مغامرات ملحمية في اليابان في لعبة «أساسينز كريد: الظلال»

«الشرق الأوسط» تختبر حصرياً نسخة من اللعبة قبل إطلاقها بـ9 أسابيع

رحلة تاريخية في اليابان الإقطاعية في لعبة «أساسينز كريد: الظلال»
رحلة تاريخية في اليابان الإقطاعية في لعبة «أساسينز كريد: الظلال»
TT

مغامرات ملحمية في اليابان في لعبة «أساسينز كريد: الظلال»

رحلة تاريخية في اليابان الإقطاعية في لعبة «أساسينز كريد: الظلال»
رحلة تاريخية في اليابان الإقطاعية في لعبة «أساسينز كريد: الظلال»

تعدّ سلسلة ألعاب «أساسينز كريد» Assassin’s Creed محببة للاعبين بسبب آليات اللعب الممتعة والعالم المفتوح والمهام المتعددة والبيئة دائمة التغير، إلى جانب لمسات من الخيال العلمي. ومن الإصدارات المترقبة «أساسينز كريد الظلال» Assassin’s Creed Shadows التي تدور أحداثها في اليابان الإقطاعية بقيادة شخصيتين مختلفتين يمكن التنقل بينهما.

دعوة «الشرق الأوسط» لاختبار اللعبة

ودعت شركة «أوبيسوفت» Ubisoft المطورة للعبة صحيفة «الشرق الأوسط» لاختبارها على الكومبيوتر الشخصي لمدة 3 ساعات بصحبة نسخة شبه نهائية من اللعبة، قبل 9 أسابيع من إطلاقها عبر أجهزة لعب سحابية، حيث قابلنا شخصيات مثيرة للاهتمام، وتعرفنا على قصة اللعبة، وواجهنا مقاتلي النينجا والساموراي والشينوبي اليابانيين، ونذكر ملخص التجربة للعبة التي سيتم إطلاقها في 20 مارس (آذار) المقبل.

قصة ملحمية مليئة بالتشويق والمعارك

شخصيتان مختلفتان

يمكن التحكم بشخصيتي «ناوي» Naoe الخفية و«ياسوكي» Yasuke مقاتل الساموراي الشرس، بما يصاحب ذلك من اختلاف في آليات اللعب، حيث تعتمد «ناوي» على التسلل والتخفي والقتال عن بُعد، ولكن ضرباتها وقدرة تحملها منخفضتين، مقارنة بشخصية «ياسوكي» الضخمة التي تقاتل بقوة كبيرة جداً، ولديها قدرة عالية على التحمل، ولكنها لا تستطيع التسلل والتخفي بكفاءة بسبب حجمها الكبير.

وتروي شخصية «ياسوكي» قصة الحارس الشخصي الأفريقي المُستعبَد الذي يصل إلى اليابان في القرن السادس عشر مع سيده، والذي ينال إعجاب حاكم المنطقة «نوبوناغا» الذي يرى فيه إمكانات كبيرة بوصفه محارباً.

ويقوم «نوبوناغا» بإعفاء «ياسوكي» من عبوديته مقابل القتال لصالحه. أما شخصية «ناوي»، فتعمل على أن تصبح عضواً في فريق المقاتلين المحترفين «أساسينز» بعد تعرضها لمواقف مأساوية. ويتم رواية قصة الشخصيات ومجريات اللعب بأسلوب سينمائي، مع تداخل إخراج السينما اليابانية والغربية في مزيج جميل وممتع.

وتلتقي دروب الشخصيتين وتتحدان لهدف مشترك، وهو كشف المؤامرة الشريرة والإطاحة بالمجموعات الفاسدة، واستعادة العناصر الغامضة الموجودة بحوزتهم. وبعد الانتهاء من المقدمة، يمكن اللعب بأي شخصية منهما والتنقل بينهما حسب الرغبة من القائمة، ولكن لا يمكن تبديل الشخصيات خلال مجريات المعارك. كما تقدم اللعبة نمط القصة الذي يقوم باختيار الشخصية المناسبة آلياً لسرد قصة متناسقة.

