«إبسون»: السعودية سوق رئيسية لحلولنا الصديقة للبيئة

رئيس «إبسون» لـ«الشرق الأوسط»: الاستدامة ليست مجرد كلمة طنانة

«إبسون»: تقنياتنا لا تقلل من استهلاك الطاقة فحسب، بل تساهم أيضاً في خفض تكاليف التشغيل (شاترستوك)
«إبسون»: تقنياتنا لا تقلل من استهلاك الطاقة فحسب، بل تساهم أيضاً في خفض تكاليف التشغيل (شاترستوك)
TT

«إبسون»: السعودية سوق رئيسية لحلولنا الصديقة للبيئة

«إبسون»: تقنياتنا لا تقلل من استهلاك الطاقة فحسب، بل تساهم أيضاً في خفض تكاليف التشغيل (شاترستوك)
«إبسون»: تقنياتنا لا تقلل من استهلاك الطاقة فحسب، بل تساهم أيضاً في خفض تكاليف التشغيل (شاترستوك)

ظلت «إبسون»، الشركة العالمية الرائدة في مجال تكنولوجيا الطباعة، ملتزمةً بالاستدامة والابتكار لعقود من الزمن. ومع استمرار الشركة في توسيع حضورها في الأسواق الناشئة، أصبح تركيزها على الممارسات المستدامة والابتكار التكنولوجي ذا أهمية متزايدة. وعلى وجه الخصوص، أصبحت المملكة العربية السعودية، مع نموها الاقتصادي السريع وأهدافها المتعلقة بالاستدامة، سوقاً رئيسياً لحلول «إبسون» الصديقة للبيئة.

نيل كولكوهون، رئيس «إبسون» في منطقة أوروبا والشرق الأوسط ووسط آسيا وتركيا وأفريقيا خلال حديث خاص لـ«الشرق الأوسط» (الشرق الأوسط)

يقول نيل كولكوهون، رئيس شركة «إبسون» في منطقة أوروبا والشرق الأوسط ووسط آسيا وتركيا وأفريقيا وغرب آسيا الوسطى، خلال حديث خاص لـ«الشرق الأوسط»، على هامش معرض «جايتكس» الذي تستضيفه مدينة دبي، إن الاستدامة ليست مجرد كلمة طنانة للشركة، بل هي مبدأ قابل للقياس ومؤثر. ويتابع: «بالنسبة لنا، الاستدامة تتعلق بالتخفيض - أي تخفيض التكلفة والطاقة والمواد الاستهلاكية».

يتجلى هذا في تقنية «الطباعة الخالية من الحرارة» المبتكرة من «إبسون»، التي تقلل من استهلاك الطاقة بنسبة تزيد عن 80 في المائة مقارنة بطابعات الليزر التقليدية. وهذا لا يقلل فقط من التكاليف التشغيلية، بل يقلل أيضاً من التأثير البيئي بشكل كبير.

لقد لعبت طابعات «إيكو تانك» (Eco Tank) من إبسون دوراً محورياً في دفع أجندة الاستدامة هذه. منذ إطلاقها، تم بيع أكثر من 90 مليون طابعة «Eco Tank» عالمياً، مما أدى إلى تقليل أكثر من 750 ألف طن من انبعاثات ثاني أكسيد الكربون. ويشير كولكوهون إلى أن «هذه هي المقاييس الرئيسية التي توضح التأثير الحقيقي لتكنولوجيتنا». وفي المملكة العربية السعودية، إذ تسعى الحكومة إلى إيجاد حلول مستدامة كجزء من مبادرة «رؤية 2030»، تجد طابعات «إبسون» الصديقة للبيئة طلباً متزايداً، على حد قوله.

