ياسوكي» قصة الحارس الشخصي الأفريقي المُستعبَد الذي يصل إلى اليابان في القرن السادس عشر مع سيده، والذي ينال إعجاب حاكم المنطقة «نوبوناغا» الذي يرى فيه إمكانات كبيرة بوصفه محارباً.

ويقوم «نوبوناغا» بإعفاء «ياسوكي» من عبوديته مقابل القتال لصالحه. أما شخصية «ناوي»، فتعمل على أن تصبح عضواً في فريق المقاتلين المحترفين «أساسينز» بعد تعرضها لمواقف مأساوية. ويتم رواية قصة الشخصيات ومجريات اللعب بأسلوب سينمائي، مع تداخل إخراج السينما اليابانية والغربية في مزيج جميل وممتع.

وتلتقي دروب الشخصيتين وتتحدان لهدف مشترك، وهو كشف المؤامرة الشريرة والإطاحة بالمجموعات الفاسدة، واستعادة العناصر الغامضة الموجودة بحوزتهم. وبعد الانتهاء من المقدمة، يمكن اللعب بأي شخصية منهما والتنقل بينهما حسب الرغبة من القائمة، ولكن لا يمكن تبديل الشخصيات خلال مجريات المعارك. كما تقدم اللعبة نمط القصة الذي يقوم باختيار الشخصية المناسبة آلياً لسرد قصة متناسقة.

أسلوب لعب فريد لكل شخصية

وتستطيع الشخصيتان التنقل في أرجاء العالم الكبير وتسلق المباني والقفز بينها والقتال، ولكن بطرق خاصة بهما، حيث تستخدم «ناوي» خطافاً خاصاً يسمح لها الوصول إلى المناطق العالية بسهولة ومراقبة البيئة والأعداء من حولها لتخطيط هجماتها المباغتة بذكاء، بينما يستخدم «ياسوكي» يديه ورجليه وأسلحته لقتال الأعداء بشراسة كبيرة.

ويجب على اللاعبين التنقل بين مهاجمة الأعداء وصد ضرباتهم في بعض الأحيان أو الابتعاد عنهم في حال استخدام الأعداء لضربات لا يمكن صدها، مع الحاجة لخفض طاقة الأعداء بالتدريج.

بيئة جميلة وغنية بالتفاصيل تزيد من مستويات الانغماس

«نكهة استراتيجية» في أسلوب القتال

ويقدم هذا الأمر نكهة استراتيجية في أسلوب القتال عوضاً عن الضغط على زر الضربات بشكل متكرر دون تفكير. وقد يقوم الأعداء بالتجمع حول اللاعب لتشتيت انتباهه وجعله يقاتل مجموعات في آن واحد، مما يتطلب أسلوب قتال مختلفاً سيتعرف عليه اللاعب خلال تقدمه في مجريات عالم اللعبة ومعاركها.

وتحمل شخصية «ياسوكي» سيفاً كبيراً ورمحاً خاصاً ومضرب حرب ثقيلاً، إضافة إلى تقديم آليات قتال ممتدة لدى اندفاع الشخصية في مجريات المعركة، مع تقديم قوس ونشاب وبندقية نارية للقتال عن بُعد. أما شخصية «ناوي» فتحمل سيوفاً قصيرة وسكاكين قتالية وشفرات النينجا للقتال عن بُعد حسب الحاجة.

عالم كبير ومتنوع

وتعود نقاط المراقبة إلى اللعبة، حيث يمكن للاعب تسلق أماكن شاهقة تسمح له بمراقبة المنطقة من حوله وفتح المزيد من المناطق في الخريطة والتخطيط للمهمات التالية. وسيتم عرض نقاط عديدة تحتوي على علامات استفهام يمكن مراقبة كل منها على حدة، ووضع مؤشر ملون فوقها للذهاب نحوها عند الرغبة واكتشاف ماهيتها، حيث يمكن أن تكون صندوقاً يحتوي على عناصر مفيدة أو مهمة جانبية أو متجراً يقدم عناصر مفيدة للاعب.