أسلوب لعب فريد لكل شخصية

وتستطيع الشخصيتان التنقل في أرجاء العالم الكبير وتسلق المباني والقفز بينها والقتال، ولكن بطرق خاصة بهما، حيث تستخدم «ناوي» خطافاً خاصاً يسمح لها الوصول إلى المناطق العالية بسهولة ومراقبة البيئة والأعداء من حولها لتخطيط هجماتها المباغتة بذكاء، بينما يستخدم «ياسوكي» يديه ورجليه وأسلحته لقتال الأعداء بشراسة كبيرة.

ويجب على اللاعبين التنقل بين مهاجمة الأعداء وصد ضرباتهم في بعض الأحيان أو الابتعاد عنهم في حال استخدام الأعداء لضربات لا يمكن صدها، مع الحاجة لخفض طاقة الأعداء بالتدريج.

بيئة جميلة وغنية بالتفاصيل تزيد من مستويات الانغماس

«نكهة استراتيجية» في أسلوب القتال

ويقدم هذا الأمر نكهة استراتيجية في أسلوب القتال عوضاً عن الضغط على زر الضربات بشكل متكرر دون تفكير. وقد يقوم الأعداء بالتجمع حول اللاعب لتشتيت انتباهه وجعله يقاتل مجموعات في آن واحد، مما يتطلب أسلوب قتال مختلفاً سيتعرف عليه اللاعب خلال تقدمه في مجريات عالم اللعبة ومعاركها.

وتحمل شخصية «ياسوكي» سيفاً كبيراً ورمحاً خاصاً ومضرب حرب ثقيلاً، إضافة إلى تقديم آليات قتال ممتدة لدى اندفاع الشخصية في مجريات المعركة، مع تقديم قوس ونشاب وبندقية نارية للقتال عن بُعد. أما شخصية «ناوي» فتحمل سيوفاً قصيرة وسكاكين قتالية وشفرات النينجا للقتال عن بُعد حسب الحاجة.

عالم كبير ومتنوع

وتعود نقاط المراقبة إلى اللعبة، حيث يمكن للاعب تسلق أماكن شاهقة تسمح له بمراقبة المنطقة من حوله وفتح المزيد من المناطق في الخريطة والتخطيط للمهمات التالية. وسيتم عرض نقاط عديدة تحتوي على علامات استفهام يمكن مراقبة كل منها على حدة، ووضع مؤشر ملون فوقها للذهاب نحوها عند الرغبة واكتشاف ماهيتها، حيث يمكن أن تكون صندوقاً يحتوي على عناصر مفيدة أو مهمة جانبية أو متجراً يقدم عناصر مفيدة للاعب.

وبالحديث عن المهمات، تقدم اللعبة مهمات رئيسية وأخرى جانبية ينجم عنها مكافآت مفيدة تسمح بتطوير شخصية اللاعب، أو جمع معلومات إضافية تسهل إكمال المهمات الرئيسية. وتتطلب بعض المهمات الرئيسية التحقيق في أمر ما للوصول إلى خاطفي طفل من أطفال النبلاء، مما يهدد التحالفات السياسية في المنطقة ويقودها إلى حرب طاحنة بين الجهات المرتبطة.

ولا تقود المهمات اللاعب نحو هدف محدد، بل يجب عليه الذهاب إلى المنطقة واستكشافها، أو إرسال حلفاء للاستكشاف نيابة عنه للعثور على منزل محدد أو شخص ما أو معبد مرتبط بالقصة. كما يمكن استدعاء بعض الشخصيات للمساعدة في قتال هدف ما أو تقديم الدعم لدى قتال مجموعات كبيرة من الأعداء.

يمكن استخدام شخصية «ناوي» للتسلل والقتال بالخفاء

وبعد جمع الأدلة، ستتضح الصورة أمام اللاعب حول ما الذي يجب القيام به، والهدف الذي يجب الوصول إليه، أو الشخصية التي يجب التحدث معها أو قتالها، لتبدأ المرحلة التالية من المهمة، مما يقدم توازناً متقناً لآليات اللعب والانغماس بقصة اللعبة المشوقة.