تمكين قطاع التعليم في السعودية

يتضمن التطور التقني السريع في المملكة العربية السعودية تركيزاً قوياً على التعليم. ويسلط كولكوهون الضوء على الوجود العميق لشركة «إبسون» في قطاع التعليم في المملكة قائلاً: «إن عدداً كبيراً من المدارس السعودية مجهزة بأجهزة العرض ذات المدى القصير للغاية، التي تتميز بالفاعلية من حيث التكلفة وكفاءة الطاقة». إن توجه المملكة تجاه الاستدامة تجعل حلول «إبسون» جذابة بشكل خاص، حيث تقدم بدائل منخفضة الطاقة ومنخفضة التدخل، التي تتوافق مع أهداف الاستدامة في السعودية.

ترى «إبسون» أن مشاركتها مع المملكة تتجاوز مجرد التكنولوجيا، حيث تستثمر الشركة في المواهب السعودية من خلال برنامجها للدراسات العليا، الذي يهدف إلى دمج المواطنين السعوديين في القوى العاملة. ويوضح كولكوهون خلال حديثه لـ«الشرق الأوسط» أن شركته «تؤمن بإمكانات المواطنين السعوديين، وأن برنامجها للدراسات العليا هو جزء من استراتيجيتها الأوسع لدعم القوى العاملة المحلية». ويعد أن هذه المبادرة تتوافق مع طموح المملكة العربية السعودية لتنويع اقتصادها وتطوير قوة عاملة محلية عالية المهارة.

خطط توسيعية في السعودية

باعتبارها واحدةً من أعلى أسواق «إبسون» أداءً، تعد المملكة العربية السعودية مركزاً لاستراتيجية النمو الإقليمية للشركة. يقول كولكوهون: «لدينا مكتب في الرياض يضم أكثر من 20 موظفاً، ونحن فخورون بعلاقة رائعة مع الحكومة السعودية وكبار اللاعبين في الصناعة». ويصرح بأن خطط التوسع لشركة «إبسون» في المملكة تشمل زيادة حضورها المحلي، مع خطط لتطوير مكتبها في الرياض بشكل أكبر وجلب المزيد من القيادات العليا إلى البلاد.

كما يلمح كولكوهون إلى الابتكارات المستقبلية التي من شأنها أن تقلل من التأثير البيئي بشكل أكبر. ويشرح بأن «إبسون» تنفق ما يقرب من 1.14 مليون يورو يومياً على البحث والتطوير، مؤكداً التزام شركته بتطوير تكنولوجيتها باستمرار.

الأسواق الناشئة والتأثير العالمي

في حين تُعَد المملكة العربية السعودية سوقاً حيويةً لشركة «إبسون»، فقد حققت طابعات «Eco Tank» من الشركة نجاحاً خاصاً في الأسواق الناشئة على مستوى العالم. ويكشف كولكوهون أن «الغالبية العظمى من طابعات (Eco Tank) التي تم بيعها والتي يبلغ عددها 90 مليون طابعة موجودة في الأسواق الناشئة». وترى إبسون أن طابعات «Eco Tank» تمثل حلاً فعالاً للغاية من حيث التكلفة، خصوصاً في المناطق التي لا تتوفر فيها إمدادات الكهرباء بشكل منتظم، أو يصعب الحصول على المواد الاستهلاكية.

تم تصميم طابعات «Eco Tank» لتكون منخفضة التكلفة وفعالة، حيث توفر للمستهلكين ثلاث سنوات من الطباعة دون الحاجة إلى إعادة التعبئة بشكل متكرر. وهذا يجعلها خياراً جذاباً ليس فقط للمنازل، ولكن أيضاً للشركات في الأسواق. في الشرق الأوسط، تكتسب طابعات «Eco Tank» من «إبسون» زخمًا في مختلف القطاعات، من التعليم إلى الشركات الصغيرة والمتوسطة الحجم، كما تقول الشركة.