وبالحديث عن المهمات، تقدم اللعبة مهمات رئيسية وأخرى جانبية ينجم عنها مكافآت مفيدة تسمح بتطوير شخصية اللاعب، أو جمع معلومات إضافية تسهل إكمال المهمات الرئيسية. وتتطلب بعض المهمات الرئيسية التحقيق في أمر ما للوصول إلى خاطفي طفل من أطفال النبلاء، مما يهدد التحالفات السياسية في المنطقة ويقودها إلى حرب طاحنة بين الجهات المرتبطة.

ولا تقود المهمات اللاعب نحو هدف محدد، بل يجب عليه الذهاب إلى المنطقة واستكشافها، أو إرسال حلفاء للاستكشاف نيابة عنه للعثور على منزل محدد أو شخص ما أو معبد مرتبط بالقصة. كما يمكن استدعاء بعض الشخصيات للمساعدة في قتال هدف ما أو تقديم الدعم لدى قتال مجموعات كبيرة من الأعداء.

يمكن استخدام شخصية «ناوي» للتسلل والقتال بالخفاء

وبعد جمع الأدلة، ستتضح الصورة أمام اللاعب حول ما الذي يجب القيام به، والهدف الذي يجب الوصول إليه، أو الشخصية التي يجب التحدث معها أو قتالها، لتبدأ المرحلة التالية من المهمة، مما يقدم توازناً متقناً لآليات اللعب والانغماس بقصة اللعبة المشوقة.

الحجز المسبق

اللعبة متوفرة للحجز المسبق من الآن، حيث توفر نسخة «ديلوكس» Deluxe الرقمية ونسخة «المُقتنين» Collector’s Edition محتويات حصرية: تتضمن نسخة «ديلوكس» اللعبة الأساسية و«حزمة سيكيريو المزدوجة» التي تتضمن عتاداً وأسلحة لكل من «ناوي» و«ياسوكي»، و«حزمة مخبأ سيكيريو» التي تتضمن 5 «نقاط إتقان» لتطوير مهارات الشخصيات وزينة للمخبأ. أما بالنسبة لنسخة «المُقتنين»، فتتضمن جميع محتوى نسخة «ديلوكس»، بالإضافة إلى كتيب معدني وخريطة العالم وتمثالاً لـ«ناوي» و«ياسوكي» وواقية مقبض سيف «ناوي» بحجمه الحقيقي ولوحة جدارية يابانية وكتاباً فنياً مؤلفاً من 76 صفحة، ومطبوعتين يابانيتين لشخصيتي اللعبة.

مراحل توسعية وعناصر حصرية لمن يحجز اللعبة مسبقاً

كما سيحصل اللاعبون الذين يقومون بالحجز المسبق لأي من النسخ المذكورة على وصول حصري إلى مراحل «مخالب أواجي» التوسعية التي ستصدر في وقت لاحق من العام الحالي، والتي تقدم منطقة عالم مفتوح جديدة كلياً بأكثر من 10 ساعات من المحتوى الإضافي والمهارات والعتاد والقدرات الجديدة، وسلاحاً جديداً لـ«ناوي» هو «عصا بو».

وسيسافر اللاعبون في هذه المغامرة الجديدة إلى جزيرة «أواجي» الغامضة، حيث تتعرض «ناوي» و«ياسوكي» للمطاردة بلا هوادة من قبل «سانزوكو إيبا»، وهو فصيل جديد خطير يهدد المنطقة. ومن خلال تجنب الكمائن التي نصبها الأعداء الفتاكون الجدد، سيشعر اللاعبون بتوتر التعرض للمطاردة. وبالإضافة إلى ذلك، سيتمكن اللاعبون الذين يقومون بالحجز المسبق من الوصول إلى مهمة «الرمي للكلاب» الإضافية الحصرية التي ستكون متاحة لدى الإطلاق.

معارك ضارية مع أعداء شرسين

مواصفات تقنية

لا يمكن التحدث بدقة عن المسائل التقنية في اللعبة الآن، مثل الرسومات والصوتيات وتحرك الشخصيات، ذلك أن النسخة التي تم اختبارها لم تكن نهائية. ولكن عالم اللعبة كان مليئاً بالتفاصيل الغنية من المنازل والأعشاب والغابات والأنهار والبحار والنيران خلال المعارك. رسومات تحرك الشخصيات سلسلة لدى التنقل بين التسلل وتسلق المنازل والقتال، ويمكن الاستماع إلى محادثات الشخصيات باللغتين الإنجليزية أو اليابانية لمزيد من الانغماس في أجواء اللعبة.