الحجز المسبق

اللعبة متوفرة للحجز المسبق من الآن، حيث توفر نسخة «ديلوكس» Deluxe الرقمية ونسخة «المُقتنين» Collector’s Edition محتويات حصرية: تتضمن نسخة «ديلوكس» اللعبة الأساسية و«حزمة سيكيريو المزدوجة» التي تتضمن عتاداً وأسلحة لكل من «ناوي» و«ياسوكي»، و«حزمة مخبأ سيكيريو» التي تتضمن 5 «نقاط إتقان» لتطوير مهارات الشخصيات وزينة للمخبأ. أما بالنسبة لنسخة «المُقتنين»، فتتضمن جميع محتوى نسخة «ديلوكس»، بالإضافة إلى كتيب معدني وخريطة العالم وتمثالاً لـ«ناوي» و«ياسوكي» وواقية مقبض سيف «ناوي» بحجمه الحقيقي ولوحة جدارية يابانية وكتاباً فنياً مؤلفاً من 76 صفحة، ومطبوعتين يابانيتين لشخصيتي اللعبة.

مراحل توسعية وعناصر حصرية لمن يحجز اللعبة مسبقاً

كما سيحصل اللاعبون الذين يقومون بالحجز المسبق لأي من النسخ المذكورة على وصول حصري إلى مراحل «مخالب أواجي» التوسعية التي ستصدر في وقت لاحق من العام الحالي، والتي تقدم منطقة عالم مفتوح جديدة كلياً بأكثر من 10 ساعات من المحتوى الإضافي والمهارات والعتاد والقدرات الجديدة، وسلاحاً جديداً لـ«ناوي» هو «عصا بو».

وسيسافر اللاعبون في هذه المغامرة الجديدة إلى جزيرة «أواجي» الغامضة، حيث تتعرض «ناوي» و«ياسوكي» للمطاردة بلا هوادة من قبل «سانزوكو إيبا»، وهو فصيل جديد خطير يهدد المنطقة. ومن خلال تجنب الكمائن التي نصبها الأعداء الفتاكون الجدد، سيشعر اللاعبون بتوتر التعرض للمطاردة. وبالإضافة إلى ذلك، سيتمكن اللاعبون الذين يقومون بالحجز المسبق من الوصول إلى مهمة «الرمي للكلاب» الإضافية الحصرية التي ستكون متاحة لدى الإطلاق.

معارك ضارية مع أعداء شرسين

مواصفات تقنية

لا يمكن التحدث بدقة عن المسائل التقنية في اللعبة الآن، مثل الرسومات والصوتيات وتحرك الشخصيات، ذلك أن النسخة التي تم اختبارها لم تكن نهائية. ولكن عالم اللعبة كان مليئاً بالتفاصيل الغنية من المنازل والأعشاب والغابات والأنهار والبحار والنيران خلال المعارك. رسومات تحرك الشخصيات سلسلة لدى التنقل بين التسلل وتسلق المنازل والقتال، ويمكن الاستماع إلى محادثات الشخصيات باللغتين الإنجليزية أو اليابانية لمزيد من الانغماس في أجواء اللعبة.

وبالنسبة لمواصفات الكومبيوتر المطلوبة لعمل اللعبة بتقنية تتبع الأشعة الضوئية من مصدرها Ray Tracing بشكل منخفض وبدقة الرسم 1080 وبمعدل 60 صورة في الثانية، فتحتاج إلى معالج «إنتل كور آي7 8700 كيه»، أو «إيه إم دي رايزن 5 3600» أو أحدث، وبطاقة الرسومات «إنفيديا جيفورس جي تي إكس 1070» بـ8 غيغابايت من ذاكرة الرسومات أو «إيه إم دي راديون 5700» بـ8 غيغابايت من ذاكرة الرسومات، أو «إنتل آرك إيه 580» بـ8 غيغابايت من ذاكرة الرسومات، أو أفضل.

أما إن أراد المستخدم الحصول على المزيد من الأداء، فيجب استخدام معالج «إنتل كور آي 5 11600 كيه»، أو «إيه إم دي رايزن 5 5600 إكس» أو أحدث، وبطاقة الرسومات «إنفيديا جيفورس آر تي إكس 3060 تيتانيوم» بـ8 غيغابايت من ذاكرة الرسومات أو «إيه إم دي راديون آر إكس 6700 إكس تي» بـ12 غيغابايت من ذاكرة الرسومات، أو «إنتل آرك بي 580» بـ12 غيغابايت من ذاكرة الرسومات، أو أفضل.