«إبسون»: ننفق 1.14 مليون يورو يومياً في البحث والتطوير (إبسون)

تكنولوجيا الحبر والتأثير البيئي

يمتد التزام «إبسون» بالاستدامة إلى المواد التي تستخدمها في طابعاتها. وقد قطعت الشركة خطوات كبيرة في تطوير أحبار أكثر صداقة للبيئة، بما في ذلك حبر الأشعة فوق البنفسجية، وتكنولوجيا الألياف الجافة، وأحبار الصبغ. تعمل هذه الابتكارات على تقليل التأثير البيئي مقارنة بتكنولوجيا الطباعة بالليزر التقليدية، التي يصفها كولكوهون بأنها «مغبرة» و«قذرة». وعلى النقيض من ذلك، تدعم تقنيات الحبر الخاصة بـ«إبسون» عملية الطباعة الخالية من الحرارة، مما يقلل من استهلاك الطاقة بشكل أكبر.

مستقبل مبني على الابتكار

بالنظر إلى المستقبل، يظل التزام «إبسون» تجاه الشرق الأوسط قوياً. ويذكر كولكوهون أن الشركة نمت منذ عام 2014، عندما كان مكتبها في منطقة جبل علي في دبي يضم 12 موظفاً فقط. اليوم، توظف «إبسون» ما يقرب من 150 شخصاً، وقد أطلقت منطقة مبيعات مستقلة جديدة تدعى «إبسون الشرق الأوسط» لخدمة الأسواق المحلية بشكل أفضل. بالإضافة إلى ذلك، تستثمر «إبسون» أكثر من مليون دولار في مركز ابتكار جديد في دبي، الذي سيسمح للعملاء في المنطقة بتجربة أحدث تقنياتها دون الحاجة إلى السفر إلى أوروبا أو اليابان.

يقول كولكوهون: «إن استثمارنا في الشرق الأوسط، خصوصاً في المملكة العربية السعودية، هو شهادة على أهمية هذه المنطقة لاستراتيجيتنا العالمية».

مع التركيز على كل من الاستدامة والابتكار، تتمتع «إبسون» بمكانة جيدة لمواصلة لعب دور رئيسي في جهود التحول الرقمي والاستدامة في الشرق الأوسط.


مقالات ذات صلة

كيف تحمي نفسك من عمليات الاحتيال المدعومة بالذكاء الاصطناعي؟

تكنولوجيا لم يعد اكتشاف عمليات الاحتيال الإلكتروني أمراً سهلاً (أ.ف.ب)

كيف تحمي نفسك من عمليات الاحتيال المدعومة بالذكاء الاصطناعي؟

لم يعد اكتشاف عمليات الاحتيال الإلكتروني أمراً سهلاً كما كان في السابق، فبفضل تقنيات الذكاء الاصطناعي، أصبح بإمكان المحتالين القيام بعمليات احترافية.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد متداولون كوريون جنوبيون يعملون في قاعة التداول في بنك «هانا» بسيول (إ.ب.أ)

أسواق الأسهم الآسيوية تنخفض متأثرة بخسائر قطاع التكنولوجيا في«وول ستريت»

استهلت معظم أسواق الأسهم الآسيوية تعاملات الأسبوع على انخفاض، متأثرة بموجة بيع واسعة في «وول ستريت» قادها قطاع التكنولوجيا.

«الشرق الأوسط» (هونغ كونغ)
تكنولوجيا «واتساب» يتيح الانضمام للمكالمات عبر رابط دون حساب (واتساب)

«واتساب» يتيح الانضمام إلى المكالمات دون تثبيت التطبيق

الميزة الجديدة تتيح للمستخدمين دعوة أي شخص إلى مكالمة صوتية أو مرئية عبر رابط مباشر حتى وإن لم يكن لدى الطرف الآخر حساب على «واتساب».

عبد العزيز الرشيد (الرياض)
تحليل إخباري التكنولوجيا... عصر الحرية أم السيطرة؟ (رويترز)

تحليل إخباري التكنولوجيا والإنسان: تعزيز للحريات أم زنزانة رقمية؟

كلما اتسعت قدرتنا على الوصول إلى الخيارات، ازدادت قدرة الآخرين على التأثير في خياراتنا. فهل جعلتنا التكنولوجيا أكثر حرية أم فعلت العكس؟

أنطوان الحاج
الاقتصاد متداول يراقب شاشات تعرض مؤشرات الأسهم في بورصة نيويورك (إ.ب.أ)

صناديق الأسهم العالمية تجذب التدفقات للأسبوع الرابع على التوالي

استقطبت صناديق الأسهم العالمية تدفقات نقدية للأسبوع الرابع على التوالي حتى 14 أكتوبر، مدعومة بتراجع عوائد سندات الخزانة الأميركية.