وبالنسبة لمواصفات الكومبيوتر المطلوبة لعمل اللعبة بتقنية تتبع الأشعة الضوئية من مصدرها Ray Tracing بشكل منخفض وبدقة الرسم 1080 وبمعدل 60 صورة في الثانية، فتحتاج إلى معالج «إنتل كور آي7 8700 كيه»، أو «إيه إم دي رايزن 5 3600» أو أحدث، وبطاقة الرسومات «إنفيديا جيفورس جي تي إكس 1070» بـ8 غيغابايت من ذاكرة الرسومات أو «إيه إم دي راديون 5700» بـ8 غيغابايت من ذاكرة الرسومات، أو «إنتل آرك إيه 580» بـ8 غيغابايت من ذاكرة الرسومات، أو أفضل.

أما إن أراد المستخدم الحصول على المزيد من الأداء، فيجب استخدام معالج «إنتل كور آي 5 11600 كيه»، أو «إيه إم دي رايزن 5 5600 إكس» أو أحدث، وبطاقة الرسومات «إنفيديا جيفورس آر تي إكس 3060 تيتانيوم» بـ8 غيغابايت من ذاكرة الرسومات أو «إيه إم دي راديون آر إكس 6700 إكس تي» بـ12 غيغابايت من ذاكرة الرسومات، أو «إنتل آرك بي 580» بـ12 غيغابايت من ذاكرة الرسومات، أو أفضل.

وننتقل إلى المواصفات الأفضل للعب بالدقة الفائقة 4K بسرعة 60 صورة في الثانية، وهي معالج «إنتل كور آي7 12700 كيه»، أو «إيه إم دي رايزن 7 5600 إكس» أو أحدث، وبطاقة الرسومات «إنفيديا آر تي إكس 4070 تيتانيوم سوبر» بـ16 غيغابايت من ذاكرة الرسومات أو «إيه إم دي راديون آر إكس 7900 إكس تي» بـ20 غيغابايت من ذاكرة الرسومات، أو أفضل.

أما إن أراد اللاعب الحصول على أعلى مستويات أداء تقنية تتبع الأشعة الضوئية من مصدرها بالدقة الفائقة 4K وبسرعة 60 صورة في الثانية، فيجب استخدام معالج «إنتل كور آي7 13700 كيه»، أو «إيه إم دي رايزن 7 7800 إكس 3 دي»، أو أحدث، وبطاقة الرسومات «إنفيديا جيفورس آر تي إكس 4090» بـ24 غيغابايت من ذاكرة الرسومات.

وتحتاج اللعبة إلى 16 غيغابايت من الذاكرة للعمل، ووحدة تخزين بتقنية الحالية الصلبة SSD.

معلومات عن اللعبة

- الشركة المبرمجة: «أوبيسوفت كيبيك» Ubisoft Quebec Quebec.Ubisoft.com.

- الشركة الناشرة: «أوبيسوفت» Ubisoft www.Ubisoft.com.

- موقع اللعبة: www.AssassinsCreed.com.

- نوع اللعبة: قتال وتقمص الأدوار Action Role – playing.

- أجهزة اللعب: «بلايستيشن 5»، و«إكس بوكس سيريز إس وإكس»، والكومبيوتر الشخصي بنظامي التشغيل «ويندوز» و«ماك أو إس».

- تاريخ الإطلاق: 20 مارس 2025.

- تصنيف مجلس البرامج الترفيهية ESRB: للبالغين أكبر من 17 عاماً «M 17 plus».

- دعم للعب الجماعي: لا.


مقالات ذات صلة

يوميات الشرق قضاء بعض الوقت في النظر إلى الطبيعة يساعد على تحسين الانتباه (إ.ب.أ)

في عصر مليء بالمشتتات... 5 طرق لتحسين الانتباه

تعتبر فترات تركيزنا أقصر مما كانت عليه في السابق، إليك ما يُوصي به الخبراء لاستعادة انتباهك.