وننتقل إلى المواصفات الأفضل للعب بالدقة الفائقة 4K بسرعة 60 صورة في الثانية، وهي معالج «إنتل كور آي7 12700 كيه»، أو «إيه إم دي رايزن 7 5600 إكس» أو أحدث، وبطاقة الرسومات «إنفيديا آر تي إكس 4070 تيتانيوم سوبر» بـ16 غيغابايت من ذاكرة الرسومات أو «إيه إم دي راديون آر إكس 7900 إكس تي» بـ20 غيغابايت من ذاكرة الرسومات، أو أفضل.

أما إن أراد اللاعب الحصول على أعلى مستويات أداء تقنية تتبع الأشعة الضوئية من مصدرها بالدقة الفائقة 4K وبسرعة 60 صورة في الثانية، فيجب استخدام معالج «إنتل كور آي7 13700 كيه»، أو «إيه إم دي رايزن 7 7800 إكس 3 دي»، أو أحدث، وبطاقة الرسومات «إنفيديا جيفورس آر تي إكس 4090» بـ24 غيغابايت من ذاكرة الرسومات.

وتحتاج اللعبة إلى 16 غيغابايت من الذاكرة للعمل، ووحدة تخزين بتقنية الحالية الصلبة SSD.

معلومات عن اللعبة

- الشركة المبرمجة: «أوبيسوفت كيبيك» Ubisoft Quebec Quebec.Ubisoft.com.

- الشركة الناشرة: «أوبيسوفت» Ubisoft www.Ubisoft.com.

- موقع اللعبة: www.AssassinsCreed.com.

- نوع اللعبة: قتال وتقمص الأدوار Action Role – playing.

- أجهزة اللعب: «بلايستيشن 5»، و«إكس بوكس سيريز إس وإكس»، والكومبيوتر الشخصي بنظامي التشغيل «ويندوز» و«ماك أو إس».

- تاريخ الإطلاق: 20 مارس 2025.

- تصنيف مجلس البرامج الترفيهية ESRB: للبالغين أكبر من 17 عاماً «M 17 plus».

- دعم للعب الجماعي: لا.


مقالات ذات صلة

100 ألف لاعب يتنافسون للمشاركة في كأس المنتخبات للرياضات الإلكترونية

رياضة سعودية 100 ألف لاعب يتنافسون للمشاركة في كأس المنتخبات للرياضات الإلكترونية (مؤسسة الرياضات الإلكترونية)

100 ألف لاعب يتنافسون للمشاركة في كأس المنتخبات للرياضات الإلكترونية

كشفت مؤسسة الرياضات الإلكترونية عن القائمة المؤكدة والكاملة للألعاب الست عشرة المشمولة ضمن بطولة كأس المنتخبات للرياضات الإلكترونية 2026.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
تكنولوجيا لعبة «براغماتا» الممتعة المقبلة

لعبة «براغماتا»: حين يصبح القمر مسرحاً لـ«حلم» تقني خرج عن السيطرة

تناغم ممتع بين القتال التكتيكي والاختراق الرقمي.

خلدون غسان سعيد (جدة)
رياضة عالمية أبو مكة محتفلا بالكأس (حساب اللاعب على إكس)

أبو مكة يهدي القادسية لقب الدوري السعودي الإلكتروني... ويصعد للمونديال

حقق لاعب نادي القادسية، أبو مكة إنجازا لافتا بتتويجه بلقب الدوري السعودي الإلكتروني للمحترفين.

«الشرق الأوسط» (الرياض )
خاص جانب من منافسات كأس العالم للرياضات الإلكترونية في الرياض (واس)

خاص سوق الألعاب السعودية تقترب من 2.4 مليار دولار بنهاية 2025

بلغ حجم سوق الألعاب الإلكترونية في السعودية نحو 2.39 مليار دولار خلال عام 2025، في وقت تشهد فيه الصناعة تحولاً متسارعاً مدفوعاً بنمو قاعدة اللاعبين.