كيف تحمي نفسك من عمليات الاحتيال المدعومة بالذكاء الاصطناعي؟

لم يعد اكتشاف عمليات الاحتيال الإلكتروني أمراً سهلاً (أ.ف.ب)
لم يعد اكتشاف عمليات الاحتيال الإلكتروني أمراً سهلاً (أ.ف.ب)
TT

كيف تحمي نفسك من عمليات الاحتيال المدعومة بالذكاء الاصطناعي؟

لم يعد اكتشاف عمليات الاحتيال الإلكتروني أمراً سهلاً (أ.ف.ب)
لم يعد اكتشاف عمليات الاحتيال الإلكتروني أمراً سهلاً (أ.ف.ب)

لم يعد اكتشاف عمليات الاحتيال الإلكتروني أمراً سهلاً كما كان في السابق، فبفضل تقنيات الذكاء الاصطناعي، أصبح بإمكان المحتالين إنشاء متاجر إلكترونية تبدو احترافية، وتقليد أصوات أفراد الأسرة والأصدقاء، وإنتاج مقاطع فيديو مزيفة يصعب تمييزها عن الحقيقة.

وحسب شبكة «بي بي سي» البريطانية، فمع تطور هذه الأساليب تزداد التحذيرات من الوقوع ضحية لعمليات نصب تستهدف الأموال والبيانات الشخصية، ما يفرض على المستهلكين توخِّي الحذر والتحقق من مصادر التعامل قبل اتخاذ أي خطوة.

كيف يستغل المحتالون الذكاء الاصطناعي؟

حذَّرت هيئة معايير التجارة الوطنية في بريطانيا، المعنية بحماية المستهلك وتنظيم الأسواق، من تنامي استخدام الذكاء الاصطناعي في عمليات الاحتيال، وأعدَّت للمرة الأولى قائمة تحذيرية ترصد أبرز الأدوات والأساليب التي يستخدمها المحتالون لاستغلال الضحايا.

وتشمل هذه الأساليب ما يلي:

متاجر إلكترونية وهمية

ينشئ المحتالون مواقع تسوق جديدة أو يقلدون مواقع قائمة، مستعينين بالذكاء الاصطناعي لإنتاج تصميمات احترافية خلال وقت قصير وبتكلفة منخفضة؛ لكن المشتري قد لا يتلقى طلبه مطلقاً، أو قد يحصل على منتج رخيص الإنتاج بكميات كبيرة من دول مثل الصين، بدلاً من السلعة الموعودة.

تقليد الأصوات ومقاطع الفيديو المزيفة

يستطيع المحتالون استنساخ أصوات أفراد الأسرة أو الأصدقاء، أو إنتاج مقاطع فيديو مزيفة تنتحل هوياتهم، ثم التواصل مع الضحية بزعم وقوع حالة طارئة، والحاجة إلى تحويل أموال بصورة عاجلة.

الرسائل الاحتيالية المتقنة

يتيح الذكاء الاصطناعي إنشاء رسائل بريد إلكتروني ورسائل نصية ومنشورات على مواقع التواصل الاجتماعي، تبدو شخصية ومقنعة وخالية من الأخطاء الإملائية والنحوية، وتطلب تحديث البيانات أو تأكيد هوية الشخص أو الدخول على رابط معين، مع إمكانية إرسالها إلى أعداد كبيرة من الأشخاص في وقت واحد.