«الشرق الأوسط» (لندن)
تكنولوجيا لن يؤثر القرار في الألعاب الصادرة على أقراص قبل 2028 وستظل قابلة للبيع والتشغيل (أدوبي)

«سوني» تنهي أقراص الألعاب الجديدة في 2028... و«بلايستيشن» رقمياً بالكامل

توقف «سوني» إنتاج أقراص ألعاب «بلايستيشن» الجديدة في 2028 منهيةً التوزيع المادي وموسّعةً الاعتماد على التنزيلات الرقمية.

نسيم رمضان (لندن)
رياضة سعودية مؤتمر الرياضة العالمية الجديدة يعود إلى الرياض هذا العام (الاتحاد السعودي للرياضات الإلكترونية)

الرياض تستضيف «مؤتمر الرياضة العالمية الجديدة 2026»

أعلنت مؤسَّسة الرياضات الإلكترونية عن عودة مؤتمر الرياضة العالمية الجديدة إلى الرياض، خلال الفترة من 30 أكتوبر إلى 1 نوفمبر 2026.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
رياضة سعودية فيصل بن حمران (واس)

بن حمران: «الرياضات الإلكترونية» على مشارف حقبة الاستثمار الكبرى

أكد فيصل بن حمران، الرئيس التنفيذي للرياضات الإلكترونية في مؤسسة الرياضات الإلكترونية، أن المملكة ستعيد رسم خريطة القطاع على الصعيد العالمي.

شوق الغامدي (الرياض )

اليابان تختبر بنجاح لأول مرة صاروخاً فضائياً قابلاً لإعادة الاستخدام

اليابان تختبر بنجاح لأول مرة صاروخاً فضائياً قابلاً لإعادة الاستخدام (أ.ف.ب)
اليابان تختبر بنجاح لأول مرة صاروخاً فضائياً قابلاً لإعادة الاستخدام (أ.ف.ب)
TT

اليابان تختبر بنجاح لأول مرة صاروخاً فضائياً قابلاً لإعادة الاستخدام

اليابان تختبر بنجاح لأول مرة صاروخاً فضائياً قابلاً لإعادة الاستخدام (أ.ف.ب)
اليابان تختبر بنجاح لأول مرة صاروخاً فضائياً قابلاً لإعادة الاستخدام (أ.ف.ب)

أعلنت «وكالة الفضاء اليابانية»، السبت، نجاحها للمرة الأولى في إطلاق صاروخ قابل لإعادة الاستخدام، وإنزاله بأمان، في خطوة متقدمة نحو تطوير هذه التقنية التي تسهم خصوصاً في خفض تكاليف المهام الفضائية.

وارتفع النموذج الأولي الذي أُطلق من موقع الاختبار التابع لوكالة استكشاف الفضاء اليابانية في نوشيرو (شمال)، نحو 10 أمتار خلال تجربة استغرقت قرابة 40 ثانية.

وقال تاكاشي إيتو، المسؤول عن الاختبار، للصحافيين: «كرسنا قدراً كبيراً من الوقت والجهد لهذا الأمر، والآن بعد أن أقلع النموذج الأولي وهبط دون أي مشكلات، لا بد لي من القول إنني أشعر بارتياح كبير».

وأضاف أن وكالة الفضاء لا تزال بحاجة إلى تحليل البيانات لتحديد مدى هذا النجاح، معرباً عن ثقته بالحصول على «بيانات مفيدة للغاية».

صُممت معظم صواريخ الإطلاق للاستخدام مرة واحدة؛ إذ تسقط أجزاؤها عادة في البحر، أو تحترق في الغلاف الجوي، أو يظل حطامها في المدار.

ويتيح تطوير صواريخ قابلة لإعادة الاستخدام خفض تكلفة إطلاق الأقمار الاصطناعية والمركبات الفضائية.

تستخدم شركة «سبايس إكس» الأميركية هذه التقنية في صاروخ «فالكون 9» القابل لإعادة الاستخدام منذ عام 2017.