زينب علي (الرياض)
تكنولوجيا منظور جديد لشخصيات «بوكيمون» في عالم من دون بشر

لعبة «بوكيمون بوكوبيا»… بناء عالم من الصداقة والتعاون بعيداً عن صراعات القتال التقليدية

في ذكرى مرور 30 عاماً على إطلاق السلسلة المحببة

خلدون غسان سعيد (جدة)

السعودية تحقق أعلى نمو عالمي في كفاءات الذكاء الاصطناعي

يؤكد تصدر السعودية لمراكز متقدمة عالمياً نجاح توجهات البلاد في بناء منظومة وطنية تنافسية (واس)
يؤكد تصدر السعودية لمراكز متقدمة عالمياً نجاح توجهات البلاد في بناء منظومة وطنية تنافسية (واس)
TT

السعودية تحقق أعلى نمو عالمي في كفاءات الذكاء الاصطناعي

يؤكد تصدر السعودية لمراكز متقدمة عالمياً نجاح توجهات البلاد في بناء منظومة وطنية تنافسية (واس)
يؤكد تصدر السعودية لمراكز متقدمة عالمياً نجاح توجهات البلاد في بناء منظومة وطنية تنافسية (واس)

حققت السعودية أعلى معدل نمو عالمي في كفاءات الذكاء الاصطناعي، وفقاً لـ«مؤشر ستانفورد 2026»، إذ تجاوزت نسبة النمو 100 في المائة خلال الفترة من 2019 إلى 2025، ما يعكس قدرتها على استقطاب الكفاءات، لتكون ضمن عدد محدود من الدول عالمياً التي تبلغ هذا المستوى من الجاذبية النوعية لهم.

واحتلت السعودية المرتبة الأولى عالمياً في الأمن والخصوصية والتشفير وتمكين المرأة في الذكاء الاصطناعي، في دلالة على تطور البيئة التقنية والبحثية داخل البلاد بالمجالات المتقدمة، وذلك بحسب المؤشر التابع لمعهد ستانفورد للذكاء الاصطناعي 2026.

ويعكس تصدر السعودية لمراكز متقدمة عالمياً في عدة معايير مرتبطة بالذكاء الاصطناعي، ما يحظى به القطاع من دعم وتمكين من القيادة، ويؤكد نجاح توجهات البلاد ممثلة بالهيئة السعودية للبيانات والذكاء الاصطناعي «سدايا» في بناء منظومة وطنية تنافسية للارتقاء بالمملكة ضمن الاقتصادات الرائدة في مجال البيانات والذكاء الاصطناعي.

ووفقاً للمؤشر، جاءت السعودية الثالثة عالمياً في نسبة «الكفاءات في الذكاء الاصطناعي»، و«الطلاب المستخدمين للذكاء الاصطناعي التوليدي»، بما يعكس تنامي حضور التقنيات الحديثة في البيئة التعليمية، واتساع نطاق الاستفادة منها أكاديمياً، عبر مبادرات عديدة مثل: تمكين مليون سعودي في الذكاء الاصطناعي «سماي»، وغيرها التي وجدت إقبالاً كبيراً من مختلف أفراد المجتمع لتعلم المهارات الحديثة.

وحققت المملكة المرتبة الرابعة عالمياً في استقطاب كفاءات الذكاء الاصطناعي، بما يعكس تنامي جاذبية السوق السعودية وثقة القطاع الخاص في الفرص التي يتيحها هذا المجال الحيوي، حيث لفت المؤشر إلى الإعلان عن اتفاقية بقيمة 5 مليارات دولار بين «أمازون ويب سيرفيسز» و شركة «هيومين» لتطوير بنية تحتية متقدمة للذكاء الاصطناعي، بما يسهم في تسريع تبني تقنياته داخل البلاد وعلى المستوى العالمي.

كما أظهر المؤشر انتشاراً واسعاً لاستخدام الذكاء الاصطناعي في بيئة العمل داخل السعودية، حيث أفاد أكثر من 80 في المائة من الموظفين باستخدامه بشكل منتظم، متجاوزاً المتوسط العالمي البالغ 58 في المائة، بما يعكس تقدم البلاد في تبني تطبيقاته على مستوى بيئات العمل.

ويؤكد هذا التقدم أيضاً المكانة المتنامية التي باتت تتبوأها السعودية على خريطة القطاع عالمياً كأحد منجزات «عام الذكاء الاصطناعي 2026»، وبما يعزز من تنافسيتها الدولية في بناء القدرات واستقطاب المواهب وتوسيع الاستثمارات، بما يواكب مستهدفات «رؤية المملكة 2030».