خطوات عملية لحماية أموالك وبياناتك:

توصي هيئة معايير التجارة الوطنية باتباع مجموعة من الإجراءات للحد من مخاطر الوقوع ضحية للاحتيال المدعوم بالذكاء الاصطناعي، أبرزها:

عدم إرسال الأموال إلى أشخاص مجهولين

تجنب تحويل الأموال أو مشاركة المعلومات الشخصية والمالية مع أشخاص لم تقابلهم وجهاً لوجه، مهما بدت قصصهم مقنعة أو مؤثرة.

التحقق من المتاجر قبل الشراء

ابحث عن عنوان المتجر وتأكد من وجوده فعلاً، وراجع المعلومات المتعلقة بالشركات ووسائل التواصل الرسمية الخاصة بها. ولا تجعل جودة تصميم الموقع أو الصور المعروضة دليلاً كافياً على المصداقية.

التحقق من إعلانات الوظائف

لا تتعامل مع إعلان وظيفة بوصفه حقيقياً لمجرد أنه مكتوب بصورة احترافية. تواصل مباشرة مع الشركة عبر بيانات الاتصال الرسمية، للتأكد من صحة الإعلان قبل إرسال مستنداتك أو بياناتك الشخصية.

عدم الثقة المطلقة في الصوت والصورة

إذا اتصل بك أحد أفراد الأسرة أو الأصدقاء طالباً المال بسبب حالة طارئة، فلا تتسرع في الاستجابة. حاول التحقق من هويته عبر وسيلة اتصال مستقلة، مثل الاتصال برقم آخر يملكه، أو التواصل مع شخص آخر موثوق للتأكد من الواقعة.

التعامل بحذر مع الرسائل الشخصية

لا تضغط على الروابط المشبوهة، ولا تشارك كلمات المرور أو البيانات المصرفية استجابة لرسالة تطلب تحديث معلوماتك أو تأكيد هويتك، حتى لو بدت الرسالة موجهة إليك شخصياً.

احذر الاستعجال والضغط النفسي

من أبرز العلامات التي تستدعي الانتباه محاولة المحتال دفع الضحية إلى اتخاذ قرار فوري، سواءً بادعاء وجود حالة طارئة، أو التهديد بفقدان فرصة شراء أو وظيفة أو خدمة.

ويستفيد المحتالون من الاستعجال، لمنع الأشخاص من التفكير والتحقق من المعلومات قبل تحويل الأموال أو مشاركة بياناتهم.

لذلك، تنصح الجهات المختصة بالتوقف والتفكير قبل الدفع أو الإفصاح عن أي معلومات شخصية أو الاستجابة لطلب غير متوقع، مع ضرورة التحقق من هوية الطرف الآخر وصحة المعلومات من مصادر مستقلة.


باحثون يحذرون: تطبيقات المحادثة الآلية تلغي الفروق بين البشر والبرامج

عبارة «الذكاء الاصطناعي» ولوحة مفاتيح ويد آلية (رويترز)
عبارة «الذكاء الاصطناعي» ولوحة مفاتيح ويد آلية (رويترز)
TT

باحثون يحذرون: تطبيقات المحادثة الآلية تلغي الفروق بين البشر والبرامج

عبارة «الذكاء الاصطناعي» ولوحة مفاتيح ويد آلية (رويترز)
عبارة «الذكاء الاصطناعي» ولوحة مفاتيح ويد آلية (رويترز)

قال باحثون أميركيون إن تطبيقات المحادثة الآلية المدعومة بالذكاء الاصطناعي تقدِّم «المشاعر الأبوية» التي يفتقدها الكثيرون في حياتهم الفعلية حالياً.

وبحسب نتائج المقابلات التي أجراها الباحثون مع عدد من الآباء، فإن أطفالهم باتوا مقتنعين بوجود شخص حقيقي داخل جهاز الكمبيوتر أو الهاتف الذكي.

ويحذِّر خبراء الذكاء الاصطناعي من «التلاشي المستمر للخط الفاصل بين تطبيقات المحادثة الآلية والبشر والأجهزة الأخرى».