كما أعلنت الصين، الجمعة، نجاحها في إنزال صاروخ قابل لإعادة الاستخدام للمرة الأولى، متحدية بذلك الهيمنة الأميركية على القطاع.

وتسعى طوكيو إلى تعزيز تنافسية قطاع الفضاء لديها، وقد أطلقت صاروخها «إتش 3» في يونيو (حزيران)، بعد أشهر على فشل مهمة لوضع قمر اصطناعي في المدار.


«ميتا» توقف أداة لتوليد الصور بالذكاء الاصطناعي بعد أيام من إطلاقها

شعار شركة «ميتا» على مختبراتها في لوس أنجليس (رويترز)
شعار شركة «ميتا» على مختبراتها في لوس أنجليس (رويترز)
TT

«ميتا» توقف أداة لتوليد الصور بالذكاء الاصطناعي بعد أيام من إطلاقها

شعار شركة «ميتا» على مختبراتها في لوس أنجليس (رويترز)
شعار شركة «ميتا» على مختبراتها في لوس أنجليس (رويترز)

أعلنت شركة «ميتا» أمس (الجمعة)، أنها ستوقف أداة ذكاء اصطناعي أطلقتها قبل أيام قليلة، والتي كانت تتيح للمستخدمين إنشاء صور باستخدام حسابات «إنستغرام» المفتوحة، وذلك بعد أن واجهت انتقادات واسعة النطاق بسبب مخاوف تتعلق بالخصوصية، بما في ذلك انتقادات من إحدى النقابات في هوليوود، وفق «رويترز».

وقالت «ميتا» في بيان: «كان هدفنا توفير أداة إبداعية مفيدة، ومنح الناس القدرة على التحكم في إمكانية الرجوع إلى المحتوى المفتوح لديهم بهذه الطريقة».

وأضافت: «تلقينا تعليقات تفيد بأن هذه الأداة لم تحقق الهدف المرجو، لذا لم تعد متاحة».

وكانت شركة «ميتا»، المالكة لـ«فيسبوك» و«إنستغرام»، قد أطلقت، الثلاثاء، «ميوز إيمدج»، وهو أول نموذج لتوليد الصور من مختبرات «ميتا سوبر إنتليجنس». ويمكن لهذه الأداة، المدمجة في روبوت الدردشة (ميتا إيه آي)، استخدام الصور بوصفها مدخلات، وتتيح للمستخدمين تعديل الصور التي تم إنشاؤها مباشرة من خلال الرسم. وسرعان ما واجهت الأداة ردود فعل سلبية بسبب مخاوف تتعلق بالخصوصية، ولأنها كانت مفعلة تلقائياً للمستخدمين.

وانتقدت الممثلة الحائزة على جائزة «إيمي»، هانا أينبايندر، المعروفة بدورها في مسلسل «هاكس»، هذه الميزة على «إنستغرام»، قائلة إنه تم تفعيلها تلقائياً، وحثت المستخدمين على إيقاف تشغيلها.

كما حثت نقابة للممثلين والعاملين في مجال الإعلام، أعضاءها ومستخدمي «إنستغرام» الآخرين، يوم الخميس، على إلغاء تفعيل هذه الأداة. وقالت نقابة ممثلي الشاشة - الاتحاد الأميركي لفناني الراديو والتلفزيون (ساج أفترا)، إن «أي شيء بخلاف الاشتراك الواضح والبارز في هذا النوع من استخدامات صور مستخدمي (إنستغرام) أمر غير مقبول، ويعد خطأ فادحاً في تقدير الرأي العام فيما يتعلق بالمخاطر والأضرار الواضحة الكامنة في مثل هذا الاستخدام».

وعقب قرار شركة «ميتا» بحذف الأداة، رحبت النقابة بالخطوة.

وقال متحدث باسم النقابة: «نظراً لأن مخاطر النسخ الرقمية غير التوافقية معروفة للجميع، فإن وجود أداة تشجع على هذا السلوك يعد أمراً غير حكيم. نقدر إيقافها، فهذا هو التصرف المسؤول».