ثغرة خطيرة في «Reader» و«Acrobat » تدفع «أدوبي» إلى تحديث عاجل

التحديث الأمني العاجل يعالج ثغرة حرجة في برنامجي «Reader» و«Acrobat» على «ويندوز» و«ماك أو إس» (شاترستوك)
التحديث الأمني العاجل يعالج ثغرة حرجة في برنامجي «Reader» و«Acrobat» على «ويندوز» و«ماك أو إس» (شاترستوك)
TT

ثغرة خطيرة في «Reader» و«Acrobat » تدفع «أدوبي» إلى تحديث عاجل

التحديث الأمني العاجل يعالج ثغرة حرجة في برنامجي «Reader» و«Acrobat» على «ويندوز» و«ماك أو إس» (شاترستوك)
التحديث الأمني العاجل يعالج ثغرة حرجة في برنامجي «Reader» و«Acrobat» على «ويندوز» و«ماك أو إس» (شاترستوك)

أصدرت شركة «أدوبي» (Adobe) تحديثاً أمنياً عاجلاً لمستخدمي «أكروبات» (Acrobat) و«ريدر» (Reader) على نظامي «ويندوز» (Windows) و«ماك أو إس» (macOS) لمعالجة ثغرة حرجة تحمل الرقم «CVE-2026-34621»، مؤكدة أنها استُغلت بالفعل في هجمات حقيقية. ووفق النشرة الأمنية الرسمية للشركة، فإن استغلال الثغرة قد يؤدي إلى تنفيذ تعليمات برمجية عشوائية على جهاز الضحية، وهو ما يفسر تصنيف التحديث بأولوية 1، وهي الفئة التي تعكس حاجة ملحة إلى التحديث السريع.

وحسب «أدوبي»، فإن الثغرة تؤثر في إصدارات «Acrobat DC»، و«Acrobat Reader DC»، و«Acrobat 2024» قبل التحديثات الأخيرة، فيما أصدرت الشركة نسخاً محدثة لمعالجة الخلل، بينها الإصدار «26.001.21411» لنسختي «Acrobat DC»، و«Reader DC» إلى جانب تحديثات لنسخة «Acrobat 2024». كما أوضحت الشركة أن بإمكان المستخدمين التحديث يدوياً عبر خيار (Help > Check for Updates) بينما تصل التحديثات تلقائياً في بعض الحالات دون تدخل المستخدم.

أكدت الشركة أن الثغرة التي تحمل الرقم «CVE-2026-34621» استُغلت بالفعل في هجمات حقيقية قبل صدور التصحيح (شاترستوك)

استغلال فعلي ممتد

تكمن أهمية هذه الحادثة في أن القضية لا تتعلق بثغرة نظرية أو خلل اكتُشف في المختبر، بل بضعف أمني قالت «Adobe » نفسها إنه يُستغل في «البرية» أي أنها ليست مجرد مشكلة نظرية أو أنها شيء اكتشفه الباحثون داخل المختبر، بل تم استخدامها فعلاً في هجمات حقيقية ضد مستخدمين أو جهات خارج بيئة الاختبار. وتوضح التغطيات الأمنية أن الهجمات المرتبطة بهذه الثغرة تعود إلى ديسمبر (كانون الأول) 2025 على الأقل، ما يعني أن نافذة الاستغلال سبقت إصدار التصحيح بعدة أشهر. هذا العامل وحده يمنح القصة وزناً أكبر، لأن الرسالة هنا ليست فقط أن هناك تحديثاً جديداً، بل أن هناك فترة سابقة جرى خلالها استخدام ملفات «بي دي إف» (PDF) خبيثة ضد أهداف فعلية.

وتشير التفاصيل التقنية المنشورة في التغطيات المتخصصة إلى أن الهجوم يعتمد على ملفات «PDF» خبيثة قادرة على تجاوز بعض قيود الحماية داخل «Reader» واستدعاء واجهات «JavaScript» ذات صلاحيات مرتفعة، بما قد يفتح الطريق أمام تنفيذ أوامر على الجهاز أو قراءة ملفات محلية وسرقتها. وذكرت مواقع تقنية أن الاستغلال المرصود لا يحتاج من الضحية أكثر من فتح ملف «PDF» المصمم للهجوم، ما يجعل الخطر عملياً بالنسبة للمستخدمين الذين يتعاملون يومياً مع ملفات من البريد الإلكتروني أو من مصادر خارجية.