وقالت شيري تيركل، عالمة النفس في معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا (إم آي تي) إن استخدام الذكاء الاصطناعي يؤثر على «العمليات الأساسية في مرحلة الطفولة، والمتمثلة في التمييز بين البشر والأجسام الجامدة»، حسب «وكالة الأنباء الألمانية».

وفي حين يمكن القول إن هذه المشكلة أكثر خطورة لدى الأطفال، فإن البالغين «ليسوا في حال أفضل كثيراً عند اعتمادهم المكثف على تطبيقات المحادثة الآلية»، بحسب بيان صحافي أصدره «معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا»، بمناسبة الإعلان عن كتاب تيركل المعنون: «الألفة الاصطناعية: مَن سنصبح عندما نتحدث إلى الآلات».

وتقول تيركل: «بمجرد دخول الشخص في علاقة مع روبوت، يبدأ في الاعتقاد بأن الروبوت كائن حي، وأنه يهتم به، بل ويحبه».

وترى تيركل أن مثل هذه العلاقات تنطوي على خطر «وجودي»؛ وهي تتشكَّل على الرغم من أن الذكاء الاصطناعي يبدو في هيئته وتعبيراته أقرب إلى الآلة منه إلى البشر.

ووفقاً لباحثين من جامعتي زيوريخ السويسرية وأمستردام الهولندية، تظل حتى أكثر برمجيات الدردشة تطوراً «عاجزة عن محاكاة الطيف الكامل للتعبير اللغوي البشري بدقة».

وفي ورقة بحثية نشرتها دورية «وقائع الأكاديمية الوطنية للعلوم» الأميركية خلال الشهر الحالي، أشار الفريق البحثي السويسري - الهولندي إلى أنه يمكن تمييز النصوص التي يولدها الذكاء الاصطناعي «بشكل منهجي عن محتوى التواصل البشري».

ذكر الباحثون، استناداً إلى دراسة رسائل ومنشورات على وسائل التواصل الاجتماعي، أن الذكاء الاصطناعي «واجه باستمرار صعوبةً في محاكاة البُعد العاطفي والمعنى المقصود من رسائل المستخدم».

في الوقت نفسه أشارت أبحاث سابقة إلى وجود علاقة بين استخدام الذكاء الاصطناعي وتراجع محتمل في الصحة النفسية؛ إذ حذَّر فريق من جامعة أكسفورد وكلية لندن، في العام الماضي، من ظهور «حلقة تغذية راجعة» تؤدي فيها تطبيقات المحادثة الآلية إلى تعزيز نوع من الاضطراب العقلي المعروف باسم الذهان لدى المستخدمين.


«واتساب» يتيح الانضمام إلى المكالمات دون تثبيت التطبيق

«واتساب» يتيح الانضمام للمكالمات عبر رابط دون حساب (واتساب)
«واتساب» يتيح الانضمام للمكالمات عبر رابط دون حساب (واتساب)
TT

«واتساب» يتيح الانضمام إلى المكالمات دون تثبيت التطبيق

«واتساب» يتيح الانضمام للمكالمات عبر رابط دون حساب (واتساب)
«واتساب» يتيح الانضمام للمكالمات عبر رابط دون حساب (واتساب)

وسَّع تطبيق «واتساب» نطاق خدمة المكالمات لديه بإطلاق ميزة جديدة تتيح للمستخدمين دعوة أي شخص إلى مكالمة صوتية أو مرئية عبر رابط مباشر، حتى وإن لم يكن لدى الطرف الآخر حساب على «واتساب».

الميزة الجديدة التي تحمل اسم «مكالمات الضيوف (Guest Calling)»، أُعلن عنها رسمياً في 14 أكتوبر (تشرين الأول) 2026، وتسمح بإنشاء رابط للمكالمة ومشاركته مع الآخرين، بينما يستطيع الضيف فتح الرابط مباشرة عبر متصفح الكمبيوتر، وإدخال اسمه، ثم طلب الانضمام إلى المكالمة من دون الحاجة إلى إنشاء حساب على «واتساب».