ويعكس هذا التراجع الضغط المتزايد على شركات التكنولوجيا لمنح المستخدمين سيطرة واضحة على كيفية استخدام أدوات الذكاء الاصطناعي للمحتوى الذي يشاركونه علناً.


جهاز محمول بالموجات فوق الصوتية يدعم الكشف المبكر عن سرطان الثدي

4 حالات (ثنائية الأبعاد في الأعلى وثلاثية في الأسفل) بتصوير الموجات فوق الصوتية تُظهر كيساً وزرعة ثدي ونسيجاً ليفياً كثيفاً وكتلة صلبة (الجامعة)
4 حالات (ثنائية الأبعاد في الأعلى وثلاثية في الأسفل) بتصوير الموجات فوق الصوتية تُظهر كيساً وزرعة ثدي ونسيجاً ليفياً كثيفاً وكتلة صلبة (الجامعة)
TT

جهاز محمول بالموجات فوق الصوتية يدعم الكشف المبكر عن سرطان الثدي

4 حالات (ثنائية الأبعاد في الأعلى وثلاثية في الأسفل) بتصوير الموجات فوق الصوتية تُظهر كيساً وزرعة ثدي ونسيجاً ليفياً كثيفاً وكتلة صلبة (الجامعة)
4 حالات (ثنائية الأبعاد في الأعلى وثلاثية في الأسفل) بتصوير الموجات فوق الصوتية تُظهر كيساً وزرعة ثدي ونسيجاً ليفياً كثيفاً وكتلة صلبة (الجامعة)

طوّر باحثون في معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا نظاماً محمولاً للتصوير بالموجات فوق الصوتية، يهدف إلى جعل فحص الثدي أكثر سهولة وانتظاماً، خصوصاً لدى النساء الأكثر عرضة لخطر الإصابة بسرطان الثدي أو ذوات الأنسجة الكثيفة. ولا يقدم النظام بديلاً مباشراً عن الفحوص الطبية المعتمدة، لكنه يطرح تصوراً جديداً لكيفية متابعة أنسجة الثدي بصورة متكررة، في العيادة أو مستقبلاً داخل المنزل، من دون الحاجة إلى مشغّل متخصص في كل مرة.

فجوة بين الفحوص السنوية

يعتمد كثير من برامج الكشف المبكر على التصوير الشعاعي للثدي مرة كل عام. لكن بعض الأورام قد تظهر بين فحص وآخر، وتُعرف هذه الحالات باسم سرطانات الفترة الفاصلة. ووفق تقرير «إم آي تي»، تمثل هذه الحالات ما بين 20 و30 في المائة من سرطانات الثدي، وتميل في كثير من الأحيان إلى أن تكون أكثر عدوانية.

من هنا جاء اهتمام كانان داغديفيرن، الأستاذة المشاركة في الفنون والعلوم الإعلامية في «إم آي تي» والمشرفة الرئيسية على الدراسة، بتطوير وسيلة تصوير يمكن استخدامها بوتيرة أعلى من التصوير الشعاعي التقليدي، وتكون مناسبة بصورة خاصة للنساء ذوات أنسجة الثدي الكثيفة. فقد فقدت داغديفيرن إحدى قريباتها بسرطان ظهر بين فحصين سنويين؛ ما دفعها إلى التفكير في تقنية يمكنها دعم المتابعة الأقرب زمنياً.

تُظهر لقطة مجهرية مكبّرة تصميم الشريحة وتوزيع الوصلات السلكية عند زواياها (الجامعة)

تصوير من جهاز صغير

يعتمد النظام الجديد على مسبار صغير للموجات فوق الصوتية متصل بوحدة اقتناء ومعالجة لا يتجاوز حجمها قليلاً حجم الهاتف الذكي. ويستطيع هذا النظام تكوين صورة ثلاثية الأبعاد للثدي بالكامل من خلال مسح نقطتين أو ثلاث نقاط فقط، بدلاً من الاعتماد على أجهزة كبيرة ومشغلين متخصصين كما هو الحال في كثير من فحوص الموجات فوق الصوتية التقليدية.