قد يؤدي استغلال الثغرة إلى تنفيذ تعليمات برمجية عشوائية على جهاز الضحية عبر ملفات «PDF» خبيثة (شاترستوك)

خطر الثغرة والتحديث

صنّفت «أدوبي» الثغرة ضمن فئة «Prototype Pollution» وهي فئة برمجية قد تسمح بتعديل خصائص في بنية الكائنات داخل التطبيق بطريقة غير آمنة، وصولاً إلى نتائج أخطر مثل تنفيذ تعليمات برمجية. وفي تحديث لاحق لنشرتها، عدلت الشركة درجة «CVSS» من 9.6 إلى 8.6 بعد تغيير متجه الهجوم من «شبكي» إلى «محلي»، لكنها أبقت على تقييم الثغرة بوصفها قضية حرجة وعلى أولوية التحديث المرتفعة. هذا التعديل لا يغير جوهر الرسالة للمستخدمين أي أن الخطر ما زال قائماً، والثغرة ما زالت مرتبطة باستغلال فعلي.

وتكشف هذه الواقعة مرة أخرى حساسية ملفات «PDF» بوصفها وسيطاً شائعاً وموثوقاً في العمل اليومي. فهذه الملفات تُستخدم في العقود والفواتير والعروض والمرفقات الوظيفية، ما يمنحها قدراً من «الشرعية» يجعل المستخدم أقل حذراً عند فتحها. ولهذا لا تبدو ثغرات «Reader» و«Acrobat» مجرد أخبار تقنية تخص فرق الأمن السيبراني فقط، بل قضية تمس مستخدمين عاديين وشركات ومؤسسات تعتمد على هذه البرامج بوصفها أداة أساسية في سير العمل.

وبالنسبة للمستخدمين، توصي الشركة بتثبيت التحديث فوراً. أما في البيئات المؤسسية، فقد أشارت «Adobe» إلى إمكان نشر التصحيحات عبر أدوات الإدارة المركزية، بينما نقلت تغطيات أمنية عن باحثين أنه إذا تعذر التحديث فوراً، فمن الأفضل التشدد في التعامل مع ملفات «PDF» الواردة من جهات غير موثوقة ومراقبة الأنظمة، بحثاً عن سلوك غير طبيعي مرتبط بالتطبيق. لكن هذه تبقى إجراءات مؤقتة، فيما يظل التحديث هو الإجراء الأساسي.


«Booking.com» تؤكد اختراق بعض بيانات حجوزات العملاء

قالت الشركة إن بيانات الدفع وحسابات المستخدمين نفسها لم تتعرض للاختراق لكنها لم تكشف عدد المتضررين (شاترستوك)
قالت الشركة إن بيانات الدفع وحسابات المستخدمين نفسها لم تتعرض للاختراق لكنها لم تكشف عدد المتضررين (شاترستوك)
TT

«Booking.com» تؤكد اختراق بعض بيانات حجوزات العملاء

قالت الشركة إن بيانات الدفع وحسابات المستخدمين نفسها لم تتعرض للاختراق لكنها لم تكشف عدد المتضررين (شاترستوك)
قالت الشركة إن بيانات الدفع وحسابات المستخدمين نفسها لم تتعرض للاختراق لكنها لم تكشف عدد المتضررين (شاترستوك)

أكدت شركة «Booking.com» تعرض بعض بيانات العملاء المرتبطة بالحجوزات لاختراق، في حادثة تعيد تسليط الضوء على هشاشة البيانات المتداولة في قطاع السفر، حتى عندما لا تشمل بطاقات الدفع، أو الحسابات المصرفية مباشرة. وبحسب الشركة، فإن أطرافاً غير مخولة تمكنت من الوصول إلى بعض المعلومات المرتبطة بالحجوزات، فيما بدأت المنصة خلال الأيام الماضية بإخطار المستخدمين المتأثرين بالحادثة.

وتشير التقارير المتقاطعة إلى أن البيانات التي ربما تم الوصول إليها تشمل الأسماء، وعناوين البريد الإلكتروني، وأرقام الهواتف، والعناوين، وتفاصيل الحجز، وربما الرسائل التي تبادلها المستخدمون مع أماكن الإقامة عبر المنصة. وهذه ليست تفاصيل هامشية في عالم السفر الرقمي، لأن بيانات الحجز وحدها قد تمنح المحتالين ما يكفي لبناء رسائل احتيالية مقنعة تبدو كأنها صادرة عن فندق، أو عن المنصة نفسها.