موافقة صاحب المكالمة قبل الدخول

ورغم سهولة الانضمام، فإن الضيف لا يستطيع الدخول إلى المكالمة مباشرة، إذ ينتقل أولاً إلى غرفة انتظار، على أن يوافق صاحب المكالمة على دخوله.

ويستطيع المضيف أيضاً إزالة الضيف من المكالمة في أي وقت، في خطوة تهدف إلى منح المستخدم مزيداً من التحكم في الأشخاص الذين ينضمون عبر الروابط المشتركة.

كما راعى «واتساب» جانب الخصوصية، إذ لا يمكن للضيوف مشاهدة أرقام هواتف المشاركين الآخرين، أو إرسال رسائل إليهم، أو إضافة أشخاص جدد إلى المكالمة بشكل مباشر.

يمكن الانضمام لمكالمة «واتساب» من أي متصفح عبر الرابط (واتساب)

مكالمات جماعية تصل إلى 32 شخصاً

تدعم مكالمات الضيوف المحادثات الفردية والمكالمات الجماعية التي يصل عدد المشاركين فيها إلى 32 شخصاً.

ويؤكد «واتساب» أن المكالمات مجانية ولا تفرض حداً زمنياً للمكالمة، إضافة إلى استمرار حمايتها بالتشفير من طرف إلى طرف، وهي الميزة الأمنية المستخدمة أساساً في مكالمات التطبيق.

ولا يقتصر الضيف على مشاهدة أو سماع المكالمة فقط، إذ يمكنه استخدام عدد من الأدوات الأساسية، من بينها مشاركة شاشة الكمبيوتر، ورفع اليد للمشاركة، والتفاعل باستخدام الرموز التعبيرية.

كيف تعمل الميزة؟

يستطيع مستخدم «واتساب» إنشاء الرابط من خلال الانتقال إلى قسم «المكالمات»، ثم الضغط على علامة «+»، واختيار إنشاء رابط مكالمة، قبل مشاركته مع الأشخاص المطلوب دعوتهم.

ولا يزال إنشاء الروابط مقتصراً على الأشخاص الذين يمتلكون حساباً على «واتساب»، بينما يستطيع الضيوف الانضمام من دون حساب بعد موافقة صاحب المكالمة.

وتوضح وثائق «واتساب» أن كل رابط مكالمة يتم إنشاؤه يحمل عنواناً مختلفاً يصعب تخمينه، كما تنتهي صلاحية الروابط غير المستخدمة بعد 30 يوماً، ويمكن للشركة إلغاء بعض الروابط لأسباب أمنية أو تتعلق بالخصوصية.

المكالمات تدعم 32 شخصاً ومشفرة من طرف إلى طرف (واتساب)

منافسة أكبر لخدمات الاجتماعات

لا تعدُّ روابط المكالمات نفسها جديدة في «واتساب»، إلا أن التغيير الأبرز يتمثل في إسقاط شرط امتلاك حساب على التطبيق بالنسبة للشخص المدعو.

وبذلك تصبح مكالمات «واتساب» أقرب في طريقة استخدامها إلى خدمات الاجتماعات عبر الإنترنت مثل «زوم» و«غوغل ميت»، إذ يكفي إرسال رابط للمشارك بدلاً من اشتراط إضافته بوصفه جهة اتصال أو امتلاكه حساباً على الخدمة.

كما تخطط الشركة أيضاً لإضافة تكامل مع «تقويم غوغل» و«Outlook» خلال وقت لاحق من عام 2026، بحيث يستطيع المستخدم إنشاء رابط مكالمة «واتساب» مباشرة من دعوة التقويم، ويمكن للحضور الانضمام سواء كانوا يمتلكون حساباً على «واتساب» أم لا.

ويمثل التحديث خطوةً مهمةً في توسيع استخدام «واتساب» خارج نطاق المكالمات التقليدية بين الأصدقاء والعائلة، ليصبح خياراً أكثر ملاءمة لاجتماعات العمل، والدروس، والمقابلات، والمكالمات مع أشخاص لا يرغب المستخدم في مشاركة رقم هاتفه معهم.