وتشير الدراسة الجديدة، المنشورة في دورية «Nature Communications»، إلى أن الفريق حسّن جودة الصورة ودقتها مقارنة بالنسخ السابقة. فقد أضاف الباحثون طبقة خلفية إلى محوّل الموجات فوق الصوتية، تساعد على احتواء الموجات وتركيزها، وتقلل الضوضاء الصوتية والكهربائية؛ ما يؤدي إلى صور أكثر وضوحاً. كما طوّر الفريق خوارزمية لتعديل عملية تكوين الحزمة الصوتية حسب اختلاف سرعة انتقال الصوت في أنواع الأنسجة، مثل الجلد والدهون. وذكر الباحثون أن هذه المعالجة حسّنت الدقة بما يصل إلى 10 في المائة.

واجهة ترشد المستخدم

لا تقتصر أهمية المشروع على تصغير الجهاز أو تحسين الصورة، بل تمتد إلى طريقة الاستخدام. فقد صمم الباحثون واجهة حاسوبية ترشد المستخدم إلى وضع المسبار في المكان الصحيح، مع عرض صور مباشرة على الشاشة. وتقول داغديفيرن إن الواجهة تساعد على وضع الجهاز في الموقع نفسه عند كل فحص، وهو أمر مهم لمراقبة النسيج نفسه على مدى فترات طويلة.

واختبر الفريق قدرة غير المتخصصين على استخدام النظام. ففي تجربة على عشرة متطوعين، طُلب منهم تحديد أهداف صغيرة داخل نموذج يحاكي الأنسجة البشرية، وحققوا نتائج أفضل عند استخدام النظام الجديد مقارنة بمسبار تقليدي. وفي تجربة أخرى شملت سبعة أشخاص، تمكن المستخدمون من وضع المسبار في المكان الصحيح عند تكرار الفحص.

دمج محوّل الموجات فوق الصوتية مع تثبيت المصفوفة على لوحة الدوائر بعد وضع الطبقة الخلفية الصوتية ومعالجتها على السطح العلوي (الجامعة)

متابعة العلاج لا التشخيص فقط

قد يكون لهذا النوع من الأجهزة دور في الكشف المبكر، لكنه قد يكون مهماً أيضاً في متابعة المرضى بعد العلاج أو أثناءه. فالقدرة على تصوير الموضع نفسه أكثر من مرة يمكن أن تساعد في مراقبة تغيرات معروفة، مثل الأورام الليفية أو التكلسات الدقيقة، أو متابعة استجابة المريضة لعلاجات تُعطى قبل الجراحة.

ويرى الباحثون أن التقنية قد تخفف كذلك من الاعتماد الكامل على توفر فنيي الموجات فوق الصوتية، خصوصاً في المناطق التي تعاني نقصاً في الكوادر المتخصصة. ويأمل الفريق في تطوير واجهة يمكن استخدامها مستقبلاً عبر الهاتف أو الجهاز اللوحي، بما يجعل النظام أكثر قابلية للحمل والاستخدام اليومي.

خطوة بحثية قبل التطبيق التجاري

رغم الوعود التي يحملها النظام، لا يزال في مرحلة بحثية، ولم يتحول بعد إلى جهاز طبي متاح تجارياً. ويعمل بعض أفراد الفريق على تأسيس شركة لدفع التقنية نحو الاستخدام العملي، مع عدّ تصوير الثدي أول تطبيق مستهدف. وتشير داغديفيرن إلى أن المنصة يمكن أن تمتد لاحقاً إلى تصوير أنسجة رخوة أخرى، مثل متابعة سرطان المبيض، أو قياس تطور بطانة الرحم، أو مراقبة الجنين.

يمثل المشروع اتجاهاً متنامياً في الأجهزة الطبية المحمولة يتمثل في نقل جزء من قدرات التصوير من المستشفى إلى أدوات أصغر وأسهل استخداماً، من دون التخلي عن الدقة أو المتابعة الطبية. وإذا نجحت هذه التقنية في اجتياز مراحل الاختبار والتنظيم، فقد تجعل تصوير الثدي أكثر قرباً من النساء اللاتي يحتجن إلى مراقبة متكررة، لا فحصاً سنوياً فقط.