اتخذت المنصة إجراءات احتواء سريعة بينها إعادة ضبط أرقام «PIN» للحجوزات وتحذير العملاء من رسائل التصيد (شاترستوك)

غموض واحتواء وتحذير

في المقابل، قالت «Booking.com» إن بيانات الدفع لم تتعرض للاختراق، وإن حسابات المستخدمين نفسها لم تُخترق، وفقاً لتوضيح نقلته بعض التغطيات الأمنية. لكن الشركة لم تكشف حتى الآن عن عدد العملاء المتضررين، وهو ما ترك واحدة من أهم النقاط في القصة بلا إجابة واضحة: حجم الاختراق الحقيقي، ومدى انتشاره. هذا الغموض جعل التغطية الإعلامية تميل إلى التركيز ليس فقط على ما تم تأكيده، بل أيضاً على ما لم تفصح عنه الشركة بعد.

وتقول التقارير إن الشركة اتخذت عدداً من الإجراءات السريعة بعد اكتشاف «نشاط مشبوه»، من بينها إعادة ضبط أرقام «PIN» الخاصة بالحجوزات الحالية، والسابقة، إلى جانب إرسال رسائل مباشرة إلى المستخدمين المتأثرين. كما حذرت العملاء من مشاركة بياناتهم المالية عبر البريد الإلكتروني، أو الهاتف، أو الرسائل النصية، أو تطبيقات مثل «واتساب»، في إشارة واضحة إلى أن الخطر لا يتوقف عند الوصول إلى البيانات، بل يمتد إلى احتمال استغلالها في حملات تصيد لاحقة.

تعكس الحادثة هشاشة بيانات السفر الرقمية وإمكانية استغلالها في عمليات احتيال مخصصة حتى دون سرقة بيانات مالية (شاترستوك)

الاحتيال من الحجز

في كثير من اختراقات السفر والسياحة لا يحتاج المهاجم إلى الوصول إلى بطاقة ائتمان كي يحقق فائدة مباشرة. يكفي أحياناً أن يعرف اسم المسافر، وموعد رحلته، واسم الفندق، وبعض تفاصيل التواصل، حتى يتمكن من إرسال رسالة تبدو موثوقة تطلب «تأكيد الحجز»، أو «تحديث بيانات الدفع»، أو «حل مشكلة عاجلة». ولهذا ركزت عدة تقارير على أن أخطر ما في الحادثة قد لا يكون فقط البيانات التي كُشف عنها، بل إمكانية تحويلها إلى احتيال شديد التخصيص.

الحادثة تأتي أيضاً في سياق أوسع من الضغوط المتزايدة على شركات السفر الرقمي التي تحتفظ بطبيعتها بكميات كبيرة من البيانات الحساسة، كخطط السفر، وعناوين الإقامة، ووسائل الاتصال، وأحياناً محادثات مباشرة بين المسافر ومقدم الخدمة. وهذا النوع من المعلومات يجعل المنصات السياحية هدفاً مغرياً، ليس فقط لسرقة البيانات، بل أيضاً لبناء عمليات خداع تبدو دقيقة، ومقنعة للغاية. من هنا لا تبدو قصة «Booking.com» مجرد حادث تقني منفصل، بل تعد مثالاً جديداً على الكيفية التي أصبحت بها بيانات السفر نفسها مادة خاماً للاحتيال الرقمي.

كما أن الحادثة تعيد إلى الواجهة تاريخاً سابقاً للشركة مع الثغرات، والاحتيال. فقد أشارت تغطيات إلى أن «Booking.com» تعرضت في 2018 لاختراق مرتبط بالتصيد، أدى لاحقاً إلى غرامة بسبب التأخر في الإبلاغ. ورغم اختلاف تفاصيل الحادثتين، فإن عودة اسم الشركة إلى عناوين الأمن السيبراني تثير أسئلة أوسع حول مدى قدرة منصات الحجز الكبرى على حماية البيانات التي تمر عبرها، وحول ما إذا كانت إجراءات الاحتواء بعد الحادث تكفي وحدها لاستعادة الثقة.